الفصل 15 | من 22 فصل

رواية حسام و هبة الفصل الخامس عشر 15 - بقلم مها طارق

المشاهدات
18
كلمة
1,152
وقت القراءة
6 د
التقدم في الرواية 68%
حجم الخط: 18

زينب: ربنا يوفقك وصدقيني معاذ كويس جداً. جهاد: أنا هصلي استخارة واللي فيه الخير يقدمه ربنا. رن أيمن على زينب ليحدثها ويعرف كيف كان يوم الحنة عندها. وصفت له زينب كم كان الجو جميل وكم كانت هي سعيدة. وأثناء حديثها معه، أخبرت أيمن أن معاذ تقدم لخطبة جهاد. كانت زينب تتعمد أن تخبره حتى يعلم عمر، وإن كان في نيته أن يتقدم لها فليسارع. أيمن: طيب، هي وافقت ولا إيه؟ زينب: شكلها هتوافق، بس قالت لسه هتصلي استخارة.

أيمن: يعني باين عليها أوي الموافقة ولا مترددة؟ زينب بخبث: إنت عايز توصل لإيه؟ أيمن: هوصل لإيه يعني، أنا بس بطمن. المهم، هي أدت موافقة ولا قالت هترد عليكم امتى؟ زينب بابتسامة: هتصلي استخارة وترد علينا. أيمن: يعني لسه موافقتش، الحمد لله. زينب: إنت مهتم بالموضوع ده ليه كده؟ أيمن: وأنا ههتم ليه؟ سلام. أغلق معها الهاتف وقام بالاتصال على عمر. عمر: إيه يا ابني، أنا لسه سايبك من شوية. أيمن: تعالي ليا، عايزك.

عمر: أنا ما صدقت رقدت على السرير. أيمن: موضوع مهم والله، مش هينفع يتأجل. عمر: صدقني مش قادر أقوم من مكاني وعنيا مقفلة لوحدها. لو في حاجة أجلها لبكرة. سلام. أيمن: طيب، أنا جايلك اهه. رن أيمن الجرس وفتحت له زوجة خاله الباب. أم عمر: اتفضل يا عريس، عمر لسه داخل ينام من شوية اهه. أيمن: كويس إنك صاحية يا مرات خالي، كنت عايز أكلمك في موضوع. أم عمر: اتفضل يا أيمن، خير يا حبيبي، في إيه؟ جلس

أيمن مع والدة عمر وقال: حضرتك مش موافقة على جهاد ليه؟ أم عمر: يعني إنت مش عارف اللي فيها يا أيمن. دي ست سبق ليها الجواز قبل كده. ليه ابني زينة شباب المنصورة ما ياخدش بنت بنوت؟ ليه ياخد واحدة أرملة؟ إيه اللي ناقصه؟ قولي. أيمن: يا مرات خالي، من بين كل بنات العالم، قلبه ما اختارش غير دي. شايف إن دي هي اللي هتقدر تسعده. هو مش شايف غيرها، نعمل إيه؟ أم عمر: زي ما حب دي، يقدر يحب غيرها.

أيمن: يا مرات خالي، أنا أول مرة أشوف عمر في الحالة دي. أول مرة أشوف دموع في عينيه. عمر اللي طول عمره متحمل المسؤولية، اللي شال مسؤولية أخواته وأمه وهو طفل علشان أبوه اتظلم ودخل السجن. عمر اللي كان طفل وطول الليل في الشغل علشان يعرف يروح المدرسة بالنهار ويحقق حلمك ويكون مهندس. عمر اللي كان حارم نفسه من كل حاجة علشان أخواته ما يكونش ناقصهم حاجة. عمر اللي عمره ما رفضلك طلب وبيتمناك الرضا، ترضي؟

ييجي لما قلبه يختار حاجة، نقف إحنا قدامه؟

هتبقى إحنا والزمن عليه. هيفضل طول عمره يا مرات خالي محروم من كل حاجة هو بيحبها. على العموم، أنا جيت أقولك الكلام ده علشان متقدم لها واحد كويس واحتمال كبير توافق عليه. ويبقى إنتي يا مرات خالي اللي كسرتي قلب ابنك بإيدك. معاكي تفكري لحد الصبح، ولو فعلاً سعادة عمر تهمك، خدي رقم جهاد من أمي وكلميها، ولما يصحي عمر من النوم، فرحيه وقوليله إنك خدتي منها معاد علشان تروحوا تتقدمولها. عمر يستاهل إننا نضحي علشانه، يبالك بقى لو الحاجات دي بسيطة خالص. استأذن أنا بقى.

كانت دموع أم عمر على خدها. لم تفكر في الموضوع من الزاوية التي فكر منها أيمن. ظلت طوال الليل تبكي، تخاف أن تظلم ولدها، وفي نفس الوقت تريد أن تزوج ابنها ببنت بكر. استيقظ زوجها ورآها تبكي. والد عمر: مالك يا أم عمر؟ حاجة حصلت ولا إيه؟ والدة عمر: لأ، مفيش حاجة. بس كنت عايزة أسألك، هو أنا كده بظلم عمر علشان مش موافقة على الجوازة دي؟ والد عمر: إنتي حاسة بإيه؟ والدة عمر: حاسة إن ضميري بيأنبني علشان شايفاه حزين بسببى.

والد عمر: أهو إنتي رديتي على نفسك أهه. سيبي ابنك يفرح شوية، كفاية عليه الهم اللي شايله طول حياته. وتركها وعاد إلى النوم مرة أخرى. وظلت والدة عمر تبكي. عند جهاد، ظلت طوال الليل تحلم بكوابيس مخيفة منذ أن صلت الاستخارة. أيقظت زينب من النوم وقالت: قومي. زينب: في حاجة ولا إيه؟

جهاد بعصبية: أنا مش موافقة على ابن عمك ده. طول الليل أحلم بكوابيس بسببه. أنا غلطانة إني فكرت إني أوافق أصلاً. قال إيه وبصلي استخارة. اديني طول الليل في كوابيس بسببه. زينب بضحك شديد: الله يسامحك يا جهاد، هتموتيني من الضحك. جهاد بغضب: اضحكي يا أختي، ما إنتي تنحة زي ابن عمك. كتمكم الرف. وعادت إلى النوم من جديد. وأيقظتها زينب على صلاة الفجر. جهاد: يا بنتي، هو لو ما كانش كوابيس بسبب ابن عمك، اصحي بسببك.

زينب: قومي يا ظريفة، صلي الفجر، أذن من بدري. جهاد: هصليه لما أقوم من النوم. زينب بمزاح: يا نهارك أبيض. إنتي عارفة لو أبويا سمع الكلمة دي، ممكن يقتلني أنا وإنتي. دا كله إلا الصلاة في معادها. جهاد: قمت أهه، منك لله إنتي وابن عمك، مش متهنية بنومة بسببكم. صلوا الفجر وقرأوا وردهم، وحل عليهم الصباح ليرن تليفون جهاد برقم غريب. عند عمر، استيقظ على ضوء عالي ورأى والدته وهي تفتح النوافذ وتقول: قوم يا عريس، هتتأخر.

عمر: عريس إيه يا ماما؟ إنتي غلطتي في العنوان، العريس في البيت اللي قصادنا على طول. والدة عمر: لأ، إنت العريس. قوم علشان عندي خبر حلو ليك. أنا اتصلت على جهاد وخدت منها معاد إننا نروح نتفدملها انهارده. عمر: إيه ده؟ هو أنا لسه في الحلم ولا إيه؟ طيب كمل يا واد يا عمر الحلم ونام مرة أخرى. والدته بضحك: قوم يا عمر، الله يجازيك، أنا بتكلم بجد. عمر واقفاً من على السرير: إيه ده؟ هو أنا مش بحلم ولا إيه؟

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...