تحميل رواية «هشهش» PDF
بقلم ميادة يوسف
جارٍ تجهيز التحميل... برجاء الانتظار
سيظهر زر التحميل خلال 10 ثانية
جارٍ توليد الملف...
التحويل يتم بالكامل داخل متصفحك — لا يُرفع أي شيء للسيرفر.
اختر مجموعة الفصول للتحميل (كل ملف حتى 10 فصول)
عن الرواية
تعالوا يا ولاد، اقعدوا جنبي هنا. هحكيلكم حكاية حصلت وهتحصل وهتفضل تحصل، بس بتختلف من واحد للتاني. حكايتي بتحكي عن مشكلة أو موقف حصل لينا. بتقول... كان ياما كان، يا سعد يا كرام، ولا يحلى الكلام إلا بذكر النبي عليه الصلاة والسلام. في عمارة من عمارات مصر الجميلة، ملك ولاد المرحوم فاروق المنياوي. كان راجل طيب وسيرته سباقه، جدع وأخلاقه عالية وبيخاف ربنا. وكان فاتح محل حدايد وبويات. متجوز الست سعاد ومخلف منها أربع ولاد: عماد، وليلى، وسارة، وياسر. بعد موت أبوهم ورثوا العمارة عنه. وأنا اللي بحكي أبقى لي...
رواية هشهش الفصل الحادي عشر 11 - بقلم ميادة يوسف
تعالوا ياولاد اسمعوا بقيت الحكايه ، اللى كل حبه بتتعقد، وتزدينا حيرة ، ياترى ههتتحل ازاى ، وقبل مااحكى نصلى على خير الأنام، صلاة بها القلب يطيب ، بقى ياولاد ، نورا قررررررت.......
باليل فى إحدى شواطئ العريش الجميله، فى مكتب المحامي، كان عماد ، ونورا ، وإسلام اخوها ، قاعدين علشان يجهزوا العقود ، وبدأ المحامى ، بقرايه البنود والشروط
نورا :: عماد ، ميلت عليه ، عايزاك فى موضوع مهم ، انت جبت كل فلوسك اللى فى البنك ، وسحبتهم، وكمان ، ناوى تبيع شقه مرينا ، وتكتب كل دة بأسمى ، ليه ؟
عماد :: باستغراب ليه ، انتى كل حاجه لى ، ومافيش أغلى منك عندى ، انتى والولاد
المحامي (وهو بيقلب الورق بهدوء):
اتفضلوا يا جماعة، الامضاء هنا... وهنا...
نورا (بصوت واطي لكنها حاسمة):
لأ... مش همضي.
عماد (مصدوم):
إيه؟! نورا؟ ليه؟!
نورا (بعيونها دموع لكنها ماسكة نفسها):
أنا آسفة يا عماد... بس مش مرتاحة، مش مرتاحة تكتب كل حاجة باسمي... إنت صاحب الحق، والمفروض كل ده يبقى باسمك.
عماد (برفض واضح):
إزاي يعني؟! ده شقايا وتعب سنين، وكل ده ليكي... ليه ترفضي؟!
نورا (بصوت مهزوز):
علشان أنا مش لعبة تتعوض، ولا شفقة تترد... أنا مراتك، مش ضميرك اللى بتحاول تراضيه.
المحامي (بحرج):
تحبوا نأجل التوقيع؟ واضح إن في أمور محتاجة تتكلموا فيها...
نورا (وهي بتقوم):
آه، لو تسمحوا... أنا محتاجة هوا.
خرجت نورا من المكتب المحامى وراحت على الشط رجليها ماشية في الرمل، والهوا يضرب في وشها، والدموع نازلة من غير صوت. بعد شوية، لحقها عماد...
عماد (وهو بيحضنها من ورا):
أنا بحبك يا نورا... بحبك أوي...
عارف إني غلطت، بس صدقيني... كنت بحاول أصلّح غلطتى .
نورا (بصوت مخنوق):
غلطتك كانت كبيرة يا عماد... مش بس أخدت قرار من ورايا... ده إنت كنت مهمشني... لاغينى وناسى وجودى.
عماد (بيتنهد):
أنا ماكنتش شايف وقتها...
اللي حصل إني بعد وفاة أخويا، العيلة ضغطت عليا...
تجوزت مراته علشان العيال... علشان محدش غريب يربيهم...
بس ماكنتش حاسس، ولا حبيت...
العيشة بينا كانت ميتة، وأنا ميت من جوايا.
نورا (بتبص له في عينه):
وساعتها كنت أنا فين؟
أنا اللي شايلة البيت والتربية والحب والستر...
كل دا كان إيه؟!
عماد (بوجع):
كان كل حاجة... بس كنت أعمى... كنت بقول لنفسي إنك هتفهمي لوحدك...
بس الحقيقة، إني خذلتك.
نورا (بعد صمت):
تفتكر...
ينفع نكمل مع بعض؟
بعد ما استغفلتني...
وخليتني رقم تاني في حياتك؟
يسود صمت طويل، ونظراتهم معلقة ببعض، وصوت البحر ، وامواجه بتعلى فى ودانهم .
عماد :: طب تعالى نرجع البيت ونتكلم هناك
نورا :: تفتكر ، ينفع نرجع سوا هناك ، مابقتش قادرة ، اكدب ، حاولت اكدب ، اتغاضى ، بس اتغاضى عن إيه، عن كل عمرى ، اسامح ، واسامح مين حد حبيته أكتر من نفسى ، انا مصدومه فيك ، بجد هشهششش ......
■♤♡◇♧■□ عند رضا ومنيرة ....
الهدوء ساكن أوضتهم، نور النيون باهت، والمروحة بتزيق في السقف، ورضا ممدد على الأرض، ماسك السيجارة بين صوابعه، وعينه في السقف كأنه بيحسب السنين اللي ضاعت... فجأة نادى بصوته الخشن:
رضا:
يا منيرة...
منيرة (بصوت هادي ومرتبك شوية):
نعم يا رضا...
رضا (وهو بيقعد ويطفي السيجارة في الطفاية):
كنت بفكر كده...
مش يمكن لو دبرنا مبلغ حلو...
نروح لدكتور كبير...
ونجرب طفل أنابيب؟
منيرة (بتاخد نفس طويل، وبتحاول تخبي التوتر):
طفل أنابيب؟ ليه يعني؟!
رضا (بهدوء وهو بيبصلها):
ليه إيه؟ مش إحنا بقانا كام سنة بندور على الحمل؟
مش يمكن ربنا كاتبها بالطريقة دي؟
هو انتي مش نفسك في ضنا؟ ولا إيه؟
منيرة (بتحاول تتماسك):
أنا... آه، طبعًا... بس أنت عارف ظروفنا...
والتكاليف... والدكتور قال مش مضمونة...
رضا (بيقرب منها وهو بيراقب كل ردة فعل):
بصراحة...
أنا ناوي أبيع موتوسيكل “رمضان”، ونجرب...
ولو الموضوع محتاج أكتر، نتسلف من “فتحي” أخويا.
ابيع نصيبى فى الأرض كمان
منيرة (عينيها بتتوه):
ليه دلوقتي؟
يعني إيه اللي صحاك على الموضوع فجأة؟
رضا (بصوت واطي لكن مركز):
الحلم اللي حلمته امبارح...
شفت أمي، وكانت بتعيط...
قالتلي “مش ناوي تفرحني بولدك يا رضا؟”
قمت من النوم قلبي واجعني...
منيرة (بتبلع ريقها):
يعني خلاص قررت؟!
رضا (وهو بيجس نبضها):
قررت...
بس كنت عايز أعرف رأيك...
يمكن... يمكن في حاجة انتي مخبياها عني؟
منيرة (بترتبك، وتحاول تلف وتدور):
أنا؟!
أنا مخبيّة إيه؟!
ده أنا لولا الظروف، كنت أنا أول واحدة أجري على الدكتور...
رضا (بعيونه مركز فيها):
بس أنا شايفك الفترة اللى فاتت دى يعنى قصدى
يعني انك تعبانه كدة متغيرة، فيكى حاجه مختلفه ؟
سكتت منيرة، وصوت المروحة بس هو اللي مالي المكان... رضا ساب لها مساحة، وبص بعيد كأنه بيديها فرصة...
رضا (وهو بيقوم):
بصي...
أنا خلاص بدأت أتحرك...
والدكتور ده هروحله الأسبوع الجاي، وهشهش ماتفتحيش بوقك بكلمه ، فاهمه .
لو عايزة تيجي معايا، خير وبركة...
لو لا... يبقى أكيد في حاجة، وأنا هعرفها، عاجلاً ولا آجلًا...
وسابه وخرج، ومنيرة قعدت مكانها، إيدها على بطنها، وعينيها بتدمع، بس مش عارفة الدموع دي ندم؟ ولا خوف؟ ولا يمكن... وجع ......
وهو قاعد على باب العمارة ، جه له تليفون من اخوه فتحى
رضا :: ايو يافتحى ، إزيك عامل ايه ، وعيالك ومرتك حلوين ؟
فتحى :: رضا ، انا مش تمام ، انا واقع فى ضيقه ، وكارثه كبيرة ، ويمكن اروح السجن ، أو اتقتل كمان ؟!
رضا :: (بفزعه) ايه ، ليه يعنى ده كله ، انت عملت ايه .....
#_بقلم_ميادة_يوسف
■♥︎♤♥︎♤♡♤♡◇♤♡ عند ليلى ...
ليلى ::قاعده ، بتقرا كتاب ، وكل شويه ، تبص على التليفون، منتظرة رساله ، تيجى من المجهول ، رجعت بصت فى الكتاب ، وبعدين نفخت ، هو انا اتهبلت يعنى ، مالى متغيرة. وملهوفه كدة ليه ، اكيد واحد بيتسلى ، هشهشش ، ياليلى واعقلى وارجعى لعقلك ، انتى مراهقه
وبعدين مدت ايدها ، وجابت التليفون ، وفتحته وكتبت رساله ، ايه الاخبار فينك ؟
كان قاعد على المكتب ، ويشتغل على الاب توب بتاعه ويجهز فديوهات لقناته على اليوتيوب ، شاف الرساله ، وابتسم ، معقول ، هى مش مصدق ، مسك تلفونه ، انتى معقول ، قال لنفسه هشهشش ، اهدى كدة وبعد لحظات ، بدأ يكتب على تليفونه .....
📱 الرسائل على موبايل ليلى...
منه:
ــ إيه الأخبار؟ فينك؟ 😅
ــ ليلى... بجد، رسالتك فرحتني جدًا
ــ كنت فاكر إنك مش هتردي خالص
ــ ومش هتبصي وراكي
ــ أنا حتى كنت هغلق الموضوع، بس...
(سكت شوية... وبعدين بعت رسالة تانية)
ــ عارف إني ممكن أكون غريب،
بس أنا حقيقي مهتم...
وبحاول أكون صادق قد ما أقدر
ــ شكلك مش مصدقة... صح؟ 😔
(وبعد دقايق...)
ــ لو عايزة نمسح كل حاجة ونرجع غُرب، قولي
ــ بس متسكتش كدة... ده بيجنني
📱 من ناحيتها... ليلى
كانت قاعدة، والموبايل في إيدها، كل رسالة تيجي، قلبها يدق أسرع، لكن مابتردش... بس بتقرأ، وعنيها بترتعش...
(رسالة منه)
ــ طب تعرفي؟
أنا أول مرة أبعت كده، وأستنى حد بالشكل ده
ــ أول مرة أكون قاعد لوحدي، والضحكة على وشي
علشان رسالة جاية من تليفونك
ــ ليلى...
أنا مش بلعب
أنا معجب بيكي جدًا
وباحترمك أكتر من أي حد قابلته
ــ بس وجودك ساكت...
ده بيكسرني...
📱 المشهد على موبايله...
الرسائل الزرقا بتظهر، "مقروءة" ✅✅
بس مافيش رد...
ــ خلاص...
أنا هستنى
حتى لو مفيش رد دلوقتي
كفاية إنك قريتي
وكفاية إنك لسه هنا
المشهد ينتهي وهو باصص في شاشة الموبايل، مبتسم رغم الوجع، وهي قاعدة تمسك التليفون، وتحضنه في إيدها كأنها بتفكر ترد، بس لسه... مش قادرة.
ليلى ::: قالت لنفسها ، اكيد هيتواصل صوت ووقتها هعرف مين ده ، ووو
___ وايه ياليلى ، هتأمنى لجنس راجل تانى ، هتحبى ، هتعيدى التجربه ، ولا هتبعدى ؟
■♤■♤■♤■♤ عند عايدة وإبراهيم
قاعدين على الانتريه بيتفرجوا على فيلم
عايدة :: ايه رأيك ننزل نروح سينما ، أو نتعشى بره؟
ابراهيم :: بيرد ، وهو مش قادر ، لاء انا هدخل انام ، وبعدين مااحداث افلام اهى معك، ايه لازمتها نخرج ؟
عايدة :: نغير جو ، مش اكتر ، نكسر الملل ، نعمل اى حاجه ، وقامت راحت عليه ، وحضنته ، ايه مش وحشتك، حتى انت واحشنى موت ، ايه رأيك نطلع ، اى مكان نغير جو
ابراهيم :: هو مش ده نفس حوار امبارح واول بر ضوا ، هو حتى الحوار بقى له إعادة
عايدة :: دى أول مرة ، نتكلم فى الموضوع ده ؟
ابراهيم :: هشهش ، افتكرى كدة من يومين ، وانا قاعد بتفرج على فيلم وانتى جيتى .... فلاش باك
الأنوار خافته، والتلفزيون شغال على فيلم قديم، عايدة قاعدة جنب إبراهيم، بتحاول تكسر الملل اللي بينه وبينها بقاله فترة.
عايدة (بابتسامة خفيفة):
إيه رأيك؟ ننزل نتمشى شوية؟
نروح سينما... نغير جو، حتى لو على الكورنيش.
إبراهيم (وهو بيغيّر القناة وبنبرة زهقانة):
وليه نخرج؟
الفيلم شغال، والجو برد، وبعدين... مش كل يوم هننزل يعني.
عايدة (بصوت هادي وبتقرب منه):
أنا مش طالبة رحلة...
أنا بس طالبة منك وقت... شوية اهتمام
حاسه إنك مش هنا حتى وإنت قاعد جنبي.
إبراهيم (مضايق وهو بيبعد عينه عنها):
عايدة بلاش كلام الأفلام ده...
أنا تعبان، ورايا شغل، ومش ناقص مناقشات.
عايدة (وهي بتحاول تحتويه وتمد إيديها تحضنه):
مش مناقشة يا إبراهيم...
ده نداء، نداء من واحدة كانت زمان بتحس إنها حبيبتك، مراتك........
دلوقتي بقيت بتحس إنها ساكنة معاك... مش مع جوزها.
إبراهيم (بيقوم من مكانه بسرعة):
كفاية بقى...
كل حاجة عندك شكوى، وزهق، وعتاب...
أنا مش ناقص.
عايدة (وهي واقفة بتبص له، ودموعها بتلمع):
يعني خلاص؟
حتى الحضن بقى تقيل عليك؟
أنا مش على بالك خالص؟
أنا مش حبيبتك؟ مش مراتك؟!
إبراهيم (وهو بيعدل هدومه وكأنه بيهرب):
أنا هدخل أنام... عندي شغل بدري الصبح.
دخل الأوضة وسابها واقفة، مش عارفة تتحرك، حاسه إنها بتضيع منه كل يوم حتة... سابت نفسها تقع على الكرسي، وتحط إيدها على وشها، وتكتم شهقة باينة.
عايدة (بصوت مكسور لنفسها):
هو أنا كبرت؟
ولا قلّت قيمتي؟
ولا هو كان كدة من الأول، وأنا اللي كنت عامية بحبه؟
♤♡♤♡♤ باك
ابراهيم ، افتكرتى، وسابها ، وخرج من الشقه .
عايدة :: لنفسها ، لاء انا لازم .....يتبع
رواية هشهش الفصل الثاني عشر 12 - بقلم ميادة يوسف
تعالوا يا ولاد اقعدوا يابنات هكمل لكم الحكاية صلوا على خير الأنام نبينا محمد مسك الختام
بقى ياولاد رضا
عند رضا ومنيرة
رضا
بعد ما اتكلم مع اخوه فتحي في التليفون اتفق يتقابلوا سوا في مكان بعيد
في شقه بتعت فتحي في المدن الجديدة باليل والجو هادي
فتحى
فتح الباب ادخل يارضا تعالى البيت نور
رضا
انت جايبنا هنا ليه قلقتني ليه البعد ده كله
فتحى
تعالى مش عايز حد يسمعنا الموضوع خطير جدا
رضا
ياخبر احكى ايه واوعى تقولى نهرب سلاح البر التانى
فتحى
لاء انا فى ورطه كبيرة انا ماضى شيكات بمبلغ كبير وقدامى سنه لو مش سدتهم هموت
رضا
انا اعرف اللى بيمضي شيكات بيدخل السجن مش بيموت انت عملت ايه بالظبط
فتحى
عندنا بالبلد فيه مقبرة كبيرة تحت دار نسيبى ابو مراتى وهو مايعرفش بس ابنه عرف مع الوقت لما مرتى غضبت قالت لاخوها مرة غبيه نعمل ايه فى النسوان ناقصات عقل بقى المهم بعد موت ابوها وكانت اتصالحنا ورجعت بيتها اخوها جانى واتفقنا نطلع اللى فى المقبرة وحاولنا كتير بس البعده شموا خبر ونطوا فى المصلحه وقالوا فيها لانخفيها والحال ماشى زين بس انت عارف انا فى حاجات مش اعرفها زيك
رضا
برضوا انا داخلى ايه بالموضوع
فتحى
انت هتساعدني نطلع الكنز ولك نصيبك ٢مليون على الاقل ونقب على وش الدنيا بقى
رضا
قصدك ايه اسرق عيل واجيب الشيخ اللى هيفتح المقبرة
فتحى
بالظبط كده الشيخ الأكيد عندك وانت عرفهم مين هما مش اى حد والعيل مصر ملانه عيال ولازم يكون غريب
رضا
قام وفزع فيه وزعق معه تانى نرجع للحرام تانى وخطف الصغار مش كفايه انا نفسي فى ضفر عيل ومش طايل اروح اسرق ورده صغيره من حضن امها وابوها واقتلها علشان ايه فوق
فتحى
فوق انت انت اكيد عايز فلوس علشان تتعالج البت ناديه شافتك فى المركز الطبى وبتقول ده دكتور غالى قوى وانت هتجيب من فين اديك قولت ياحلال اهو خدت مرتك ولامؤاخذة مشغل مرتك فى بيوت الناس وبتمسح سلالم العمارة
رضا
اتصدم من كلام اخوه وتأثر بيه جامد قعد على ركبه والدموع بعنيه احساسه بالعجز والتقصير بس افتكر حمل منيرة رفع عينه لاخوه وقاله بصوت مهزوم العيل عندى
فتحى
استغرب رضا كان متوقع انه هيرفض ويغلبه معه بس رضا كان رده اسرع
فتحى
اتفقنا قريب نسافر البلد
بعد ساعتين
روح عند منيرة البيت دخل لاقها مرميه فى الأرض اتخض عليها وجرى عليها يشوف مالها فيها ايه
[في عيادة الدكتورة – بعد ما فاقت منيرة]
رضا
يا دكتورة هي كويسة مالها بتقولى كانت مرمية على الأرض
الدكتورة
اهدى يا أستاذ رضا الحمد لله حالتها مستقرة دلوقتي لكن محتاجة ترتاح واللى حصل ده نتيجة صدمة أو إرهاق شديد
منيرة
أنا كويسة يا رضا معلش خوفتك
رضا
خوفتينى انتى روحى يا منيرة أنا كنت بموت وأنا شايفك على الأرض
الدكتورة
في حاجة تانية لازم تعرفها منيرة حامل
رضا
حامل منيرة بجد أنا أنا هبقى أب
منيرة
إنت مش زعلان مش مستغرب
رضا
ليه أزعل دا الحلم اللى طول عمرى بستناه كنت فاكر إنى اتحرمت ربنا كريم
منيرة
طب نروح
[في البيت – بعد ساعات]
منيرة قاعدة على الكنبة ووشها حزين ورضا بيحضر لها حاجة تشربها
رضا
خدي اشربى ده عشان نفسك لازم تهتمى بنفسك دلوقتى أكتر من أى وقت
منيرة
رضا أنا عايزة أقولك حاجة
رضا
قولى يا منيرة أنا جنبك
منيرة
أنا أناااا ده مش منك
رضا
مش منك يعنى إيه منيرة انتى بتقولى إيه
منيرة
افتكر الليلة اللى رجعت فيها من عند أمى كنت تعبانة وخدت عصير صحيت بعدها حاسة إنى مش أنا جسمى كان واجعني ومش فاكرة حاجة بس متأكدة إنى اتخدرت و و
رضا
يا منيرة ليه ماقولتيش من الأول ليه سكتى
منيرة
خفت خفت متصدقنيش خفت تقول إن أنا السبب خفت أضيعك زى ما ضاع منى الأمان
رضا
أنا مش هضيعك اللى عمل فيك كده لازم يتكشف هنوصل له والله ما هسيبه
منيرة
أنا مش عايزة أجيب العيل ده يا رضا مش قادرة
وبتتهرب فى الكلام مش عايزه تعترف باللى ابراهيم عمله ومستغربه برود رضا
رضا
القرار قرارك بس اعرفي إنى معاكى ومش هسيبك واللى آذاكى مش هيتهنى
منيرة
ياترى يارضا انت هادى كدة ليه وبقيت حنين انا خايفه قوى
عند نورا وعماد
عماد
نورا بتلمي هدومك ليه احنا اتفقنا هنقعد هنا شوية تريحي أعصابك وتفكرى بهدوء
نورا
خلاص يا عماد فكـرت كفاية وعرفت إن مافيش حاجة اسمها راحة في الخيانة
عماد
يا نورا أنا ماخنتكيش أنا اتجوزتها عشان ولاد أخويا كانوا امانة اخوى لي وانتي بنفسك سمعتي منه الكلام وهو فى ايامه الاخيرة فى المستشفى وأنا ماقدرتش أسيبهم بس بحبك إنتي والله العظيم بحبك إنتي
نورا
بتحبني بتحبني وتتجوز غيري طب ليه ماقلتش ليه معرفتنيش ليه خليتني أعيش وأنا فاكرة إنك ليا لوحدى
عماد
عشان كنت خايف آه جبان ومعنديش مبررات بس خفت أخسرك خفت تسيبيني خفت تشوفي إن اللي عملته خيانة مش واجب خفت من نظرتك ماقدرت أرفض توسل امى وابوى واشوفهم وهم بيترجونى احافظ على ولاد اخوى ده مش جواز زى ماانتى فاهمه ده واجب وفرض طوق اتحط فى رقبتى وضاغط عليا
نورا
نظرتي انت كاسر قلبي يا عماد مش بس نظرتي كسرت حاجة جوايا كنت فاكراك ضهر طلعت طعنة
عماد
أنا غلطت بس ماحبتش غيرك والله نورا ماحبتش ولا يوم غيرك ولا هحب
نورا
عارف أكتر حاجة موجعاني إنك ماخترتنيش ولا حتى احترمتني خلتني آخر من يعلم بس دلوقتي بقيت أول من يمشي
عماد
وعيالك ولادنا
نورا
راجعين معايا يمكن لما نغيب تفكر كويس مين خسرت
سكتت ثواني وبصت له وكأنها بتودعه في صمت وعيونها فيها ألف سؤال وألف دمعة بس مش بتنزل
نورا
أنا سيبته آه بس قلبي سايبه وراه نفسي أشوف هيعمل إيه هل هيجري ورايا ولا هيقعد مكانه مكسور
عماد
خسرتك بإيدي
يا خسارتي الكبيرة بس هصلح غلطتي.
بعد خمس شهور.
رضا بيحاول مع منيرة بشتى الطرق يعرف مين اللي اغتصبها. أوقات يكون هادي، وأوقات يكون عصبي. ومنيرة مستحملة كل ردود أفعاله، ورافضة الاعتراف.
نورا: عماد كل يوم يروح لها بيت بابها. لحد ما في يوم....
أما بقى ليلى والمجهول. فاكرين لما كان قاعد على مكتبه وجاله رسالة منها. وهي كانت عاملة له مصيدة يعني.
عند ليلى.
ليلى جالها اتصال.
ليلى: الو. بدلع افندم. عايز إيه؟
محمود: واحد بيكلم حبيبته. عايز إيه يعني؟ نتقابل النهاردة. عايزين نحدد ميعاد الجواز. أظن عرفتي كل حاجة عني. وقابليني على وضعي. ولا....
ليلى: ولا إيه؟ انت رجعت لي الدنيا تاني. بعد ما كنت نسيت. الفرح. والسعادة. بس مش قلت لي. انت أول رسالة بعتها. كنت فين وشوفتني إزاي؟
محمود: شوفتك إزاي؟ طب تدفعي كام؟ وأقولك هههه.
ليلى: قول. وهعمل لك لايكات. وعلى الفيديوهات بتاعتك كتير.
محمود: نعم. ليه شايفاني أهبل أنا؟ لا يا جميل. أنا أعرف آخد حقي منك كويس قوي. وبقى يصفر ويدندن موسيقى بصوته.
ليلى: تمام. هشهشش اسكت بقى هههه. تقدر تجيب طنط وتيجي بكرة العصر ينفع؟ وأنا هقول لماما كل حاجة.
محمود: قام نط من على الكرسي. يادين النبي. كنت عارف. واللي عايزك تعرفيه. إني بحبك وبموت فيكي بجنون. وعايز آجي أخطفك دلوقتي.
ليلى: طب. قولي. شفتني إزاي؟
محمود: بقى يا حبيبي. يوم ما كنتي بتجهزي العيادة. وبتوضبي فيها. أنا كنت جاي أعمل جلسة علاج لمامتك. رنيت الجرس وفتحت لي إسراء اختك. ودخلت الصالون.
فلاش باك.
إسراء: دكتور محمود. اتفضل. هنا ماما بتصلي العشا. وهتيجي لحضرتك. ولا تحب الجلسة تكون جوه؟
محمود: أي مكان. مش هتفرق كتير.
إسراء: طب تحب تشرب إيه؟
محمود: مشروبي المفضل. ولوسمحتي ممكن تهدّي النور. أو تطفيه خالص. لحد الحاجة ما تيجي. اعتبرني مش موجود.
إسراء: حاضر. وطفت النور. وخرجت برة.
محمود: وهو قاعد. ومرجع راسه لورا. خرجت ليلى من أوضتها تحضر مشروب لها بالمطبخ. وكانت لابسة إسدال. أول لما شافها. قام وقف. (صوت داخلي) معقول ليلى رجعت.
دخلت عليه إسراء. اتفضل المشروب. معلش ثواني وماما جايه.
محمود: تسلم الأيادي. هي ليلى اختك رجعت مصر؟
إسراء: آه. رجعت مطلقة وجوزها ....... وحكت له الحكاية على السريع. معلش ادخل للولاد عن إذنك.
محمود: لسه هنقعد.
خرجت ليلى من أوضتها ولابسة لبس بيتي مريح. كاش مايوه ستان لونه أزرق. ياخد العقل. وشكلها الجميل المغري وووو.
باك.
ليلى: آه يا سافل. هشهشش. وهي بتضحك. طب يا إسراء مش قالت لي إنك موجود برة يعني!!
محمود: أحسن. خيراً عملت. علشان أشوف اللي شوفته هههه.
انتِ بقى. عرفتي توصلي إن أنا اللي ببعت الرسايل إزاي؟
ليلى: تدفع كام هههههه.
عند عايدة وإبراهيم.
عايدة وإبراهيم. داخلين العمارة. ورايحين يركبوا الأسانسير. جت منيرة تركب معاهم. شافها إبراهيم. وقف مبلّم. وكان بيبص على بطنها.
إبراهيم: إيه يا منيرة؟ أخبارك إيه؟ وأخبار الحمل؟ الحركة تمام؟
منيرة: بقرف. الحمد لله. على كل حال.
عايدة: انتي في الكام؟ دلوقتي؟
منيرة: السابع.
عايدة: زي أنا في السابع. برضوا. صدفة صح.
منيرة: موضوع حملك ده. طلع مفاجأة كبيرة.
عايدة: ربنا لما يريد. على العموم. أنا بقالي كام شهر مش هنا. وإبراهيم كان بره مصر. في دبي. هيفتح مشروع هناك. ولما عرف إني حامل جه. وهنسيب العمارة خالص. ولما أولد هروح له دبي.
إبراهيم: احم احم. الأسانسير وصل. اركبوا. وركبوا التلاتة. وإبراهيم كان واقف بالنص بينهم. ومرة واحدة الأسانسير عطل. وحصل هزة بيه. وغصب عنه إيده جت على بطن منيرة. وحس حركة الجنين.
إبراهيم: حاجة حصلت له. كأن صاعق كهربائي صدمه. عروقه انتفضت وحس إحساس غريب عليه.
رواية هشهش الفصل الثالث عشر 13 - بقلم ميادة يوسف
نورا كانت زعلانه عند بيت أبوها بقالها شهور.
وعماد كان هيتجنن.
وفي يوم وهى قاعدة بتشرب شاي...
جرس الباب رن.
نورا: فتحت الباب، أنت، اتفضل. الولاد في النادي، خمس دقايق وييجوا.
عماد: عارف، أنا اتصلت عليهم وقالوا على وصول، بس أنا جاي ليكي انتي. اتفضلي الورقة دي.
نورا: إيه دي؟ ورقة إيه؟
عماد: طلاق.
نورا سمعت الخبر، وقعت من طولها. أغمي عليها.
عماد: جرى عليها، وبقى يفوق فيها. نورا حبيبتي قومي، فوقي يانورا. يا طنط برفان ولا بصلة أي حاجة. نورا أغمي عليها.
أم نورا: يالهوووي حبيبتي يابنتي. أنت عملت فيها إيه؟ أنت منك لله. سيب البت واخدها فين؟
عماد: واخدها المستشفى، وسعي كده.
وبعد ساعة، كان عماد وصل المستشفى. وتم إسعاف نورا. عماد قاعد جنب السرير وماسك إيدها، بيبوسها.
عماد: خضتيني عليكي، إيه لسه بتشوفي بحبك قد إيه؟ دانتي عشرة عمري، وأم أولادي.
نورا: أومال طلقتني ليه؟ إزاي هونت عليك تعمل كدة فيا؟ يعني تخونى، وتتجوز عليا، وتيجي جايب ورقة الطلاق بنفسك.
عماد: هشششش. وحط إيده على بوقها. طلاق مين؟ أنا طلقت إيمان، أرملة أخويا. ولعلمك، من وقت ما اتجوزتها، ما عملتهاش زوجة أصلاً، ولا يوم واحد. حتى أخويا دايماً كان قدامي. إزاي؟ أنا بعد محاولات، وزعل مع أبويا وأمي، روحت لهم.
***
بيت العيلة – أوضة الصالون القديمة
عماد واقف قدام أبوه وأمه، صوته مبحوح من كتر القهر، وعينيه مليانة وجع.
عماد: (بعصبية وكسرة في صوته) يعني عشان أستر مرات أخويا الله يرحمه، أرمي مراتي في الشارع؟ يعني أحافظ على ولاد أخويا، وأخسر عيالي؟ فين العدل؟ فين العقل؟ فين الرحمة؟ أنا مراتي اتبهدلت نفسياً، وبنتي بتعيط كل ليلة، بتسألني "ماما راحت فين؟" وأنا ساكت!
أمه: (بحزن ومحاولة تهدئة) بس يا ابني دي أمانة، وولاد أخوك مالهمش غيرك.
عماد: (بيضرب إيده على الترابيزة) أيوه، وأنا مش ناكر، أنا مسؤول عنهم، وهافضل مسؤول، بس مش على حساب بيتي! أنا مراتي نورا حبيبتي، عشرة عمري، شالتني في عز تعبي، ووقفت جنبي لما الكل بعد. أنا ظلمتها، وقهرتها، وسيبتها لوحدها، بس ده مش هيتكرر.
أبوه: (متنهد) طيب يا عماد، بتفكر في إيه؟
عماد: أنا طلقت إيمان، ومافي يوم عملتها زوجة، من ساعة ما كتبت الكتاب وأنا عايش بغصة. والله يا أبويا، ما بيني وبينها حصل حاجة، حتى هي عارفة كده، وأنا شرحتلها. قلت لها بالحرف: "أنا هفضل مسؤول عنك كأرملة أخويا، ولو احتجتي حاجة أنا موجود، بس مش هقدر أظلم نفسي ولا نورا أكتر من كده".
أمه: (بدموع في عينها) طب وولادها؟
عماد: (بهدوء وإصرار) ولادها زي ولادي، في رقبتي، ومعايا، وهي تيجي تشوفهم وقت ما تحب، الباب مفتوح ليها، ولو اتقدم لها راجل وهى وافقت حقها هي لسه صغيرة، لكن أنا لازم أرجع مراتي، وأضم عيالي وأمهم تاني. دي كانت غلطة، ودفعت تمنها، ومش هسكت لحد ما أصلحها.
***
نرجع للمستشفى.
نورا دموعها نازلة وهي بتسمع الكلام، وعماد لسه ماسك إيدها.
نورا: (بصوت واطي) يعني أنت ما...؟!
عماد: لا يا حبيبتي، ولا يوم. كانت ورقة بس، وأنا رجعتلك بيها مطلقة، عشان تبقي عارفة إنك دايماً الأولى، والوحيدة، واللي بيني وبينك حب ماينتهيش.
نورا: (بشهقة خفيفة) بس أنا اتكسرت... اتوجعت أوي...
عماد: (بيبوس إيدها) وأنا جاي ألم كل وجعك، ونبدأ من جديد، انتي وعيالي ودنيتي، وحياتي اللي من غيرك مالهاش معنى.
نورا: (بدموع الأمل) طيب يا عماد، قدامنا شرط.
عماد: (مستعد) أي شرط!
نورا: كل اللي بينا يبقى بصراحة، لا تاني أسرار، ولا قرارات لوحدك... إحنا شراكة مش ضيوف في حياة بعض.
عماد: (مبتسم وعينيه بتلمع) اتفقنا... من النهارده، إحنا مع بعض، قلب واحد، وبيت واحد، وعيلة محدش يفرقها تاني.
***
في الاسانسير.
كان معطل وبداخله، إبراهيم ومنيرة وعايدة. وإبراهيم بالغلط إيده جت على بطن منيرة، وحس أحاسيس غريبة عليه. فضل واقف، مش عارف يعمل إيه.
عايدة: بتصرخ، الحقونا، ياناس، إحنا هنا في الاسانسير، حد سمعنا. ودخلت في حالة هستيريا.
إبراهيم: انتبه لها. عايدة، فوقي، هشششش، اهدى الوضع هيبقى تمام، بطلي صريخ، اعملي حساب للي في بطنك، ما هي منيرة، واقفة قدامك ساكتة أهي، وحامل زيك، بطلي، غلط عليكوا، هشششش.
عايدة: مش عايزة أموت، لا مش عايزة أموت، الحقونا. وبدأ صوتها يختفي. وأغمي عليها.
بعد وقت بسيط، كان رضا انتبه، لوجودهم داخل الاسانسير، وقدر يصلحه.
إبراهيم: شال عايدة، ودخلها الشقة، وطلب دكتور لها، وبدأ يفوق فيها.
الباب بيخبط.
إبراهيم: فتح الباب، اتفضل يادكتور. شكراً لك يا رضا، تعبتك معايا.
رضا: تعبك راحة يا أستاذ إبراهيم، ربنا يطمنك عليها.
إبراهيم: رضا، هات حد، يصلح الاسانسير، مش تنسى، كده غلط ممكن يحصل حاجة أكبر لا قدر الله.
الدكتور: معلش، هي الحالة فين؟
إبراهيم: يووووه، جوه، اتفضل أسف، الكلام خدنا من هنا.
وبعد وقت بسيط، خرج الدكتور وإبراهيم من الأوضة.
إبراهيم: خير يادكتور، إيه الوضع، وفيه خطر على الجنين؟
الدكتور: جنين؟ جنين إيه؟
إبراهيم: عايدة، حامل في الشهر السابع.
الدكتور: لأ المدام، جالها حالة انتروبى، فوبيا الأماكن المغلقة، بتحصل، وده العلاج، ومافيش حمل، أنا كشفت عليها كويس.
إبراهيم: اتصدم من كلام الدكتور. اتفضل الحساب، وشكراً لحضرتك. ودخل لعايدة. كانت نايمة على السرير، وعيونها كلها دموع، وبتبكي.
إبراهيم: حمدلله على السلامة، الدكتور طمني عليكي، بس قال حاجة تانية، هي بطنك راحت فين؟
عايدة: بدموع، قامت تتعدل من السرير. أنا هقولك كل حاجة، بس اعرف أنا عملت كده عشان بحبك، وعايزك جنبي على طول. أنا...
إبراهيم: عايدة، ما أنكرش إنك كنتي سبب كبير في تغيير حياتي، وليكي الفضل بعد ربنا في اللي وصلت له بتعبي وعملي ومجهودي. كنتي صاحبة الفلوس، والمعارف، ووجودك وفر عليا تعب سنين، بس إحنا غلط، وكل واحد دفع تمن اللي أخده. من غير ما تحكي أي حاجة، الكلام ملوش لازمة، ولازم نصلح الغلط، وحقوقك محفوظة في كل شيء، والمحامي والمحاسب موجود، لازم نبدأ من جديد على نضيف كده. إنتي طالق.
عايدة: ركعت تحت رجله، وهي بتبكي. لأ يا إبراهيم أنا بحبك، ومحتاجاك جنبي. أو إوعى تسيبني. أنا...
إبراهيم: مابقاش ينفع خلاص. أنا ماشي وهبقى آجي آخد حاجتي بعدين.
وخرج من البيت، وكأنه رمى جبل هموم من على قلبه. وكان عنده شعور مختلط بالفرح والندم. وهو خارج شاف منيرة قاعدة على باب العمارة. راح ناحيتها ووقف قدامها ومش قادر يتكلم. بص عليها ومشي.
***
عند رضا ومنيرة.
رضا: منيرة، خليكي قاعدة هنا، هاروح للمهندس، الدكتورة ليلى عمالة تزعق، كان المفروض يجي من يومين، يصلح المخروب ده، مش هتأخر ولو لقيته فاضي هاجيبه معايا. يالا.
منيرة: ماشي. وقعدت على الكرسي في مدخل العمارة، ودموعها نزلت. افتكرت، اللي حصل لها، وطريقة رضا اللي مش مفهومة. أوقات حنين زي ما يكون قبل الوضع، وأوقات بيكون نار وجحيم اتفتح عليها. وبين أبو أولادها اللي مش قادرة تعترف وتقول عليه. وبكت وبقت تدعي ربنا يحل لها مشكلتها.
بعد ساعتين، جه رضا، ومعاه المهندس.
رضا: منيرة، قومي روحي جوه. أنت بتعيطي ولا إيه؟
منيرة: مسحت دموعها. أبداً، أنا داخلة جوه.
المهندس: يالا يا عم رضا، الظاهر سهرتنا للصبح هنا، تعالى نطلع فوق نشوف العطل.
طلع رضا والمهندس، على السطح يشوفوا العطل. وبعد وقت.
المهندس: هجيب الاسانسير وأجربه أشوف الدنيا فيها إيه، ولو عطل تشد دي، وترفع دي، فهمت يا عم رضا؟
رضا: اتلخبط. طب دي أشدها ودي أرفعها؟ طب أقولك انزل أنا بيه، وأنت تشد وترفع.
المهندس: ماشي. وركب رضا الاسانسير. وأثناء الاختبار لعمل الاسانسير، حصل عطل أكبر واختل توازن الاسانسير ووقع برضا.
منيرة: قاعدة، سمعت صوت خبطة جامدة، خرجت جري، لاقت المهندس نازل على السلم والناس متجمعة. اسعوا كده، أوعوا هاتوا إسعاف.
ليلى: جرى إيه، فيه حد جوه؟
المهندس: رضا جوه الاسانسير.
منيرة: يالهوووي، رضا جرى له إيه، جوزي، رضاااا.
بعد وقت كانت فرقة الإسعاف وصلت. بس للأسف رضا كان جثة هامدة.
***
بعد يومين.
إبراهيم رجع البيت، كان جاي ياخد حاجته، وجاي يودع منيرة للمرة الأخيرة. وكان ده اللي جواه. دخل العمارة، اتفاجأ بالعزا. مين اللي مات فيه إيه بالظبط؟
فتحي: أخويا رضا الله يرحمه. الاسانسير وقع بيه.
إبراهيم: شعور مختلط. الله يرحمه. طب منيرة فين أعزيها؟
فتحي: الدكتورة ليلى أخدتها عندها. مركبة لها محاليل، أصلها تعبت، والخوف من الزعل تولد مش عارف والله.
إبراهيم: سمع كده، كان واخد السلم في خطوتين. دخل العيادة عند دكتورة ليلى. فين منيرة؟ هي كويسة؟
ليلى: بخير، جوه، بس يمكن تولد قيصري. بصراحة وضع الأجنة صعب شوية.
إبراهيم: أجنة؟ ليه هما توأم؟
ليلى: آه. تصدق. وبنظرة كلها لوم وعتاب، فهمها إبراهيم كويس.
إبراهيم: ممكن أدخل لها؟
ليلى: ممكن.
***
عند منيرة.
كانت نايمة على السرير في العيادة عند ليلى، ودموعها نازلة، وحالتها كلها حزن. افتكرت رضا قبل ما يموت بيومين.
رضا كان واقف بيسرح قدام المراية وبيتنهد.
منيرة: امسك الشاي أهو، مالك زعلان ليه، شكلك متغير؟
رضا: يعني عاجبك الحال اللي إحنا فيه؟ اعترفي مين أبو العيال دي؟ مين اللي خدرك، وضحك عليكي؟ واحد غيري كان قتلِك، وخلص عليكي، بس أنا عارفك كويس، وعارف أصلك، ومتأكد من طهرك، انطقي، وأنا أجيب لك حقك لحد عندك. ولف لها ومسكها من دراعها. ولا حبيته؟ غواكي؟ عشقتيه؟ ردي عليا، أنا بموت كل ثانية ألف مرة. انطقي.
منيرة: طب ما تطلقني وتخلص. ولا أقولك لما أولد على خير، اكتم نفسي وخلص عليا وقول ماتت حمى نفاس، بس ابقى ربي العيال يا رضا. أنت عارف إنك عمرك ما هتخلف. سامحني، أنا عرفت إنه حتى طفل الأنابيب مش هينفع لأن حيواناتك المنوية دي ميتة، اللي هي بيجي منها العيال. اعتبرهم تبني واكسب فيهم ثواب. وميلت (تبوس إيده) أبوس إيدك، طب أبوس رجلك.
رضا: ساب لها الأوضة وخرج. وفضلت تبكي على الأرض.
باك.
منيرة (صوت داخلي): كنت حاسة بالموت، ولو عملت إيه عذراك. أنا اللي جنيت عليك. الله يرحمك.
وبكت بصوت عالي. في الوقت ده دخل عليها إبراهيم.
إبراهيم: منيرة، منيرة، البقاء لله، هدي نفسك صحتك.
منيرة: انتبهت للصوت. أنت؟ إيه جابك، جاي ليه، وعايز مني إيه؟ وحطت إيدها على بطنها؟
إبراهيم: جاي ليه؟ ده سؤال تسأليه لي برضه؟ أنتِ عارفة إنتي إيه بالنسبالي، وكمان إنتي أم ابني اللي في بطنك.
منيرة: ولسه، فاكر؟ أنت المجرم اللي عمل كل ده. أنا جيت لك واترجيتك، بس أنت كنت جبان، ندل وخسيس، واللي في بطني خسارة فيك. روح لمراتك التانية، أهي هتجيب لك العيل اللي يشيل اسمك، وتتباهى بيه. ابعد عني وسيبني في حالي الله يسامحك.
إبراهيم: قرب منها، وشد الكرسي جنب السرير. امشي، أنا طلقت عايدة، امبارح. أيوه طلقتها، وكل حاجة بيني وبينها خلاص مالهاش وجود. أنا أول لما عرفت إنك هنا تعبانة، مش تعرفي خدت السلم في خطوتين. خوفت عليكي جداً. منيرة يمكن اللي حصل ده عشان نكون لبعض، وابننا يكون وسطنا. فكري كده. يعني جوزك يموت، وأنا أطلق عايدة، وأرجع مصر اليومين دول، مش دي حاجة ربنا مرتبها؟ تعالي ننسى اللي فات ونبدأ حياة جديدة بعيدة عن هنا.
منيرة: شاورت له، بأيدها. اخرج بره، جاي تداوي حرام بجريمة؟ بقى جوزي لسه ميتله يومين، وعايزني أفكر في الجواز؟ للدرجة دي أنت أناني؟
إبراهيم: إنتي ناسيه، إنتي كنتي بتترجيني اتجوزك. فاكرة دلوقتي بتقولي عليا أناني.
منيرة: آه أناني. أنا مش كنت عايزة رضا يشيل عيل مش من صلبه، وأنت أبوه عايش وموجود. كنت خايفة من ربنا والفضيحة. بس رضا طلع أرجَل منك بكتير. اخرج برة. ودخلت في دور هستيريا وزعيق. بره بره.
دخلت ليلى عليها.
ليلى: لو سمحت يا إبراهيم، اخرج بره، وكل وقت وله كلام بتاعه، مش ينفع نفتح أي مواضيع دلوقتي. بعدين، اهدى يا منيرة إنتي حامل في تؤام. كده هضطر أكلم الدكتورة، وهتولدي قبل ميعادك. ريحي نفسك، واسترخي. هشهشششش.
إبراهيم: واقف مذهول مش مصدق. تؤام.
***
بعد مرور شهر.
ليلى: أنا عايزة أعرف إيه لازمتها؟ هو أنا لسه صغيرة؟ ميكب أرتست، وفوتوسيشن، وبالونات؟ إيه الجو ده؟ ده للعيال الصغيرة.
إسراء: نعم، كبرتي إيه ده إن شاء الله؟ وبعدين الدنيا ماشية كده، اليومين دول، ودي حاجات بتبقى حلوة ولها ذكرى جميلة.
ليلى: ذكرى؟ ياسيتي هناخد زمننا وزمن غيرنا!!!
إسراء: اقعدي يا منيرة ريحي نفسك، انتي على وش ولادة.
منيرة: أنا عملت إيه بس، أنا بمشي رجلي، بتحرك الحركة حلوة، وبعدين لو مش هخدم حضرتك يادكتورة هخدم مين؟
ليلى: ماشاء الله طالعة قمر، وحلوة، إيه الحلاوة دي؟
منيرة: بجد؟ يعني حلوة، ولا باين عليا السن؟
محمود: من على الباب. فشر سن إيه ده، لاء إنتي مش عارفة قيمة نفسك. وقرب منها. إيه الجمال ده، بجد الصرف باين. هههههههه.
ليلى: بجد؟ طب اخرج بره يالا.
محمود: ده الفرست لوك يا عروسة، يالا عشان كتب الكتاب.
ليلى: هي مامتك مش جت معاك ولا إيه؟
محمود: (متوتر) لاء إنتي عارفة، إنها مش بتتحرك، عندها شلل أطفال. وقاعدة حالياً على كرسي متحرك، مش ينفع.
ليلى: ولا معترضة عليا، وعايزة تجوزك واحدة تانية؟
محمود: (بيلطف الجو) طب ده وقته؟ طب بعد شهر العسل يا جميل، حتى يكون مقبول الخناق. إيدك المأذون برة.
بعد وقت.
بارك الله لكما وبارك عليكما، ألف مبروك بالرفاء والبنين.
بعد قليل.
بعد كتب الكتاب – أمام قاعة الزفاف.
منيرة واقفة جنب ليلى، لابسة فستان بسيط وأنيق، وجهها هادي لكن جوه نار. إبراهيم داخل فجأة على المكان، شكله مهزوم وتعبان، ماسك وردة وعلبة صغيرة. الكل بيبص له باستغراب.
إبراهيم: (بصوت واطي وهو يقرب منها) منيرة... والنبي اسمعيلي دقايق، بس دقايق.
منيرة: (من غير ما تبصله) ده مش وقتك يا إبراهيم... إحنا في فرح، ومش عايزة أعمل مشاكل.
إبراهيم: (بإلحاح) مش هعمل مشاكل، والله العظيم... بس كفاية جفاء. أنا جاي أقولك إن قلبي لسه واقف عندك، وإن التوأم دول لسه بيجمعونا، و...
منيرة: (بصوت مهزوز لكن ثابت) العيال مالهمش ذنب، وأنا مش هنكر إنك أبوهم، بس بيننا إحنا... حصل كسر، وأنا مش بنسى بسهولة.
إبراهيم: (يقطعها) بس ينفع نصلحه... ينفع نبدأ من جديد، أنا اتعلمت الدرس، وكل يوم بعدك كان عقاب. أنا مش هسيبك، ومش هزهق من المحاولة.
منيرة: (بتبتسم بس بعينها دموع) إنت اتأخرت يا إبراهيم، وجيت بعد ما خلاص اتعلمت أعيش لوحدي. أنا بقيت أم، ومسؤولة عن أرواح، ومش هعرضهم للذل والإهانة اللي أنا شفتهم منك.
إبراهيم: (بحنين وإصرار) أنا هفضل وراك، حتى لو فضلتِ تصديني. أنا مش جاي أضغط، أنا جاي أقول إني لسه هنا، ودايماً هفضل هنا. ولما قلبك يلين، هتلاقيني مستني.
(لحظة صمت... منيرة بتبص له، وبعدين تلمح ليلى بتناديها من بعيد)
منيرة: (بهدوء) الفرح بدأ... ياريت تخرج قبل ما حد يشوفنا.
إبراهيم: (بابتسامة فيها حزن) ماشي... بس افتكري دايمًا، إن فيه حد هنا... قلبه لسه بيناديك.
(يخرج إبراهيم بهدوء... منيرة وهي تاخد نفس طويل، وتحط إيدها على بطنها كأنها بتحضن ولادها جوه، وبعدين تمشي. وتقول لنفسها)
هشهشششش، إنتي قدها افرحي شوية، اللي جاي أحلى أكيد أحلى.