خديجة بصدمة وخوف: انت بتقول إيه يا وهدان؟ ونزل المسدس اللي في إيدك ده. وهدان بعصبية: بقول اللي هعمله في ابن أخوكي إن مبيتهوش جنب أبوه، ميبقاش اسمي وهدان. كان وهدان ماشي، وقفت خديجة قصاده بخوف وقلق: أهدي يا وهدان، فهمني بس عيسى عمل إيه لكل ده؟ وهدان وهو يمسكها من كتفها: أفهمك، هتعملي نفسك مش عارفة حاجة. انتي اللي خليتي ابن أخوكي يمد إيده على بنتي. خديجة بهدوء: صفاء غلطت في أبويا، وعيسى عمل اللي مفروض أنا كنت أعمله.
وهدان بصوت عالي وبمقاطعة: غلطت ليه؟ ليكون ضربت أبوكي بالنار؟ وإنتي كنتي ناوية تعملي إيه يا ست خديجة؟ كنتي ناوية تضربيها بدل ما كنتي وقفتي ابن أخوكي؟ خديجة: عيسى مغلطش، صفاء هي اللي غلطت وقالت أدب على أبويا، وأنا المفروض كنت ضربتها كمان مش عيسى. وهدان وهو يمسكها من شعرها بقوة: صحيح إنك إنتي أمها، بس عارفة لو رباب هي اللي كانت واقفة مكنتش خليت حد يمس شعرة منها. عارفة ليه؟
عشان رباب بتحب صفاء، هي اللي ربتها. إنما إنتي، صفاء تهون عليكي عشان إنتي عمرك ما حبيتيها، إنتي مربتيهاش أصلاً، ده إنتي اتخليتي عنها عشرين سنة. إنما أنا، صفاء كبرت قدام عيني وبقت جزء مني، واللي يدخلها على طرف أمحيه من على وش الأرض. إنتهى وهدان كلامه وهو بيزقها بعيد عنه. وقعت خديجة على الأرض بصدمة من كلامه، وعينها احمرت. معقول فاكر إنها مش بتحب بنتها؟ في دوار العزيزة، شاف حسام صفاء واقفة على باب المطبخ،
قال بقلق واضح: في حاجة يا صفاء؟ حميدة بقت تبص لحسام بخوف، وبعدين بصت لصفاء اللي كانت واقفة وراها، قالت في نفسها: معقول تكون سمعت اللي إحنا قولناه؟ صفاء وهي بتبصلهم بشك من منظرهم: مالكم مش على بعضكم ليه؟ ولا اللي عملتوا عملة؟ حميدة وهي تدرك إن صفاء مسمعتهمش، قالت بهدوء: ما إحنا زي الفل أهو. صفاء وهي بتحط الأكل على صينية: واضح على وشك يا حماتي. حميدة بسخرية: وخدة الأكل ده كله على فين يا غندورة؟ صفاء وهي تحمل الصينية
وتبتسم بخبث وتغيظها: خلي الغندورة ترد عليكي بقى يا حماتي. ومشيت وسابتها. حميدة بغضب منها: وماله، كلها يومين يا بنت وهدان. في أوضة عيسى، كان واقف قدام المراية بيلبس التيشيرت بصعوبة. دخلت صفاء وحطت الصينية على التربيزة، قالت بهدوء وهي تقرب منه وقفت قدامه وبقت بتساعده: قمت ليه من مكانك؟ كنت استنى لما أنا أجي.
عيسى مكنش بيرد، كان بيبص عليها بإعجاب. كانت الطرحة عالقة على كتفها وشعرها كأن نازل على عينها. رفعت صفاء عينها ليه، قرب عيسى منها، مد إيده بعد شعرها عن عينيها. قرب عيسى منها بدرجة كبيرة، غمضت صفاء عينها بتوتر. بعد عيسى بسرعة عنها وهو بيرجع لعقله، حمحم بتوتر وقال: يلا عشان نفطر. فتحت صفاء عينها وخدت نفس وقالت بغبطة: آه، أنا جعانة. عند حليمة، وهي بتتكلم
في التليفون قالت بشر: عايزة الصور تكون واضحة، وشها باين فيها، إنت فاهم؟ وبعدين قفلت التليفون، وأكملت بخبث: وريني هتطلعي منها إزاي بقى يا بنت وهدان. في دوار الجبالي، وبالتحديد في أوضة سلوى، كانت قاعدة بغضب كبير من حمدان اللي مش سائل فيها. قالت بهدوء قاتل: تمام يا حمدان، إنت اللي جبت لنفسك. ومسكت تليفونه وبعتت رسالة على رقم، وده كان رقم عيسى.
في أوضة وهدان، دخل لقى خديجة لسه قاعدة مكانها وبتعيط في صمت. بص وهدان عليها بحزن، هو عارف إنها قست عليها بالكلام. قعد قصدها على الأرض وقال بحنان وهو يمسك وشها بين إيده: حقك عليا يا نور عيني، مكنتش أقصد. ارتمت خديجة في حضنه بدموع وقالت: مكنش بإيدي والله، كان أبويا هيضربها. بعدت عنه وقالت بعيون حمراء: والله أنا بحبها، صدقني يا وهدان، والله أنا بحبها. صعبت حالتها على وهدان، قال بحنان: أنا عارف، مفيش أم بتكره بنتها. أكمل
كلامه وهو بياخدها في حضنه: بس اهدي، حقك عليا. بعدت خديجة عن حضنه، مسح وهدان دموعها بحنان وقال: ما خلاص يا بت، متزعليش، بتبكي زي العيال الصغيرة. خديجة وهي بتبص عليه بزعل: أكمل كلامه وهو بيبص عليها: مبحبش أشوف نظرة الزعل دي منك. الكلام اللي أنا قولته غصب عني، أكمني بحب صفاء زيادة عن اللزوم ومبستحملش عليها أي حاجة. خديجة وهي بتبص ليه: ربنا يخليك ليها، ومتتحرمش منها أبداً. وهدان بحب: ويخليكي لينا يا حبيبة قلبي.
خديجة بزعل: حبيبة قلبك... وهدان: عندك شك في ده؟ بصت له خديجة، وبعدين بصت بعيد عنه. وقال وهدان بخبث: هو يحملها؟ لأ، ده كده لازم أثبتلك. في دوار العزيزة، بالتحديد في أوضة عيسى، كانوا قاعدين بيفطروا. جت رسالة على تليفون عيسى. بص عيسى على التليفون، وبعدين بص على صفاء اللي مكنتش بتأكل. قال بهدوء: مبتأكليش ليه؟ صفاء بقرف: مليش نفس. مكملتش صفاء كلامها وجريت على الحمام.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!