يوم جديد مشرق على قصر “آل البراري” ولكن ليس جميع أفراده! استمعت إلى تلك الطرقات الهادئة وهي تختبئ داخل حمام جناحها تحاول استيعاب كيف مر الأسبوع سريعاً واليوم سوف تُزف كعروس إليه! وصل إليها صوت “ندي” الضاحك وهي تقول: –إيه ياأسيف النهارده مش هتعرفي تستخبي ورانا حاجات كتير يلااا! أغمضت عينيها بحزن هي ترى فرحة شقيقها وعروسة وذلك كافي لإسعادها، لكن أين فرحتها هي، كيف لها أن تُساير عنفه الغير مبرر ناحيتها..
عنفه الذي لم يظهر سوى بعد عقد القران… من الواضح أنه كان يدبر الأمر مسبقاً.. لكن لما كل ذلك! راحت الأسئلة تفتك بعقلها مرة أخرى تدور وتدور مئات من الأسئلة بلا توقف، فمنذ تهديداته الصريحة لها وهي لا تعلم كيف تتصرف لأول مرة تقع بذلك المأزق هي تعلم جيداً أنها لن تتحمل معاملته تلك لكن ما وسيلتها لتجنب تلك الأساليب العنيفة… هل هو عصبي الطبع! هل يريد السيطرة عليها! لكن لما العنف؟!!!
تنهدت وهي تزفر أنفاسها بهدوء ثم راحت تخطو تجاه الباب بخطوات فاترة قلقة فتحت الباب لتجد “ندي” بابتسامة مشرقة تحتضنها بقوة وهي تردف بحماس شديد: –دقيقة كمان وكنت هدخل أجيبك بنفسي… ثم تعالت ضحكاتها المرحة التي استقبلتها “أسيف” بابتسامة هادئة ورددت بهدوء: –لا وعلي إيه خرجت اهوه.. كادت “ندي” تكمل حديثها لكن دخول العمة بعد أن طرقت الباب وتتبعها فتيات يرتدين زي موحد من الواضح أنهم هنا من أجل زينة العروسين! اتجهت ندي
إليهم وهي تقول بمرح وصخب: –وصلتوا في وقتكم أنا كنت عاوزة أعمل تاتو على كتفي باسم “تيم” وكنت عا.. شردت “أسيف” وهي ترى حماس ابنة عمها… الذي يليق بعروس… أما هي لا يسيطر عليها سوى الرعب والخوف من تلك الليلة، بل من جميع الليالي الآتية! انتفضت حين وضعت “سمر” يدها فوق كتفها وقالت بنبرة مندهشة: –أسيف أنتِ بخير يا حبيبتي؟! البنات بيكلموكِ من بدري وأنتِ في عالم تاني… ابتسمت “ندي” تقترب منهما وهي تقول بهدوء:
–أسيف شكلها متوترة يا عمتي، معرفش مالها من ساعة كتب الكتاب! ابتلعت رمقها من ملاحظة ابنة عمها وصديقتها… وشقيق زوجها!!! توترت للغاية ودفعت أناملها الرقيقة تحاول لملمة خصلاتها بشكل عشوائي وهي تقول بقلق: –مليش يا ندي ليه بتقولي كده! طبيعي أتوتر أنا أول مرة أتحط في الموقف ده بس… انطلقت ضحكات ندي لتتبعها العمة والفتيات بهمهمات خفيفة على تلك العروس المخملية الرقيقة للغاية حتى بنبرتها!! لتعقد حاجبيها وتستمع صوت “ندي”
يقول مفسرة سبب ضحكها: –وأنا اللي بتجوز كل يوم يا أسيف! فكي كده ومتخافيش فهد مش هياكلك! كانت تريد الصراخ بها أنها لا تتزوج كل يوم بالفعل.. لكن شتان بين شقيقها الرحيم وشقيقها العنيف القاسي، وأنه بالفعل سوف يأكلها حيّة ذلك الفهد المرعب! ارتعش بدنها من فرط قلقها وأفكارها السوداوية!! من فرط رعبها وعقد المقارنة بين حالها الذي دعاهم للسخرية منها وحال ابنة عمها المرحة التي تتراقص على أنغام عشقها لأخيها…
انفجرت باكية وهي تغطي وجهها بعد أن اتخذت ركن الأريكة ملاذاً لها من نظراتهم المصدومة والفضولية في آن… اتجهت إليها “سمر” تحيط كتفيها وهي تقول معتذرة ظناً منها أنها حزنت من سخريتهم! –أسيف حبيبتي.. سوري!! احنا منقصدش.. لتجلس “ندي” أمامها بندم وربتت فوق ركبتها تقول باعتذار نادم: –آسفة يا أسيف مكنش قصدي….
لم تهتم لكلماتهم وراح جسدها ينتفض برعب حقيقي اتجهت داخل الأريكة أكثر وهي تضم ساقيها بقوة دافنة وجهها بين ركبتيها تحاول استعادة رباطة جأشها وإسكات صوت رعبها من عقلها لكن بلا فائدة! حاولت “سمر” جذبها إلى أحضانها بعاطفة أمومية مشفقة ولكن جسدها قد بدأ بالانتفاض المقلق وتوترت الأجواء كثيراً.. واحد فقط من يمكنه انتشالها من حالتها لتنتفض “ندي” مسرعة راكضة إلى جناحه، لكن ضرب بعقلها أنه إن رأى حالة “أسيف” لن يتمم تلك الزيجة!
فمن الواضح أن حالتها ترتبط بقلقها من شقيقها… لكن إن ذهبت إلى “فهد” سوف يُسيطر على الأمر بهدوء كعادته الراقية.. وأنها هدأت منذ أيام حين تحدث إليها أمام العائلة بأكملها…. غيرت وجهتها على الفور وركضت إلى الأعلى وهي تُقنع نفسها بأنها تفعل الصواب لجميع الأطراف أخيها الحكيم سوف يسيطر على الأمر أفضل من زوجها العصبي الذي يخشى مرور الهواء بجانب وجنة شقيقته!! ليفتح لها ومن الواضح أنه كان يتحمم أو أنهى جلسته..
صمتت وكادت تعود من حيث أتت لكن نبرته الهادئة المتسائلة شجعتها حين قال بلطف: –خير يا ندي في حاجة يا حبيبتي! نظرت له لحظات ثم أسرعت تبوح له بحالة زوجته السيئة وأمارات القلق تغزو وجهها… ضيق عينيه لحظات وهو يخفي ابتسامته الساخرة! ليعقد حاجبيه متجهاً معها وهي تجذبه من ذراعه نحو غرفتها وهو يرتدي بورنوس الحمام الراقي الأسود..
ما أن دلف إلى الجناح صاحت “سمر” باسمه تستنجد به وهي تحاول إسكات رعشتها وقد تطوعت إحدى الفتيات بمعاونتها…. فتحت عينيها وسكن جسدها فجأة ورفعت رماديتيها تحدق به بذعر كالجرو المرعوب لم تشعر سوى آخر فتاة تخطو خارج الجناح لتتركها معه مغلقة الباب خلفها!! انتفضت واقفة وهو يكاد يقترب منها لتباغته باندفاعها صوب الباب.. أسرع خلفها وملامحه لازالت كما هي باردة هادئة… أطلقت قدميها للرياح وقد وجدت الرواق فارغاً أين عمتها والفتيات!!
لم تبالِ وركضت صوب غرفة أخيها لتجد نفسها طائرة بالهواء بلحظات ارتفعت قدماها عن الأرض وظهرها يلتصق بصدره القوي كادت تصيح باسم أخيها لكنه كان أسرع منها يكمم فمها عائداً بها إلى جناحها بخطوات متسعة سريعة!! أوصد الباب جيداً بالمفتاح وهو يكمم فمها ضاغطاً بغضب دفين على فكيها الصغيرين! بدأت دموعها بالهيط وهي تهز رأسها بيأس أخيراً حررها من أحضانه المُهلكة دافعاً إياها إلى الأمام.. وهو يبتسم بهدوء شيطاني…
مردداً لها بعد أن عادت بجسدها للخلف تلتصق بطرف الفراش وهو يتقدم منها محتفظاً بابتسامته اللعوب… –طيب مش إحنا كنا شطار وحلوين اليومين اللي فاتوا إيه اللي حصل بقى هاا، ولا كنتِ بتناميني لحد مايجي النهارده وتعملي اللي أنتِ عاوزاه؟! ردي عليّاااااا!!! صرخ بها بقوة لينتفض جسدها برعب ودموعها تُغرق وجنتيها الحمراء وشفتيها تزداد لهيباً واحمراراً من فرط رعشتها ورعبها وضغطها عليها…
هزت رأسها بالسلب وقد وقف أمامها وجلست فوق الفراش ترفع وجهها الباكي إليه تستجديه بنظراتها وكلماتها تحاول أن تبوح بما تعتري نفسها منه هامسة بصوت متحشرج من شدة البكاء: –لا لا والله مافكرت كده…. متبصش كده أرجوووك أنااا.. أنااا خايفة، أناا ممش..ش… مش عارفة أعمل إيه…. !! أبعدت عينيها عن عينيه القاسية وغطت وجهها بكفيها الصغيرين تبكي بقوة وجسدها ينتفض أمام أنظاره الثابتة فوقها بصمت تام!
لحظات لتجد يده تمتد إلى معصمها بلطف حازم ثم جذبها بهدوء إليه وسار بها وهي خلفه تنتفض حين وجدته يتجه إلى الشرفة بها!! أوقفها بها ووقف خلفها مباشرة يحيط جسدها الصغير بين ذراعيه ضماً إياها إلى صدره هامساً بجانب أذنها مستخدماً أنامله بتوجيه وجهها حيث يشير: –شوفي كده يا بيبي… شايفة العيلة كلها بتستعد ازاي عشان جوازنا! شايفة التحضيرات والتجهيزات اللي بملايين عشانا!!
حدقت حيث يشير إلى تلك الحديقة ذات المساحات الشاسعة والتي تحولت إلى مكان أسطوري خيالي.. التجهيزات على قدم وساق جدّها يقف بنفسه مشرفاً على ما يحدث عمّها “مراد” وابنه يلقيا تعليمات لأفراد الحراسة وبالهاتف، جدتها تلقي تعليمات على الخدم وتشير إلى عدّة اتجاهات مُلقية أوامرها… نظر إلى عينيها التي راحت تتفرّس المكان بحزن غافلة عن وضعها بين أحضانه ليكمل همسه بصوت قوي ضاغطاً على ذراعها بإحدى يديه ويده الأخرى تعبث بهاتفه قائلاً
بلطف: –شايفة كمية المجلات والجرائد اللي كاتبة عن فرحنا الأسطوري! زحزحت عينيها إلى هاتفه تطالع أنامله التي تمرر لها الأخبار وصورهم وبالأخص صور أخيها وابنة عمها والتي كتبت عنها المجلات بأنها ” إحدى أجمل قصص الحب التي تُكلل بالزواج ” أما هي… فتم وصف زواجها بالغموض وإرجاع ذلك أن ” فهد البراري” لا يحب أن يكون حديثاً للصحافة والإعلام!
أغمضت عينيها بحزن وأرخت عضلات جسدها المتيبسة باستسلام لتلتقط رماديتيها العمة حين رفعت رأسها إليهم.. رفع أنامله إلى وجنتيها يدير وجهها إليه بلطف وابتسامة ساحرة هادئة لأول مرة تراها بها!! هبط بأنامله إلى عنقها يسير ببطء خطير عليها وهو يهمس لها برفق مقرّباً شفتيه إلى شفتيها قائلاً بلين: –ليه كل الرعب ده يا بيبي! كل ده عشان أعصابي فلتت مرة معاكِ، هو أنا متوحش أوي كده في نظرك عشان دموعك دي كلها تنزل بسببي!
رفعت عينيها إلى عينيه الهادئتين التي تلقيها بنظرات ناعمة لطيفة! تحدق به عن كثب متأملة ملامحه الوسيمة بهدوء وهي تحاول استجماع كلمات مناسبة تخرجها من شفتيها لتنهي تلك الزيجة المرعبة.. أو تأجلها إلى حين أن تفهمه! لكن شفتيه التي سرقت شفتيها بهدوء وروحه يُقبلها بنعومة خالصة ونهم واضح.. أوقف عقلها واتسعت عينيها واندفعت الحرارة إلى جسدها وبالأخص وجنتيها رافعة يديها إلى صدره بخجل تحاول دفعه عنها…
ليُلبي رغبتها مديراً جسدها إليه وهو يدس أنامله بخصلاتها الحريرية بلطف.. وأكمل همسه الدافئ أمام شفتيها: –مش حرام كنتِ تبوظي اليوم على أخوكِ كده، طيب وندي بنت عمك وصاحبتك ينفع تنكدي عليهم وتضربي عليهم الليلة برضو!! نظرت إليه بمقلتين تائهتين وقد بدأ عقلها يتزاحم بالعديد من الأفكار لتقول هامسة بتوتر هابط بعينيها أرضاً.. –أنا مقصدش ده، أنا خايفة.. ومش عارفة أتعامل معاك.. و.. آآ!!
قطع حديثها جاذباً خصرها إليه برفق عائداً إلى غرفتها ليُجلسها فوق الفراش برفق ووداعة جالساً أمامها واضعاً يده أعلى وجنتها المشتعلة بخجل هامساً لها أمام شفتيها بدفء ونبرته بدت تُلبي رغبتها بالطمأنينة إليه بعد أن قرّب جسدها إليه بذراعه يحيط خصرها بقوة لطيفة: –والمطلوب مني إيه عشان تطمني! ازدردت رمقها وبدأت أنفاسها بالاضطراب من قربه الهادئ المُهلك لأعصابها… لكنها تشجعت مستجمعة كلماتها تقول بخجل ووجنتين مشتعلتين كالطفلة:
–نأجل فرحنا احنا، وتيم وندي يتجوزوا النهارده عااآ.. ابتلعت كلماتها حين أظلمت عينيه وأصبح لونها داكن مخيف مضيقاً عينيه يقول بصرامة وقد بدا كأنه تحول بلحظات: –لا مفيش تأجيل انسي.. !! اتسعت عينيها بقلق من تحوله مرة أخرى وحاولت الابتعاد بجسدها لتفادي عنفه حتى لا يعيد فعلته… لكنه أحكم ذراعيه حولها مائلاً برأسه بخفة يلتهم شفتيها مرة أخرى وقد زادت رقّة وعمق قُبلاته لتحاول إزاحته بتوتر بالغ وتسمع إلى همسه بأذنها قائلاً
بنبرة ناعمة دافئة: –أنتِ كده كده مراتي أنا مش محتاج فرح عشان أتمم ده لو خايفة من الفرح والظهور هيوترك كده.. قولي بصراحة! عقدت حاجبيها.. يظنها خائفة من الناس والجمع الحاشد القادم عليه القوم!!! ليتابع حين لمس بداية هدوءها وهمس لها وهو يمرمغ أنفه وشفتيه بخصلاتها العبقة برائحة الورود… –أنا مش بعرف أعبر يا أسيف.. بس أنا مستني اليوم ده من سبع شهور وأكتر… مش حرام عليكِ تبوظيه عليّا!!
رقّ قلبها إليه وإلى نبرته وبدت ملامح التأثر بكلماته عليها لتنفك عقدة حاجبيها وتعض على شفتيها بتوتر ليرفع إبهامه إلى شفتيها الكرزية يمرره عليها ذهاباً وإياباً بلطف وعاطفة مشحونة ثم مال برأسه ليثم جانب فمها وهو يهمس لها هابطاً بقبلاته إلى رقبتها مستغلاً طفولتها وجهلها بتلك الأمور قائلاً: –هااا يا أسيف.. أنادي البنات ولا هتفضلي تتعبي فيّا كده!
ذهبت مخاوفها إدراج الريح ورقّ قلبها إليه وبدأت تتململ بخجل بين ذراعيه المحكمة تميل برأسها مبتعدة عن مرمى شفتيه الدافئة وهي تهمس بتوتر خجل: –لا خلاص! استجاب لابتعاد رأسها رافعاً رأسه عنها يهمس أمام شفتيها بابتسامة صغيرة ساحرة: –خلاص إيه! عضّت شفتيها وهي تبتسم ببراءة تُنكس رأسها بخجل وهمست بتوتر: –خليهم يدخلوا! لثم عنقها ثم قضم وجنتيها بخفّة ولطف..
وقف وهو يعدل ثوبها من الأعلى، حيث كشف عن أكتافها أثناء لمساته الحميمية لها، وقبل خصلاتها هامساً أمام شفتيها، قبل أن يعود إدراجه حيث أتى قائلاً بلطف ولين ممازحاً إياها: –مش عاوز أجي بعد شوية أهديكي تاني. ها، أنا ورايا حاجات لازم أخلصها عشان أفضلك الفترة الجاية!!! ظهرت بسمتها البريئة الخجلة أعلى شفتيها الكريزية، تداري وجهها منه بخصلاتها، لترتفع ضحكاته الرجولية الصاخبة التي شعرت أنها تسمعها لأول مرة بحياتها!
ليميل مرة أخرى ليثم كتفها العاري، ثم وقف متجهاً إلى الخارج مُغلقاً بابها بهدوء… ليله مميزه بألف ليله وليله… حفل زفاف ابناء البراري المييز كيف يكون يا سادة باعتقادكم!!!!
شهدت مدينة الإسكندرية هذه الليلة حفل زفاف أسطوري بمعنى الكلمة، حيث الأموال الباهظة والتكاليف المبهرجة التي كانت بأقل التفاصيل… هبطت “أسيف” تتأبط ذراع أخيها الحبيب متشبثة به، ترقيه بنظرات مبتسمة لطيفة بين الفينة والأخرى… وعلى الجانب الآخر من السلالم المزينة بالورود الفاخرة كتلك التي هبطت عليها الأميرة البريئة وشقيقها الوسيم… هبط الوريث الأكبر لعائلة البراري بحلته السوداء الأنيقة الخالية من ربطة العنق، والتي أبرزت تفاصيل بنانه الرياضية القوية.. تتشبث بذراعه شقيقته التي كادت الحماسة تطير من عينيها، إنه يومها الموعود.. يوم زفافها على من دق له قلبها منذ مراهقتها!!!
وصلا أخيراً ليتقابلا بنهاية السلم، كلاً منهما يعاين عروسته المخملية الفاتنة بطريقته، حيث ظهرت تلك الابتسامة أعلى شفتي “تيم” وهو يحدق بجميلته الفاتنة، حيث ارتدت فستاناً ناصع البياض بحمالات رفيعة يضيق على صدرها وخصرها، يهبط باتساع قليلاً إلى ركبتيها قصير من الأمام ويصل إلى كاحليها من الخلف… يبرز مدى جمالها وفتنتها وطرحته تصل إلى الأرضية خلفها. أما تلك البريئة كانت ترتدي فستاناً هادئ الطولة ناصع البياض مرصع بفصوص رقيقة
هادئة، يرسم تفاصيلها الأنثوية ببراعة تعكس براءة وجهها شديد الاحمرار الآن.. يكشف عن أكتافها مُظهراً مدى جمال عنقها المرمري وأكتافها البضة… يُجسد قوامها الممشوق يصل إلى كاحليها مفتوح قليلاً من الجانب… سار بعينيه أعلى جسدها الرقيق الصغير الأنثوي الملهب!!
ليبتسم بهدوء وهو يتقدم إليهم حتى يحصل كل منهما على عروسه.. أوصى كل منهما الآخر على عروسه.. حيث قال “تيم” بصوت أجش قوي: –خلي بالك منها يا فهد.. مش محتاج إني أقولك أسيف عندي إيه… ابتسم له بهدوء وهو يرمقها بنظرات لطيفة هادئة وقال ناظراً لها: –فعلاً مش محتاج توصيني أساساً عليها… زي ما أنا مش هوصيك على ندي عشان عارف أنت بتحبها إزاي!!
ثم وضع يد شقيقه بيده فاتحاً يده الأخرى لاستلام عروسه.. تردد “تيم” لحظات قبل أن يودع يدها بيده بعد أن قبل باطنها برفق.. ثم ابتسم إلى عروسه التي تعاينه بابتسامة خلابة مقبلاً جبينها… تعمد “فهد” مشاكسة “أسيف” مقبلاً وجنتها أمام الجميع بجرأة متناهية، لتتعالى التصفيقات والأماني الحارة لهم بالسعادة الأبدية…. وتتعالى معها نبضات “أسيف” وخجلها البريء!!!
مرت عدة ساعات بين احتفالات صاخبة ورقصات هادئة وعروض راقية.. وفُقرات الحفل تستمر بالتتابع إلى أن مر الوقت بهم… وأتت اللحظة الحاسمة، لحظة إنهاء ذلك الصخب وانفراد كل منهما بعروسه!!!!! رفع كل منهما زوجته بين ذراعيه المفتولتين، وانتقلا إلى الأجنحة الخاصة بهم على أن يُبدلا ملابسهم وينتقلا إلى سفريات شهر العسل الخاصة بهم!!
بالفعل أبدلا ملابسهم وانتقلا إلى السيارة الخاصة لتقودهم إلى المطار جميعاً…. اتسعت أعين الجميع حين أعلن “فهد” بصوته الرزين القوي: –طيب احنا رحلتنا هتأخر نص ساعة، هاخد أسيف ونشرب قهوة… عقد “تيم” حاجبيه باندهاش وهو يردف: –تأخر إيه؟ ما الرحلة خلاص أعلنوا عنها اهوه! لتؤيده “ندي” بإيماءات مندهشة: ليبتسم هو لنظرات الفضول التي غطت وجوههم وقال بنبرة متسلية وهو يحيط خصر “أسيف” جاذباً إياها إلى أحضانه:
–اه هو أنا نسيت أقولكم إني اخترت مكان مختلف ومميز لينا أنا وأسيف….. اتسعت أعين “أسيف” ونبض قلبها برعب من فعلته المفاجئة! لقد كانت تعتمد على وجود أخيها معها بتلك الرحلة!! لقد كان شعور متبادل بين الأخوين حيث انفعل “تيم” يردف بغضب: –أنت إزاي تعمل كده من غير ما تبلغنا!! أو على الأقل تبلغ أسيف مش هي طالعة معاك برضو! نظر له فهد يردف بنبرة غليظة متهكمة قائلاً ببرود: –اه “sorry” سوري!
نسيت أستأذنك قبل ما أخد مراتي سفرية بينا! ولو على أسيف أنا حبيت أفاجئها وأنا واثق أن ذوقي في اختيار المكان هيعجبها أوي! عقد “تيم” حاجبيه من أسلوبه ومفاجأته السخيفة لهم واردف بعصبية: –ومابلغتناش ليه كنا روحنا كلنا سوا!! إيه التصرفات دي! نظر “فهد” لحظات ثم زين ثغره بابتسامة هادئة يقول ببرود: –انتوا عارفين الشهر ده مرة في العمر وأنا أناني شوية في مسائل الاستجمام دي، وبعدين يا عم تيم مالك عصبي كده ليه؟
حد يكره الإنبساط لاخته؟! ثم ألقاها بابتسامة هادئة مقبلاً وجنتها أمام أعين أخيها المشتعلة.. أقسمت أسيف داخلها أنه إن وضع أحدهم عود ثقاب بجانب وجنتها الآن لاشتعل من فرط خجلها وجرأته معها!! صدح الصوت لينذرهم بالإقلاع، لتمسك “ندي” ذراع “تيم” الغاضب وتقول بنفاذ صبر: –تيم عصبيتك مش هتقدم ولا تأخر رحلتهم، اتغيرت واللي كان كان! وبعدين مش يمكن أسيف موافقة ومكسوفة تقولك عشان متزعلش… خلاص بقى كده شهر عسلي هيبوظ؟!!!
نظرت لها “أسيف” بحزن لتشعر حيالها بالشفقة فهي دوماً بين زوجها وأخيها هكذا… لكن تعجبها روحها بالدفاع عن من تحب… شقيقها الغالي… أفلتت جسدها تندفع إلى أحضانه مُدّعية الثبات وهي تقبل وجنته بلطف مشددة من عناقها له وهي تقول: –هتوحشني أوي، أنا معايا فوني هكلمك على طول أول ما أوصل… ثم احتضنت “ندي” مسرعة ليجذبها “تيم” مرة أخرى إلى أحضانه يربت فوق خصلاتها برفق وحنان.. مُرَدِّداً بصوت قوي أجش:
–خلي بالك من نفسك ولو حصل أي حاجة كلميني على كول ما تتردديش فاهمة! ابتسم فهد متهكماً واردف بسخرية لاذعة:
–اه أصل جروب البنات اللي طالعة معاه لبخة أوي وبيغرقوا في شبر ماية… بس متقلقش هخليهم يفكروها تغسل سنانها قبل النوم…. لم يعره “تيم” اهتماماً بل قبل شقيقته أعلى وجنتيها وجبينها، ثم أخذ زوجته التي أشارت إليهم بالوداع والقبلات وهي تسرع من أجل لحظاتها الفريدة مع زوجها غامزة بطرف عينها لأسيف بالخفاء…. اختار “فهد” إحدى الجزر الساحلية الخلابة لينفرد بعروسه الجميلة البريئة.. قضت “أسيف” ساعات نومها بالطائرة… ولم يوقظها فهد بل
شعرت نفسها طائرة بالهواء الطلق لتفتح عينيها بفزع فوجدته يبتسم لها برفق ثم يعاود النظر أمامه وهو يحملها بين ذراعيه إلى السيارة المخصصة لنقلهم إلى جزيرتهم….. انبهرت “أسيف” بالمشاهد وراحت تراقبها من الزجاج بشغف طفولي بريء تبتسم حين تلسعها النسمات أعلى وجهها بلطف وتطير خصلاتها الحريرية برقة…. راقبها بطرف عينه بصمت تام وهو يريح رأسه إلى الخلف منتظراً وصولهم بارهاق، ولا مانع من بعد المشاكسات التي تبرز خجلها المدهش… امتدت
يده إلى ذراعها يجذبها بغتة إلى أحضانه لتشهق حين وجدت جسدها أعلى جسده، تطل عليه بوجهها، مد يده بلحظة خلف رأسها وسط دهشتها يجذب رأسها إليه واضعاً شفتيها أعلى شفتيه، يلتهمها بتأنٍ ويده الأخرى تعبث بالتيشرت الصغير خاصتها!
سرق أنفاسها الماكر ولثانية مرة يستغل جهلها وبراءتها بتلك الأمور، ويده تركت خلف عنقها لتعبث بخصلاتها جاذباً إياها إليه بقوة أكبر حين عجز عن تركها من بين يديه، لم يكن يتوقع أنه سوف يفقد رزانته أمام شفتيها العذراء الخجلة هكذا..!!!
شعر بصدرها يعلو ويهبط تحاول التقاط أنفاسها وإزاحة جسدها من بين ذراعيه… لكنه أطلق سراح شفتيها محتفظاً بها بين أحضانه مغمضاً عينيه بهدوء تام، وأنفاسه اللاهثة تعاود الانتظام سريعاً على عكسها تماماً… اشتعلت وجنتيها وتوترت للغاية وهي تحاول بذل مجهود لإبعاد جسدها عن جسده الدافئ، لكنه لم يعر مقاومتها أدنى اهتمام، كل ما فعله أنزل يده يعدل وضعية جلوسها بأحضانه بصمت تام ورفعها يحيط خصرها بقوة… استسلمت أخيراً لأحضانه وكفت عن المقاومة…. ووصلا أخيراً!!!
أنهى السائق وضع حقائبهم داخل ذلك البيت الواسع المبهر المجهز بأحدث الأجهزة والمعدات… والمطل على أبهى المناظر الطبيعية الخلابة، لقد كان المكان مبهراً بحق.. ابتسمت بشدة وانتقلت تفتح الستائر الإلكترونية تطالع المناظر ببهجة طفولية… وفجأة ذهبت أنظارها إليه حيث جلس فوق إحدى الأرائك واضعاً ساقاً فوق الأخرى، ينظر إليها بهدوء تام وعينيه تسير أعلى جسدها بنظرات ناعمة لطيفة….. خجلت ووضعت يدها أعلى جيبها حين تذكرت أخيها لكن الهاتف
ليس به، انتقلت مسرعة إلى حقيبتها الصغيرة تتفقدها… لكنه ليس بها أيضاً… اتسعت أعينها بهلع وراحت تدور بين حقائبها تبحث عنه بلا فائدة… قررت الاستعانة به لعله رآه، التفتت إليه لتجده يمسك الهاتف رافعاً إياه لها وضحكاته بدأت تدوي بالمكان بقوة شديدة!!!
ظنت أنه يمازحها لكن ما ذلك المزاح المرعب… لقد كادت تفقد عقلها أمامه!! تقدمت إليه عابسة الملامح تزم شفتيها كطفلة صغيرة تنظر له قائلة بعتاب لطيف: –أنا اتخضيت.. ليه كده!!
ثم مدت أناملها وكادت تلتقطه منه لكنه باغتها بجذبها إلى ساقيه، وضحكاته لا زالت مستمرة لكنها أصبحت مرعبة لها… لقد بدأت النظرات القاسية تندلع من عينيه فجأة، كادت تقف مبتعدة لكنه ضغط على خصرها بقوة متناوِلاً فكيها بين أصابعه القاسية بمباغتة مرعبة لها.. كاد قلبها يتوقف وهي تظنه قد جُن!!! ارتفعت أناملها فوق أصابعه تحاول تخفيف الضغط لكنه باغتها بقلبها أعلى الأريكة، لَوْيَ ذراعيها أسفل ظهرها مردفاً بسخرية:
–إيه يا بيبي كنتِ عاوزة تكلمي مين يا قلب أخوكِ!! عقدت حاجبيها من نبرته وقد عجزت عن فهمه وبدأت عيناها تذرف الدموع، لِيَصْيِح صارخاً بها وهو ينفض جسدها بقوة وأعينه تُلْقِيْهَا بالنظرات اللاهبة القاسية يزيد من غرس أصابعه بذراعيها الصغيرين: –لا يا بيبي أجْمِدِي كده… خلي العياط للي جاي أنا هحتاج كل الباور بتاعك الفترة الجاية….
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!