كيان قالت لنفسها وهي بتبكي: يارب أنا متأكدة إن مصطفى أخويا، أرجوك يارب عشان خاطري متحرمنيش منه تاني، قومه ليا بالسلامة. يارب عبد الرحمن أرجوك، يقوملي بخير أنا مش هقدر أعيش من غيره والله مش هقدر. عدى على الوضع ده ساعة واتنين وتلاتة ومكنش حد خرج من أوضة عمليات أي واحد فيهم. مراد قام من سريره وكان قاعد معاهم وطبعاً مزيف مشاعره كلها، مشاعر الخوف والخضة والقلق.
أول دكتور خرج كان دكتور عبد الرحمن. لما خرج كان خارج مرهق جداً ولما راح لهم وطبعاً شاف في عيونهم نظرات اللهفة والخوف، رد بهدوء وقال: الحمد لله حالته دلوقتي مستقرة، لكن إصابة رجله كبيرة جداً. على آخر لحظة كانت العملية خلاص هتفشل وهيبقى عاجز، لكن ربنا سترها. العميد بتساؤل وقلق: يعني هيرجع يمشي على رجله تاني طبيعي زي الأول؟
الدكتور بتنهد: نتمنى بإذن الله، لكن هياخد وقت كبير. محدش من الفريق هيقدر يطلع أي مهمة دلوقتي خالص. كيان بدموع: طب ومصطفى؟ العميد ومراد استغربوا من سؤال كيان عن مصطفى، هو بس دوناً عن الفريق كله!!! الدكتور: معنديش علم ببقيت الفريق، لكن إن شاء الله خير.
وعدى وقت كبير على بقيت الفريق وبدأوا يخرجوا واحد واحد. مصطفى كانت الخبطة كبيرة في دماغه لكن محصلش نزيف في المخ، بس دخل في غيبوبة. وبالنسبة لنجم فكسوره كانت كبيرة، وكان غير قادر على الحركة تماماً. وأسامة الكسر اللي كان في كتفه كان خطير لكن الدكاترة قدروا إنهم ينقذوا كتفه. وآمن وضعه كان صعب ومحدش عارف يحدد إذا كان هيعيش ولا هيموت. أهلهم كلهم جم وكانوا في حالة من الفزع والخضة عليهم. أم مراد جت ولما شافت
مراد متصاب اتخضت وقالت له: أنت اتصابت إزاي؟ مراد: متقلقيش دي إصابة عادية كان لازم تتم عشان أحمد يظهر خاين. المهم دلوقتي عبد الرحمن لسه خارج من العمليات وتعبان وشوية وهيفوق. (كمل كلامه بخبث وقال) قومي بدورك كأم بقا. وفاء بشر: ياريت كان مات وريحنا منه. أنا كل قلقي إن عبد الرحمن يفوق ويكمل حياته عادي، ومع الوقت يعرف إن المنظمة وإحنا اللي قتلنا أبو وأم كيان. والمصيبة السودة إن كيان وأخوها مماتوش.
مراد بتساؤل: أنتي عمرك ما قولتيلي ليه المنظمة قتلتهمل؟
وفاء: أبو كيان كان بيشتغل موظف في شركة أبو هيثم، وبالصدفة عرف معلومات وحاجات عن أبو هيثم مكنش المفروض يعرفها. مسك في إيده معلومات تثبت الخيانة للبلد، فالمنظمة قررت تقتله هو ومراته وعياله، بس للأسف عياله نفدوا، وكبروا واتعلموا أحسن تعليم. واحدة طلعت دكتورة والتاني للأسف ظابط. لكن للأسف مش عارفين هو مين فيهم. كيان لازم تبقى في إيدينا يا مراد، بيازيد كده كده مات وأحمد خلاص على وشك الضياع مش ناقص غير مصطفى.
مراد: طول ما الفيروس في جسمه فهو بيموت بالبطيء، وكده كده العلاج معايا أنا بس ومحدش عارف مكانه غيري. وفاء بتنهد: ماشي. (كملت بابتسامة خبيثة) هطلع أقوم بدور الأم. مراد ضحك وراح ناحية سريره وفرد جسمه عليه، ووفاء خرجت. خرجت وهي بتبكي وقابلت كيان وقالت: قوليلى يبنتي ابني عامل إيه؟ هو كويس وهيّعيش صح؟ كيان بدموع: متقلقيش يا طنط والله هو بخير، وأه هيعيش طبعاً بإذن الله، الإصابة في رجله بس.
وفاء بتساؤل وعياط بتمثيل: طب هيمشي على رجله تاني صح؟ كيان بدموع وتردد: إن شاء الله، إن شاء الله ربنا كبير، أيوه هيمشي. وفاء بتمثيل الحنان: طب عايزة أشوفه، عايزة آخده في حضني وأطمن عليه بنفسي. كيان بدموع: دلوقتي مش هينفع والله معلش، لأنه لسه خارج من العملية. شوية بس وهاخدلك إذن بالدخول حاضر. وفاء مسحت دموعها وقالت: ماشي يا حبيبتي. (بصتلها بخبث ودموع مصطنعة وقالت) أنتي كيان صح؟ كيان: أيوه.
وفاء بخبث: عبد الرحمن كلمني عنك. كيان دمعت وقالت: بجد، قالك إيه؟ وفاء طبطبت على كتفها بحنان مزيف وقالت: إنك بنت حلال وكويسة يا كيان. وعدى اليوم من غير أي أحداث. تاني يوم الصبح العميد كان في مكتبه وبيزعق في الظباط اللي قدامه وقال: إزاي مش لاقينه لحد دلوقتي؟ الظابط: يا سيادة العميد مفيش أي طرف خيط واحد حتى نمشي وراه. والله قلبنا المكان ومش لاقينه، ومازال الفريق بيدور على يونس. متقلقش، محدش فينا هينام غير لما يونس يرجع.
العميد اتنهد بعصبية وقعد على كرسي مكتبه بنرفزة وهو بيفكر. في مكان تاني. يونس كان نايم ومكنش فاق من ساعة ما عمل الحادثة. ولما بدأ يفوق ويفتح عيونه كان دايخ جداً وحاسس إن جسمه مش متزن. ولما استعاد وعيه بالكامل وبدأ يشوف اللي قدامه لقى نفسه قاعد على كرسي ومربوط من إيده ورجله. وقدامه هيثم. هيثم قرب ببوشه وهو بيقول بابتسامة خبيثة: حمد الله على السلامة.
يونس اتصدم لما شاف هيثم قدامه. مكنش عارف يربط الأحداث ببعض. منين كانوا في المهمة ومنين عملوا حادثة مقصودة ودلوقتي هو قدام هيثم!!! بص حواليه وقال بثبات وتعب: أنا فين؟ هيثم شد كرسي وقعد عليه وهو بيسند بإيده على ضهر الكرسي وقال: في مكاني. قولتلك هتندم على اللي أنت عملته. يونس استوعب إن صحابه مش موجودين فقال وهو بيحرك نفسه بإنفعال: صحابي فين؟ انطق. هيثم كان عرف إن الفريق مامتش لكن تعمد
إنه يهد كيان يونس وقال: للأسف، الله يرحمهم. ربنا نجاك أنت بس من الحادثة دي، بس هتحصلهم قريب متقلقش. يونس هدى من الصدمة وخاف جداً لو كان كلامه صح. رد عليه بصدمة والدموع كلها في عيونه وقال: ماتوا!!!! لاء أنت كداب. هيثم بخبث: آخر مرة شوفتهم فيها مكنتش شايف ملامحهم من الدم. دي عربية مقلوبة يا حضرة الظابط. يونس
بدأ يستوعب وقال بعصبية: أنت إرهابي يا ********، يا عديم الدين والشرف. لو راجل فكني وواجهني، وأنا أقسم بالله مهخليهم يعرفوا يدفنوك لأنهم مش هيلاقوك سليم. كلكم خونة يا *******. كلكم *********. هيثم كان باصله ببرود وقال: تؤتؤتؤتؤتؤ أهدي يا يونس عشان نعرف نتكلم بقا عيب كده. وبعدين دا بعيد بقا عن الشغل دا فيه لسه حساب عايزين نصفيه. يونس كان تعبان جداً لكن
كان بيقاوم تعبه وقال بشر: ادعي يا هيثم إني أموت هنا، عشان أنا لو خرجت أقسم بالله ما هرحمك. هخليك تتمنى الموت ومش هتلاقيه. دم صحابي دا إذا كانوا ماتوا والله لخليك تدفع تمنه غالي. روحك محدش هياخدها غيري يا هيثم. هيثم طلع حقنة من جيبه وقال: متأكد إن أنا اللي هتمنى الموت مش أنت!!! عارف دي إيه يا يونس!!!!
جرعة مخدرات كفيلة تخليك تدمن في نفس اللحظة اللي هتاخدها فيها. أصلها قوية شوية، مش هتموت منها متقلقش، لكن بعد ثواني من أخدها مش هتبقى يونس اللي أنت عارفه.
يونس كان باصله بشر وبقوة لكن مكنش قادر يفك نفسه ودا لأنه تعبان وكان مربوط بإحكام. هيثم قام من مكانه ومسك يونس ويونس كان عارف إنه مهما يقاوم مش هيفلت منه في اللحظة دي، ففضل ثابت مكانه وهيثم بيقرب الحقنة منه. لكن يونس مكنش ثابت بمعنى الاستسلام، بالعكس، هو عارف إنه مش هيفلت منه فقرر يواجه مصيره بشجاعة وثبات وبدون ما يخاف. وبمجرد ما سن الحقنة دخل جسمه حس بألم شديد جداً
وقال: والله يا هيثم ما هرحمك، نهايتك قريب وهتكون على إيدي. هيثم شال الحقنة بعد ما أدهاله كلها وقال بابتسامة شر: مش لما يبقى فيك نفس يا حضرة الظابط. أصل دا صنف نضيف شوية وغالي، بس ميغلاش عليك، دا الغالي للغالي بردو. يونس بدأ يحس ببرودة في جسمه وكان حاسس إنه هيغمى عليه وكان خلاص على وشك فقدان الوعي. هيثم قاله: متقلقش، دا إغماء مؤقت وهتقوم منه، بس هتقوم يونس المدمن.
يونس كان بدأ يفقد وعيه، كان بيقاوم لكن التعب كان أقوى منه. في المستشفى. كيان دخلت لعبد الرحمن وكان نايم ومكنش لسه فاق من البنج. قربت منه ودموعها بتنزل، مسكت إيده وباستها وقالت: هتقوم يا عبد الرحمن، وهتقف على رجلك تاني زي الأول، وأنا مش هسيبك أبداً والله، وهفضل جنبك، وهنعدي من المحنة دي سوا.
عبد الرحمن كان ملامح وشه باين عليها التعب حتى وهو نايم. سابت إيده وبصتله وبصت لرجله بقلق وبعدها خرجت. راحت لأوضة مصطفى اللي كان نايم على السرير وكأنه ميت بسبب الغيبوبة. قربت منه وبصتله بحنان صدر منها تلقائياً. قربت منه وحطت إيديها على شعره وقالت بدموع: أنا متأكدة إنك أخويا. (شدت شعرتين منه وحطتهم في منديل وقالت بدموع) متأكدة.
وكان تفكير كيان في الوقت ده إنها هتعمل تحاليل DNA لمصطفى وتقارنها بنفسها وتتأكد إذا كان أخوها ولا لأ. عدى يومين على وضعهم كلهم. أسامة كان فاق هو ونجم لكن كانوا تعبانين. آمن كان لسه تحت الملاحظة وحالته مش مستقرة أوي. ومصطفى كان لسه في الغيبوبة. ويونس محدش كان قدر يوصل لمكانه لسه. وطول اليومين دول هيثم كان بيديله مخدرات وبقى مدمن. أما عبد الرحمن كان بدأ يفوق. ولما فتح عيونه كانت كيان. قامت بلهفة وفرحة
لما شافته فتح عيونه وقالت: عبد الرحمن، الحمد لله إنك فقت. عبد الرحمن كان حاسس بألم في جسمه ومكنش حاسس برجله المصابة. رد عليها بتعب وقال: كيان، إيه اللي حصل؟ كيان ابتسمت بدموع وقالت: الحمد لله ربنا نجاكم كلكم من الحادثة، ودخلتوا العمليات وكلكوا كويسين الحمد لله. عبد الرحمن بتعب: كلهم عايشين؟ كيان افتكرت اختفاء يونس وغيبوبة مصطفى وحالة آمن اللي محدش عارف هترسي على إيه. ردت عليه بثبات ومن غير
ما تتوتر وقالت بابتسامة: أيوه كلهم عايشين وبخير والله. عبد الرحمن بتعب: أنا حصلي إيه؟ أنا مش حاسس برجلي. (وهو بيقول الجملة دي خاف لو رجله اتبترت، حاول يقوم بسرعة وهو بيبص على رجله لكن جسمه آلمه جامد من الكدمات اللي كانت فيه من الحادثة) كيان بلهفة: بس بس يا عبد الرحمن متقومش غلط، والله رجلك سليمة أهدي دا بس مفعول البنج فيها اللي مخليك مش حاسس بحاجة. عبد الرحمن غمض عيونه وهو بيزدرق ريقه وبيلمس رجله بهدوء.
فتح عيونه تاني وقال بهدوء: طب وأحمد؟ كيان قعدت على الكرسي اللي قدامه وقالت: يا عبد الرحمن أنت لسه تعبان متفكرش في حد دلوقتي. (كملت بابتسامة وقالت) مش معقولة بجد حتى وأنت في أصعب حالاتك بتفكر فيهم كلهم!!! عبد الرحمن ابتسم بتعب وقال: أنا مليش غيرهم. كيان بابتسامة: على فكرة أنا شوفت مامتك، كانت خايفة عليك أوي، بجد هديتها بالعافية. عبد الرحمن بابتسامة تعب: تعرفي إنها مش أمي. كيان بذهول: بجد!! أومال مين؟
عبد الرحمن: مرات أبويا، ومراد أخويا من الأب بس ودي تبقى أمه. بس هي اللي ربتني لأن أمي توفت من وأنا صغير. بابا كانت مشاغله كتير جداً ف اضطر إنه يتجوز، عشان على الأقل يبقى حد معايا في البيت ويهتم بيا. وبصراحة هو حب ماما وفاء، قبل ما يتجوزها كان شرطه الأساسي رعايتي منها وإنها تحبني ومتحسسنيش بغياب أمي، وهي بنت حلال ووافقت. كبرت وأنا محستش بفقدان أمي. ماما وفاء خدتني من صغري في حضنها لحد ما كبرت.
كيان ابتسمت بذهول وقالت: أنا أول مرة أعرف كده، بجد ربنا يبارك لها، ويحفظك أنت ومراد ليها يارب. عبد الرحمن بابتسامة تعب: يارب، أنتي خرجتي من المقر ليه؟ كيان: متقلقش كان معايا ظابط. عبد الرحمن اتنهد بألم وهو بيهز راسه بالإيجاب و سكت. العميد كان في مكتبه وقال بتعب نفسي: يعني إيه لحد دلوقتي مش قادرين يلاقوه!! القائد الأعلى: متقلقش يا نور الدين، إن شاء الله هنلاقيه ومش هنفقد الأمل.
العميد: أنا كان عندي يبقى شهيد أهون عليا من احتمال إنه يكون في الأسر. وبمجرد ما أنهى جملته دخل خالد بلهفة وقال: سيادة القائد، سيادة العميد، المخبرات حددت مكان يونس، والفريق دلوقتي طلع فوراً. العميد بفرحة: الحمد لله يارب الحمد لله. خالد أنا عايز يونس عايش. خالد بلهفة: أمرك. القائد الأعلى: الله أعلم يونس شاف إيه اليومين دول. العميد قال بثقة: يونس قوي، دا من القوات خاصة، يعني ياكل الزلط، أنا متأكد إنه قاوم.
كيان دخلت المعمل عشان تظهر نتيجة التحاليل. هي اللي عملتها بطريقة سرية ومحدش عرف بلي بتعمله. جمعت النتيجة ودخلت المكتب وفتحت التحاليل. قرأتها ودموعها بتنزل من الصدمة والفرحة!!!! ودا لأن النتائج أثبتت إن مصطفى أخوها!!!! قعدت على الكرسي بصدمة وفضلت تعيط بفرحة وقالت: مصطفى!!! مصطفى أخويا!!! أنا مش قادرة أصدق إني لقيته بعد كل السنين دي. مكنتش أتخيل أبداً إني هلاقيه. أخويا كان قدامي طول الوقت ومعرفوش!!!
خدت وقتها من الصدمة والفرحة، وقفللت الورق وحطته في شنطتها، وراحت أوضة مصطفى. دخلت ودموعها بتنزل وقفلت الباب. قربت منه وباسته من دماغه وهي بتمشي إيديها على شعرها وبصتله بحنان وحب أخوي
كبير وقالت بدموع وابتسامة: وأخيراً لقيتك يا حبيب قلبي، قوم يا مصطفى، قوم عشان خاطري، عايزة أقولك الحقيقة، عايزة أفرح قلبك، عايزة أعيش أنا وأنت الأخوة اللي ملحقناش نعيشها يا مصطفى، عايزة أفضل أتكلم معاك كتير، عايزة أقولك إن أنا كمان كنت بدور عليك زي ما أنت كنت بتدور عليا. مسكت إيده باستها وبعد كده دموعها نزلت وهي بتبتسم ليه. في اللحظة دي دخلت الست اللي ربت مصطفى ومصطفى بيقولها يا ماما.
كيان ارتبكت وقالت: اتفضلي، كنت بشوف حالته. ناهد بشك: أنا دخلت أطمن عليه، هو كويس؟ كيان مسحت دموعها بسرعة وقالت: أه أه، بخير متقلقيش حضرتك، هو هيفوق بإذن الله. ناهد بدموع: بإذن الله، أنتي تعرفي مصطفى؟ ربنا يباركلك أكيد على اهتمامك بيه بس أنتي تعرفيه أوي كده؟ كيان حاولت متتوترش وقالت: أه أعرفه، ما أنا دكتورة في المقر اللي هو فيه، وبتابع حالته هو وبقيت الفريق. ناهد اتنهدت بدموع وقالت بتمني: يارب يقومهم بالسلامة يارب.
بعد ٣ ساعات. في المكان اللي فيه يونس. يونس كان قاعد على الكرسي، وجسمه بيألمه ألم مش طبيعي، وكان دايخ، وكان بيتخيل أهله قدامه وفريدة. هيثم دخل ووقف قدامه وقال بشماتة: إيه الأخبار؟ مش قادر صح؟ يونس بصاله بتعب لكن حاول يتكلم بثبات وقال: ليك نهاية يا هيثم، ادعي إن محدش فيهم يمسكك، عشان لو مسكوك ساعتها أنت اللي هتتمنى الموت مش أنا. وقبل ما يكمل كلامه سمعوا صوت ضرب نار قوي تحت.
يونس ضحك بتعب وقال: شوفت، أنصحك تستخبى زي ال******* بقا. هيثم اتغاظ منه جداً وكان لسه هيضربه في وشه بس قاطعه دخول واحد من رجالاته وهو بيقوله بلهفة: هيثم بيه لازم نهرب من هنا فوراً، العساكر هاجمين بقوة علينا. هيثم قال بإنفعال وهو بيخرج برا: حسابنا لسه مخلصش يا يونس، واللى أنا عملته فيك دا مجرد قرصة ودن بس.
يونس ضحك وكان مستمتع جداً بنظرات الخوف من هيثم ومستمتع أكتر بصوت ضرب النار اللي صادر من أسلحة زمايله. وبعد عشر دقايق من الاشتباك، العساكر ومنهم ظابط دخلوا ليونس. قربوا منه بسرعة والعسكري كان بيفكه، ويونس عيونه كانت بدأت تزغلل وألم جسمه بيزيد. رامي بفرحة: الحمد لله إنك بخير الحمد لله، يله يا عسكري أستعجل.
العسكري فك يونس أسرع وبعد ما فكه رامي مسك يونس وساعده إنه يقوم. وبمجرد ما يونس وقف على رجليه ومشي خطوتين بعدها محسش بنفسه غير وهو بيقع على الأرض وبيفقد الوعي. رامي بخضة: يونس، يونس فوق رد عليا، يا يونس، يا عسكري (الدكتور) شوفه بسرعة. رزان كانت بتدي العلاج لمراد وبتشوف حالته. قاطع تركيزها مراد وهو بيقولها: مسمعتش ردك يا رزان. رزان: على إيه؟ مراد بابتسامة مزيفة: بقولك بحبك، عايزك تبقي جنبي طول.
رزان بتوتر: مراد، أنا..... أنا مش عارفة أقول إيه. مراد: حبي ليكي لا غلط ولا حرام، أنا عايز أتجوزك. رزان اتكسفت وابتسمت ابتسامة مهزوزة وقالت: أنا مليش دعوة، كلم بابا. مراد ابتسم بخبث وقال: هكلمه، في أقرب فرصة هكلمه. عبد الرحمن: صحابي حالتهم إيه؟ كيان بثبات: والله كويسين. عبد الرحمن أنفعل نسبياً وقال: يا كيان قوليلى تفاصيل، أنتي مش عايزة تقولي تفاصيل أي واحد منهم.
كيان بتهرب: عشان هما كويسين ومش لازم تشغل بالك المهم إنكم كلكم بخير. قربت منه عشان تساعده يقوم وقالت: يله عشان لازم تنشط رجلك وتمشي على الجهاز دا. جابت العكاز وخلته يمسكه وهي مسكت إيده التانية وقالت: يله. عبد الرحمن سند على العكاز وعلى إيديها ولما قام بصّلها وطالت النظرة بينهم لعدة ثواني، بعدها كيان بعدت بعيونها بارتباك وقالت: يله.
في الوقت ده نور كانت دخلت أوضة مصطفى وكانت قاعدة على الكرسي اللي قدام سريره. دموعها كانت بتنزل من عيونها وبتقول: مصطفى أوعى تموت وتسيبني، نفسي أقولك بحبك، بس والله أنت رخـم عشان أنت مش ملاحظ حبي دا، وبتتعامل معايا ببرود. قوم أنت بس وأنا والله هوريك البرود على أصوله، بس قوم ومتفضلش نايم كده. في اللحظة دي دخل العميد نور الدين. نور ارتبكت وبصتله وقالت بدموع: بابا!!
العميد وقف مكانه لحظات وبدون أي ردود فعل، وبعدها ابتسم ودخل وقفل الباب وقرب منها وبصلها وكان ساكت. نور عيطت فجأة وقامت حضنته وكانت ماسكة في هدومه جامد وبتقول: هو هيقوم صح؟؟ العميد كان متفاجئ بمشاعر بنته ناحية مصطفى. طول عمره شايفها نور بنته الصغيرة الدلوعة البريئة، وعمره ما عمل حساب لحظة تحرك مشاعرها تجاه راجل. طبطب على ضهرها بحنان وقال بابتسامة: بإذن الله هيقوم يا نور، أنا واثق في الله.
سيف دخل لأحمد مكان حجزه وقعد قدامه بهدوء. أحمد بصاله وقاله بشجاعة: لو هتعدموني يبقى متضيعوش وقت، لكن حبسي هنا زي المجرمين دي لاء، أنا عشت طول عمري شريف وهموت شريف. سيف اتنهد وسكت لحظات وبعدها رد وهو بيقول: ......................
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!