هي دي العروسة يا حسام؟ ثم قامت وقفت وقالت بعصبية: مش لاقي اللي البنت دي يا حسام؟ بقا مكنش عجبك قمر وجاي للبنت الشرشوحة دي؟ "إيه ده طنط، ازيك؟ أنا بعتذر عن آخر موقف بينا." "بلا طنط بلا بتاع، أنا مش موافقة على الجوازة دي يا حسام." ثم تحركت لتغادر. "يا ماما اهدي وفهميني في إيه." "أفهمك أنا حبيبي. أصلاً طنط اتقابلنا وحصل بينا موقف مش لطيف، وطنط باين عليها قفوشة أوي."
"أنا قولت كلمة واحدة، أنا مش موافقة على الجوازة دي. هتيجي معايا يا حسام وإلا تفضل هنا." نظر إلى والدته وإلى تلك العروسة التي أتى من أجلها، ثم بدأ بالتحرك مع والدته معتذراً لأهل البيت الذين كانوا به. "بقا تقولي قمر جاهلة، بس على الأقل محترمة. مش زي الشرشوحة اللي جاي تخطبها." "يا أمي فهميني في إيه."
"هقولك يا أستاذ حسام. من فترة كنت في المول وكنت جايبة معايا حاجات وماشية. المهم البنت دي كانت بتتكلم في الفون وخبطنا في بعض وأنا وقعت على الأرض والحاجة اللي معايا وقعت. المهم بدل ما تعتذر أو حاجة فضلت تزعقلي وتقولي التليفون انكسر ومش عارفة إيه. على إنها هي غلطانة. وأنا حاولت أهديها لكن هي قالتلي: انتي مفكرة نفسك إنك تقدري تدفعي انتي الفون؟
وفضلت تزعق وكده. وهي أصلاً بنفسها لا عندها ذوق ولا احترام للكبير ولا أي شيء يدل على إنها إنسانة متعلمة ومتفتحة ومتفهمة. ده قمر اللي انت بتقول عليها جاهلة، لما انت جرحتها مقالتش لحد ورفضت بالذوق." "يادي قمر يا أمي اللي ماشية تعمليلي مقارنة مع كل بنت معاها. يا أمي افهمي، قمر رفضت وخلاص الموضوع خلص."
"طيب ما تحاول تطيب خاطرها يبني وخليها ترجع. ده البت يتيمة وطيبة وملهاش غيرنا. عشان خاطري يا حسام تعالي نروح لقمر ونطيب خاطرها. وهي طيبة وهتسامحك لو بتحبني يا ابني. أنا عايزة قمر تكون هي عروستك." أخذ نفس ثم قال: "حاضر يا أمي هنروح ليها." فرحت بشدة وقالت: "ربنا يخليك ليا يا حسام، بس أوعي تجرحها بكلمة يا ابني." "حاضر يا أمي."
ثم بدأ يفكر مع نفسه ويقول: "ياااه يا قمر لو تسامحيني، وأنا هخليكي ملكة. هعلمك، هبدأ معاكي من الأول. لو تعرفي إنتي أسرتيني ليكي إزاي يا قمر؟ عنيكي اللي زي البحر أسرتني. يا قمر ياريتك تسامحيني ونعيش سوا... في لبنان. "يا شمس سرحانة في إيه." "ها، ولا حاجة." "يا بنتي مش عليا. وبعدين إيه بصاتك دي لمستر مصطفى." "مصطفى." "ماله يا أختي مصطفى." "ها، ولا حاجة." "يا قوليلي إيه حكاية مصطفى يا أختي."
"بحبه أوي يا قمر، ده حب طفولتي." "يا أختي وده من إيه ده بقا." "معرفش، بس أنا بحبه جدا." ثم أكملت بفرحة: "شوفتيه قمر إزاي ده؟ حاجة قمر أوي. إحنا جيران من زمان وأنا بحبه أوي. لكن هو مبياخدش باله مني وشايفني عيلة صغيرة. مع إني عندي 20 سنة." "بس كده غلط يا شمس. افرض مكنش بيحبك يبقي ليه تعلقي نفسك بيه وبعدين تنفعلي بسببه؟ بلاش تجرحي نفسك بنفسك يا شمس وهو ميعرفش."
"مش بإيدي والله يا قمر، الحب ده خارج عن سيطرتنا. إنتي لو حبيتي هتعرفي إن الحب خارج عن سيطرة الإنسان." "عارفة يا شمس، بس برضه متفكريش فيه. وادعي ربنا إنه لو خير ربنا يقربه منك، لو شر ربنا يبعده عنك. وإن شاء الله ربنا هيراضيكي بالأفضل." "يااارب." "على فكرة يا قمر إنتي بسم الله ما شاء الله عليكي. يعني إنتي لسه بادئة تعليم، لكن دماغك متفتحة. وإن شاء الله مع التعليم هتكوني حاجة كبيرة. وبكرة أفتكرك."
"يااارب يا شمس. ويلا نامي." في مصر بعد أسبوع. "السلام عليكم، ازيك يا حاج أحمد." "وعليكم السلام، بخير يا أم حسام." "إنتوا في البيت يا حاج بكرة." "آه يا أم حسام، خير." "كل الخير يا حاج. جاية أشوف قمر وحسام ابني كان عايز يراضيها لأنه المرة اللي فاتت زعلها." "تنوروا في أي وقت يا أم حسام. بس قمر مهياش هنا." "أمال فين يا حاج." "قمر سافرت عند خالتها نعمة في لبنان." "سافرت لبنان ليه بس؟ حد زعلها ولا إيه."
"لا، هي سافرت تقعد هناك مع بنت خالتها. واهي تغير جو عشان تنسى موت أبوها وأمها." "طيب هتيجي إمتى يا حاج." "لا دي مش عارفة. ممكن تقعد هناك سنة اتنين تلاتة. هي براحتها. أنا مبغصبهاش على حاجة. ولو ارتاحت هناك ممكن تستقر هناك." "إزاي ده بس يا حاج." "أنا بدور على راحتها. وخالتها نعمة وجوزها طيبين جووي وهيحافظواا عليها كيف بنتهم بالظبط." "ماشي يا حاج." وأغلقت معه الهاتف. "في إيه يا ماما، مالها قمر."
"قمر سافرت لبنان عند خالتها." "طيب وهتيجي إمتى." "ممكن متجيش وتستقر هناك. إنت اللي ضيعتها يا حسام. روح يابني ربنا يسامحك." وقامت وتركته. "قبض يديه بغضب وقال: سافرت لبنان ليه وتستقر هناك إزاي يعني؟ وبعدين الشباب بتوع لبنان حلوين. أنا لازم أسافر لها فوراً... في لبنان بعد شهر. "برافو عليكي يا قمر." "شكراً يا مستر عدي." "إن شاء الله هتبقي من أوائل المدرسة السنة دي." "يااارب يا مستر." "طيب إنتي واقفة مستنية مين."
"مستنية عمو خالد عشان هو بيجي ليا في الميعاد ده ياخدني يروحني البيت." "تعالي أروحك أنا." "لا شكراً يا مستر." "يا بنتي عادي، تعالي أروحك." "لا مينفعش. وبعدين عمو خالد زمانه جاي." "ياستي أنا هكلمهولك أهو." ثم اتصل به وقال: "أزيك يا أونكل خالد؟ أنا عدي ابن صاحب المدرسة. أيوه، الآنسة قمر واقفة قدام المدرسة ومستنية حضرتك. طيب قدامك نص ساعة. طيب أنا ممكن أروحها ده بعد إذنك. ماشي يا أونكل. اتفضل قمر معاك. قولها."
"نعم يا عمو." "حاضر يا عمو." "هروح معاه." وقفلت معه الهاتف. "ها ياستي تعالي أروحك بقا." "حاضر." في السيارة الخاصة بعدي. "إنتي مصرية ياقمر صح." "أيوه. وإنت يامستر مصري ولا من لبنان." "إنتي رايك إيه." "كشكل من لبنان. كلغة من مصر." "أنا ياستي من الاتنين، مصري على لبناني." "إزاي ده بقا." "بابا من لبنان وهو صاحب المدرسة اللي إنتي فيها. وماما مصرية." "أيوه." وظلت ساكتة.
"تطلع لها بإعجاب، فهي حقاً جميلة جداً. ثم أخذ باله من نفسه واستغفر ربه. وأوصلها أمام بوابة المنزل وقال لها: على فكرة أنا ساكن قريب من هنا. ممكن أوديكي وأجيبك معايا عشان متعطليش. أونكل خالد معاكي." "ها، لا مينفعش. أنا هحاول أتصرف لو هاجي مشي." "يابنتي عادي. وبعدين أنا المستر بتاعك. هو آه أنا صغير وحليوة بس برضه المستر بتاعك. وهكلم أونكل خالد وهتفق معاه. متخفيش ها." "شكراً يا مستر."
"الله الله. وأنا أقول هي سابت مصر وجاية لبنان ليها أهي جايه تحب." ثم مسك عدي من ملابسه وقال بغضب: "بقا ده اللي عاجبك؟ بقا رفضتيني عشان ده." ثم بدأ بضرب عدي، ولكن عدي كان يتفادى الضربات بسهولة ولكنه لم يضرب. حسام كان ينظر إلى قمر التي تبكي بصمت. "قمر وهي تمسح دموعها وقالت: أستاذ حسام لو سمحت سيبه." "نظر لها حسام بغضب وقال: مين ده يا قمر؟ اتكلمي. ردي عليا. ما إنت إنسانة جاهلة. رفضتيني وواقفة مع ده بقا؟ ده عجبك في إيه؟
وبعدين هو ميعرفش إنك إنسانة جاهلة؟ مبتعرفيش تقري ولا تكتبي حتى؟ لازم تعرفيه حقيقتك. إنتي إنسانة جاهلة." وجد حسام يد تضربه في وجهه بشدة و.....
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!