الفصل 13 | من 13 فصل

رواية حصون هاوية الفصل الثالث عشر 13 - بقلم دهب محمد

المشاهدات
18
كلمة
1,376
وقت القراءة
7 د
التقدم في الرواية 100%
حجم الخط: 18

عاد إليها و هو يبتسم كشاب مراهق. زيد: وحشتيني. احمر وجهها خجلا وهي تحاول الرد عليه ولكن لم تستطع سوى قول. عائشة: هي خديجة؟ زيد: خديجة مين دلوقتي؟ أنا بقولك وحشتيني جدا. عائشة: زيد بطل الكلام ده. زيد: أبطل ليه؟ انتي مراتي والله مش حد غريب. على الجهه الأخرى. خديجة: أه اقعد حب انت وأنا هنا ملطوعة لوحدي. يارب انت العالم ده أخ رزل. زيد: تعرفي إني كنت حاسس إنك عندك مشاعر ليا. نظرت له بذهول وخجل. عائشة: أنا عرفت إزاي؟

قصدي يعني ليه حسيت كده؟ ضحك بخبث محبب. زيد: يا حبيبتي اللي بيحب بيراقب حبيبه في كل كبيرة وصغيرة. وأنتي كنتي قصاد عيني طول الوقت ده غير.... لم يكد ينهي كلامه حتى رن هاتفه. تغيرت تعابير وجهه تماماً. قام من مكانه وهو يتجه للخارج. نظرت له بذهول من تغيره المفاجئ ثم نظرت لخديجة التي لم تنتبه لما حدث وكانت تأكل باستمتاع. عائشة: جيب العواقب سليمة يا رب. عاد من الخارج بغضب مكبوت. زيد: يلا يا عائشة علشان هنمشي.

لم تكد تنطق حتى تركها واتجه إلى شقيقته ليأخذها ثم عادوا. رحلوا جميعاً بوجه غير الذي جاؤا به. وصل إلى المنزل سريعاً. طلب منهن العودة بدون كلام وانطلق في طريقه. ساعة الصفر. زيد: إيه اللي بتقوله ده يا يحيى؟ احنا اتفقناش على كده. يحيى: عارف بس مفيش حل تاني. زيد: تقوم تسلمني ليهم؟ وأهلي مين يحميهم منهم بعد ما يقتلوني؟

يحيى: يا زيد افهم بقولك كشفوا كل حاجة. وعشان نقدر نقبض عليهم لازم حد يكون معاهم. وهما كده كده بيدوروا عليك حالياً. فبدل ما يعملوا حاجة لحد من عيلتك الأحسن روح لهم أنت. زيد: طيب هنعمل إيه دلوقتي؟ يحيى: عايزك تظهر ويمسكوني. خرج من عنده مهموم. لم يكد يفرح حتى تم الأمر أسرع مما يتخيل. قرر أن يستمع لأصواتهم فقد تكون تلك آخر مرة. انتظر الرد وقد جاؤه سريعاً. عائشة: زيد انت فين؟ إيه اللي حصل؟

زيد: عائشة سيبك من اللي حصل. أنا عايز أكملك كلامي علشان لو مرجعتش تعرفي إني حاولت أصلح نفسي. عائشة: زيد إيه اللي أنت بتقوله ده؟ انت مش هيحصلك حاجة. زيد: عائشة اسمعي. أنا قررت بعد كل اللي حصل. ابني الحصون اللي اتهدمت. كان أول حاجة أعملها هي الصلاة. الحاج الله يرحمه كان دايماً بيقول: اصلح صلاتك علاقتك مع ربنا تصلح حياتك. وأنا رجعتها تاني. رجعت علاقتي مع ربنا عشان تصلح حياتي. علشان لو مت أكون مت على عمل صالح.

استمع لصوت بكائها وهو يكمل بهدوء بينما يرى صورة والده أمامه يبتسم له. الحصن التاني. رغم إني مش أنا اللي قتلت الراجل ده بس أنا ساعدت أهله يعيشوا بكرامة. الحصن التالت. انتو. إحنا خليت يكون في حماية عليكم علشان محدش يأذيكم. ادعيلي يا عائشة. أنا كان عندي هدف أقضي على الراجل ده بس خوفي عليكم سبت كل حاجة وعملت أي حاجة عشان أحميكم.

كان كل شيء يحدث بسرعة كبيرة. ما إن خرج حتى توقفت سيارة سوداء وتقدم رجلان أقوياء وتم وضعه داخلها. وضع على رأسه غطاء أسود. ولم يشعر سوى وهو أمام بعض الرجال يأخذوه إلى رجل ما. ولكن قبل أن يصل تعالت أصوات إطلاق النار في كل مكان. لقد كان في ملابسه جهاز تعقب. وما أن وصل حتى وصلت معه عربات رجال الشرطة. ظهر طارق وهو يصوب السلاح نحوه. طارق: على فين يا زيد باشا؟ مش هتفلت مني المرة دي. زيد: وأنا من امتى بهرب منك يا طارق؟

طارق: تعرف من أيام الكلية وأنا نفسي أوقعك. طالب ممتاز درجات الأول دايما. دكاترة بيشكروا فيك. حتى البنت اللي حبيتها طلعت بتحبك. شوف يا أخي. زيد: فقررت تنتقم مني؟ طارق: هو ده انتقام؟ ما أنت أهو ولا اتهزت ليك شعرة. زيد: طارق بطل اللي بتعمله ده وأنا أوعدك هتاخد حكم مخفف. طارق: ولا مخفف ولا مجفف. أنا دلوقتي يا قاتل يا مقتول. زيد: تبقى مقتول.

انقض عليه بقوة مما جعلت يده تهتز ويقع المسدس منه. ظل يكيل له اللكمات وهو يتذكر ضحكة والده، سعادته، كيف مات. من السبب. بينما الآخر حاول أن يدافع عن نفسه. قام بضربه في وجهه مما أتاح له الفرصة بالتقدم عليه. اتجه سريعاً إلى سلاحه. وقبل أن يستعيد زيد نفسه وما كاد يقف على قدميه حتى صاح. طارق: لحد هنا وخلاص يا زيد. أنت مش هتخرج من هنا حي. أنهى كلماته وقد ضغط على الزناد فانطلقت الرصاصة. داخل المشفى.

خرج الطبيب فسارع إليه يعرف منه ما إن نجا أم لا. يحيى: ها يا دكتور حالته إيه دلوقتي؟ الطبيب: البقاء لله. عزة: ابني. عايزة ابني. صاحت باكية فاقتربت منها الفتاتان. بعد مرور عام. خديجة: اسم كلام باباك. متسمعش كلام مامتك الوحشة. وجدت رقبتها تؤلمها فصاحت بضجر. خديجة: زيد حرام عليك قفايا ورم. زيد: علشان تحرمي. وهاتي الواد بقى. خديجة: كده هقول لماما. عائشة: أحسن علشان تحرمي. خديجة: أيوه خليكي معاه. مهو مين يشهد للعروسة.

زيد: امشي يا خديجة علشان مديكي قفا يحولك. تركتهم وهي تتحدث بخفوت بضجر ثم اتجهت إلى خطيبها. خديجة: يرضيك كده يا يحيى؟ ابتسم لها باستمتاع. يحيى: انتي اللي بتجيبي الكلام لنفسك. خديجة: أنا؟ طب صدق أنا غلطانة. وما فيش فرح بقى. تركته وذهبت إلى والدتها. يحيى: خديجة استني. متمشيش. أنا بهزر والله. تعالت ضحكات من خلفه. يحيى: عاجبك كده؟ زيد: انت عارف خديجة عقلها صغير. روح صالحها. يحيى: وهو أنا قدامي حل تاني. تركه ورحل يتبعها.

زيد: أم هشام عاملة إيه؟ عائشة: الحمد لله. أحسن. زيد: مكشرة ليه طيب؟ عائشة: افتكرت اللي حصل في المستشفى. اقترب منها يحيطها بحنانه ودعمه. زيد: كانت مرحلة وعدت. عائشة: أنا قلبي وقع أول ما قال مات بجد. دكتور غبي. المفروض كان يحدد إن القاتل هو اللي مات. زيد: طارق أخد نصيبه. هو اللي عمل في نفسه كده. لولا فضل ربنا ثم وجود يحيى وقتها أنا كان زماني مكانه دلوقتي.

عائشة بخوف: متقولش كده يا حبيبي. ربنا يباركلي فيك وتعيش لحد ما تكمل المية. زيد: المية مرة واحدة؟ عائشة: اه عشان تشوف عيال عيال عيالك. تعالت ضحكاتهم. نظر لها بحب ثم تحولت نظراته لوالدته التي توزع الهدايا على الأطفال وأخته التي يقف بجانبها صديقه يحاول مراضتها. وفي الأخير وقعت أنظاره على صورة والده وهو يردد في داخله. ( حفظت الأمانة يا حاج )

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...