موصتلش إزاي يا فرغلي؟ وإزاي المدة الطويلة دي كلها ومفيش أي شخص يديني خبر؟ رد الحارس: أنا بلغت رزان يا فارس باشا، وبعدين أنا من أول ما اشتغلت في القصر هنا ومتنبه عليه، متدخلش في حاجة بره شغلي. شكر فارس الحارس: إنه ينسى القوانين اللي وضعها بنفسه أمر مش جيد أبدًا. لكن ليه رزان مبلغتهوش بحاجة زي كده؟ وهو داخل القصر لقى رزان في وشه. رزان. نعم يا فارس باشا. مليكة توقفت عن الحضور لاستلام الشهرية من ستين يوم. ليه مجانيش خبر؟
همست رزان: أنت منبه يا باشا، محدش يجيب لك سيرة مليكة لا بخير ولا بشر. تنهد فارس بضيق: طيب ابعتيلي فخري... ولا أقل لك أنا هكلمه بنفسي. رد فخري مع أول رنة: أنت فين يا فخري؟ براعي الأعمال يا باشا. حضرتك بتسهر طول الليل والنهار كله نايم، لازم شخص ياخد باله من الشركات والمصالح. تلقى فارس تقريع فخري ولومه بهدوء: سيب اللي في إيدك واطلع على بيت سيد، اعرفلي ليه توقف عن أخذ الفلوس من فضلك.
وصل فخري شقة سيد. فتحت له البابا فريدة بنته. ما شاء الله بقيت عروسة. فين والدك يا فريدة؟ فريدة بحزن: والدي توفى بقاله أكتر من شهرين. الله يرحمه. همس فخري بلا مبالاة، يعرف إن سيد كان شخص قذر ومؤكد سينال عقابه. طيب فين والدتك؟ والدتي في غرفتها. اتفضل ادخل، هديها خبر. وسط الكلام وصله تليفون من فارس يستفهم عن السبب. همس فخري بعد ما أخد جنب: سيد مات يا باشا.
ومليكة مراته بتقول إن مفيش سبب يربطه يدفعلهم فلوس، وإنها شغالة خدامة عند ناس كويسين وبتاخد مبلغ يكفيها هي وبنتها. طيب ممكن تخليني أكلمها يا فخري؟ الباشا عايز يكلمك يا هانم. أرجعت مليكة الهاتف، دفعته بعيد عنها. كتر خيرك يا باشا، مستورة الحمد لله. فخري المتردد ميقدرش يقول لفارس كده. همس: الراجل عايز يعزيكي، ميصحش كده يا هانم. أول ما مليكة مسكت التليفون وصلها صوت فارس.
البقية في حياتك يا مليكة. لمي حاجتك أنت وبنتك وتعالوا على القصر، أنا هوفر لكم كل حاجة. كتر خيرك يا باشا، إحنا مرتاحين هنا. صفعة رد مليكة. بصي يا مليكة، أما تيجي بمزاجك وإما هاجي عندك وآخدك بالعافية أنت والبنت المسكينة اللي عندك. مش كل حاجة أوامر يا فارس بيه. أنا ست حرة وأقدر أقول لك دلوقتي بالفم المليان، إحنا مستغنين عن عطفك وفلوسك. سلام عليكم. أغلق فارس الهاتف، يعلم داخل نفسه إنه أراد خير.
لكن ما فعله بمليكة لا يمكن نسيانه بسهولة. ماما، أنت مش رايحة الشغل النهاردة كمان؟ سألت مليكة والدتها بعد رجوعها من الجامعة. مش رايحة يا فريدة، تعبانة شوية. كام يوم كده وأرجع الشغل. لكن بقاء والدتها في البيت طول، كل يوم والدتها تعبانة ومش بتروح الشغل. فريدة قررت تساعد والدتها. كانت عارفة عنوان البيت اللي بتشتغل فيه والدتها. عملت نفسها رايحة الجامعة ونزلت على عنوان البيت. طرقت الباب. فتحت لها ست مرفّهة.
أنتي مين يا شاطرة؟ أنا بنت مليكة، والدتي تعبانة شوية وبعتتني أشتغل مكانها. همست المرأة: كنت فاكرة إنها سابت الشغل. لا يا هانم، هي تعبانة وأنا مكانها. في كلامهم طلع جوزها من جوه غرفته. بص لفريدة بنت شابة في نفس جمال والدتها الخلاب. قال لمراته: متسبيها تدخل؟ هتفضل واقفة على الباب؟ فتحت المرأة الباب ودخلت فريدة. المطبخ هناك. شورت الست على الأطباق المتكومة في الحوض. اغسليها وبعدها اطبخي، أما داخلة أنام مش عايزة دوشة.
دخلت الست غرفتها، لكن جوزها فضل قاعد في الصالة يبص على فريدة ويدخن سجاير. أنتي بقا بتدرسي فين يا فريدة؟ بدرس في كلية الإعلام يا بيه، في سنة تانية. كلية الإعلام دي حاجة ممتازة. الظاهر إنك بنت مجتهدة. أنا ممكن أساعدك. تساعدني إزاي يا بيه؟ أخليكي تتدربي في جورنال. أنا لي معارف كتير مهمين في البلد. التدريب ده هينفعك كتير ويفتح قدامك أبواب العمل. عشان تقدري تساعدي والدتك بدل ما هي عمالة تشتغل في البيوت.
ابتسمت فريدة. كل أبناء الذوات بيتدربوا في صحف ومجلات وشركات. ودي فرصة ممتازة ليها. إيه رأيك بقا يا فريدة؟ موافقة طبعًا يا باشا، موافقة. طيب خلاص، بكره بعد الجامعة تكلميني نروح الجورنال ونقابل رئيس التحرير، أصله صاحبي من أيام زمان.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!