الفصل 14 | من 17 فصل

رواية حرم الأستاذ سنوسي الفصل الرابع عشر 14 - بقلم مي علي

المشاهدات
23
كلمة
1,754
وقت القراءة
9 د
التقدم في الرواية 82%
حجم الخط: 18

أسما تنحت من الصدمة وقالت... سنوسي ملقهاش حتى ازيك. بص لأبوها وقال... أنا كده يا عمي برئت ذمتي قدام ربنا، وقولتلك اللي في نيتي. ومعلش، معنديش وقت أقعد أشرح للأستاذة تاني وأعيد نفس الكلام. وحاجتها هتوصلها يا عمي، وأتمنى متكونش زعلان مني، ومقدر موقفي. الأب ساكت مش عارف يقول إيه، لأن ببساطة سنوسي قاله أنه مش هيسامح ومش هينسى، أنه خلاص مش عاوزها، وبالمعروف هيسيب ويديها حقوقها. والأب عجز لسانه إنه يقوله مراتك حامل.

حس بإهانة لكرامتها، بس الأم كانت عاوزة تقول، لكن أسما جت وفي وقتها. أسما طبعًا مفهمتش حاجة من الكلام، وقالت بلهفة وغضب في نفس الوقت... حاجة إيه وضميرك إيه؟ أنا مش فاهمة حاجة. وبعدين أنت كنت فين وسايبني أنا؟ وقربت منه تحط إيدها عليه، مسك إيدها ومنعها وبحدة قال... أنا فهمت والدك، وهو هيفهمك. ونزل إيدها جامد وعدى، وهو بيقول عن إذنكم. نزل جري في لحظة، وأسما مش مستوعبة. أول ما استوعبت اللي عمله، جريت ع الباب.

بابا ده مشي، مشي راح فين يا بابا؟ مشي ليه؟ هتفتح الباب وتجري وراه. أبوها قال... استني يا أسما، متجريش وراه. هو خلاص مش عاوزك يا بنتي، وهيطلقك. -إيه ده!!! -يطلقني!!! ليه؟ ليه يا باباااااا يطلقني ليه؟ -قالي أنه مش هيقدر يكمل ونخرج بالأصول، وأن ده قرار مش هيرجع فيه. -وورقتك هتوصلك قريب كمان كام يوم. -وأنت إزاي تخليه يقول كده، إزاي؟ محكتلوش لييييه؟ -طب طب ليه مقولتلوش إني حامل؟

-يا بنتي لأول مرة أشوفه كده، ولأول مرة يتكلم بحدة بالشكل ده. -ده خلاص يا بنتي واحد باع، أنا كنت بشتري كرامتك وكرامتنا. -كرامتي إيه يا بابا، ده هو زعلان مني بس. -أنا غلطانة أصلًا، أنا لازم أروح دلوقتي، هو أكيد راح ع البيت، أنا هنتكلم ونتصافى وكل حاجة هتكون بخير. -يا بنتي... -أرجوك يا بابا سيبني بس أصالحه، أنا عارفة إني غلطت. -أنا بحبه يا بابا ومش هيسيبني، هو كمان بيحبني.

سنوسي نزل وركب العربية اللي اشتراها، وكان لسه متعلمش يسوق، فجاب له سواق. ركب العربية ومسك السي دي اللي كان رماه ع الكنبة قبل ما يطلع. فلاش باك. سنوسي مروحش ع البيت ورجع ع الشركة في نفس اليوم بدري أوي. كان لسه زعلان من أسما، بس كان ناوي يتصافى. وكان في نفس الوقت بيستعد للمفاجأة دي ورد فعلها هيبقي عامل إزاي.

كان جايب هدوم معاه في الشنط وهو راجع من السفر، وعمل عملية في عينيه، واشترى هدوم جديدة وبرفانات، وراح ظبط نفسه وجاب موبايل، وبقى حاجة تانية خالص. وكان جايبلها هي كمان حاجات كتير أوي حلوة. كان لسه عنده أمل في أنها تقبل فيه كده وترجع حياتهم أحسن. لكن بمجرد دخوله المكتب، وقعد على الكرسي، لقي سي دي محطوط عليه فيونكة ومكتوب عليه... يارب الهدية تعجبك. من أخوك العزيز أوي. سنوسي قلق وهو بيشغل السي دي ده.

وأول ما فتح اتصدم بأول صورة، اللي خلته ربع ساعة كاملة متنح. بعد ما كان ركبه سابت ووقع ع الأرض، ودموعه على خده. ودقق في التانية والتالتة والرابعة. ده بيته، أيوه، ودي مراته كمان، وفي أوضة نومه، وده أخوه. والشيطان ركبله الصورة صح، وشكوكه القديمة كونتله فكرة واحدة بس... خاينة وحقيرة، وكل شكوكه صح. واستنت أما مشي عشان يخلالها الجو. نار قايدة جواه وبيصرخ. لكن بدأ يقول لنفسه... وأنت مصدوم ليه؟ أنت معندكش كرامة.

سمعت بودانك أنها مبتحبكش، وروحت تتزين وتتجمل زي الستات عشان ترضيها. خوفت إنك تكون جرحتها لما شكيت فيها، بس كل دي كانت تمثيلية. نسيت إن من أول يوم عينها جت عليه، صدقت كدبتهم إنهم مالهمش دعوة ببعض. كل تصرفاتها معاك كانت بتثبتلك ده، وأنت خييييييخه. وطاح كل اللي كان ع المكتب وقع ع الأرض. وفضل يزعق لنفسه... غبي غبي غبي. وعمرك مهتفهم ولا هتبقى بني آدم. زعلان! زعلان ليه، أنت اللي حمار، كنت سبتها لما قالت امشي.

وحسيت إنها مبتحبكش، يا عديم الكرامة. كان عنده حق لما قالك أنت مش راجل. ... عرة الرجالة. وبيعيط عياط مكتوم. وفي الآخر هو سنوسي بردو، قرر تبقى النهايات أخلاق، حتى لو هي مش كويسة. قرر إنه يروح لأبوها ويتكلم معاه. بس مقلوش على اللي شافه. اكتفى بكلمة... زي ما دخلنا بالمعروف نخرج بالمعروف. طبعًا السي دي ده وصل المكتب عن طريق ريم السكرتيرة، واللي اتطلب منها تحطه ومحدش يشوفه إلا هو. وهي كلبة فلوس قالت سمعاً وطاعة.

بالذات أما قالها أنها هينزحلها الطريق لو شاف السي دي ده. وفعلاً عملت اللي قالو بالحرف. كانوا متأكدين إنه هيرجع. أحمد كان مراهن على ده. باك. سنوسي قبل ما يروح حط حاجته كلها على جنب. ولما الناس جم اتفاجئوا بيه، وفرحوا برجوعه أوي. ما عدا شخص واحد اللي كان غايب في اليوم ده، وكان من الناس اللي بيحبوه أوي. أول ما عرف من زميله أنه رجع، قام جري ولبس واتصل بيه. بس سنوسي مردش. فاتصل وليد ده بزميله وقاله...

قول لسنوسي ميروحش، أنا جاي عاوزة في حاجة مهمة أوي. -يا بنتي أنت مش تعبان؟ -أنا لازم أشوفه. -خش قدامي، قله الواد قام. وسأل عليه، وسمع وليد صوت ريم وهي بتقول بمياصة... لسه نازل حالا. وليد قال... أنا هحاول أوصله، بس لو جه تاني خليه يكلمني أو يستناني، أبوس إيدك. -طيب طيب حاضر يا وليد، بس فهمني طب. -بعدين سلام. كان معاه معلومات خطيرة أوي. في نفس الوقت ده سنوسي كان في طريقه لبيت أسما. ولما خلص نزل ورجع ع الشركة.

وأسما أبوها كان بيحاول يمنعها، بس مقدرش. اتصلت بمريم تحكيلها. مريم قالت... روحي له طبعًا وقولي له إنك حامل وخديه وروحي ع البيت يابنتي. فرصتك جاتلك أوعي تضيعيها. اصبري هبعتلك العربية. -مش مشكلة، هاخد تاكسي. -قولت اصبري ومتبينيش دلعتك دي هههههههه يقطع الحب وسنينه. -ربع ساعة والعربية هتكون عندك. وقفللت أسما وفضلت قاعدة مستنية على نار. رجع سنوسي ع الشركة ودخل مكتبه. والأخت دي كل شوية تخش تقوله بمياصة... تشرب حاجة؟

أعملك حاجة؟ أنت كويس؟ كنت فين بقى؟ وهو بيرد بكلمة ونص. آخر مرة دخلت، وقفللت الباب وراها. وكان واقف عند الإزاز. راحت وقربت منه، وكان سرحان وحزين. وقفت جنبه وقالت بكل بجاحة ومياصة... أنا مش مصدقة نفسي، أنت حلو أوي. بصلها باستغراب. كملت وقالت... امممم، أوي أوي أوي. أنا مكنتش أعرف إنك زي القمر كده. حاجة تدوخ بصراحة. قال بحزن... ماهو ده اللي بيلفت انتباهك. وكمل كلامه وقال... أنتي واللي شبهك.

الحقيقة إنكو كتير أوي، بس أنا اللي كنت مخدوع. قالت وهي بتأنجج دراعه... تؤ تؤ، بس أنا مش زي غيري. أنت اللي مش عاوز تقرب مني، يمكن تشوف حاجة غير اللي أنت شايفها. وبعدين أنا بحسك شبهي. أنت كل الناس شايفاك حاجة، بس أنت حاجة تانية. وحطت إيدها على شعره، وهو للأسف ساكت. كملت كلامها وقالت... كل الحكاية إننا محتاجين فرصة نفهم بعض. يمكن ترتاح معايا. وقبل ما ينطق، حطت صباعها على شفايفه وقالت...

أوعى تقول على حاجة، لا من غير ما تجربها. هو واقف يتمعن التفكير، وهي سانده برأسها على كتفه. ومن كتر ما هو تايه كان ساكت ومش حاسس بنفسه. وهي عمالة تقرب وحطت إيدها على صدره وقالت... أنا كنت هتجنن عليك، المكتب كان وحش أوي من غيرك. أنا مش عارفة ليه كل ده محستش إني بحبك. قال باستخفاف... تحبيني!! -متستهزئش، أنت تتحب أوي أوي أوي كمان. -أنت بس اللي مش عاوز تشوف. -بس أنا هوريك كل حاجة. -الحب والحنية. -هعوضك عن كل حاجة.

-أنا بوعدك، بس سبلي نفسك وطاوعني مرة واحدة. الوقفة كانت كالتالي، عمالة تلعب في شعره ومقربة منه جداً وحاطة إيدها على صدره وساندة عليه. هوووووب دخلت أسما في اللحظة دي.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...