دخلت أسما في لحظة ما كانت ريم تتحرش بسنوسي. سنوسي اتخض لما لاقها قصاده، خضة قطع فيها الخلف، زي ما يكون فاق من وضع كان مغيب فيه. نزل إيد ريم من عليه. أسما من غير كلام جريت عليها. سنوسي مسكها من وسطها وهو بيحاول يحوشها. "أسما افهمي بس." "أسما... اوعييييي من وشييييي." وفضلت تزقه فيه وتخبط فيه. وريم واقفة وراه بكل بجاحة بتضحك. "اوعيييي من خلقتي." "ميصحش اللي بتعمليه ده." "كده طب انت اللي جبته لنفسك."
وراحت مدياه بركبتها في... ما علينا. وزقته بعزم ما فيها. ساعتها بس ريم كشت ورجعت لورا بضهرها. "مفيش مهرب." أسما بغل: "بقي انتي بقي واقفه تتنحنحي وتتمايصي يا ميصة يا قبيحة على جوزي؟ فكرة إنه هيبص لأشكالك يا عرة. تعاليلي بقي وأنا هوريكي تتمايصي إزاي." وهجمت عليها زي مشهد ستاطا لما كانت بتضرب انتصار في فيلم عوكل. وهاتك يا ضرب والبت تسوط. وأسما تعضها من كل حتة وتشَد شعرها. وسنوسي واقف ورا مش عارف يعمل إيه.
بعد بوكس الركبة اللي خده، كومو على الأرض. وظاهر بس على وشه ضحكة بيحاول يمسكها، لأن فعلاً منظرها كان مضحك أوي. وتسوط ومش عارفة تحوش عن نفسها. لحد ما اتنين من صحابه دخلوا عليه وحاولوا يحوشوهم ويقوموه. لكن كانت عاملة زي الكلبه الصعرانة. وفيّن على ما شالوها. بصتلها وهي شعرها منكوش وقالت: "ابقي أشوف وشك هنا تاني يا واطية. ولا تقربي ناحيته قسماً بالله المرة الجاية...
"بصي بصي يا بت. أنا مش عارفة أنا هعمل فيكي إيه يا زبالة." شدوها وهتخرج خلاص أهو. رجعتلها تاني وقالت: "يا زبالة يا واطية." واحد من صحابه وهو مش قادر يمسك نفسه من الضحك: "خلاص يا مدام أسما اهدي بس وأنا هعملك كل اللي انتي عوزاه." "تمشي البت دي تمشي حالا." وبصت لسنوسي وقالت: "سامع وإلا هطربقها فوق دماغك يا سنوسي وانت عارفني." ريم بسهوكة زيادة
أوي وعاملة نفسها بتعيط: "أنا اتبهدلت أوي يا سنوسي عندك هنا واتهنت واتضربت وسكت احتراما ليك." أسما قامت هبّت تاني: "سنوسي في عينك يا بايرة. اتعدلي يا بت وانتي بتتكلمي وفوقي. وساكتة عشان خاطره ليه؟ تعالي وريني هتعملي إيه." سنوسي: "أسما انتي زودتيها أوي." "اسكت خالص ده أنا حسابي معاك بعدين. أه مانت استحلتها أوي. أبقى بصيلي بعين يا عورة وأنا هطيرلك التانية. خدووووها من وشي." أخدوها طبعاً.
وسنوسي مكنش عارف أن ده الصرع بتاع الحمل والعصبية الشديدة. كان عاوز يضحك، بس في نفس الوقت كان فاكر إنها غارت عليه لما اتغير وخافت يتاخد منها. خرجوا وخدوا ريم معاهم بره وقفلو الباب. سنوسي: "انتي إيه اللي هببتيه ده؟ "وكمان ليك عين تتكلم وسايبها وقافلين عليكوا الباب؟ ده أنا هطين عيشتك." "وده من امتى وبأي حق تدخلي في خصوصياتي؟ أنا حر. أنا خلاص بقيت حر. انتي مالك أعمل إيه ولا أقرب من مين؟ "مالي يعني إيه؟
"يعني أنا كنت عندكوا من شوية وفهمت باباكي على كل حاجة. واعتقد هو قالك. انتي عاوزة إيه مني تاني بقي؟ "يا سلام وهو بمزاجك انت ولا إيه؟ قرب منها ومسكها من دراعها جامد وقال: "أومال بمزاج مين؟ بمزاجك انتي تبيعي وتشتري فيا؟ بقولك إيه يا أسما خلاص خلصنا واللي كان كان." صوتهم عالي طبعاً: "يعني إييييي خلصنا واللي كان كان؟ أنا أبقى قالبة عليك الدنيا ومعرفش انت فين. وسبتني ف ظروف زي الزفت واختفيت. وراجع تقولي نتطلق؟
لوحدك كده ومن غير سبب ولا حتى بسبب. هو إيه الطرف التاني ده ملوش رأي؟ "متمثليش بقي يا أسما كفاية تمثيل. أنا عاوز أعرف انتي جاية ليه؟ عاوزه مني إيه تاني يا شيخة حرام عليكي." "حرام عليا إيه؟ هو أنا جيت جنبك؟ أنا عاوزة أعرف انت إزاي عاوز تطلقني وليه؟ مكنوش كلمتين ف ساعة شيطان قولتهُم. وانت سمعت. لو كنت كملت الباقي مكنتش مشيت. وبعدين كنت عاوزني أعمل إيه؟ وانت بتشك فيا وبتتهمني في أخوك؟
وتقولي جوه ومش جوه وفضحتني وفرجت الناس عليا وقتها. ومش أول مرة تعمل كده. كانوا كلمتين قولتهُم ف ساعة غضب بناءً على رد فعلك. إيه يعني؟ ده سبب للطلاق؟ مكل الناس بتتخانق. ولا انت بقي حبيت الموضوع؟ بصلها وبكل هدوء قال: "خلصتي؟ بصتله في عينه وخافت جداً من نظرة دي. سكتت مردتش. قال: "عاوزة تعرفي أنا هطلقك ليه؟ قدامي امشي." شدها من دراعها ومشاها وراه جر، وهي حاطة إيدها على بطنها وبتقوله: "براحة يا سنوسي متجرنيش كده."
وهو ولا سامع وشاددها بردوا. لحد ما نزلو. السواق جاه بالعربية وركبها. دخلها جامد وهو بيزوقها. السواق طلع بيهم على بيتهم. سنوسي مكنش راح الشقة من ساعة ما سابها. وطبعاً لما الأب كسر الباب ساعة اللي حصل، غيروا الكالون. سنوسي كان ماسكها وطلع المفاتيح بيحاول يفتح الباب. أسما قالت: "وسع مش ده." وطلعت مفاتيحها وفتحت الباب. وهو من غضبه مركزش ولا سأل، أو اتعمد ميسألش. مهو مش هيجي في باله أبداً اللي حصل. دخلها وقفل الباب.
ووقف وقال بعلو صوته: "عايزة تعرفي أنا هطلقك ليه؟ هعرفك دلوقتي. بس قبل ما أوريكي عاوز أقولك كلمتين. أنا مش ندمان إني اتجوزت واحدة زيك. بالعكس أنا فخور جداً إني أخيراً اتعالجت من وهم كبير كنت عايش فيه. أنا طول حياتي عايش كويس وف حالي. انتتتتتتي دمرتيني. قلبي عمري معرف يكره حد بس مبروووووك. انتي أول حد خد اللقب ده. أنا فعلاً بكرهك." "بتكرهني!!! "أيوه. أنا معتادش خلاص محتاجك. واحتاجك ليه أصلاً؟
مش محتاج الشفقة بتاعتك. انتي أدتيني إيه؟ اتعودتي بس تاخدي. عمرك حنيتي عليا؟ عمرك قولتيلي كلمة حلوة؟ ده أنا كنت بحس إنك بتستكترِ تتضحكي ف وشي. بتنامي جمبي زي اللي بتتشوكي. أنا كل يوم كنت بسأل نفسي انتي اتجوزتيني ليه؟ ولما عرفت الإجابة زعلت. وبعدين للمرة المليون سامحتك وقولت هغير نفسي عشانها عشان تحبني وتشوفني كويس. لكني فشلت في كل حاجة معاكي. إنك تحبيني أو تخلي بالك مني، أو إنك حتى تصونيني."
"انت لسه مصمم إني مصونتكش. أنا مش خاينة يمكن قسيت شوية بس مش خاينة." قرب منها وقال: "بطلي بقي تمثلي." وجرى زي المجنون وشغل السيديهايه. وهو بيقول: "بصي وبصي كويس. انتي ده ولا مش انتي؟ ف بيتي وف اوضتنا. وده اللي معاكي مين؟
مش اللي عملتلي فيها رابعة العدوية وكان واقف ع الباب من دقيقة وهو معاكي جوه. مصدقتي مشيت عشان تعملي كده. طب كنتي قولتيلي أطلقك بدل ما انتي رخيصة وبتاخدي ذنوب ع الفاضي. الموضوع بسيط. اتجوزت راجل أهبل شفقة، وهي مبتحبوش وبتقرف منه. ومن أول يوم عينها على أخوه. وعملت علاقة معاه. جوزها كان ينزل تطلعه بيته. أي وأنا محبكها ليه؟ ما الموضوع بسيط أهو. مهو هيصدق عشان بيحبك. مهو عبيط. مهو سنوسي أبو نضارة كعب الكوبايه." وقرب منها
وبكل غضب مسك شعرها وقال: "مش كده؟ مكنش حاسس بنفسه لكنه فعلاً انفجر. وهي جالها حالة صدمة. دلوقتي فهمت أحمد عمل إيه. لكن الصدمة الأكبر في الشخص اللي واقف قدامها. مش عارفة تعذره، ولا تمشي وتسيبه. مش ده جوزها؟ مش ده سنوسي أبداً؟ لا يمكن. نزل عليها حالة انهيار وبكا هستيري. ساب شعرها وقال كلمة قالتهاله ف مرة: "امسحي دموعك عشان مبتخيلش. بتعيطي على إيه؟
ده انتي لسه عقابك ف الآخرة. وأنا مش مسامحك وهطلقك وأنا الكسبان. والحمد لله إن ربنا مرزقنيش بعيال من واحدة زيك." الكلمة وجعتها. مقدرتش تنطق وتقوله إنها حامل. وهو راح وقعد بعيد ف حالة من الغضب بيحاول يهدي. وبعد سكات طوييييل مفيهوش غير عياطها المكتوم. قامت وقفت قدامه وهيا ماسكة تليفونها. ومش قادرة تقف على حيلها. وقالت: "أنا سمعتك للأخر وسبتك تجرح وتغلط. لكن زي ما سمعتك لازم تسمعني."
قال: "مش هسمعك وأنا مش عاوزك. خلي عندك كرامة وامشي. اللي بينا انتهى. سامعة؟ انتهى." "هو فعلاً انتهى. بس بردو هتسمعني. متقلقش أنا مش هعطلك كتير. دقايق بس وبعدها همشي وعمرك ف حياتك مهتشوف وشي تاني." سكت مردش.
بدأت كلام وقالت: "لما مشيت كنت هتجنن عليك. خرجت مع بابا لما كنت عندنا عشان نتصالح. ملقتكش. كنت قولت كلام غريب أنا مستوعبتوش لأني ف غضبي مبعرفش أنا بقول إيه. جريت وراك. دورت عليك وروحت الشركة والبيت. وسألت أهلك. ومفيش عنك أي خبر. والدك ساعتها اتفاجئ إن أحمد سرقه. وسرق كل فلوس الشركة. مبقاش عارف يلاقيها منين ولا منين. أنا خفت ليكون خطفك أو عمل فيك حاجة. كنت ف البيت روحت يمكن تيجي وترجع. وف يوم جالي مكالمة تليفون من رقم غريب الساعة تلاته بليل. رديت وافتكرت إن ده انت لأن محدش كان بيرد. مش أنا اللي هحكيلك إيه اللي كان ف المكالمة. ولا هقولك إيه اللي حصل. أنا هسيب حد واحد يحكيلك وبعديها هقولك إيه اللي حصل فيا."
مسكت تليفونها وهو قاعد منتبه. وفتحت الاسبيكر. صوت هشام: "الو يا أسما." "هشام ازيك." "الحمد لله طمنيني عليكي." "الحمد لله بخير. مريم روحت؟ "غالباً أنا ف الطريق أهو ومروح وفي شوية أخبار كنت لسه هكلمك بخصوصها." "مش وقته يا هشام. أنا بس عاوزاك تركن لو سايق دلوقتي. عشان في كلام مهم عاوزاك تقوله عشان سنوسي يسمعه." "حرم الأستاذ سنوسي للكاتبة مي علي. سنوسي!!! "هو رجع؟ رجع إمتى وهو فين؟ أنا عاوزاه ضروري."
"اسمعني بس ارجوك. دلوقتي يا هشام ممكن تحكي باختصار إيه اللي حصل ف المكالمة اللي حكيتلك عنها ف الأول وإزاي قبضنا على ولدته وأنا كان فيا إيه؟ سكت هشام وقال: "أظاهر إن فيه سوء تفاهم ولخبطة. حاضر طبعاً دقيقة أركن عشان أعرف أتكلم." وفعلاً ركن.
وبعدين قال: "أنا لو يا سنوسي سامعني دلوقتي ف خليني أحكيلك اللي حصل. أسما جالها تليفون من أحمد أخوك بيقولها إن انت معاه وأنه عاوزها تروحله وأنك هترمي عليها يمين الطلاق فيسيبك ويتجوزها. واقنعها فعلاً إنك معاه. ف أسما خافت وكانت هتروح عشانك وعشان تلحقك لأنها عارفة إنه هيموتك. طبعاً كانت فاكرة إنك معاه. لكن لحسن الحظ قالت لمريم مراتي ومريم قالتلها اوعي. واخدت منها الرقم والبيانات وبناءً عليه أنا اتصرفت وقدرت أوصل
لمعلومات إنك مش معاه وعرفت أجيب الواد اللي كان حاطه يراقبك ويراقب البيت. والواد ده قلي إنه كان بيديله خبر أول ما انت تكون قربت ع البيت عشان هو يطلع أو ينزل وانت تشوفه فيتهيألك إنه عند أسما فوق. وهي ولا شافته ولا تعرفه. كان مراقبك كويس أوي. ومنه عرفت طريق البيت اللي أخد فيه الفلوس وراح قعد فيه هو وأمه. والحقيقة تعبنا أوي على ما وصلناله. لما روحنا كان حاطط اتنين شواضليه هربوا مع أول طلقتين. وطلعنا لقينا الفلوس. أي نعم
كانت ناقصة. بس الحمد لله لقيناها. ولقينا أمه. بس هو مكنش موجود. واتحفظنا على أمه وكلمنا والدك. أمه معاه ف القضية بس إحنا حالياً بنستخدمها عشان نعرف نوصله أو يسلم نفسه. والأخبار اللي كنت جايبها إنهم عاوزين يفرجو عنها مؤقتاً عشان يعرفوا يجيبوه. بس قبل ما يحصل ده يوم ما اتقبض على أمه كنا فاكرين إنه هيهرب وهيخاف. ومجاش ف بالنا اللي عملوه في مراتك."
أسما هنا قاطعته وقالت: "أنا يا هشام هكمله من هنا." "وبجد مش عارفة أقولك إيه." "متقوليش حاجة. يارب كل الأمور تتعدل. ومتقلقوش هنجيبه هنجيبه. يلا أسيبكم أنا بقي مع السلامة." "مع السلامة." قفلت. وسنوسي كان مزهول. قعدت أسما بعيد وبدأت تحكيله اللي حصل ف اليوم ده لما اتهجم عليها.
وبعد ما خلصت كلام قالت: "لما فوقت ف المستشفى مكنتش عارفة هو عمل إيه. مكنتش مصدقة تقرير الدكاترة وإنه معملش حاجة. دلوقتي عرفت هو عمل إيه. وطبعاً انت مش مصدقني. مهو هتصدق واحدة زيي إزاي؟ الباب وادي مفتاح الكالون. وعندك الجيران ممكن تطلع تسأل." ومسكت شنطتها وفضلت تفتش فيها. وكان لسه فيها تقرير المستشفى. وراحت لحد عنده وحطت قدامه تقرير المستشفى. مقالتهلوش إنها حامل. واكتفت بده.
بصتله وقالت: "ودلوقتي أنا اللي برّأت ذمتي وهكون مرتاحة جداً دلوقتي. وهستنى منك ورقة طلاقي. ومش عاوزة منك حاجة تاني. كفاية اللي خدته." وحطت إيدها على بطنها من غير ما ياخد باله. وهو قاعد مصدوم وحاطط إيده على وشه. الدنيا كأنها وقفت وصوت ف ودانه. وشال إيده وهي غرقانة دموع. وفتح عينيه ملقهاش. كانت نزلت وحتي هو محسش بيها من صوت عياطه وتوهانه وصدمته. وجاتله حالة هستيريا. فضل يكسر ف الحاجة والشاشة والسي دي.
وهو بيزعق: "قسماً بالله لهجيبك يا أحمد ولهقتلك بأيدي." ولما هدي قعد ع الأرض. ورجع سنوسي اللي بيعيط. دخل الأوضة وطلع حاجة من هدومها وقعد ع الأرض يحضن فيها. وهو بيتمتم بصوت واطي وبيعيط: "اسما.. اسما ارجعي يا أسما أنا بحبك. أنا آسف أنا آسف." ومسك هدومها اللي فيها الريش وبصلها وضحك ضحكة ممزوجة بعياط وصرخ: "اسماااااا. اااااااه يااااارب عمرك مسبتني يارب اقف معايا. رجعها لي يارب." فضل قاعد كده لمدة معرفش قد إيه.
وهنا جاله تليفون من وليد. مرة واتنين وتلاتة. فسنوسي رد لأنه عارف لما وليد بيتصل كتير كده بيبقى فيه حاجة. رد سنوسي وهو بيحاول يداري صوته: "أيوة يا وليد." "حرم الأستاذ سنوسي للكاتبة مي علي. سنوسي انت فين؟ "أنا ف البيت. في إيه؟ "لازم نتقابل. فيه حاجات مهمة أوي لازم تعرفها بخصوص ريم." "ريم!! "أيوه. وأحمد أخوك." برق سنوسي وقال: "هبعتلك عنوان البيت. تعالالي حالا." وفعلاً ملاه العنوان ومسافة الطريق كان جه.
دخل وقعد وسنوسي ضايفه. سنوسي: "ها قولي بقي فيه إيه؟ "بص يا سنوسي لولا إنك غالي عندي أنا مكنتش اتكلمت. انت جيت أصلاً ف وقت أنا كنت فيه إجازة. حبكت يعني تيجي انهارده." "فهمني بس فيه إيه."
"بص يا سيدي كان فيه يوم حوالي الساعة عشرة والشركة قفلت. بس أنا كان تاني يوم الصبح عندي مشوار لشركة الحاج عرفة بخصوص الحسابات. وكان لازم آخد التقرير معايا وكنت نسيته وحاجة من الأرشيف كمان. المهم طقت ف دماغي قولت أنا إيه اللي يوديني الصبح الشركة وأرجع أدب المشوار. أنا هروح أجيبه من الشركة عشان أروح الصبح على طول متأخرش على الناس. المهم روحت يا سنوسي ودخلت من الباب اللي ورا. طبعاً الدنيا هوس هوس ومفيش غير الإضاءات
الضعيفة. دخلت مكتبي واخدت الملف بس من عالمكتب. وروحت على أوضة الأرشيف اللي جنب أوضة ريم. مولعتش نور كان فيه إضاءة. ويدوبك هسحب الملف كده. سمعت صوت حد ف مكتبك. اتنين بيتكلموا. وفاتحين النور الهادي ده. أنا خوفت قولت فيه عفاريت. ركنت شوية. وبعدين أخدت بالي ده صوت مين. الحقيقة كانت ضحكة مايصة عارفها كويس. كانت ريم. وركزت شوية ف الصوت التاني معرفتوش. لكن ركزت ف كلامهم مع بعض وعرفت إنه أحمد أخوك.
وكان بيقولها: "ابسطي أهو السي دي ده عليه صور لما يشوفها هيتجن وهيلالك الجو. عاوز بقي تدخلي." ردت: "وانت واثق أوي إنه هيرجع كده ليه؟ " " -واثق أوي أصله هيروح فين؟ همتك بس أما يرجع عاوزه أول حاجة يشوفها السي دي ده. محدش يدخل المكتب ولا حد يلاحظه. أوعي حد ياخده. يشوفه الأول وبعدين كل حاجة هتبقى تمام وهتدعيلي." " -يالهوي ده انت محروق منه أوي. هههههههههههي. الا قولي انت عملت فيها إيه؟
رد وقال: "عيب بنت أما تكبري أبقى أقولك." وضحكوا أوي.
قال: "دبة النملة ف الشركة توصلي وأنا هبعتلك تمن ده على حسابك. لو فيه أي حاجة هتكلميني ع الرقم ده وحسك عينك تجيبي سيرة لحد بحاجة. لو رجع تكلميني بصي. لو أي حاجة حصلت حتى لو تافهة تقوليها لي. وشوية شوية انتي وشطارتك تعرفي تستخدمي الفترة دي لصفك وتشديه. ويا عالم مش يمكن تبقي انتي روخره حرم الأستاذ سنوسي." وقهقهوا أوي هما الاتنين. حسيتهم قاموا وهي بتتكلم. فطلعت أجري على بره ونزلت جري استخبيت ف السلم الوراني. وطيران على
بره. وتاني يوم روحت المشوار وأنا دماغي هتتفرتك. كنت ربطت شوية أحداث ببعضها كده. ولما رجعت اتعمدت أتدخل المكتب وكانت زنقاه ف الجنب كده بس متشاف. ولقيتها جري دخلت ورايا عملت نفسي بدرو على ملف. وزعقتلها قولتلها انتي مالك أدخل مدخلش أنا حر. ده مكتبي سنوسي وسنوسي ده عشرة عمر هنا. مش هتيجي حتة عيلة زيك تقولي خش ولا متخشش. وسبتها وخرجت. ومن ساعتها وأنا منبه على حسين ومصلح. محدش يخش المكتب نهائي. وغيرنا مفيش حد بيدخل. بقي
خلاص. للكاتبة مي علي. واستنيتك لحد ما تيجي عشان أقولك بس حظ الزفت بقي. أتمنى أن أكون لحقتك ف الوقت المناسب."
سنوسي ساكت. وبصله وقال: "الحقيقة لا. لكن ......... قدر الله وما شاء فعل. لسه فيه وقت. وأنا عارف كويس أنا هعمل إيه. وبشكرك أوي يا وليد. بشكرك أوي. انت ربنا جعلك سبب ليا عشان أعرف أجيب حقي وحق مراتي. وبيتي اللي .... اتخرب." "متقولش كده. مفيش حاجة اتخربت. وإن شاء الله ربنا ع الظالم والمفترى. ها أنا هقوم بقي ومعاك ف أي حاجة انت عارف." "حبيبي يا وليد نورتني." "حبيبي يا سنوسي ربنا يعمر بيتك. سلام عليكم."
"وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته." ونزل وليد. وسنوسي قعد يفكر لحد ما وصل لحل. وقال: "هجيب حقك وهرجع آخدك تنوري بيتك. ساعتها بس هقدر أبص ف وشك. يا أغلى حد عندي ف الدنيا. أغلى عندي من نفسي." سنوسي مضيعش وقت واتصل بأبوه. اللي اتفاجئ بيه وبقى عاوزه يجيله حالا. وفعلاً راحله. وسنوسي دخل ف الموضوع على طول. وفهمه اللي ابنه عمله. وحكاله كل حاجة. وكل اللي وليد قاله.
وسأله: "ابنك دخل ف عرضي وعمل حاجة عمري مهغفرها. وصدقني هموته عليها. إنه مس مراتي. وأنا دلوقتي قولتلك اللي ف دماغي. هتساعدني؟ ولا لسه باقي ع ابنك؟ الأب سكت والحزن والغضب على وشه. وبص لسنوسي وقال: "تفتكروا رد فعل الأب إيه وهل هيحن على ابنه هو ف الآخر ابنه بردو ولا هيساعد سنوسي ويرمي ابنه التاني ف السجن بقية حياته؟ "وإيه اللي ف دماغ سنوسي وتوقعاتكم للي جاي؟
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!