الفصل 24 | من 35 فصل

رواية حسام و قمر الفصل الرابع والعشرون 24 - بقلم بقرأني تجملت

المشاهدات
22
كلمة
1,664
وقت القراءة
9 د
التقدم في الرواية 69%
حجم الخط: 18

بعد ثلاثة أيام. كانت تهبط من الطائرة هي وصديقتها رزان ومعهم حقائبهم. ذهبوا باتجاه منزل رزان وجلسوا هناك سويا. بعد مرور أول يوم. "رزااان ها هنعمل ايه وهنوصل لعدي ازاي." "بصي يا ستي الحل يا نروح البيت ليهم يا الشركه." "البيت هيبقي صعب نخرج لان أهله عارفني وكل اللي هناك عارفني." "خلاص يبقي الشركه." "طيب هندخلها الشركه ازاي." "هنديها بتاع الأمن." "بس انا عايزه أشوفه حتي لو من بعيد." "هحاول اخليكي تشوفيه."

"طيب عايزه اروح لخالتو وشمس وحشوني اووووي." "تمام هنروح ليهم بكرا." "ماشي." بعد مرور يوم آخر. في صباح اليوم التالي نزلت رزان ومعها قمر. ركبت رزان سيارتها وقادتها باتجاه منزل شمس. "بصي انا مش هنزل لأنهم ممكن يعرفوا يوصلوا ليكي بعد كده مني اوك." "اوك." "هروح كام مشوار انا ولما تخلصي رني عليا وانا هاجي اخدك علي طول." "ماشي تمام."

ثم ودعت صديقتها وذهبت الي منزل خالتها. ولحسن حظها كانت شمس تجلس في الحديقه الخاصه بالمنزل وراتها وهي تأتي باتجاه المنزل. "شمس: بصرااااااخ قمررررر وحشتيني وحشتيني وحشتيني! " وذهبت تركض باتجاهها وتحضنها بحب واشتياق. قابلتها قمر بنفس الحب والاشتياق أيضا. خرجت علي صراخ ابنتها وهي تقول: "بتصرخي ليه يا شمس؟ " ثم نظرت إلي تلك التي تحضنها شمس بحب إلي أن تأكدت أنها ابنة اختها. فوقفت مكانها وهي تقول: "قمررر بنتي!

عندما رأت خالتها ذهبت تركض باتجاهها تحضنها. وقابلتها خالتها العناق بحب واشتياق. فهم حقا اشتاقوا لها كثيرا. ظلوا هكذا فتره حتي اتي خالد والد شمس. ورحب بقمر بحب أيضا. ثم جلسوا سويا مع بعضهم. "يقول خالد: بقا كده يا قمر تمشي وتسبينا يابنتي ليه يابنتي تقطعي بينا كده." "قمر: ولله يا خالتو مفيش قطوع ولا حاجه انا بكتل تعليمي بس." "يقول خالد: طيب انتي قاعده فين دلوقتي يا قمر."

"قمر: ولله يا اونكل خالد انا قاعده عند الكليه وخالو عارف مكاني." "يقول خالد: مش هتقولي كليتك فين يا قمر." "قمر: معلش ده سر يا شموسه المهم سيبكم مني بقا انا وحشني اكلك اوووي يا خالتو." قامت لتجهز لها الاكل الذي تحبه. استأذن منهم خالد أيضا وقام ذهب الي مكتبه. "شمس: مخبية ايه يا قمر." نظرت لها بضحك وقالت: "أنا أقدر اخبي عليكي حاجه بردو." نظرت لها بشك وقالت: "مش راضيه تقولي قاعده فين ليه."

"قمر: عشان عارفه انك قلبك ضعيف وممكن حسام أو عدي يعرفوا مكاني وانا مش عايزه حد يوصلي انا كده كويسه." "شمس: هتفضلي في لعبة الهروب دي كتير يا قمر بقالك سنه هربانه خايفه تواجهيهم." "قمر: بس ده اسلم حل." "شمس: لا بالعكس ده اكبر حل غلط عمر المواجهه ما كانت غلط انتي بهروبك ده كده معلاقهم بيكي وانتي متعلقه بيهم لازم تظهري وتفتحي قلبك يا قمر للي حبك بجد." "قمر: مش فاهمه كلامك يا شمس." "شمس: انتي بتحبي حسام ولا عدي."

نظرت لها نظرة مطولة وقالت: "أنا اكتشفت أن الفترة اللي عدت دي كانت فترة مراهقه طفله صغيره كانت بتحب ابن عمتها اللي بالنسبه ليها مفيش زيه لكن لما خرجت قبلت شاب تاني فبقوا صحاب كان بئر أسرارها وكانت بتعتبره اخوها في آخر المطاف تلاقيه بيحبها واللي كانت بتحبه يشك فيها ويهنئها عايزاها تعمل ايه يا شمس."

"شمس: ارجعي واجهيهم ارجعي اشرحي لكل واحد موقفك منه كان ايه ارجعي فهميهم ليه هربتي ارجعي قمر جديده بعد ما توضحي كل حاجه قمر واحده تانيه قمر شخصيه متفتحه تفهم اللي قدامها مش لازم تحبيهم انت لازم تنهي كل الماضي وتبدأي حياه جديده ممكن تحبي حد فيهم وممكن تقابلي شخص تاني تحبيه ويحبك بلاش وهم التعلق اللي الكل متعلق فيه لازم تواجههي عشان تنهي الماضي وتبدأي حياه جديده ايا كانت مع حسام أو عدي أو من غيرهم لازم تحددي موقفك بلاش الهروب يا قمر."

نظرت لها نظرة مطولة وقالت: "عندك حق لازم اوجههم بس بعد عيد ميلاد عدي بعد يومين." "شمس: مقررة تعملي ايه." "قمر: كنت مقررة ابعتله هديه بس بعد كلامك لازم أقابله بنفسي." "شمس: وده الصح." قضت قمر معاهم اليوم. بعد مرور يومين. اليوم هو يوم ميلاد عدي. ارتدت قمر فستان باللون الابيض به الورود من الاسفل ومن علي الأكمام وطرحه كشمير وحذاء ابيض. وكانت مثل الحوريات بالظبط بجمالها الهادئ الملفت للأنظار. ذهبت قمر إلي شركة The moon.

دخلت الي الشركه وهي محط الأنظار فالكل ينظر إليها فهي لم تدخل شركة عدي من قبل فهذه أول مرة تدخلها. ذهبت الي مكتب السكرتيرة الخاصه بعدي الذي دالها عليه أحد الحرس. رفعت راسها الي السكرتيره وقالت بابتسامه: "صباح الخير مستر عدي موجود." نظرت لها السكرتيره بتمعن ثم قالت: "قيلو مين." نظرت لها بنفس الابتسامه وقالت: "قولي ليه صديقه قديمه." نظرت لها من فوق الي أسفل وهي تنظر إلي ملابسها

وكأنها لا تعجبها ثم قالت: "اتفضلي هون عقبال اما اعطيه خبر." "شكرا ليكي." وذهبت وجلست. دخلت السكرتيرة الي مكتب عدي وقالت: "مستر عدي في برا واحده عايزه تقابلك." "عدي: مش فاضي انا وبعدين واحده مين دي." "السكرتيرة: بتقول انها صديقه ليك وشكلها مش لبنانية." نظر لها باستغراب وهو يقول: "مش لبنانية ازاي وصديقه ليا منين وشكلها ايه دي." "السكرتيرة: شكلها مصريه وباين عليها محجبه."

نظر لها بفرحه وهو يقول: "مصريه ومحجبه معقول تكون هي." ثم خرج يركض من المكتب وهو يحاول أن ينظر إلي تلك التي اتيت وهو يدعي الله أن تكون هي. خرج من المكتب سريعا وجدها تجلس في جانب بكل هدوء. ما هذا الجمال اقسم عدي بداخله حقا أنه يري حورية بجمالها الطبيعي الهادئ. ظل ينظر لها بحب وشوق ثم ذهب باتجاهها بسرعه وهو يقول بفرحه مختلطه بعتاب بحزن باشتياق بمشاعر ملخبطه وهو

ينظر لها غير مصدق نفسه: "معقوله انتي هنا صح انا مش بحلم انتي جيتي ليا صح انا مش بحلم انتي صح طيب ينفع المسك طيب طيب انتي مش زعلانه مني لا انا زعلان منك هونت عليكي خلاص خلاص سيبك مني انتي عامله ايه هو انا بقول ايه انا فرحان انا مش عارف بقول ايه غير أني فرحان اووووي." نظرت له بابتسامه ثم قالت: "ممكن تهدئ ده منظر مدير ده قدام الموظفين بتوعه مهواش عارف يجمع كلمتين علي بعض."

نظر لها بتشتت ثم نظر حوله. وجد السكرتيرة ومجموعه من الموظفين ينظرون له كيف اصبحت عيناه بها دموع وكيف هو متوتر هكذا وما سر هذه الفرحه كلها. نظر إلي نفسه وكأنه استعاد وعيه وقال بصوت صارم: "كل واحد علي شغله." ثم نظر إليها وقال بمزاح: "هضيعي هيبتي تعالي جوا عشان في كلام كتييير اوووي لازم نتكلم فيه." نظرت له بابتسامه وقالت: "انهارده مش وقت الكلام." ثم أخذت البوكس الذي بيدها وقالت بابتسامه: "كل سنه وانت طيب يا عدي."

نظر لها بحب وقال: "معقوله فكرة منستيش مع انك مشيتي وانتي زعلانه مني." "قمر: قولتلك مش وقت كلام المهم ها مش هتعزمني زي زمان والا ايه." نظر لها بفرحه وقال: "اكيد هعزمك هجيب جاكت البدله والمفاتيح وهوا." نظرت إلي فرحته بابتسامه فهو مازال مثل ماهو لم يتغير معها ولن يتغير ابدا. خرج وهو مبتسم فرحان بشدة من أجل رؤيتها. نظر إلي سكرتيرته وقال: "الغى أي اجتماع انهارده مش فاضي." نظرت له السكرتيرة باندهاش. ما هذا التغير السريع؟

وما هي سر الابتسامة التي ترسم على وجهه منذ ساعة رؤية هذه الفتاة؟ ومن هي تلك الفتاة التي ألغى من أجلها كل الأعمال؟ أخذ قمر معه وأخذها إلى مطعم وهو لم يتكلم، ينظر لها بحب من فترة إلى أخرى. ظلوا هكذا، قضوا اليوم معًا وسط فرحة عدي بقمر التي تشع من عينيه. بعد مرور ثلاثة أيام. أتى حسام إلى لبنان بعدما علم من شمس أن قمر تريد مقابلته في المنزل الخاص به.

ذهب إلى هناك، وجد قمر تجلس في الحديقة ومعها عدي، ومعهم فتاة أخرى بشعر أحمر. نظر لتلك الفتاة بتمعن، ثم للحظة عرفها. فهي التي عطلته يوم ميلاده عن رؤية قمر. جلسوا الأربعة، ثم بدأت قمر بالكلام قائلة: "أعرفكم رزان، صديقتي." رحبوا بها. نظرت رزان إلى حسام بضحك، ثم قالت: "أيوه، أنا هي اللي شوفتها قبل كده." "يعني انتي كنتي معاها؟ بضحك: "أيوه."

نظرت لهم قمر وقالت: "أنا اختفيت من حياتكم من غير أي سبب، وأنا عارفة إن الهروب غلط. فجيت عشان نصفي كل حاجة بينا." نظر لها حسام نظرة مطولة وقال: "قمر، أنا خطبت ميار عشان أحاول...

"متكملش يا حسام، ده قرارك. أيًا كان، ما يهمنيش، دي حياتك أنت. أنا هنا لحاجة تانية، وقرارك عمره ما يأثر فيا. أنا قولت لازم نتجمع عشان نحط نهاية للي بيحصل ده. بقالنا أربع سنين متعلقين ببعض، أيًا كانت الروابط إيه أو المشاعر إيه. أنا عارفة إني غلطانة وغلطت كتيييير." "أول

غلط ليا: أنا مكنتش بتعلم عشان أعجبك يا حسام زي ما كنت فاهمه، لا أنا بتعلم لنفسي لشخصيتي أنا. أنا زي ما قولت جاهلة، مش جاهلة في العلم، لا، أنا جاهلة في قراراتي. كنت عيلة صغيرة معجبة بابن عمتها اللي طول عمره كان بيشوف نفسه عليها. حتى لما أيمن خطبها شاف نفسه عليها، فلما هي رفضته، كرمته وجعته وحاول يعمل كل حاجة عشان تكون معاه. ده مش حب يا حسام، ده إعجاب. شوفت واحدة حلوة، شكلها حلو، عجبتك طريقتها، عجبتك، رفضتك، فإصرارك

بالتمسك بيها زاد. حتى لو هتستناها العمر كله، بس ماشي، أنا عايز دي. مع إن لو كنا اتجوزنا مكنتش هنكمل سوا، لأن انت أعجبت بقمر كشكل مش روح. وده غلط، وأنا كنت هغلط لأني كنت عيلة لسه صغيرة متعرفش حاجة. متزعلش مني يا حسام، انت ابن عمتي وبس. أنا من هنا ورايح قمر جديدة، معتش ههرب. هبقى ديما ظاهرة في حياتكم، معاكم ديما أختكم، لكن حبيبة لااا. لأن لو كنت بتحبني كنت هتثق فيا. كان حاجات كتيرة تثبت، بس ده كان إعجاب يا حسام، من

ناحيتي ومن ناحيتك."

ثم نظرت إلى عدي وقالت: "من يوم ما اتقابلنا وأنا اعتبرتك أخ ليا، كان أسراري كلها معاك. أنا ربنا كان حرمني من الأخوات، بس كان عوضني بيك أنت. مع إن ده غلط، لأن الغلط اللي ارتكبته أن من مفيش صداقة بين بنت وولد، لأن آخرة الصداقة دي هتتفهم غلط، هتترجم غلط، زي ما حصل معانا. انت هتفهمها غلط، حسام هيفهمها غلط. بس أنا كنت عيلة اتعلقت بصاحب ليها، وما صدقت يكون ليها أخ زي الناس كلها، فاتعلقت بيه زي الطفلة لما بتتعلق بحاجة معينة. بس ده غلط. أنا للأسف مكنش معايا لا أم ولا أب يفهموني إيه الصح من الغلط، إيه اللي ينفع وإيه اللي لا. صدقوني، أنتم الاتنين كنتم أخواتي وبس. الفترة اللي فاتت دي كانت إعجاب وبس."

ثم نظرت لهم نظرة طويلة وهي تقول: "أنا بجد نفسي أنسى، أنتم الاتنين عزاز أوووي على قلبي، أعز من بعض، بس مقدرش أحب حد فيكم بشخصية قمر القديمة. ممكن قمر الجديدة، آه، وممكن لا، مش عارفة. أنا حبيت أجيبكم هنا وأفهمكم إن الماضي خلص بكل حاجة فيه، إن معتش قمر قديمة، في قمر جديدة وبس." ثم بدأت تسير إلى الخارج وهي تقول: "ياريت محدش يلحقني." ثم بدأت بالركض إلى الخارج وهي تقول: "أنتم أخواتي وبس، قمر القديمة مااااتتت."

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...