الفصل 11 | من 30 فصل

رواية حطام القلب والنصر الفصل الحادي عشر 11 - بقلم سلمى السيد

المشاهدات
15
كلمة
2,746
وقت القراءة
14 د
التقدم في الرواية 37%
حجم الخط: 18

سيف دخل لأحمد مكان حجزه وقعد قدامه بهدوء. أحمد بص له وقال بشجاعة: "لو هتعدموني يبقى متضيعوش وقت، لكن حبسي هنا زي المجرمين دي لأ. أنا عيشت طول عمري شريف وهموت شريف." سيف اتنهد بهدوء وسكت لحظات، وبعدها رد وهو بيقول: "أهدي يا أحمد، الإجراءات والتحقيقات أثبتت إنك مش خاين، وأنت كضابط أكيد هتفهم موقفنا منك. لو كنت مكاني كنت هتعمل كده وأكتر. بمجرد ما يتم الشك في أي عسكري أو ظابط ضروري القبض عليه." أحمد

قرب وشه منه وقال بثقة: "مراد الخاين." سيف عقد حاجبيه وقال: "إيه!!! مراد أخو عبد الرحمن؟! أحمد: "أيوه." سيف بتركيز: "وإيه دليلك على كلامك؟ أحمد: "للأسف معيش دليل، لكن هجيب الدليل قريب. اليوم اللي تم القبض عليا فيه مراد تعمد إننا نمشي من الطريق ده، وكان طول الوقت بيحاول يشتتني." سيف بشدة:

"أحمد، اتهامك لضابط بالخيانة كلام كبير، ومينفعش تتهمه غير لما يكون فيه دليل. اللي أنت بتقوله ده مش دليل أصلًا. مراد وقف على لغم في نفس اليوم واتضرب بالنار. يعني واجه الموت مرتين في أقل من ساعة، خيانة إيه اللي بتتكلم عنها." أحمد بثقة:

"سيف، أنت كضابط مخبرات شغلك هو الشك، وأظن مش أنا اللي هقولك كده. أنا بقولك وأنا واثق من كلامي زي ما أنا واثق إني شايفك دلوقتي بقولك إن مراد هو الخاين. أنا فعلاً معيش دليل، بس أنا مش هسكت، وأنت كمان خلي بالك، ركز في تصرفاته، كلامه، تحركاته، طبعه معانا ذات نفسه. الضابط وبالذات ضابط المخبرات مينفعش يثق بسهولة في حد. حط صداقتك مع عبد الرحمن على جنب، وبص للموضوع من بعيد. مراد ده خبيث، ولو فضل كده هيقضي علينا كلنا، لأنه مش لوحده، فيه قوة سانداه. أنا كمان متأكد إنه هو اللي قتل بيازيد."

سيف صوته على شوية وقال بحده: "أحمد أنت كده زودتها، بيازيد إيه اللي مراد قتله، اتهامك ده ملوش أي لازمة من غير إثبات." أحمد اتنهد بهدوء وقال: "عارف، بس طالب منك إنك تراقبه. بيازيد الله يرحمه قبل ما يموت منزلش عيونه من على مراد وهو بيقول الخاين، بس أنا قلت لأ بلاش الأفكار دي وسكت، قلت بيازيد كان بيموت ومش حاسس بحاجة، لكن بعد اللي حصل معايا ده أنا متأكد."

سيف بالفعل شك في كلام أحمد، لكن أظهر قدامه الحده ورفض الاتهام قدامه بدون دليل. بعدها فك قيود إيده وقال: "تقدر تخرج من هنا." أحمد مسك معصم إيده وحركه بألم وقال بتساؤل وقلق: "الفريق فين؟؟؟ سيف: "في المستشفى."

أحمد سمع الكلمة دي وخرج فورًا من المكان. كانت فيه عربية مستنياه تحت وفيها عسكري هو اللي هيسوق. ركب العربية بسرعة واستعجل العسكري في السواقة. ولما وصل المستشفى كان نفس وقت وصول الفريق التاني بيونس. أحمد شاف العربية بتقف قدام المستشفى وبيخرج منها يونس على سرير. جري عليه بخضة وصدمة وقال: "يونس، يونس رد عليا." الدكاترة خدوا يونس وأحمد مسك في رامي وقال بخوف: "هو ماله؟ رامي بذهول: "أنت خرجت إمتى؟؟ أحمد:

"مش وقته يا رامي قولي يونس ماله؟ رامي: "الفريق لما عمل الحادثة يونس الإرهابيين خدوه أسير 3 أيام، ولما لاقيناه أغمى عليه فجأة وكان بيجيله تشنجات طول الطريق." أحمد دمع وقال بصدمة: "كل ده حصل؟!!! والباقي كويسين؟؟ رامي اتنهد بحزن وقال: "كلهم بخير، بس اللي أنا أعرفه إن مصطفى في الغيبوبة وآمن حالته صعبة أوي." أحمد بصدمة أكبر: "مصطفى وآمن!!! هو آمن إيه اللي جابه مع الفريق؟؟ رامي:

"آمن ونجم انضموا لفريقكم بعد حجزك مع المخبرات، وكانوا معاهم يوم الحادثة." أحمد سمع الكلام ده ودخل بسرعة المستشفى. ولما وصل للطرقة اللي هما فيها كان الواقفين العميد وكيان ومراد ورزان ونور. مراد لما شاف أحمد قام وقف بصدمة ومكنش مصدق إن أحمد خرج بسهولة كده!!! العميد لما شافه فرح وخدة في حضنه وقال: "كنت متأكد إنك هتخرج."

أحمد ابتسم للعميد والدموع في عيونه ونزلت لما شاف مصطفى في الغيبوبة من الشباك. وآمن كان في الأوضة اللي جنبه. سند راسه على إزاز الشباك وكيان قالت له: "متقلقش يا أحمد، إن شاء الله هيقوموا بالسلامة." أحمد هز راسه بالإيجاب في صمت. بعدها بص للعميد وقال: "يونس جه." العميد بلهفة: "جه!!! الحمد لله يارب." العميد جري ومراد كان واقف مذهول ومنطقش بكلمة، وعيونه جت في عيون أحمد. أحمد قرب منه ووقف قدامه مباشرةً وقال:

"أخبار جرحك إيه؟ (ابتسم بسخرية وقال) إن شاء الله ميكونش خطير." مراد بثبات: "كويس، (بص لرزان وقال) رزان تعالي معايا." مراد مسك رزان من إيديها ومشي. أحمد استغرب الموقف وبص لنور وكيان وقال: "هي رزان... مش فاهم؟ كيان: "مراد هيخطبها." أحمد قلق جدًا على رزان من مراد. رد على كيان وقال بضيق: "بلغيها إنه مش مناسب، محدش عارفه أكتر مني." نور عقدت حاجبيها بإستغراب وبصت لكيان وكيان بصتلها وسكتوا.

وبعدها العميد شاف يونس والدكاترة بيشوفوه ماله وكان واقف على أعصابه وكان حاسس بضغط كبير جدًا فوق دماغه، وأمر رامي إنه يبلغ أهله. وبعد عشر دقايق بالفعل رامي بلغهم وأهله كلهم كانوا جايين في الطريق. وبعد نص ساعة الدكتور خرج من عند يونس بعد ما أداله مهدئ وقال: "للأسف يا سيادة العميد، يونس واخد في جسمه جرعة مخدرات كانت كفاية إنها تخليه مدمن." العميد بصدمة: "مدمن!!!! أحمد بذهول: "إزاي!!! هيتعالج أكيد صح؟! الدكتور بأسف:

"النوع اللي واخده صعب جدًا، مش بعيد يتسبب في موته، وخصوصًا إنه خد كمية كبيرة جدًا في أقل من يومين بس. يونس هيتعالج لكن هيعاني، وهيتاعب، هيجيله تشنجات من الوقت للتاني، وهيدخل في نوبة المخدرات. لازم يبقى أهله معاه وخصوصًا كل اللي بيحبهم، حتى أنتو لازم تكونوا داعم ليه، أهم حاجة في الموضوع ده نفسيته وإرادته." العميد تنهد وحزن: "ماشي يا دكتور شكراً." نفس اليوم بليل.

عبد الرحمن كان بيتمشى في جنينة المستشفى بالعكاز ولأنه لازم يحرك رجله وكيان كانت معاه. كيان كانت ساندها من الناحية التانية وقالت: "خلاص كفاية كده تعالي ريح شوية." عبد الرحمن قعد بألم وبعدها اتنهد بهدوء وسكت. كيان: "مالك." عبد الرحمن بحزن:

"متلخبط، خايف على مصطفى اللي مش عارف هيفوق إمتى، وآمن اللي مقومش لحد دلوقتي، ويونس اللي بقى مدمن في غمضة عين، ونجم وأسامة اللي مبيتحركوش، ولا مراد اللي محدش فاهمه خالص. حاسس إني شايل هم دول فوق كتافي، (كمل بإبتسامة وقال) الحاجة الوحيدة اللي فرحتني هي إن أحمد طلع بريء. المشكلة إني واثق فيهم كلهم ومش قادر أشوف حد فيهم خاين." كيان بتنهد:

"مش عارفة أقولك إيه والله، بس إن شاء الله خير يعني وبإذن الله تقدروا تكشفوه في أسرع وقت قبل ما يعمل حاجة تاني." عبد الرحمن هز راسه بالإيجاب وقال: "إن شاء الله." طال الصمت بينهم لدقائق، وبعدها اتكلم عبد الرحمن وقال: "آخر مرة اتكلمت معاكي فيها كنت رخيم شوية أنا عارف." كيان بصتله بطرف عيونها وقالت: "شوية بس!! عبد الرحمن: "يعني، ممكن شويتين تلاتة، (كمل كلامه وهو بيقول بتردد)

كيان أنا متلخبط اعذريني، أنا عمري ما حبيت حد زي ياسمين، ولما ماتت بقيت بخاف من إني أحب حد تاني ويروح مني زيها. ولما أنتي ظهرتي في حياتي منكرش إنك حركتي حاجة جوايا، ومنكرش إني اتعلقت بيكي بس، بس أنا مشواري صعب، هتتعبي معايا، ومش بعيد تزه... قاطعته كيان وهي بتقول:

"مش أنت اللي هتحدد يا عبد الرحمن إذا كنت هتعب ولا لأ. مفيش حياة مفيهاش تعب، كلنا حياتنا صعبة، كلنا عندنا مشاكل، كلنا بنعاني من الخوف. هنعدي كل ده سوي أنا راضية." عبد الرحمن ابتسم وهي كمان ابتسمت. وقبل ما يكمل كلامه قاطعهم أحمد اللي كان فاضله خطوات ويوصل ليهم. سكتوا وأحمد جه وقعد معاهم في صمت. عبد الرحمن بتساؤل: "مالك يا أحمد؟؟ أحمد بص له وبص لكيان وسكت. كيان فهمت وقالت:

"طيب أنا هقوم أطمن عليهم، وأبقى طلعه أنت يا أحمد." أحمد: "أكيد." كيان مشيت وعبد الرحمن بص لأحمد وقال: "في إيه؟؟ أحمد بجدية: "توعدني إنك هتتكلم معايا بصفتك قائد فريق القوات الخاصة مش أخ لمراد ولا صاحب لينا." عبد الرحمن: "أوعدك." أحمد بجدية: "أنا متأكد إن مراد هو الخاين." عبد الرحمن بشدة وتلقائية: "أحمد أنت شكلك اتجننت مراد ده يبقى أخو... أحمد قاطعه وقال: "أنت وعدتني إنك مش هتتكلم بصفتك أخوه."

عبد الرحمن هدي وكان مهزوز من جملة أحمد لكن استجمع كلامه وقال: "طيب كمل." أحمد: "اليوم اللي اتقبض فيه عليا مراد هو اللي تعمد إننا نمشي من الطريق ده وده كان سبب تأخرنا عليكوا، وطول الطريق كان بيشتت دماغي وكان كلامه زي ما يكون بيقويني عليك. ده غير لما جه مضروب بالنار هو أول واحد فيكم صدق إني خاين واتهمني مباشرةً مع إنه مكنش معاه أي دليل، وده على عكس تصرفاتنا مع بعض اللي المفروض كلها حب ووفاء. وكمان تفتكر مين الخاين!!!

بيازيد اللي مات مقتول من الخاين أصلًا!!! ولا مصطفى اللي كان في الحادثة معاكم ولسه مفاقش من الغيبوبة!!! ولا آمن اللي حالته بين الحياة والموت!!! ولا نجم ولا أسامة اللي متكسرين ومش قادرين يتحركوا!! ولا يونس اللي اتأسر منهم وبقى مدمن مخدرات!! ولا أنا اللي قبضوا عليا واتم الإفراج عشان مفيش أي ورقة حتى ضدي!! ولا أنت يا عبد الرحمن!!!!! عبد الرحمن بجدية:

"وبردو مراد اتضرب بالنار يوم القبض عليك ووقف على اللغم وواجه الموت مرتين في نفس اللحظة." أحمد اتنهد بإنفعال لكن حاول يهدي وقال: "عبد الرحمن أنت مش مصدقني وأنا معاك ماشي عشان مراد أخوك، بس كلنا مشكوك فينا. أنا والله دلوقتي بكلمك كونك القائد مش أخ لمراد ومش صاحبي. ركز مع مراد يا عبد الرحمن، مراد وراه حاجة ومحدش فاهمها." عبد الرحمن فضل باصصله وساكت، لكن عقله كان بيودي ويجيب وللأحظة خاف لتكون الخيانة فعلاً من أخوه!!!

بعد ربع ساعة فريدة كانت قاعدة مع عمتها واللي تبقى مامت يونس وكانوا قاعدين في الأوضة وفريدة كانت ماسكة إيد يونس اللي كان نايم أثر المهدئ وكانت بتعيط وهي بتقول: "يونس، بابا طلع بيحبك أوي والله، مشوفتهوش لما عرف اللي حصلك كان عامل إزاي، ده هو اللي جه وقالي فريدة قومي لازم نروح ليونس. تعرف كمان إنه وافق على علاقتنا. قوملي بخير عشان أفرحك وأقولك الكلام ده وتسمعني." مامت يونس طبطبت على كتفها ودموعها بتنزل وقالت:

"أنا ابني قوي وهيقوم يا فريدة، ابني هيقاوم وهي تعالج، متقلقيش يا حبيبتي." في الوقت ده هنا أخت يونس كانت قاعدة برا وبتعيط على يونس أخوها. ظهر أحمد وكان جاي يشوف يونس. ولما شافها قاعدة بطء من حركته لأنه مكنش متوقع إنه هيشوفها تاني. قرب منها وقعد على الكرسي اللي جنبها وقال: "هيبقى كويس متقلقيش." هنا بعياط: "أنت مسمعتش الدكاترة قالوا إيه؟؟

دول قالوا إن الجرعة كانت كبيرة وبقى مدمن وكان احتمال يموت، ده نايم من ساعتها ومفوقش." أحمد ابتسم لها بإطمئنان وقال: "طبيعي يبقى نايم عشان يهدى يا هنا، متخافيش والله هبقى كويس، وكلنا معاه ومش هنسيبه لحظة واحدة بس." هنا ابتسمت بدموع وقالت: "إن شاء الله." في أوضة مصطفى، كانت نور قاعدة على الكرسي اللي قدام سريره وحاطة راسها على السرير وماسكة إيده. ورفعت راسها بلهفة لما حست بحركة إيد مصطفى في إيديها و...............

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...