تقوى: سقطت في مادتك ولا إيه يا دكتور؟ كتـ.م بوقها وشدها ليه، فبرقت تقوى بخوف ورُعب. ولسة هيقرب عليها، الأرض اتهزت تحت رجله. صورة مدير الجامعة الكبيرة وقعت فوق راسه، فبعد عنها وهو بيصر*خ. تقوى كانت مذهولة ومش مصدقة اللي بيحصل، فقالت ببلاهة: إيه ده!! دخلوا الطلاب والدكاترة على صوت الصر*يخ، فلقوا تقوى واقفة بعيد عن الدكتور بكتير. فقالوا بصدمة: وقعت الصورة عليه إزاي؟
دكتور تاني: من الواضح إن تقوى بعيد تمامًا عن الصورة والوقعة.. إيه اللي حصل يا تقوى؟ تقوى خافت وتوّترت، وكانت بين نارين. تقول إن دكتور عثمان كان عاوز يتحر*ش بيها وياخد جزاءه، ولا تخبي وتخاف إن الدكاترة وزمايلها يفهموها غلط. كانت لسة هتتكلم، حست بنفس الصوت الرجولي الحنين وهو بيقول: تقوى.. خليكي قوية.. أنا جنبك.. قولي الحقيقة وخدّي حقك.. متسكُتيش.. أنا جنبك يا تقوى.. أنا معاك وسندك.
تقوى ساعتها أخدت نفس عميق. مهما كان ده صوت مين، ومين اللي بيظهر صوته في كل وقت تبقى خايفة أو متوترة فيه. تقوى بتنهيدة: الدكتور ده كان عاوز يتحر*ش بيا! دكتور الفيزياء بصدمة: نعم!! أنتِ بتقولي إيه؟ حصلت حالة من الزعيق والعصبية بينهم كلهم، لحد ما قالت بنت بعصبية: هي مش كدابة.. كلامها صح.. لأنها مش أول مرة يعمل فيها حاجة زي كده.. أنا.. أنا.. البنت حطت وشها في الأرض وعيطت.
فقالت بنت تانية: ده ميستهلش يبقى موجود في الحرم الجامعي. تقوى راحت حضنت البنت اللي كانت بتعيط وبدأت تهدّيها. والدكاترة والطلبة كانوا مصدومين، وتقوى نفسها كانت مصدومة من شجاعتها وإنها قدرت تقول، رغم إن تقوى طول عمرها جبانة. خرجت تقوى وسابتهم يتصرفوا مع دكتور عثمان، ودخلت المكتبة وبدأت تقرأ. وهي حاسة بنفس الريحة الرجالي حواليها، ونفس دافي محاوطها.
كل شوية كانت تبص حواليها بس مش بتلاقي حد. لحد ما خلصت يومها في الجامعة وجاية تطلع، لقت شلة البنات اللي بيضايقوها. فأتنهدت بضيق وقالت بخفوت: هو يوم أسو*د.. رجعوا الجامعة تاني ليه دول!
لقت بنت منهم بتقرب عليها وعاملة نفسها بتكلم صحابها، قالت وهي بتبص على تقوى من فوق لتحت وبنبرة تلق*يح: شفتوا يا بنات.. دكتور عثمان طلع مُتحر*ش.. بس مش دي الصدمة.. الصدمة إنه كان عاوز يتحر*ش ببنت معانا في الجامعة النهاردة.. ولا ثقة في النفس ولا جمال.. ده غير إن جسمها عادي خالص. بنت جنبها: أكيد البنت دي بتكدب.. هيبقى عاوز يعمل كده ليه يعني.. وهي مش حلوة خالص.
تقوى كانت واقفة مصع*وقة وإيدها عرقانة وبتترعش. لقت نفس الصوت الرجولي، بس المرة دي الصوت كان نبرته مليانة ضيق: متسمحيش لحد يقول عنك كده!! متهربيش.. المرة اللي فاتت جبت لك حقك منهم.. خدي أنتِ رد فعل. تقوى بصدمة قالت جواها: هو مين ده!! مين اللي خد حقي!! مين ده؟ اتصدمت تقوى لما لقته بيرد عليها وقال: هتعرفي كل حاجة في وقتها.. بس دلوقتي خدي حقك.
تقوى أخدت نفس عميق وهي بتبص لهم وهم نظراتهم كلها مقر*فة ومُشـ*ـمئزة منها. رغم إن تقوى جميلة، وروحها حلوة وجسمها حلو كمان. بس هما بيكر*هوها عشان بتقفل وشاطرة وبتجيب امتياز. بس تقوى ثقتها في نفسها مهزوزة فعلاً. لذلك نظراتهم انتصرت وهي حست بضيق وإنها هتمو*ت وتعـيط. وأخدت تاكسي وقالت له على عنوان مكتبة، وبدأت تعيط وهي بتمسح في كم البلطو بتاعها وبتتشحتف.
ساعتها حست بإيد على دراعاتها فبرقت وعيونها حامرة وبصت على السواق لقته بيسوق عادي ومافيش حد جنبها. فقال نفس الصوت الرجولي اللي معاها من الصبح: بقولك متعمليش حركات غريبة كده.. الراجل هيلاحظ ويقول عليكِ مجنونة. تقوى بهمس وقلبها بيدُق وبير*تجف: أنتَ.. أنتَ جـ*ـن.. صح؟ مش جـ*ـن. قال بضحك: لا لا.. مش جـ*ـن عاشق.. أنا حاجة تانية. تقوى بهمس وخوف: طب ما.. ما تظهر.
اتنهد فحست إنه جنبها، فزود ضمته عليها، وهي غمضت عينها وهو أخدها في حضنه أكتر، رغم إنها مش شيفاه وكأنه هوا. بس ضمته قوية. تقوى بهمس: مردتش ليه؟ أخد نفس عميق وقال: مش دلوقتي.. اهدي دلوقتي. تقوى بخوف: طب ابعد.. أنا خايفة منك.. وميصحش كده. بعد عنها في ثواني لكنه قال بثقة: بعدت عشان دي رغبتك.. لو عليا أنا عاوز أفضل حاضنك. اتنهدت تقوى بحرارة وفركت في إيدها، لحد ما وصلت للمكتبة، وحست إن نفسه مش حواليها فأتنهدت بضيق وقالت
بصوت مخنوق من العياط: أكيد كان بيتهيألي! "في المكتبة" دخلت تقوى عشان تشوف أي حاجة تقرأها وتفصلها عن كل ده. بس فجأة لقت كتاب وقع جنبها بالظبط رغم إنها ملمستش الكتاب، وكان الكتاب عن الـڤـمبـ.ـيرز "مصا*صين الد*ماء". تقوى بتفكير: عمري ما قرأت حاجة عنهم.. لحسن يكونوا بيخوفوا! قالت كده وبصت للكتاب بخوف، وقررت تسيبه وراحت لرف روايات رومانسية. هي نفسها تحب وتتحب زي باقي زميلاتها، ونفسها في راحة يدعمها ويقويها دايمًا.
بدأت تقرأ في الرواية لحد ما نامت عليها من تعبها، لحد ما صاحب المكان جه يصحّيها. قامت لقت چاكيت جلد عليها أحمر. فقالت بإستغراب: بتاع مين ده! قالت كده بتوتر وهي بتبص حواليها، وأخدت الچاكيت وشنطتها وراحت جري على البيت. "في بيتها" دخلت على أوضتها على طول، ولقيت مامتها غيرت الملاية، فأتنهدت بضيق وراحت تدور على مامتها في الشقة ملقيتهاش.
فعرفت إن مامتها أكيد عند جارتهم، فاخدت الچاكيت وراحت الحمام تشوف الملاية. لقيتها على الغسيل، أخدتها وبدأت تشم الحتة اللي فيها د*م والچاكيت. وبرقت بصدمة لما لقت نفس الريحة الرجالي فيهم! تقوى بخوف: إيه ده بقى!! جريت على أوضتها ور*مت الشباك من الشارع ونفضت إيدها وأتنهدت بحرارة وهي بتقفل إزاز الشباك. وأخدت فوطة وبورنص ودخلت الحمام تاخد شاور وترمي أحداث اليوم دي كلها بعيد عن راسها. "بعدها بشوية"
طلعت تقوى من الحمام وهي وشها في الأرض وبتنشف شعرها وبتندن ومش واخدة بالها من الماية اللي طلعت من تحت باب الحمام على الأوضة. ولسه هتلف شعرها كانت هتتز*حلق والفوطة طارت من إيدها، فغمضت عينها برُعب بس.. بس موقعتش! حست بإيدين محوطاها وصوت نفس الصوت الرجولي الحنين بيقول: فتحي.. فتحي عينك يا تقوى. فتحت تقوى عينها بخوف ولقيت واحد و....
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!