وهدان كان واقف بعيون حمراء والكلام بيتردد في دماغه. خديجة وشها جاب ألوان. وهدان سمع الكلام اللي اتقال. قال الحاج عتمان بسرعة: "هما كل يوم على الحال ده، شغل حريم بقى." وهدان وهو بيبص على خديجة قال: "وهي بنتك متجوزة يا حج عتمان؟ لحظ عيسى نظرات وهدان لخديجة. قال بخبث: "آه، وجوزها مسافر وعندها بت كمان." وهدان بص لخديجة بعيون تشتعل من الغضب. مشي بسرعة بعد كلام عيسى. عيسى بسخرية وهو
يوجه كلامه للحاج سليمان: "هو وهدان باشا ماله زعل ليه؟ الحاج سليمان وهو يلم الموضوع: "لا مفيش، هتلاقيه من الشغل. نستأذن احنا بقى." *** قاعدين في دوار الجبالي. سلوي بخبث: "الحقي يا رباب، يا رباب." رباب وهي تأتي على صوتها: "فيه إيه يا سلوي؟ سلوي بسخرية: "فيه واحد واقفة بره وبتقول عايزة الحاج سليمان." رباب باستغراب: "ما تقولي لها إنه هو مش موجود." سلوي بمكر: "منا قولتلها. قالت هستناه. بس سألتها عايزاه ليه؟
قالت في أمانة بتاعتها سبتها من عشرين سنة وجاية تاخدها." صفا من خلف سلوي: "أمانة إيه يا مرات عمي؟ رباب بخوف: "مفيش حاجة يا صفا، اطلعي أوضتك." صفا بهدوء: "حاضر يا أم صفا، بس... رباب بغضب: "صفا، مفيش بس. قلت لك اطلعي على أوضتك يلا." هزت صفاء رأسها باستغراب من حال أمها، لإن دي أول مرة رباب تشخط فيها كده. كانت طالعة، وقفها صوت ست بتقول: "أنا عايزة بنتي، هتقولي بنتي اللي إنتوا خدتوها." *** في دوار العزاية. الحاج عتمان
وهو يضرب عصايته في الأرض: "إيه الفضايح اللي إنتوا عملتوها دي؟ حميدة بسخرية: "والله الفضايح دي من زمان، بس إنت لسه واخد بالك يا حج." عيسى بهدوء: "أما... حميدة بغضب: "إيه؟ هتعلي صوتك عليا يا ابن بطني؟ ده اللي ناقص... عيسى بهدوء: "معاش ولا كان اللي يعلي صوته عليكي يا أم عيسى، كان ينقطع لساني قبل لما ينطق." خديجة كانت واقفة تايها. طلعت أوضتها بسرعة. بص الحاج عتمان لطفها بهدوء.
قال بجدية: "ملكيش دعوة يا خديجة يا حميدة، سامعة؟ والمرادي هعديها على شان خاطر عيسى." عيسى وهو يبوس يده: "تسلم يا حاج." *** في دوار الجبالي. وصلت عيلة الجبالي لقوا رباب وصفا قاعدين بعياط. حسن: "فيه إيه يا رباب؟ الحاج سليمان: "متتكلموا، فيه إيه؟ وبص على الست اللي قاعدة. كمل كلامه باستغراب: "ومين دي؟ سلوي بلوي بوظ: "دي أم صفا." وهدان بصوت عالي: "أم مين؟ وبص على صفا اللي كانت بتبص له بعيون حمراء. قربت صفا منه وقالت بهدوء
عكس البركان اللي جواها: "مش هصدق حد غيرك. أنا بنت العيلة دي ولا لأ؟ كان وهدان بيبص لعينيها اللي باين فيهم الحزن. بلع ريقه وقال بارتباك وهو بيبص بعيد: "إيه اللي إنتي بتقوليه ده يا صفا؟ صفا بابتسامة مكسورة: "يعني كلامهم صح؟ مشيت صفا إلى الخارج. رباب بعياط: "رايحة فين يا صفا؟ لم ترد عليها صفا. وهدان بحزن على حزنها: "سبيها يا رباب." كانت صفا ماشية تايه في البلد، مكنتش مستوعبة الكلام اللي اتقال لها.
وقفت مرة واحدة لما سمعت صوت زعيق والناس ملمومة. مسحت دموعها وقربت تشوف إيه اللي بيحصل. لقت عيسى واقف بيضرب في واحد بالكرباج والناس واقفة تتفرج. وقبل لما ينزل بالضربه التانية، مسكت صفا إيده وشدت منه الكرباج.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!