الفصل 1 | من 30 فصل

رواية حطام القلب والنصر الفصل الأول 1 - بقلم سلمى السيد

المشاهدات
18
كلمة
2,541
وقت القراءة
13 د
التقدم في الرواية 3%
حجم الخط: 18

أتنهد أسامة بحزن وقال: مش عارف، مش عاوز أنا وهي نبقى متسرعين في الطلاق. هي متعصبة ومضايقة وعاوزة تطلق، فلازم أنا أكون هادي. أديني مديها فرصة وهي قاعدة في بيت أهلها يمكن تروق شوية. طبطبت مامته على كتفه وهي بتقوله وعيونها مدمعة: رغم إنك صعبان عليا ومن اللي بيحصلك، بس مراتك عندها حق يا أسامة. يا ابني دي متجوزاك ولا كأنها متجوزة، أنت 24 ساعة في 24 ساعة برا البيت، لا عارف هي بتعمل إيه ولا إيه اللي حصلها. رد عبد الرحمن

صاحبه المقرب وقال بتعاطف: يا طنط ما هو مش بإيده برضه معلش. إحنا ظباط قوات خاصة في الجيش مش لاعيبة كورة، الوطن والشعب مسئوليته كبيرة. وزي ما حضرتك شايفة البلد عاملة إزاي، الإرهابيين والخيانة منتشرة في كل حتة، وناس كل يوم بتموت. وإحنا مش في إيدينا حاجة، وأكيد أسامة مش هيسيب الحماية ويجي يقعد مع مراته.

أسامة بحزن: يمكن أكون قصرت في حقها ماشي، بس دا غصب عني يا ماما. والله ببقى واخد أجازة عشان أنزلها ولما أكون على باب المقر بيجي خبر جديد ومقدرش أسيب الفريق والعميد وأجي هنا. هي هنا في حضنكم ف ببقى مطمئن عليها. عارف إن المكالمات مش هتكفي أكيد، بس على الأقل أنا مطمئن إنها في وسط أهلها وأهلي. لكن المنطقة اللي إحنا فيها هناك دي محدش ليه حد، ملهومش غير ربنا ثم إحنا.

مامت أسامة بتنهد: مش عارفة أقولك إيه يا ابني والله. أسمع كلامها أقول ابني المفروض يهتم بيها أكتر من كده، وأسمع كلامك أقول المفروض هي تحس بيه وتقدر ظروفه. بس يا ابني حتى لو أنت معاك حق في كل كلمة بتقولها، الست منا لما جوزها بيبعد عنها بتتعب من بُعده دا. بتحس إن خلاص تكة كمان وروحها هتتسحب منها. أسامة هز راسه بالإيجاب وقال: عارف. عبد الرحمن بص في ساعته لقاها 12

بليل وقال: أنا مضطر أمشي دلوقتي يا أسامة، يدوبك على ما أوصل منطقة المقر، متنساش ميعادنا بكرة. أسامة ابتسمه وقال: ماشي يا حبيبي خد بالك من نفسك. عبد الرحمن بغمزة: هو أنا حد يقدر عليا. مامت أسامة بضحك: يالهوي عليك يا عبد الرحمن، دايماً فاصلنا كده. ابتسم عبد الرحمن بحزن وقال: أصل هنعمل إيه يا طنط، ما هي كده كده الدنيا دايسة على وشنا واحد واحد. ف لازم نتعايش، مش هنفضل تعبانين نفسنا دايمًا.

مامت أسامة بإبتسامة: ربنا يريح قلبك يا ابني يارب. عبد الرحمن بإبتسامة: يارب، يله مع السلامة. أسامة ومامته: مع السلامة. عبد الرحمن نزل من فوق وركب عربيته وأتنهد بتعب وإرهاق. طلع صورة مامته وبص فيها بإبتسامة حزينة وقال بدموع: وحشتيني أوي.

باس الصورة ودموعه بتنزل، وبعدها حط الصورة مكانها ومسح دموعه وأتحرك بعربيته. والوقت عدى والساعة بقت 2 بليل، وهو ماشي بيها فجأة ظهرت بنت قدامه كانت بتجري بخوف. وقف العربية على آخر لحظة قبل ما يخبطها. أتخض أكيد من الموقف ونزل فجأة وهو بيزعق وقال: مش تاخدي بالك يا غبية أنتي أنا كنت هخبطك، طلعتي فجأة ليه كده؟ كيان كانت بتعيط وبتبص وراها بخوف وقالت: م... معلش أنا آسفة مخدتش بالي منك.

لما شاف حالتها هدي شوية وأستغرب إزاي بنت نازلة في وقت زي دا في الشارع اللي مفيهوش حد دا وقال: خلاص ربنا عدّاها على خير. أعذريني على سؤالي بس مالك؟ هو أنا أقدر أساعدك؟ في اللحظة دي اللي كانوا بيجروا وراها وقفوا فجأة وواحد منهم قال: يا نهار أسود إيه اللي جاب عبد الرحمن الجارحي هنا. كيان بصت لعبد الرحمن بخوف وقالت بعياط: ل... لاء، مفيش شكراً.

كانت عمالة تبص وراها وعاوزة تجري بس في نفس الوقت خايفة تمشي يجوا وراها. هي لاحظت إنهم وقفوا لما شافوها واقفة مع عبد الرحمن عشان كده فضلت واقفة. عبد الرحمن بص وراها بإستغراب وحط إيده على سلاحه تحسباً لأي حركة ومن غير ما يظهره قدامها وقال: أنتي بتعيطي ليه وإيه اللي منزلك في الشارع في وقت زي دا؟ على فكرة أنا أقدر أساعدك لو أنتي واقعة في مشكلة، أنا ظابط. بصتله كيان بلهفة وقالتله: أنت ظابط بجد؟ عبد الرحمن طلع بطاقته

ووريهالها عشان تطمن وقال: أيوه أهو، متخافيش مني أنا مش هعملك حاجة بس لو أنتي واقعة في مشكلة قوليلي، لأن بصراحة وجودك هنا دلوقتي مش طبيعي. كيان مسحت دموعها وهي بتبص وراها وقالت بخوف وإرتباك: م..مش واقعة في مش... مشكلة بالظبط يعني. عبد الرحمن سكت لحظات وحس إنها خايفة من حاجة خصوصاً إنها كل شوية تبص وراها وقال بهدوء: طيب الوقت متأخر جداً ومافيش مواصلات دلوقتي. ممكن تركبي العربية معايا أوصلك مكان ما أنتي عاوزة.

كيان بصتله بخوف وسكتت. وعبد الرحمن أتكلم وقال: عارف إنك أكيد خايفة بس والله العظيم مش هاذيكي، متخافيش مني أنا عاوز أساعدك بس. كيان كانت مرعوبة لكن قررت إنها تركب معاه يمكن فعلاً يساعدها كونه ظابط. قدمت خطواتها وهو ابتسمالها بإطمئنان وفتح باب العربية ليها. ركبت وبعدها قفله وهو بيبص على الشارع وبيحاول يشوف أي حاجة ملفتة للنظر. بعدها لف وركب هو ومشي. وبعد ما مشي بخمس دقايق اللي كانوا بيجروا وراها

ظهروا وواحد منهم قال بغضب: لو عبد الرحمن فضل معاها يبقى استحالة نوصلها بسهولة. شخص ما بخبث: يمكن وجودها مع عبد الرحمن الجارحي يساعدنا أصلًا، متتعصبش أهدي. شخص ما: هيساعدنا إزاي؟ شخص ما ابتسم بخبث وقال: تعالي نروح نبلغ الباشا الأول هو والمدام وبعدها هقولك. في الطريق. عبد الرحمن حاول يتكلم بجدية رغم إنه مكنش عاوز يعمل كده بسبب منظرها دا، لكن كان لازم يكون شديد شوية. وقف في مكان زي سوق وكان فيه ناس عادي ولأن المنطقة

حية وبصلها وقال بجديته: أدينا بعدنا، اسمك إيه وممكن تفهميني ليه كنتي بتجري وبتعيطي وخايفة كده؟ كيان دمعت جامد وقالت بخوف وتوتر: اسمي كيان، ومش لازم تسأل على فكرة مين دول، أنا هنزل. وقبل ما تفتح الباب عبد الرحمن مسكها من إيديها جامد وقال بحده: وأنا كوني ظابط وشوفت منظر مش طبيعي قدامي فمن حقي أسألك وأنتي واجبك تجاوبيني من غير نقاش. أنا قولتلك مش هاذيكي. كيان دموعها نزلت بغزارة وسكتت عدة ثواني وبعدها

قالت بخوف وصدق في كلامها: كنت بجري من ناس عاوزين يخطفوني. عبد الرحمن ساب إيديها وعقد حاجبيه: فين أهلك وإيه اللي منزلك من بيتك دلوقتي؟ كيان بدموع: أنا مليش أهل، كلهم ماتوا. ولما لاحظت إن الناس دي عاوزة تخطفني وكانوا على وشك دخول بيتي ف هربت منهم. عبد الرحمن بتساؤل: طب واشمعنى بيتك إنتي بالذات؟ هما يعرفوكي؟ هزت راسها بالإيجاب في صمت ودموع. نطق عبد الرحمن في اللحظة دي وقال: هما مين؟ كيان بعياط وخوف: مش هقدر أقول.

عبد الرحمن: ما أنتي لو مقولتيش الحقيقة أنا مش هعرف أساعدك، لازم تحكيلي مين دول وعاوزين منك إيه؟ كيان مردتش وكانت بتعيط بس. وعبد الرحمن حاول معاها كذا مرة لكن مكنش فيه فايدة. أتنهد بهدوء وأتحرك بعربيته تجاه المقر. وبعد ساعة من الصمت بينهم وصلوا. كيان لما نزلت من العربية بصت للمقر برهبة وخوف وقفت. عبد الرحمن مد إيده بمعني اتحركي وقال: متخافيش تعالي، دا مقر قيادتي.

دخلت معاه وفي الوقت دا كانت الساعة 3 ونص بليل. المقر كان معظمه نايم لكن عدد كبير منهم طبعًا كان لازم يبقى صاحي. لما دخل بيها المقر أول ناس شافوه هو صاحبه "مصطفى" وأخوه "مراد". بصوا لها بإستغراب وقربوا منه ومراد فضل باصص لكيان من غير ما يتكلم ولا كلمة. أما مصطفى قال: خير مين دي؟ عبد الرحمن بص لكيان وبعدها بص لهم وقال: اسمها كيان، هتبقى ضيفتنا في المقر لفترة. مصطفى بص لها وبعد

كده بص لعبد الرحمن وقاله: إيه حكايتها يعني وليه جبتها هنا؟ عبد الرحمن أتنهد وقال: بعدين. (نده لعسكري وقال له) يا عسكري، خد الأستاذة قعدها مع رزان لحد بكرة الصبح وبعد كده هقولك تجيبها. العسكري بإحترام: أمرك يا حضرة الظابط. عبد الرحمن بإبتسامة: متخافيش روحي معاه. كل دا مراد أخو عبد الرحمن متكلمش وفضل باصصلها لحد ما بعدت وبعدها بص لعبد الرحمن وقال: مالها دي احكيلنا؟ عبد الرحمن حكى كل اللي كيان قالته. وبعد

ما خلص كلام مراد قاله: وأنت بقى أي بنت هتصعب عليك ولا يكون معاها مشكلة هتجيبها هنا المقر!! أفرض البنت دي وراها حاجة ولا حد زقها عليك هتعمل إيه ساعتها؟ والعميد هيسمح بوجودها هنا؟ عبد الرحمن: مراد أنت بتفكر إزاي عاوز أفهم!!! يا حبيبي إحنا هنا واجبنا حماية كل واحد وواحدة وإحنا سندهم بعد ربنا. لما بنت زي دي أشوفها في الشارع بالحالة دي كنت المفروض أعمل إيه يعني!!! أسيبها صح؟؟

والله أعلم بقى لو كنت سبتها كانوا عملوا فيها إيه. أدينا هنشوف حكايتها إيه الصبح. مصطفى وافق كلام عبد الرحمن بتعاطف وعيونه دمعت لأنه افتكر حاجة هنعرفها بعدين وقال: معاك حق يا عبد الرحمن، وأنا واثق إن العميد مش هيعترض. كلها كام ساعة والكل يصحى وساعتها هنقوله. آه صح أنا مضطر أمشي دلوقتي، معلش الاجتماع مش هحضره. عبد الرحمن بإستغراب: في حاجة ولا إيه؟ مصطفى: لا لا مفيش بعدين هقولك، مع السلامة. عبدالرحمن ومراد: سلام.

عبد الرحمن: ماما عاملة إيه؟ (مرات أبوه وتبقى أم مراد وهي اللي ربته، يعني مراد أخو عبد الرحمن من الأب بس.) مراد بإبتسامة: كويسة الحمد لله، بتسلم عليك. عبد الرحمن هز راسه بإبتسامة وقال: الله يسلمها. بعدها سابه ودخل أوضته ومراد فضل واقف مكانه لحظات وبعدها دخل أوضته هو كمان. قفل الباب وراه وأتنهد بضيق وقال لنفسه: بداية زفت على دماغنا كلنا. صحي على صوته صاحبه اللي معاه في نفس الأوضة ويبقى اسمه يونس. رفع راسه

من على المخدة وقال بنعاس: مالك يا حاج متعصب ليه كده؟ مراد بصله بضيق وقال بزهق: مفيش يا يونس نام. وقف قدام الدولاب وطلع تيشيرت غير اللي كان لابسه وغيره. ويونس قال وهو بيغمض عيونه وبيحط راسه على المخدة: نفسي مرة أشوفك بتضحك يا مراد، أنا مشفق على اللي هتتجوزك والله. مراد هبد نفسه على السرير بضيق وقال بتأفف: نام يا يونس مش ناقصة قرف هي، ومين قالك إني عاوز أتجوز أصلًا!! يونس

قال وهو بيروح في النوم: أصلًا مفيش واحدة هترضي بيك على طبعك دا يا عديم الإحساس. مراد ابتسم بسخرية وقال: كلام فاضي.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...