الفصل 17 | من 17 فصل

رواية حرم الأستاذ سنوسي الفصل السابع عشر 17 - بقلم مي علي

المشاهدات
23
كلمة
3,891
وقت القراءة
20 د
التقدم في الرواية 100%
حجم الخط: 18

سنوسي طلع زي المجنون وفضل يزعق ويحاول يتكلم مع حد من الدكاترة يشوف إزاي خرجت وخرجت إمتى. بس طبعًا هشام مخلّاش عليه التمثيلية اللي مريم عملتها. راح ووقف جنبها في الهوجة دي وقال: "ودّيتها فين؟ "مريم... بتقول إيه؟ مسمعتش." "خرجتيها منين وإزاي؟ وودّيتها فين يا مريم؟ "هي مين اللي ودّيتها فين؟!!! أنت فاهم إني مخبياها؟

"مريم، سنوسي مش هيسكت. دي مراته وابنه. ولو إنتي اللي هربتيها فالمستشفى ملهاش ذنب في كل الهوليلة اللي هتحصل." "يحصل اللي يحصل. متسألش ومش هقولك. أنت فتان أصلًا وأنا غلطت لما وثقت فيك وحكيت لك حاجة." "أنتِ كده بتخربي بيتها وبتمنعي الصلح." "أنت شايف إن في أمل للصلح؟ بقولك إيه، أنا مش مستغنية عنها. مشّيها." "طب بس قوليلي ودّيتها فين عشان أعرف ألم الموضوع." "لأ." "طب وشرفي ما هجيب سيرة. صدقيني والله العظيم ما هجيب سيرة."

"تحت في الكنبة الورانية في عربيتي." "يا نهار أبيض! أنتِ خرجتيها من الجراج؟ "آه، ما احنا خدنا التصريح. أمّه في العشة بقى ولا طارت. خرجت ومحدش يقدر يكلمها." "أنتِ سايباها تحت في البرد ده بالروب بتاع العيانين؟ "مكنش في وقت. وخلاص بقى عشان جايين. وحسك عينك تفتح بوقك بكلمة." سنوسي بغضب: "أنا هطربقها على اللي فيها." "في إيه بس؟ إيه اللي حصل؟ "بيقولولي اتكتب لها تصريح ومهماش مسؤولين عن خروج العيان بعد كده."

أبوها راح جابه من أفاه وزقه في الحيطة من رقبته وقال: "أنا حذرتك. مشوفش خلقتك ولا تهوب ناحية فوق. وبنتي دلوقتي بتجري في الشارع بأبنها وهي لسه والده. أنت عاوزه إيه مننا؟ إيه؟ أنت اتحدفت علينا من أنهي داهية؟

"أهدي يا عمي، أهدي. والله العظيم أنا بحبها وكل اللي حصل كان سوء تفاهم. أنا شاريها وعاوزها. مش عشان ابني معاها زي ما أنت فاهم، عشانها هي. اديني فرصة ألم اللي انكسر وأرجع مراتي وابني. أرجوك. أهدي. اللي أنت فيه ده مش هيعمل حاجة. أنا مقدر اللي أنت فيه. ياريت تقدر اللي أنا فيه. أنا خايف عليها أكتر منك." "أكتر مني!!! هه. هقول إيه. حسبي الله ونعم الوكيل." أبوه اتدخل وقال:

"تعالى معايا. أنا عاوزك في كلمتين لوحدينا. وبعدها اللي تأمر بيه هنعمله. لو عاوزه يطلقها أنا هخليه يطلقها ورجله فوق رقبته. بس المهم حاولوا تدوروا عليها. نطمن عليها بس. وانت يا خويا، تعالي معايا واغزي الشيطان." نزل الأب بعد معافرة معاه. وهشام حاول يمثل إنه قلب الدنيا عليها. وطبعًا كان لازم خلاص يخرج من المستشفى. سنوسي عاوز يروح القسم، بس هشام أقنعه إنه مينفعش ويروح يقول إيه؟ "هربت مني؟

" محدش أبدًا كان يتخيل إنها ممكن تكون في شنطة عربية مريم. ما مريم واقفة معاهم أهي. ومعرفوش أصلًا إنها جت بعربية. واضطر هشام يريحه وياخده على القسم يعمل محضر صوري عشان سنوسي كان هيتجنن. أبو أسما فهم الحقيقة، لكن اللي كان شاغل باله وقتها بنته. وطبعًا فضل قدام المستشفى محاسن وأم أسما ومريم، لأن هشام مروّحهاش وطلع على القسم على طول. الاتنين رجعوا وعرفوا إنهم مشيوا. الأب طبعًا هيتجنن فقال: "هطلع أشوف تاني. يمكن حد شافها."

الأم: "يمكن سافرت. رجعت البلد." "بـ -بلبسها ده؟ والعيل اللي على إيدها؟ هي قادرة تمشي؟ أما هطلع يمكن ألاقيها فوق. يمكن اترجت واحدة من الممرضات يطلعوها في أوضة تانية." مريم: "وأنا هتطمن من هشام لو وصل. وهحاول أسأل السكيورتي." محاسن: "تعالي ياختي. أصلبي طولك. تعالي نقعد. خير إن شاء الله. هنلاقيها. أنا مكنتش أعرف إنها شايلة كده ومعبية. ترجع بس وهنفهمها كل حاجة."

مريم بعد ما الأم دخلت المستشفى، استغلت إن التلاتة بعيد وراحوا يقعدوا أم أسما في حتة بدل ما تقع من طولها. مريم جريت وراه: "عمي، عمي! "تعالى معايا يابنتي. أنا دماغي مش فيا. قوليلي بس إنتِ لما طلعتي مكنش في حد خالص في الأوضة ولا حتى الممرضة." "أهدي يا عمي، أهدي. أنا عارفة طريقها." "إيه!!! هي فين يا بنتي؟ "أهدي بس وتعالي ننزل من ورا وأنا هوريك هيا فين. بس أبوس إيدك متتكلم. دي حلفتني."

"أشوفها بس وأطمن عليها. أشوفها يا بنتي." "أنا لما طلعت اترجتني أخبيها أو أمشيها. مخليهوش يشوفها. وأنا راكنة عربيتي تحت. فاخدت التصريح وخرجتها. وعملت حتت الهدوم دي عشان تبان إنها هربت. أنا مقعداها تحت في العربية. و**ق**افلة عليها. وعاوزة آخدها وأروح عشان أعرف آخد بالي منها."

طبعًا هيا بتحكيله وهما نازلين. خرجوا من الباب الوراني يتسحبوا. العربية في الضلمة ومحدش شايف مين جوا. خبطت مريم على الإزاز وفتحت باب العربية. ودخل الأب بسرعة وهو عينه منهارة من العياط. فضل يحضن فيها وف ابنها. "كده كده يا أسما تعملي في أبوكي كده؟ "أنا آسفة يا بابا. أنا أنا خايفة ومش قادرة ومش عارفة أعمل إيه. متخليهوش يوصلي يا بابا أبوس إيدك. طلقني منه. أنا عاوزة أعيش أنا وابني في سلام."

"يا بنتي اسمعي الحقيقة. أنا لسه فاهم من حماكي الحكاية دلوقتي." "بابا أنا مش عاوزة أسمع حاجة. أيًا كان اللي هتقوله. أنا مش عاوزة. وده قرار نهائي. لو بتحبني يا بابا خلصني من الورطة دي." مريم: "يا عمي أنا هاخدها على شقتنا التانية. هي اتوضبت شوية عشان مينفعش أوديها شقتي في بيت عيلة وحماتي وكده." "أنا هاخدها على الشقة التانية وهاخد بالي منها لحد ما تشوفولكو صرفة. يا تتصافى الأمور. يا خلاص كل شيء قسمة ونصيب."

أسما: "أرجوك يا بابا أنا مش حمل تعب تاني. أنت مشوفتش حالتي طول الشهور دي. طب لو صعبت عليك حتى. خرجني من اللي أنا فيه." "حاضر يا بنتي حاضر. بس أنا عاوزك تهدي وتفكري. وكل اللي انتي عاوزاه هعملهولك يا حبيبتي. بس تكوني كويسة." "مش عاوزة غير إنك تطلقني منه. وتحميني أنا وابني. أنا مرعوبة منه يا بابا. هيأخد ابني مني." "يا بنتي ده...

"مبيعرفش يحب يا بابا. ده بني آدم جبان. أنا اتخدعت فيه. أرجوك يا بابا. متقولش إنك عارف مكاني. مضطرنيش أهرب خالص ومحدش يعرف ليا طريق." "لأ يا بنتي لأ. حاضر. اللي انتي عاوزاه." مريم: "متخافيش يا عمي. أنا بس دلوقتي هاخدها أروحها بسرعة وأرجع. حاول بس تغطيني." "لأ روحي يا بنتي وأنا هقول أي حاجة إني مشيتك أو ركبتك أو أي حاجة. محدش هياخد باله يا بنتي. متخافيش."

"ماشي يا عمي. اللي تشوفه. أنا هطلع على الشقة التانية زي ما قولت لحضرتك ومتقلقش عليها خالص." وفعلًا مشيت هي وأسما. والأب طلع على فوق عشان يعمل نفسه نازل من البوابة الرئيسية. وهو في الدور قابل أبو سنوسي. "إيه؟ عملت إيه؟ أنا بلف عليك من بدري." أبو أسما بحزن شديد: "قلبت الدنيا عليها مش لاقيها. بنتي راحت مني."

"متخافش. سنوسي مش هيسيبها. هيقلب الدنيا عليها لحد ما يلاقيها. قوم قوم أروحك أحسن يجرالك حاجة. أنت مش شايف وشك أصفر إزاي. قوم معايا." أخدوا بعض وراحوا على بيت أسما. وطبعًا الأم لسه متعرفش. والأب بيمثل. وآخر الليل سابوهم ونزلوا والحزن في قلوبهم. كانت مريم وصلت أسما على الشقة. وسنوسي فضل مع هشام في القسم. وهشام بيحاول يهدي الوضع. وأبو أسما قال للأم على كل حاجة. وقالها: "حسك عينك تفتحي بوقك."

عدى يومين مرار على سنوسي. لا بياكل ولا بينام ومدمر تمامًا. وحاول هشام يفهم أسما، لكنها كانت رافضة تسمع. ففهم مريم وطلب تفهمها. ومريم صعب عليها حاله لما سمعت صوت سنوسي في التليفون بيكلم هشام. صعب عليها وعرفت إنه فعلًا بيحب أسما. حاولت تكلمها، لكن أسما كانت رافضة. هشام في اليوم ده قال لمريم بينه وبينها: "بصي يا مريم. الحل الوحيد عشان المشكلة دي إننا نواجههم ببعض." "لأ لأ لأ لأ طبعًا! أنت عاوزني أخسرها؟ دي واثقة فيا."

"ثقي فيا انتي. هي مجرد ما تشوفه وهو يتكلم كل حاجة هتنتهي. إحنا لازم نقابلهم ببعض." "مش هتخرج من هنا يا هشام." "ومين قال تخرج؟ أنا هجيبه هنا. بس ساعديني أبوس إيدك. خلينا نصلح الدنيا بينهم. هي بتحبه بس الشيطان عامي عينها. لازم تسمع. لازم. ودي الطريقة الوحيدة صدقيني. اسمعي كلامي بقى. ميبقاش دماغك ناشفة. الأخت اللي بجد تصلح بيت أختها مش تخربه." "أنا مش بخرب. أنا خايفة عليها."

"معلش. المرة دي اركني الخوف على جنب. وخلينا نواجههم ببعض. أنا هنزل أقابله ونتكلم. ماشي؟ وانتي اتصرفي طبيعي." هزت راسها بهدوء وهي شبه موافقة. راح لسنوسي وبدأ يتكلم معاه. طبعًا سنوسي كان متوقع اللي ممكن يقوله. "لما دخلوا دخلة... أنا عاوزك تسمعني وتفهم كويس. والأهم متزعلش مني." "انت عارف أسما فين؟

"بص يا سنوسي. أنت لازم تركن كل الناس وتروح تتكلم معاها. تتفاهموا من غير ما يكون حد بينكم. تكسر حاجز الخوف اللي هي طول الفترة اللي فاتت بانت على معلومة غلط وصلت لها." "أنا عاوز ده. أنا عاوزها. عاوز أشوفها وأخدها في حضني. خلاص مش هسمح لأي تدخل بينا تاني." "انت مش عارف هي كانت بتحبك قد إيه. ومتأكد إن الإحساس ده هيرجع بمجرد ما تشوفك." "طب أنا عاوز أروح لها دلوقتي."

"لأ. بكرة. أنا اتفقت مع مريم الصبح هنعملها مفاجأة ونروح نصالحها. وترجعوا بيتكم بقى." "لأ. أنا خلاص هغير الشقة دي وهبدأ من جديد." "أحسن حاجة. روح بقى واستعد إنك تقابل مراتك عشان نرجع كل حاجة زي ما كانت. ونستقبل ضيفتك الجديدة." سنوسي بفرح: "هي بنت؟ "آه يا سيدي. ولسه متسمتش للأسف. شكلها كده مستنياك تروح تسميها." "أي اسم مش مهم. أنا عاوز أحضنهم. هاخدهم في حضني ومش هخلي حد يقرب منهم تاني أبدًا."

"انت طيب يا صاحبي ومفيش زيك في الدنيا. لو في زيك كان في حاجات كتير أوي اتغيرت." "نفس الكلام عنك يا هشام. من أول لحظة بجد. ربنا يبارك فيك وف أهل بيتك ويحفظك ويرزقك بالذرية الصالحة." "يااااارب."

وفعلًا، راح سنوسي وبدأ يستعد للقاء أسما. كأنه هيشوفها لأول مرة. عدل شعره وظبط نفسه. لكنه لبس هدومه القديمة وراح وهو مرتاح جدًا. هشام قابله قرب البيت وأخده بالعربية عشان يروحوا الشقة التانية. طلعوا بهدوء. أسما كانت بترضع البنت ومريم معاها في الأوضة. كانت متوترة لكن حاولت تداري. ولما جرس الباب رن، قامت مريم بكل توتر. راحت تفتح الباب بحجة إنه هشام اللي على الباب. أسما مكنتش حاسة بحاجة لأن دماغها مكانتش فيها. دخلو براحة وعلى طراطيف صوابعهم.

"هيا فين؟ "في الأوضة." زق سنوسي بشويش وقال: "يلا يا بطل. خش ومتخافش." "طب ادخل م... "لأ. سيبي. إحنا ممكن نسمع زعيق أو صريخ. لكن مش هندخل. أنت هديها. عاوزك تخرج من هنا على بيتكم الجديد." "هنخرج من هنا على مكان بعيد. هنتجوز من أول وجديد. لحد ما بيتنا يتجهز. أنا واثق في ربنا إنه مش هيخذلني وهترجعلي. ولسه بتحبني." "يلا مستني إيه؟ خش."

دخل سنوسي براحة. الأوضة كانت أسما وشها للمراية وضهرها ليه. كانت سرحانة لدرجة إنه دخل وقفل الباب وهي محستش بيه. قرب منها وقال: "وحشتيني." سمعت صوته كأنه كهربا ومسكت في ودنها. لفت بخوف والرعب على وشها وصرخت: "مريم! مريم! إلحقيني يا مريم! شالت البيبي في حضنها ودخلت في ركن الحيطة وكمشت على نفسها. سنوسي بكل خوف عليها وعلى البيبي اللي

هيقع منها وأيدها بتترعش: "أهدي. أهدي بس. أنا مش جاي أذيكي. أنا جاي أ صالحك وأقولك إني آسف أوي وإني بحبك أوي. وإني... بيقرب. زعقت والرعشة بتزيد: "ابعد! ابعد! أنت عاوز إيه مني؟ امشي! اطلع بره! امشييييي! قرب واحدة واحدة وهو بيقول: "حاضر. حاضر. همشي. بس أهدي. هتقع منك. خليني بس أشوفها. عشان خاطري. متخافيش مني كده. أنا ممكن أموت فيها. أهدي. أهدي."

بيقرب منها وهي بتترعش جدًا لدرجة فعلًا البيبي من كتر ما أعصابها سابت كان هيقع منها. لكن سنوسي لحقها ومسك البيبي وهو قريب أوي منها وقال بحنية: "باااس. باااس. أهدي." وبص للبيبي والدموع نزلت من عينيه وهو بيبوسها بكل رقة وبيملي صدره بريحتها. أسما مخضوضة وأعصابها متلجة ومتنحة زي ما تكون في دنيا غير الدنيا.

سنوسي رفع عينيه وبصلها بصة طوووويلة. وقرب مسك إيدها اللي بتترعش ومن دون أي كلام. أخدها في حضن طوييييل. بدايته كانت عياط بهستريا وهو محاوطها بدراعه. لقت نفسها اتشعلقت فيه وفضلت تعيط. ونهايته كانت إيده اللي بتمسح دموعها وبكل حنية مسك راسها وباسها. ومسك إيدها كمان وباسها وهو بيقول:

"أنا آسف. حقك عليا. أنا غلطت في حقك وبعتذرلك وهفضل أعتذر عمري كله. بس أنا عمري ما فرطت فيكي. أنا بحبك وشاري من أول يوم. ولا كان في نيتي أطلق. خليني أقفل الماضي. حتى مش هبرر اللي حصل. أنا زي ما أنا سنوسي. اللي حبيته وحبك. ولآخر نفس فيا. هفضل بحبك. ومفيش في قلبي غيرك انتي. أنا كل حاجة بعملها عشانك. أنا بحاول عشانك. أنا أصلًا عايش عشانك. لو حتى قسيت في فترة عشان كنت فاكر إنك مبتحبنيش. هتعملي إيه بقى ف عقل المعيز ده."

"هذا أنا سنوسي أبو نظارة كعب كوباية." وضحك. فـ هي كمان ضحكت. وحضنته ومسحت دموعه وهي بتقول: "متقولش على نفسك كده. أنت أحلى سنوسي بأحلى نظارة كعب كوباية. بأطيب قلب شوفته في حياتي." سنوسي: "طب حيث كده بقى صاف يا لبن؟ "حليب يا قشطة." "طب أي... " وغمز. "أي." "وحشني الريش جدًا والله. أنا جايب لك كمية ريش وأنا جاي من السفر هيبهرروكي." "ههههههه بجد؟ "جدًا."

"ويلا عشان نلحق الطيارة. ونلحق نسمي قلبي الصغنن. ونلحق نتعشى أحسن أنا على لحم بطني من الصبح." "هههههههههه آه. ونلحق ننام بدري مش كده؟ "لأ. ده كان زمان. أنا مكنتش بنام من العشا." "هههههههههه آه." "ابسطي بقى. أنا بقيت بنام الساعة عشرة. افرحي يا ستي." "لأ يابيه خد الساعتين بتوعك. إحنا مبنتشحتش." "هههههههههههههههههه." "ههههههههههه. طب مش يلا نطلع بقى من هنا عشان أنا اتحرقت." "يبقي أكيد لابس الجورنال في صدرك."

"ده أساسي. أومال آخد برد. اسكتي كان تحت القمصان بيخنق خنقة." انفجروا الاتنين في الضحك. وخرجوا بره لمريم وهشام. اللي فرحوا أوي. "مش قولت يا عم ما يجيبها إلا رجالها." "مش عارف بجد أقولك إيه يا هشام. أنت أخويا فعلًا اللي مجبتوش أمي." "وانت اعز أصدقائي دلوقتي يا سنوسي. وأطيب حد شوفته في حياتي." "حيث كده بقى جهزوا حاجتكم عشان نسافر كلنا بكرة ونقضي أحلى أيام حياتنا ونبدأ من جديد."

هشام حضن مريم وقال: "لأ لااااااا. أنا ومريم عندنا مشروع بيبي بنشتغل عليه. توكلوا انتو على الله. ولما ترجعوا هنكون هنا مستنينكم. متغيبوش علينا." مريم: "هتوحشيني أوي الحبة دول والله. خلي بالك من نفسك ومن كتكوتي الصغننة." أسما حضنتها جدًا وقالت: "يارب أرجع ألاقي**ك**ي حامل يارب." "يااااااارب."

وسلموا عليهم ونزلوا. ورجعت أسما لأهلها واتلم الشمل. وراح سنوسي سجل البنت. سماها أسما من كتر حبه في أمه اسمهان. وهي بقت أسما. الوضع اتغير تمامًا بينهم. كأن كل واحد بيتعرف على التاني من أول وجديد. حكوا لبعض كل حاجة. أسما كانت مبسوطة أوي في المكان. مش عشان الترفيه اللي فيه. عشان سنوسي قدام عينيها. وقفوا على شط البحر وبصلها وقال: "بحبك." (طبعًا ده كلام كفار ملناش دعوة بيه)

. الخلاصة إنها لما حبت الجمال اللي جوه عرفت إزاي تحب وتعيش مبسوطة. ولما فهموا بعض وعرفوا عيوب بعض. وقبلوا بعض واقتنعوا جدًا إن ربنا جمعهم لسبب إنهم شبه بعض. مش لازم يكون بالمللي. بس شبه بعض وبيكملوا بعض. عرفوا إزاي يعيشوا. ومش كل ما هو خارج عن القاعدة وحش. ولا كل الظاهر كويس. أحيانًا في ناس ملامحها زي قطعة من الجنة بس قلوبهم الدرك الأسفل من النار. وفي ناس أقرب الأقربين بس بيكرهوا الخير ليك. بيكرهوك شخصيًا. وفي ناس

تانية مش من دمك بس تشوف فيها حنية والعشرة بتتطمر فيهم. وإنا لو لقينا حد خام أو لقينا ناس زي دي نمسك فيهم. الطيبين قلو أوي في الزمن ده. الخام مش أهبل. هو بس مش زينا. أبو كعب كوباية مش مقرف. القديم شوية ده مش غريب الأطوار. من إمتى الطيبة بقت هبل؟

ومن إمتى الشكل والمظهر بقى مقياس؟

الراجل مش الفرفور اللي بيرمي كلام على الواتس. الراجل اللي شاري. اللي قلبه مهما قسى هو حنين. اللي بيحب وشاري ومستعد يتغير عشاني. مش أبو كلام طيار في الهوا. صحبتي سري وحزني قبل فرحي. مش الطيار اللي تخسرني عشان واحد. أهلي على عيني وراسي. لكن في حدود. سواء أب، أخ، حما، سلايف، أيًا كان. ما بني على أساس متين هيكمل العمر كله يا جماعة. وده مش كلام. وما بني على لحظة هبل وعاوزة أفرح وألبس شبكة وفستان ويبقى عندي خطيبي القمر

الفرفور اللي بيسقط البنطلون وملزقه. واللي جامد طحن وبيشرب سجاير. واللي بيخرجني ويحط إيده على رقبتي وإحنا ماشيين في الشارع. ولو حد بصلي بيقطعه. أحب أقولك إنك هتلبسي فعلًا لو اخترتي كده. وكله بيبان. لو إحنا قلعنا الماسك اللي بنلبسه ونتجمل بيه. لو كل واحد كان طبيعي وعلى راحته. مش هنلبس أبدًا. في ناس مش شبهنا.

مش هتفاجئ بواحد يقول لي: "عاجبك عاجبك؟ مش عاجبك ف داهية." أو واحد أقول: "طلقني" يروح قايل: "انتي طالق." البعد والزعل بمجرد ما نتفاهم بهدوء والحنية والود بينا. كله هيتحل. ده اللي ربنا قال عليه: "وجعلنا بينكم مودة ورحمة." الاختيار الصح في البشر مش صعب. كل الحكاية متبقاش أعمى البصيرة. لأن ربنا بيبص لقلوب الناس مش وشوشهم. ويا بخت من قابل قلب طيب يحبه ويخاف عليه. يوعدكم يارب بشخص طيب لين القلب. حد يتقال عليه...

"أصبحت قادرة أقوم وأسند على كتفك... لو خفت من كل البشر والله... ما هخافك."

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...