عبير: ها، مازن صحا؟ شهد: اممم، أيوا. عبير: طيب تعالي ساعديني شوية. بعد شوية، مازن دخل المطبخ. مازن: ممكن تعملي كوباية نسكافيه وتجيبيها مكتبي؟ عبير: روحي اعملي يا شهد. بعد ساعتين، سارة: يلا يا أحمد بسرعة، عايزة كل حاجة تكون جاهزة. عايزة البيت يكون شكله حلو، أنا بقالي عشر سنين مشوفتش سيف، وأخيراً راجع النهارده. أحمد: طيب، فكرتي في الموضوع اللي كلمتك فيه من أسبوع؟
سارة: اممم، بلاش نتكلم في الموضوع ده. يعني من عقلك كده، رفضت من اتنين سنة، هوافق أتزوجك دلوقتي؟ أنا عندي تسعة وتلاتين سنة. أحمد: يعني إيه؟ سارة: يعني أنسى الموضوع ده. عبير: مدام سارة، في ست وشاب عايزينك بره. سارة: بحماس، جوم ابني، ابني جاه! وجريت على بره. أول ما شافت سيف، اتجمدت مكانها، وقلبها بدأ يدق بسرعة، وعينيها بقت غرقانة دموع. وبصوت متقطع، س... سيف. وجريت عليه، قربت منه وحطت إيديها على خده.
سارة: حبيبي، وحشتني أوي. وقربت عشان تحضنه. وهنا كانت الصدمة. سارة بصت لسيف باستغراب. سارة: انت ليه بتبعدني عنك كده؟ سيف: ببرود، انت مين؟ سارة: بابتسامة، أنا أنا ماما يا حبيبي، مامتك، مش فكراني؟ أنا عارفة إنك من سنين مشوفتنيش، بس كنت بكلمك على طول، بكلم الدادة، وانت كنت على طول مش في البيت. سيف: بابتسامة سخرية، هي أمي كانت بتقولك إني مش في البيت؟
لأ، أنا كل مرة كنت بكون في البيت، بس مكنتش بطيق أكلمك. يمكن هي خافت على زعلك. سارة: بدموع، انت وحشتني. سيف: طيب، بس انت موحشتنيش خالص على فكرة. ودخل جوه. سارة بذهول، ركزت برقبتها على الأرض، وكانت مصدومة أوي. والغريب إنها مكنتش بتعيط ولا اتكلمت. مازن: بصوت عالي، سييف! استنى. سيف وقف مكانه ولف وشه ناحية مازن ورفع رأسه. سيف: نعم؟ مازن: انت إزاي تتكلم مع ماما كده؟ سيف: انت بقي مازن؟ مازن: أيوا مازن.
سيف: طيب، ابعد عشان جاي من سفر وتعبان، عايز أرتاح شوية. مازن بغضب، ضرب سيف كف. سيف: بغيظ، انت إزاي تضربني أو تمد إيدك عليا؟ مازن: لما تغلط لازم تتعاقب. سيف: بدموع، تقدر تقولي غلطت في إيه من حد شار سنة عشان أتعاقب العقوبة دي وأعيش بعيد عن بيتي في مكان معرفوش، وأنا طفل عندي سبع سنين؟ ها؟ رد. سيف: أكيد كان في حاجة خلتها غصب عنها تبعدك. سيف: بدموع وانهيار، حاجة إيه؟ ولا انت اللي مسافرتش ليه؟
أنا عشت بعيد عن أهلي. هي كانت عارفة إني كنت محتاج لبابا وأنا صغير، وقد إيه كنت موجوع في بعده عني. تقوم هي كمان تبعد. وراح رفع إيديه ووجه صوابعه ناحية سارة وقال: دي مش أمي. أنا أبويا مات وأنا صغير، والست دي معرفهاش. أمي اللي ربتني وفضلت معايا هي دي. وشاور على هالة. سيف: اه، عندها 60 سنة، بس قادرة تكون ليا كل حاجة. مازن: بدموع، طيب، أهدي. وحاول ياخده في حضنه. سيف: بانهيار، ابعد عني، ملكش دعوة بيا. وسابهم وطلع فوق.
مازن راح عند سارة. مازن: ماما، متزعليش من اللي حصل. أكيد كل حاجة هتبقى كويسة قريب، أوعدك. سارة بدون أي رد فعل، لفت وشها وقالت: محدش ييجي ورايا. وخرجت من الفيلا. بعد ساعة ونص، على السفرة. سيف: قاعد، يلا يا ماما، أنا جعان. هالة: استنى لما مدام سارة تيجي. سيف: بقرف، استنى ليه؟ يعني لو مجتش خالص أفضل جعان. مازن نازل على السلم. عبير: ماما مجتش؟ عبير: لا، لسه مجتش. مازن: طيب، أنا هروح أدور عليها. بعد ساعة.
مازن راكب عربيته وبيدور على سارة. لمح واحدة واقفة على شاطئ البحر. أكيد دي ماما. ونزل من العربية وراح عندها. وحط إيديه على كتفها. مازن: ماما. الست لفت بجسمها نحو الصوت وبصت لمازن. مازن: آسف، فكرتك أمي عشان تقريباً نفس الجسم والهدوم. الست: بابتسامة، مسكت إيد مازن. اسمك إيه؟ مازن: باستغراب وتوتر، مازن. الست قربت من مازن أوي. الست: أنا عندي ولد برضو اسمه زيك بالظبط. مازن: بابتسامة، طيب، عن إذنك، لازم أمشي. ورن على البيت.
شهد: ماما رجعت؟ شهد: أيوا، رجعت من ربع ساعة. بعد نص ساعة، في الفيلا. الكل متفاجئ من هدوء سارة، وهي قاعدة على السفرة بتاكل ولا كأن في أي حاجة حصلت. مازن: انت كويسة يا ماما؟ سارة: بابتسامة، كل. سيف: طيب يا ماما، أنا هخرج، ممكن أتأخر عشان تبقي عارفة. سيف: ماما، ياماما. وبصلي وراح واقف قدام هالة. هالة: انت بتكلمني أنا؟ سيف: أنا عندي أم غيرك. سارة قامت وطلعت أوضتها. بعد يومين. في الجنينة. سارة قاعدة على المرجيحة.
عبير: مدام سارة، في واحدة بره وعايزة تشوفك. سارة: مين؟ عبير: مش عارفة. أهي، وشاورت على الست. سارة رفعت وشها.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!