تطلع لها بصدمة ثم قال بغضب مكتوم: "هو انتي كنتي تطولي إنّي أتقدملك أصلاً عشان ترفضيني؟ "تقصد إيه بكلامك يا حسام؟ تدخلت سريعا في الكلام وقالت: "معلش يا حاج أحمد، هو ميقصدش حاجة." ثم نظرت لحسام بغضب وقالت: "قمر ليها الحق ترفض أو توافق وهي براحتها." "مش عايزكِ تزعلي مني يا عمتو، بس أنا مش مقتنعة بالجواز دلوقتي." ثم أكملت: "عن إذنكم هدخل جوا، أنا عند مرات خالي." نظر إلى أثرها وقال:
"معلش يا أم حسام، قمر برضه مهما كان بنت اختي وأنا مقدرش أجبرها على حاجة، وخصوصاً في الجواز. أنا وافقت في الأول لما كانت هي مرتاحة، بس طالما مش مرتاحة واحنا لسه على البر، يبقى كل شيء قسمة ونصيب." "عندك حق يا حاج، وقمر بنت أخويا وهتفضل ديماً في معزة بنتي." "يا خالو بقالي شهر بتحايل عليك عشان خاطري وافق." "قولت لا ياقمر." "يا خالو عشان خاطري، أنا هسافر عند خالتي نعمة في لبنان عشان خاطري وافق يا خالو."
"قولت لا ياقمر، مفيش سفر، مامنش عليكي هناك." "يا خالو خالتي نعمة معندهاش غير بنت، يعني مفيش بنات هناك، وجوز خالتي أنت عارفه وهو شخصية طيبة جداً وخالتي طيبة، وافق يا خالو بقا." "اختي وجوزها طيبين وعارف إنك لو روحتي هيحفظوا عليكي زي بنتهم، بس برضه يا قمر ليه عايزة تسافري وتسبيني وتبعدي عن هنا؟ إيه اللي مغيرك؟ من يوم ما ابن عمتك اتقدملك وانتي اتغيرتي يا بنتي. احكيلي، أنا خالك يا حبيبي ومحدش هيخاف عليكي."
نظرت له بدموع ثم قالت: "أنا عايزة أتعلم يا خالو، مش عايزة حد يقول عليا جاهلة ومفهمش. أنا عايزة أسافر هناك وأتعلم. أنا سمعت إنهم هناك مدرسة 4 سنين بتتخرج منها على الجامعة، يعني هاخد فيها أربع سنين ابتدائي وإعدادي وثانوي. عشان خاطري وافق يا خالو لو سمحت." وظلت تبكي. أخذها في حضنه ثم قال: "طيب، المدرسة دي نظامها إيه؟ وانتي عرفتي عنها منين يا بنتي؟ "كنت بكلم شمس بنت خالتي نعمة وحكيتلها وهي اللي قالتلي عليها يا خالو."
"طيب، اهدي يا حبيبة خالك، هكلم خالتك وأسال عليها، وأكيد المدرسة اللي زي دي هتكون مكلفة شوية." نظرت إلى الأرض بدموع وقالت: "يعني هتكون غالية يا خالو؟ "يا حبيبة خالك، متشليش هم المصاريف، أنا معاكي. وبعدين أمك وأبوكي سابولك خير كتير، متخفيش." نظرت له بفرحة وقالت: "يعني موافق يا خالو؟ "أيوه يا حبيبة خالك، بس هكلم خالتك برضه وأعرف أكتر، وبعدين هخليكي تسافري." دخلت عليهم وقالت: "مين دي اللي هتسافر يا حاج؟
"قمر هتسافر عند خالتها نعمة." "وتسافر ليه يا حاج؟ ماهي قاعدة هنا وبتساعدني، وهي كده كده ابن اختي كان عايز يتقدم ليها، واهي تاخده وتحمد ربنا عليه." "ابن اختك مين ده اللي أدهولها؟ ملجتش غير الواد الأصبّع ده عشان أجوزها ليه؟ ده هي رفضت دكتور جامعة جد الدنيا، وفي الآخر أديها واد ميعرفش يفك الخط. لا مش هيحصل." "طيب ماهي يا أخويا مبتعرفش تفك الخط، واهي جاهلة، لا منها نافعة علام ولا منها نافعة ست بيت. هتعمل إيه؟
ماتجوزها وتستر عليها وخلاص." "لا، هي هتسافر عند خالتها نعمة وخلص الكلام." "وهتسافر تعمل إيه هناك يا حاج؟ "هتسافر تقعد مع خالتها وبنت خالتها. أهي البت تغير جو بعيد عن جو الحزن اللي هنا." بغضب مكتوم: "براحتك يا حاج، خليها أما تمشي على حل شعرها." "ملكيش دعوة انتي يا حسنات." "هتوحشني أوووي يا خالو."
"وانتي هتوحشيني قوي يا قلب خالك. خدي بالك من نفسك، والأرض بتاعت أبوكي هشغلها عشانك متخفيش، وهبعتلك فلوس كل شهر، واللي تحتاجيه قوليلى عليه يا بنتي ديماً." حضنته بدموع وقالت: "خد بالك من نفسك يا خالو." "وانتي يا بنتي خدي بالك من نفسك، وخالتك هتستناكي هناك." "حاضر يا خالو." "مع السلامة يا بنتي." "قمرررر! التفت إلى مصدر الصوت ووجدتها شمس ابنة خالها فقالت بحب: "شمس! وهي تحتضنها: "وحشاني أوووي يا قمر." "وانتي كمان يا شمس."
"مش هتسبيها بقا تيجي في حضني يا شمس، وإلا إيه؟ نظرت إلى خالتها بدموع وقالت بحب: "خالتووو وحشتيني أوووي." "وانتي كمان وحشتيني يابنتي." نظر لهم بضحك ثم قال: "طيب إيه مفيش حاجة لعمو خالد؟ "ازيك يا عمو." نظرت لهم بحب ومسكت يد قمر ويد شمس ثم قالت: "طيب يلا عشان تاكلوا، ده أنا عملالك شوية ورق عنب يا بنتي هتاكلي صوابعك وراهم." "كده ياقمر هتبدأي تعليم من الأسبوع الجاي إن شاء الله." "شكراً ليك يا عمو."
"العفو يابنتي، بس مفيش شكر بينا يا قمر، انتي زي شمس بنتي." "ربنا يخليك يا عمو لينا يااارب." "يااارب يابنتي، يلا روحي احفظي درسك عشان المدرس هيجيلك البيت هنا يعملك بجانب المدرسة." "بس كده هيبقي كتير عليا يا عمو." "متشليش هم حاجة يابنتي." "يلا يا ست قمر عشان تسمعيلي الدرس قبل ما المستر يجي." "ماشي يلا." "برافو يا قمر، سمعتي الدرس كله صح." "شكراً يا مستر." "اتفضل يا مستر مصطفى." "شكراً يا شمس." نظرت له وقالت:
"لو احتاجتي حاجة ممكن تناديني." ثم تركتهم وصعدت إلى غرفتها وهي تضع يدها على قلبها وتقول بحب: "يااااه يا مصطفى." (تصدقوا نسيت أعرفكم على شمس، شمس دي بنت خالة قمر، عندها عشرين سنة في كلية تجارة. هي بنت شعرها بني على أصفر وبشرتها قمحية، لكن عيونها زي عيون شمس، عيون زرقا ورثتها من مامتها زي ما قمر ورثتها من مامتها. شمس بتحب مصطفى، وده شاب جارهم شغال دكتور جامعة في كلية تربية، ولكن هي اللي رشحته لوالدها عشان يدرس لقمر.)
نرجع لروايتنا تاني 😂 في مصر "مالك يا حسام مش على بعضك ليه من آخر مرة شوفت قمر فيها." "مفيش يا ماما حاجة." "لا فيه يا حسام، انت ضميرك بيعذبك عشان انت قسيت على البنت جامد وهي ملهاش حد ويتيمة." "أهو اللي حصل يا ماما، كل ما أفتكر إن البنت جاهلة ومبتعرفش تقرا ولا تكتب بكرهها جدا." "بس انت البنت عجبتك يا حسام." "حتى لو عجبتني يا ماما، بس متمنهاش زوجة ليا وأم لأولادي، متنفعش لمستوايا الاجتماعي يا ماما."
"براحتك يا حسام، انت ضيعت قمر من إيدك وخلاص، اعمل اللي تعمله." "ماشي يا ماما، كنت عايز أفتحك في موضوع." "قول يا حسام عايز إيه." "عايزك تيجي معايا أطلب إيد دكتورة زميلتي." "اممممم، دكتورة زميلتك؟ ويا ترى دي بقا تليق بمستواك الاجتماعي؟ "طبعاً يا ماما، دي إنسانة متعلمة ودكتورة زي وشاطرة، حتى إنها كشكل وأستايل حلو جدا، ياريت توافقي وتنسي موضوع قمر يا ماما." نظرت له وقالت:
"اللي انت عايزه يا حسام، أنا معتش هدخل في قراراتك، وعمري ما هنسى قمر لأنها بنت أخويا يا حسام وفي مقام بنتي." ثم قامت وتركته. نظر لها مدة ثم قال لنفسه: "ولا أنا عمري هنسها يا ماما، دي حورية وأنا اللي جيت عليها جامد، أنا اللي غبي، كان ممكن أعلمها أنا، بس أهو طلعت عندها كرامة ورفضتني. ربنا يسعدك يا قمر ويبعتلك إنسان يحبك ويفهمك ويخليكي ملكة فوق راسه يااارب." "هي فين العروسة يا حسام؟
كل ده تأخير، هو ده الذوق برضه يا ابني." "معلش يا ماما استحملي، هتلاقيه غصب عنها." نظر إلى مكان الباب وقال: "أهي جت أهي يا ماما." "هي دي عروسة يا حسام؟ ثم قامت وقفت وقالت.....
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!