الفصل 50 | من 50 فصل

رواية حرم الفهد الفصل الخمسون 50 - بقلم سمية احمد

المشاهدات
14
كلمة
2,475
وقت القراءة
13 د
التقدم في الرواية 100%
حجم الخط: 18

كادت أن تقع في البحر لولا يد "فهد" التي كانت تلتف حول خصرها بإحكام، قدماها كانت معلقة في الهواء. رفعها "فهد" بسرعة وخوف، احتضنت "غرام" "فهد" ونزلت دموعها بخوف: أنت عارف إني بخاف من البحر وعندي فوبيا منه. ربت على ظهرها بحنية وهمس: طب أعملك إيه؟ أنتِ واقفة على الحرف وبتقولي خايفة؟ دثرت رأسها بعنقه وهمست بإرهاق: أنا عايزة أنام.

حملها "فهد" بين يديه ونزل بها للأسفل ناحية الغرفة الخاصة بها، وضعها على الفراش وخلع حذاءها من قدميها، وفك طرحتها، ودثرها بالغطاء جيدًا، تسطح بجوارها. *** صحت على أصوات غريبة، قامت من على الفراش وخرجت برا، ساندت على باب المطبخ لما شافت "آيان" بيعمل فطار. مشيت على طراطيف رجليها وبرشاقة وقربت من "آيان" وحضنته من ظهره، ابتسم وترك التي بيده ولف ليها. "صباح الأناناس." رفعت حاجبها: والله؟

غمز بوقاحة: مش بعاكس والله بس حد يبقى معاه البطة دي وميبقاش وقح. بعدت عنه وضربته على صدره بمرح: والله أنت وقح وما كنتش متوقعة إنك كده.. كنت بقول مفيش في أخلاقك... أتري طلع ياما تحت السواهي دواهي. قهقه عليها بقوة وأجابها وهو بيكمل الأكل: لأنه يا حبيبتي طبيعي إحنا كـ رجالة في فترة الخطوبة بنبقى زي السمنة على عسل لكن بعد الجواز بنبقى عسل أسود. ضحكت وردت وهي بتأكل من الخيار: طب حلو إنك عارف. "آيان"

بوقاحة: طب ما تأكليني حتة مش شايفة إيدي مشغولة إزاي. "داليا" بغباء: حتة إيه؟ غمض عينيه بقلة صبر: حتة خيار.. ولأ أنتِ مش همك غير على بطنك. فتحت فاه بصدمة: تصدق وتأمن بالله إنك رخم المفروض أول شهر تبقى ذوق معايا. رمت السكينة من يديها وخرجت بعصبية، رفع كتفيه باللامبالاة: شكلها قموصة أوي ربنا يصبرني. ***

خرجت بهدوء من غير ما يحس بيها، قعدت على الأرجوحة قدام البحر، قربت قدامها وحضنتهم بإيديها وسندت رأسها عليهم وسرحت في حياتها، ابتسم لما افتكرت "أسر" واللي عمله عشانهم، قد إيه أصغر تفاصيلها فرقت معاه... في سياق الكلام قالتله مرة إنها حابة تروح إسكندرية ومدينتها المفضلة، أخدها يوم الفرح وقرر أنهم يعقدوا فيها شهر. رفعت رأسها لما لمحت خيال حد قصادها ونططت بفزع، أتنهدت وأخدت نفسها براحة لما شافت "أسر" واقف قصادها.

وضعت يديها على صدرها وقالت بخوف: خضتني يا "أسر". ضغط على أسنانه بعصبية: طالعة بره بشكلك ده. بصت لنفسها بعدم فهم: مالو لبسي. غمض عيونه بعصبية وضغط على شفايفه السفلة بغيظ: لا مالوش يا حبيبي طالعلي بالبيجامة ومفصلة جسمك بس.. مالوش بجد أنا هموت وأرزعك قلم يجيب أجلك. ابتسمت على غيرته، ولمحها وأتنهد بغيظ: بتتضحكي. قربت خطوة: أصل غيرتك بحبها. بصلها من فوق لتحت بضيق وقرب منها وشالها على كتفه..

رمها على السرير بعصبية: لو طلعتي برا تاني يا "نور" هكسرلك رجلك.. يا تلبسي واسع يا إما مش هتشوفي نور الشمس. ابتسمت بسماجة: متقدرش تعملي حاجة على فكرة. قرب منها وتراجعت لورا بخوف وتوتر وهمس بخبث: مقدرش.. لأ أقدر.. وبعدين مفيش غيري أنا وأنتِ.. يعني المفروض تبقي قطة مطيعة مش قطة عنيدة يا قطتي. بلعت ريقها بتوتر من قربه ودقات قلبها زادت وهمست بتقطع: ب.. ب.. بس أنتِ متقدرش تعملي حاجة صح... يعني عمرك ما هتأذيني.

لما شاف الخوف في عيونها.. حضنها بدون تردد وهمس بجوار أذنيها: عمري ما هعمل حاجة تأذيكي طول ما فيا نفس هعيش عشان أحميكِ وأسعدك وبس وأبقى ضهرك.. عمري ما هجرحك أبدًا. لفت إيدها حولين خصره بطمأنينة وأبتسمت: خوفتني على فكرة عيونك كان فيها نظرة رعب أول مرة أشوفها. قرص مناخيرها بمرح: بهزر يا قطتي.. ده عشان تعرفي إني لما ببقى عصبي بتحول فـ خافي مني. رفعت حاجبها: والله؟ غمز بوقاحة وهو يقبل خديها: آه والله. ***

حست بحاجة ناعمة على بشرتها فتحت عيونها بانزعاج ولقيت "فهد" قاعد قصادها مبتسم وهو بيمشي الوردة على وشها برقة. قامت وسندت ظهرها على السرير وقالت بابتسامة: صباح الخير يا حبيبي. طبع قبلة على خديها وهمس: صباح الورد والياسمين على حبيبة عيوني.. كده حسيت إن يومي بدأ بصباح الخير بتاعتك. ابتسمت بخجل وهمست: اقسم بالله أنت بتموت في حاجة اسمها وقاحة. ضحك

عليها بقوة وغمز بعينيه: والله دي مش وقاحة هو عشان بصبح عليك بطريقتي الخاصة أبقى وقح.. أما ناس فيها العجايب بصحيح. لمحت طاولة الطعام خلفه وسألت بفضول: هو أي اللي وراك؟ غمز بمرح غير معتاد: فطار لمنجتي.. قومي خدي شاور دافيء وسريع عشان ناكل سوا. ابتسمت وفتحت ذراعيها وقالت بنبرة طفولية: عايزة حضن. ضحك عليها بقوة وسحبها من خصرها وحضنها بقوة.. همست "غرام"

بحب شديد: كنت ناوية أحبك من جديد بس لقيت نفسي بحبك بطريقة لا توصف ومش بعرف أعبر بس أنت عديت مراحل كتير في قلبي. *** طلعت الفطائر من الفرن وهي بتعض شفايفها بتلذذ شديد. "يخرابي على جمالها، ريحتها تحفةة." تناولت قضمة منها وهمست من وسط أكلها بتلذذ: اممم تحفةةة. وفي عز ما كانت بتأكل بنهم شديد شعرت بأنفاسه تلفح عناقها، أستدارت بخبث ووضعت قطعة من الفطائر في فمه.

أكلها وهمس بضيق: مضيعة عليا اللحظات الرومانسية والله يا حبيبتي بطفستك. وضعت يديها في خصرها ورفعت حاجبها: والله إيش تقصد أنت بكلامك ده... قرب خطوة وحاصرها بين الرخامة وبين جسده بخبث: والله يا حبيبتي مقصدتش حاجة بس أنتِ وحشتني أوي. عقدت حاجبيها باستغراب: هيا إيه يا حبيبي. أقترب من أذنيها وهمس: أنتِ كلك على بعضك بتوحشيني حتى لو معايا. نظرت للأسفل بخجل وضربته في بطنه: أحترم نفسك يا صايع. وسعت عيناه بصدمة: يا إيه! ...

يا إيه... هو أنا مراتي قالتلي يا صايع. رفعت حاجبيها بسماجة: أيوه ياللي مش متربي ولا شفت بربع جنية تربية.. يابن الأكابر يا محترم. بصلها من فوق لتحت بصدمة: أنا أضحك عليا.. هيا شكلها كانت حلاوة البدايات فعلًا. بصت بعدم فهم: هيا إيه اللي حلاوة البدايات. ما زال على نفس الصدمة: أنتِ طلعتي حلاوة البدايات وضحكتي عليا بطريقتك في الأول. حست نفسها زودتها قربت من "أياد" وهمست: حبيبي بهزر معاك على فكرة.

بصلها وهو بيحاول يستوعب: أنا مصدوم بصراحة. ضحكت وحاولت تكتم ضحكتها: مصدوم في إيه؟ "أياد": مصدوم في أسلوبك. *** كان بيسوق العربية مسك إيديها وقبلها بحنية، ابتسمت "غرام" على حنيته وقالت: أكاد من فرط حنيتك أذوب والله. غمز بعينه: دانا اللي أكاد من فرط الجمال أذوب. "تفتكر ممكن نبقى أسرة واحدة رغم العاصفات دي كلها والهزائم والمشاكل اللي محاوطنا من كل ناحية."

بص أمامه وأجابها: لو عندنا انتماء ووفاء لبعض.. لو اتعودنا على وجود بعض واتزرع الحب فينا من صغرنا وإن العيلة هي السند والأمان عمرنا ما هنقدر نكمل من غيرها.. لو اتربينا وسط عيلة عودتنا على طقوس الأهل والعيلة وأنهم الأساس مش هنقدر نكمل غير بيهم، لأن ده شيء اتغرز فينا من صغرنا، وفيه مثل بيقول التعليم في الصغر زي النقش على الحجر وهنا مش بيتلخص بس في العلام والمدارس قد ما بيقصد حياتنا بشكل عام.

ابتسمت له وقالت: محسيتش بالعيلة غير بوجودك، وعرفت وجود العيلة مهم، خوفنا على بعض طول الوقت، قلقنا ودعوتنا لبعضنا، مشاركتنا لبعض وقت حزن وفرح، وقفتنا جنب بعض ومسندتنا لبعض، سهرتنا كل يوم، مشاركتنا لبعض في الطبخ ولمتنا، بقيت شايفة وجود العيلة شيء أساسي، وجودهم بيهون علينا، بيخليك شايف الحياة جميلة وإيجابية أوي، في وجودهم بتختفي كل الهموم والمشاكل، وبيظهر الأمل والتفاؤل والحب، العيلة هي الأساس، وبدونهم مفيش حياة. بصلها

وقال في تفكير في المستقبل: تفتكري هنقدر نكمل المسيرة دي للآخر، ونقدر نزرع ده في أولادنا، هل هيكمل داغر ابني مسيرة أبوة لو غبت. أنقبض قلبها بفزع وقالت: ربنا يطول في عمرك يا حبيبي داغر وأطفالنا هيتربوا وسط عيلة وأكيد هيبقوا شبهنا في يوم بس إحنا نعودهم على الكلام ده. بعد مرور خمس أعوام. نزل الصغير درجات الطابق بسرعة ليركض لمنزل جدته وخلفه تجري أخته الصغيرة وأخيه التوأم. "استني يا داغر."

قالت تلك الجملة الصغيرة وهي تركض خلف أخيها الكبير. وقف داغر ومسك يديها وهمس بحنية تشبه أبيه: "يلا يا ماستي." ابتسمت للقب التي يدعوها بها والدها: "حبيبي يا داغي." ابتسم عمر وقال: "نفثي تبطلي تقولي حرف داغر مدام أنت لدغة فيه." ابتسم داغر على مشاكسة أخيه التوأم لأخته. وقف في المنتصف ومسك يد ماسة في يده اليمنى، وفي يده اليسرى كانت ممسكة بيد عمر. دلفوا داخل منزل جدتهم لتستقبلهم بحب شديدة: "يا مرحب بحبايب قلبي."

جرت ماسة على حضن هدى: "حبيبتي يا تيتة وحشتيني." حضنتها بحب شديدة: "قلب تيتة، وأنتِ يا حبيبتي وحشتيني." أتكلم مشاكس عائلة البحيري الصغير: "يا ثلام يا تيتة ماسة حبيبة قلبك لكن عمر ابن البطة السودة." ضحكت بقوة على حفيدها الأدغ بحرف السين ومشاكسة المعتادة. لعبت في شعره: "يا حبيبي أنتوا كلكم حبايبي والله عيوني ليكوا." بصت للمتعرجف التي

يشبه أبيه لدرجة كبيرة: "إيه يا سي داغر تيتة مالهاش حضن ولا إنت خلاص كبرت أكمنك هتكّمل الـ 7 سنين النهارده." قعد على الكنبة وأجابها بثقة اكتسبها من أبيه: "العفو يا تيتة حضرتك الخير والبركة." دخل المنزل فهد بصحبة غرام. قعد على الكرسي وقال بابتسامة: "إيه يا باشا عيد ميلادك النهارده." قال تلك الجملة قصد أمام ابنه، ولكنه أجابه بصغيره بحكمة

وأخلاق زرعها به منذ الصغر: "العفو يا بابا بس حضرتك مينفعش الأحتفال بأعياد الميلاد، إحنا مالناش غير عيد الفطر وعيد الأضحى. النهارده ذكري ميلادي ولا يجوز الأحتفال بيه." ابتسم بفخر من تربيته. قربت ماسة من فهد وجلست على قدميه وعلى قدمه الأخرى جلس ذلك المشاكس. وضعت يديها الصغيرة على خد أبيها قائلة بطفولية: "بابي أنا لما أكبر هعمل زي داغر ومش هحتفل بعيد ميلادي خلاص."

ابتسم على حديثها الطفولي: "يا حبيبة عيون بابا أنتِ نفسي حروفك أنتِ وأخوكي تتعدل علشان كده مينفعش والله." فتحت ذراعيها على مصراعيها وقالت بطفولة: "عايزة حضن كبير يا أجمل بابي." ابتسم ليتذكر ذلك اليوم حينما كان هو وغرام في التخت ويوم احتفالهم بحملها لذلك التوأم وأخبرته بنفس نبرة صغيرته قائلة: "فهد عايزة حضن."

همس: "كل الذكريات تقودني إليها.. أطفال صغار يشبهوني ويشبهوها.. أما تلك الصغيرة تمتلك طيبة أمها ورقة قلبها وخجلها المحبب لقلبي.. كان لدي غرام واحدة تشبعني حبًا وحنية.. لكن الآن لدي فتاة نسخة منها وأنها قطعة من حبيبة عيوني ماسة فـ هي فعلاً ماسة جميلتي تشبه أمها قلبًا وعقلاً." *** شد شعر أبيه بعنف ليصرخ أسر بغضب: "إيه يا بن آدم سبني أتخمد." وقف الصغير وقال بغضب: "قوم بقا عايز أشوف جودي وحشتني." برق

أسر بصدمة من وقاحة ابنه: "عايز تشوف إيه." أردف زين بوقاحة: "مراتي عايز أشوفها ما حضرتك نايم بقي." شفتيه بغيظ من ذلك الصغير: "ماشي يا حبيبي روح اجهز لحد ما اجهز أنا كمان." ضيق الصغير عينيه بخبث: "وأيه يخليني أثق في حضرتك." صرخ بغضب شديد: "يا نوووووووووور." ركضت ناحية الغرفة بفزع: "في إيه يا حبيبي."

ابتسم لها وهمس: "لا تملي العين من شوفتها، وأن العين تصبح مخمرة أمامها، كانت النور التي أضاءت طريقي وحياتي، انتشلتني من وسط الظلام، وإنها النور قولاً وفعلاً." حركت يديها أمام وجهه: "أسر أنت معايا." فرك عينيه وهو يحاول استدراك نفسه: "معاكي يا حبيبتي." تحدث الصغير بسخرية: "إيه مش هنخلص من جو الحنية ده." صرخ بغضب: "شوفي الحيوان ده علشان عايز يغور بيت العيلة." ضحكت عليهم فهم لا يملون من مشاكساتهم المعتادة. ***

"مالك بقالك كام يوم تعبان." ضغط على مقدمة رأسه بإرهاق شديد: "عندي صداع بجد، ضغط في الشغل بطريقة غير طبيعية حقيقي." وضعت رأسه على صدرها قائلة وهي تداعب شعره بحنية: "طب ما أنا قولتلك يا حبيبي اشتغل معاك وكده كده أنا السكرتيرة الخاصة يعني مش هتعامل غير معاك بس."

أتنهد بتعب: "يا حبيبي أنا مش حابب تشتغلي ومش معنى كده إني بقيد حريتك نهائي لو كنت عايز كده مكنتش سمحتلك تشتغلي في شركة غرام بس أنتِ في شركة غرام شغلها سهل ومش متعب وقادرة تديري كل حاجة وأنتِ في البيت وفهد موفرلكوا كل الإمكانيات وغير كده أنتِ لسه خارجة من ولادة ووجودي مطلعة عينك سهر غير البيه الكبير طبعًا."

دمطت شفتيها بتذمر: "ومالو البيه الكبير، أنت عارف إن يوسف عنيد زيك وأنت برضه غلطان لما عاقبته قدام صحابه وعيال عمه، يعني يا حبيبي أنت شايف فهد بيعاقب أطفاله قدام حد نهائي بينه وبينه ابنه حتى مش قدام غرام ولا قدام اخواته خوف على مشاعره." أتنهد وأجابها: "بس يوسف متعب." "على أساس إن داغر وزين وغيث مش متعبين، ما هما الأربعة أصحاب."

رفع رأسه وقال: "الأربعة دول لما يكبروا هيبقوا سند لبعض هيبقوا وحوش عيلة البحيري والعطار والمحمدي والصاوي هياكلوا السوق وهيألكوا الجو في المخابرات." غمزت قائلة بمرح: "تربية فهد طبيعي يبقوا كده." *** "يا ندى ابنك ناوي يموتني ناقص عمر." إجابتة بفزع: "بعد الشر عليك يا حبيبي، تف من بقك." نظر لها باشمئزاز: "الله يقرفك." رفعت يديها وقالت بدعاء: "صبرني يا رب زوج مطلع عيني وحاطط نقرة من نقرة ابنه كانت جوازة الهم والغم."

خرجت وهي تحمل طبق الغسيل المتسخ بين يديها. نظر في طيفها وهمس باللامبالاة: "مالها الولية دي خرفت بدري ولا إيه." شعر بمن يشد بنطاله للأسفل نظر ليجد صغير يبلغ من العمر 6 أعوام: "عايز إيه يا آخرة صبري." غمز الصغير بوقاحة اكتسبها من أسر: "أمي هتخلعك يا حج." نظر للصغير بصدمة وركض غيث للخارج بمرح. *** تجمعت العائلة بأكملها فهد وعائلته، إياد وعائلته، أسر وعائلته، أيان وعائلته.

صعدوا جميعًا للطابق العلوي من المنزل "السطح". كانت أنوار مضاءة خافتة جلس الأطفال يلعبون مع بعضهم البعض أما الكبار يتسامرون الحديث. في ذلك الجانب كان يهمس لزوجته قائلاً: "ممكن نبعد في يوم." همست له نور: "لو حبيت البعد كنت همشي من زمان بس أنت قدرت تسرحني بعيونك بس." طبع قبلة على خديها بوقاحة أمام الجميع: "وأنتِ كنتِ النور والأمان، بحبك يا أم زين." همست له بعشق دفين: "متيمة بك يا أبا زين."

أما على الجانب الآخر كان يجلس وهو يتناقش معها في ماضيها المؤلم: "مش هتنسي بقي." ابتسمت: "أنا نسيت أنت خليتني اتعافى من كل شيء مؤذي." "ده دوري مينفعش ألومك على ماضي مكنتش موجود فيه." همست بجوار أذنيه: "بتصلح حاجات مبوظتهاش والله." *** "يعني مش هتعدل تعاملك مع ابنك." زفر بضيق: "يا ندى ابنك بيشاركني فيكِ.. إيه يا عالم مراتي ومش عارف استفرد بيها إيه.. هو أنا خلفت علشان أكفر عن ذنوبي."

"وبعدين معاك.. مش من كام سنة كنا شغالين نعيط زي النسوان." عوج فمه بسخرية: "أنتِ يا حبيبتي مش أنا.. منزلتش دمعة واحدة مني.. وحتى لو نزلت ابنك خلاني أندم." نظر إليه بتحذير: "أيااااد." غمز بوقاحة: "عيونه." همست بهيام: "بحبك." "بموت فيكِ." *** بصت حواليهم مامتها ومامت فهد قاعدين يتكلموا، وكل زوج قاعد يشاكس في زوجته ونظراتهم الحب مالية عيونهم وبريق الحب، وأطفالهم قاعدين يلعبوا وصوت ضحكهم مالي المكان.

حست بالكتف الذي التف حوالين رقبتها ويقربها منه. بصت لـ فهد بهيام وهمس فهد: "مبسوطة." أجابته بسعادة: "من كتر الفرحة حاسة نفسي فراشة." نظر لعيونها وأجمل شيء لا تملي عيونه من نظرها هي عيناها: "أجمل فراشة في حياتي." همست بعشق: "بحبك." أجابها بغزله المعتادة: "ولو كان قلبي يتحدث لأخبره العالم بأكمله إنه ميتم بك." بصت للجميع ورجعت بصرها لـ

فهد وهمست: "الكل لقي الأنس وجد شريك حياته، كمل دينه، كل واحد حياته بقت مستقرة مليانة حب ودفء." همس لها: "لولا العيلة مكنش هيحصل." إجابته بنفس الهمس: "قصدك لولا الفهد مكنش هيحصل." "لا، قول لي، لولا حرم الفهد مكنش هنوصل للمرحلة دي." "سمية أحمد"

"هستني رأيكم كالعادة، أتمني إن تكون الرواية سابت أثر جميل داخل كل قارئ، وكل ما تفتكروا كلمة منها تفتكروني بالخير. وأي حد قرأ الرواية ياريت يقول لي في الكومنتات استفاد إيه منها. هتنسوا رأيكم. بحبكم في الله."

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...