الفصل 1 | من 31 فصل

رواية هوس سارة الجزء الثاني الفصل الأول 1 - بقلم اميمة تيتو

المشاهدات
20
كلمة
1,457
وقت القراءة
8 د
التقدم في الرواية 3%
حجم الخط: 18

بعد مرور شهر من دخول سارة المستشفى، ساد هدوء شديد في الفيلا، وكأن لا أحد يسكنها. شهد: ماما، أنا هقوم أعمل قهوة، تشربي معايا؟ عبير: طيب، اعمليلي معاكي مظبوطة، متنسيش. في المطبخ، مازن واقف عند البوتاجاز، حاطط الموبايل بين كتفه وراقبته، وبيتكلم. ماسك بإيد مج، وإيديه التانية فيها كيس نسكافيه. شهد: احم... اممم، أساعدك؟ مازن: لا، خلاص خلصت. وأنتِ عارفة إني مش بحب حد يعملي نسكافيه. لو كانت قهوة أو شاي كنت طلبت منك. شهد:

بابتسامة: اشمعنى يعني؟ مازن: بصراحة مش عارف. أخذ الماج وطلع من المطبخ. في أوضة سيف، نايم على السرير وحاطط الهاند فري في ودنه. مازن دخل الأوضة وقعد جنبه على السرير. سيف محسش بحد دخل الأوضة أو قعد معاه من صوت الأغاني العالي، وكان مغمض عينيه. مازن سحب الهاند فري من ودن سيف. مازن: أنا عايز أتكلم معاك. سيف: بملامح غضب: أنت مجنون؟ ليه عملت كده؟ وإزاي تدخل أوضتي أصلاً من غير استئذان؟ مازن: وفين المشكلة؟

أنت أخويا، مش لازم أستأذن. سيف: بجمود: لا، لازم تستأذن. هو فعلاً ده بيتك وأنت حر تعمل اللي عايز تعمله فيه براحتك، محدش يقدر يكلمك. بس دي أوضتي أنا، فتفضل اخرج من أوضتي. وحاجة كمان، أنت مش أخويا. مش عايز أسمعك بتقول كده تاني، فاهم؟ أبوك اسمه عمر وأنا أبويا اسمه محمد. مازن: آه، بس الأم واحدة. سيف: بسخرية: أنا أمي اسمها هالة وأنت أمك اسمها هاجر، إزاي الأم واحدة؟ مازن: لا، مامتك اسمها سارة وهي مامتي كمان.

سيف: بقولك إيه، أنت عايز حد فاضي. أمك أنت حر، لكن ملكش دعوة بيا. واحدة زي دي مش أمي. مازن: أنت بتقول إيه؟ وبعدين طنط أمنية أثبتتلك إن ماما مظلومة وإن محمد هو اللي ظلمها وكانت متضررة على كل اللي حصل. وعمو أحمد قال نفس الكلام، أنت مش عايز تصدق. سيف: بعصبية: آه، مش عايز. أقصد، وبعدين أمنية في الأول والآخر بنت عمها، أكيد يعني لعبت عليها. وأحمد ده عشيق سارة، إيه الموضوع؟ باين أوي، واضح يعني. ضحك بسخرية. مازن بغضب،

باصص لسيف وضغط على سنانه: اخرس يا سيف، أحسن لك. سيف: ده الحقيقة، مش عاجباك ولا إيه؟ من كتر القذارة مش عايز تصدق. مازن: أنا مش هكتر كلام معاك، أنا كنت جاي أقولك تيجي معايا نزور ماما في المستشفى، بس طلعت غلطان. سيف: آه، روح أنت بقي لأمك المجنونة، تستاهل كل اللي بيحصلها ده. تحت، هاجر متعصبة. هاجر: عبير! عبير! عبير: نعم يا مدام هاجر؟ هاجر: جعانة، حضريلي الأكل. عبير: بتلبك: آه، بس مفيش أكل. هاجر: نعم! إزاي ده؟

عبير: أنا سألتك الصبح أطبخ إيه ومردتيش عليا. وحاولت أقولك إني لازم أخرج أجيب خضار، قلتلي مخرجش من البيت. هاجر: يعني إيه مش هاكل؟ روحي اتصرفي، اعمليلي أي حاجة آكلها. بعد ساعتين، في المستشفى. مازن واقف مع الدكتور. مازن: إيه أخبار ماما؟ بتتحسن ولا لأ؟ طمني يا دكتور. الدكتور: بصراحة، مامتك حالتها متدهورة خالص. ده بتهلوس وهي نايمة، وطول ما هي صاحية بتعيط وبتكلم نفسها. مازن:

بدموع: آه، بس هي جات المستشفى عشان يساعدوها. أرجوك يا دكتور، ماما لازم ترجع زي ما كانت... وبحزن: وممكن أشوفها؟ الدكتور: اممم، ممكن. بس لو اتعصبت أو ساءت حالتها، تخرج على طول. أنا خايف عليك، ممكن تأذيك. مازن: حا... حاضر يا دكتور.

بعد شوية، في أوضة شبه ضلمة والشبابيك مقفولة. سارة قاعدة على الأرض، شعرها منكوش وشكلها تعبان خالص، وتحت عينيها أسود وعينيها حمرا من كتر العياط. رأسها مايلة على جنب وعينيها باصة للأرض، ورجليها مفرودين. وبتردد: أنا عملت كل ده عشان عيالي، أنا معملتش حاجة غلط. دخل مازن مع الدكتور. مازن واقف مصدوم من شكل سارة ومن حالتها، ودموع نزلت من عينيه غصب عنه. وقرب من سارة وقعد جنبها على الأرض. وبصوت متقطع: ما... ما...

سارة رفعت وشها باتجاه الصوت، وبدموع ابتسمت: ما... مازن! أنت جيت بجد؟ ها؟ أنت هنا صح؟ مازن: بعياط: أيوه، أنا هنا بجد. أنت وحشتيني أوي. سارة: بعياط: وأنت... وأنت وحشتني أوي. وبصت للدكتور بخوف: اخرج، اخرج من هنا. وبدأت تعلي صوتها وتصرخ. مازن: أهدي، أهدي يا ماما. سارة قامت من مكانها وقربت من الدكتور، من راقبته وحاولت تخنقه. الدكتور بعدها عنه بصعوبة وأمر الممرضات يمسكوها ويربطوها في السرير. سارة

بصراخ بين إيدين الممرضات: لا، لا! سيبوني، سيبوني. مازن: بغضب: خالص، سيبوها. الدكتور: لا، مينفعش. ده خطر، خطر تفضل حرة كده. لازم نربطها، دي كانت ممكن تموتني. مازن: عشان خاطري يا دكتور، خليهم يسبوها واخرجوا. معلش، عايز أفضل معاها براحتي. الدكتور: أنت بتقول إيه؟ مينفعش. مازن: بترجي: معلش يا دكتور، معلش. اخرجو. الدكتور: طيب، دقيقتين وتخرج. مينفعش تفضل معاها. مازن: حاضر. سارة جريت ودخلت في حضن مازن.

وبعياط: أنت مصدق إني ممكن أأذيك؟ أنت عارف إني بحبك صح؟ مازن: بدموع: لا، مش مصدق. ومتأكد إنك بتحبيني، وأنا كمان بحبك. سارة باصة لمازن في عينيه: يعني أنت مش خايف مني؟ مازن: لا، أنتِ ماما حبيبتي. أخاف منك إزاي؟ سارة: بعياط وهي في حضن مازن: أنا خايفة، خايفة أوي يا مازن. خرجني من هنا. أنت مش عارف هما بيعملوا إيه هنا. دول بيقولولي يا مجنونة، بس أنت عارف إني مش مجنونة صح؟ والدكتور ده بيهددني إنه هيعذبني. وبصراخ: آآآه!

أنا... أنا مش مجنونة. وطلعت من حضن مازن ووقفت بعيد وحطت ايديها الاتنين على راسها. أنت جاي تموتني، عايز تقتلني صح؟ آه، أنت فاكر إني قتلت أبوك؟ بس أنا مقلتش. عمر، هي... هي اللي قتلته. وجريت على الباب وفتحته. سارة: اخرج، اخرج من هنا. مازن: بعياط: ماما، أهدي، أهدي. أنا مازن، أنا بحبك. أنت مش عايز أقتلك، أنا بحبك، هقتلك إزاي؟ سارة: آآآه، أنت فاكر إني قتلت أبوك؟ وبعياط: والله ما قتلت حد. أنا كنت بحاول أحمي سيف.

مازن قرب منها وحاول يحط إيديه على كتفها: آه، أنا عارف ومصدقك. سارة: بدموع وبابتسامة: بجد؟ أنت مصدقني؟ بجد؟ آآآه، أنت عارف إني أمك الحقيقية؟ هي مش بتحبك زيي.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...