الفصل 34 | من 35 فصل

رواية حسام و قمر الفصل الرابع والثلاثون 34 - بقلم بقرأني تجملت

المشاهدات
19
كلمة
1,561
وقت القراءة
8 د
التقدم في الرواية 97%
حجم الخط: 18

بعد عدة ساعات خرج عدي ومعه قمر ورزان. ذهب عدي وقمر ورزان إلى مطعم على النيل، وكان ينتظرهم هناك حمزة الذي أعطى السائق العنوان في الهاتف. جلسوا الأربعة على طاولة واحدة. قال حمزة بابتسامة: حمدًا لله على سلامتك أنسة قمر. ردت عليه بهدوء: الله يسلمك مستر حمزة. نظر حمزة إلى تلك ذات الشعر الأحمر الذي يجذبه له بشدة فقال: يا رب تكون مصر عجبتك أنسة رزان. نظرت له رزان بابتسامة وقالت: مصر كتير حلوة.

همس حمزة بهدوء وقال: ونبي انتي اللي حلوة. سمعه عدي فضحك. قال عدي بابتسامة وهو ينظر إلى محبوبته: قمر تحبي تأكلي إيه. نظرت له قمر بنفس الابتسامة وقالت: هاكل على ذوقك. طلب عدي لهم الأكل وبعد مدة انتهوا من الطعام. قام عدي وقال: مين حابب يتمشى على النيل شوية. نظرت له قمر وقالت: أنا عايزة أتمشى يا عدي. ردت رزان وقالت: معلش أنا هقعد لأني حاسة بدوخة شوية. ردت قمر وقالت: لو تعبانة نروح.

ردت رزان بابتسامة وقالت: لا يا عمري، أنا بس أرتاح وهنهضكم ومستر حمزة معايا، صح؟ ثم نظرت لحمزة. أومأ لها حمزة بابتسامة وقال: اتمشوا انت وقمر يا عدي، وأنا قاعد مع أنسة رزان. أخذ عدي قمر وخرجا من المطعم وبدأوا يتمشون على النيل. نظرت رزان إلى النيل وهي تريد أن تتفرج عليه وأن تركب مركب، ولكنها لم ترد أن تخرج مع عدي وقمر لتترك لهم الوقت لكي يتحدثوا سوياً. نظر لها حمزة وقال: لو نفسك تركبي مركب أنا مستعد أجي معاكي.

ردت بسرعة وقالت: يا ريت، بس من غير قمر وعدي. نظر لها حمزة بذهول وقال: ليه. ردت عليه بهدوء وقالت: عايزة أديلهم فرصة يتكلموا مع بعض. رد مؤيدًا لحديثها قائلاً: عدي بيحب قمر جداً، بس قمر بتعتبره أخ ليها. ردت عليه وقالت: على ما أظن الكلام ده كان، بس فيه مشاعر بتنولد جوه قلب قمر من جديد. ثم نظرت له بجدية وقالت: يا ريت تساعدني نقربهم من بعض يا حمزة، بس من غير ما حد فيهم يعرف. هز حمزة رأسه موافقاً

وقال: أكيد، أنا أتمنى من كل قلبي أن الآنسة قمر تكون من نصيب عدي، وأن قلب صاحبي يرتاح. هزت رأسها هي أيضاً ثم قالت بمرح: طيب يلا عشان عايزة أركب مركب في النيل بقا، ولا إيه. نظر إلى ابتسامتها وقال: اطلبي وأنا أنفذ سيادتك. ثم تكلم بجدية وقال: أتمنى تكوني أصدقاء أنسة رزان. هزت رأسها بابتسامة وقالت: ما إحنا بقينا، إحنا لسه هنكون. ابتسم على ابتسامتها ثم أخذها لتركيب مركب في النيل. على الجانب الآخر عند قمر وعدي.

كانت قمر تتمشى هي وعدي على النيل. قمر تنظر إلى بائع البالونات كأنها طفلة تريد مثل الأطفال، ولكن لم تتحدث. شعرت بالخجل من عدي واستغربت هذا الشعور الذي أتاها، فهي لا تخجل منه وتتصرف بطبيعتها معه، لماذا خجلت؟ ليظن أنها طفلة. نظر إلى نظرتها وهي تنظر إلى البالونات، ثم ذهب وأتى إليها ببالون أحمر على شكل قلب. وأتى أيضاً بورود لها، فهو يعلم أنها تعشق الورود. نظرت إليه وقالت بابتسامة خجولة: شكراً جداً يا عدي، ليه تعبت نفسك.

رد عليها وقال: ولا تعب ولا حاجة. وبعد كده اللي نفسك فيه قوليه ليا، مش تقعدي تبصي زي الطفلة اللي أمها حرمتها من الحاجة اللي بتحبها. ضحكت على تشبيهه وقالت: بس أنا محصلش كده. ضحك على ضحكتها وقال: أصلاً عينيكي كانت بتطلع قلوب على البالونات. خجلت وقالت: ها، محصلش. واحمر خدودها، لا تعلم لما سعدت بداخلها كثيراً أنه أخذ باله أنه يهتم بأدق تفاصيلها. لا تعلم حتى لما خجلت عندما أتى إليها ببالون أحمر وورد أحمر.

نظر إلى خجلها وقال: قلبتي قطة ليه بقا. نظرت له وقالت: ها، قطة. مفيش قطط. ثم قالت بانتباه: تعالي نقعد شوية. أومأ برأسه لها وذهبوا يجلسوا على إحدى المقاعد. ثم ذهب وأتى بمجموعة تسالي لهم وجلس بجوارها وقال: بتفكري في إيه يا قمري. قالت بشرود: خايفة اللي اتكرر امبارح يتكرر تاني. نظر إلى عينيها ثم قال بثبات: ارفعي عينيكي في عينيا يا قمر. نظرت إلى عينيه بخجل، فهي لم تنظر في عينيه من قبل، ثم قالت: اهو.

قال بثبات: انتي مش بتثقي فيا يا قمر. نفيت برأسها وقالت: لا، أثق فيك. رد وقال: خلاص، أوعي تخافي. طول ما أنا جنبك هفضل أحميكي من الدنيا كلها، لو بعيوني هحميكي. أنا معنديش أغلى منك، وخلي الكلام ده في ودنك ديماً. نظرت له بخجل أكثر وقالت: حاضر. رد وقال: انتي بتعتبريني أخ، وأنا هفضل ديماً أخوكي الكبير اللي لو حد قرب منك ممكن أكله بسناني. أوعي تخافي أو تجيبي سيرة الخوف دي تاني يا قمر طول ما أنا جنبك.

لا تعلم لما أحزنتها كلمة أخ، ولكن ردت بهدوء: حاضر. رد عليها وقال: متخفيش من حاجة طول ما أنا جنبك. ردت بتفكير وقالت بعد أن بعدت نظرها عن نظره بخجل: ثم قالت: عدي تفتكر ليه الراجل ده كان عايز يخطفني. رد بتفكير وقال: لسه مش عارف، بس أكيد هعرف. ردت بتفكير وقالت: أنا عمري ما شفته ولا هو شافني قبل كده، يعني مفيش بينا أي اختلاط عشان يعرفني. رد بتفكير وقال: ممكن يكون فيه حد مسلطه عليكي يعني وكده.

ثم قال بتفكير: بس ده باين عليه ابن ناس، يعني مش محتاج فلوس من حد، ليه هيعمل كده. ثم أتت ميار لتفكيره مرة واحدة وقال: أكيد هيعمل كده عشان يرضي أخته. نظرت له بتفكير وقالت: قصدك ميار هي اللي مخططة لكل ده. رد عدي وقال: أكيد هي اللي بتكرهك. ردت بتفكير: بس أنا بردو عمري ما قابلتها وهتكرهني ليه. رد عليها: أكيد عشان حسام كان بيحبك.

ردت بتفكير: بس هي عمرها ما قابلتني غير في الفرح، وغير كده فكرت في ده امتى وهي أكيد مكنتش تعرف إني ممكن أجي وممكن لأ. رد بتفكير هو الآخر وقال: صح، هي فكرت في ده إمتى وهي أكيد مكنتش تعرف إذا كنتي هتيجي ولا لأ. الموضوع ده فيه حاجة عند حسام لازم نعرفها منه. ردت عليه وقالت: حسام لا، حسام بآخر ظن منه في شرفي وأنا اعتبرته معتش ابن عمتي ولا يقربلي. ارجوك يا عدي خلينا بعيد عنهم وخلاص. وأكيد الحكومة هتحقق وتعرف.

رد مطمئناً لها قائلاً: اهدي، مفيش حاجة بعد كده. ثم قال: احكيلي بقا عن جامعتك وعاملة إيه في أمريكا. أنا بطمن عليكي على طول كان بالتليفون، بس بردو احكيلي التفاصيل بقا واتعرفتي على حد هناك وكده. بدأت تحكي له عن جامعتها. في الفندق. في غرفة حسام وميار. استيقظ حسام وجد ميار تنام بجانبه. قام بهدوء ودخل إلى الحمام. وبعد مدة غير ملابسه ثم طلب الإفطار. وأتى الإفطار فجلس يفطر وظل ينظر إلى تلك النائمة حتى الآن.

انتهى حسام من فطاره ثم أتى بورقة وكتب بها شيئاً ثم غادر الفندق وترك ميار. ذهب حسام إلى الفيلا الخاصة بهم. وجد والدته تجلس في الحديقة ويظهر على وجهها ملامح الحزن. ذهب وجلس بجوارها وقال: مضايقة ليه يا أم حسام. نظرت له ثم قالت: إيه اللي جابك يا حسام. نظر لها بحزن وقال: مقدرتش أسيبك زعلانة مني يا أمي. انتي عارفة إن عندي أغلى منك. نظرت له بغضب وقالت: وكان فين ده امبارح وانت ماشي ورا مراتك يا حسام.

نظر إلى الأسفل بحزن وقال: أنا آسف يا أمي. عقلي كان مشوش امبارح. أنا عارف إن قمر مظلومة وأنها أصلاً متعرفش أحمد، وبردو عارف إن أحمد بتاع بنات. بس آسف يا أمي، عقلي كان مشوش جداً. نظرت له بغضب وقالت: طالما عارف تظلم بنت خالك اليتيمة ليه تيجي عليها؟ ليه بدل ما تكون حاميها من الدنيا بعد ما أهلها اتوفوا، انت جيت عليها أول واحد. تحدث بحزن وقال: انتي عارفة يا أمي إن قمر جرحتني كتير. نظرت له بغضب ثم تحدثت وقالت: جرحتك في إيه؟

قولي ها، في إيه؟ قالتلك بحبك؟ وعدتك بحاجة؟ ما بتردش عليا. رد عليها وهو ينظر إلى الأسفل وقال: لا. أكملت بغضب: أول ما شافتك فضلت تهين فيك وفي مستواك. رد بخزي قائلاً: لا. أكملت:

طيب أول ما شفتك قالتلك إنك جاهل ولا قالتلك إنها بتحبك، وإلا رفضتك بكل ذوق من غير ما تجرح فيك قدام خالها. وأنت اللي بعد ما رفضتك رجعت تجري وراها. وبعد كده سمعت حوار بينها وبين عدي وشكيت فيها أسوأ شك. صدقني أنت متستاهلش. قمر يا عدي، روح لمراتك اللي اخترتها وعيش حياتك معاها، بس بعيد عني. بيتي مفتوح ليك ديما، لكن لمراتك لأ. لم يستطع حسام الرد عليها، فقبل يدها وقال: هستأذن أنا يا ماما، وكل يوم هكون عندك أطمن عليكي.

وتركها وغادر وهو تائه يشعر بالحزن. استيقظت ميار ولم تجد حسام بجوارها، فاستيقظت غاضبة بشدة وقالت: أما أوريكم يا حسام أنتم وباقي العيلة. ارتدت ميار ملابسها وذهبت إلى أخيها بالمستشفى. دخلت له بعد أن تحايلت على العسكري مدة، ثم دفعت له قليل من المال من أجل يدخلها. دخلت ميار عند أخيها وجلست بجواره واطمأنت عليه وقالت: عامل إيه؟ طمني عليك.

رد بهدوء وقال: أهو زي ما أنت شايفه. بابا وماما أيجوا امبارح، وأبوك فضل يهزق فيا شوية وكده. ردت عليه وقالت: سيبك منهم. أنا عندي خطة بس عايزة منك مساعدة. رد بعصبية وقال: ميار، ابعديني عن خططك الله يرضيكي، كفاية قضية الخطف دي. ردت بهدوء وقالت: أنا عايزة أطلعك من هنا، بس أنا طالبة منك طلب بس ومش عايزة حاجة منك غيره. رد عليها وقال: عايزة إيه؟ ردت عليه بشر وقالت: عايزة منك تدلني على رقم قاتل أو قناص. رد بذهول وقال: إيه؟

قناص إيه اللي عايزة رقمه؟ أنتِ ناوي على إيه؟ ردت بهدوء وقالت: هقتل ميار وأنت هتكون في السجن. وكده المجني عليها اتقتلت وأنت كنت في السجن، وهنحاول نطلعك ساعة ما تموت لأن القضية هتكون سهلة لأن كله هيكون مشغول في موضوع قتلها. رد بذهول وقال: أنتِ أكيد اتجننتي. قتل إيه ده؟ إحنا كنا بنقول نخطفها نضيع شرفها، لكن توصل للقتل فأكيد لأ. ردت عليه بعصبية وقالت: مالكش دعوة أنت ودلني على حد أمين بس يكون بيعرف يقتل.

رد بعصبية وقال: لا، أنتِ أكيد اتجننتي. إيه الهبل ده؟ أنا معرفش حد وابعدي عني، وأنا هحاول أطلع نفسي مش عاوز مساعدتك. قامت بغضب وتركته وهي تقول: طالما أنت خايف فأنا هتصرف لوحدي. وغادرت المكان بعصبية وهي تنوي الذهاب إلى مكان معين.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...