فجأة أغمي على حمزة من التعب وهو بيزعق باسم عشق. صحا وهو في المستشفى ونايم على السرير. قام بسرعة بس اتوجع من أثر الكدمات والجروح اللي في جسمه. بس قاوم تعبه ووجعه وقام وفضل ينادي على عشق في المستشفى. جيه أسر وأدهم بجري على صوته. أسر وهو بيسنده: حمزة ارجع على الأوضة، أنت تعبان وعامل حادثة مش سهلة، لو سمحت تعال معايا. حمزة بعصبية وعيون مليانة دموع: اوعى يا أسر، أنا عايز أشوف عشق، بالله عليك سيبني.
أسر بحزن: تعال بس يا حمزة وأنا هقولك على كل حاجة. حمزة وقع على الأرض من شدة التعب وقال بصوت متقطع: رغد ورهف، البنات كويسين صح؟ أسر: أيوه كويسين، بس قوم معايا بقى. أدهم بحزن: أسر تعال نسنده سوا. أسر وأدهم ساندوه ورجعوه أوضته ونام على السرير. أسر: أتصل بوفاء تيجي، لازم تكون جنبه وتراعيه في حالته دي، وكمان جميلة وشروق يجوا علشان البنات. أدهم: حاضر. أدهم خرج برا يعمل المكالمة. حمزة بدون وعي: عشق، أنتِ فين؟
عشق، أنتِ بعيدة كده ليه؟ قربي. أسر ولا أول مرة دموعه تنزل وقال: ربنا يصبرك يا صاحبي. وبعد شوية وصلت شروق. شروق بعياط: أسر! أسر طلع من أوضة حمزة بسرعة وقال: شروق اهدي علشان حمزة. شروق بدموع: فين عشق؟ أنا عايزة عشق يا أسر، والبنات فين يا أسر؟ أسر قرب منها بهدوء وحضن بكف إيده وشها وقال: أنا عايزك تهدي علشان أنتِ اللي هتصبري حمزة والبنات، لازم يكون حد معاهم قوي مش ضعيف، ساعديني علشان خاطري. شروق وقعت
على الأرض بانهيار وقالت: عشق لا! عشق! أسر نزل جنبها على الأرض وقال: ادعيلها برحمة يا شروق، ادعيلها يا حبيبتي. شروق بصراخ: لاااااااااااا! عشق لااااااااااااا! مستحيل دي عايشة، لا! وقامت تجري وتفتح أوض المستشفى كلها بشكل هستيري، وأسر طلع وراها. وفجأة أغمي عليها من الصدمة. أسر قرب شالها بسرعة. أدهم كان واقف باصص عليهم وقال: لا حول ولا قوة إلا بالله. وبعد شوية وصلت وفاء وجميلة أخت حمزة. دخلت جميلة بسرعة وقالت بعياط: أبيه.
وفاء بلا مبالاة: تعالي هنا يا جميلة علشان متصحيهوش وعلشان شكله تعبان خالص. جميلة قربت كرسي من السرير بتاع حمزة وقعدت جنبه ومسكت إيده وفضلت تبص له بحزن. عند أسر وشروق كانت نايمة على السرير. أسر بص لها بحزن وقال: والله الواحد ما عارف هيتصرف إزاي في اللي جاي ده، هلقيها من حمزة اللي لسه معرفش أصلاً، ولا شروق ولا بناتها اللي مشافوش أمهم، ولا هي لحقت تبقى معاهم، ربنا يصبرنا على اللي جاي.
عند صفاء في المستشفى كانت منهارة ومش عارفة تتحرك بسبب اللي هي فيه. أدهم بهدوء: هشششش، اهدي يا حبيبتي علشان خاطري، أنتِ مش ناقصة. صفاء بدموع: مش عارفة أصدق يا أدهم، معقولة عشق ماتت؟ يا حرام، وبناتها اللي لسه مشافوش أمهم، يعني هيعيشوا من غير أب وأم، يا ربي الصبر من عندك، ولا حمزة اللي ملحقش يتهنى معاها، لا حول ولا قوة إلا بالله.
أدهم بحب: أهم حاجة عندي أنتِ، أنتِ لازم تكوني كويسة علشان أنتِ مش ناقصة أساساً، وعايزك توقفي جنب حمزة اليومين اللي جايين دول، إحنا مش عارفين نقوله إزاي أصلاً. صفاء بدموع: هو لسه مش عارف بحاجة؟ أدهم بحزن: لا، أنتِ مشفتيش كان بينادي عليها إزاي، كأنه مجنون بيها وعايزها وبس، مش عارف هيتقبل ده إزاي، والله مش عارف. صفاء: هي اتدفنت ولا لسه يا أدهم؟
أدهم: لسه، هما الناس لحقوا يطلعوها من العربية بس للأسف الإصابة كانت في الدماغ وللأسف جالها نزيف وملحقوش ينقذوها، كل اللي لحقوهم هما البنتين وحمزة، ده كلام الدكاترة. صفاء بدموع: أنتو شفتوها ولا لأ؟ أدهم: أيوه شفناها أنا وأسر وحقيقي شكلها كان يقطع القلب والله، بس إحنا هندفنها قبل ما حمزة يفوق لأنه مش ناقص انهيار. صفاء بعياط: خدني عند حمزة عايزة أشوفه.
أدهم: حاضر يا حبيبتي، لما أجي بس علشان مضطر أسيبك دلوقتي علشان رايحين أنا وأسر وشروق المقابر، ادعيلها يا حبيبتي. صفاء: الله يرحمها ويغفر لها يارب، أنا والله ما مصدقة. وقام وسابها وراح عند أسر في أوضة شروق. شروق كانت صحيت. شروق بدموع: عايزة أشوفها يا أسر قبل ما تدفن، بالله عليك. أسر بخنقة وحزن: حاضر، بس أرجوكي تمالكي أعصابك. وراحت معاه بخطوات بطيئة وتعب ووقفت قدام الأوضة
اللي فيها عشق وقالت بدموع: لا مش قادرة أدخل، لا! أسر راح ساندها وقال: أرجوكي اهدي ويلا يا حبيبتي. دخلت ووقفت قدام السرير اللي نايمة عليه عشق وشالت من وشها الملاية، حضنتها بسرعة وفضلت تصرخ في حضنها وقالت: ليه يا عشق سبتيني؟ ليه؟ هعيش إزاي؟ أنتِ كنتِ أعز صديقة عندي، عشق اصحي بالله عليكي، طب بناتها هقولهم إيه لما يكبروا؟ مع السلامة يا أطيب وأجمل قلب في الدنيا، هتفضلي عايشة معانا دايماً والله.
أسر شدها وقال: كفاية يا شروق، كفاية. وبص للدكتور وقال: جهزوها يلا وحطوها في عربية الإسعاف علشان لازم نعمل كده قبل ما حمزة يفوق. الدكتور: تحت أمرك. جيه الدكتور بسرعة وقال للممرضة بتوتر: يلا بسرعة اديها الحقنة، مش قدامنا وقت كتير، لسه دقايق ولو مأخدتش الحقنة هتموت، اخلصي! راحت الممرضة بسرعة وأدتها الحقنة وقالت: هنعمل إيه تاني يا دكتور؟ الدكتور: روحي نادي دكتور أحمد بسرعة، وأنتي افتحي الباب اللي في آخر المستشفى بسرعة.
وجيه الدكتور التاني وخدوا عشق بسرعة وحطوها في عربية الإسعاف، وكان واقف قدامها سليم. سليم بسرعة: يلا اخلصوا بس بسرعة. الدكتور: تمام كده، كل حاجة جاهزة وهي في نظرهم ميتة دلوقتي وهنحط حد مكانها لأن هما خلاص مش هيشوفوها تاني كده. سليم بانتصار: تمام يا دكتور، سلام. وركب العربية مع عشق وقال للسواق اطلع بسرعة على المطار. وعمل تليفون: أيوة يا أدهم، أنت جهزت كل حاجة صح؟
أدهم: أيوه يا سليم، متقلقش، كلو تمام، هتروح تلاقي الطيارة الخاصة ومجهزة من كل حاجة علشانها وفيها ممرضة ودكتور كمان، والبطاقة وجواز السفر بتوعها جاهزين وهتلاقي واحد مستنيك بيهم قدام المطار، مع السلامة. سليم: شكراً يا أدهم، سلام. أدهم ابتسم بشر وقال: يلا في داهية. بعد شوية في المقابر كان واقف أسر وشروق وأدهم ووفاء وجميلة. كان لسه أدهم وأسر نازلين القبر بيها بس فجأة وقفهم صوت حمزة وقال
بدموع وصوت ضعيف ومنكسر: استنوا، لازم أشوفها وأودعها قبل ما تسبني خالص، لازم أنزلها بإيدي، ابعدوا انتوا.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!