كانت مجرد فكرة قالتها أزاي قدر يحققها في أقل من أسبوع. لفتت بأنبهار وهي شايفة مبنى مكنش في خيالها يبقى ملكها في يوم. نزلت دموع الفرح. ابتسم لها وهو شايف الفرحة مالية عيونها. "أنت لحقت تعمل ده كله أمتى؟ رفع كتفيه: "يمكن لأني مخطط لده من بدري." ضيقت حواجبها بأستغراب: "أزاي؟ مخطط لإيه بالظبط؟ قرب كام خطوة وهمس كلمات ببطء وهو بيأكد عليها: "علشان...
أنا.. كنت.. حابب.. أعملها ليك.. مفاجأة.. بس.. لما لقيتك.. قولتي.. عليها من نفسك.. غيرت كام حاجة فيها.. حلمك.. قدام انطلاقي.. وأتركي العنان لطموحك.. وسيبي أجنحتك ترفرف.. حان الوقت إن أحلامك تخرج للنور وتتشاف.. بدل ما تبقي مجرد فكرة يبقي ندونها على ورق."
رفعت عيونها المختلطة بالدموع لتقابل عيونه. سادت حالة من الصمت وتركوا المجال للغة العيون. وبعد مدة لابأس بها استقام بجسده العريض وبعد عنها. مسك إيديها وسحبها وراه، وهيا مشيت دون أي سؤال. يمكن لأنها هيا و"غهد" عدوا مرحلة الأسئلة. عارفة إن "فهد" مش هيعمل ليها غير الصح. وهبت روحها ليه وهيا على يقين أنه عمره ما هيكسرها أو يزعلها أو يأذيها.
وقفوا قدام باب واتفتح تلقائي. بصت بأستغراب للمكان الفاضي تمامًا من وجود البشر. دخلت مع "فهد" ووقفوا في النص. ومرة واحدة نزل من فوقيهم ورد وبلالين حمراء. واختلط المكان بصويت وصريخ وسعادة أشخاص مألوفة ليها. اتنفضت من الخضة ومسكت في قميص "فهد" بخوف. حط إيده على إيدها: "كله ده من صريخ، أهدي يا قلبي."
ابتسمت بتوتر وبعدت عنه، لكن إيديهم ما زالت متشابكة. لقت حواليها دايرة بتضم فيها حبايبهم. أهلها وأهل "فهد". "آيان" وأختها. كل الحبايب متجمعة حواليها بيشجعوها على أول خطوة. وكأن الكل كان عارف بس هيا لأ. متحركتش من مكانها. قربت منها مامتها وأدتها
في إيديها علبة صغيرة: "دي كانت هدية من ماما الله يرحمها غالية أوي على قلبي. كنت مستحيل أفرط فيها، بس تهون علشان قلبي. فخورة بيكي وبالنجاح اللي بتوصليله. نجحتي إنك تبقي ابنة صالحة وكويسة وأخت وزوجة وصديقة وحبيبة وأم. أنت نجحتي وأنا فخورة بيكي النهارده وبكرة وفي كل وقت." حضنت مامتها بسعادة. العلاقة اتوترت بينهم الفترة الأخيرة بس لازم نسامح ونكمل. وأيدينا بنتعلم مفيش زي الأم ولا هنلقي زيها.
بعدت "نور" عنها وقرب منها "أسر": "أيوه علاقتنا كانت مش أحسن حاجة، بس من لما عرفتك وعرفت إنك أختي وأنا مبسوط علطول. بتسعى إني أبقي بخير وبتطمني عليا. بتهتمي بيا زي أكني ابنك. قدرتي تحسسيني بحنان الأم بعد خمس سنين من موت ماما. كل يوم بدعي من ربنا يطول في عمرك ويخليكي ليا. يا بخت "فهد" بيكي ويا بختي إنك أختي."
كانت كلمات خرجت من قلب "أسر" بصدق. يمكن لأنه أول مرة يتخلى عن مرحه ومشاكسته المعتادة ويقول اللي في قلبه. حضنت أخوها وأول مرة تحس أنها شخصية كويسة. باس جبينها وبعد. قربت منها "هدى" وهيا ماسكة
علبة قطنية لونها أحمر: "زمان كنت بدعي ربنا يكرم ابني بالزوجة الصالحة وتكون كويسة في بيتها. قولت مش مشكلة لو مكنتش بتحبني، بس ربنا كرمني ببنت جميلة وطيبة وبتحب ابني. بتفرشلو الأرض ورد. ربنا كرمه يمكن أكتر من كنت بليح في داعي إن ربنا يكرمه. أم أبو فهد كانت غالية على قلبي رغم إن خواته وأبوه مكنوش بيحبوني. أهديتني الخاتم ده وكان غالي عليا. مرتضتش أفرط فيه ولأ حتى لبنتي. بس أنتِ بنتي ومرات الغالي وام الغالي. وتستحقي كنوز الدنيا."
لبستها الخاتم في إيديها. وافقة تايهة حاسة نفسها في حلم، بس حلم جميل. حلم حسسها إنها جميلة لمرة واحدة وأنها تتحب. وقفت "داليا" قدامها والكل متابع بفضول.
اتنهدت وقالت: "أيوه أحنا مكناش بنحب بعض نهائي وزي القط وخنيقة، بس ما بعد عداوة محبة. حسيتك لمستي جزء من قلبي. قدرتي تكوني صديقة في وقت كنت فيه عدوتك وأذيتك. كان المفروض تأذيني وتكسريني زي ما عملت وكُنت هعمل فيكي، بس أنتِ عملتي عكس كده. احتوتيني، فضلتِ معايا خطوة بخطوة. غيرتيني للأحسن. اتقبلتي عيوب "داليا" وحاولتي معاها. وكنتِ بتشجعيها في وقت أعلنت "داليا" أنها انهزامها وضعفها. كنتِ الأخت رغم كل اللي عملتو. كنتِ الأم
ليا رغم إنك مش ملزمة تعملي كده. شجعتيني أعمل حاجات وأبقي شاطرة وإني عمري ما هفضل نهائي. حسستيني إني شخصية نادرة ومش موجودة. رجعتي فيا ثقتي في نفسي في وقت كنت مهزومة وضعيفة. الثقة في نفسي. خلتيني اتقبل الماضي بتاعي. أنا بحبك من كل قلبي. لو طلبتي عيوني فداكي. أنا لو فضلت عمري كله بحاول ارد ربع اللي عملتيه معايا مش هعرف لإنك مليش وصيف ولأ شبيه."
كلمات خرجت من فم "داليا" بكل تلقائية من نابع قلبها. كانت بتقول كلامها وهيا بتبكي و"غرام" بتبكي معاها. حضنوا بعض والدموعهم مالية وشهم وصوت عياطهم فقط اللي مدوي في المكان.
بعد ما الكل أدهلها الهدية وقال بعض الكلمات الخرجة من قلبه. فضل بس "فهد" كان ساند على الحيطة في ركن في الساحة ومراقب الوضع بابتسامة جانبية. أما "غرام" كانت في النص والكل واقف حوليها. اتنقلت العيون كلها على "فهد" بتراقب وفضول. عدل وقفته وصار ناحيتها وما زالت الابتسامة الجانبية مزينة وشه. دخل من وسطهم ووقف جنبها ومسك إيديها. بصت للأرض بخجل من الحركة اللي عملها قدام الكل. رفع رأسها وقال
بحب دون خجل من الجميع: "بعد مدح الكل فيكي أروح أصلي ركعتين شكر لله علشان جعلك من نصيبي.. مش هقولك زيهم لأن كلامهم معتاد.. وأنا كـ "فهد" بحب أبقي مميز في كل حاجة حتى في طريقة كلامي وتعبيري عن حبي ليكي." ابتسمت ولمعت عيونها بحب.
كمل وقال: "قدرتي تتغيري وتبقي شخصية متزنة قادرة توزع الحب والاحترام بمقدار. قدرتي تكوني شخصية جميلة. أنا مغيرتكيش أنتِ حولتي بس وأنا ساعدتك. وأنا موجود علشان أساعدك في اي قرار هتأخذيه في حياتك. كل ما فيا نفس اسمحي لنفسك تحلم وأنا هحققلك كل أحلامك. أحنا مش هنعيش كذا مرة. هيا مرة واحدة هنعيشها بـ "فهد" و "غرام". لو لسه في العمر عمر تاني هتمني أعيشه معاكي." باس جبينها وما
زالت إيده ماسكة بإيديها: "مختصر الكلام أنا بخير لإنك بقلبي ووجودك وحدو مطمني." اتنحنح "أياد" وقال وهو بيحاول يلفت انتباههم: "احم.. احم... كان في حاجة حابين نقولها أنا و"ندا" مفاجأة يعني." ابتسم "فهد" ليهم وقال: "اتفضل." وقفت جنب زوجها وبصوا لبعضهم بعدين رجعوا نظرهم للجميع وقالت بصراخ وسعادة: "أنا حاااامل." حضنها "فهد" بسعادة من اجل اخته والكُل بارك لها. ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
بعد مرور "شهر" يوم فرح "أسر" و "آيان". في الجناح الخاص بالبنات كانت واقفة "ندا" وهيا بتلتهم البيتزا بتلذذ شديد. بصتلها "داليا" بتقزز بسبب الكاتشب المختلط في وشها: "بطلي طفاسة بقي وكلي عدل. البيتزا مش هتطير من إيدك يعني." مدت شفتيها لتحت وقالت بأستفزاز: "خليكي في حالك وشوفي يومك بيقول أي." ضربتها "غرام" براحة: "سيبك منها يا "داليا" دي غبية. استمتعي بيومك ومتسمحيش لحاجة تأثر عليكي."
رفعت كتفايها وقالت ببرود: "وأي هيأثر عليا يعني." قربت منها "ندا" وهمست لـ "غرام": "باين عليها على الله خالص." بصتلها بتحذير: "مالناش دعوة بحد. واي اللي على الله خالص أنتِ مالك يا "ندا" من أمتي واحنا بنتكلم في الهبل ده." همست بتبرير: "أنا قصدي." اجابتها بصرامة: "قصدك ولا مش قصدك مالناش دعوة بحد." ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ في الجناح الخاص بالشباب، وقف "أسر" قدام المرايه وهو منشرح ومبتسم.
"مالك يا بني شغال ضحك." سقف بحماس: "هتجوووززز." بصولوا من تحت لفوق باستحقار وقال "أياد": "يومين بظبط وهتيجي تصوتلي." بصله "فهد" بطرف عينه وهمس: "اخرس يخربيتك أنتَ بطمنهم ولأ بترعبهم بظبط." وضع يديه على صدره وقال بمرح: "لأ بس بعرفهم اي الوضع علشان ميتصدموش." ضحكوا الشباب بسعادة. في المساء خبط "فهد" على أوضة البنات. فتحت "غرام" وطلعت لفهد. خلصوا هما وكل واحدة هتدخل أوضة خاصة بيها علشان جوزها يشوفها. "أنتِ كويسة؟
ضيقت حواجبها باستغراب: "اشمعنى بتسألني كده." مسك خدها برقة: "باين عليكي التعب." قربت كام خطوة وبصت في عيونه: "بصراحة أنا خايفة أقولك." سحبها من إيدها ودخل الأوضة اللي جنب الجناح وقفل الباب وحاصرها بين الباب وبين جسده: "خايفة من إيه؟ بصت لضوافرها وبدأت تكسر فيهم بتوتر: "بص يعني مكنش قصدي والله... مسك إيديها: "بطلي تكسري في ضوافرك وقولي في إيه."
خفضت صوتها وهمست: "أنا والله مش قصدي أظلم داغر معايا بس من أسبوع وكل حاجة بتوحي إن في كدة فعلًا." ضيق عيونه وسألها باستفسار: "اللي هيا إيه؟ بصت في كل الاتجاهات ورجعت بصت في عيونه وهمست: "ءءء.. أنا شكلي.. حامل...
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!