الفصل 16 | من 22 فصل

رواية حسام و هبة الفصل السادس عشر 16 - بقلم مها طارق

المشاهدات
16
كلمة
1,722
وقت القراءة
9 د
التقدم في الرواية 73%
حجم الخط: 18

وقف عمر واقفًا من على السرير وقال: "إيه ده؟ أنا مش بحلم ولا إيه؟ أمه ضحكت على حالته: "انت واقع أوي كده، ربنا يتمملك على خير يابني." عمر: "ماما، انتي بتتكلمي بجد ولا بتهزري؟ والدة عمر: "هو ده فيه هزار؟ معلش يا ابني لو جيت عليك الفترة اللي فاتت." عمر: "ولا يهمك يا ست الكل، المهم إنك وافقتي يا أحلى أم في الدنيا." والدة عمر: "طيب يلا علشان هنروح نتقدملها النهاردة، أنا خدت ميعاد من أبو زينب." عمر: "انتي بتتكلمي بجد؟

أنام وأصحى كده ألاقي الدنيا اتبدلت، سبحان الله، سبحان الله." والدة عمر: "طيب يلا البس." عمر: "هو إحنا هنروح دلوقتي؟ والدة عمر: "أيوه، أبو زينب عنده سهرة بنته بالليل ومش هنعرف نروح، وابوك واخواتك بيلبسوا، البس يلا." عمر: "دقيقة واحدة وأكون قدامك." بعد وقت قليل جداً، خرج عمر. والدته: "إيه ده؟ مش دي البدلة اللي انت شاريها علشان فرح أيمن؟ عمر:

"ماما، أنا رايح أخطب يعني لازم ألبس أحلى حاجة عندي. قال فرح أيمن، مش لما ألبسها في فرحي أنا الأول." اخت عمر: "بس انت وشك نور يا عمر، أنا كده هغير من العروسة." أخو أيمن: "البت دي عينها وحشة يا عمر، مش هناخدها معانا، هتبوظلك الجوازة." اخت عمر: "أنا كمان عيني وحشة يا أبو عين صفرا. فاكر لما ماما شالت مرتبة السرير لوحدها وقلت ماما صحتها أحسن مني؟ إيه اللي حصل؟

أمك وقعت بالمرتبة ورجليها اتكسرت. وفاكر لما بابا جاب بدلة جديدة وقلت البدلة دي حلوة أوي؟ رجل البنطلون شبكت في حاجة وهو ماشي، وجه البيت كان ماشي برجل ورجل، ومن ساعتها متلبستش تاني. وفاكر لما قلت عمر شغال في شركة حلوة أوي ومرتبها حلو أوي؟ اتطرد من الشركة في نفس اليوم." أخو عمر: "كل دي صدف يا جاهلة." أخت عمر: "صدف برضه." خرج والد عمر من غرفته بعدما ارتدى ملابسه وقال: "والله انتوا مجانين، حد يروح يتقدم لحد بدري كده؟

أخو عمر: "سيبك انت من الكلام ده كله، لابس الحتة الزفرة وعمر لابس الحتة الزفرة ومتشيكين على الآخر، الله يسهلكم." عمر: "قل أعوذ برب الفلق." آدم: "بالله عليك خلي اليوم يعدي على خير، أنا مش ناقص. قبل ما تشوف أي حاجة تقول: بسم الله ما شاء الله، اللهم بارك." آدم بمزاح: "يعني أنا هحسدكم يا أخويا؟ طب يلا."

نزلوا جميعاً من المنزل واتجهوا صوب السيارة الخاصة بوالد عمر. كان عمر ووالدته في المقدمة. تفاجأوا بالمياه فوق رؤوسهم، فقد كانت إحدى الجيران تقوم بسكب الماء من الأعلى ولم تنتبه لهم. كانت مياه غير نظيفة فاتسخت ثيابهم. نظر عمر إلى آدم وقال: "بركاتك يا سي آدم." آدم: "والله انتوا جهلة، دي كلها صدف." كانت اخت عمر تبكي من كثرة الضحك هي ووالدتها.

قام والد عمر وعمر بتغيير ملابسهم ونزلوا. للأسف، وجد آدم وأخته وأمه ما زالوا يضحكون. ركبوا السيارة وانطلقوا إلى منزل والد زينب. وعندما اقتربوا من المنزل، نظر والد عمر إلى آدم وقال: "انت يا واد، انت عارف لو فتحت بوقك هناك ولا اتكلمت كلمة واحدة؟ مش عارف هعمل فيك إيه. وتقول ما انت قاعد تقول: بسم الله ما شاء الله، اللهم بارك." كان آدم يضحك بشدة، فهذه النصيحة يقولها والده كل مرة يذهبون فيها إلى أي مكان.

وصلوا إلى المنزل واستقبلهم والد زينب وزوجته بالترحاب الشديد. جلسوا وقال والد زينب: "أنا مقولتش حاجة لجهاد زي ما اتفقنا يا أبو عمر." أبو عمر: "الله ينور عليك. طيب ناديها بقى نسلم عليها." دخلت والدة زينب تنادي عليها. خرجت جهاد وهي لا تعلم شيئاً. طلب منها والد زينب الجلوس. تعرفت جهاد إلى والدة عمر وقالت في نفسها: "أن هذه السيدة التي أتت تستجوبها في الفرح." ولم تنظر تجاه الرجال. مال آدم على عمر وقال:

"علشان كده كنت مش طايق نفسك يوم شيل الحاجة بتاعة أيمن لما لقيتني واقف معاها؟ ا.. تاري الحب كان مولع في الدرة." عمر: "اخرس بقى هتفضحنا." قال والد عمر: "إحنا يشرفنا يا أبو زينب إننا نطلب منك إيد بنتنا." "جهاد لإبني عمر." "اتفاجأت جهاد بما تسمع ونظرت تجاه الرجال ووجدت عمر فأخفضت عينها. ولكنها لم تستطع أن تمنع ابتسامتها. فأكمل والد عمر وهو ينظر

إلى جهاد التي تموت حرجا: "أنا يشرفني يا بنتي إنك تكوني فرد من عيلتنا المتواضعة، وتأكدي إن لو حصل نصيب ووافقتي هتكون منزلتك نفس منزلة بنتي بالظبط. قوليلي يا بنتي إيه رأيك؟ لم تستطع أن ترد جهاد من فرط كسوفها. فأكملت والدة عمر: "واللي انتي عايزاه يا بنتي هنعملهولك. إحنا المهم عندنا سعادة عمر." أخت عمر: "وياريت توافقي علشان ألاقي حد أتصاحب عليه علشان أنا مليش صحاب، وأنا حبيتك من أول ما شوفتك."

كانت جهاد في عالم آخر من السعادة. هل ما يحدث هذا حقيقة أم أنها استرسلت في خيالها؟ هل كل هؤلاء يحايلونها حتى توافق؟ هل هذه حقيقة أم خيال؟ فقال والد زينب ليخرجها من أفكارها: "إيه رأيك يا بنتي؟ قولتي إيه؟ حاولت جهاد أن تنطق لكن لسانها عقد عن الكلام. ومن فرط كسوفها لم تستطع أن ترد. فقال والد زينب: "قولي يا بنتي، الناس مستنية ردك." قالت جهاد: "موافقة." وخرجت من الغرفة سريعاً.

اتفق والد زينب ووالد عمر على كل شيء. وقال والد عمر أنه متكفل بكل شيء ولا يريد سوي جهاد فقط ولا يريد شيئاً آخر. واتفق أن يكون الفرح بعد شهر واحد فقط. وكتب الكتاب سيكون غداً في فرح أيمن وزينب. وتعلت الزغاريد داخل البيت وحضنت جهاد زينب بسعادة، فقد بدأت الفرحة تدق بابها. وها هي جهاد تفتح لها الباب بكل سرور. طلب عمر أن يجلس مع جهاد. وجلست معه جهاد. عمر: "ألف مبروك." كانت خدود جهاد شديدة الحمرة من فرط كسوفها ولم ترد.

فقال عمر: "إحنا حددنا الفرح بعد شهر، الميعاد ده يناسبك؟ لم ترد جهاد أيضاً. فقال عمر: "والله أنا متوتر يمكن أكتر منك، فحاولي تردي عليا." لم ترد جهاد أيضاً ولكن خدودها تزداد احمراراً. فقال عمر: "حيث كده يبقى السكوت علامة الرضا. كتب كتابنا بكرة ويبقى نتكلم براحتنا. جهزي ورقك وكل حاجة. وأي حاجة تحتاجيها قوليلي عليها." لم ترد جهاد. فقال عمر: "يا بنتي، هما وكلوكي سد حنك النهاردة ولا إيه؟ ردي عليا بأي كلمة."

ولكن تحكم بها كسوفها ولم ترد عليه. ابتسم عمر على خجلها. واستأذن هو وأهله ورحلوا. كانت فرحة البيت فرحتين، فغداً دخلة زينب وكتب كتاب جهاد. استعدوا لسهرة اليوم وجهزوا كل شيء. وعاد عمر وعائلته إلى منزلهم. وعندما نزلوا من السيارة، ظلت والدة عمر تزغرد وتخبر الناس أن عمر خطب وكتب كتابه غداً. حضنه أيمن وقال: "مبارك مبارك! أنا وانت مع بعض في كل حاجة، حتى في الجواز ورا بعض." عمر وملامحه تنطق بالسعادة:

"ربنا يجعل أيامنا كلها فرح يا رب." استأذن عمر من الناس وطلع إلى غرفته، توضأ وقام بالصلاة. وظل يشكر الله ويحمده. ويطلب من الله أن يتم له فرحته على خير. وعندما انتهى من صلاته، بدل ملابسه ونزل إلى الفرح في الأسفل ليقف إلى جوار صديقه. كان كل المدعوين في الفرح يباركون لعمر وأيمن. وقضوا يوماً سعيداً جداً من أسعد أيامهم. وانتهى اليوم وبدأ اليوم التالي، يوم الفرح وكتب الكتاب.

كانت جميع البيوت تقف على قدم وساق، فهذا يوم غير عادي. يوم انتظره عمر كثيراً وأخيراً قد أتى. ويوم يجتمع فيه من كان حبهم سراً بينهما ليصبح علناً أمام الناس ويشهدون عليه أيضاً. ويوم انتظره قلب أرهقه الألم والضغوطات ليخرج من دائرة الحزن إلى دائرة الفرح الذي ظل يحلم به طوال حياته ويكون الأسرة السعيدة التي طالما حلم بها. واتى ميعاد كتب كتاب جهاد وعمر. وكتب المأذون الكتاب وأصبحت جهاد حرم الباشمهندس عمر رسمياً وتحمل اسمه.

انفجر البيت بالزغاريد. وكان عمر قد اشترى خاتماً لجهاد بمناسبة خطوبتهم. فألبسها إياه. وعلا البيت بالتصفير والتصفيق. وعندما انتهوا من كتب الكتاب، حضنت زينب جهاد ووالدها ووالدتها وإخوتها. تودعهم، فقد حان وقت زفتهم. كانت فرقة إسلامية بسيطة لكنها كانت جميلة. امتلأت العربات بالمعازيم وانطلقوا إلى منزل أيمن يزفون العروسة. وعندما وصلوا، دخل العريس والعروسة إلى المنزل. وقف

الناس أمام الباب يرددون: "بارك الله لكما وبارك عليكما وجمع بينكما في خير." وانتهى فرح زينب وأيمن. وسوف يبدأ فرح جهاد.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...