كان أحمد يركض ويركض، وخلفه الحرس والشرطة، إلى أن أطلق عليه أحد حرس حمزة طلقة فأصابت قدمه، واستطاعوا أن يمسكوه. أخذت الشرطة والحرس أحمد إلى المستشفى بعد أن أغمي عليه بسبب الطلقة. علمت ميار وكل من في الفرح أنه تم القبض على أحمد، أخ العروس، بتهمة خطف قمر، ابنة خال العريس. انهارت ميار وهي تقول: "انت السبب يا حسام، بنت خالك عايزة تبوظ فرحي بأي طريقة، فملقتش غير أخويا عشان تبوظ فرحي، انت السبب انت وبنت خالك."
وظلت تصرخ به وهي تقول: "عايزين تبوظوا فرحي صح؟ " وظلت تبكي وهي تنظر إلى حسام وكل من في الفرح بكرة وغل. نظر حسام لها وإلى حالتها وحاول أن يأخذها ويخرج من هنا، فقال: "تعالي يا ميار نمشي من هنا، قومي غيري وأنا هاخدك تطمني على أخوكي وهحاول أطلعه منها، متخفيش مش هسيبه يتسجن أبداً." نظرت
له بعينين باكيتين وقالت: "ارجوك يا حسام، ارجوك أحمد أخويا معملش حاجة، دي أكيد خطة من بنت خالك عشان انت متجوزتهاش وكانت عايزة تبوظ الفرح بأي طريقة، ولما اختفت وملقتش مننا فايدة وإنك مسألتش عليها، قالت تقول على أخويا عشان تبوظ فرحنا يا حسام أكتر ما باظ، ارجوك طلع أخويا يا حسام، خليها تتنازل." نظر حسام إلى
حالتها وأشفق عليها وقال: "متخفيش يا ميار، هفضل معاكي وهطلع أخوكي منها، دي باينة قوي إنها خطة من قمر وعدي عشان يبوظوا الفرح." قامت معه وصعدت إلى غرفة في الفندق وغيرت ملابسها، وحسام أيضاً غير ملابسه، وذهبوا إلى أخاها بالمستشفى. *** فاقت قمر ونظرت حولها وهي تمسك رأسها، وجدت عمتها تجلس ويبدو عليها القلق، وأيضاً رزان تجلس ويبدو عليها أنها كانت تبكي، وأيضاً عدي يجلس ويبدو عليه الخوف والقلق الشديد.
أول ما لمحها أنها فاقت كان عدي، فركض باتجاهها وقال بقلق: "قمر انتي كويسة؟ طمنيني عليكي، حاسة بحاجة؟ في حاجة وجعاكي؟ أطلب الدكتورة." نظرت إلى خوفه وقلقه الواضح وقالت: "اهدوا يا جماعة، أنا كويسة، حاسة بس بشوية صداع." نظر لها بخوف وقال: "متخفيش، هجيبلك الدكتورة حالا." وخرج يركض لينادي الدكتورة. ذهبت عمة قمر لها وأخذتها بالحضن وقالت: "عاملة إيه يابنتي؟ طمنيني عليكي، في حاجة وجعاكي؟ انتي كويسة يا قمر؟
نظرت لها قمر بهدوء وقالت: "أنا كويسة يا عمتو، متقلقيش." ذهبت رزان أيضاً وحضنتها وقالت: "انتي منيحة يا قمر؟ نظرت لها قمر بابتسامة وقالت: "والله يا جماعة أنا كويسة." أتى عدي إلى الغرفة ومعه الطبيبة وهو يتحدث بعصبية ويقول: "لو سمحتي اكشفي عليها، شوفي إيه سبب الصداع ده، مش تقوليلي ده تأثير الخبطة اللي في رأسها، اكشفي عليها، اديها أي مسكن، المهم ميكونش فيه صداع."
نظرت له عمة قمر وهي تقول: "اهدوا يا عدي يا ابني، دول شوية صداع وقمر أهي بتقول كويسة." نظرت الطبيبة إلى خوفه وقلقه الواضح وقالت: "جوزك يا مدام باين عليه بيحبك جداً وخايف عليكي، من أول ما جه وأنا مقدرة حالته دي." توردت قمر بخجل وقالت: "ها." تحدثت عمة قمر وقالت: "معلش يا عدي اخرج انت برا لما تكشف على قمر." قال وهو خارج بحرج من كلام الدكتورة: "أنا كده كده كنت هخرج عشان تاخدوا راحتكم." وتركهم وخرج. كشفت الدكتورة
مرة أخرى على قمر وقالت: "الصداع ده من تأثير المخدر والخبطة اللي في راسك، هخلي الممرضة تجبلك مسكن وهتكوني كويسة." وأتت لتخرج. فتحدثت عمة قمر بتوتر وهي تقول: "استني يا دكتورة لو سمحتي." ثم نظرت إلى قمر بتوتر وقالت: "قمر يا بنتي إيه اللي حصل ومين اللي خطفك؟
تحدثت قمر وهي تفكر وقالت: "مش عارفة يا عمتو، أنا كنت في الحمام بمسح العصير، فلقيت مرة واحد حد ظهر ورايا بقناع، شوفته في المرايا اللي في الحمام وحط منديل فيه حاجة على مناخيري، وبعدها معرفش حصل إيه غير وأنا لقيت نفسي نايمة على سرير في أوضة، ولسه بحسس حواليا لقيت زي حقنة دخلت جسمي ومعرفش إيه اللي حصل بعد كده." تحدثت عمتها بخوف وقلق واضحين وقالت: "كنتي بهدومك يا قمر؟ نظرت قمر إلى عمتها وقالت: "أيوه يا عمتو."
تحدثت عمتها وقالت: "قمر يابنتي لازم تخلي الدكتورة تكشف عليكي عشان نطمن يابنتي إن محدش لمسك." نظرت لها قمر بخوف وقالت: "بس أنا محدش لمسني يا عمتو، أنا متأكدة من ده، وبعدين هدومي سليمة أهي." رد عليها عمتها وهي تقول: "معلش يا بنتي زيادة اطمئنان، وبعدين دي هتكون دكتورة والموضوع هيكون بينا بس." تحدثت رزان بعصبية وقالت: "لأ مينفعش، وبعدين قمر سليمة أهي، ليه تنكشف على دكتورة؟
ردت عمة قمر وقالت: "يابنتي اهدى، أنا عمتها وخايفة عليها وبقول كده عشان قلبنا كلنا يبقى مطمئن، قمر فضلت مختفية أكتر من ساعة، الله أعلم اللي خاطفها ده إيه اللي حصل، لازم نطمن يا رزان، حتى قمر لازم قلبها يبقى مطمئن ويبقى مفيش ذرة شك واحدة." تحدثت قمر بهدوء وقالت: "اللي تشوفيه صح يا عمتو." نظرت عمتها إلى الطبيبة الواقفة وقالت: "دكتورة حضرتك سمعتي الكلام، ممكن تكشفي عليها؟ نظرت
لهم الطبيبة باحراج وقالت: "أنا مش دكتورة نسا، بس هبعت لحضرتك دكتورة نسا حالا." ردت عليها وقالت: "شكراً يا دكتورة، هنتعبك معانا." ردت الطبيبة وهي تخرج: "ولا تعب ولا حاجة، أهم حاجة صحة المريضة." وخرجت وطمأنت عدي عليها، ولكن منعته من الدخول بحجة أن قمر ترتاح الآن، بعد أن تأكدت أن هذا ليس بزوجها، وإنما يبدو عليه أنه خطيبها أو حبيبها، ثم اعتذرت منه أنها فهمت أنه زوجها.
ظل عدي يجلس أمام الباب، ولكن لم يستطع أن يدخل، فظل بالخارج ليترك لها مطلق الحرية. ظل يجلس أمام الباب، فرأى طبيبة تدخل، ولكن ليست الطبيبة المعالجة لقمر، فأوقفها وقال: "حضرتك رايحة فين؟ المريضة الدكتورة دخلتلها وطمنتني عليها." نظرت له الطبيبة وقالت: "لأ، أنا دكتورة نسا وداخلة أطمن على المريضة." نظر لها عدي بذهول وبرفع حاجب قال: "دكتورة نسا وداخلة تعملي إيه بقا لو سمحتي؟ المريضة مش تعبانة، دي خبطة في رأسها بس." نظرت
له الطبيبة باحراج وقالت: "لأ، احم، أنا جايه أطمن على البنت يعني، احم بنت، وكده." نظر لها عدي بذهول وقال: "تطمني على إيه بقا؟ مالها قمر؟ ماهي سليمة أهي جوا." نظرت له باحراج وقالت: "ها، احم، يعني أطمن إذا كانت البنت اتعرضت لاغتصاب وهي في حالة الإغماء أو لا." نظر لها بعصبية وقال: "مين اللي قال الكلام الفاضي ده؟ الخاطف منهش يقرب منها، ده أنا كنت قتلته." نظرت له الدكتورة بهدوء وقالت: "طيب ممكن أدخل للمريضة." رد بعصبية
وهو يخبط على الباب ويقول: "قمر، أنا هدخل." وبعد ثلاثة دقائق دخل ومعه الطبيبة، ثم تحدث بعصبية وقال: "مين اللي بعت عشان دكتورة نسا؟ انتي مفيش حد قرب منك." نظرت له بتوتر وبعيونها دموع وخوف وقالت: "أنا معرفش يا عدي، وعمتو بتقول لازم نطمن، طالما كان مغمي عليا." تحدثت رزان بعصبية وقالت: "فهمها يا عدي إن ده ميصحش، لأنه باين على ملامحها إن مفيش حاجة من دي حصلت." تحدث عدي وهو يقترب من السرير، ثم جلس على الكرسي المجاور للسرير
ونظر إلى عيونها وقال: "انتي خايفة ليه؟
أنا عمري ما كنت اسمح لحد يأذيكي، وخليكي واثقة فيا، أنتي محصلش ليكي حاجة، أولاً عشان اللي خطفك ده إيه في السجل الكاميرات، بعد ما دخلك الأوضة وفي واحدة من عمال النظافة شافته، وفضل يحاول يقنع فيها حوالي نص ساعة، وفي الآخر ضربها ودخلها الأوضة، وبعدها تقريباً بعشر دقايق خرج من الأوضة وحاول يهرب بيكي، ومنهتش، لأن كان حمزة وصل وقفل كل المخارج والجراشات وكل حاجة، فهو اضطر يسيبك في الحمام، وتقريباً انتي اتخبطتي ساعة كده وهو
سابك وهرب، وتقريباً خرج من الشباك اللي في الحمام لأنه كان مفتوح، فهو معملش فيكي حاجة، خليكي مطمئنة، طول ما أنا معاكي عمر ما حاجة تأذيكي، أوعي تخافي طول ما أنا جنبك، لأني هجبلك حقك ديما وهحميكي من الدنيا كلها، واجمدي يلا عشان نروح نشوف الخاطف ده وتعترفي عليه، وأجبلك حقك لما يتحبس." ثم
نظر خلفه إلى الطبيبة وقال: "لو سمحتي مفيش داعي للكشف ده وشكراً، عطلناكي معانا." نظرت له الطبيبة بابتسامة وقالت: "العفو، بس ياريت كل اللي بيحب خطيبته يكون زيك كده، يكون واثق فيها ديما كده، ربنا يخليكوا لبعض." نظر لها بابتسامة وهو يرفع رأسه شاكراً لها مرة أخرى. نظرت قمر إلى عدي وكأنها تتعرف عليه أول مرة، نظرت له وهي تسمع كلام الطبيبة عنه، نظرت له وهي ترى كم العشق، كم الأمان الذي يبدو في عيناه لها، ظلت تنظر له مدة.
وبعد مدة خرجت قمر وعمتها ورزان، ومعهم عدي، وأيضاً كان معهم حرس، فعدي صار يخاف على قمر بشدة، وذهبوا إلى المستشفى الحكومي الذي به أحمد. *** في المستشفى الحكومي. وصلت ميار وحسام إلى هناك. ظلت ميار وحسام ينتظرون مدة، إلى أن خرج أحمد من العمليات وتم نقله غرفة عادية، وأخبرهم الطبيب أنه سيفيق بعد ساعة أو أكثر. كانت الشرطة تجلس أمام المستشفى وأمام غرفة أحمد، ومعهم حرس حمزة. طلبت ميار أن تدخل إلى أحمد، ولكن رفض الجميع.
ظلت تلح على حسام مدة وتبكي له، فأشفق عليها الطبيب وحسام، فسمحوا لها بالدخول إلى أن يفيق، وتخرج فوراً. دخلت ميار وظلت بجوار أحمد وهي تلعب غباءه. ثم بعد مدة فاق أحمد، فقالت ميار بسرعة: "حمد الله على سلامتك يا أحمد، انت كويس؟ نظر لها أحمد وقال: "إيه اللي حصل؟ أنا هربت ولا إيه؟ نظرت له وقالت بصوت واطي: "لأ، الحكومة برا." نظر لها بغل وقال: "كله بسببك ده، الدنيا اتقلبت لما البنت اختفت، مجيش ساعة."
نظرت له بشر وقالت: "الولد اللي كان معاها ده قلب الدنيا عليها، المهم دلوقتي هيسألوك، تنفي كل حاجة عنك، حسام مصدق إنك معملتش حاجة وإن دي خطة من قمر." نظر لها بعدم فهم وقال: "يعني أعمل إيه؟ قالت له بتفكير: "هتقول إنك سمعت البنت بتتكلم مع واحد بيخططوا لكل اللي حصل، وإنهم هيتهموك انت، فأنت كنت عايز تهرب من الفندق بأي طريقة عشان تنفي التهمة عن نفسك." نظر لها بتفكير وقال: "يعني معقول يصدقوا؟
ردت وقالت: "مفيش دليل يدين عليك." رد وقال: "ماشي." خرجت ميار بتمثيل وهي تبكي وقالت بسرعة: "دكتور دكتور، أحمد أخويا فاق ورجله تعباه." ذهب طبيب وبعده الشرطة وتم استجوابه. قال مثل ما قالت له ميار. صدق حسام أن هذا ملعوب من قمر وعدي. دخلت قمر وعمتها ورزان ومعهم عدي المستشفى. قابلهم حمزة ومازن الظابط. قال مازن: "آنسة قمر، حضرتك شفتي المتهم؟ هزت قمر رأسها وقالت: "لا." حكى مازن لها ما قاله أحمد.
فقالت: "بس أنا مكلمتش حد ولا قابلت حد، وبعدين أنا معرفوش، هو ليه يخطفني؟ تحدث عدي بعصبية وقال: "الولد ده أنا حاسس إن فيه حد وراه." أتى حسام عليهم بغضب وهو يقول: "أهلاً بالآستاذة قمر اللي بوظت فرحي وعايزة تسجن أخو مراتي عشان حضرتك تستمتعي بكده." نظرت له قمر بصدمة من كلامه وقالت: "انت بتقول إيه يا حسام؟ نظر لها حسام بكره وهو يقول: "بقول إيه؟ بقول إنك واخده رخيصة. رحتي تضيعي شرفك وسمعتك عشان تبوظي الفرح؟
والا أه، صح، هما ضايعين كده كده." نظرت له بصدمة من حديثه. تحدثت والدته بعصبية وهي تقول: "حسااااام، احترم نفسك! بنت خالك أشرف منك ومن كل اللي تعرفهم." مسك فيه عدي وهو يقول بعصبية: "احترم نفسك يا حسام أحسن لك، بدل وحياة خنقة اليوم والعكننة اللي حصلت، واللي كنت هعمله في أخو مراتك أطلعه كله عليك انت." أتت ميار وتحدثت بعصبية وقالت: "أيوه، ما انت خططت انت وقمر عشان تبوظوا فرحنا عشان ست قمر كانت بتحب حسام."
هنا بقا تحدثت رزان. ولا أول مرة تتحدث بهذه اللغة. وقالت بردح: "ميّن دي يا حبيبتي اللي بتحب حسام؟ ياختي اتوكسي. ده جوزك اللي كان هيموت عليها وعلى كلمة منها. ده فضل يلف وراها أكتر من أربع سنين ويتمنالها الرضا، ترضي وهي في الآخر معجبهاش ورمتهولك. وانتي أخدتيه على طول. أخدتي اللي بتبقى منها."
نظرت وهي تقترب منها وقالت: "وحياة خوفي على قمر ما أنا سايباكي النهارده." ثم مسكت فيها وجابتها من شعرها وأوقعتها على الأرض وظلت تضرب فيها بغل منها. نظر حمزة لها بصدمة من هذه المتوحشة. فهي كانت من كم دقيقة كيوت. نظر لها وهو يكتم ضحكته على ما فعلته بتلك الفتاة التي تحتها. أما والدة حسام تحدثت بفرحة وقالت: "جدعة يا بت يا رزان. ربيها عشان البت دي ما اتربتش. وانت يا عدي ربي حسام أصلاً. أنا نسيت أربيه."
مسك عدي حسام أيضاً وبدأ يصد له اللكمات بغيظ من كلماته وكره له وأنه السبب في أن قمر تعتبره مجرد أخ لها. وبدأت ساحة من المعركة. كان مازن ينظر لهم بصدمة وينظر إلى حمزة الذي لا يستطيع أن يقف من كثرة الضحك. وهو أيضاً كان يضحك. وعمة قمر تضحك بشدة ويبدو الفرحة عليها لا الحزن. نظر قمر لهم ثم قالت بصوت عااااالي: "بسسسسسسسسسس."
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!