الفصل 31 | من 35 فصل

رواية حسام و قمر الفصل الحادي والثلاثون 31 - بقلم بقرأني تجملت

المشاهدات
20
كلمة
1,707
وقت القراءة
9 د
التقدم في الرواية 89%
حجم الخط: 18

ذهب إلى القاعة التي كان الناس بها في حالة هرج ومرج ويريدون أن يذهبوا، ولكن الشرطة ورجال حمزة وعدي كانوا يمنعوهم. ذهب حمزة إلى رزان التي كانت تجلس في أحضان عمة قمر، والاثنان يبكيان. ذهب حمزة لهما وقال: "أهدوا، خلاص لقيناها." نظرت له رزان بعيون باكية وقالت: "هي فين؟ أنا عايزة، وديني ليها حالاً. هي فين؟ " وظلت تنظر حولها. نظر لها حمزة بهيام وقال في نفسه: "هو فيه جمال كده؟ سبحان من أبدع في خلقك، ولله يا بنتي."

نظرت له رزان بجدية وعيون باكية وقالت: "فين قمر؟ قولي أرجوك." فاق حمزة على صوتها ثم قال بهدوء: "عدي أخدها المستشفى." ازدادت في البكاء وهي تقول: "حصلها إيه؟ وديني ليها حالاً." أما عمتها فلطمت على وجنتها وهي تقول: "في المستشفى لييييه؟ آه يا قمر يا بنتي، كان مستخبيلك فييين ده كله؟ آه يا رب الصبرر من عندك."

حاول حمزة أن يهدئهم وقال: "متقلقوش، محصلش حاجة لقمر. هي بس تقريبًا الخاطف وهو بيحاول يهرب بيها معرفش، فسابها في مكان فتقريبًا راسها اتخبطت منه، فبتنزف منه جرح صغير يعني، فعدي أخدها عشان يطمن عليها بس." نظرت رزان له بدموع وقالت: "وديني ليها لو سمحت، أرجوك." رد عليها وقال: "متخفيش، أنا عدي أمن عليا إني أجي آخدك ومأسيبكيش لوحدك وأوديكي ليه." نظرت له عمة قمر وقالت: "خدني معاك أنا كمان يا ابني."

نظر لها بهدوء وهو يسندها، فهي لم تستطع حتى الوقوف من كثرة التوتر، وقال: "تعالي معايا، أنا هوديكي ليها، متقلقيش، هيا كويسة." نظرت باتجاه والدها الذي لم يبالِ، ثم تحملت على نفسها وتركت حمزة مع رزان بعد أن استأذنت منه، وقالت بغضب: "حسام." رد عليها بغضب هو الآخر بعد أن شحنته والدته، التي طول الفرح تقول: "كل ده بسبب عمايل بنت خالك، هتلاقيها مقضيها مع أي واحد عجبها." رد حسام على والدته بغضب وهو يقول: "ينفع كده يا ماما؟

الفرح باظ بسبب ست قمر بنت أخوكي، وهي هتلاقيها مقضيها مع أي واحد وإلا حاجة." ضربته والدته بالكف في صدمة من الجميع، حتى منها، وقالت: "آخرررس، قمر دي أشرف منك ومن كل اللي تعرفهم." ونظرت إلى زوجته نظرة استحقار، ثم أكملت بعصبية: "يا أستاذ يا محترم، ياللي همك كله الفرح، بنت خالك كان في محاولة خطف ليها، ولولا عدي والحكومة كان فات الله أعلم إيه اللي حصلها، وهي دلوقتي في المستشفى لأن عندها نزيف في الرأس نتيجة خبطة جامدة."

ثم أكملت بعصبية أكثر: "اااانت إيه ياخي؟ حرام عليك، كفاية ظلم في البت، كل مرة تظلمها بكلامك، كل مرة تشك فيه شك أوحش من اللي قبله. ربنا ينتقم منك يا حسام يا ابن بطني، فعلاً قمر متستاهلكش كان أبدًا، الحمد لله ربنا نجدها منك ومن ظلمك ومن شكك الدايم ده." وتركتْه وذهبت مع حمزة ورزان. كانت عيون حسام تنطق شرار، فكيف لوالدته أن تضربه هكذا؟

فهي لم تفعلها من قبل، والآن تفعلها أمام الجميع، ويوم فرحه، وكل هذا بسبب قمر. كان عقله يفكر هكذا، ولكن قلبه يقول: "حرام عليك، البنت كانت هتتخطف وفي المستشفى، روح ليها اطمن عليها، حاول تطمن عليها، دي بنت خالك وعمرك ما شوفت منها حاجة وحشة، عمرها حتى ما وعدتك بكلمة، دي بنت خالك ويتيمة، مفروض انت تكون جنبها قبل أي حد."

ظل حسام يفكر ويفكر، وانتصر القلب من القلق والخوف في النهاية، فقام من جوار ميار التي حاولت إيقافه، ولكن هو لم يسمع لها، وحاول أن ينهض والدته، ولكن منعه أحد الضباط وهو يقول: "لو سمحت ممنوع أي حد يخرج من القاعة دي غير لما نكمل التحقيقات، وارجعه مكانك مرة أخرى." حاولت ميار أن تكلمه، ولكن نظر لها بغضب وقال: "مسمعش كلمة واحدة منك يا ميار، لغاية ما المهزلة دي تخلص." *** في المستشفى.

دخل عدي وهو يحمل قمر بسرعة إلى المستشفى، أخذها منه الممرضون ونظروا إلى إصابة رأسها، لم يجدوها كبيرة، وبدأوا يتعاملوا عادي نظرًا إلى الإصابة التي ليست خطيرة. نظر عدي حوله، ووجدهم يتعاملون ببرود، فقال بعصبية: "إيه البروووود ده؟ أنا عايز دكتورة حالاً تكشف عليها، تشوف الإصابة اللي في رأسها دي، وليه مبتفوقش." ردت عليه إحدى الممرضات وقالت: "خمس دقائق وتكون الدكتورة عند حضرتك، الإصابة مش خطيرة ولا حاجة."

تحدث عدي بعصبية: "نعممممم؟ خمس دقائق إيه؟ أنا عايز دكتور حالاً، وإلا قسماً بالله أقفلكم المستشفى دي." ثم نظر إلى الظابط الذي بجواره، وهو صديق حمزة، وقال: "اتصرف يا حضرة الرائد." تحدث الظابط، الذي يدعى مازن، وقال: "لو سمحتم، المريضة كانت مخطوفة ولقيناها بالحالة دي، وحاولنا نفوقها مش عارفين، فعايزين نطمن عليها، ياريت دكتورة حالاً." ردت الدكتورة التي على الصوت وقالت: "إيه الصوت العالي ده؟ في إيه؟

رد عليها مازن وقال: "حضرتك معانا مريضة كانت معرضة لحالة اختطاف، وقدرنا ننقذها، بس مش راضية تفوق." تفهمت الدكتورة الوضع، وقالت بهدوء: "اهدوا يا جماعة، خير إن شاء الله." ودخلت إلى الغرفة التي بها قمر، وتركتهم في الخارج. بعد مدة، أتت ممرضة وأخذت عينة دم من قمر، وقامت الدكتورة بخياطة الجرح الذي في رأسها، وفكت لها طرحتها وتركتها بشعرها، ثم خرجت إلى عدي ومازن،

وقالت: "المريضة، الجرح اللي في رأسها ده جرح سطحي، وإن شاء الله هتكون كويسة، هي لسه مفاقتش ليه، فتقريباً أخدت نوع مخدر شديد، فأنا مش هقدر أديها أي حاجة دلوقتي غير لما تظهر نتيجة التحليل وأعرف إيه نوع المخدر اللي في جسمها. واه، لو سمحتم، المريضة بشعرها من غير الحجاب، فياريت جوزها بس اللي يدخل." وتركتهم وغادرت. ظل عدي ينظر حوله وهو يقول: "جوزها؟ جوزها مين ده؟ هي قمر اتجوزت إمتى؟

نظر له مازن بضحك وقال: "هي فكرتك جوزها، لأن باين عليك إنك بتحبها أوووي، وخوفك وقلقك عليها ده باين للكل، فهي فكرتك كده." توتر عدي وقال: "ها؟ قمر بنت خالي، يعني أنا مش جوزها ولا حاجة." نظر له مازن وقال: "ربما تكون جوزها مستقبلاً، الله أعلم النصيب فين." تحدث عدي وقال: "يعني دلوقتي مينفعش حد فينا يدخل عند قمر؟ اااه ياربي، عايز أطمن عليها." وضع

مازن يده على كتفه وقال: "اطمن، هي كويسة، وهي كده كده مش هتفوق دلوقتي غير لما نتيجة التحليل تظهر، وفيها نص ساعة، فاهدا كده."

ظل عدي يذهب رايح جاي في الممر الذي أمام الغرفة التي بها قمر، ظل يذهب ذهابًا وإيابًا، وهو يريد أن يراها، يريد أن يطمئن عليها، ولكن لا يستطيع أن يدخل عليها وهي من غير حجابها، حتى لو كانت نائمة، فهو لا يستطيع أن يخون ثقتها وينكشف على شعرها بدون إذنها. ظل هكذا إلى أن وصلت شمس تركض هي وعمة قمر، ومعهم حمزة. شمس وهي تأتي على عدي بسرعة وتبكي وتقول: ق... قمر حصلها إيه يا عدي؟ طمني عليها أرجوك. نظر لها عدي بهدوء وقال:

ما تخافيش يا رزان، قمر كويسة ومفيش فيها حاجة. نظرت عمة قمر حولها وقالت: طيب هي فين يا ابني؟ تحدث عدي بهدوء وقال: قمر واخدة مخدر شديد، فهي نايمة شوية جوه. ثم نظر حوله بتوتر وقال: ريزان، الدكتورة قالتلي إنها خلعت الحجاب، فأنا من ساعتها مش عارف أدخل. فياريت انتوا تدخلوا تطمنوا عليها، ولو تعرفوا تلبسوها الحجاب عشان أدخل أطمن عليها.

نظرت رزان لقلقه وعلمت أنه لم يطمئن عليها حتى الآن، فدخلت الغرفة هي وعمة قمر واطمأنوا من أحد الممرضات التي طمنتهم. حمدت الله رزان وعمة قمر. وضعت رزان طرحة على رأس قمر التي يلفها شاش بسيط. وضعت رزان الطرحة دون لف، وبعدها سمحت لعدي والباقي بالدخول. جلسوا جميعهم بالغرفة، وبعدها أتت الدكتورة وقالت: المريضة واخدة مخدر شديد في الدم، وعشان كده ما فاقتش. فأنا هديها حقنة مضادة، ونص ساعة وهتفوق إن شاء الله.

أعطت الدكتورة الممرضة لكي تعطي قمر الحقنة، وطمنتهم عليها أنها تستطيع أن تغادر بعد أن تفيق، وتركتهم وذهبت. استأذن مازن واستأذن معه حمزة ليذهبوا ويروا ما حدث مع الشرطة من تحقيقات. عند حسام وقمر، كانت الشرطة تحقق مع الجميع. وبعد مدة أتى حمزة ومازن ورجعوا، ووجدوا الجميع ما زال يتحقق معهم. سأل مازن أحد الضباط عن آخر التحقيقات وقال: ها، عملتوا إيه؟ مسكتوا حد بنفس المواصفات؟ رد عليه الضابط الآخر بالنفي وقال:

لا، لسه بندور أهو في كل اللي في القاعة. كانت ميار تجلس تغلي من الغضب بسبب هذا الفرح الذي باظ، وبسبب أن الجميع متهم الآن ولا يتركونهم يغادرون. فقالت بغضب لحسام: ما تتصرف يا حسام، أنا زهقت ومعتش مستحملة الفستان. حرام عليكم بقى. نظر حسام أمامه بشرود وهو يفكر في كلام والدته، يريد أن يطمئن على قمر، فقال: أعمل إيه يا ميار؟ هما بيدوروا على الخاطف وده حقهم. نظرت له بغضب وقالت: يعني إحنا اللي خاطفين مثلاً؟

وبعدين هنخطف ست قمر دي ليه؟ إن شاء الله، أروحي لا مال ولا جمال، يبقى إيه بقى؟ نظر حسام إلى التي تتحدث كأنه يتعرف عليها من جديد وقال: لا، قمر عندها جمال والحمد لله، بردو عندها مال، وأه ممكن تنخطف عادي. واكتمي بقى، لأن أنا على أخري. سكتت ميار وهي تغلي، تريد أن تطمئن على أخاها، ولكن لا تعلم، فهو لم يظهر حتى الآن. ذهب حمزة وهو يفكر، ثم نظر باتجاه ميار التي يبدو عليها كأنها تبحث عن أحد، وقال: هو حضرتك أخوكي فين؟

نظرت له بتوتر وقالت: ها؟ معرفش. هتلاقيه هنا أو هنا. ثم حاولت التماسك أكثر وقالت: أه افتكرت، ده نسينا حاجة في البيت وروّح يجيبها. نظر إلى توترها الواضح وقال: اممممم. وتركها وذهب إلى المصور الذي كان يصور صور فوتوغرافيه في الفرح، وطلب منه أن يريه الصور. ظل حمزة يبحث وسط الصور عن أي شخص يرتدي نفس الملابس، ولكن لم يجد أحد. ولكن لفت نظره أحد يرتدي نفس ساعة الخاطف. ولكن الخاطف كان يرتدي قميص فقط، أما هذا فيرتدي بدلة.

ظل حمزة يفكر مدة، ثم بعد مدة أدرك أن هذا القميص الذي تحت البدلة هو نفس القميص، ونفس الساعة، ونفس الملامح في الطول والعرض. أخذ الصورة ورآها مازن، الذي بدوره أيد رأي حمزة وقال: عندك حق يا حمزة، دي نفس الملامح. وممكن يكون خلع جاكت البدلة والساعة دي بردو واضحة. لازم نلاقي الشخص ده فوراً. أخذ حمزة الصورة وهو ومازن، وذهبوا إلى حسام، فقال حمزة: حضرتك تعرف اللي في الصورة دي؟ تحدث حسام بهدوء وقال:

أيوه، ده أحمد أخو مراتي. ليه خير؟ نظر حمزة وكأنها فهم كل شيء وقال: امممم. وأحمد ده مختفي من ساعة ما قمر اختفت. تحدث مازن وهو يقول إلى الضباط ويريه الصورة: اقلبولي الفندق حالاً، أنا عايز اللي في الصورة ده يكون عندي. كان يقف في حديقة الفندق يحاول أن يخرج مع الناس التي تحاول أن تخرج أيضاً. فقال إلى الحارس الذي تبع الشرطة، وكان يقف معه واحد آخر تبع رجال حمزة:

لو سمحت خليني أنا عايز أروح، أنا بنتي تعبانة ومامتها مش عارفة تتصرف. لازم أروح ضروري. كان الشويش الذي يقف تبع الشرطة قلبه رق من أجله، فقال: ماشي، هخليك تمشي عشان بنتك بس. أتت إلى الحارس الخاص بحمزة رسالة على الواتس آب بصورة أحمد، التي ذهبت إلى جميع رجال حمزة عن طريق رئيس الحرس الخاص بحمزة. فبعث الصورة إلى الجميع. كان أحمد يخرج من الفندق مشياً لأنه لم يعرف أن يخرج بالسيارة من الزحمة. فكان يخطو أول خطوة،

فرآه الحارس وقال بسرعة: امسكوه! ركض أحمد عندما سمع ذلك، والحرس والشرطة ركضت خلفه.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...