يعني إيه أتجوزها؟ إنتي عايزة تجوزيني بنت جاهلة يا ماما؟ دي مبتعرفش تكتب اسمها. وليه لأ؟ دي بنت طيبة جداً ومحترمة وهتعجبك، إنت عمرك ما شفتها. وبعدين دي أمانة أخويا سايبها ليا ولازم أحافظ عليها. يا ماما حافظي عليها وهاتيها وخليها تقعد معاكي هنا، بس مش هتجوزها. ده أنا دكتور في الجامعة، عايزة تجوزيني بنت مبتعرفش تكتب ولا تقرأ؟ طيب دي أتعامل معاها إزاي دي يا ماما؟ هتتجوزها يعني هتتجوزها يا حسام، وده آخر كلام عندي.
مش هتجوزها يا ماما، أنا مش هتجوز واحدة جاهلة. أنا عايز أتجوز واحدة متعلمة زيي، على الأقل يا ماما تكون بتقرأ وتكتب. يا ابني افهمني، البنت معتش ليها حد غيرنا، يبقى أتتجوزها وعلمها إنت. مش عايز أتجوزها يا ماما، افهمني. عمري ما أحبها، وبعدين دي أكيد هتكون شبه الناس اللي مبيعرفوش يلبسوا ولا شكل ولا حتى علم ولا أي حاجة. يا ماما إنتي كده بتظلميني.
هتتجوزها يا حسام، وبعدين البنت قمر جداً وهتعجبك. هنروح انهارده البلد نطلبها يا ابني. يا ماما افهمني، أنا مش عايزها. دي بنت أخويا يا حسام، وأنا مش هسمح إنها تفضل تتهان في بيت خالها. إنت هتتجوزها وإلا أنا لا أمك ولا أعرفك يا حسام. يا أمي افهميني، عمري ما هعرف أسعدها ولا أعرف أتفاهم معاها. آخر كلام قولته، هنروح البلد نطلبها من خالها، وبعد أسبوع الفرح. يا أمي افهميني.
معتش كلام في الموضوع ده يا حسام، روح جهز شنطك عشان نسافر. جومي يا بت يلا. نعم يا مرات خالي. جومي يا أختي يلا عشان تنضفي البيت، وإلا هتجعدي من غير ما تعملي حاجة. حاضر يا مرات خالي. جومي يلا. من غير لف ودوران يا حاج أحمد، إحنا جاين نطلب منك إيد قمر بنت أخويا لحسام ابني. بس يا ام حسام، ده أخوكي واختي لسه يدوب ميتين بقالهم شهرين بس، مينفعش نعمل أي حاجة دلوج.
هنفرحهم على الضيق يا حاج أحمد، وبعدين قمر دي بنت وأنا عايزها لابني. اللي تشوفه البنت برضه، يعني دي بنت اختي وأنا مقدرش أغصب عليها حاجة برضه. ودي الأصول يا حاج أحمد، بس اسمحلي أقعد معاها شوية. طبعاً يا ام حسام. ثم نادى بصوت عالٍ وقال: يا حسنات. نعم يا حاج. خدي ام حسام عند قمر جوا. حاضر يا حاج. ثم ذهبوا إلى المطبخ وكانت قمر تقوم بالطهي وغسل الأطباق وملابسها متسخة، ويبدو عليها الإرهاق. قمر.
التفتت إلى الصوت، ووجدتها عمتها التي تحبها بشدة، فقالت بدموع فرح: عمتووو حبيبتي. ثم ذهبت لتحضنها، فنظرت لملابسها وقالت بدموع: معلش يا عمتو، هوسخ هدومك النضيفة، خليها م بعيد. شدتها في حضنها وقالت بحب: تعالي في حضني يا روح عمتك، إنتي وحشاني أوووي. قالت بدموع: وإنتي ولله يا عمتو. نظرت لهم بكره وقالت: يلا يا ام حسام، اديكي شوفتيها يا أختي، تعالي نسبها تطبخ ونجعد إحنا لوحدينا.
لا معلش يا حسنات، كملي إنتي طبخ، أنا عايزة أقعد أنا وقمر لوحدينا شوية في الأوضة بتاعتها. أخذتها من يدها وقالت لقمر: فين أوضتك يا قمر؟ أخذتها قمر إلى غرفتها وقالت: اتفضلي يا عمتو. اقعدي يا قمر عشان عايزة أقولك حاجة. نعم يا عمتو. حسام ابني عايز يتجوزك، إيه رأيك فيه يا بنتي؟ وهاخدك تعيشي معايا هناك بدل البهدلة دي يا بنتي. اللي تشوفيه يا عمتو، أنا بثق في أي قرار إنتي بتاخديه، لأن عارفة إنك خايفة عليا بجد.
يا روح عمتك، إنتي طيب، قومي غيري يلا عشان حسام يشوفك. ثم ناولتها فستان طويل لترتديه وقالت: خدي يا قمر، دي هدية مني يا بنتي، البسيه وإن شاء الله هيكون مظبوط عليكي، وأنا هستناكي برا. يا أمي أنا مش عايز العروسة دي. حسام اسكت، دي بنت أخويا. حاضر يا امي.
أتت قمر وكانت ترتدي فستان أزرق مثل لون عينيها، وكانت ترتدي طرحة بيضاء، وكانت مثل الحوريات الذين يخرجون من البحر. فكانت بيضاء جداً وعيناها زرقاء، وشفايفها تضع عليهم ملمع شفاه أحمر خفيف، وتحدد عيناها بالكحل، فكل من يراها يسحر بجمالها. كانت تأتي بخجل وتحمل أكواب العصير بيدها. بسم الله ما شاء الله، تعالي يا روح عمتك. نظر لها بصدمة ثم قال: إيه ده يا ماما.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!