الفصل 4 | من 6 فصل

رواية هوس مجنونة الفصل الرابع 4 - بقلم شروق مصطفى

المشاهدات
19
كلمة
0
وقت القراءة
1 د
التقدم في الرواية 67%
حجم الخط: 18

كانت عيناها تلاحق خطواته وهو يبتعد، وقلبها يرتجف من الخوف. شعرت بالبرد يتسلل إلى عظامها، رغم أن الجو كان دافئًا. "لازم أروّح قبل ما حد يشوفني." همست لنفسها. نهضت من مكانها، وسارت بخطوات متثاقلة نحو الباب. كانت تشعر بأن كل خطوة أصبحت أثقل من سابقتها. وصلت إلى الشارع، وبدأت تسير بسرعة. كانت تنظر حولها يمينًا ويسارًا، وكأنها تبحث عن شيء أو تخشى أن يراها أحد. "يا رب، خلي أمي ما تعرفش." دعت بصوت خافت.

وصلت إلى منزلها، ودخلت بسرعة. صعدت إلى غرفتها، وأغلقت الباب خلفها. جلست على سريرها، وبدأت تبكي بصمت. "ليه عملت كده؟ " سألت نفسها. "ليه سمحت له يقرب مني؟ تذكرت كلماته، ونظراته، وشعرت بالخجل. كانت تعلم أنها أخطأت، وأنها ستدفع ثمن خطئها. "بس أنا ما كنتش قصدى." قالت بصوت مختنق. "هو اللي ضغط عليا." مرت الساعات، وبقيت في غرفتها تبكي وتفكر. كانت تشعر بأنها وحيدة، ولا يوجد أحد يمكنها اللجوء إليه.

"يا ريتني ما رحت." تنهدت. "يا ريتني سمعت كلام أمي." في هذه الأثناء، كان هو في سيارته، يقود بسرعة جنونية. كان يشعر بالانتصار، وبأن لديه كل شيء يريده. "أنا اللي دايماً بكسب." قال بابتسامة ماكرة. "وهم دايماً بيخسروا." كان يفكر فيها، وفي جمالها، وفي ضعفها. كان يشعر بأنه أقوى منها، وأنه يمكنه فعل ما يشاء بها. "قريب جداً، هكون ملكك." وعد نفسه. "وهتكوني تحت رحمتي."

كان يعلم أن ما يفعله خاطئ، ولكنه لم يكن يهتم. كان كل ما يهمه هو إشباع رغباته، وتحقيق أهدافه. "ما حدش يقدر يوقفني." قال بصوت عالٍ. "أنا هعمل اللي أنا عايزه." كانت حياته عبارة عن سلسلة من الانتصارات، وكان يعتقد أنه لا يمكن أن يخسر. ولكن، لم يكن يعلم أن لكل شيء نهاية، وأن لكل ظالم عذاب.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...