تحميل رواية هربت لتسكن قلبي بقلم رحمه محمد pdf
بقلم رحمه محمد
جارٍ تجهيز التحميل... برجاء الانتظار
سيظهر زر التحميل خلال 10 ثانية
جارٍ توليد الملف...
التحويل يتم بالكامل داخل متصفحك — لا يُرفع أي شيء للسيرفر.
اختر مجموعة الفصول للتحميل (كل ملف حتى 10 فصول)
عن الرواية
يالهوي وصل قاسم بيه. بدأ الأكل يجري في المكان بخوف وتوتر. لغاية ما الباب اتفتح ودخل القصر. كان ماشي بكل هيبته، متجاهل نظرات الخوف اللي ظهرت في عيون كل الموجودين. اقتربت منه واحدة من الخدم، باين عليها كبر السن. : احضر لك الأكل يا ابني. قاسم بوجه عابس كعادته. : لا.. ومش عايز أي إزعاج ولا أسمع صوت، مفهوم. كل الخدم حركوا راسهم بالإيجاب. خلص كلامه وهو يصعد على سلالم القصر متجه للطابق الثالث، وكان عبارة عن جناح كبير جداً، حرفياً كل اللي فيه باللون الأسود. دخل قاسم الجناح وقعد على كرسي متحرك وغمض عينه....
رواية هربت لتسكن قلبي الفصل الحادي عشر 11 - بقلم رحمه محمد
سماح كانت واقفة قدام باب أوضة ليلة.
"ليلة حبيبتي افتحي لي الباب، مش إحنا أصحاب، مش هتحكي لي مالك؟"
لا رد.
"سماح: متقلقينيش عليكي وافتحي الباب بقى."
لا رد.
سماح بحزن: "عشان خاطري افتحي يا لي لي."
وفجأة الباب اتفتح وخرجت منه ليلة بهيئة وجعت قلب سماح. كانت حرفيًا منهارة، وشها أحمر أوي، وبتحاول تقف بس رجليها بتترعش.
رمت نفسها في حضن سماح: "آآآآآآآآآه."
سماح حضنتها أكتر ودموعها نزلت بوجع: "حبيبتي اهدي يا ليلة، مالك؟"
وطبطبت على شعرها بحنان وهي بتحضنها أكتر.
ليلة مقدرتش تفضل واقفة وقعدت على الأرض قدام الأوضة وهي لسه حاضنة سماح ومنهارة: "بابا، حبيبي يا سماح، معتز هو اللي قتله، خلاه يسبني، كل دا بسببى، حاسة إن قلبي هيقف، آآآآآآآآآه يا رب."
سماح دموعها نزلت أكتر عليها.
جت داده فاطمة مخضوضة ومعاها باقي الخدم اللي جريوا أول ما سمعوا حد بيصرخ.
"بسم الله الرحمن الرحيم، مالك يا ليلة يا حبيبتي، بتصرخي كده ليه؟"
ليلة بصوت عالي رجع البيت: "أنا عايزة بابا، هو كان كل حياتي، من بعد ما سبني وأنا مش عارفة أعيش، خلي يرجع."
داده فاطمة قربت منها ونزلت لمستواها وهي بتطبطب على ضهرها بحنان: "استهدي بالله يا حبيبتي واستغفري ربنا، متقوليش كده."
ليلة خرجت من حضن سماح وبصت لداده فاطمة بعيونها الحمرا من كتر العياط: "بس كل ده بسببى أنا، أنا السبب، أنا بكره نفسي، لي مفضلتش ساكتة، لي حكيت له على كل حاجة، مع إنه حذرني متكلمش، بس أنا غبية مبفهمش."
سماح بدموع: "كل ده حصل عشان ربنا عايز كده، مفيش حاجة بسببك يا ليلة، عشان خاطري اهدي."
ليلة انهارت أكتر: "هو كان بيحبني وبيخاف عليا وبيعمل لي كل اللي أنا عايزاه، وأنا كنت السبب في موته."
داده فاطمة دموعها غلبتها ونزلت وهي قلبها بيتقطع على ليلة: "يا حبيبتي، باباكي بقى في مكان أحسن، ادعي له بالرحمة."
ليلة بصت لسقف القصر وبصوت عالي أكتر: "سامحني يا بابا، أنا آسفة، حقك عليا يا حبيبي، الله يرحمك يا أغلى حاجة عندي."
سماح شدتها لحضنها تاني وليلة انهارت أكتر وأكتر. مكنتش قادرة توقف عياط. والخدم واقفين متابعين الموقف بعيون مليانة دموع.
قاسم كان متابع كل اللي بيحصل وهو واقف على السلالم، حاسس إنه عايز ينزل ياخدها في حضنه يحاول يهديها ويطمنها. بس فجأة قاطع تفكيره صوت سماح بتصرخ باسمها، خلاه يجري على السلالم في اتجاههم.
سماح بدموع: "ليلة، مالك.. ليلة افتحي عينك عشان خاطري."
لقت اللي شد ليلة من إيديها وشالها وخرج بيها على بره من غير ولا كلمة. وطبعًا كان قاسم. وسماح قامت جريت وراه.
داده فاطمة بدموع: "استرها عليها يا رب وريح قلبها الطيب."
في نفس الوقت خرج قاسم وهو بيجري في اتجاه عربيته. نيم ليلة على الكنبة اللي ورا بحنان وقفل الباب ولسه هيركب.
سماح بدموع وتوسل: "بالله عليك خليني أروح معاها، أنا هموت من الخوف عليها ومش هقدر أقعد هنا، بالله عليك يا قاسم بيه، ما تقول لا."
قاسم بسرعة: "ارركبي يا سماح."
سماح ركبت بسرعة جنب ليلة ورفعت دماغها على رجليها: "هتبقي كويسة يا حبيبتي، أنا عارفة إنك استحملتي كتير وقدرتي تعدي كل ده، ومأتأكدة إنك هتقدري على الوجع ده كمان يا ليلة."
قاسم كان ركب وسمع كلام سماح. بص لليلة بحزن في مراية العربية وساق بسرعة.
سماح بصت له بعيون مش شايفة من الدموع: "هتبقي كويسة صح؟"
قاسم بص لها في المراية بحزن: "إن شاء الله."
سماح رجعت تاني تبص لليلة وهي بتمشي إيديها على شعرها بحنان ومثبتة عيونها عليها.
عدت فترة وكان قاسم سايق بسرعة عالية لحد ما وصل قدام المستشفى (اللي فيها هيثم). ونزل بسرعة شال ليلة ودخل المستشفى وسماح وراه وهي بتزعق: "دكتور بسرعة!"
"أنا كويس يا ليلة."
ليلة كانت قاعدة على الأرض وحاطة إيديها على وشها وبتبكي بصوت مش مسموع. وأول ما سمعت الصوت رفعت وشها ليه: "بابا."
والد ليلة نزل لمستواها: "عيون بابا."
ليلة اتكلمت بلهفة وصوت مخنوق من الدموع: "انت وحشتني أوي يا بابا، أنا السبب في كل اللي حصل لك."
والد ليلة بحنان وهي بيطبطب عليها: "هشش، ليلو حبيبتي، عمرها ما تكون السبب في وجعي، دي على طول السبب في فرحتي."
ليلة بدموع: "لأ يا بابا، انت اللي كنت بتفرحني ديما، وأنا كنت السبب في موتك وبعدك عني عشان قولت لك على معتز.. حقك عليا سامحني أرجوك، أنا عمري ما تخيلت إن معتز يعمل معاك كده، أنا آسفة يا بابا."
والد ليلة بابتسامة: "وهو في حد يزعل من القمر ده.. انتي مش السبب في حاجة يا ليلة، بس لو فضلتِ تقولي إنك السبب هزعل منك أوي."
ليلة بلهفة: "لأ لأ، خلاص متزعلش يا بابا."
والد ليلة بابتسامة: "خلاص، أنا طول الوقت حواليكي وشايفك، لو سمعتك قولتي كده تاني هزعل منك، اتفقنا؟"
ليلة ابتسمت ابتسامة بسيطة: "اتفقنا يا حبيبي."
والد ليلة: "أيوه كده، خلي الابتسامة دي طول الوقت مرسومة على وشك، انتي ميلقش عليكي غيرها أصلاً يا حبيبة بابا.. واشكري قاسم عشان قدر يحميكي من بعدي."
وقرب من ليلة بحب، طبع قبلة على جبينها: "خدي بالك من نفسك يا حبيبة بابا، ومن هيثم كمان."
فجأة ليلة فتحت عيونها وتكلمت بصوت ضعيف: "بابا."
"انتي كويسة؟"
ليلة بصت لاتجاه الصوت لقت قاسم باصص لها، وباين على وشه القلق. حركة راسها بالإيجاب: "أنا فين؟"
قاسم: "في المستشفى."
ليلة بصت حواليها بستغراب لقت في محاليل متركبة في إيديها: "مستشفى؟ لي؟ إيه اللي حصل؟"
قاسم اتنهد: "مش مهم دلوقتي، في أي حاجة بتوجعك؟ أنادي الدكتور طيب؟ ثواني هناديه."
ليلة: "لأ مفيش داعي، أنا كويسة، متقلقش."
قاسم رجع قعد على الكرسي اللي جنب سريرها وهو ساكت.
مرت دقايق في صمت لحد ما قاطعته ليلة: "بابا بيشكرك أوي."
قاسم بص لها بستغراب وشك. وهي فهمت نظراته.
ليلة ابتسمت: "متقلقش، لسه عقلي متجننتش، أنا حلمت بيه وهو اتكلم معايا، قالي إنه هيفضل حواليا ومش هيسبني. عارف كان وحشني أوي، وقالي أشكرك عشان حميتني من معتز."
قاسم بص لها بابتسامة بسيطة: "وهفضل أحميكي من أي حد يفكر يقرب لك يا ليلة."
ليلة ابتسمت بكسوف: "شكراً ليك يا قاسم، أنا تعبتك أوي."
قاسم همس لنفسه: "وأنا عمري ما كنت أتخيل إني أساعد بنت أكتر واحد أذاني هو وأخوه وابنه."
ليلة: "هو إحنا في نفس المستشفى اللي فيها هيثم؟"
قاسم حرك راسه بالإيجاب: "أيوه، وفاق من شوية."
ليلة: "ممكن أرو..."
قاطعها قاسم بجدية: "لأ."
ليلة: "لأ إيه؟ أنا مكملتش كلامي أصلاً."
قاسم اتنهد: "عايزة تروحي تشوفي، وإنتي لازم ترتاحي، وده غير المحاليل اللي متعلقة دي، فمش هتتحركي من مكانك لحد ما تبقي كويسة."
ليلة: "عشان خاطري يا قاسم، عايزة أروح أشوفه وأطمن عليه."
قاسم: "لأ يا ليلة."
ليلة بترجي: "عشان خاطري."
قاسم بص لها بضيق وخرج من الأوضة. وهي بصت لأثره بحزن. بس فجأة دخل الأوضة تاني وهو معاه كرسي متحرك: "دقايق بس وهترجعي ترتاحي يا ليلة، مفهوم؟"
ليلة ابتسمت: "مفهوم، حاضر."
قاسم شالها وهي بصت له بكسوف وبصت في الأرض. وهو قعدها على الكرسي ومسك المحلول في إيده، والإيد التانية ماسك بيها الكرسي بيزق ليلة.
ليلة: "الدكتور قال إيه عليه؟"
قاسم وهو باصص قدامه: "بقى كويس نسبيًا، بس مش هيخرج من المستشفى غير بعد ما يتعافى تمامًا."
ليلة: "الحمد لله." (وافتكرت كلمة باباها وهو بيقولها تاخد بالها من نفسها ومن هيثم، ابتسمت وهي قدام الأوضة بتاعته).
قاسم: "دقايق بس يا ليلة."
ليلة: "حاضر."
ودخلوا الأوضة. كان هيثم باصص للسقف بسبب طوق الرقبة اللي متعلق في رقبته، ورجليه متعلقة ومتجبسة، وإيده كمان. ليلة أول ما شافت شكله صعب عليها، بس ابتسمت: "حمدلله على سلامتك يا هيثم."
هيثم ابتسم: "ليلة."
ليلة: "إيه يا ابني ده؟ ده انت مفكش حتة سليمة."
هيثم ضحك: "الدكتور قالي إنهم لموا عضمي بالعافية، هو ده صح؟"
ليلة ضحكت: "أيوه، ده انت مشوفتش شكلك وانت واقع على الأرض وسايح في دمك، بس عادي، الصورة معايا. لما تفوق كده وتبقى كويس هوريهالك أو نبروزها ونعلقها في الصالة."
هيثم ضحك أكتر وبدأ يتألم: "آه ياني، الحمد لله."
قاسم كان بيتابعهم في صمت: "هطلع أستناكي بره."
وفعلاً طلع.
هيثم بحزن: "هو فعلاً معتز السبب في موت عمي؟"
ليلة: "عرفت إزاي؟"
هيثم اتنهد: "كنت حاسس بكل حاجة حصلت يا ليلة، بس مكنتش قادر أقوم ولا أتكلم، كنت حاسس إني في كابوس. بس لما فوقت وملقتش معتز حواليا، اتأكدت إن دي الحقيقة."
ليلة حركة راسها بالإيجاب بحزن.
هيثم دموعه نزلت: "يعني فعلاً معتز مكنش همه حياتي، وكان عايز يخرجني من المستشفى بكل بساطة، وكمان قتل عمي."
ليلة: "ليلة مسحت دموعها اللي نزلت وحبت تغير الكلام: "متفكرش في حاجة دلوقتي، وفكر تبقى كويس بدل ما انت متكفن بالجبس كده."
هيثم ابتسم بحزن: "أنا آسف يا ليلة، سامحيني لو قسيت عليكي في يوم وسمعت كلام معتز."
ليلة: "مسمحاك يا هيثم، عايزة قلم بقى."
هيثم بستغراب: "ليه؟"
ليلة: "عشان أرسم على الجبس، فاكر وانا صغيرة ووقعت وإيدي اتجبست وانت فضلت ترسم على الجبس بتاعتي؟ وأنا مكنتش بقول لك حاجة، يبقى ترد الجميل ده بقا."
هيثم ضحك: "حاضر، بس هو أنا هفضل بالوضع ده كتير؟"
ليلة بحنان: "إن شاء الله تخف بسرعة وتخرج."
وقاطع كلامهم صوت حد دخل الأوضة بدون حتى استئذان: "بقى أنا عاملة أدور عليكي وإنتي قاعدة لي هنا؟"
ليلة بسعادة: "سماح، انتي هنا؟"
سماح: "طبعًا، انتي فاكراني هسيبك لوحدك ولا إيه؟"
ليلة ابتسمت: "شكراً يا سماح، ربنا يخليكي ليا."
سماح بحنان: "ويخليكي ليا يا حبيبتي، بقيتي كويسة دلوقتي؟"
هيثم بستغراب وهو مكنش شايف ليلة أوي عشان مبيقدرش يحرك دماغه: "مين اللي دخلت زي القاضي المستعجل دي؟"
سماح بصت لاتجاه هيثم بستغراب: "مين الجبس اللي بيتكلم ده؟"
ليلة بابتسامة: "ده هيثم ابن عمي."
سماح: "أخو المجرم يعني؟ أكيد مجرم زيه، إيه اللي جابك هنا؟ مش خايفة يخطفك زي أخوه؟ مع إني أشك في وضعه ده، بس برضو."
هيثم بسخرية: "آه هقول لها تعالي زقي السرير وتعالي معايا عشان أخطفك."
سماح بسخرية: "خليك في جبسك يا أخ..." يلا يا ليلة.
هيثم: "مين دي يا ليلة؟ المحامية بتاعتك ولا إيه؟"
ليلة: "دي سماح صحبتي يا هيثم."
هيثم بسخرية: "طب معلش، اتروضيها بره عشان مزعجة."
سماح بغيظ: "مين دي اللي مزعجة يااض؟ متخلنيش أجي أكسر الحتة اللي فاضلة في جسمك ده."
هيثم: "ميغرونيش الوضع اللي أنا فيه دلوقتي، هقوم لك."
سماح ضحكت: "يا شيخ اتنيل، روح لملم أعضاءك الأول."
هيثم اتغاظ ولسه هيرد، دخل قاسم: "يلا يا ليلة."
ليلة كان باين عليها التعب البسيط، حركة راسها بالإيجاب.
سماح بصت له بجدية: "قاسم بيه، حضرتك اللي جبتها للكائن ده؟"
هيثم بستغراب: "بيه؟ دلوقتي احترمتي نفسك."
سماح بصت له: "أنا محترمة غصب عنك يا أستاذ بلسم أنت."
ليلة صححت الاسم: "اسمه هيثم."
سماح كانت ناسية اسمه وردت بلا مبالاة: "هو ده."
قاسم زق الكرسي المتحرك بتاع ليلة وخرج برا الأوضة، وسماح بصت له بغيظ خرجت وراهم.
هيثم افتكر أخو معتز، اتكلم بحزن: "لي كدا يا معتز؟ عمري ما تخيلت إنك بالقسوة والأنانية دي، وخلتني أقسى معاك على ليلة.. خلتني أحبسها في شقة حتى النور مكنتش بتشوفه، وعاملها وحش، وحتى كنت مستعد أغصب عليها معاك عشان تتجوزك.. وهي نسيت كل ده وجت تطمن عليا، وكمان سامحتني. طول عمرك قلبك طيب يا ليلة."
قاسم وصل ليلة للأوضة بتاعتها، وهي حاولت تقوم مقدرتش، حست بدوخة خلتها تقعد تاني.
قاسم شالها ونيمها بحنان على السرير: "قولت لك هتتعبي يا ليلة."
ليلة بصت له بكسوف وهو قريب منها أوي: "كنت عايزة أطمن عليه."
قاسم فضل مقرب منها وباصص في عيونها: "انتي كويسة؟"
ليلة حركت راسها بالإيجاب وهي لسه باصاله. عدت ثواني وهما بصين لبعض لحد ما دخلت سماح الأوضة بدون استئذان.
ليلة بعدت بسرعة وقاسم بعد ببرود وهو باصص لسماح: "في باب يتخبط عليه."
سماح بإحراج: "احممم، آسفة."
قاسم سمع رنة تليفونه، وكان رقم الظابط اللي مسك معتز والاتنين اللي معاه. رد عليه، وأول ما قفل بص لسماح وتكلم بجدية: "خليكي مع ليلة، وأوعي تسبيها، ولو حصل حاجة، رني عليا."
ليلة بقلق: "قاسم بيه، كله تمام، صح؟"
قاسم بص لها ووووووووووو....
رواية هربت لتسكن قلبي الفصل الثاني عشر 12 - بقلم رحمه محمد
بعد ما قاسم قفل مع الظابط بص لسماح واتكلم بجديه: خليكي مع ليله واوعي تسبيها ولو حصل حاجه رني عليا.
ليله بصوت مبحوح: قاسم بيه كله تمام صح؟
قاسم بصلها: ايوه ي ليله متقلقيش انا بس هروح اتابع القضيه وراجع مش هتاخر المهم انتي متتحركيش من مكانك اي حاجه تحتجيها قولي لسماح مفهوم.
ليله ابتسمت وحركت راسها بالايجاب وهو ابتسم وخد الچاكت بتاعه وطلع من الاوضه بكل هيبه.
سماح فضلت متبعاه بصدمه واول ما خرج فرقت عينيها بعدم تصديق: هو الي انا شيفاه دا بجد وحقيقي ولا عيني بتكدب؟
ليله بصت ليها باستغراب: اي الي شوفتي؟
سماح بصت ليها بصدمه: دا طلع بيبتسم زينا ي ليله.
ليله سكتت وكانت بتحاول تظبط قعدتها عشان ترتاح.
سماح قربت منها: قولي بقا اي الي بيحصل ومخبياه علينا.
ليله بعدم فهم: انا مخبيه حاجه؟ لا والله.
سماح: ي لي لي قوليلي بس اي الي بيحصل بينك وبين قاسم بيه.
ليله بصدمه: انا وقاسم؟
سماح ابتسمت: اصلك مشوفتيهوش وهو متجنن عليكي وشايلك لغايت هنا وكمان ابتسم لك دلوقتي لا وبيحميكي من كل حاجه.
ليله تنهدت: بيحميني عشان كان بينا شرط ي سماح اشتغل في القصر و....
قاطعتها سماح: لا ي ليله دا خدك الشركه عشان يعلمك الشغل وفضل ورا معتز لغايت ما بعده عنك للابد وترجعي تعيشي حياتك زي ما انتي عايزه معتقدش ان كل دا عادي قاسم بيه طول عمره مبيفرقش معاه حد ولا بيهتم لحاجه بس حاسه انه اتغير من ساعه ما ظهرتي في حياته.
ليله: لا ي سماح معتقدش كل الحكايه هو الشرط دا وبس.
سماح: طب سيبك منه قوليلي انتي احساسك ناحيته ايه؟
ليله اتوترت: لا مفيش احساس ولا حاجه انا بس بحس شويه يعني اني مرتاحه وانا جنبه.. مطمنه ومبقتش اخاف زي الاول عشان عارفه انه هيحميني.. حاسه اني بشوف بابا فيه.. بالرغم من انه يبان انه قاسي بس بحس انه غير كدا خالص.. بشوفه حنين وجميل وعيونه البني في بعض الاوقات بتكون بتخوف بس جميله.. حاسه انه مش قاسم البارد الي ميهموش حد لا في جواه قاسم تاني الحنين والطيب والجدع.
وكنت بتتكلم وهي سرحانه وعلي وشها ابتسامه بسيطة تلاشت اول ما شافت نظرات سماح.
سماح بشك: كل الكلام دا ومفيش حاجه جواكي ي مفتريه.
ليله اتوترت اكتر: لا مفيش حاجه جوايا.
سماح ضحكت: اومال لو كان فيه كنتي هتقولي ايه تاني.
ليله اتكسفت: يوووه بقا ي سماح انا عايزه انام شويه حاسه اني تعبانه ياما اقول لقاسم بيه يرجعك البيت.
سماح سكتت بسرعه: لا خلاص سكت اهو دا انا مصدقت اطلع برا القصر دا.
ليله: طب اسكتي بقا وسبيني انام.
سماح حركت راسها بالايجاب وهي شايفه ليله بتغمض عيونها بتعب ظاهر علي ملامحها قربت منها وهي بتمشي ايديها علي شعرها بحنان: مبسوطه انك ارتحتي من معتز وهترجعي لحياتك بس هنفضل صحاب صح؟
ليله فتحت عيونها لسماح وتكلمت بكل تاكيد: طبعا هو انا هلاقي صحبه زيك فين تاني ي سماح.
سماح اتنهدت براحه: طب يلا غمضي عينك ونامي وانا هفضل جنبك عشان لو احتاجتي حاجه.
ليله ابتسمت ليها وحركت راسها بالايجاب ورجعت غمضت عيونها وهي تتنفس براحه.
قاسم وصل قدام القسم ونزل وهو بيقفل چاكت البدله بتاعته واتجه لمكتب الظابط واول ما دخل المكتب.
الظابط قام وهو بيمد ايده لقاسم: قاسم بيه اتفضل.
قاسم سلم عليه وقعد علي الكرسي الي قدام المكتب: اي الجديد؟
الظابط قعد وتكلم بجديه: المحكمه هتحدد معاد الجلسه الاولي بتاعته مش عايزك تقلق خالص مش هيقدر يهرب ولا يعمل حاجه.
قاسم بجديه: والي معاه؟
الظابط: واحد اعترف وقال ان معتز اجره عشان يطلع اخوه من المستشفى من غير ما حد ياخد باله هو ودكتور في المستشفى وطبعا هنجيب الدكتور دا.
والتاني لسه بيقول انه قتل والد انسه ليله عشان معتز هدده.
قاسم قام وقف: عايز اشوف معتز.
الظابط: اكيد.
واتكلم في التليفون الي جنبه.. عدت ثواني وكان دخل واحد من العساكر أدا التحيه للظابط.
وتكلم بكل احترام: اوامرك سعاتك.
الظابط: خد قاسم بيه لمعتز ي علي.
علي: حاضر سعاتك.. اتفضل ي قاسم بيه.
قاسم مشي معاه لغايت ما وصل قدام المكام الي فيه معتز الي لقاه قاعد علي كنبه خشب صغيره وباين علي ملامحه الغضب واول ما شاف قاسم جري نحيته وكان يفصل بنهم الحديد بتاع السجن: اي الي جابك جاي تشمت فيه بعينك ي قاسم ي راوي.. معتز الهلالي هيطلع من هنا وهيرجع لك متقلقش.
قاسم ابتسم بسخريه: لي فاكر نفسك حرامي غسيل ومسكوك وانت بتسرق الهدوم.
معتز جز على سنانه: هخرج يقاسم وساعتها مش هرحمك لا انت ولا ليله.
قاسم رفع حاجبه بسخريه: اممم طب مستنيك.
ولف عشان يمشي معتز وقفه وهو بيتكلم: افتكر ان حذرتك ي قاسم.
قاسم تجاهله ومشي وهو سامع معتز لسه بيهدد فيه وخرج من القسم كله وركب عربيته ومشي بعدها رن على سماح واطمن ان ليله كويسه ونايمه.
ومشي في اتجاه القصر واول ما وصل جريت عليه داده فاطمه: قولي يبني ليله عامله اي طمني عليها.
قاسم: بقت كويسه الحمد لله ي داده.
داده فاطمه: طب هترجع امتي؟
قاسم اتنهد: بكرا ان شاء الله.
وسبها ومشي وهو سامع داده فاطمه بتتكلم: ربنا يرجعك بالسلامه ي ليله ي حبيبتي ويبعد عنك اي شر.
طلع قاسم الجناح بتاعه قرر ياخد شاور ويغير هدومه ويرجع لليله في المستشفى.
وبعد فتره.
دخل قاسم الاوضه بتاعت ليله اللي في المستشفى لقي سماح نايمه وهي قاعده على الكرسي وليله نايمه على سريرها.
قرب منها بخطوات بطيئه وبدأ يتأمل ملامحها.
قاسم بيه انت جيت.
قاسم بص لسماح اللي فتحت نص عيونها بنعاس: ايوه.
سماح حاولت تفوق نفسها: طب انا هروح اجيب قهوه معرفش نمت ازاي تحب اجيب لك معايا.
قاسم حرك راسه بالرفض وسماح خرجت برا الاوضه وهي بتتاوب بنعاس وقفلت الباب وراها.
قاسم قعد على الكرسي وفضل باصص لليله بصمت.
بيفتكر اول مره شافها في القصر واول ما بص في عيونها حس بشعور غريب عمره ما حس بيه قبل كده.. حاسس انه معاها بيبقى شخص تاني حتى هو بيستغرب نفسه.
ليله اتحركت في الوقت دا وفي خصله من شعرها جت على وشها.
قاسم محسش بنفسه غير وهو بيبتسم وبيقرب ايده من وش ليله بيبعد خصلة الشعر لورا ودانها.
ليله فتحت نص عيونها لقت قاسم قريب منها اتخضت وفتحت عيونها قوي في نفس الوقت قاسم مبعدش عنها وتكلم ببرود: مالك شوفتي عفريت.
ليله بتوتر وقامت قعدت: لا بس... يعني... انا.
قاسم ابتسم وهو شايفها متوتره ومش عارفه تتكلم: بس انتي ايه.
ليله توترها زاد: احممم هو انا هخرج امتى.
قاسم رجع قعد على الكرسي: بكرا.
ليله كشرت: لي بكرا ما انا بقيت كويسه عايزه ارجع البيت بقا اوضتي وحشتني قوي.
قاسم: اوضتك؟
ليله بابتسامه: ايوه ما خلاص معتز اتسجن فهترجع البيت بقا.
قاسم اتضايق قوي من فكره انها هتسيب القصر وقام خرج من الاوضه.
ليله فضلت تبص له باستغراب وهي مش فاهمه لي اتضايق.
سماح كانت ماشيه وعدت من قدام اوضة هيثم سمعت صوته بيزعق: حد برا؟؟؟ سمعني؟؟؟
سماح بصت للاوضه ولما سمعت صوته تاني دخلت الاوضه: مالك بتزعق كدا ليه.
هيثم بتعب وصوت باين عليه الألم: نادي حد من الممرضين.
سماح رفعت حاجبها: طب ما في زرار جنبك لو دوست عليه هتلاقي حد جالك.
هيثم بلع ريقه بتعب: انجزي انتي هتفضلي ترغي.
سماح دخلت الاوضه بغضب: بقولك ايه كلمني باحترام انا بقولك اهو متخلينيش اقلب على الوش التاني.
هيثم: ي ستي لا وش تاني ولا تالت بقالي ساعه بنادي على حد يجيب لي ميه انجزي روحي هاتي حد من الممرضين.
سماح: طب ما الميه جنبك اهي ولا عايز تتعب الناس وخلاص.
هيثم جز على سنانه: انتي غبية هو انا لو عارف اجيبها هنادي حد ليه.
سماح نفخت بضيق: طيب مش انا غبية مش هنادي على حد شوف مين هيسمعك بقا.
ولفت عشان تمشي وقفها صوت هيثم.
هيثم كان فعلا مش قادر ومن كتر ما حاول يجيب الميه او يدوس على الزرار اللي جنب السرير رقبته وجعته: خلاص لو سمحتي نادي على حد.
سماح لفت تشوفه وكان باين عليه التعب جابت له الميه وحاولت تعدله شويه وبحذر شديد وشربته.
هيثم اول ما نام تاني: يلا امشي بقا.
سماح جزت على سنانها: تصدق اني غلطانه ياريتني كنت سبتك تموت من العطش ي اخو المجرم انت.
هيثم ابتسم بسخريه: اصلا انا مطلبتش منك تشربيني قولتلك نادي حد من الممرضين.
سماح خبطت الارض برجليها بغضب وخرجت من الاوضه من غير ما تتكلم تاني.
ومشت بغضب وهي بتمتم بضيق: انا غلطانه هو قلبي الطيب دا اللي موديني في داهيه كنت سبته ومشيت يموت المستفز دا.
ووقفت مصدومه وهي بصة لشخص واقف وهي واقفة وراه بس هو مش واخد باله.
قول لمعتز بيه ان ساعه وهيسمع خبر قاسم زي ما طلب.
وسكت يسمع الكلام اللي جاي من الطرف التاني.
متقلقش مش هيفلت مني المرة دي.
سماح رجعت تجري على الاوضه وفجأة...
رواية هربت لتسكن قلبي الفصل الثالث عشر 13 - بقلم رحمه محمد
قول لمعتز بيه إن ساعه وهتسمع خبر قاسم زي ما طلب.
وسكت يسمع الكلام اللي جاي من الطرف التاني.
"متقلقش، مش هيفلت مني المرة دي."
سماح وقفت مصدومة من اللي سمعته، ولفت عشان تجري، بس فجأة حست إنها ثابتة في مكانها وحد ماسكها من هدومها.
وقفت مكانها وبلعت ريقها بصعوبة، وبصت وراها لقت الراجل اللي كان لسه بيتكلم في التليفون وملامحه مرعبة. باين عليه فعلاً مجرم من أثر الجرح الكبير اللي في وشه وعلى إيده، وشم كبير وضخم جداً.
سماح بابتسامة غبية: "ازيك؟"
الراجل الضخم بصوت مرعب: "انتي اللي كنتي مع قاسم الراوي؟"
سماح: "أنا يبني، ومين قاسم الراوي ده؟ بياع طماطم دا ولا إيه؟"
الراجل الضخم: "انتي هتستعبطي ي بت انتي، عايزاني أسيبك عشان تروحي تقولي له على اللي سمعتي؟"
سماح: "طب نزل إيدك عشان نتفاهم ي أستاذ انت، وبعدين عيب تمسك بنت كدا، خليك جنتل."
الراجل الضخم رفع حاجبه وفضل باصص لها باستغراب.
سماح كانت مرعوبة بس حاولت تبين عكس ده: "بقولك إيه، نزل إيدك دي لتوحشك."
الراجل الضخم تلقائي نزل إيده وسابها.
سماح ابتسمت وهي بتعدل هدومها: "أيوه كدا، بص وراك قاسم الراوي هناك أهو."
الراجل الضخم بص وراه بسرعة.
سماح جريت في ثواني: "عليك واحد."
وفضلت تجري وتبص وراها. شيفاه وهو جاي وراها وترعّبت أكتر: "يالهوي، بيدور عليا، بيدور عليا."
وفجأة شافت سرير متحرك فاضي، مسكته وزقته عليه عشان تعطل حركته شوية. وفعلاً دا اللي حصل. الراجل الضخم مسك السرير ورماه بعيد، وبص قدامه ملقاش سماح.
اتنفس بغضب: "لازم ألاقيها قبل ما تعرف قاسم الراوي."
وبدأ يدور في الأوض واحدة واحدة.
سماح لما لقت الراجل الضخم باصص للسرير وبيرمي بعيد، دخلت الأوضة اللي جنبها بسرعة قبل ما يشوفها وهي بتتنفس بعنف بسبب الجري.
"إيه اللي رجعك تاني ي بت انتي؟"
سماح بصت قدامها وكانت أوضة هيثم. باصص لها بضيق.
سماح وهي بتحاول تتكلم: "مش أنا لسه عملالك جميلة دلوقتي وشربتك، ردها بقى دلوقتي وخبيني من التور اللي جاي ورايا دا."
هيثم بصدمة: "هو في تور في المستشفى؟!"
سماح بضيق: "ياربي على الغباء، استخبي فين."
وسمعت صوت الباب اللي جنبها بيتقفل وفي خطوات جاية على الباب بتاع هيثم. حرفياً قلبها كان هيقف من الرعب ومبقتش عارفة تعمل إيه. دموعها نزلت من الخوف.
هيثم مكنش فاهم إيه اللي بيحصل، بس اتكلم بسرعة: "تعالي استخبي تحت السرير بسرعة."
سماح بدون تفكير جريت واستخبت تحت السرير، بس كانت باينة أوي. هيثم نزل الغطي بتاعه على الجهة اللي ناحية الباب عشان متبانش. وفجأة الباب اتفتح ودخل الراجل الضخم وهو عيونه حمرا من الغضب: "في بنت دخلت هنا."
هيثم فضل متنح له، وفهم ليه سماح قالت عليه تور. بس دا كدا ظلمة.
وتكلم بسرعة لما لقى عيونه بتلف في الأوضة: "لا، مفيش حد جه هنا."
الراجل الضخم نفخ بغضب وطلع من الأوضة ورزع الباب وراه.
هيثم: "اطلعي، خلاص خرج."
سماح طلعت من تحت السرير وعيونها كلها دموع: "كنت خايفة يشوفني."
هيثم: "انتي وقعتي عليه منين دا؟"
سماح: "أخوك المجرم باعته عشان يموت قاسم بيه."
هيثم اتنهد بحزن من اللي بيعمله أخوه وبقى من السهل عليه يقتل عادي: "طب اهدي، هو مشي دلوقتي."
سماح مسحت دموعها بإهمال: "ليلة... قاسم مع ليلة، هات تليفونك بسرعة، لازم أقول لقاسم بيه."
هيثم: "جنبي هنا، تعالي خدي."
سماح لفت الناحية التانية للسرير وخدت التليفون بتاع هيثم. بس وقفت مصدومة: "بس أنا مش عارفة رقم قاسم بيه، هعمل إيه دلوقتي ي ربي."
هيثم: "اهدي، أنا معايا رقمه مكتوب. قاسم الراوي."
قاسم كان واقف قدام الأوضة بتاعت ليلة وهو بيفكر في كلامها وإنها هتسيبه وتمشي. اتنهد بحزن وهمس لنفسه وهو بيخبط على الحيطة بغضب مكتوم: "وانت زعلان ليه دلوقتي؟ ما تمشي. انت طول عمرك عايش لوحدك، ولا فرق معاك حد. اشمعنى دي يعني؟... انت عارف إنها كانت فترة وهتعدي وخلاص. معتز مبقاش موجود، دا طبيعي إنها ترجع لحياتها. وأنا مش فارق معايا."
"كذاب."
قاسم بص جنبه لقي هو بس بلبس تاني وواقف قدامه جنب باب الأوضة بتاعت ليلة. ساند بكتفه على الحيطة ومربع إيده: "ليلة فارقة معاك وزعلان إنها هتمشي ي قاسم."
قاسم بعناد: "لا، قاسم الراوي مبيفرقش معاه حد."
"بس ليلة بنسبة ليك مش حد. ليلة غيرتك، خلتك تبقى إنسان جديد. انت نفسك بتستغرب أفعالك وكلامك معاها."
قاسم: "لا، أنا بس كنت بساعدها مش أكتر."
ضحك: "ومن امتى وقاسم الراوي بيساعد حد؟ ودا أكبر دليل إنك اتغيرت. فكرت فيها وفي حزنها وحاولت تفرحها، وخدها معاك الشركة وقعدتها في مكتب، وخلتك تبتسم، وتحس باللي حواليك وتقدر مشاعرهم. تفتكر انت كنت كدا قبل ما تدخل حياتك؟؟"
قاسم سكت شوية وهو بيفكر في الكلام.
"انت بتحبها ي قاسم."
قاسم بسرعة: "لا."
"بتحبها."
وفجأة اختفى شبيهه. وقاسم فضل واقف يفكر في كل الكلام اللي اتقال. واتجه ناحية أوضة ليلة. وأول ما دخل لقاها مغمضة عيونها ونايمة.
في نفس الوقت الراجل الضخم شاف قاسم وهو داخل الأوضة وتجه ناحيتها وعلى وشه ابتسامة خبيثة.
وفي نفس الوقت قاسم جاله اتصال من رقم هيثم ورد ببرود: "نعم."
"هيثم بيه، لازم تطلع من الأوضة بسرعة، في راجل ضخم بيدور عليك. معتز بعته عشان يقتلك."
قاسم وقف بسرعة وهو باصص لليلة.
في نفس الوقت الراجل الضخم بيقرب من الأوضة أكتر وأكتر وبيطلع من جيبه الآلة الحادة وعينه مبتتشلشلش من على باب الأوضة اللي قاسم دخل فيها.
قاسم: "ليلة، فوقي بسرعة... ليلة."
ليلة بنعاس: "قاسم بيه، سبني أنام لو سمحت، وشوية وهقوم."
قاسم: "بسرعة ي ليلة، مفيش وقت، لازم أطلعك من المستشفى في أسرع وقت."
ليلة فتحت عيونها باستغراب: "ليه؟ فيه إيه؟"
قاسم ساعدها تقوم: "مفيش وقت، يلا بسرعة."
وفجأة شاف الأوكرة بتتحرك. سحب ليلة لورا السرير في لحظة: "خليكي هنا، أوعي تط..."
مكملش جملته وكان دخل الراجل الضخم وبص لقاسم بشر وهو بيشدد على الآلة الحادة اللي في إيده: "قاسم بيه، أخيراً لقيتك."
قاسم ببرود وواقف جنب السرير: "كنت قولي، كنت جيتلك بنفسي."
الراجل الضخم رفع حاجبه: "سمعت عنك كتير، عشان كدا مش مستغرب نظرة البرود اللي في عينك دي وإنك مش خايفة."
قاسم ابتسم بسخرية: "طب كويس."
الراجل الضخم: "عزرائيل بعتني آخد روحك بسرعة وأمشي."
قاسم فضل باصص له ببرود وهو شايف نظرات الخبث في عيون الراجل الضخم.
وفجأة جري عليه الراجل الضخم ولسه هيضربه بالآلة الحادة، قاسم بسرعة رهيبة مسك الفازة اللي جنب السرير وضربها على كتفه.
وبسرعة شد ليلة وجري برة الأوضة وقفل الباب: "اجري ي ليلة، اطلعي من المستشفى بسرعة."
ليلة بخوف: "لا، مش هسيبك."
الراجل الضخم اتألم شوية، بس بص ناحية الباب بغضب وتجه ناحيته وفتح الباب لقي قاسم ماسكه من برا.
وسمعه بيزعق.
قاسم: "قولتلك اجري من هنا بسرعة."
الراجل الضخم حاول يشد الباب واستغرب بالرغم إنه أضخم من قاسم، بس قاسم أقوى منه.
ليلة دموعها نزلت: "مش هينفع أسيبك هنا لوحدك، أنا خايفة."
قاسم نفخ بضيق ومسك إيديها بسرعة: "تعالي."
وساب الباب وبدأ يجري بسرعة لبرا المستشفى.
في نفس الوقت الراجل الضخم خرج من الأوضة وبص يمين وشمال لقي قاسم بيجري ومعاه ليلة. اتنفس بغضب وجري وراهم.
ليلة بدموع: "هو مين دا وبيجري ورانا ليه؟"
قاسم: "ابن عمك بعته عشاني."
ليلة بصدمة: "معتز؟؟ ازاي بعته وهو في السجن؟"
قاسم بغضب: "أكيد عرف يتواصل مع حد. هنخلص منه وبعدين أشوف الموضوع دا."
ليلة بصت وراها وشافت الراجل الضخم بيجري وراهم: "طب وهنعمل إيه دلوقتي؟"
قاسم شدد على إيديها وجريو أكتر: "خليكي واثقة فيه ي ليلة، ماشي؟"
ليلة بدون تفكير: "أنا بثق فيك أنت وبس ي قاسم."
قاسم بص لها بابتسامة ظهرت بجانب شفايفه، وكانوا قدام باب المستشفى. خرج بسرعة وبص حواليه عشان يشوف العربية بتاعته ودور في جيبه على المفتاح بس ملقاهوش. اتكلم بعصبية: "المفتاح وقع مني."
ليلة كانت بتبص وراها: "ق... قاسم، الراجل بيقرب مننا."
وكان فعلاً الراجل الضخم بيقرب منهم أكتر وأكتر.
ليلة فجأة لقت قاسم بيمسك إيدها وجريو وسط الشجر اللي قدام المستشفى.
وبعد دقايق...
ليلة بلعت ريقها بصعوبة: "إحنا هنفضل نجري كدا؟"
قاسم: "لو كنتي سمعتي كلامي كنت زماني خلصت منه ي ليلة."
ليلة: "إزاي وهو أضخم منك؟ دا يطبقك ي قاسم."
قاسم بصلها بصدمة: "يطبقني؟!"
ليلة: "أنت مشوفتش شكله ولا إيه؟ دا يقسمك تلت... أربع... خمس عشر مرات كدا."
قاسم وقف فجأة وبصلها: "ليه، انتي شايفاني ضعيف ي ليلة؟"
ليلة بصت له: "لا، مش قصدي كدا، بس هو ضخم أوي."
قاسم بجدية: "أنا مش ضعيف، ولا حجمه يفرق معايا. أنا بجري عشانك... عشانك انتي وبس، مش عشان خايفة منه ي ليلة."
ليلة بلعت ريقها: "أنا آسفة، مكنش قصدي تزعل. ممكن نجري بقا بسرعة عشان بيقرب علينا."
قاسم: "اجري انتي ي ليلة."
ليلة بتوتر وهي شايفة الراجل الضخم بيقرب: "لا، مش هسيبك ي قاسم، يلا بسرعة."
ومسكت إيده عشان يجروا.
قاسم بجدية: "مش همشي ي ليلة، اجري انتي بسرعة قبل ما يقرب أكتر."
ليلة بصت لقاسم بعيون مليانة دموع: "أنا آسفة، صدقني مكنش قصدي اللي قولته ولا قصدي أزعلك.. ارجوك ي قاسم اجري معايا. مش هقدر أسيبك لوحدك هنا، ولو مصمم تفضل، أنا مش همشي وأسيبك وهفضل معاك."
قاسم: "انتي مجنونة! لا طبعاً مش هتفضلي هنا.. مستحيل تفضلي، ممكن تتأذي."
ليلة ابتسمت: "وأنا متأكدة إنك مش هتسمح له يأذيني."
وبصت للراجل الضخم اللي بقا خلاص واقف قدامهم وباصص لهم بخبث.
سماح فضلت راحة جاية في الأوضة بتاعت هيثم: "أنا قلقانة عليهم، يارب يكونوا عرفوا يهربوا منه."
هيثم: "ممكن تثبتي شوية بقا، خيلتيني."
سماح بدموع: "أنا خايفة عليهم أوي."
هيثم اتنهد: "قاسم معاها، مستحيل يخليها تتأذي. اقعدي بقا، متتعبنيش معاكي."
سماح بغضب وهي شيفاه بيتكلم ببرود: "وانت همك إيه؟ ما أنت طول عمرك واقف مع أخوك وبتأذيه ومكنتش فارقة معاك، طبيعي مش هتفرق معاك دلوقتي. المفروض تكون مع أخوك في السجن مش قاعد عنها."
هيثم بحزن: "أنا مكنش قصدي أأذي ليلة."
سماح بصت له بغضب أكبر ولسه هتطلع من الأوضة.
هيثم: "معتز اللي مربيني من بعد وفاة ماما وبابا... عشان كدا مكنتش بقدر أقف ضده، كنت على طول أسمع كلامه ومفكرش اللي قاله دا صح ولا غلط. ولما قالي إنه عايز يتجوز ليلة، كنت عايز أساعده وحاولت أتكلم مع ليلة كتير بس هي كانت رافضة بطريقة غريبة. مكنتش أعرف إنه كان بيهددها، ولا كنت أعرف إنه عايز يموت عمي. ولو كنت أعرف كنت منعته وعمري ما كنت وقفت معاه في حبس ليلة."
سماح كانت واقفة تسمع كلامه ولحظة حست إنه صعب عليها بجد... بس فجأة بصت له بصدمة أول ما سمعت كلامه.
هيثم بضيق: "فمتجيش واحدة زيك تقول مكاني، لازم يبقا فين... عشان مكانك انتي لازم يبقا في العباسية. شفتيني اتكلمت ولا قولتلك حاجة؟ وكمان سيبك مستخبية في أوضتي زي الفار ومستحملك."
سماح جزت على سنانها: "أنا زي الفار؟"
هيثم رفع حاجبه بسخرية: "دا اللي لفت نظرك؟"
سماح بغضب: "تصدق إنك مش محترم، وأنا لازم أطلع برا الأوضة القذرة دي."
ولفت عشان تخرج.
هيثم: "أحسن، اطلعي، يكش تلاقي التور دا مستنيكي برا ويبلعك ونخلص بقا."
سماح رجعت بضهرها تاني وقعدت على الكنبة اللي في الأوضة وهي مكشرة، بس خافت من كلام هيثم.
هيثم بص لها بابتسامة وفجأة بصت له واختفت ابتسامته: "متتكلميش معايا لغاية ما أطلع من هنا."
ورجعت بصت قدامها تاني وهيثم ابتسم تاني.
في نفس الوقت جت بنت قدام القصر بتاع قاسم وهي متوترة وواقفة مش عارفة تقول إيه. لقت حد من الحرس بيقرب منها.
وتكلم بجدية: "انتي مين؟!"
"أنا... أنا... هو قاسم بيه موجود؟"
الحارس: "لا."
ولسه هيمشي، وقفته تاني: "طب هو هيجي إمتى؟"
الحارس لف لها تاني: "مش عارف."
البنت حركة راسها بالإيجاب والخ ولف عشان تمشي. وفجأة جريت نحيت الحارس تاني: "ممكن أدخل استناه جوه؟ أنا لازم أتكلم معاه، ارجوك خليني أدخل." (وبدأت تبكي بصوت عالي).
قاسم مسك ليلة ووقفها وراه وبقى واقف قصاد الراجل الضخم وهو باصص لهم بابتسامة خبيثة: "انت كدا حميتها مني يعني، على العموم أنا مش جاي عشانها، أنا جاي عشانك انت."
قاسم ابتسم بخبث: "وأنا قدامك أهو."
الراجل الضخم قرب منه بخطوات سريعة ولسه هيضربه بالآلة الحادة. قاسم بعد وبعد ليلة بعيد ولف ورا الراجل الضخم بسرعة وطلع المسدس بتاعه ووجه نحيته ولسه هيضربه...
ملحقش والراجل الضخم خبط إيده وطير المسدس بعيد.
الراجل الضخم: "مش هتعرف تهرب مني ي قاسم."
قاسم بسخرية: "ومين قال إني ههرب."
الراجل الضخم رفع إيده اللي فيها الآلة الحادة ولسه هيضرب قاسم.... قاسم مسك إيده وفضل يحاول يبعده عنه، والتاني بكل قوته عايز يدب الآلة الحادة في قلب قاسم.
ليلة كانت واقفة متوترة وهي شايفه قاسم ودموعها نازلة: "قاسم."
فضلت تبص حواليها تشوف حاجة تضربه بيها. لقت حجر كبير شوية، مسكته وبكل قوتها رمته في دماغ الراجل الضخم، خلتو يمسك دماغه ويسيب الآلة الحادة.
وأول ما بعد عن قاسم اتنهدت براحة. لقت قاسم باصص لها: "انتي كويسة؟"
ليلة حركة راسها بالإيجاب. وقاسم رجع بص للراجل الضخم تاني اللي كان بيحاول يقوم. جري نحيته ونط فوقيه ومسك رقبته بيحاول يخنقها.
الراجل الضخم كان بيحاول يوقع قاسم من عليه... لغاية ما أخيراً وقعه.
ليلة أول ما شافت قاسم وقع صرخت: "قااااااسممممم!"
قاسم بصلها: "أنا كويس ي ليلة، المهم ابعدي انتي."
قاسم قام وقف تاني وقرب من الراجل الضخم اللي كانت دماغه بتنزف ولسه هيضربه.
الراجل الضخم زقه بعيد وقعه جنب الآلة الحادة. قاسم بسرعة مسك الآلة وقام ضربها في بطن الراجل الضخم.
ليلة صرخت وغمضت عيونها بسرعة.
قاسم قلبه عليها وجري بسرعة نحيتها: "ليلة حبيبتي، اهدي."
ليلة بصراخ: "م... ما...ت ه..هو."
قاسم حضنها بقوة وحنان: "اهدي، خلاص، هووش، بطلي عياط عشان خاطري ي ليلة."
ليلة أول ما بقت في حضنه اطمنت، بس شافت حاجة خلتها تبرق: "قااااااسممممم وووووووو."
رواية هربت لتسكن قلبي الفصل الرابع عشر 14 - بقلم رحمه محمد
جري قاسم على ليلة بسرعة أول ما شافها بتصرخ ومغمضة عيونها.
"ليلة حبيبتي اهدي."
"ما...ما...ت هو."
قاسم حضنها بقوة وحنان.
"اهدي خلاص هووش بطلي عياط عشان خاطري يا ليلة."
ليلة أول ما بقت في حضنه اطمنت وبطلت صراخ. وأول ما فتحت عيونها برقت بصدمة وهي شايفه الراجل الضخم واقف ورا قاسم.
"قااااسمممممم!"
قاسم لف وراه بسرعة وفجأة لقي الآلة الحادة دخلت في صدره.
"آآآههه."
في نفس الوقت الراجل الضخم شاله ورماه بعيد وبقى باصص بنظرات مليانة غضب لليلة اللي كانت واقفة مصدومة من اللي حصل لقاسم.
وبصوت ضعيف: "قاسم."
الراجل الضخم زق ليلة خبطها في شجرة بشدة خلاها تنزف من جبينها.
"آآآههههه."
ورفع الآلة الحادة عشان يموتها بس فجأة وقف والآلة وقت من إيده وهو باصص قدامه ومبرق. وكانت رصاصة مخترقة جسمه طالعة من مسدس قاسم.
ليلة الدم جه على وشها وهدومها وبصت في الاتجاه اللي جاي منه الرصاصة. وكان قاسم واقع على الأرض ورافع المسدس لفوق.
وأول ما الراجل الضخم وقع جنبها قامت بسرعة وجرت على قاسم وهي بتعيط بهستيريا.
"قاسم انت كويس؟"
قاسم مكنش قادر يتكلم بس حرك راسه بالإيجاب.
ليلة قامت بسرعة وحاولت تسنده.
"قوم معايا بسرعة نروح المستشفى انت بتنزف دم كتير ساعدني أقومك."
وبعد محاولات إنها تقومه أخيراً قام معاها وهو بيحاول ميسندش على ليلة قوي. وبرغم من كدا كانت ليلة ساندها بالعافية بس كل اللي كان فارق معاها إنها توصل للمستشفى في أسرع وقت.
اتكلمت بصوت مخنوق من العياط: "المستشفى مش بعيدة يلا بسرعة."
وفضلت ساندة لغاية ما وصلوا قدام المستشفى. وهنا ليلة مكنتش قادرة تكمل. كانت حاسة إنها دايخة ومش شايفة قدامها. قعدته على أقرب مقعد قابلها وبلعت ريقها بصعوبة وهي بتحضن وش قاسم بإيدها.
"قاسم خليك هنا هدخل أنادي حد من المستشفى."
قاسم كان بيحاول يقاوم بس هو كمان مكنش شايف قدامه وحاطط إيده على الجرح اللي بقت كلها دم.
ليلة بدموع: "مش هتأخر."
وسابته وبسرعة جريت على المستشفى.
"حد يساعدني عايزة سرير بسرعة في واحد مصاب برا وبينزف كتير."
وبسرعة الممرضين استجابوا ليها وجابوا سرير متحرك وجروا على برا وليلة قدامهم. وشاورت ليها على قاسم وهما راحوا ليه ونايموه على السرير ودخلوه بيه على المستشفى بسرعة.
ليلة ابتسمت ابتسامة خفيفة كأنها بتقول أخيراً وصلت وقاسم بقى في المستشفى. ومحستش بحاجة تاني غير وهي بتفقد الوعي ووقعت على الأرض وعيونها بتتقفل ببطء. وهي شايفه ناس بتجري عليها بس مكنوش واضحين.
بعدها عيونها اتقفلت خالص.
سماح قامت من على الكنبة بسرعة.
"لأ كدا كفاية أنا هخرج أشوف إيه اللي بيحصل برا."
هيثم اتنهد.
"طب طلعيني معاكي."
سماح باستغراب: "إزاي وإنتي متلزقة بأمير كدا؟"
هيثم جز على سنانه بغيظ.
"هاتي كرسي متحرك وهتنيل أقعد عليه ما أنا كمان مش هقدر أقعد هنا وماعرفش بنت عمي حصل معاها إيه."
سماح بسخرية وهمست: "ده على أساس إنك عندك دم وبتحس."
هيثم سمع تمتمتها بس مفهمش اللي بتقوله.
"بتقولي حاجة؟"
"لأ استني أما أشوف كرسي آخدك عليه."
هيثم وهو بيشاور على مكان بإيده السليمة.
"هناك أهو."
سماح شافته وجابته وبعد ما ظبطته.
"قوم معايا يا بني."
هيثم رفع إيده السليمة وسندها على كتفها وبدأ ينزل براحة.
سماح سابته بسرعة.
"استني أظبط الكرسي."
هيثم بسبب حركتها السريعة وإنها سابته بسرعة رقبته وجعته وتألم.
"آآآه يا غبية."
سماح اتخضت.
"أنا آسفة والله مكنش قصدي انت كويس."
هيثم اتنهد.
"خلاص مفيش حاجة أنا كويس."
"طب اسند عليا بس مش قوي يعني."
هيثم ابتسم ورجع رفع إيده السليمة سندها على كتفها ونزل من على السرير وقعد على الكرسي المتحرك براحة جداً.
سماح اتنهدت بتعب.
"انت تقيل كدا ليه؟"
هيثم بسخرية: "معلش بقى بعد ما أخف فكريني أخس شوية."
سماح نزلت عند رجله المتجبسة ورفعتها سندتها عند الكرسي. وبصت على إيده المتجبسة ظبطتها.
في الوقت دا كانت قريبة منه شوية وهيثم باصص ليها.
سماح رفعت عيونها وبصت لهيثم وتلاقت عيونهم لثواني. فضلو بصين لبعض وبس.
وفجأة سماح بعدت وتكلمت بتوتر.
"يلا نخرج."
هيثم ابتسم ليها وحرك راسه بالإيجاب. وخرجوا الاتنين من الأوضة.
سماح بتوتر: "لو لقينا التور ده لسه هنا أنا هجري وأسيبك."
هيثم بصدمة: "لأ أصيلة يا يخربيت جدعنتك."
سماح بلعت ريقها بخوف وهي بتبص يمين وشمال خايفة تشوف الراجل الضخم.
"تفتكر لسه هنا؟"
هيثم بجدية: "مظنش أكيد قاسم عرف يخلص منه."
سماح بصتله باستغراب: "وإيه مخليك متأكد كدا؟"
هيثم: "أنا كنت أسمع إن ذكاء قاسم الراوي من معتز ولما عرفته اتأكدت إنه أذكى من اللي معتز كان بيقولوا عليه. فاكيد قدر يخلص منه."
سماح بصت قدامها: "عندك ح..." وكملت بصدمة.
"ليلة!"
وسابت هيثم وجريت ناحية الشخص اللي بيجري وهو شايل ليلة. وأول ما قربت منه اتكلمت بصدمة وهي شايفة الدم مالي وشها.
"ليلة.. هي مالها.. وإيه الدم ده؟"
الشخص: "مش عارف يا آنسة هي كانت واقعة قدام المستشفى."
جت ممرضة.
"دخلها الأوضة دي بسرعة."
الشخص حرك راسه بالإيجاب واتجه ناحية الأوضة. ولسه الممرضة هتدخل وراها وقفتها سماح بدموع.
"هي فيها إيه وإيه اللي حصل طمنيني عليها."
الممرضة: "الدكتور هيكشف عليها وهطمنك بعد إذنك."
وجرت دخلت الأوضة والدكتور جه ودخل وراها.
هيثم بصعوبة كبيرة حاول يحرك الكرسي لغاية ما وصل لسماح وتكلم بقلق.
"فيه إيه يا سماح وليلة مالها؟"
سماح بدموع وخوف: "معرفش دماغها بتنزف ومغمي عليها."
هيثم: "طب أهدي إن شاء الله هتبقى كويسة."
سماح بغضب ودموعها نازلة: "طول ما أخوك لسه عايش عمرها ما هتبقى كويسة."
هيثم بص ليها بحزن وهو عارف إن دي الحقيقة ومعتز مش هيسكت. بس قاطع تفكيره وهو باصص لسماح اللي قعدت على السرير وبدأت تبكي بحزن كبير.
مسك إيديها بإيده السليمة وضغط عليها.
"هتبقى كويسة."
سماح بصت ليه بحزن: "صعبة عليا من أول ما عرفتها وهي بتتأذي.. أنا أه مش عرفاها من مدة قصيرة بس لما عرفتها حسيت إني عرفاها من سنين.. ليلة طيبة أوي ومتستاهلش كل اللي بيحصل معاها ده يا هيثم."
هيثم سكت مكنش عارف يرد عليها. بس فجأة بص ليها باستغراب.
"أما فين قاسم؟"
سماح بصت ليه وهي لسه واخدة بالها إن قاسم مش موجود.
"مش عارفة ممكن يكون ساب ليلة وخد الراجل ده برا المستشفى."
هيثم حرك كتفه بمعنى مش عارف.
وقاطع تفكيرهم الممرضة خرجت من الأوضة اللي فيها ليلة.
سماح جريت عليها.
"طمنيني عليها هي كويسة."
خرجت دادة فاطمة على صوت حد بيعيط بصوت عالي قدام البيت والحرس ملموم حواليها.
واحد من الحرس: "لو سمحتي يا آنسة امشي قولتلك مينفعش تدخلي القصر طالما قاسم بيه مسمحش ليكي."
البنت بعياط: "بس أنا لازم أتكلم معاه."
واحد تاني: "تقدري تيجي في أي وقت تاني أو تروحي الشركة."
البنت بعياط أكتر: "مبيجيش الشركة."
قربت دادة فاطمة منهم.
"فيه إيه هنا؟"
اتكلم واحد من الحرس: "شوفي يا فاطمة البنت دي عايزة تدخل القصر وقاسم بيه مش موجود وهي مصممة تدخل."
البنت جريت على فاطمة.
"ارجوكي خليهم يدخلوني أنا هستناه لغاية ما يجي أنا لازم أتكلم معاه."
دادة فاطمة صعبت عليها البنت بس مش بإيدها حاجة.
"يا حبيبتي انتي كدا هتعمليلنا مشاكل وممكن تكوني سبب في إنه يمشي الحرس دول كلهم انتي متعرفيش قاسم بيه."
البنت مسحت دموعها بيأس.
"طب أعمل إيه؟"
دادة فاطمة اتنهدت.
"طب بصي انتي تقوليلي اسمك إيه وأنا أول ما يجي هقوله."
البنت حركة راسها بالإيجاب وعلى وشها حزن كبير.
سماح دخلت الأوضة بسرعة وجريت على ليلة اللي كانت بتبدأ تفوق.
"ليلة حبيبتي انتي كويسة؟"
ليلة بصت ليها بتعب ودماغها وجعاها.
"آه دماغي."
وحاولت تعدل نفسها وتقعد وسماح ساعدتها.
"خدي بالك من أول ما عرفتك وأنا بقيت أعياط كتير."
هيثم دخل الأوضة وهو باصص لسماح بغيظ عشان سابته ودخلت وقفت في وشه الباب.
"حمد الله على سلامتك يا ليلة."
ليلة بتوهان: "هو إيه اللي حصل؟"
سماح رفعت كتفها بمعنى مش عارفة.
"مش عارفين إحنا لقينا واحد شايلك وقال إنه شافك واقعة قدام المستشفى."
هيثم: "هو قاسم فين يا ليلة؟"
ليلة افتكرت كل اللي حصل وقامت من على السرير بسرعة وتكلمت كلام مش مفهوم.
"قاسم.. قاسم مصاب ه.. هو فين؟"
وبدأت تشيل المحاليل اللي في إيدها ولسه هتمشي داخت وسندت على السرير ودموعها نزلت.
"قاسم ودوني ليه."
سماح جريت عليها وسندتها.
"اهدي يا ليلة وفهمينا إيه اللي حصل والراجل الضخم ده راح فين؟"
ليلة افتكرت شكل الراجل والرصاصة مخترقة جسمه.
"ما...ت."
هيثم: "طب وقاسم اتصاب إزاي وإيه اللي حصل؟"
ليلة انهارت أكتر وهي بتفتكر قاسم.
"الراجل ده ضربه بالآلة الحادة في صدره وهو كان بينزف كتير أنا لازم أروح أطمن عليه."
وجريت برا الأوضة وسماح وراها وهيثم بيحاول يحرك الكرسي وبص لسماح بغيظ.
"تعالي ساعديني."
سماح بصت وراها بسرعة وجريت عليه.
"هو ده وقتك ما كنت تقعد في أوضتك يا عم بدل العطلة دي."
ومشت الكرسي بسرعة عشان تلحق ليلة وشفوها واقفة مع ممرضة ولما قربوا سمعوا الممرضة بترد على ليلة.
"قاسم بيه في العمليات بقاله ساعة وحالته خطرة. ادعوا له."
ليلة رجعت خطوة لورا وخوفها زاد.
سماح جريت عليها سندتها.
"ليلة عشان خاطري أهدي."
ليلة بلعت ريقها بصعوبة وجريت على أوضة العمليات وهي بتنادي بصوت ضعيف.
"قاسم.. قاسم."
سماح رجعت لهيثم وسحبت الكرسي بتاعه لحد أوضة العمليات وكانت ليلة واقفة وساندة بكتفها على الحيطة وباصة للأوضة بعيون مدمعة.
سماح راحت ليها.
"تعالي اقعدي يا ليلة."
ليلة حركة راسها بالرفض وهي لسه مثبتة عيونها على أوضة العمليات اللي فيها قاسم.
سماح: "مينفعش تفضلي واقفة كدا انتي تعبانة."
ليلة بضيق وصوت ضعيف: "لأ يا سماح."
سماح اتنهدت وسابتها براحتها. ولسه هتقعد لقت ممرضة خارجة من الأوضة بسرعة وليلة جريت عليها.
ليلة: "هو كويس؟"
الممرضة بسرعة: "المريض محتاج نقل دم بسرعة حد فيكم فصيلة دمه (o-)؟"
ليلة اتكلمت بسرعة: "أيوه أنا نفس الفصيلة."
سماح بسرعة: "لأ يا ليلة انتي مكلتيش حاجة من الصبح ونزفتي دم كتير وكمان تعبانة."
ليلة بصت لسماح بغضب.
"اسكتي يا سماح." (وبصت للممرضة) "قولتلِك أنا نفس الفصيلة وخذي الدم اللي عايزاه المهم قاسم يبقى كويس."
الممرضة: "لأ حضرتك مش هينفع."
ولسه هتمشي ليلة شدتها تاني وتكلمت بغضب خلى الكل باصص ليها بصدمة.
"قولتلِك هتنقلي دم من عندي وإلا هتشوفي مني حاجة مش هتعجبك أبداً انتي فاهمة؟"
الممرضة خافت منها واتوترت.
"حاضر اتفضلي معايا."
ومشيت ليلة مع الممرضة وهي مش شايفة غير كل اللي قاسم عمله معاها من أول ما دخلت القصر لغاية دلوقتي.
سماح وهيثم فضلوا متابعينها بصدمة مش مصدقين إن دي ليلة.
سماح فضلت بصة لأثرها بصدمة.
"انت شوفت اللي أنا شوفته؟"
هيثم بصدمة أكبر لأنه طول عمره عارف ليلة وأول مرة يشوفها كدا و بتهدد كمان.
"هي دي ليلة؟"
سماح حركة كتفها بمعنى مش عارفة.
"بعد فترة"
رجعت ليلة وفي ممرضة ساندها وقعدتها على مقعد قدام أوضة العمليات ومشيت. كان وشها شاحب وشفايفها بيضة.
سماح اتخضت من شكلها وجريت عليها.
"قولتلِك مينفعش يا ليلة شوفتي شكلك بقى عامل إزاي حرام عليكي."
هيثم بسرعة: "روحي هاتي لها عصير بسرعة يا سماح."
سماح قامت بسرعة ومسحت دموعها بحزن.
"لو حصل معاكي حاجة أنا هزعل منك أوي يا ليلة."
ومشيت بسرعة وسابت ليلة مغمضة عيونها ومش قادرة تتكلم.
هيثم بحزن: "انتي كويسة؟"
ليلة حركة راسها بالإيجاب من غير ما تفتح عيونها ودموعها نازلة بهدوء وصمت.
هيثم اتنهد وابتسم ابتسامة خفيفة.
"انتي بتحبيه يا ليلة؟"
ليلة أول ما سمعته فتحت عيونها وبصت ليه شوية ودموعها نزلت أكتر وفجأة حركة راسها كذا مرة بالإيجاب.
هيثم راح عندها وسحبها بإيده السليمة في حضنه وبقت ليلة قاعدة على المقعد ورأسها في حضن هيثم. وهو بيطبطب عليها بحنان.
"هيبقى كويس متقلقيش قاسم طول عمره قوي."
ورجعت سماح تاني أول ما شافتهم ابتسمت وقربت منهم وهي بتمد العصير لليلة.
"خدي اشربي كله خلي الصحة ترجعلك تاني. افرضي قاسم بيه صحي في أي وقت وشافك بالمنظر ده هيطردني من الشغل ويكسر الكرسي ده على دماغ ابن عمك ده وهو مش ناقص."
ليلة ابتسمت وخدت العصير وبدأت تشربه.
سماح مدت إيديها بواحد تاني لهيثم.
"خد انت كمان باين عليك هفتان يا قلب أمك."
هيثم خده منها وهو بيضحك. وطلعت واحد ليها.
"ودا ليا بقى عشان من ساعة ما عرفتكم وأنا متمرمطة معاكم."
وضحكت ليلة وتكلمت بضعف.
"عندك حق."
وبعد فترة خرج الدكتور وليلة قامت بمساعدة سماح وراحوا للدكتور وووووو.
رواية هربت لتسكن قلبي الفصل الخامس عشر 15 - بقلم رحمه محمد
عدت فترة طويلة وليلة وسماح وهيثم قاعدين قدام أوضة العمليات.
أول ما خرج الدكتور، ليلة حاولت تقوم بس ماكنتش قادرة. سماح ساعدتها واتجهوا ناحية الدكتور.
ليلة بتعب: طمني ي دكتور، قاسم كويس؟
الدكتور ببتسامة بسيطة: أيوه الحمد لله، وهيتنقل لأوضة عادية.
سماح اتنهدت براحة: الحمد لله يارب.
هيثم: شكراً ي دكتور.
الدكتور: العفو على إيه، ده واجبي. بعد إذنكم.
ليلة بسرعة: طب أقدر أشوفه؟
الدكتور: هو دلوقتي نايم بسبب البنج، بس تقدري تشوفي ومتخليهوش يتكلم كتير. بعد إذنكم.
ومشي الدكتور.
ليلة اتنهدت، وبعدها خرج قاسم وهو نايم على السرير وفي ممرضين بيسحبوا السرير في اتجاه الأوضة. ومشيت ليلة، اللي ما شالتش عيونها من على قاسم.
سماح وهيثم وراهم: الدكتور قال إنه الحمد لله بقى كويس ي ليلة، بتعيطي ليه تاني؟ ولا إنتي غاوية نكد؟
ليلة بصت لسماح: كل ما أفتكر شكله بزعل عليه ي سماح، إنتي مشوفتيش الراجل ده كان عامل إزاي. شكله كان يخوف.
سماح بسخرية: لا شوفته يختي، وفضل يجري ورايا.
ليلة باستغراب: يجري وراكي؟ لي؟
سماح: شافني وأنا مع قاسم بيه، وأنا سمعته وهو بيتكلم في التليفون وبيقول هيخلص عليه. ولما شافني فضل يجري ورايا ويجري، وأنا أجري وهو يجري، وأنا أجري لحد ما استخبيت في أوضة جبس دي.
هيثم بصدمة: جبس؟ إنتي بتعيّريني ي سماح؟
سماح: استغفر الله العظيم، أبداً يا ابني والله. أنا بس بدّعي.
هيثم: آه، إذا كان كده ماشي.
ليلة أول ما وصلت قدام أوضة قاسم والممرضين خرجوا منها: أنا هدخل لقاسم أطمن عليه.
وجريت بسرعة على الأوضة وهي بتبص على قاسم بحزن وعيون مدمعة: خوفتني عليك أوي ي قاسم.
وقعدت على الكرسي اللي جنب السرير ومسكت إيده: الحمد لله إنك كويس، لو كان حصلك حاجة ما كنتش هقدر أستحمل.
(وحطت إيدها على شعره بحنان وهي بتتأمل ملامحه ودموعها نازلة بصمت)
فتّح عينك بقى وكلمني وبارك لي زي ما كنت بتعمل، مش متعودة أشوفك بالمنظر ده. حتى لو الدكتور قال إنك كويس، بس أنا قلبي مش هيرتاح غير لما تصحى وتكلمني، حتى لو كلمة واحدة أنا راضية، المهم أسمع صوتك.
(وحضنت إيده ونامت عليها بخفة، وظهرت ابتسامة خفيفة على شفايفها وهي بتفتكر كل اللي قاسم عمله عشانها)
سكتت شوية وكملت: تعرف إني محسيتش بالأمان غير وأنا معاك. قوم بقى وطمني عليك.
: أنا كويس ي ليلة.
ليلة رفعت دماغها بسرعة وبصت لقاسم اللي اتكلم بس بصوت ضعيف. دموعها نزلت وحضنته بسرعة وهي ناسية جرحه.
: قاسم.
قاسم تألم بس مبينش ليها، وابتسم ورفع إيد يحضن ليلة وهو بيتكلم بصوت هادي: هوووش، أنا كويس، بطلي عياط.
ليلة بدموع ولهفة: أنا كنت خايفة عليك أوي ي قاسم، لأ، كنت هموت من الخوف عليك، حسيت إن قلبي هيطلع من مكانه. الحمد لله إنك بقيت كويس.
قاسم جز على سنانه بألم ومقدرش يتكلم: آآآه.
ليلة بعدت عنه بسرعة وبصت للجرح، وأخيراً افتكرته: أنا آسفة والله، نسيت. أنا آسفة. إنت كويس؟ أنادي الدكتور.
قاسم مسك إيديها: مفيش داعي تنادي الدكتور، أنا كويس. من أول ما شفتك ي ليلة وأنا كويس، متقلقيش.
(ومسح دموعها بحنان وهو بيشوف الشاش اللي متلفوف على دماغها)
إنتي كويسة؟
ليلة حركة راسها بالإيجاب، وهي مكسوفة.
قاسم كان شايف وشها اللي باين عليه التعب ولاحظ إنها مش قادرة تقف، سحبها وقعدها جنبه على السرير: لا مش كويسة ي ليلة.
دخلت سماح وهي بتسحب كرسي هيثم: طبعاً مش هتكون كويسة، من أول ما عرفت إنك في العمليات وهي هتتجن، ومأكلتش حاجة، وكمان سحبوا دم منها لما قالوا إنك محتاج نقل دم، وطلعتوا نفس الفصيلة.
هيثم: مبيتبلش في بقها فولة.
قاسم بص وهو مكشر لليلة، وليلة بصت لسماح بغيظ: ارتاح إنت ي قاسم، وأنا هبقى أرتاح بعيد.
قاسم ببرود وهو باصص لسماح وهيثم: برا.
سماح باستغراب: نعم؟؟!
قاسم: قولت برا إنتوا الاتنين.
سماح: احممم، يلا يا ابني الله يكسفك، إنت اللي كنت مصمم تدخل.
هيثم بغيظ: أنا برضو؟ ولا إنتي اللي كنتي واقفة تتصنتي ع...
سماح كتمت بوقها بسرعة وهمست: يا شيخ الله يفضحك.
هيثم بهمس: مش إنتي اللي عايزة تجيبي اللوم عليا وإنتي اللي...
قاسم بضيق: اطلعوا اتخانقوا برا.
سماح سحبت كرسي هيثم وطلعوا برا الاتنين وهما بيتخانقوا.
ليلة ضحكت عليهم: الاتنين مجانين والله.
قاسم أول ما خرجوا بص لليلة: بصيلي ي ليلة.
ليلة بصت لقاسم وهي متوترة من نظراته ليها.
قاسم اتنهد، ومحبش يتكلم معاها وهي تعبانة كده، ومن غير أي كلام سحبها في حضنه وبدأ يحرك إيده على شعرها بحنان: نامي ي ليلة، أنا جنبك.
ليلة خدت نفس عميق وطلعته تاني براحة، ومحاولتش تبعد عن حضنه وهمست وهي بتغمض عيونها: خليك جنبي ي قاسم.
قاسم ابتسم: مقدرش أسيبك ي ليلة، أنا دايماً جنبك.
ليلة ابتسمت، وفي لحظة كانت نايمة. إحساسها بالأمان وهي في حضنه والراحة اللي دخلت قلبها بقربه خلتها تنام براحة كبيرة.
قاسم كان أول مرة يحس بالراحة دي، اللي مبقاش يحسها غير وليلة جنبه. اتنهد وغمض عينه هو كمان ونام.
سماح خدت هيثم وراحت على أوضته: يلا عشان ترتاح شوية بقى، بقالك كتير قاعد على الكرسي.
هيثم كانت رقبته بتوجعه فعلاً: ماشي.
سماح مسكت إيده السليمة ورفعتها على كتفها عشان تسنده: إيدك معايا يا ابني، مفيش صحة تشيل الحجم ده كله.
هيثم ابتسم وحاول يساعدها، وقربوا من السرير ونام براحة.
سماح: في دوا بتاخده دلوقتي؟
هيثم وهو بيعدل نفسه: أيوه، هتلاقيه في الدرج ده. (وشاور على الكومود اللي جنب السرير)
سماح طلعت أدوية كتير: أنهي واحد من كل دول؟
هيثم بص لها: مش عارف.
سماح اتنهدت: ثواني.
وخدت الأدوية وطلعت برا الأوضة. وبعد فترة رجعت.
سماح بجدية: بص، ده هتاخده دلوقتي. وده بعد الأكل. وده قبل الفطار و...
وكملت شرح لمواعيد الأدوية، وهيثم مكنش مركز غير معاها، وعلى تعبيرات وشها، وعلى وشه ابتسامة بسيطة.
سماح خدت بالها وبصت له باستغراب: مالك؟
هيثم بعد نظره عنها: لا ولا حاجة. هاتي الدوا بتاع دلوقتي.
سماح قربت الدوا منه ومعاه كوباية ميه، وهيثم خده.
: طب يلا نام شوية بقى.
هيثم حرك راسه بالإيجاب وغمض عينه، بس شافها هتطلع من الأوضة: راحة فين؟
سماح: هطلع وأسيبك ترتاح شوية.
هيثم: هتروحي فين إنتي كمان؟ باين عليكي التعب. خليكي هنا، وليلة مع قاسم.
سماح كانت مترددة تفضل ولا تمشي.
هيثم اتنهد: أنا بس بقول رأي. لو حابة خليكي هنا.
وغمض عينه بتعب، وسماح فضلت تفكر شوية، وبعدين اتجهت للكنبة اللي في الأوضة وقعدت عليها، وبعد دقايق نامت.
"في القسم": قاسم الراوي لسه طالع من العمليات، وعرفت إنه بقى كويس دلوقتي.
معتز اتعصب ومسك الشخص ده من لياقة قميصه: أنا معتمد على بهايم، أنا مش قولت تخلصوا منه على الآخر؟
الشخص بلع ريقه بخوف وهو بيحاول يبعد عن الحديد الفاصل بينه وبينه معتز: معتز بيه، إحنا عملنا اللي قولتلنا عليه.
معتز بعد عنه وهو متعصب: شوفولي الزفت ده فين و...
ولسه هيكمل، سمع صوت ماسدج طالع من تليفون الشخص اللي معاه، ولما شافها بص لمعتز تاني: قاسم قتله.
معتز جز على سنانه: غور من وشي.
الشخص جري بسرعة من قدامه، وساب معتز يولع من الغيظ وبيفكر يخلص من قاسم إزاي وبأي طريقة.
عدى اليوم من غير أحداث جديدة.
وفي صباح يوم جديد، ليلة صحيت وهي لسه في حضن قاسم. ابتسمت وبصت لملامحه بحب. محسيتش بنفسها غير وهي بتحط إيدها على وشه بحنان.
وأول ما لقت عيونه بتتحرك اتوترة، ولسه هتقوم، قاسم شدها تاني عليه: راحة فين؟
ليلة بتوتر: هقوم لحد يجي ويشوفنا كده.
قاسم قربها منها أكتر وهو مركز في عيونها: وفيها إيه؟
ليلة اتوترة أكتر: م..ممكن تسبني؟
قاسم قربها أكتر: ليه؟
ليلة بلعت ريقها بصعوبة وتوتر وهي باصة في عيونه وسرحت: ها.
قاسم ابتسم: كنتي خايفة عليه؟
ليلة ابتسمت وهي لسه سرحانة في عيونه: أوي ي قاسم، أوي.
قاسم وليلة كانوا قريبين من بعض أوي، والاتنين سرحانين وفي عالم تاني.
بس فجأة دخل ممرض وبص في الأرض بسرعة أول ما شافهم: احم.
ليلة فاقت من شرودها وبعدت عن قاسم بسرعة، وقاسم بص للممرض ببرود: هو كله بقى قليل الذوق كده ليه؟ ولا هي وكالة من غير بواب؟ مينفعش نخبط؟
الممرض بإحراج: أنا آسف، بس جيت عشان أغيرلك على الجرح.
ليلة بإحراج: آه، اتفضل.
الممرض قرب من قاسم: ممكن تخلع التيشيرت.
ليلة: احمم، طب أنا هطلع برا.
الممرض: يا ريت تفضلي عشان تساعديني لحد ما الممرضة تيجي، معلش.
ليلة حركة راسها بالإيجاب، وراحت وقفت جنبهم. وأول ما قاسم خلع التيشيرت، بصت في الأرض بإحراج. وقاسم ابتسم على شكلها.
وبدأ الممرض يغير على الجرح وبص لليلة بابتسامة: إنتوا متجوزين؟
ليلة حركة راسها بالرفض: لا.
الممرض: مخطوبين ولا بتحبوا بعض؟ أصل شوفتك امبارح وإنتي خايفة عليه أوي، قولت أكيد بتحبوا بعض.
ليلة كانت هترد، قاطعها قاسم بغضب مكتوم: بص لشغلك وملكش دعوة.
الممرض حرك راسه بالإيجاب، وبعد دقايق بص لليلة بابتسامة: وحضرتك أخبارك إيه دلوقتي؟ والجرح اللي في جبينك أخباره إيه؟
ليلة بابتسامة: آه كويسة الحمد لله.
وفضلوا يتبادلوا الكلام مع بعض، وليلة بصاله بابتسامة.
الممرض لسه هيتكلم، لقي اللي بيسحبه من هدومه، بص لقي نفسه في وش قاسم وعيونه كلها غضب: أنا مش قولتلك ركز في اللي جاي تعمله؟
الممرض بخوف: أنا آسف، حاضر.
ليلة قربت بسرعة من قاسم: سيبه ي قاسم.
قاسم بص ليها بغضب خلاها تبلع ريقها بصعوبة، وبعدت عنه وبص للممرض تاني: كلمة تانية وأنا هعرف أخرسك إزاي.
الممرض حرك راسه بالإيجاب، وجت الممرضة، وبعد فترة قصيرة الممرض لف الشاش على الجرح. وأول ما خلص خرج بسرعة من الأوضة عشان يبعد عن نظرات قاسم.
ليلة باستغراب وهي شايفة الممرضة بتطلع ورا الدكتور من الأوضة: لي عملت معاه كده ي قاسم؟
قاسم ببرود وتجاهل سؤالها وهو بيقوم من على السرير.
ليلة جريت عليه: إنت بتعمل إيه؟
قاسم: هروح.
ليلة بصدمة: تروح؟ تروح فين وإنت لسه تعبان كده؟
قاسم ببرود: مبحبش قعدة المستشفى، وأنا كويس مفياش حاجة.
ليلة: بس ي قاسم مينفعش تط...
قاطعها قاسم بغضب: ملكيش دعوة إنتي، أنا أعمل اللي أنا عايزه.
ليلة بحزن: أنا خايفة عليك.
قاسم ببرود: لا متخافيش.
ليلة بصت له بحزن: تمام، اللي يريحك. بعد إذنك.
قاسم شافها وهي هتطلع من الأوضة: نادي سماح.
ليلة من غير ما تبصله: تمام.
وخرجت من الأوضة وهي زعلانة من أسلوبه اللي فجأة اتغير معاها.
قاسم اتنهد وبيحاول يهدي نفسه من ساعة ما شاف الممرض بيتكلم مع ليلة ونظرات الإعجاب اللي شافها في عيونه. لبس التيشيرت بتاعه بسرعة، خلاه يتألم.
بس فجأة الباب خبط، كان فاكرها سماح، بس فضل باصص للي دخل الأوضة ومكنش سماح.
هيثم كان باصص لسماح بابتسامة وهي نايمة. كان شكلها هادي جداً عكس جنانها وهي صاحية.
بس فجأة الباب خبط، خلاه يغمض عينه بسرعة وهو شايفها بدأت تفوق وكملت بنعاس: إيه ي داداه؟ ادخلي.
هيثم كتم ضحكته وخبط الباب مرة تانية.
سماح فتحت عيونها بنعاس، وأخيراً افتكرت إنها في المستشفى. بصت لهيثم لقتوه نايم. قامت بسرعة وفتحت الباب، وكانت ليلة بوشها الحزين.
ليلة: كلمي قاسم بيه.
سماح باستغراب: مالك ي ليلة؟ زعلانة كده ليه؟
ليلة حركة راسها بالرفض مع ابتسامة بسيطة: ولا حاجة.
سماح ابتسمت: طب إنتي كويسة النهارده؟
ليلة حضنتها بحب: أيوه، شكراً إنك واقفة جنبي.
سماح بصت ليها بحنان: أنا دايماً جنبك يا بت.
ليلة: طب يلا روحي لقاسم بيه عشان ميضايقش.
سماح حركة راسها بالإيجاب ومشيت.
وليلة دخلت الأوضة لهيثم لقتوه فاتح نص عين، ابتسمت: باين إنك صاحي على فكرة.
هيثم فتح عينه: هو أنا مقفوش أوي كده؟
ليلة: تخيل. عامل إيه النهارده؟
هيثم اتنهد: زهقت من الربطة دي، عايز أتحرك بقى.
ليلة طبطبت عليه بحنان: هانت.
هيثم: وإنتي كويسة؟
ليلة حركة راسها بالإيجاب وقعدت على الكرسي اللي جنب سريره، وفضلوا يتكلموا.
سماح أول ما وصلت قدام الأوضة بتاعت قاسم لقت... ووووويتبع.
رواية هربت لتسكن قلبي الفصل السادس عشر 16 - بقلم رحمه محمد
سماح أول ما وصلت لأوضة قاسم لقتُه خارج من الأوضة جريت عليه بصدمة: قاسم بيه حضرتك إيه اللي قومك أنت لسه تعبان؟
قاسم: فين ليلة؟
سماح: سبتها في أوضة هيثم بس...
سكتت وهي شايفة قاسم سابها ومشي اتجاه أوضة هيثم وسماح تابعته باستغراب.
واقتحم الأوضة فجأة... كانت ليلة وهيثم بيضحكوا وبصوا للباب بصدمة وتلاشت ابتسامتهم بالتدريج.
قاسم: يلا يا ليلة عشان نمشي.
ليلة افتكرت طريقته معاها من شوية: لا شكراً أنا هفضل هنا مع هيثم لغاية ما يخف وهنرجع البيت.
قاسم ببرود: مبحبش أعيد كلامي تاني وهيثم هيجي معانا هو كمان.
هيثم بص له بصدمة: أجي فين!
قاسم: كلمت الدكتور وعرفته إنك هتخرج النهارده وهتيجي ممرضة معانا تساعدك لو احتجت حاجة.. يلا يا ليلة.
ليلة بصت لهيثم وحست إنه هيرفض: أنا مش همشي ولا أروح في حتة من غيرك يا هيثم.
قاسم جز على سنانه وبص لهيثم بغيظ مستني ردّه.
هيثم: ماشي أنا موافق عشان زهقت من قعدة المستشفى دي.
ليلة ابتسمت بسعادة لاحظها قاسم واتعصب أكتر.
هيثم: طب حد يجي يساعدني أقوم بقا معلش الصحة يدوبك تخليني قادر أتنفس وبالعافية كمان.
ضحكت ليلة وقربت عشان تساعده.
قاسم: هتتعملي إيه؟
ليلة باستغراب: هساعده.
قاسم بغيظ: خليكي، أنا هساعده.
وقرب من هيثم اللي كان بيبص له بتوتر من نظرات قاسم ليه وعدّله فجأة خلاه يصرخ: آآآه رقبتي.
ليلة شهقت بخوف: أنت كويس؟ لو سمحت براحة عليه يا قاسم بيه مينفعش تشده فجأة كده.
قاسم بص لها بغيظ وعيونه بتطلع شر وشده نزّله على رجله المتجبسة. كان هيقع من قوة الشدة بس سند على السرير وهو بيبص لقاسم وفهم إنه غيران من خوف ليلة عليه: أنا بقول شكراً لحد كده وأنا هساعد نفسي بنفسي بدل الإهانة دي.
ليلة بخوف: استني أنا هاجي أساعدك.
قاسم أول ما سمع جملتها داس على رجل هيثم السليمة بقوة خلتُه يصرخ: عندك، أوعي تتحرك.
ليلة: طب أنت بتصرخ كده ليه؟ أجيب لك الدكتور؟ قلقتني عليك.
قاسم داس على رجله أكتر وبصلها.
هيثم بألم: يا بنتي اسكتي أبوس إيدك شوية وهيجيب زماره رقبتي الأرض وأنا مفيش فيا حيل، سكتيها يا سمااااح.
سماح كانت شايفة رجل قاسم اللي كانت دايسة على رجل هيثم وبتحاول تكتم ضحكتها لما حست إنه غيران عليها: وأنا مالي يا خويا بنت عمك وخايفة وهتموت من قلقها عليك، ربنا يخليكم لبعض ومتتحرموش من بعض...
قاسم بص لها بغضب خلاها تحط إيديها على بوقها بسرعة وهمست لنفسها: اتكتم بقا محدش جايبلي الكلام غيرك.
هيثم بألم: منك لله يا سماح بقولك سكتيها مش اتكلمي أنتِ.
ليلة بعدم فهم: مالكم؟ أنا مش فاهمة حاجة.
قاسم داس على رجل هيثم أكتر خلاه يتكلم بصراخ: ولااااحااااجه يختاااااي طلعوني من هنااااا.
قاسم بعد عنه وهو بيمسك إيد ليلة وبيتجه لبرا: ساعدي يا سماح وأنا مستنيكم في العربية.
ليلة وهي بتبص لهيثم: سيبني أروح أطمن عليه يا قاسم بيه.
قاسم بص لهيثم بغضب خلاه يتكلم بسرعة: يعم هي اللي بتقول مش أنا، بتبصلي كده ليه وأنا مالي.
قاسم ببرود: ليه ماله كويس أهو ومش بيموت ولا حاجة.
ليلة شهقت: بعد الشر عليه متقولش كده.
هيثم بسرعة: يختتاااي دقيقة كمان وهتترحم عليا، خدها وامشي أبوس إيدك.
قاسم خد ليلة وطلعوا من الأوضة.
وبعدها انفجرت سماح في الضحك مكنتش قادرة توقف وصوت ضحكتها بقى عالي: ههه يبطني هموت من الضحك، كان نفسي تشوف شكلك بجد.
هيثم بضيق: عجبك المشهد أوي كده؟
سماح بضحك: جداً يعني، أول مرة أشوف قاسم بيه غيور بالطريقة دي.
هيثم: ويوم ما يغير يطبقلي رجلي، آآه يا رجلي حاسس إن عربية نص نقل دست عليها.
سماح ضحكت أكتر.
: طب قوم بسرعة ليسيبنا ويمشي وناخد كل الطريق زق على الكرسي المتحرك بتاعتك ده.
هيثم: قصدك أنتِ اللي هتمشي وتسحبي الكرسي بتاعي وأنا هفضل مرتاح طول الطريق.
سماح: تؤ، أنا اللي هقعد وأنت اللي هتسحبه طول الطريق.
هيثم بصدمة: يخربيت جدعنتك.
سماح بغرور: أيوه عارفة، يلا قوم بقا.
وقربت منه سندته وقعدته على الكرسي بخفة: ها، كده تمام.
هيثم ابتسم ليها: تمام.
وخرجوا الاتنين من الأوضة بعد ما أخدت سماح كل الأدوية اللي هيثم هياخدها.
ليلة بضيق: قاسم بيه لو سمحت سيبني، أنت مش ساحب جموسة وراك، مينفعش ك...
وملحتش تخلص كلامها ولقت قاسم شدها عليه ووقف قدامها: أنا آسف إني كلمتك بالطريقة دي يا ليلة.
ليلة بلعت ريقها بتوتر من قربه ليها وحاولت تبعد: الناس بتبص علينا يا قاسم.
قاسم بعد عنها بهدوء وسحبها من إيديها تاني لحد ما وصلوا قصاد العربية.
وأول ما قعدوا الاتنين.
ليلة بحزن: أنا مكنش قصدي أدخل في حياتك بالطريقة دي يا قاسم، أنا بس خوفت أول ما قولتلي إنك راجع القصر.
قاسم قرب عليها وتكلم بحنان: حياتي هي ليلة، يعني وقت ما تحبي تدخلي في حياتي... حياتي كلها تحت أمرك، وآسف إني كلمتك بالطريقة دي، بس أنتِ مكنش ينفع برضو تفضلي تتكلمي مع الممرض، أنتِ مشوفتيش نظرته ليكي كانت عاملة إزاي (وتكلم وهو بيجز على سنانه) مش عايز أفتكر عشان منزلش أكسر عظمه.
ليلة مكنتش مستوعبة كلامه: إيه؟ أنت قلت إيه؟
قاسم ابتسم بحب وهو بيشدها عليه وهمس في ودانها بحنان: قولت إني مقدرش على زعلك وعايزك تسامحيني وبوعدك مش هتكلم معاكي بالطريقة دي تاني يا لي لي.
وطبع قبلة بسيطة على خدها خلتها تبرق من الصدمة... فوق إنها أصلاً مصدومة من طريقته معاها اللي اتغيرت تماماً.
قاسم بعد عنها وفضل باصص لتعبير وشها بابتسامة وبعدها انفجر من الضحك بصوته كله وهو شايف عيونها لسه مبرقة وبوقها مفتوح من الصدمة.
ليلة بصوت يكاد يكون مسموع: ه.. هو إيه اللي حصل؟
وحطت إيديها على خدها أثر قبلتها وهي بصاله لسه بتحاول تستوعب إيه اللي حصل: أنت عملت إيه؟
قاسم ابتسم وقرب منها تاني وطبع قبلة أخرى على إيديها اللي موجودة على خدها: كده.
ليلة فاقت وأخيراً استوعبت اللي بيحصل... بعدت بسرعة وهي حاسة إن قلبها هيطلع من مكانه.
قاسم بخبث: مالك يا ليلة؟ تحبي أفوقك تاني؟
ولسه هيقرب عليها ليلة بعدت أكتر بسرعة: لا لا خلاص.
قاسم رجع مكانه وهو بيضحك بصوته كله على تعبيرات وشها.
وهي بصت من شباك العربية بكسوف وتوتر لحد ما أخيراً سماح طلعت من المستشفى ومعاها هيثم.
وركبوا العربية بمساعدة قاسم وركبت هي كمان وقاسم رجع قعد مكان السواق وهو متابع ليلة.
سماح باستغراب: مالك يا ليلة سرحانة في إيه؟
ليلة انتبهت: ها... أنا... سرحانة لا عادي، ه.. هي فين الممرضة؟
سماح استغربت أكتر من طريقة كلامها: هتيجي بعد الشفت بتاعها.
ليلة هزت راسها بالإيجاب: ماشي.
وبصت لقاسم بنظرات سريعة لقتُه على وشه ابتسامة بسيطة.
رجعت بصت من شباك العربية وابتسمت بكسوف.
سماح فضلت متابعة اللي بيحصل وهمست لهيثم: مالهم دول؟ نظراتهم مش مريحاني وقاسم بيه بقى بيبتسم كتير الأيام دي.
هيثم: أنتِ مالك بيهم يا حشرية أنتِ.
سماح بفضول وصوت عالي خلت قاسم وليلة يبصوا ليها: لا ما أنا لازم أعرف بقا إيه اللي حصل.
هيثم همس بضيق: غبية.
سماح ابتسمت بغباء: بدردش أنا وهوثوم بس.
ورجع قاسم ركز في الطريق وليلة بتبص من شباك العربية.
هيثم بهمس: هو الغباء اللي عندك ده اجتهاد شخصي ولا وراثة؟
سماح بجدية: لا وراثة ليه؟
هيثم: امممم لا بسأل بس أصل مستغرب إزاي متجمع في شخصية واحدة، وبعدين هي هيثوم شوّهتي اسمي.
سماح: بص يا هيثوم أنا هقولك أصل أنا كان عندي خال في العباسية وعمتي كانت منطلقة في الشوارع بتجري ورا العيال وبتزقلهم بالطوب ومحدش كان عارف يلمها.
هيثم: وأنتِ بتجري ورا العيال؟
سماح: لا بزقلهم بالطوب أصل كل ما يشوفوني يقولوا بنت أخو الهبلة أهي، يرضيك يقولوا على عمتي هبلة؟ أنا مش زعلانة على عمتي ما هي فعلاً هبلة بس إزاي ميقولوش سماح بنت أخو الهبلة أهي، لي يحذفوا اسمي؟ يرضيك؟
هيثم كان باصص ليها بصدمة لكن هي كانت تعبيرات وشها جدية تماماً: لا ميرضنيش بصراحة.
سماح اتنهدت براحة: كويس إن ده ردك.
هيثم باستغراب: اشمعنى؟
سماح بجدية: أصل آخر مرة فتحت فيها دماغ عيل صغير وأهله جم يتخانقوا معايا ولما حكيت لهم وبقولهم يرضيكم قام رد أبو الواد وقالي آه، قمت أنا فاتحة دماغه هو كمان بالمرة... وواحد تاني قالي أنتِ مجنونة شبه عمتك، مسكته عضيته على ما أعتقد خد أربع غرز بس ومن يومها والعيال فكرني مصاصة دماء وبقوا يخافوا مني في المنطقة... والصراحة كنت خايفة تقول عكس الرد ده أصل أنت مفكش حتة سليمة عشان أضربك يقلب أمك.
هيثم بعد عنها شوية: احممم ل دا أنا ميرضنيش أبداً وخالص كمان، هو فيه عقل سماح؟
سماح ابتسمت: شكراً.
وسكتوا الاتنين وهيثم كان كل شوية يبص ليها وهو خايف.
بعد فترة وصل قاسم قدام القصر وهو باصص ليه باستغراب.
مكنش قدامه حرس خالص وباب القصر مفتوح بس البوابة مقفولة.
بص لليلة: خليكي هنا، أوعي تيجي ورايا.
ليلة بخوف: لا مش هسيبك تنزل لوحدك يا قاسم، افرض معتز باعت حد تاني عشان يأذيك.
قاسم طلع المسدس بتاعه: مش مهم أنا، لكن أنتِ لأ، خليها معاكي يا سماح، أوعي تخليها تنزل من العربية، ولو بعد شوية متطلعتش خدي العربية وابعدي ليلة عن هنا، انتي فاهمة.
ونزل قاسم وليلة لسه هتنزل سماح مسكتها: لا يا ليلة مفيش نزول من العربية، اسمعي كلام قاسم بيه لو سمحتي.
ليلة وهي بتحاول تبعد إيديها وعيونها بتبص على قاسم اللي بيقرب من القصر بخطوات بطيئة شوية وفتح البوابة وبدأ يتحرك والمسدس في إيده: سيبيني أروح معاه.
هيثم: اهدي يا ليلة، قاسم هيرجع، اسمعي كلامه.
ليلة ودموعها: لا أنا هنزل معاه، وسعي إيدك ي سماح لو سمحتي عشان خاطري سيبيني أروح معاه.
بعد دقايق من دخول قاسم.
سمعوا صوت البنات بيطلع من القصر بسرعة وبيصرخوا: حرييييقاااااه.
ليلة بصت ليهم بصدمة وشدت إيديها من إيد سماح بسرعة ونزلت من العربية.
جريت على البنات: حريقة فين؟
بنت١: المطبخ بيولع ودادة فاطمة جوة مش عارفة تطلع وقاسم بيه بيحاول يطلعها من وسط النار.
ليلة اتصدّمت وجريت على جوة القصر وسماح وراها وهي بتجري بعد ما سمعت كلام البنت.
وأول ما دخلوا كانت الدخانة مالية المكان وكل الحرس واقفين قدام المطبخ وبيحاولوا يطفوا الحريق.
ليلة جريت عليهم: فين قاسم؟
حد من الحرس شاور على قاسم وهو بيكح جامد وماسك صدره بتعب والايد التانية ماسك بيها دادة فاطمة.
ليلة بغضب: أنتوا واقفين كده ليه؟ هاتوا طفاية الحريق بسرعة.
سماح جريت على مكان وجابت طفاية حريق، وحد من الحرس جاب طفاية تانية.
وبدأوا يطفوا الحريق وكان حرفياً نهاية على المطبخ كله.
وأول ما النار هدت ليلة جريت على قاسم وحضنته بخوف: أنت كويس؟ حصلك حاجة؟
قاسم حضنها وهو بيكح جامد: أنا كويس يا ليلة.
سماح جريت على دادة فاطمة: أنتِ كويسة يا دادة؟
دادة فاطمة كانت بتحاول تاخد نفسها وقعد جنبها قاسم وشالها بسرعة وداها على أوضتها: سماح اطلبي الدكتور بسرعة.
دادة فاطمة وهي بتحاول تنظم نفسها: أنا كويسة يبني م..مش لازم دكتور.
قاسم وقف وبص لسماح: سمعتي يا سماح.
ليلة وقفت مصدومة وهي بتبص لقاسم ووووووو...
يتبع.
رواية هربت لتسكن قلبي الفصل السابع عشر 17 - بقلم رحمه محمد
بعد ما قاسم شال داده فاطمه ووداها أوضتها، وهو باصص لسماح وبيقولها تطلب الدكتور. كان التيشرت بتاعه كله دم.
ليله بصتله بصدمة: "قاسم هدومك كلها دم."
قاسم وقتها حس بألم مكنش حاسس بيه لما كان بيحاول يطلع داده فاطمه من المطبخ، وحط إيده على صدره: "آآآه."
ليله جريت عليه وهي خايفة ودموعها نزلت: "الجرح بتاعك بينزف، تعالي معايا بسرعة."
وبصت لسماح: "سماح اطلبي الدكتور بسرعة."
وخدته وطلعت للجناح بتاعه. وأول ما وصلت قعدته على السرير وفضلت بصاله بحزن ودموع نازلة: "أعمل إيه ياربي.. أعمل إيه."
قاسم كان بيحاول يستحمل الألم وتكلم بصوت مكتوم: "ليله اهدي، مفيش حاجة، أنا كويس."
ليله قعدت قدامه: "كويس إزاي بس، إنت مش شايف التيشرت كله دم إزاي."
قاسم حاول يقلع التيشرت بس معرفش. ليله قربت منه بسرعة وساعدته يقلعه وفضلت بصة للجرح.
قاسم وهو بيشاور لدرج: "هاتي علبة الإسعافات الأولية."
ليله اتحركت بسرعة وجريت على الدرج اللي بيشاور عليه، وفعلاً لقت علبة الإسعافات الأولية. رجعت وحطتها جنب قاسم وبقت تتابعه وتشوف هيعمل إيه.
قاسم مكنش شايف بيعمل إيه وكل شوية يتألم بصوت مكتوم.
ليله: "ممكن أساعدك؟"
قاسم حرك راسه بالإيجاب. وليله قعدت قدامه وبدأت تمسح الدم اللي حوالين الجرح وتكلمت بصوت مخنوق بسبب العياط: "أنا قولتلك خليك في المستشفى ترتاح هناك والدكتور هيبقا جنبك ديما، بس إنت غبي ومبتفهمش وماشي بدماغك و.."
سكتت بصدمة وهي بتستوعب كلامها، ورفعت عيونها بحركات بطيئة لغاية ما تلاقت بعيون قاسم اللي كان بصلها باستغراب. بلعت ريقها: "أنا آسفة، معرفش قولت كده إزاي."
قاسم: "كملي، وبعد ما بمشي بدماغي إيه تاني؟"
ليله: "احممم.. بتلبس في الحيطة."
قاسم ضحك وغمض عينه بألم وسند دماغه على الحيطة اللي ورا السرير.
ليله بصت لجرحه تاني بحزن وحست بوجعه، بس هي من خلال الفترة القصيرة اللي كانت مع قاسم قدرت تفهمه كتير.. وفهمت إن لو حتى فيه إيه مستحيل يبين وجعه.
رجعت تمسح الدم اللي حوالين جرحه وعقمته كويس زي ما شافت الممرض اللي كان في المستشفى بيعمل. ولفت عليه شاش وقطن: "خلصت."
قاسم حرك راسه بالإيجاب. وليله وقفت وجابتله تيشرت جديد وساعدته يلبسه: "نام بقا عشان ترتاح شوية."
قاسم فتح عينه: "لا، هنزل أشوف الدادة."
ليله اتحولت حرفياً وتكلمت بغضب: "هو إنت هيجرالك حاجة لو سمعت الكلام؟ كنت مصمم ترجع البيت ورجعت، وإديك شفت اللي حصل، والحمد لله إن جرحك محصلوش حاجة... ودلوقتي إنت تعبان ومصمم تنزل؟ لا مش هتنزل يا قاسم وهتفضل قاعد هنا وترتاح لغاية ما تخف، ولو مسمعتش الكلام ها.."
قاسم بصلها مستني تكمل كلامها.
ليله اتوّترت من نظراته وخصوصاً إنها مش عارفة هتعمل إيه: "هفضل أعيط، ولو مت من العياط هيبقا بسببك، يلا ارتاح."
قاسم ابتسم ابتسامة بسيطة ظهرت بجانب شفايفه، وقدر خوفها عليه، وفعلاً نام.
وليله غطته وتكلمت بحنان: "إنت كويس؟"
قاسم حرك راسه بالإيجاب: "مبقتش كويس غير بوجودك."
ليله بصدمة: "إيه!"
قاسم شدها عليه وركز في عيونها: "بقولك خليكي علطول جنبي عشان وجودك بالنسبة ليا بقا حياة."
ليله بلعت ريقها بصعوبة وسرحت في عيونه: "وإنت وجودك بالنسبة ليا أمان يا قاسم... مبحسش بالراحة والأمان غير لما بتبقى حواليه.. ومبقتش أرتاح غير وأنت جنبي."
يفضل الاتنين يقربوا من بعض أكتر، وحب كل واحد للتاني ظاهر في عيونهم... ثواني عدت عليهم وهما حاسين إنهم في عالم تاني.
لغاية ما فاقوا على صوت خبط على الباب وصوت سماح بيرج الأوضة بتنادي على ليله وبتبلغهم إن الدكتور جه.
ليله بعدت عن قاسم بإحراج وجريت ناحية الباب. وهو بص بضيق للباب.
ودخلت سماح: "إيه يابنتي بقالي ساعة بنادي عليكي، الدكتور أهو.. قاسم بيه عامل إيه؟"
دخل الدكتور واتجه ناحية قاسم.
ليله بصت لسماح بكسوف: "آه الحمد لله."
سماح بشك: "بت أنا مش مستريحالك من أول ما ركبنا العربية وإنتي فيكي حاجة، ليكونش اعترفلك بحبه."
ليله: "اعترفلي بحبه؟!"
سماح ابتسمت: "إنتي كل ده مش حاسة إنه بيحبك؟ طب بصيله كده."
(ليله بصت لقاسم لقتو باصص ليها ابتسمت)
"بالله مش شايفة عيونه اللي بتطلع قلوب ليكي؟ أنا بشتغل هنا بقالي كذا سنة وعمري ما شفت قاسم بيه بالشكل ده.. واللي غيره إنتي وحبك يا ليله، وعارفة إنك كمان بتحبي، وعايزة أقولك إني مبسوطة ليكي أوي وبدعي ربنا يسعدك ويحققلك اللي إنتي عايزاه."
ليله ابتسمت بحب: "إنتي أجدع واحدة شوفتها."
سماح بحب: "وإنتي أطيب وأجدع بنت عرفتها يا ليله، مش مبالغة بس إنتي تستاهلي كل خير."
ليله حضنتها وبتحمد ربنا إنه رزقها بصحبة زي سماح.
الدكتور: "قاسم بيه حضرتك كويس الحمد لله، وكويس إنك غيرت على الجرح، بس ياريت بلاش تعمل أي مجهود، والأحسن إنك تفضل مرتاح، جرحك مش بسيط."
ليله اتكلمت بسرعة: "ياريت تقوله يا دكتور عشان مبينسمعش الكلام خالص."
الدكتور ابتسم لقاسم: "شفت المدام خايفة عليك، افضل مرتاح بقا لغاية ما يطيب جرحك."
ليله همست لنفسها: "مدام!"
ل.. (ولسه هتتكلم).
قاسم: "تمام، وصلّي الدكتور يا سماح."
سماح ابتسمت وخدت الدكتور وخرجوا برا الجناح بتاع قاسم. وبعد ما نزلوا وخرجوا برا القصر: "شكراً يا دكتور، نجاملك في الأفراح."
الدكتور باستغراب: "نعم؟"
سماح: "بقولك شكراً، تعبتك معانا."
الدكتور ابتسم: "ده واجبي، بعد إذنك."
سماح بابتسامة: "الله يأذنك."
الدكتور بصلها باستغراب ومشي، وهي فضلت بصاله بابتسامة. وأخيراً خدت بالها من العربية اللي واقفة قدام القصر. فضلت بصة ليها حاسة إنها ناسيه حاجة بس مش عارفة إيه هي، وفجأة شهقت: "يالهوي! الواد هيثم نسيته."
وجريت على العربية وفضلت تحاول تبص من إزاز الشباك، وبصعوبة شافته نايم براحة كبيرة: "هيثااااااااااااااام."
هيثم فتح عينه بسرعة وهو بيتلفت بخضة: "إيه؟ في إيه؟"
سماح ضحكت جامد: "إيه ياهيثوم، أغيب ساعة أرجع ألاقيك نمت ياراجل."
هيثم كان بيفرك في عينه بنعاس: "أنا قولت إنكم نسيتوني وريحت شوية لغاية ما حد يفتكرني."
سماح ضحكت: "فعلاً كنت نسيتك، يلا قوم معايا."
هيثم: "طب يلا ووديني على أقرب سرير، حاسس إن عضمي اتكسر، يختي منكو لله."
سماح طلعتو من العربية بخفة وسندته عشان يقعد على الكرسي وهي بتضحك على شكله.. شعره اللي مش مترتب وملامحه النعسانة: "حاضر."
وبعد ما دخلوا القصر قربت من أوضة ودخلت مع هيثم. ولما قربوا للسرير: "وصلنا، يلا قوم."
هيثم قام معاها وساعدته ينام على السرير. وأول ما اتحط على السرير راح في النوم بسرعة.
سماح فضلت بصاله شوية وعلى وشها مرسوم ابتسامة. وفقت من شرودها على صوت بنت من الخدم بتنادي عليها: "آه، جايه أهو. ها؟ قاسم بيه جه النهارده؟"
البنت: "لا لسه يامرام، بقاله أيام مبيجيش."
مرام بغيظ: "طب وأنا هعمل إيه دلوقتي؟ هفضل متعلقة كده معرفش هكمل شغل ولا لا عشان خاطر حتة بنت معرفش جايباها من أنهي حتة دي."
البنت اتنهدت بملل: "معرفش يامرام، ممكن تروحي القصر."
مرام بخوف: "لا مش راحة، افرض زعقلي أو حصل حاجة."
البنت رفعت كتفها وكملت شغلها: "خلاص روحي، ومفيش داعي تيجي كل يوم، لما قاسم بيه يرجع هكلمك تيجي."
مرام اتنهدت: "طيب، سلام."
وخرجت مرام من الشركة ولسه هتركب عربيتها وتمشي، وقفتها بنت بسرعة: "لو سمحتي، هو قاسم بيه موجود في الشركة؟ أنا واقفة من بدري عشان أشوفه بس مجاش."
مرام بصت للبنت من فوق لتحت باستغراب: "لا مش جوه، إنتي مين؟"
البنت اتوّترت: "طيب، شكراً، سلام."
ومشيت بسرعة من قدامها. ومرام فضلت بصالها باستغراب بس مهتمتش ومشيت وهي بتفكر توصل لقاسم إزاي.
بعد ما الدكتور مشي، ليله بصت لقاسم: "هسيبك ترتاح شوية."
قاسم اتنهد: "خليكي يا ليله."
ليله بتوّتر: "لو احتجت حاجة كلمني وأنا هطلعلك علطول."
قاسم: "بس أنا عايز دلوقتي."
ليله: "عايز إيه."
ليله كانت واقفة جنب السرير. قاسم مسك إيديها وقعدها قدامه: "عايزك تفضلي جنبي يا ليله، متمشيش."
ليله اتكسفت وحركت راسها بالإيجاب. وقاسم غمض عينه وهو لسه ماسك إيديها.
وبعد فترة حست إنه نام، سابت إيده وقامت عشان تمشي. بصتله بابتسامة وفتكرت كلامه... اتنهدت وقربت منه تاني، فضلت بصاله وتتأمل في ملامحه وبس.
عدى اليوم من غير أحداث جديدة.
"بقالي كام يوم بشوفها قريبة من قصر قاسم الراوي، وامبارح كانت قدام شركته وسمعتها بتقول إنها لازم تتكلم معاه."
معتز فضل باصص لصورة باستغراب: "ياترى مين دي."
الشخص: "معرفش يا معتز بيه، لسه الرجالة بتاعتي بيدوروا وراها، بس يمكن واحدة بيتعاطف عليها."
معتز بتركيز على الصورة اللي في إيده ظاهر فيها شركة قاسم وبنت واقفة قدامها باين عليها التوّتر: "لا، شكلها مش باين عليها كده. المهم، خليك متابع القصر واعرفي مين البت دي."
الشخص: "أوامرك يا معتز بيه."
"وأي تاني؟"
الشخص: "أخوك هيثم بيه دلوقتي في قصر قاسم الراوي."
معتز بلامبالاة: "مش مهم دلوقتي.. مش عايز حد يحس بيك."
الشخص حرك راسه بالإيجاب وخرج.
القسم كله.. معتز لف وراح قعد على الكنبة الخشب اللي موجودة في السجن: "عرفت إن قاسم بيه اتصاب."
معتز لف لصوت، لقاه الظابط. ابتسم بخبث: "إيه ده بجد؟ ألف سلامة عليه. وصلّي سلامي."
الظابط بغضب: "لو عرفت إنك السبب في اللي حاصله مش هرحمك."
معتز بخبث: "أنا؟ طب تيجي إزاي وأنا قاعد في السجن ده."
الظابط بصله بغضب ومشي. ومعتز فضل باصص لأثره بابتسامة خبث.
ليله صحيت من النوم لقت نفسها قاعدة على الكرسي الهزاز بتاع قاسم، بعد ما اطمنت إنه نام وجت تمشي افتكرت كلامه وإنه عايزها تفضل جنبه ونامت على الكرسي. كانت رقبتها وجعاها بس اتنهدت وخرجت من الجناح بهدوء وعيونها على قاسم خايفة يصحي.
وأول ما طلعت من الجناح اتنهدت ونزلت للمطبخ: "صباح الخير."
البنات ومن ضمنهم سماح: "صباح النور."
وقربت عشان تجهز أكل خاص لقاسم.
سماح باستغراب: "بتعملي إيه؟"
ليله بابتسامة: "هجهز الفطار لقاسم. مأكلش من امبارح ولازم يتغذى وياخد علاجه."
سماح غمزت ليها: "آه ياعم، ماشي يستي."
ليله اتكسفت: "دادة فاطمه كويسة؟ وهيثم أخبارو إيه؟"
سماح: "آه، الدادة كويسة. وهيثم لسه كنت عنده واديتله علاجه اللي قبل الأكل وكل وخد علاجه اللي بعد الأكل وقال إنه هينام شوية كمان."
(وكملت بغيظ) "والممرضة لسه جاية وقاعدة في أوضته."
ليله لحظت اهتمامها ابتسمت: "امممم، ملاحظة إنك مهتمة."
سماح بسرعة: "أنا لا طبعاً، ههتم ليه؟ هو بس صعبان عليا مش أكتر، غلبان برضو."
ليله ضحكت: "مش دا المجرم أخو المجرم برضو؟"
سماح بابتسامة وهي بتفتكر هيثم: "لا، هو أخو المجرم، لكن هيثم مش مجرم ومش وش إجرام أصلاً. إنتي مش شايفة وشه."
قاطعها صوت صفارة مكتومة. بصت لصوت لقت ليله حاطة صوابعها في بوقها بتحاول تصفر بس مش عارفة.
سماح باستغراب: "بتعملي إيه؟"
ليله غمزت: "أصلك مش شايفة وشك وإنتي بتدافعي عنه، ولا الابتسامة العريضة اللي على وشك دي."
سماح: "احمم، أنا دفعت عنه لأ خالص، أنا بس بقول رأيي."
ليله كانت خلصت الفطار وضحكت: "لأ واضح، هطلع الفطار لقاسم، سلام."
ومشيت وسماح فضلت بصة لأثرها.
ليله طلعت الأوضة لقت قاسم لسه نايم. ابتسمت وقربت منه وحطت الأكل على الكومود اللي جنب السرير وبدأت تنادي عليه بحنان: "قاسم.. اصحى عشان تفطر وتاخد العلاج."
قاسم فتح عينه بنعاس وليله ابتسمت: "يلا، فتح عينك."
قاسم ابتسم: "امم، محظوظ إني صاحي على الوش القمر ده."
ليله اتكسفت: "طب يلا اتعدل وقوم افطر."
قاسم قام قعد وليله عدلت المخدات من وراه وهو فضل متابعها وعلى وشه ابتسامة بسيطة.
ليله: "يلا افطر بقا، وبعد ما تخلص تاخد العلاج ده."
(وطلعت الدوا اللي هياخده من شنطة الأدوية).
قاسم قرب الأكل من ليله: "إنتي مأكلتيش من امبارح."
ليله ابتسمت: "لما تاكل وتاخد علاجك هاكل بعدك."
قاسم: "تؤ، دلوقتي يا ليله، إنتي كمان تعبانة."
ليله ابتسمت وبدأوا ياكلوا الاتنين سوا.
بعد فترة دخلت الدادة بابتسامة: "إزيك يبني."
ليله قامت ليها بسرعة: "دادة فاطمه! إيه بس اللي طلعك وإنتي تعبانة؟"
دادة فاطمه قعدت على الكرسي: "جاية أطمن على قاسم."
قاسم بابتسامة: "أنا كويس يادادة، إنتي عاملة إيه."
دادة فاطمه ابتسمت بحنان: "كويسة ياحبيبي. كانت في بنت جت امبارح القصر وفضلت تعيط ياقلب أمها، صعب عليا أوي، كانت عايزة تشوفك بأي طريقة."
قاسم باستغراب: "بنت مين؟"
ليله كانت متابعة الحوار في صمت.
دادة فاطمه بتحاول تفتكر الاسم: "وعد أو عهد، حاجة زي كده يبني، والله مش فاكرة أوي، بس فضلت تعيط جامد قدام القصر، كان نفسي تدخل القصر بس خوفت منك."
قاسم بصدمة: "عهد جت هنا ووووو...."
رواية هربت لتسكن قلبي الفصل الثامن عشر 18 - بقلم رحمه محمد
داده فاطمه بتحاول تفتكر الاسم: وعد او عهد حاجه زي كدا يبني والله مش فكره اوي بس فضلت تعيط جامد قدام القصر كان نفسي تدخل القصر بس خو.فت منك قاسم بصد.مه: عهد جت هنا وووووو....
 
رواية هربت لتسكن قلبي الفصل التاسع عشر 19 - بقلم رحمه محمد
بعد ما قاسم وصلهم لبيت ليله.. وقبل ما ليله تنزل وقفها صوت قاسم: اسمعيني ي ليله
ليله بصت لقاسم بدمو.ع: مش عايز اسمع منك حاجه
وخرجت من العربيه بسرعه.. قاسم فضل باصص ليها لحد ما دخلت البيت وقفلت الباب اتنهد وفتح تليفونه ورن علي شخص: عايز حرس قدام بيت ليله حالاً
رد كبير الحرس: اوامرك ي قاسم بيه
وقفل قاسم معاه ورجع بص لاثر ليله ومشي بالعربيه
ليله اول ما دخلت البيت وقفت قدام الباب وبدات تعيط بصوت عالي وحز.ن باين علي وشها: لي كدا ي قاسم لي عملت معايا كدا.. انا عملتلك ايه.. لي كد.بت عليا وعيشتني في وهم... لي مقولتليش ان في حد تاني في حياتك اههههه يارب
جت سماح بتجري علي ليله والق.لق باين علي وشها: ليله في ايه.. وبتعيطي ليه كدا
ليله اترمت في حضنها وعيطت اكتر: ضحك عليا ي سماح
سماح بحزن علي حالتها : مين دا ي حبيبتي فهميني
ليله: قاسم ضحك عليا في كل كلمه قالهالي وفي الاخر طلعت في واحده في حياتك متصور معاها.. طب لي كد.ب عليا
سماح بصد.مه : واحده تانيه! عرفتي ازاي
ليله بعدت عن حضنها وفتحت تليفونها.. كانت بتمسح دمو.عها بإهمال لغايت ما جابت الصور: في حد بعتهالي امبارح.. بصي حاضن البنت ازاي
(الرقم الغريب كان باعت لليله 3صور.. صوره قاسم حاضن بنت.. وصوره بيبو.سها من جبينها.. وصور ماسك ايديها ومشيين)
سماح فضلت تقلب في الصور بصد.مه: ازاي؟ طب هو شافهم وسألتي؟
ليله حركة راسها بالايجاب بحز.ن
سماح طبطبت عليها: وهو الي قالك ان دي حبيبته التانيه
ليله حركة راسها بالر.فض: لا انا الي استنتجت كدا بعد ما شوفت الصور مقدرتش اسمعه اكيد هيكد.ب عليا وهينكر انا بس عرفته اني عرفت ومشيت
سماح: يعني مسمعتوش؟
ليله بحز.ن ودموعها لسه نازله: لا ومش عايزه اسمعه
سماح: غ.بيه ي ليله ازاي متسمعوش ما يمكن كان فهمك مين دي... يمكن انتي فاهمه غلط
ليله بغ.ضب: هفهم اي غلط انتي مش شايفه الصور بصيلها تاني ي سماح وشوفي منظرهم.. واسمعه عشان يكدب عليا لا انا مش عايزه اسمعه ولا عايزه اشوفه تاني ولا تجبيلي سرته تاني
وبدات تعيط تاني
سماح اتنهدت وخدتها في حضنها وفضلت تطبطب عليها بحنان: حاضر ي ليله اهدي انتي بس
الممرضه بستغراب: هي لي بنت عمك بتعيط كدا
هيثم كان واقف قريب من سماح وليله وسامع كلامهم.. والممرضه كانت في اوضتها ولسه جايه مسمعتش حاجه
هيثم اتنهد ولف بالكرسي المتحرك: لا مفيش
الممرضه ببتسامه: طب فين اوضتك عشان اوديك ليها.. انا وديت حاجاتي في الاوضه الي قولتلي عليها
هيثم حرك راسه بالايجاب ومشي في اتجاه اوضته كانت ليله صعبا.نه عليه واضا.يق من قاسم اوي كان نفسو يكون كويس دلوقتي ويروح لقاسم يتخا.نق معاه ويساله لي عمل كدا في بنت عمه بس للاسف مش هيقدر... احساسه بالعجز كان معصبه اكتر
الممرضه ببتسامه: وصلنا الاوضه
وقربت من هيثم سندته ونايمته علي السرير: محتاج حاجه تاني
هيثم بض.يق: انا هشيل كل دا امته
الممرضه: هانت كلها اسبوع وتفك ايدك ورجلك.. لكن رقبتك لسه شويه
هيثم جز علي سنانه وسكت.. الممرضه فهمت انه مضا.يق..سبته وخرجت من الاوضه
: كله تمام ي معتز بيه.. وليله هانم لسه واصله البيت حالاً
معتز بخ.بث: كويس اوي ابداو بالخطوه التانيه
: اوامرك يمعتز
معتز: وليله متغبش عن عنيكو لحظه
: فارس الراوي مالي المكان حراس
معتز بخ.بث: مش مشكله سيبه دلوقتي المهم خلي بالكو من ليله
: عُلم وينفذ ي معتز بيه
وقفل الشخص مع معتز وبص للبيت بخ.بث
كان داخل الشركه بكل هيبه كالعاده.. والكل بيقف احتراماً ليه وبيلقو عليه التحيه.. وفي الي بيرحب بيه
قربت منه بنت: حمدلله علي سلامتك ي قاسم بيه.. كل الاوراق الي حضرتك هتطلبها موجوده عند حضرتك في المكتب واي اوراق تحتاجها ممكن تقولي عليها وانا هحاول اجبها عشان مرام مش موجوده و...
ولسه بتكمل كلامها قاسم دخل مكتبه وقفل الباب في وشها
البنت فضلت واقفه بصد.مه تستوعب الي حصل وهمست بغ.يظ: لولا اكل عيشي الي هيتقطع كنت خدت شويه الكرامه الي حلتي ومشيت
وراحت علي مكتبها مسكت تليفونها وطلبت رقم وبعد ما رد
: الو ي مرام قاسم بيه لسه واصل الشركه
مرام: انا اصلا قدام الشركة البنت دي معاه
البنت: لا مشوفتهاش جت من اخر مره
مرام بسخريه: يبقا ز.هق منها وسبها اصلا هو دا كان شكل يتبص عليه
البنت: حرام عليكي ي مرام والله البنت كانت جميله
مرام بسخريه : يمو قلب ابيض انتي اقفلي يختي
(قفلت معاها مرام وبصت في مراية عربيتها عدلت مكياچها وشعرها.. وطلعت من العربيه عدت فستانها.. كانت لابسه فستان اسود ضيق ولغايت قبل الركبه.. مع كعب عالي اسود)
مرام ببتسامه: امممم جيالك ي قاسم بيه
ودخلت الشركه... وبعد دقايق كانت قدام مكتب قاسم خبطت واستنت الرد واول ما جلها الرد بالدخول
مرام فتحت الباب: قاسم بيه ممكن ادخل
قاسم رفع عيونه من علي اللاب توب الي قدامه وبص لمرام
مرام دخلت المكتب وقفلت الباب: حمدلله علي سلامة حضرتك كنت باجي كل يوم عشان اتاسف للبنت الي كانت معاك دي بس مكنتش بتيجي
قاسم تجاهلها ورجع بص للاب توب يكمل شغله
مرام: امم اومال فين البنت دي اكيد ز.هقت منها وسبتها صح (وقامت لفت وقعدت علي المكتب بتاعه بدلع) اكيد بنت زي دي مش من مقام قاسم بيه الراوي برضو
قاسم كان متجاهلها تماماً.. مرام اضا.يقت وشدت اللاب توب من قدامه: ممكن تركز معايا شويه
قاسم بصلها ببرو.د وهي ابتسمت: كنت بقول ايه.. ايوه كنت بقول ان البنت دي مش من مقامك وانك لازم تشوف بنت جميله ومعجبه بيك اووووي اممم زي انا مثلا
ظهرت ابتسامه بسيطه علي وش قاسم
مرام ابتسمت وفتكرت ان كدا قاسم فهم كلامها وقربت عليه: اي دا ابتسامتك طلعت حلو اوي (وقربت اكتر وهي بتهمس ليه) كنت مضا.يقه اوي لما شوفت البنت دي معاك وصراحه كنت غيرانه.. ازاي قاسم الراوي ويبص لبنت بالشكل المقر.ف دا (وضحكت) اكيد كانت عملالك عمل اصل انت مشوفتش لبسها ولا شعرها يحرام كان نفسي يبقا معايا مرايه وقتها عش.....
قاطعها قاسم قام فجاه ومسكها من شعرها بقوه خلتها تصرخ: عيدي بقا كنتي بتقولي ايه
مرام با.لم: قاسم بيه سيب شعري
قاسم بغ.ضب جحيمي: انتي عارفه لو شوفت وشك هنا تاني او شوفتك فاي مكان هد.فنك مكانك انتي فاهمه والبنت الي بتتكلمي عليها دي احسن منك ي ز.باله يلا برا
قاسم سبها ومرام خدت شنطتها وجريت علي برا
قاسم نفخ بضي.ق كان فعلا متع.صب اوي من كل الي حصل من اول النهار شاف فازه قريبه منه زقها وقعها علي الارض اتكسرت ميت حته
مسك تليفونه ورن علي شخص واول ما رد: الو
قاسم بجديه: ليله كويسه
جاله الرد من الطرف التاني: من وقت ما جت وهي منهارده واخيرا نامت دلوقتي بصعوبه
قاسم اتنهد: تمام
وقفل قاسم مع الشخص.. حاول يرجع يكمل شغل بس مش عارف طول الوقت بيفكر في ليله.. ومين الشخص الي بعت ليها الصور وفجاه افتكر حاجه وقام مشي من الشركه بسرعه رهيبه
معتز كان قاعد بيفكر فالي هيعمله لحد ما سمع صوت جاي من اتجاه ابتسم بخ.بث وبص ليه: اهلا قاسم الراوي حمدلله علي سلامتك سمعت انك كنت هتت.قتل
قاسم ببرو.د: عقبالك
معتز ببتسامه خ.بيثه: كدا ي قاسم تدعي عليا وانا من اول ما سمعت الي حصل معاك وانا بدعيلك بكل الدعاوي الي اعرفها
قاسم رفع حاجبه بستنكار: معقوله
معتز ببرائه مصطنع: طبعا وهو انا عندي اغلي منك برضو دا انت الي في العقل 24ساعه
قاسم ابتسم بسخريه: حلو برضو... هااا فاكر انت كدا لما بعت الصور لليله انا كدا هسبها وتاخدها انت صح
معتز: صور.. يعني اي صور اصلا
قاسم حرك راسه بالايجاب وبتسامه خ.بيثه ظهرت علي وشه وفجاه دخل ايده وسط الحديد وسحب دماغ معتز خلاه يلزق بين الحديد... معتز اتخض من ردت فعله وحاول يبعد عنه بس مش عارف
معتز با.لم: سبني
قاسم جز علي سنانه بغ.ضب جحيمي: ابعد عنها عشان انا مش هسمحلك تأذ.يها ولا هتقدر تقرب منها ي معتز ي هلالي.. اظن اني سكت ليك انت وبوك وعمك كتير بس تأذ.ي ليله تاني لا
معتز با.لم حاول يداري: اي دا انت حبيتها ولا ايه
قاسم لزقه اكتر بين الحديد: ايوه حبيتها ومستعد اعمل اي حاجه عشان تبقي مبسوطه وقلبها يرتاح حتي لو كان هيرتاح بمو.تك ي معتز همو.تك عشان هي ترتاح
معتز كان بيحاول يبعد قاسم عنه: وانا طول ما انا عايش مش هسبكو ترتاحو ليله ملكي اناوبس
قاسم عيونه اسودت من الغ.ضب اول ما سمع الكلمه دي وبعد عنه ومشي
معتز حاول يحرك دماغه بأ.لم والحديد بقا معلم علي وشه.. عدت دقايق وكان قاسم رجع تاني ومعاه حد من العساكر فتح السجن بتاع معتز
معتز بلع ريقه بتو.تر مكنش عارف قاسم ناوي علي ايه
واول ما الباب اتفتح قاسم قرب منه بخطوات سريعه وضر.به بالبو.كس في وشه.. وفي بطنه وخبطه في الحيطه وضر.به بالبوكس تاني في وشه خلي مناخيره تز.فت.. وفضل يضر.ب فيه لغايت ما جه
الظابط بسرعه: قاسم بيه مينفعش كدا انت في سج.ن انت قولت عايز تتكلم معاه وبس
قاسم بعد عن معتز الي كان حرفيا مش قادر يتحرك من مكانه: لو سمعت الكلمه دي تاني هق.طعلك لسانك دا
وقبل ما يبعد عنه ضر.به برجله في بطن معتز خلاه بصرخ.. قاسم بص للظابط الي ماسكه وهو بينهج: اتكلمت معاه اهو
وخرج من السجن بسرعه
الظابط للعساكر: اقفلو الباب عليه
ومشي بسرعه ورا قاسم: قاسم بيه الي عملته دا غلط
قاسم ببرو.د: مش مهم
الظابط: بس انا ممكن اقبض عليك دلوقتي وحطك معاه
قاسم بصله بغ.ضب: وانا موافق
الظابط اتنهد ولسه هيتكلم لقي قاسم سابه ومشي
عدا اسبوع بدون احداث جديده
ليله طول الوقت كانت في اوضتها وحز.نها زاد لما قاسم محاولش حتي يتصل عليها طول الاسبوع
سماح واقفه جنبها طول الوقت لكن برضو بتتج.نن لما بتشوف الممرضه قريبه من هيثم او بيضحكو سوا... وهيثم خد باله انها بتتضا.يق كان طول الوقت يضا.يقها اكتر واول ما يشوفها يتكلم مع الممرضه ويضحكو ويتبسط لما يشوفها متعص.به
كانو وقفين التلاته قدام المستشفى (هيثم وسماح والممرضه)
هيثم بحزن مصطنع: خلاص كدا ي لولو مش هشوفك تاني
الممرضه: ازاي بس انت معاك رقمي ابقي كلمني
هيثم: معنتش هصحي علي الوش القمر دا ت...
ولسه هيكمل كلامه كانت سماح بتسحب الكرسي المتحرك ومشيت بسرعه: ما تتل.م ياض بقا مفيش لا د.م ولا حياء كدا
هيثم ابتسم ورفع حاجبه: وانتي مالك مضا.يقه ليه
سماح نفخت بض.يق: مش مضا.يقه بس مينفعش تقول كدا قدامي
قربت منهم الممرضه تاني: انتي بتجري كدا ليه قطعتي نفسي
سماح بغ.يظ وهمست: يارب ي شيخه
هيثم كتم ضحكته: كنا بنقول ايه ي لولو
سماح بغ.يظ: كنا بنقول نمشي بسرعه عشان تشيل الز.فت الي علي ايدك ورجلك دي وتمشي بقا بدل م احنا سحبينك شبه الحما.ر كدا
هيثم بصد.مه: حما.ر!!!
سماح جزت علي سنانها: ومعندكش د.م كمان
ودخلو المستشفى
الممرضه الي كانت معاهم دخلتهم اوضه وراحت تنادي الدكتور
هيثم بغ.يظ: انا حما.ر ي سماح
سماح بصتله ببرو.د: اسكت ي بتاع لولو انا اي بس الي جبني معاك اصلا
هيثم: انا اصلا كنت عايز ليلة انتي الي جيتي
سماح شهقت: بدل ما تشكرني اه صح ما انا مش لولو بتاعتك دي عشان تشكرني ولا تكلمني بالطريقه الحلوه الي بتكلمها بيها دي طول الوقت تتغزل فيها وتضحك معاها
هيثم بخ.بث: يعني انتي عيزاني اتغزل فيكي زي نا بعمل معاها واضحك معاكي
سماح بعدم وعي: ايوه مش حلوه انا ولا ايه....(وسكتت تحاول تستوعب كلامها..اتو.ترت) لا طبعا مش قصدي كدا
هيثم ضحك ودخل الدكتور
سماح خرجت برا بسرعه وهي متو.تره: غ.بيه اي الي قولتي دا
ليله كانت قعده في اوضتها وبتتأمل في الصور بحز.ن وبتكلم نفسها : يعني ممكن يكون مظلوم... مظلوم اي ي ليله لا طبعا انتي مش شايفه الصور وحتي مكلفش نفسه ورن ولو رنه بالغلط وقفل (نفضت كل تفكيرها وسابت التليفون) خلاص مش هفكر فيه تاني قاسم صفحه واتقفلت
: وهون عليكي برضو
ليله بصت لاتجاه الصوت بصد.مه: قاسم
قاسم قرب منها: عيون وقلب قاسم
ليله: انت اي الي جابك هنا ودخلت ازاي اصلا امشي
قاسم بقا واقف قدامها بالظبط: لا ي ليله
ليله بحز.ن: مش عايزه اشوف وشك ي قاسم وامشي لو سمحت
قاسم شدها عليها خلاها تشهق بصد.مه: وحشتيني
ليله دمو.عها نزلت: وحشتك؟ اه عشان كدا كنت مقطعها رن عليا كل دقيقه.. دا انت حتي مفكرتش تطمن عليا
قاسم ببتسامه: ومين قالك اني مكنتش بطمن عليكي كل دقيقه
ليله بستغراب: ازاي
قاسم غمز ليها: قاسم الراوي بقا
ليله بسخريه: وجاي ليه ي قاسم ي راوي
قاسم كان بيتامل وشها بحنان: جاي اشوف عيون حبيبتي عشان وحشوني (ولسه هيقرب ويط.بع ق.بله علي خدها)
ليله: اياك تعملها ي قاسم روح لحبيبتك انا مش حبيبتك بطل كد.ب
قاسم ببتسامه:ومين قال انك مش حبيبتي انتي كل حياتي ي ليله
ليله اتنهدت بحز.ن: متكد.بش عليا ارجوك
قاسم بعد عنها وتكلم بهدوء: ليله انا مكد.بتش انتي اصلا مسمعتنيش وولا ادتيني فرصه اقولك حاجه
ليله بغ.ضب وصوت عالي: ومش عايزه اسمعك انا بكر.هك ي قاسم انت كد.بت عليا امشي مش عايزه اشوفك
قاسم جز علي سنانه: صوتك ي ليله ميعلاش عليا تاني
ليله بصوت اعلي: لا تاني ولا تالت بقولك اطلع برا وخد الحرس بتوعك انا مش عايزه منك حاجه اطلللععع براااا يقاسم
قاسم اتنهد وحاول يتمالك غ.ضبه: انا كنت جاي اوضحلك كل حاجه ي ليله بس انتي متستاهليش وفعلا هطلع برا ومش هرجع تاني ومبقاش يهمني تعرفي الحقيقه
ليله بغ.ضب: ولا انا عايزه اعرفها بكر.هك ي قاسم يلا اطلع برا
قاسم جز علي سنانه وغ.ضبه زاد اكتر بص حوليه وفجاه خبط بايده في الحيطه بقوه خلت ايده تنز.ف
ليله اتخضت وجريت عليه: قاسم ايدك بتنز.ف
قاسم شد ايده منها بغ.ضب: ملكيش دعوه مش انتي بتكر.هيني سلام ي ليله
ولف ومشي
ليله فضلت بصاله لحد ما اختفي من قدامها ونهارت في العياط
وبعد فتره قصيره حست بحركه حوليها افتكرته قاسم وبصت قدامها لقت شخص واقف قدامها لسه هتصرخ كتم بوقها بمنديل في مخدر واغمي عليها
قاسم مشي بعربيته باقصي سرعه وكلمة بكر.هك بتترد في ودنه مش قادر ينساها لحد ما وقف قدام النيل باصص ليه بحز.ن وصمت مالي المكان مش عارف يقول ايه هو بس سامع الكلمه بتترد بوضوح شديد
بعد فتره طويله نسبياً تليفونه رن وكان الظابط رد عليه
الظابط: قاسم بيه... معتز الهلالي هر. ب
وووووووو......