الفصل 18 | من 22 فصل

رواية حسام و هبة الفصل الثامن عشر 18 - بقلم مها طارق

المشاهدات
17
كلمة
1,546
وقت القراءة
8 د
التقدم في الرواية 82%
حجم الخط: 18

لا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم. مات. البقاء لله. عمره كده. خد العيل علشان تدفنه. لازم أمه تشوفه الأول. دخل حسام إلى هبه وهو يجاهد أن يرسم البسمة على وجهه. نظر إلى هبه التي كانت تنظر إليه بقلق. في إيه يا حسام؟ قلبي مش متطمن. مش تحبي يا حبيبتي إن يوم القيامة تلاقي حد بيفتحلك باب الجنة؟ عيالي فيهم حاجة؟ اهدي يا حبيبتي. هو ربنا ادانا أمانة واستردها تاني. واحد من الولاد ربنا اختاره يكون بجواره. إحنا نطول الشرف ده.

ابننااااااااي! الصبر عند الصدمة الأولى يا هبه. الصبر عند الصدمة الأولى. ربنا رحيم بينا. خد واحد وسبلنا التاني. الحمد لله. الحمد لله. الحمد لله. عايزة أشوف ابني قبل ما يدفن. خرج حسام ليأتي لها بالولد. يا حبيبي يا ابني. أنا فضلت أحلم بيك سنين ولما تيجي تسبني في نفس اليوم. هونت عليك يا ابني. اقتربت منها والدتها وحماتها ووالدها يواسوها ويحاولوا أن يخففوا عنها.

نظرت هبه إلى جهاد وقالت: ربنا رد لك حقك مني يا جهاد. خد أحلى حاجة كنت بحلم بيها. اتهمتك ظلم وحاولت أبعدك عن البلد. آهو ربنا بعد ابني عني خالص. لا حول ولا قوة إلا بالله. اهدي يا ست هبه. أنا والله مسامحة في حقي. إنتي مسامحة في حقك؟ بس ربنا مش مسامحني في حقه. انتي نسيتي وأنا نسيت، بس ربنا منساش. دخل عليها حسام وهو يحمل الطفل العايش حتى يخفف عليها قليلاً. بصي ابنك زي القمر إزاي. يا حبيبي يا ابني. يا حبيبي يا ابني.

وأخذته داخل أحضانها وبكت بفرحة. فرحة لقائها بطفل انتظرته لأعوام كثيرة. طيب همشي أنا علشان أروح أدفن أخوه. وما زالت تبكي. عايزة أشوف ابني قبل ما يدفن. بلاش يا هبه. علشان ما تنهاريش زيادة. انت مستكتر عليا أشوف ابني اللي بقاله تسع شهور في بطني وأنا بتمنى أشوف وشه. مستكتر عليا أشوفه لأول وآخر مرة. هو مش قصده يا بنتي. هو خايف عليكي. ذهب حسام وأتى بالطفل المتوفي ورأته هبه وظلت تبكي بحسرة وتبوس كل انش فيه.

مستنيكي في الجنة يا حبيبتي. هو اللي هيشفع لك يوم القيامة. دا هيشفع لسبعين واحد من أهله. يعني شوفي كرم ربنا عليكي يا هبه. اداكي واحد يكون السبب لدخولك الجنة. واداكي واحد تاني يعوضك سنين الحرمان اللي شوفتيها. وتفرحي بيه. قولي الحمد لله يا حبيبتي. قولي الحمد لله. وهي تحتضن فلذة كبدها وقطعة من قلبها تودعه الوداع الأخير. تودعه بالدموع الحارة. وتقول الحمد لله. هاتي الطفل يا هبه علشان يدفن. مش قادرة يا حسام. مش قادرة.

وهنا بكي الطفل الآخر لتقول لها والدة زوجها: شوفي ابنك بيعيط إزاي. صلي على النبي كده وحاولي ترضعيه. خدي ابنك أهه. قبلت هبه الطفل المتوفي وأعطته لحسام وأخذت الطفل الآخر تحاول أن تسكته لكنه كان يبكي بشدة فقالت هبه: دا بيعيط على أخوه. صعبان عليه أخوه. آه يا قلبي. صبر قلبي يا رب. اربط على قلبي يا رب. كان كل من في الغرفة يبكي. حتى الممرضة اللي كانت

تقف معها كانت تبكي وقالت: والله ربنا بيحبك علشان رضاكي. وسبلك عيل تفرحي بيه. دا إحنا بيجيلنا حالات تقطع القلب. دا كان في واحدة الأسبوع اللي فات كانت بتولد وبنتها نزلت وماتت في ساعتها. وعرفنا منها إنها كانت عندها ثلاث أطفال والـ 3 ماتوا في وقت واحد. كانت سيباهم في البيت وحصل ماس كهربائي والعيال كلها ماتت. حتى المولود اللي ولدته مات. يعني إحنا في نعمة. الحمد لله.

رددت هبه: الحمد لله. وحضنت ولدها الذي نام عندما ضمته إلى قلبها وظلت تردد الحمد لله. أتى حسام ووالد هبه بعدما دفنوا الطفل ودخل حسام على هبه يحاول أن يخفف عنها ويحاول أن يرسم ابتسامة على وجهه وقال: حبيب بابا. أنا عايز أشوفه وأشيله. اللي تاعب أمه بقاله تسع شهور ده. دفنت ابني خلاص يا حسام. أوحى لها أنه لم يسمع ما تقول وقال بفرحة حقيقية وهو يحمل طفله الذي حلم به سنين: هنسميه إيه يا هبه؟

أنا محتارة بين عمر وحمزة. نفسي أوي يطلع زي عمر بن الخطاب. أو حمزة بن عبد المطلب. طالما محتارة يبقى ناخد رأي الأغلبية. إيه رأيك يا حمايا؟ نسمي عمر ولا حمزة؟ حمزة. حمزة. وإنتي يا جهاد؟ عمر. (على اسم جوزها) وإنتي يا ماما؟ عمر. إيه ده؟ كده اتنين اتنين. كان حسام يحاول أن يخفف عن هبه ويجعلها تفرح بمولودها الجديد. فقال لها: وإنتي اختاري اسم يا هبه. لأ. اختار إنت الأول.

أنا هختار حمزة. ولو إنتي اخترتي عمر يبقى إحنا كده هنعمل قرعة. وأنا اخترت حمزة. ونسمي أخوه الله يرحمه عمر. وأنا موافق جدا. هات بقي يا حسام. أنا أشيله شوية. لأ. أنا لسه مشبعتش منه. وبعدين إنتي مش عارفة تقعدي أصلاً من الجرح. لأ. أنا اللي هشيله. أنا اللي هشيله. تجمع من في الغرفة حول الطفل يريدون أن يحملوه. وضحكت هبه وضحك حسام. أتت اتصال إلى جهاد من عمر يخبرها أنه ينتظرها في الأسفل. استأذنت منهم جهاد ورحلت. مالك يا جهاد؟

معيطة ليه؟ ولدت توأم وفي طفل منهم مات. وهي يا عيني مقهورة أوي عليه. ربنا يصبرهم ويعوضهم خير. اهدي إنتي كده وصلي على النبي. تعالي نشرب عصير كده وروقي دمك. دخلا إلى كافيه وشربا عصير وقالت جهاد: لو سمحت يا عمر. ممكن نأجل الفرح شوية؟ مينفعش يبقى ابن الراجل اللي جمايله مغرقاني مات. وأنا أروح أعمل الفرح بعدها بأسبوعين.

والله يا جهاد أنا مقدر اللي إنتي بتقوليه وموافقك جدا كمان. بس أنا دلوقتي حاجز قاعة وجهزت دعوات الفرح وكل حاجة جاهزة. لو أجلت فلوس كل حاجة هتروح عليا. طيب بصي كده. حاولي تجسي نبضهم. لو حسيتي إنهم هيزعلو خلاص نأجله. الراجل كتر ألف خيره. حمالي مراتي من الشارع ووقف جنبيها. وكمان رد لها حقها. يعني أفديه برقبتي. شكرا يا عمر إنك فهمت موقفي. الشكر لله. المهم دلوقتي هنشتري الحاجات اللي اتفقنا عليها ولا إيه؟

أنا آسفة يا عمر. بس أنا مليش نفس خالص أشتري أي حاجة. ولا يهمك. أنا هرجعك دلوقتي المنصورة ومن بكرة ننزل نشتري كل حاجة. وكمان عايزة أشتري هدية لزينب. متجوزة بقالها أسبوعين ولسه مروحتش ليها. خلاص. نشتري الهدايا دلوقتي. وبكرة بعد ما نجيب الحاجات اللي هنشتريها أودي الحاجات البيت ونطلع أنا وإنتي عند أيمن. ماشي. وأنا موافقة. قاموا بشراء الهدايا. وعاد عمر وجهاد إلى المنصورة وأوصل عمر جهاد إلى المزرعة وعاد إلى منزله.

قامت جهاد بالاتصال على هبه واطمأنت عليها. وخلدت إلى النوم. وفي اليوم التالي ذهبت برفقة عمر واشتروا أشياء كثيرة جداً جداً. وأصرت جهاد على عمر أن تدفع هي ثمن هذه الأشياء. فهي الأشياء اللي بتيجي بها العروسة دائماً. وقالت إنه لا يجب أن يحمله هو كل شيء. فلديه مستلزمات كثيرة أخرى. غضب منها عمر ولم يحدثها طوال الطريق. حتى وصلوا إلى منزل زينب وأيمن. استقبلوهم بالترحاب الشديد وجلس الفتاتين في الداخل والرجال في الخارج.

وحشتيني أوي أوي يا زينب. المزرعة وحشة أوي من غيرك. إنتي اللي وحشتيني أوي يا جهاد. أنا اللي مصبرني إنها كلها أسبوعين وتبقى هنا جنبي. أنا ممكن أجل الفرح شوية. وحكت لها جهاد على ما حدث مع هبه. تأثرت زينب كثيراً ودعت لهم الله أن يصبرهم. المهم دلوقتي عمر زعلان مني وعايزة أصالحه. عملتيله إيه يا جهاد؟ أنا. أنا غلبانة. وحكت لها جهاد ما حدث. لأ. إنتي كده مش غلطانة. بس حاولي برضه تصالحيه. علشان عمر يستاهل كل خير.

ما أنا بسألك علشان تقوليلي أصالحه إزاي. ابعتيله رسالة اعتذري فيها بطريقة شيك. شيك يا جهاد. فاهمة؟ فاهمة. هو إحنا مش هنخرج نقعد معاهم بره؟ لأ. أيمن مش بيرضي يخليني أقعد مع أي حد بره. حتى أصحابه اللي بييجوا بزوجاتهم بيقعد هو مع صاحبه بره. وأنا بقعد جوه أنا ومرات صاحبه. هو بيغير أوي كده؟ بيغير فوق ما تتخيلي جهاد..... يا لهوي لو شوفتي عمر واحنا بنشتري الحاجات انهارده.

اجي أمسك حاجه علشان اتفرج عليها يقولي متميليش كده شوفي إنتي عايزه إيه وأنا اجبهولك. اجي أقول للراجل علي الحاجة إللي عايزاها. يقولي.... قوليلي إنتي عايزه إيه وأنا إللي أكلم الراجل. وبيقولي وأحنا جايبن بعد كده تشوفي محل واقف فيه واحده ست علشان تقفي تاخدي وتدي معاها في الكلام براحتك ومش هنروح محلات تاني واقف فيها رجاله. ضحكو الفتاتين وقالت زينب. باين كده إن العيله كلها الغيره فيها ذياده.

ظلو الفتاتين يتحدثون كثيرا حتي نادي عمر علي جهاد. وأخذها واوصلها إلي المزرعه وعاد إلى منزله. واخذ يرص الاشياء التي اشتراها. حتي أتت له رساله من جهاد قرأها وجلس يبتسم. أنا كنت عايشه في ظلمه كبيره أوي. وكنت فاكره إني مش هخرج منها أبدا. بس جيت إنت ومليت حياتي نور. وعيشتني حاجات أنا عمري ما عيشتها. شوفت منك خوف عليا. وتمسك بيا.... حسستني إني ليا قيمه بعد ما كنت فاقده الثقه في نفسي تماما.

أنا مش عايزاك تنام زعلان مني ولو غلطت سامحني. أنا دلوقتي مليش غيرك في الدنيا دي كلها. أنا أسفه. قرأ الرسالة وابتسم واتصل عليها ليخبرها أنه لم يعد غاضب منها. ومر الاسبوع وهم يوميا يذهبون يشترون الاشياء سويا. حتي اكتملت شقتهم من كل شيء. كان عمر يصور لها كل شيء في الشقه وإن لم يعجبها مكان شئ كان يغيره لها. وجاءها اتصال من هبه تعزمها هي وعمر على سبوع حمزه.

حضرت جهاد وعمر السبوع وكان سبوع جميل للغايه وكانت الفرحه مرسومه علي وش هبه وحسام. واستأذنت جهاد منهم أن تأجل الفرح ولكنهم رفضوا بشده وتمنو لها السعاده. وشكر عمر حسام علي ما فعله مع زوجته. وتجمعوا كلهم حول الطفل. وكان البيت مليئ بالبلالين والزينه المبهجه وكان الطفل جميل جدا. وضعوه داخل الغربال وقال. والدة حسام..... اسمع كلام أبوك ومتسمعش كلام امك. قالت والدة هبه وهي تدق الهوم..... أسمع كلام تيته بس يا حمزه.

وقالت هبه..... اسمع كلام ماما بس. والد هبه...... اسمع كلام جدو. حسام....... اسمع كلام بابا بس. وانتهي السبوع وجميعهم سعيدين للغاية.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...