وقف يتابع تقدم العربات المحملة بالمادة المخدرة بعيون ثاقبة، لا يريد أي خطأ. وجد طارق يقترب منه بهدوء، فنظر له ينتظر ما سوف يقول. طارق: الباشا فرحان جداً بشغلك، وبيقولك في جزء جديد بمبلغ كبير هيعجبك أوي. زيد: قلت لك إني عايز أقابله قبل ما أقبل أي شغل جديد. انقلب وجه طارق بغل قبل أن يتركه وهو يتجه إلى العمال. طارق: هرد عليك قريب أقولك وافق ولا لأ. زيد بوعيد: هيوافق... أكيد هيوافق. -سقوط الحصن الثاني:
رغم ما حدث، والذي كان يجب أن أتعلم منه، إلا أن هذا الطريق قد سحبني إلى القاع. فأجد نفسي وأنا أهدم ما نشأت عليه، وهو "عدم الصلاة". لقد بعدت عن ربنا، فساء كل شيء. ليقع الحصن الثالث. -أغلقت المذكرات، وقد امتلأت عيناها بدموع الحزن والألم من أجله. لم يكن هذا الإنسان الذي عرفته، لم يكن هو من أحبته. لقد بدأ يتحول تدريجياً بدون شعور منها ليصير هذا الشخص الغريب عنها الآن.
وقفت تتجه للخارج لتساعد زوجة عمها بعد أن وضعت المذكرات في حقيبتها، حتى تعود إليها في وقت آخر. -فلاش باك: نظرت للشخص الواقف أمامها، فإذا بها زوجة عمها تنظر لها بحزن. عزة: بتعملي إيه هنا يا عائشة؟ عائشة: أنا... أنا كنت... عزة: وريني اللي في إيدك ده. وقفت على قدميها بضعف وهي تمد يدها بالأوراق. نظرت لها عزة وهي مازالت متمسكة بها.
عزة: أنا مش هحاسبك على دخول أوضة ابني بدون إذن، وكمان دورتي فيها على حاجات شخصية. أكيد انتي عارفة غلطك كويس. ألقت كلماتها الجارحة وهي تلتفت للخارج، حاملة معها كنزاً كانت تريد أن تعلم ما به. لكن لم يمر يوم حتى عادت لها وهي تعطيها الأوراق بدون تبادل أي حديث، وانصرفت. ومن وقتها لم تتحدثا أبداً.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!