الفصل 24 | من 43 فصل

رواية حريم الباشا الفصل الرابع والعشرون 24 - بقلم اسماعيل موسى

المشاهدات
19
كلمة
624
وقت القراءة
4 د
التقدم في الرواية 56%
حجم الخط: 18

يمكن من زمن طويل أول مرة فريدة ترجع الشقة مبسوطة. أول ما والدتها مليكة سألتها: "اتأخرتي ليه؟ قالت بفخر: "كنت في الشغل مكانك." سمعت مليكة كلمة "الشغل مكانك" وجسمها ارتعش. قربت من فريدة: "هو عملك حاجة؟ "قرب منك؟ "مين يا ماما اللي قرب مني؟ هو أنا كنت في كبريه؟ "أنا كنت بمسح وأكنس وأطبخ." "ليه مقلتيش؟ ليه؟ " صرخت مليكة بغضب. "إياكي تعملي أي حاجة تاني من غير ما أعرف." "البيت ده مش هتحطي رجلك فيه مرة تانية، فاهمة؟

نزلت دمعة من عيون مليكة غصب عنها. "فريدة... ليه يا ماما؟ واضح إنهم ناس كويسين، دا حتى عرضوا عليا أتدرب في جرنان كبير." صرخت مليكة بغضب. لم تنتظر فريدة تقول العرض. "قلت لك رجلك مش هتعتب هناك مرة تانية، انتي عايزة تموتيني ناقصة عمر؟ الحمد لله إنك كويسة." فريدة الغير مقتنعة دخلت غرفتها وقعدت تعيط. مش عارفة ليه والدتها رفضت مساعدتها وشايفاها بنت صغيرة طفلة مش هتعرف تاخد بالها من نفسها.

ليه عايزة تضيع منها فرصة تدريب مجاني في جرنان مشهور؟ لكن غضب مليكة لم يتوقف. كلما تذكرت لمسات الرجل وتحرشه على جسدها بالغيظ. دخلت على فريدة غرفتها وخلتها تحلف إنها مش هتروح البيت ده تاني. فريدة حلفت إنها مش هتروح هناك تاني مهما حصل. بعد خروج والدتها من الغرفة. فريدة همست: "أنا حلفت مروحش البيت، لكن هروح في الميعاد. لازم أتدرب في الجرنان، مش هضيع الفرصة بسبب خوف والدتي الغير مبرر......

تاني يوم الساعة 11 الصبح فريدة نزلت من البيت بعد ما كلمت الراجل واتفقت تتقابل معاه عشان يروحوا الجرنان. بعد ربع ساعة فارس وصل. فخري مكنش معاه، كان لوحده. خبط على الباب ولما مليكة فتحت دخل من غير استئذان. قعد على الكنبة وولع سيجارة. "انتي ليه رفضتي تعيشي في القصر معايا انتي وبنتك؟ ظلت مليكة واقفة، متجرأتش تقعد. "يا بيه، الإحسان اللي كنت بتقدمه لينا سببه انتهى، سيد مات." "انت مش مجبر تعمل عشانا أي حاجة."

"لكن أنا مكنتش بساعدكم عشان سيد يا مليكة، كنت بساعد عشانك انتي." "لسبب ما انتي دخلتي دماغي." "سيد مات الله يرحمه ومفيش أي حاجة تخليكي تضيعي مستقبل البنت بسبب تعنتك." "ودا سبب إضافي يخليني أرفض العرض يا باشا." "أنا مش للبيع وعمري ما هكون ست خاطية حتى لو شحت على بيبان الجوامع." ابتسم فارس. "انتي فاهمة غلط يا مليكة. إعجابي بيكي ملوش علاقة بالغلط."

"أنا عايزك بس تكوني قريبة مني مش أكتر. وبعد موت سيد فريدة تستحق حياة أفضل." "يعني عايزنا نقعد في قصرك وتصرف علينا من غير مقابل؟ "لا يمكن أقبل بكده." "متقلقيش يا مليكة، أنا عندي ليكي خطط كتير. والقصر محتاج خدم تشتغل فيه. دا لو أصريتي إنك لازم تشتغلي أو في أي شركة من شركاتي. لازم تعملي كده عشان فريدة." "لكن فين فريدة؟ أنا مش شايفها هنا؟ "نزلت قبل وصولك بدقايق. من امبارح رافضة تكلمني." "ايه اللي حصل؟ " سألها فارس بفضول.

متعرفش مليكة ليه وافقت تحكي لفارس عن اللي حصل معاها في البيت وعن فريدة. ليه انساقت خلف يأسها وفضت كل مخاوفها قدام فارس. ضيق فارس عيونه، ونهض فجأة. "معتقدش فريدة نزلت الجامعة." "لو كانت بنتك بصحيح وفيها نص عنادك أكيد راحت تقابل الراجل بتاع العرض ده." "يا لهوي! " صرخت مليكة منهارة. "دا راجل مش كويس." "ارجوك أنقذها، دي بنت غلبانة." "هأنقذها لكن بشرط يا هانم، أرجع ألاقيكي مجهزة شنطتك." "وهنروح القصر."

أخد فارس بعض التفاصيل من بينها تليفون الست اللي كانت مليكة شغالة عندها. وهو سايق العربية مستغرقش وقت طويل عشان يأثر عليها. ويعرف المكان اللي جوزها هيقابل فيه فريدة. وعرف كمان إنه لسه نازل حالا. ضغط فارس على دواسة البنزين. اخترق الشارع المكتظ بالمارة والسيارات. بعد أكتر من نص ساعة وصل. فريدة كانت واقفة مستنية على ناصية الشارع. لابسة جيبة وبلوزة قمحى وشنطة على كتفها. أوقف فارس السيارة ونزل منها ومشى ببطء.

كان عارف فريدة من أول مرة شافها فيها. لما قرب همس. "فريدة اتفضلي معايا." "اتفضل معاك فين؟ مين انت؟ ثم تذكرت فارس الناطورى وتعرفت عليه. "تيجي معايا العربية، هنرجع البيت، والدتك قلقانة عليكي." "مش هركب عربية ومش مضطرة أسمع كلامك. أنا معايا ميعاد مهم." فريدة همس فارس بنبرة صارمة. "اتفضلي اركبي العربية بالذوق." "هتعمل إيه يعني؟ انت فاكر إن مركزك يسمحلك تملك كل البشر؟ "هعمل كتير." همس فارس وقرب من فريدة.

مسك إيدها بقوة وجرها تجاه العربية وفريدة بتقاوم.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...