«بمول كبير راقي جدا كان هؤلاء الخمسه يتجولون بين المحلات هنا وهناك ولا تخلو هذه الجوله من مرحهم وضحكاتهم التي ملأت المكان ولفتت انظار البعض لهم بشكلهم المبهج» “مريم” بضيق انتو ظالمين وبتوع مصلحتكم انا لسه مجبتش حاجه وانتو جيبتو وتقولو تعبتو طبعًا مانتو خلصتو “ليلي” بارهاق وهي تجلس ع إحدى الطاولات يا بت الناس الله يعمر بيت أهلك.. احنا مش بنختار معاكي من الصبح ومش عاجباكي حاجة
“هادي” وهو يجلس بجوارها بارهاق أيضاً قائلاً بصي ي مريم روحي مع نفسك اختاري أي حاجة.. أنا تعبت والله وحيلي اتهد يا ولية “مريم” بغيظ بقي كده ي هادي.. طيب والله لقول.. عارفين هادي يا جماعة.. آآآآآآآآآآآآآآآا «قبل أن تكمل حديثها وضع هادي يده ع فمها وهو ينظر لأصدقائه بتوتر وقلق» “محمود” بفصول سيبيها يااه.. قولي ي مريم هو إحنا بينا أسرار “مريم” بخبث تعالي ي محمود اختار معايا هدومي وأقولك “هادي” بغيظ بتستنفعي على قفايا
“حسن” بجمود طيب نخلص بقى من موال كل عيد ده بتاع هدوم مريم.. اللي محسساني وهي بتختار كأنها بتختار هدوم تلبسها السنة كلها.. وتعالوا نقعد نشرب حاجة ونحكي شوية.. وبعدين نروح نجيب هدوم مريم ونروح نلعب سكيب «أومأ له الجميع بنعم وجلس جميعهم حول الطاولة وقاموا بطلب بعض المشروبات لهم» “محمود” بفضول هاا ي هادي هتقول إنت مخبي إيه عننا.. ولا نقرر مريم نظر “هادي” لـ “مريم” بغيظ وأردف بهدوء قائلاً هقول.. أنا حضرت محاضراتي النهارده
“ليلي” بحزن مصطنع أخص عليك بتخون العهد “حسن” بهدوء طيب ما دي حاجة كويسة.. مخبي ليه بقى عننا.. خايف نحسدك يا أخويا “مريم” بخبث مهو اللي إنت متعرفهوش إنه حضر بطلب من لونار “محمود” بغمزة مرحة قول كده بقى “هادي” بغيظ من غير لف ودوران.. إحنا يدوب بقينا زمايل.. وطلعت عين أمي الله يرحمها عشان توافق بالوضع ده.. وكان شرطها أحضر “ليلي” بهدوء خلاص مدام إنت هتحضر محاضرات يبقى أنا كمان أحضر نظر “حسن” لـ “هادي” قائلاً بجدية
مش بقولك إن ليلي بتقلدك في الوحش والكويس “هادي” بنبرة مرحة وهو يوجه حديثه لـ “ليلي” شكراً على ثقتك الغالية دي يا بنتي “ليلي” من بين ضحكاتها قائلة لـ “حسن” قولي ي حسن أخبار الحاج سعيد معاكم إيه.. بقاله كام يوم قاعد عندكم وإنت على غير العادة مزاجك حلو “حسن” بهدوء أجاب لأنه مشغول شوية عننا المرة دي.. في عريس كويس متقدم لـ ملك وهو موافق.. فهادي معانا شوية
«نظر جميعهم سريعاً لـ “محمود” بحزن.. فهم على علم بأنه معجب بـ “ملك” شقيقة “حسن” ولكنه يخشي أن يخبر “حسن” بذلك.. فحين تحولت ملامح “محمود” للضيق» وأردف بنبرة غاضبة إنتو إزاي تجوزوها وهي صغيرة كده “حسن” بتنهيدة طويلة أنا فكرت زيك كده.. بس لما فكرت كويس لقيت إن العريس ده كويس ومناسب جداً ليها.. وعلى الأقل هترتاح من مشاكل بابا وضربها.. وهيخليها تكمل دراستها “محمود” بحزن شديد وهي موافقة “حسن” بهدوء
وافقت بس عشان خايفة من بابا.. بس هو شاب كويس “هادي” بجمود غلط ي حسن.. افرض مكنتش عايزاه أو بتحب حد تاني “حسن” بحدة بتحب إيه ي هادي.. أختي مش كده يا عم.. وبعدين أنا شايف إنه مناسب.. وتتعود عليه بقى في الخطوبة وهتتقبله.. هو شخص كويس أوي «لاحظت مريم حزن محمود الشديد.. فهي أول من أخبرها محمود بحبه لملك.. والآن تعلم أنه يتألم بما يسمعه» “مريم” بهدوء محمود تعال معايا اختار هدومي.. أنا مبثقش في ذوق حد غيرك “هادي” بغيظ
بقي دلوقتي مبتثقيش غير في ذوقه.. طيب تعالي قوليلي اختار معايا حاجة.. والله لأسيب عليكي ليلي «ضحك جميعهم بهدوء.. فحين لكمته ليلي بزراعه بغيظ.. ونهض حسن ليذهب كي يجلب بعض الأشياء لشقيقته ووالدته» “ليلي” بملل لسة ي حسن هاجي معاك بدل القعدة “هادي” بحزن مصطنع تسبوني وحيد يعني رد عليه “حسن” قائلاً طيب تعال معانا “هادي” بنفي تؤ تؤ.. أنا رجليا ورمت.. هستناكم هنا
«أومأ لهم الاثنين وذهب من أمامه.. فاخرج هو هاتفه وابتسم باتساع وهو يقوم بالاتصال بها.. وضع الهاتف على أذنه منتظراً ردها.. وقد زادت ابتسامته عندما آتاه ردها» “لونار” بهدوء ألو “هادي” بابتسامة واسعة إزيك ي لونار “لونار” بقلق مين معايا “هادي” بنبرة ثابتة هادي “لونار” بجد ده أنت جبت رقمي منين أجابها بنبرة مرحة اللي بت.. ليلي دي ندلة أوي.. هو ساندوتش شاورما وادتني الموبيل وقالتلي أرقام البنات كلها عندك
كتمت ابتسامتها وردت عليه بنبرة جامدة قائلة هي شبهك على فكرة.. ونفس تصرفاتك هادي بخبث إنتي كده بتغلطي فيا.. واخدة بالك “لونار” بجمود عايز إيه.. متصل بيا ليه “هادي” بغيظ إيه قلة الذوق دي.. في حاجة اسمها عامل إيه.. أخبارك إيه ابتسمت رغماً عنها.. ولكنها ردت عليه مجدداً بجمود قائلة لونار.. خير برضو.. عايز إيه أجابها بهدوء
هو مش إحنا بقينا زمايل.. فـ عادي يبقى رقمك عندي ورقمي عندك.. ده أولاً.. ثانياً.. أنا كنت حابب أقولك إني النهاردة حضرت محاضراتي كلها ابتسمت باتساع.. ولكنها أجابته بثبات قائلة طيب كويس.. وفهمت حاجة ” هادي” بغيظ بلااش الطريقة دي ي لونار.. أنا واحد بذاكر ليلة الامتحان.. ومكنتش بحضر ولا محاضرة.. وجبت جيد “لونار” بنبرة هادئة طيب بعد إذنك.. أنا هقفل عشان بذاكر رد عليها سريعاً قائلاً استنى طيب “لونار” بهدوء نعم “هادي” بتوتر
آآآ.. اتكلمي معايا شوية.. العيال سابوني وراحوا يشتروا باقي لبس العيد.. وأنا قاعد لوحدي “لونار” بجدية طيب مروحتش معاهم ليه أجابها بهدوء لا.. أنا معاهم بس أنا خلصت وقاعد في كافيه هنا مستنيهم.. انتي جبتي بقى لبس العيد ولا لسه ضحكت بهدوء وأجابته لا لسه “هادي” بفضول هو سؤالي فيه حاجة تضحك ولا إيه “لونار” بهدوء لا عادي.. بس أنا مكنتش متوقعة إنكم بتهتموا بالحاجات دي “هادي” بجدية
بصي.. هي مش هتفرق معانا حاجة.. وممكن كمان منلبسش الهدوم اللي بنجيبها يوم العيد.. بس إحنا من صغرنا بنحب نتشارك في التفاصيل دي سوا “لونار” بابتسامة رقيقة ربنا يخليكم لبعض “هادي” بتلقائية ويخليكي ليا أدرك ما تفوه به.. فأردف سريعاً قائلاً لينا.. ولا لأهلك يعني وكده «صمت الاثنين وكان التوتر يتملك من كلاهما.. إلا أنه قرر قطع هذا الصمت» قائلاً بهدوء إنتي رايحة الجامعة بكرة “لونار” بأيماء أجابت أيوه.. وانت
رد عليها قائلاً بلامبالاة أه.. أنا مبروحش في رمضان.. النهاردة جيت بس عشانك تجاهلت آخر حديثه وردت عليه مستفسرة طيب ومحاضراتك.. وتقريباً عندك سكشن كمان “هادي” بضيق بعد رمضان أبقى أعوض بقى و.. قاطعته قائلة بجمود طيب براحتك.. سلام “هادي” بنفاذ صبر حاضر ي لونار.. هصحى بدري وهروح الجامعة وأحضر محاضراتي وسكاشني.. وأصبح بوش الدكاترة تابع بنبرة مشاكسة وهشوفك طبعاً
وضعت يدها ع فمها لتمنع ضحكاتها.. ثم أجابته بنبرة جاهدت لتخرج جامدة لونار الله وأعلم.. هشوفك ولا لأ “هادي” بغيظ كمان الله وأعلم.. امم.. بقولك إيه.. روحي ذاكري.. أنا هقعد لوحدي أحسن.. المكالمة دي جاية عليا بخسارة «هنا صدح صوت ضحكاتها الرقيقة لتصل لأذنه.. فحين اتسعت ابتسامته هو.. وأخذت دقات قلبه تعلو.. فوضع يده ع فؤاده وهو سعيد من تلك المشاعر التي اجتاحته عندما استمع لضحكاتها» توقفت “لونار” عن الضحك وأردفت بخجل قائلة
أسفة.. بس إنت طريقتك ضحكتني “هادي” بتنهيدة طويلة لا أسفة إيه.. إنتي لو بس تعرفي بضحكتك دي عملتي إيه وحصلي إيه.. مش هتتأسفي توردت وجنتيها بخجل وردت عليه قائلة بهروب أنا لازم أقفل دلوقتي.. سلام “هادي” بضحكة هادئة ماشي.. اقفلي.. وهشوفك بكرة إن شاء الله
«لم تجيبه وأغلقت الهاتف سريعاً.. ليضحك هو بقوة.. ثم وضع يده ع الطاولة مستنداً برأسه عليها وهو يتذكر هذه المكالمة الأولى بينهم وكم كانت جميلة بالنسبة له.. ورغم معرفته بالكثير من الفتيات.. إلا أنه أول مرة يشعر بمثل تلك المشاعر معها هي» وبمنزل ليلي «وصلت بعد قليل إلى منزلهم.. دلفت للداخل من خلال مفتاحها الخاص.. فوجدت ابن زوجة أبيها يجلس أمام التلفاز ويقلب بالقنوات وهو يضع قدميه ع الطاولة أمامه»
تنهدت بضيق وتقدمت منه ووضعت الحقائب ع إحدى المقاعد وأردفت بجمود اومال الحرباية أمك وبابا فين اعتدل فجلسته وأجابها بابتسامة صفراء نزلوا يجيبوا شوية حاجات للبيت “ليلي” بحدة وانت مرزوع عندك ليه.. متتنيل تترزع في الصيدلية بتاعتك تحت لحد ما ييجوا “لؤي” بخبث إنتي مكنتيش في البيت.. فخليت الواد اللي شغال عندي يقف فيها.. وطلعت أرتاح شوية “ليلي” بحدة ردت عليه طيب اتنيل هز طولك وانزل.. ومتطلعش غير لما أمك وأبويا يجوا
أمسك بالكوب الموضوع أمامه ورد عليها ببرود قائلاً لؤي هشرب كوباية الشاي.. وهنزل «رمقته بغضب ودلفت للمطبخ.. أخرجت أنينة الماء من الثلاجة وتناولت إحدى الأكواب وسكبت بعض الماء لها وأخذت تتناولها بهدوء»
حتى جاء خلفها ذلك اللعين دون أن تنتبه.. وقف خلفها مباشرة مع ترك مسافة قليلة بينهم.. ثم مد يده وأخذ يلتمس يدها وزراعها بطريقة بشعة.. انتفض جسدها بخوف ورفض لما يفعله.. ولمعت عيناها بالدموع وهي تتذكر طفولتها ولمساته القذرة لها دون إرادته.. ولكنها كانت صغيرة غير قادرة ع التحدث أو الرفض.. ولكن الآن هي ليست تلك الصغيرة مسلوبة الإرادة.. إنما هي تلك الفتاة القاسية العنيدة
أخذت تذكر نفسها بذلك وهي تشعر بلمساته ع جسدها التي بدأ يتمادى فيها.. وسريعاً ما جذبت إحدى الأدوات الحادة الخاصة بالمطبخ واستدارت مبتعدة عنه.. بعد أن قامت بغرز نصل السكينة في يده “لؤي” بألم وهو ممسك بيده إنتي اتجننتي.. إيه اللي عملتيه ده كانت تنظر لجرحه بتشفٍ وشماتة.. ونمت ابتسامة نصر ع وجهها وأجابته ببرود قائلة ليلي عملت اللي هعمله تاني.. لو إيدك دي اتمدت عليا.. بس المرة الجاية هقطعها لك ي ابن ثريا
رمقها بغيظ ورد عليها قائلاً بحدة المرة الجاية إيدي هتتمد.. وإنتي مراتي.. ومش هتقدري تعملي حاجة اختفت ابتسامتها وردت عليه بغضب قائلة أنا مش هتجوزك.. عندي أموت أهون من إني أكون مع واحد قذر ومريض زيك رد عليها وهو يذهب للخارج بعد أن قام بغسل يده من الدماء.. قائلاً بهدوء شديد لؤي طالت ولا قصرت.. هتجوزك ي ليلي.. والأيام بينا ي بيبي
«ما إن ذهب من أمامها حتى هبطت دموعها بحزن وخوف من نبرته الواثقة.. ذهبت للخارج وأخذت حقائبها التي جلبتها معها من الخارج ودلفت لغرفتها وأغلقت الباب عليها جيداً.. ثم جلست ع الفراش وأمسكت بدميتها الصغيرة تحتضنها بقوة وشهقاتها تعلو بقوه.. رغم قوتها في الابتعاد عنه ومقاومتها.. إلا أنها عندما تذكرت لمساته ع جسدها.. ازداد انتفاضها وخوفها أكثر» بأحد الأماكن الخاصة بالسهرات الرمضانية
«كان مالك البحيري يجلس بصحبة فتاة ما ع إحدى الطاولات المنعزلة.. ثم جاء وجلس بجواره معتز صديقه وابن عمته الذي كان يريد الزواج من ندي» “معتز” بهدوء أخيراً رجعت تسهر تاني.. والله وحشتنا “مالك” بجمود متتعودش.. أنا مش ملاحق لا ع شغل الشركة ولا ع الجامعة.. والامتحانات اللي قربت دي “معتز” بنبرة شبه حاقدة
إنت حد قدك ياباا.. بتدرس وتشتغل.. لا والاول ع دفعتك.. وبتسهر ومدلع نفسك.. وبنات مصر كلهم دابين في عضلاتك.. وغني وعلي قلبك فلوس متلتلة وحلو “مالك” بضيق إيه ي معتز.. صلي ع النبي.. فسرك كده وقول الله وأكبر.. وشيل عنيك.. وحياة أمك من حياتي.. أنا مش ناقص نهضت الفتاة من جوار مالك قائلة بهدوء مازن.. أنا لازم أمشي.. مامي بتكلمني كتير عشان اتأخرت “مالك” بهدوء طيب استني ي ريناد.. هاجي أوصلك “ريناد” بابتسامة واسعة
متتعبش ي حبيبي.. أنا السواق جه بره.. المهم.. هشوفك امتى ابتسم بهدوء وأجابها بنبرة خبيثة بكرة.. هنتقابل بعد العشاء كده.. هبقى أكلمك ونشوف هنروح فين «أومأت له الفتاة بنعم وغادرت من أمامه.. تحت نظرات معتز الساخرة ع مالك وتعامل الفتاة معه» “مالك” بهدوء مالك بقى.. لاوي خلقتك ليه “معتز” بضيق قمتك جيبالي عروسة.. وراسها وألف سيف اتجوزها “مالك” بخبث إنت خلاص مش هتتجوز بنت الأستاذ أسامة
تحولت ملامح الآخر للغضب والغيظ وأجابه بغضب متجبليش سيرتها.. البنت دي.. أنا شفتها عندنا فالشركة.. لبسها وكلامها.. فكرتها محترمة.. بس طلعت شمال.. من فترة كده.. شفتها راكبة العربية واحد اعتدل “مالك” فجلسته قائلاً باستنكار شوفت مين “معتز” ببرود ندي بنت الأستاذ أسامة.. اللي كنت مخدوع فيها.. وفاكر أخلاقها.. للأسف صمت “مالك” وقد انتابه بعض الغضب.. ثم أردف مستفسراً مالك شوفتها امتى وفين.. ما يمكن حد شبهها
تناول “معتز” إحدى المشروبات من أمام “مالك” وأجابه بهدوء معتز لا هي.. أنا بعد ما رفضتني تاني.. روحت لها الجامعة.. قولت أتكلم معاها وأعرف سبب رفضها.. وكنت شاريها للآخر.. بس ربنا وراني حقيقتها اللي كنت فاكرها شريفة ومحترمة.. طلعت شمال.. وركبت مع واحد عربيته قدام عيني وهي بتضحك.. وحاجة استغفر الله
«كان مالك يستمع له ويزداد غضبه بقوة.. لا يعلم لماذا.. ولكن هو يظن أنه انخدع بها أيضاً.. وحتى أنه أشفق عليها الفترة الماضية.. فالآن أصبح مغفل نتيجة أفعالها وخداعها» تابع “معتز” بهدوء بس ما علينا.. الحمد لله إن الموضوع خلص كده.. اطلب لنا عشا بقى “مالك” بتنهيدة طويلة قائلاً اطلب اللي عايزه.. أنا ماليش نفس “معتز” بمرح اطلب بس.. إنت اللي هتحاسب ي ابن خالي
«صمت مالك ولم يجيبه.. بل أخذ يتذكر حديث معتز مجدداً ويتذكرها هي أيضاً.. كيف انخدع بها هكذا.. وظن أنها بريئة.. أنهى سهرته سريعاً مع معتز وعاد لمنزله.. دلف لغرفته سريعاً قبل أن يراه والده ويوبخه ع سهرة لوقت متأخر» جلس ع الفراش ووضع رأسه بين يديه.. وحديث معتز لن يفارقه.. أمسك هاتفه وقرر أن يحدثها ويعرف من ذلك الذي تتواعد معه.. ولكنه تراجع وألقى هاتفه ع الفراش.. وأخذ يخبر نفسه بأنه تركها.. ومثلها مثل غيرها
بمنزل مريم كان محمود جالساً معها بعد أن غادروا رفاقهم “مريم” بضيق إنت كده بتستسلم ي محمود رد عليها بنبرة ساخرة قائلاً
مش بستسلم.. أنا بعمل اللي لازم يتعمل.. أنا دلوقتي لو سمعت كلامك وروحت كلمتها وقولتلها أنا بحبك ي ملك.. وروحت لـ حسن قولتله أنا بحب أختك وعايز اتجوزها.. وروحت قابلت باباها.. هيرفضني لأسباب كتير.. أولهم.. لما هيقارني بالعريس المتقدم لها.. أنا ولا حاجة من ناحية الأهل.. فـ أنا لو جينا للحق.. مليش أهل.. الشغل.. فأنا لسه طالب وبدرس.. والشقة.. معنديش.. أنا ولا حاجة ي مريم أجابته بنبرة غاضبة قائلة
إيه ولا حاجة دي.. إنت متفوق وبكرة هتتخرج وتلاقي شغل كويس.. ده غير المطعم بتاع طنط يسرا.. إنت اللي بتديره.. إنما أهلك.. فـ محدش فينا بيختار أهله.. إنت اتربيت في ملجأ كام سنة.. وربنا عوضك بأب وأم أطيب من الطيبة.. أنا أهو بابي ومامي عايشين.. بس سايبيني زي اليتيمة لوحدي.. بص ع اللي ربنا عوضك بيه.. وأملي عينك بيه ي محمود.. عشان غيرك ميشوفكش قليل محمود بدموع لمعت في عيناه
كلامك صح ي مريم.. بس مش هيغير حاجة في موضوع ملك.. أنا خسرتها من قبل ما أمشي الطريق اللي هيوصلني ليها أمسكت يده وأردفت بهدوء قائلة سيبها ع ربنا ي محمود.. هو له تدبير وترتيب أحسن بكتير من اللي إحنا بنتمناه تنهد مطولاً ورد عليها قائلاً خير إن شاء الله.. قوليلي بقى.. محدش كلمك من باباكي ومامتك “مريم” بضيق مامي كلمتني امبارح.. والنهاردة كلمتني.. امبارح دقيقة.. والنهاردة 55 ثانية.. عشان وقتها مش ملكها.. ملك الشغل
“محمود” بابتسامة هادئة مسيرهم يفضوا وييجولك.. وهتزهقي منهم “مريم” بسخرية مش هتفرق.. اللي عدا علمني.. محتاجالهمش في حاجة “محمود” بجدية رد عليه ده إيه كلام.. كلنا عارفين إنك نفسك يرجعوا.. وإن شاء الله يرجعوا تابع بحدة وبعدين تعالي هنا.. في إيه بينك وبين ليلي مخبيينه عننا “مريم” بقلق مفيش حاجة.. هي بس مدايقة شوية اليومين دول “محمود” بقلق
خست وبقت عصبية أوي.. وأغلب الوقت مصدعة.. أنا بفكر آخدها ونروح نعمل check up في المستشفى ليها “مريم” بتأييد حلو جدا.. اعمل كده “محمود” وهو ينهض ويصعد للأعلى إن شاء الله.. هبقى أكلمها ونشوف نروح امتى.. أنا هطلع أنام “مريم” بابتسامة واسعة إنت هتبات هنا النهارده “محمود” بهدوء آه.. وهنروح الجامعة وهنرجع ع البيت.. هتفطري معايا أنا وماما “مريم” بحماس موافقة.. موافقة.. روح يلا نام.. وهصحيك قبل الفجر عشان نتسحر “محمود” بإيماء
أوامرك يا ستي قبل أن يذهب أحدهم لأي مكان.. صدح صوت “هادي” وهو يهبط الدرج قائلاً بحماس هادي استنوا.. بصوا كده الاستوري دي “محمود” باهتمام استوري إيه “هادي” بحماس حطيت صورة لينا ع إعلان بتاع إليسا.. الكوبليه اللي بيقول.. "ديماً على بالي حبيبي ديما صورتك في خيالي ما بتروحشي.. من غيرك الفرحة ما تكملشي.. غالي إنت عليا ما بتهونشي" “محمود” بنفاذ صبر قائلاً خف تفاهة ي هادي.. وروح نام “مريم” بخوف
امسحها ي هادي.. هنتحسد.. والله بنزل الصورة من هنا.. ونتخانق من هنا.. لا امسحها “هادي” بغيظ إنتوا عيال فقر أصلاً.. وبعدين أعمل إيه يعني.. أروح أتصور مع غيركم تزعلوا.. أنزلكم إنتوا صور معايا تزعلوا.. إيه ده.. إيه القرف ده «تركهم هادي وذهب للأعلى.. فحين ضحكت مريم ومحمود.. ذهب محمود للأعلى لغرفته بمنزل مريم»
«وايضاً مريم ذهبت هي لغرفتها وأخذت تدون بعض الأشياء التي حدثت بيومها.. وتوقفت عندما تذكرت ما حدث بينها وبين الطبيب باهر في الصباح»
ألقت بدفترها ع الفراش وهي تتذكر تحليله لها عندما أخبرها بـ "المريض النفسي يرفض فكرة أنه محتاج علاج.. وإنه مليان حزن.. وكنتي طول الليل بتعيطي.. ومن أول ما دخلتي بتبصي ع إيديكي وتضميهم لبعض عشان تقوي نفسك.. دي حركة بيعملها الإنسان اللي فاقد للأمان أو للاحتواء.. بتخرج منه لما بيتوتر وبيخاف.. صح ي آنسة مريم" لكمت الوسادة بغيظ قائلة غلط.. غلط.. أنا مش مريضة ولا مجنونة
«تنهدت بضيق ولمعت دموعها بعيناها.. فهو محق بحديثه بكل شيء.. إنها تفتقد الأمان وهي بمفردها.. والاحتواء.. دائما تشعر بالنقص عندما ترى آباء وأمهات أصدقائها وأقاربها.. وهي بمفردها هنا من دون والديها.. تمددت ع الفراش وأمسكت بدفترها مجدداً ودونت به اسمه.. فقد اسم ذلك الذي فهم ما يدور بداخلها من أول لقاء لهم.. اسم "باهر"» بمنزل ليلي
«استيقظت بالصباح ع رنين هاتفها.. أمسكت الهاتف وابتسمت بهدوء ما إن رأت اسمه ع هاتفها ويقوم بالاتصال بها» أجابته قائلة بنبرة خبيثة ألو ع الجانب الآخر.. خلع طارق جاكيته الجلدي وألقاه ع الفراش وجلس عليه بارهاق ورد عليها قائلاً طارق صباح الفل ع ست الكل “ليلي” بخبث مين معايا “طارق” بغيظ وحياة أمك.. هنستهبل ي مريم.. إنتي مسحتي الرقم ولا إيه يا بت كتمت ضحكاتها وأجابته سوري ي طارق.. أصل من كتر ما بتكلمني.. ي حرام نسيت صوتك
“طارق” بهدوء ونبرة حانية حقك عليا.. أنا عارف إني مقصر معاكي الفترة اللي عدت.. بس والله ضغط شغل.. وكانت في قضية رخمة.. وأهو بقالي يومين مطبق.. ولسه راجع البيت دلوقتي ردت عليه قائلة بحدة مليش دعوة أنا بكل ده.. تكلمني وتطمن عليا.. مجاتش من دقيقتين يعني “طارق” بضحكة هادئة حاضر.. بس متزعقيش.. بخاف ابتسمت وردت عليه قائلها آه.. خاف مني.. ولو اتكررت تاني.. هتخاف وهتجيب ناس تخاف “طارق” بجدية
طيب.. بعيد عن الهزار.. قوليلي صالحتي حسن أجابته بهدوء قائلاً آه.. صالحته.. وعملت زي ما أنت قولتلي.. اعتذرت واتأسفتله.. رغم إني مش غلطانة “طارق” بهدوء لا ي حبيبة قلبي.. غلطانة.. هو كان خايف عليكي.. وأكيد مش أنا اللي هقولك كده “ليلي” بابتسامة واسعة إنت قولت حبيبة قلبك “طارق” بخبث عادي يعني.. بقولها وأنا بتكلم مع أي حد من غير ما آخد بالي “ليلي” بغيظ يعني لما أقفل في وش أمك دلوقتي.. هتبقي مبسوط ضحك بقوة وأردف بنبرة هادئة
طيب.. وحشتيني.. وعايز أشوفك توردت وجنتيها بخجل وردت عليها قائلة بنبرة رقيقة وانت كمان.. يعني وحشتني.. بس مش هقدر أشوفك النهارده “طارق” بغيظ ليه إن شاء الله أجابته بجدية هنفطر عند بيت محمود.. وهنقضي السهرة هناك “طارق” بهدوء تمام.. سيبيهم ساعة أو اتنين.. أشوفك فيهم.. وارجعي تاني “ليلي” لا مش هينفع.. عشان هيزعلو.. وممكن ياخدوا بالهم “طارق” بحدة
ياخدوا إيه ي مريم.. هو أنا بسرق.. وبعدين قولتلك.. عرفيني عليهم وع أهلك.. ونتخطب.. وابقى براحتي.. بدل جو السرقة ده.. إنتي مش راضية “ليلي” بقلق مش وقته ي طارق.. بعدين “طارق” بجدية طيب.. تمام ي مريم.. لما يبقى وقته.. ابقي كلميني «أغلق معها وألقى بهاتفه ع الفراش بغضب.. حتى جاءه صوت طفلته من خلفه» قائلة بخبث مين مريم دي يا أستاذ بابا استدار برأسه ينظر لها بحاجب مرفوع قائلاً إنتي بتتجسسي عليا يا بت انتي “تيا” ببراءة
لا والله.. أنا كنت معدية.. وسمعتك جذبها لاحضانه قائلاً بهدوء اممم.. وعايزة إيه بقى هاا “تيا” بضحكة هادئة عايزة أعرف مين مريم ابتسم بهدوء وأجابه مريم دي حبيبة بابا اللي بيحبها أوي تابع وهو يقبل صغيرته بقوة قائلاً بس طبعاً.. بحب تيا قلبي أكتر بكتير “تيا” بحماس يعني هتجيبها تلعب معايا “طارق” بمرح آه.. هجيبها.. بس هجيبها تلعب معايا أنا “تيا” بحزن طفولي لا.. أنا عايزاها تلعب معايا أنا.. بقعد طول الوقت زهقانة “طارق” بضيق
زهقانة ليه.. إنتي مش عندك الناني بتاعتك.. وعندك تيته شادية وسارة بيلعبوا معاكي.. وأنا وحازم ومازن وجدو “تيا” بحزن شديد الناني بتخليني أذاكر طول الوقت.. وتيته ديما مش فاضية.. وإنت وحازم ومازن بتبقوا طول الوقت بره.. وسارة مش بتلعب معايا.. وبتكلم زياد طول الوقت “طارق” بحاجب مرفوع ونبرة غاضبة قائلاً مين زياد ده “تيا” ببراءة زياد اللي بتحبه سارة.. زي ما أنت بتحب مريم.. وهتجيبه يلعب معاها “طارق” بعدم تصديق
وكمان هتجيبه يلعب معاها.. أحي ي أبو سوسو «ترك ابنته وكاد أن يذهب لغرفة شقيقته ليعرف ما هذا الأمر.. ولكنه تراجع وعاد لغرفته وجلس ع فراشه وهو ينظر أمامه بجمود» “تيا” بهدوء بابي.. بليز.. هات الفون بتاعك.. ألعب عليه «أومأ لها بهدوء وأعطاها الهاتف.. ثم أخذ يتذكر ويفكر جيداً.. فسبب ابتعاد حازم عن سارة.. بعد أن كان يريدها.. حتى وإن كانت رافضة له.. والآن ذلك الاسم زياد.. أردف لنفسه بنبرة غاضبة وصوت هامسي
ويلك مني لو طلع اللي في بالي صح ي سارة» باليوم التالي في غرفة حازم «أغلق حازم المنبه الخاص به بعد أن استيقظ من نومه.. فرك عيناه بإرهاق.. ثم نهض وذهب باتجاه المرحاض.. تحمم ودلف للخارج.. وأخذ ينتقي ملابسه ليستعد لذهابه للعمل.. ولكن توقف عندما صدح رنين هاتفه وذهب وأجاب بهدوء ما إن علم أنها لميس» “حازم” خير ع الصبح “لميس” بنبرة هادئة صحيتك ولا إيه وضع الهاتف ع أذنه وثبته بكتفه.. وأخذ يكمل غلق أزرار قميصه وأجابها قائلاً
حازم لا.. أنا صاحي من شوية.. في إيه “لميس” بجدية رايحة الجامعة.. هشوف الأوراق المطلوبة وكده “حازم” بجمود طيب.. لو احتاجتي حاجة هناك.. أنا هبقى فالشغل.. مش فاضي.. هبعتلك رقم مالك أخويا.. كلميه.. هو فاخر سنة فالكلية اللي عايزة تقدمي لها.. هيجيلك وهيساعدك.. وكلميني لما تخلصي “لميس” بغيظ حازم حبيبي.. أنا مش جاية من البلد بتاعتكم اللي في الصعيد.. وجاية خايفة وتايهة.. ومحتاجة اللي يساعدني.. فووق ي بابا.. أنا جاية من أمريكا
تجاهل حديثها الساخر ورد عليها قائلاً هبعتلك رقم مالك ع الواتساب تنهدت بنفاذ صبر وأردفت مغيره لمجرى الحوار قائلة إنت مش قولت هتعدي عليا بالليل بعد ما تخلص شغل.. مجتش ليه “حازم” بقلق إنتي عبيطة ي بت انتي.. ما أنا جيت.. وخبطت عليكي.. وإنتي مردتيش.. فكلمتك في الفون.. وعرفت إنك نايمة.. ومشيت “لميس” بلامبالاة آه.. يمكن.. يلا باي “حازم” بحدة استني ي زفتة.. يمكن إيه.. أنا بقولك كلمتك في إيه بالظبط “لميس” بضحكة هادئة
يعم مش قصدي أكدبك.. أنا بس.. وأنا نايمة.. لو حصلت حاجة.. وصحيت ورجعت نمت تاني.. مش بكون فاكرة خالص “حازم” بضيق الله وأكبر.. كنت ناقص أنا “لميس” بمرح في إيه يعم.. إنت حد كلمك.. ويلا اقفل.. متعطلنيش «أغلق معها وهو يتنهد بضيق من تلك الفتاة التي جاءت مثل الهم فوق رأسه.. يقلق عليها بقوة لأنها أمانة والده له.. ويجب أن يدير انتباهه عليها.. وهو أكثر شخص يكره القيود»
وأتم ارتداء ملابسه وأخذ متعلقاته ودلف خارج غرفته.. فوجد سارة أمامه.. كادت أن تطرق ع الباب.. ولكن توقفت.. وظهر توترها عليها بقوة ما إن رأته أمامها.. أما هو فانتفض قلبه بقوة فور رؤيتها.. مازالت تؤثر به وبقلبه وبقوة.. هو تركها من أجل كرامته وكبريائه.. ولكن ذلك القلب لم يترك حبها الذي نما بداخله منذ سنوات “سارة” بتوتر أنا كنت جايلك.. عايزة منك حاجة مهمة تصنع البرود ورد عليها قائلاً خير
أخذت نفس عميق وأردفت بسرعة ونبرة يكسوها القلق قائلة سارة عايزاك تتعرف ع زياد أحتدت نظراته واردف بنبرة غاضبة قائلاً إنتي مجنونة.. وبعدين موضوع ميخصنيش “سارة” بحزن حازم.. إنت مش قولت بعد ما فسخنا الخطوبة.. إنها أختك دلوقتي.. زياد عايز يجي يخطبني.. بس لازم نمهد الموضوع للعيلة الأول.. ومحدش هيقدر يساعدني غيرك.. إنت ملجأي الوحيد دلوقتي “حازم” بنبرة جامدة وأنا “سارة” بعدم فهم إنت إيه مش فاهمه
أغمض عيناه بجمود وأردف بنبرة جاهدت لتخرج منه هادئة قائلاً حازم حددي معاد.. وابقي قولولي.. أنا معنديش أغلى منك عشان أساعده «ألقى كلماته وغادر من أمامها ذاهباً للخارج.. وما إن صعد سيارته.. حتى ظهرت دموعه بعيناه لتعبر عن مدى ألمه.. كيف لها أن تكون أنانية هكذا.. وتتجاهل مشاعره وانكسار قلبه.. وتكمل حياتها.. وتطلب مساعدته لها أيضاً.. ابتسم بسخرية وأخذ سيارته وغادر لعمله» وفي الجامعة
«منذ وقت ليس بالقليل كان هادي يجلس أمام كليته بأنظارها.. وما إن لاحظ مجيئها.. حتى نهض وتقدم منها» واردف بنبرة مرحة إنتي بعد كده تقوليلي ع مواعيدك بالظبط.. بدل وقفة الشحاتين دي “لونار” بجمود نعم.. في إيه “هادي” بقلق إيه الطريقة دي.. هو أنا عملتلك حاجة.. ولا ضايقتك في حاجة أجابته بضيق قائلة بس دي مش طريقة ي هادي.. إنك تقفل قدام الكلية يعني “هادي” بهدوء وأنا عايز أشوفك.. عشان نفسي تتفتح كده.. وأعرف أحضر المحاضرات
تابع بخبث وهو يخلع نظارته الشمسية قائلاً وأهو.. قلعت النضارة عشان تشوفي عينيا.. وتصدقي إني بتكلم بجد «ما إن تلاقت نظراتهم.. حتى أخفضت نظراتها بخجل وتمسكت بكتبها أكثر.. نتيجة توترها.. فحين ضحك هو بهدوء عليها» “لونار” بتوتر ردت عليه قائلة أنا اتأخرت ع المحاضرة.. وع فكرة.. إنت محاضرتك بدأت من عشر دقايق “هادي” بهدوء ما أنا شوفتك أهو.. فهروح أحضر خلاص.. وبعدين ابقي تعالي بدري.. لو عايزاني ألحق المحاضر
«كتمت ابتسامتها وذهبت من أمامه باتجاه قاعة محاضراتها.. فحين وقف هو ينظر لأثرها بابتسامة واسعة» قطع شروده صوت “غادة” التي كانت تقف خلفه.. عندما قالت بسخرية غادة تحب أجيبلك شجرة واتنين لمون.. عشان تحب فيها براحتك استدار لها قائلاً ببرود خسارة.. كنت هقولك هاتيهم.. بس للأسف.. إحنا صايمين.. بس تتعوض بعد رمضان.. هاتيهم.. مش هقولك لأ كاد أن يذهب.. فجذبته هي بقوة من ذراعه ووقفت أمامه قائلة بحدة غادة
أنا مش نيرة اللي سبتها وهي عادي.. ولا أي واحدة من اللي قبل نيرة.. عشان تسيبها وتجري ورا بنت زي دي.. وهي تسكت “هادي” بنبرة غاضبة بعد أن نفض يدها بقوة فكري بس.. تقربي من لونار تاني.. ورحمة أمي اللي مبحلف بيها.. أبداً هدمرك ي غادة.. إلا لونار.. فاهمة «ألقى كلماته عليها وتركها تستشاط غضباً وغيظاً.. وذهب ليحضر محاضراته» بمنزل الأستاذ أسامة
«كانت ندي جالسة بغرفتها وهي ممسكة بذلك الشيء الصغير الذي يسمى "اختبار حمل".. ودموعها لا تكف عن النزول» لا تعلم ماذا تفعل.. هل تخبر والديها.. ولكن إن أخبرتهم.. ولن يقتلوها.. سيفقدون حياتهم من الصدمة.. لن تجد حل آخر.. سوى أن تهاتفه هو أمسكت هاتفها وقامت بالاتصال به.. ولكنها وجدته لا يجيب.. فكررت الاتصال عدة مرات.. ولكنها وجدته وضعها بالحظر
ابتسمت بعدم تصديق مزامنة مع هبوط دموعها.. فكيف لشخص كان منذ شهور يخبرها أنها حبيبته.. والآن دون أن تفعل له أي سوء.. يتعامل هكذا همست بصوت باكي قائلة كذاب وحيوان «مسحت دموعها وذهبت للخارج.. وجدت والديها جالسين أمام التلفاز ويتحدثون حول شئون المنزل وهكذا.. ألمها قلبها بقوة ع ما فعلته بحقهم وخداعها لهم» تقدمت منهم وأردفت بهدوء ممكن موبايلك ي ماما.. عايزة أكلم صحابي عشان يجيبولي المحاضرات اللي فاتتني.. وموبيلي مش مجمع
أجابها والدها بحده قائلاً وإنتي مروحتش لي تحضري محاضراتك ردت والدتها بغضب قائلة قولها دي بقت تروح يوم وبالعافية وعشرة لأ “ندي” بقلق من غضب والديها أجابت هما.. بقي.. أنتظم ي ماما.. وأنا بذاكر في البيت.. و.. “أسامة” بنبرة جامدة أنا مدخلتكيش طب ي ندي.. وبشرب المر عشان أجيبلك مصاريف دراستك.. وإنتي متحضريش.. ي تنتظمي وتنجحي.. ي بلاش منها أحسن “ندي” بإيماء حاضر ي بابا.. أنا أسفة
وضعت والدتها الهاتف الخاص بها ع الطاولة قائلة الموبيل أهو.. كلمي صحابك براحتك «أخذت الهاتف ودلفت لغرفتها وهي تقول لوالدتها بهدوء ندي شكراً» «دلفت لغرفتها سريعاً وقامت بنقل رقم مالك ع هاتف والدتها.. وعاودت الاتصال به.. فأجاب بعد لحظات» فردت عليه قائلة بحدة أنا ندي ي مالك «كان هو يجلس بمكتبه.. وما إن استمع لصوتها.. حتى تنهد بضيق قائلاً مالك عايزة إيه» ابتلعت غصتها بمرارة وأجابته قائلة عايزة أقابلك ضروري “مالك” بجمود
مش فاضي.. ولا هفضي “ندي” بنبرة غاضبة لا.. معلش.. افضي.. عشان في موضوع مهم.. ولازم تسمعه.. لأنه يهمك جدا تنهد بملل وأجابه لسة فاكرة عنوان الشقة بتاعتي.. ولا أبعتلك اللوكيشن عشان تيجي “ندي” بحدة ردت عليه قائلها مش هروح الزفتة.. هنتقابل في مكان عام ضحك بسخرية قائلاً سوري.. نسيت إنك من عيلة محافظة.. عموماً.. هبعتلك لوكيشن لكافيه قريب من بيتكم شوية.. نص ساعة وتكوني موجودة.. لو اتأخرت.. همشي
«أغلق الهاتف بوجهها.. فمسحت هي دموعها وهي تنظر للهاتف بحزن شديد.. ثم قامت بالاتصال بصديقتها التي أجابتها سريعاً» فأردفت “ندي” بجدية أيوه ي رحمة.. معلش هتعبك.. تجهزيلي المحاضرات بتاعت الأسبوع اللي عدي.. هعدي عليكي أخدهم أجابتها صديقتها قائلة أنا مجهزاهملي.. وكنت هجيبهملك بكرة “ندي” بسرعة لا.. أنا هاجي أخدهم منك دلوقتي.. ساعة أو ساعة ونص.. هكون عندك
«ردت عليها صديقتها بأنها بانتظارها.. فحين بدلت هي ملابسها سريعاً.. ووضعت حجابها ع رأسها ودلفت للخارج.. وأخبرت والديها أنها ذاهبة لصديقتها كي تأتي بمحاضراتها.. فسمح لها بالذهاب»
«ع الجانب الآخر.. بذلك الكافيه.. كان يجلس مالك بانتظارها.. وبعد لحظات دلفت هي للداخل.. نظر هو لها مطولاً.. ولا يستطيع إبعاد أنظاره عنها.. لا يعلم هذا اشتياق أم ماذا.. ولكنه سريعا نفض تلك الأفكار عنه.. ونظر للطاولة بجمود.. فحين جاءت هي وجلست أمامه» “مالك” بضيق عايزة إيه.. وإيه الموضوع اللي يخصني عندك إنتي أجابته بجمود أنا حامل «وقعت كلماتها عليه كالصاعقة.. توقع أي شيء يحدث.. إلا هذا الشيء الذي لم يحسب له حساب إطلاقاً»
رد عليها قائلاً بحدة إنتي عايزة توصلي لأيه.. من غير لف ودوران وكلام سخيف رمقته بسخرية قائلها مش عايزة أوصل لحاجة.. ده اللي حصل.. وأنا مكنتش عاملة حساب.. ودلوقتي.. إنت لازم تتصرف “مالك” بغضب بلااش تخريف.. حمل إيه وزفت إيه دلوقتي ردت عليه بنفس غضبه قائلة أنا مبخرفش.. ولو مش مصدقني.. ممكن تروح لأي دكتور إنت تشاور عليه.. وتتأكد مسح بيده ع وجهه بغضب واردف بضيق قائلاً
اصبري كام يوم.. لبعد العيد كده.. أكون شفت دكتور كويس.. ونخلص من المصيبة دي نظرت له بعدم تصديق قائلة من وسط دموعها ده اللي قدرك عليه ربنا.. إنت مسألتش نفسك.. بعد اللي حصل بينا.. أنا هعيش إزاي.. هكمل حياتي إزاي “مالك” بنبرة جامدة اللي زيك مش هيغلب.. وهتعرفي تتصرفي.. وبعدين.. هو أنا كنت غصبتك على حاجة “ندي” بحزن شديد
اللي زيك دلوقتي.. ي خسارة ي مالك.. يارتني كنت شفت إنك أوطى إنسان في الدنيا.. قبل ما أصدقك.. مكنتش هوصل لحالتي دي تركته وغادرت ودموعها تغرق وجهها.. فحين جلس هو يفكر في حل لما أخبرته به الآن = فماذا سيحدث
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!