الفصل 2 | من 35 فصل

رواية حسام و قمر الفصل الثاني 2 - بقلم بقرأني تجملت

المشاهدات
21
كلمة
964
وقت القراءة
5 د
التقدم في الرواية 6%
حجم الخط: 18

نظر لها بصدمة وقال: "إيه ده يا ماما؟ فين بنت أخوكي؟ "دي قمر بنت خالك يا حسام." "قمر بنت خالي مين يا ماما؟ انتي بتهزري؟ دي حورية طالعة من البحر." ضحكت وقالت: "يابني دي قمر، انت مشوفتهاش من وهي عيلة." نظر لها وقال: "فعلاً اسم على مسمى." "اقعدي جنبي يا بنتي."

جلست بجوارها بخجل وهي تنظر إلى ابن عمتها التي لم تراه منذ زمن طويل. كان يدرس في الخارج ولم تراه منذ زمن طويل، ولكنه كان مثل الممثلين، ذو شعر بني طويل مصفف باحترافية، ولكن هناك خصلة تمردت ونزلت على عيناه مما زادت من جاذبيته. كانت تنظر إلى عيناه العسلية وإلى جسمه الرياضي، فهو حقاً كان رائعاً. "يا قمر يا قمر، روّحتي فين يا بنتي؟ "ها، نعم يا عمتو." "خالك بيقولك يا بنتي، إيه رأيك؟ موافقة ولا لأ؟ تطلعت

إلى الأرض بخجل وقالت: "اللي تشوفه يا خالو انت وعمتو." "يبقى على خيرة الله، الفرح وكتب الكتاب بعد أسبوع." "بعد إذنك يا حاج أحمد، لو يطلعوا في البلكونة أو أي حتة يتعرفوا على بعضهم برضه، عرسان يا حاج." "اللي تشوفيه يا أم حسام." ثم نظر إلى قمر وقال: "قمر، خدي عريسك وادخلوا البلكونة اتعرفوا على بعضكم يا بنتي." بخجل قالت: "حاضر يا خالو." ظل يتأملها فترة ثم قال: "انتي فعلاً اسم على مسمى يا قمر." تورّدت

حدودها بحمرة الخجل وقالت: "شكراً." أخذ باله من تصرفاته وسريعاً تذكر أنها لا تعرف أن تقرأ أو تكتب، فهي بالاختصار إنسانة جاهلة. نظر لها مدة طويلة ثم قال: "انتي متعلمتيش ليه يا قمر؟ اللمعت عيناها بالدموع وقالت:

"ماما الله يرحمها كانت بتخاف عليا أوي عشان مكنش عندها غيري، وكانت بتخاف إنّي أروح المدرسة يجرالي حاجة. وأول يوم روحت فيه المدرسة وأنا صغيرة، وقعت من على السلم. بعدها هي رفضت إنّي أروح المدرسة نهائي، وكانت مقتنعة إن البنت مالهاش غير بيت جوزها." "بس ده جهل، يعني أي إنسان معرض إنه يتأذى في أي وقت." "هما كانوا كده للأسف." "طيب، وعلى كده بتعرفي تقري أو تكتبي؟ نظرت إلى الأرض بإحراج وقالت: "للأسف، محدش علمني."

"طيب، انتي بقا كده أكيد إنسانة جاهلة." صُدمت من لقب "جاهلة" وقالت بإحراج أكثر: "ده مش ذنبي." نظر لها طويلاً وقال: "لو كنتي فعلاً حابة تتعلمي، كنت أكيد اتعلمتي. بس انتي إنسانة جاهلة ومحبتيش التعليم، وأكيد هتكوني جاهلة في جميع مجالات الحياة." كُسر قلبها من كلامه الجارح بها وقالت بتعلثم: "أنا... أنا يعني ده مش بإيدي، مكنش عندي إخوات غيري، ومكنش ليا قرايب غيرك انت وعمتو وخالو ومراته وبس."

"آخر مرة شوفتك كانت من 8 سنين، كان عندك تقريباً عشر سنين، صح؟ "أيوه." "ليه محاولتيش وإنتي عندك عشر سنين تقوليلي، وأنا كنت علمتك." نظرت إلى الأرض بإحراج شديد وقالت: "انت... انت مكنتش بتيجي غير مرة كل فترة كبيرة، حتى عمتو كانت تيجي وانت مكنتش بتيجي معاها." "مش مبرر يا قمر، انتي إنسانة جاهلة ودي الحقيقة." ظلت تنظر إلى الأرض وبعينيها دموع تتلألأ. أخذ نفساً بهدوء ثم قال:

"أنا هتجوزك يا قمر، بس صدقيني انتي مش الزوجة اللي أنا كنت أتمناها. أنا كنت أتمنى زوجة على قدر عالي من التعليم، زي تعرف تفهمني وتتفاهم معايا، ويكون عندها شخصية. انتي كشكل عجبتيني، بس كشخصية وأم لأولادي، لأ يا قمر. انتي إنسانة جاهلة، وأنا متمناش زوجتي تكون جاهلة. لكن للأسف هتجوزك عشان خاطر ماما وبس، فمتتوقعيش مني أي حب." نظرت له والدموع تسيل من عينيها بصدمة. نظرت له بنظرة بها كسرة، كأن عيناها تقول له: "لماذا كل هذا؟

لماذا لم تضع نفسك مكاني؟ لماذا لا تحبني وتعلمني أنت؟ لماذا لا تكون أنت معلمي منذ الصغر؟ وأنا أتمنى أن تكون معلمي، ولكن ماذا؟ كنت دائماً مغرور، كنت دائماً منذ الصغر تقول لي إنّي فتاة لا تعرف شيئاً." ظلت تنظر له نظرة طويلة بها كسرة ألم. صرخت، ثم أخذت نفساً بهدوء ومسحت دموعها وقالت بهدوء، وكأن لم يكن بها شيء: "اتفضل يا أستاذ حسام، ندخل جوا." "ها يا حبيبتي، حسام عجبك؟ أكيد اتفاهمتم سوا." نظرت لخالها بهدوء ثم قالت:

"أنا آسفة يا خالو، بس أنا مش عايزة أتجوز دلوقتي، أنا لسه صغيرة وموت بابا وماما مقصرين فيا ومقدرش أتجوز دلوقتي." ثم نظرت إلى عمتها ووضعت قبلة على يدها وقالت: "سامحيني يا عمتو، بس أنا مش جاهزة أتجاوز دلوقتي." تطلعت لها بصدمة ثم قال: "...

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...