الفصل 25 | من 35 فصل

رواية حسام و قمر الفصل الخامس والعشرون 25 - بقلم بقرأني تجملت

المشاهدات
18
كلمة
2,269
وقت القراءة
12 د
التقدم في الرواية 71%
حجم الخط: 18

خرجت إلي الخارج وهي تركض وتقول: قمر القديمة ماتت. وتركتهم وغادرت بسرعة كبيرة إلى منزل صديقتها رزان. نظرت لهم رزان بهدوء ثم تحدثت وقالت: أنا ما ألاقي حق أتكلم بس حبيت أتكلم معاكم أنتم الاتنين. اعتبروا قمر اختكم، يعني حاولوا تفرحوها كأخت مش حبيبة.

لأولاً، أنت يا عدي، قمر طول الوقت بتحسك أخوها اللي اتحرمت منه لأنها ما كانش ليها إخوات وحبت تحس بإحساس الأخوات فحسته معاك. فأنت لازم تحسها قمر أختك مش قمر صحبتك، لازم تفهم ده، لازم تعتبرها أخت ليك زي ما هي بتعتبرك. ثم نظرت إلى حسام وقالت:

وأنت بقا محبتش قمر لأنه كان إعجاب وممكن حب، بس حب أناني، حب تملك، حب شكل مش روح. آه، استنتها أربع سنين، بس أول ما جيت شكيت فيها، ظنيت فيها ظن وحش، وبعدها روحت خطبت. يبقى لازم تتأكد الأول من مشاعرك قبل أي حاجة. ياريت تعتبروها أخت ليكم، قمر حساسة جداً. ثم قامت وقالت: عن إذنكم. وأه، هي في المنحة بتاعت أمريكا يا عدي. وذهبت إلى صديقتها. ظلوا ينظرون لبعدها لا يفهمون شيئاً، كل شخص منهم به مشاعر متلخبطة.

إلى أن قام عدي وقف وقال: قمر أختي من هنا ورايح، أختي اللي من قلبي. ولو جيت عليها بكلمة واحدة يا حسام، هصفك. ثم تركه وغادر. ظل هو بمفرده جالس يفكر: هل حقاً كان إعجاب؟ هل حقاً لم يحبها؟ هل حقاً هو أناني؟ ولكن هل هم دخلوا قلبه؟ هل هم رأوا ما في قلبه لها؟ ثم سأل نفسه سؤال: خطبت ميار ليه؟ اتمسكت بيها ليه؟ البنت بتحاول ترضيك بكل حاجة. طيب لما قمر ظهرت، هتسيب ميار؟ هتبقى أناني؟ طيب أنا بحب قمر ولا ميار؟

ظل يفكر ويفكر وهو يقول: يااااااااااارب. ثم دخل إلى المنزل وذهب إلى غرفة قمر القديمة ونام بها وهو يشم رائحتها في الغرفة. بعد كل هذه المدة، هو لا يعلم ما به، ولكن يرتاح لقربها منه، تهدأ قلبه. نام وذهب إلى سبات عميق.

كان حسام يقف في مكان هادئ جداً وجميل ملئ بالورود. ويقف على جنبه اليمين فتاة آية من الجمال، ولكن تبكي بصمت. تنظر له وتبكي. وفي الجهة الأخرى تقف فتاة تضحك له وتبتسم له بحب. ظل ينظر إلى الفتاتان وهو غير مدرك لما حوله. فالاثنين آية من الجمال، ولكن فتاة تضحك بشدة، وأخرى تبكي بشدة وبصمت. تألم قلبه إلى تلك التي تبكي، وكان قلبه يقول له: اذهب لها. ولكن خطى الخطوة الأولى ثم رجع.

قرر عقله وقال له: بأن هذه نكدية وتبقى دائماً وسري الحزن معها. يجب أن يذهب إلى تلك التي تضحك، فهي معها الفرحة. ظل يفكر كثيراً، فقلبه يقول له: اذهب وخطي الخطوة الأولى باتجاهها.

وعقله يقول له: لا، اذهب الجهة الأخرى. ظل يفكر كثيراً، وفي النهاية انتصر العقل وذهب باتجاه الفتاة التي تضحك، وهو ينظر على تلك التي تبكي بصمت. ظل ينظر عليها إلى أن اختفت. نظر أمامه وجد الفتاة التي تضحك أمسكت يده وهي تضحك بشدة ومشوا معاً في طريق. بدأ الطريق الورود تدبل وكل شيء من حوله يدبل. ظل ينظر حوله وهو لا يفهم ما حدث حوله. ثم أتى لينظر إلى الفتاة التي تمسك يده. صدم بشدة من منظرها، فهي أصبحت مثل اللعنة. ماهذا الشكل؟

لما أصبحت قبيحة هكذا؟ لما أصبحت بهذا الشكل؟ فشعرها أصبح مثل النار وشكلها أصبح أبشع مما يتخيل. والطريق الذي يمشي به قبيح ويملؤه الحفر المليئة بالنار. أتى لينظر خلفه لعله يرى تلك الجميلة التي تبكي. لم يراها. أتى ليترك يد تلك الفتاة ويركض منها، ولكنه وجدها تلقيه في حفرة من نار. صرخ بشدة وهو يقول: قمررررررررررررررر. استيقظ من حلمه وهو ينهج بشدة. لا يعلم ما الذي رآه من هذه، ولكن لما نطق اسم قمر؟ هل تكون هذه قمر؟

ظل يفكر ويفكر وهو لا يفهم شيئاً. غير لماذا نطق اسم قمر؟ عادت قمر إلى أمريكا وأكملت دراستها ثانياً. عادت رزان مع صديقتها، ولكنها تختلف عن قبل. فهي أصبحت أكثر حيوية. لم تعد تشرد وتبكي ثانية. لا شيء يشغل بالها. عاد عدي إلى عمله وهو يحاول يقنع نفسه أن قمر أخته فقط. واشترى فيلا في مصر خاصة للفرع الجديد.

أما حسام، فكان يحاول أن يقنع نفسه أن طريق قمر هو الملئ بشر، وأن هذا الحلم إشارة إليه من الله ويجب أن يتركها وينظر إلى عروسته. أما ميار، فكانت في تغير واضح، ولكن كانت تغير جداً من قمر. ولكن أقنعها حسام أن صفحتها قفلت نهائياً. وبدأت في حديث الفرح مع حسام، فهم بقالهم مدة طويلة في خطوبة وهو لم يأخذ أي إجراء يدل على الزواج. بعد مرور شهر. في منزل العائلة.

كان يجلس حسام مع ميار ووالديها ووالدته ويحددوا موعد الزفاف. وفي النهاية اتفقوا على أن يكون آخر خميس في هذا الشهر. بعد مدة، قام حسام وميار إلى الحديقة الخاصة بالمنزل وكانوا يجلسون سوياً. ميار بفرحة قالت: مش مصدقة أنه خلاص فرحنا آخر الشهر ده. ياااه يا حسام، وأخيراً هنبقى مع بعض ديماً في بيت واحد. نظر لها بهدوء وتحدث: فرحانة أووي، إلا ايه؟ نظرت له بحب وتحدثت:

أيوه أووووي، أخيراً هنكون في بيت واحد مع بعض. وأنت مش فرحان، إلا ايه؟ لا، أكيد فرحان. المهم قوليلي اللي نفسك فيه وأنا هنفذهولك. بجد يا حسام؟ أي حاجة نفسي فيها؟ أيوه، قولي اللي عايزاه. وتعالي شوفي الفيلا عندي لو عايزة أي تغيير في الجناح بتاعي، قولي وأنا هغيرهولك. ماشي، اتفقنا. وعايزين نشوف الفستان من دلوقتي، ممكن؟ ممكن يا ستي، اللي أنتِ عايزاه أنا معاكي فيه. ظلوا يتحدثون فترة عن ما ينقصهم، ثم قالت ميار فجأة: حسام.

نظر لها وقال: نعم. تحدثت ببراءة مصطنعة وقالت: ممكن أطلب طلب منك؟ أيوه، اطلبي اللي أنتِ عايزاه. ممكن تعزمي قمر بنت عمتك على الفرح؟ نظر لها باستغراب وقال: أعزم قمر؟ أشمعنا؟ كده يا حسام، حابة أشوفها أوووي. وبعدين مش هي بنت عمتك، يعني لازم تعزمها، دي زي أختك. اممم، زي أختي؟ وأعزمها؟ أنتِ مبتحبهاش يعني؟ تحدثت بهدوء وقالت: الماضي انتهى يا حسام، وأنا حابة أشوفها بجد. بس دي في أمريكا، إيه اللي هيجيبها مصر؟

جربي تعزميها وشوفي. ماشي يا ميار، هعمل اللي انتي عايزاه وهكلم خالها أجيب رقمها، أكلمها أقولها. ماشي، وأمسح الرقم ها؟ نظر لها بضحك وقال: بتغيري؟ مش أووي يعني، بس آه. ماشي يا ستي، هعمل اللي انتي عايزاه. تسلميلي كتير يا حسامي. وظلت تتحدث معه فترة طوووويله. في لبنان. في منزل عائلة عدي. كان يجلس عدي ووالديه. تحدث عدي وهو يجلس مع والديه وقال: ماما، بابا، أنا هنزل مصر الأسبوع الجاي. هتيجوا معايا ولا إيه؟

أنا هقعد هناك شهر أو أكتر عشان الفرع الجديد. تحدثت والدته بفرحة وقالت: يااااريت يا عدي، أنا مصر وحشتني أوووي وكل حبايبي اللي فيها وحشوني ونفسي أشوفهم. تحدث والده بضحك وقال: حبايبك مين بقا؟ اله انتي هتحبي غيري ولا إيه؟ تحدثت وقالت بحب: أنا أقدر أحب غيرك بردو؟ ده أنت اللي بقالي من بعد ما سبت عيلتي كلها عشانك وحاربت الكل عشانك. نظر لهم عدي بحب وقال: أيوه بقا يا ماما يا جامدة، سبتي عيلتك كلها عشان بابا؟

نظرت إلى زوجها بحب وقالت: بعت الدنيا كلها وجيت معاه، وهو قدر ده وبقا ليا الأب والأخ الحنين والأم وكل حاجة. صحيح يا ماما، أنتِ كان ليكي إخوات أو كده؟ أيوه يا حبيبي، كان ليا أخت بس ماتت، وكان ليا أخ في الرضاعة وده كان أخويا بمعني الكلمة، يعني في كل حاجة. هو اللي وقف معايا أنا وأبوك. نظر لها باندهاش وقال: أخوات في الرضاعة؟ إزاي مش فاهم؟ وأنت تعرفه يا بابا؟ نظر له والده وقال:

أنا للأسف عمري ما قابلته، لأن أهل والدتك كانوا جبروني أسافر وأسيب مصر. كل اللي أعرفه إنه اسمه محمد، وهو اللي ركبها في طيارة وبعتها ليا لبنان لما عرف أننا بنحب بعض، بس عمري ما قابلته. تحدثت وقالت بحب أخوي: محمد ده كان ونعمة الأخ، كان ربنا عوضني بيه في الدنيا دي. طيب ليه ما نعرفش عنه حاجة أو يزورنا أو حاجة؟ انقطع بينا التواصل بعد ما خلفتك،

وكان يقول ديما: بكرا أما أتزوج وأجيب بنت، هجوزها ابنك بس. وانقطع التواصل بينا ومعتش أعرف عنه حاجة. طيب، أنتوا إخوات في الرضاعة إزاي يا ماما؟

بص، هقولك. كانت والدته مسافرة بلدنا، كانت جنب بلدهم. المهم هي كانت مسافرة وكده وهو معاها على يدها. وأجت البلد بتاعتنا وكانت جاية تزور واحدة جارتنا. المهم وقعت من طولها مرة واحدة وهو معاها. فجيرانه دول أخدوها وكده المستشفى، وسابوا محمد ده من بنتهم، كان عندها 18 سنة. فالمهم هو فضل يعيط كتيييير وهي مش عارفة تعمله إيه. فراحت جايه لماما، فماما رضعته وكده عشان جعان. ياااه يا ماما، يعني أهلكم ما كانوش يعرفوا بعض؟ لا.

طيب وفضلتم على تواصل إزاي؟ ما فيش. كانت والدته بتيجي تزور الناس اللي جنبهم دول، وعرفنا بعض. ولما كبرنا بقا، فضل في تواصل بينا ديما. طيب وهو ما كانش ليه إخوات غيرك؟ لا. كان ليه أخت بس عمري ما شوفتها. أشمعنا بقا يعني؟ ماهما كانوا بيجوا عندكم على طول؟

اللي عرفته بعدين من محمد إن حماة والدته كانت شديدة شوية على البنت. كانت بتخاف عليها جداً وبتخاف تطلع من البيت وكده أو تسيبها تروح أو تيجي مع أمها. كانت ديما البنت دي في حضن جدتها. وعشان كده عمري ما شوفتها. أيوه فهمت. أول ما ننزل مصر، إيه رأيك نروح نزوره؟ أكيد، ده أنا عايزة أنزل مصر عشان أسأل عليه. تحدث والده وقال: انزلوا انتوا مصر، وأنا هنهضكم بعد ما أخلص شوية شغل في الشركة بتاعتي.

ماشي يا بابا، بس لازم تحضر افتتاح الفرع الجديد في مصر. ماشي، متخافش. وظلوا يتحدثون مع بعضهم. بعد أسبوع. ذهب عدي إلى مصر هو ووالدته واستقروا في الفيلا الجديدة. ذهب حسام وعزم خال قمر وأخذ منه رقم قمر بعد أن أعلمه أنه قابلها وعرف مكانها. حدث حسام قمر وعزمها على فرحه هي وصديقتها، وقال لها أنه يقول لها من الآن لكي تعرف أن تأتي.

كانت قمر منتظمة بالدراسة دائماً وكانت لا تفكر بأحد. وكان عدي مع تواصل معها بعد أن عرف أن يوصل لها عن طريق أهل رزان، وكان يسأل عن قمر دائماً وأحوالها.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...