عاد من الخارج بعد أن اطمئن على سير العمل. ولكن في طريقه إلى غرفته، وأثناء تناول الطعام، كانت نظرات أمه وعائشة غريبة. لا يعلم كيف، ولكنها تبدو غامضة. تغاضى عنها وهو يكمل طعامه. خديجة: ماما، في رحلة لشرم، عايزة أروحها. رفع رأسه وهو ينظر شزراً. زيد: تروحي لوحدك؟ خديجة: فيها إيه، ما أنا رحت قبل كده الغردقة أنا وعائشة. نظر لها باتهام وهو يعيد النظر لخديجة. زيد: إمتى حصل الكلام ده؟ وليه محدش بلغني؟
عزة: أهدى يا زيد، دي كانت رحلة لتلات أيام تبع مركز معروف. صاح فيهم بقوة. زيد: ولا معروف ولا مش معروف، مافيش سفر من غيري. صاحت خديجة بدموع: ماما، بصي بيقول إيه. زيد: إنتي تخرسي خالص. عزة: خلاص، بس خديجة، ادخلي أوضتك وأنا هتكلم مع زيد. نظرت لهم بدموع وهي تتجه إلى غرفتها، بينما تتبعها عائشة التي ألقت بنظرات اللوم له. كانت أنظاره تتابعهم، وخاصة هي، موطن القلب.
وما أن اختفوا عن الأنظار وأغلق باب غرفة أخته، حتى عادت أنظاره إلى والدته التي تنظر له بغضب ولوم. عزة: تعالي ورايا. تبعها إلى غرفتها وهو يسير خلفها كطفل مذنب. جلست أمامه. عزة: ها، ممكن أفهم مالك متعصب على أختك ليه من غير سبب؟ زيد: يا ماما أنا... عزة: ولا كلمة، يا تقول الصدق يا أما تخرج من الأوضة دي من غير كلام كتير على الفاضي. تنهد بقوة وهو يحاول أن يتمالك أعصابه ولا يجعل والدته تشك به.
زيد: ولا حاجة يا أمي، أنا بس مضغوط في الشغل وحضرتك عارفة اللي حصل... تحشرج صوته وهو يكمل بصعوبة. زيد: الحادثة... ومن وقتها وأنا بخاف على خديجة. عزة: شغل إيه يا زيد؟ هو إنت مش سبت المستشفى اللي كنت فيها؟ ولا رحت مستشفى تانية؟ زيد: حاجة زي كده يعني، بخلص مصلحة لناس أعرفها. عزة: ناس كويسة؟ ولا ليهم علاقة بحادثة أبوك؟ احمر وجهه غضباً وهو يحاول ألا يظهر لها كذبه. زيد: ناس كويسة... عن إذنك، محتاج أريح شوية.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!