الفصل 13 | من 30 فصل

رواية حطام القلب والنصر الفصل الثالث عشر 13 - بقلم سلمى السيد

المشاهدات
17
كلمة
6,408
وقت القراءة
33 د
التقدم في الرواية 43%
حجم الخط: 18

مصطفى لاقى كيان أخته بتتكلم برعشة وخوف مفرط من رعبها عليه. خاف عليها جداً وخدها في حضنه وهو بيطبطب على ضهرها بحنان وبيقولها: حاضر متخافيش. متخافيش يا كيان، أنا جنبك ومش هسيبك أبداً. خلاص كل الحزن انتهى وعمري ما هسيبك. أهدي يا حبيبتي أهدي. في الوقت ده عبد الرحمن كان قاعد مع مراد وقاله: مراد عايز أقولك على حاجة. مراد: إيه؟ عبد الرحمن: أنا عايز أتزوج كيان. مراد اتصدم نوعاً ما، لكن اتكلم بثبات وقال: تتزوجها! عبد الرحمن

اتنهد بابتسامة وقال: حبيتها. عمري ما تخيلت إني أحبها أو إني أعرف أحب تاني بعد ياسمين، بس أنا حبيتها. وعايز أتزوجها في أقرب وقت. وعشان أنت أغلى واحد عندي قولت لازم أقولك أنت الأول. مراد بخبث: بس قولتلك أحذر منها قبل كده وإني مش مستريحالها. عبد الرحمن: مراد، إيه مشكلتك مع كيان؟ كيان دي أكتر واحدة وقفت جانبي في تعبي ده ومساابتنيش لحظة، ومشاعره واضحة. وعمرها ما هتفكر تأذيني أو مثلاً يكون حد حاططها في طريقي قصد. مراد:

امممم، الحب أعمى برضه. طب قولها واعرض عليها الجواز. عبد الرحمن: هقولها. مصطفى كان قاعد مبتسم وقال: طيب بما إنك أختي بقا عايز أتأكد من حاجة. طبعاً أنا كنت شاكك فيها، لكن عمري ما كنت أفكر أتجرأ وأسألك عليها لأني مكنتش أعرفك. لكن دلوقتي أنتي أختي فـ عادي. كيان بضحك: اسأل. مصطفى: هو أنتي بتحبي عبد الرحمن؟ كيان ابتسمت وقالت: بحبه جداً. مصطفى بابتسامة: كنت متأكد والله. تقريباً المقر كله عرف يا كيان. كيان برقت عيونها وقالت:

بجد؟! مصطفى بضحك: طبعاً. الكل ملاحظ اهتمامك بيه وخوفك الزيادة عليه والحاجات دي. وعبد الرحمن بيبادل نفس الشعور. كيان اتكسفت وقالت بضحك: خلاص بقى. ياربييييي. اسكت يا مصطفى. (كملت بغمزة وقالت) طب ما أنت بتحب نور. مصطفى: أحم، نور مين؟ لاء طبعاً. كيان: علشان برضه، ما تصرفاتك واضحة أنت كمان. مصطفى بتهرب: لأ، على فكرة مش بحبها. أنا بس ممكن أكون مستلطفها مش أكتر و...

قاطعه دخول عبد الرحمن المفاجئ فسكت. وكيان بصتله بتوتر وسكتت. وقامت وقالت: عبد الرحمن، تعالى. عبد الرحمن باستغراب: أنت كويس يا مصطفى؟ مصطفى: أحم، آه الحمد لله. أنا كنت عندها عشان بسألها على حالتي. زي ما أنت عارف كيان هي اللي بتعمل تحاليلي. عبد الرحمن بشك: آه، ماشي. مصطفى: أنا هخرج أنا عشان هروح أطمن على يونس.

عبد الرحمن هز راسه بالإيجاب في صمت ومصطفى خرج. كيان بصت لعبد الرحمن وابتسمت ابتسامة مهزوزة. وقبل ما تتكلم قاطعها عبد الرحمن وقال بغيره واضحة جداً: هو إيه حكاية مصطفى معاكي بالظبط؟ أكتر من مرة أشوفه بيتكلم معاكي وانتِ كمان بتتكلمي معاه كتير. كيان: مفيش يا عبد الرحمن حاجة. ما زي ما قالك عشان تحاليله. عبد الرحمن بضيق: خفي شوية في كلامك مع مصطفى. ومع أي حد هنا أصلاً. مش عايز أشوفك واقفة بتتكلمي مع حد خالص، ماشي. كيان:

يا عبد الرحمن، إيه مالك؟ ما قولتلك هو جه ليه. وبعدين أنا دكتورة، يعني وارد أتكلم مع أي حد فيهم. عبد الرحمن سكت وقال باستفسار: هو جه ليه؟ كان فيه حاجة؟ كيان بثبات: لأ، كنا بنتكلم عن الفيروس اللي عنده وعلاجه. عبد الرحمن قعد وقال بحزن: هو لو ملقناش علاجه هيحصل إيه؟ كيان بدموع وبتلقائية: هيموت. بس أنا مش هسمح بكده. هحاول أوصل لعلاجه بأي طريقة، بس ميموتش.

عبد الرحمن استغرب جداً من طريقة كلامها. هو كان جاي عشان يعترف لها بحبه، بس وجود مصطفى وطريقة كلامها منعوه. حس إن ممكن يكون فيه بينهم حاجة. بس إزاي وهو عارف إنها بتحبه هو. عمره طبعاً ما يجي في باله إنهم أخوات. قاطع شروده صوت كيان لما قالت: جيت ليه؟ كان فيه حاجة؟ عبد الرحمن: أقوم أمشي يعني؟ كيان بضحك: لأ مش قصدي، قصدي يعني إن وجودك أكيد له سبب مش أكتر. عبد الرحمن ابتسم وقال: مفيش حاجة. كنت جاي أطمن عليكي.

بعد ساعة ونص بالظبط أحمد ومصطفى كانوا في المستشفى وهيطلعوا ليونس. فـ اللحظة دي مامت يونس سافرت هي وحمزة يجيبوا حاجات من البيت مهمة. وحمزة كان مع أبوه بيخلصوا أوراق للمستشفى. ونور وخالها كانوا بيشتروا أكل. والي كان قاعد مع يونس فريدة. يونس كان قاعد كويس وبيتكلم عادي، لكن فجأة فريدة لاحظت إن يونس بقى قاعد ساكت ومبيتكلمش وحركات جسمه كلها توتر. وفجأة قام من مكانه وكان هيخرج. فريدة وقفت قدامه وقالت: استني، أنت رايح فين؟

يونس بعصبية مكبوتة: فريدة، ابعدي من قدامي دلوقتي. فريدة: لأ مش هبعد، غير لما تقولي رايح فين الأول. يونس بانفعال: يا فريدة، ابعدي عن وشي. فريدة دمعت وقالت بقوة: يونس اقعد، ومفيش خروج. (مسكته من إيده وقالت) تعالي نام شوية. يونس شد إيده منها بنرفزة وقال بعصبية جنونية: قولتلك ابعدي عني، أنتي مبتفهميش. فريدة منعت دموعها تنزل وقالت: يونس عشان خاطري ت...

وقبل ما تكمل كلامها قاطعها صرخة يونس بقوة وهو بيكسر كل حاجة حواليه ومكنش في وعيه خالص. فريدة عيطت جامد وكانت بتحاول تهديه وقالت: يونس لو بتحبني بجد أهدي عشان خاطري أهدي. يونس بدموع وعصبية وما زال بيكسر في الأوضة كلها: ابعدي عني، هأذيكي. فريدة اطلعي برا وسيبيني. ولا أقولك، هخرج أنا. فريدة وقفت عند الباب وقالت بعياط: لأ مش هتخرج. أرجوك يا يونس اقعد طيب. يونس خبط بإيده على الباب جامد وهي اتخضت وقال بزعيق وعصبية:

ابعدي بقااااااا. في اللحظة دي الباب اتفتح وفريدة بعدت ودخل أحمد ومصطفى بخضة لأنهم سمعوا صوته. في الوقت ده الطرقة مكنش فيها حد، فمحدش من الدكاترة والممرضين سمعوا. أحمد دخل ومسكوا وقال بقوة: اقعد يا يونس، خلاص. يونس كان في حالة جنون مش طبيعية وقال بعصبية: سبني يا أحمد، أوعى بقااااااا. مصطفى بلهفة: فريدة، نادي الدكتور بسرعة. فريدة جريت وهي بتعيط وراحت تنادي الدكتور. مصطفى دمع ومسك يونس مع أحمد وقاله:

يونس فوق أرجوك واهدي. والـ... يونس كان بيحاول يفلت منهم بكل قوته وقال بدموع وجنون: خرجني من هنا يا مصطفى. أحمد قولهم إني محتاج جرعة واحدة بس طيب. أنا حاسس إني هموت. أحمد دموعه نزلت وقال بقوة: مش هتاخد حاجة لأنك لو خدتها هتموت فعلاً. أنت هتتعالج وهتبقى أحسن من الأول. يونس فلِت من إيديهم وقبل ما يخرج دخل اتنين دكاترة ومسكوه مع أحمد ومصطفى، وكل ده وسط جنون يونس والحالة اللي جاتله وقال:

ابعدوا عني، أنا بكرهكم كلكم. ابعدوا. سيبوني. فريدة عيطت أكتر ومكنتش قادرة تشوف منظره كده قدامها وخرجت برا وهي حاسة إن نفسها هيقف من كتر العياط. أما جوا نيموه على السرير ومسكوه جامد لحد ما الدكتور جهز حقنة المهدئ وأدهاله في دراعه. يونس كان مستمر على وضعه وبعد ثواني بدأ يهدي وقال ودموعه بتنزل وعلى وشك إنه ينام: أحمد، أنا عايز أخرج من هنا. أنا مش قادر يا مصطفى. أحمد عيط في صمت ووطي على راسه باسها وقال بهدوء:

حاضر. هخرجك من هنا في أقرب وقت. حاضر والله. مصطفى كان باصصلهم ودموعه على خده من كتر الحزن على يونس. فضل باصصلهم لحد ما يونس هدي تماماً ونام. وبعدها مصطفى رفع الغطا عليه وبص للدكاترة. وواحد منهم قال بحزن: للأسف هو هيحصل له كده كتير. أنا لحد دلوقتي مش قادر أفهم ليه حالته مبتتحسنش، بس يمكن عشان وضعه صعب. لكن أنا واثق بإذن الله إن مع الوقت هو هيفوق وهيبقى كويس. مصطفى هز راسه بالإيجاب وقال بدموع: إن شاء الله.

في نفس اليوم بليل، مصطفى كان قاعد على مقعد في جنينة المقر بيفكر في كذا حاجة. بيفكر في أخته كيان، والمرض اللي عنده، والخاين اللي في وسطهم، وحالة يونس اللي ميؤوس منها. اتنهد بتعب وحط راسه بين كفوف إيده وغمض عيونه. ورفع راسه بعد لحظات على صوت نور وهي بتقعد جنبه وبتقول بابتسامة: مالك؟ مصطفى بص لها وابتسم وقال: لما شوفتك بقيت كويس. نور اتكسفت وبصت قدامها وسكتت.

مصطفى كان بيفكر يقول لها إنه بيحبها، لكن مكنش عارف يبدأ إزاي. فـ خد نفسه بهدوء وقال: تعرفي يا نور، أنا كنت بتعصب منك أوي في الأول. نور بصت له باستغراب وقالت: إزاي؟ مصطفى بابتسامة: يعني، كنت بشوفك دايماً متدلعة بزيادة وكأنك طفلة صغيرة بس بزيادة شويتين. ومحدش بيرفضلك طلب، فكنت أقعد مع نفسي وأقول: إيه الأوفر اللي هما فيه ده!!

وكنت بشوفك بتغاظ من أسلوبك. حتى عايز أعترف لك بحاجة، من شهور لما كنت رايح معاكي خطوبة صاحبتك مكنتش طايق نفسي. كنت بدعي على عبد الرحمن طول الطريق عشان دبسني في المشوار ده. نور رفعت حاجبها وقالت: والله!!! وبعدين؟ مصطفى بابتسامة: وبعدين دي كانت أحلى تدبيسة في حياتي. ما أنا مكنش ينفع أخبي عليكي كل ده. كنت عايز أقولك بصراحة. نور ابتسمت وقالت: واتغيرت الفكرة يعني؟ مصطفى بابتسامة حب:

اتغيرت طبعاً ووصلت معايا لدرجة مكنتش متخيل إني أوصلها أبداً. نور كانت بصاله ومبتسمة وساكتة. رد مصطفى وقال بابتسامة وحب: تتجوزيني يا نور؟ نور برقت عيونها بصدمة وقالت بعفوية: أتجوزك ليه؟ مصطفى بابتسامة: عشان بحبك. نور اتصدمت وقلبها دق بسرعة ومردتش عليه، لأنها مكنتش متوقعة أبداً إن مصطفى هيجي في يوم ويحبها!!! قامت ووقفت بسرعة وقالت بتسرع وتوتر: با... بابا مستنيني. وجريت من قدامه في غمضة عين. مصطفى مد بخطوات سريعة وقال:

استني طيب أنا م... يخربيتك هبلك يا نور. نور وهي بتجري خبطت في عبد الرحمن وقالت: آسفة آسفة يا آبيه معلش. عبد الرحمن: عادي، في إيه مالك؟ نور بتوتر: م... م... مفيش حاجة. بابا فوق صح؟ عبد الرحمن ذات نفسه اتوتر من توترها وقال: آه بابا فوق، قصدي آآآ... آه يعني العميد فوق. في إيه؟ وترتيني. نور ازدرقت ريقها وقالت: مفيش حاجة. أنا طالعة. عبد الرحمن لوح بإيده وقال بضحكة خفيفة: مالها العبيطة دي. بص قدامه لقى مصطفى واقف،

فراح له وقال: هي كانت بتتكلم معاك؟ مصطفى: ها! عبد الرحمن: ها أنت. مالكم أنتو الاتنين مش عارفين تقولوا كلمة كاملة على بعض ليه. مصطفى اتنهد وقعد وقال: عبد الرحمن، أنا قولتلها إني بحبها. عبد الرحمن رفع حواجبه بذهول وقال: بتحبها! مصطفى بابتسامة: أيوه. عبد الرحمن اتلخبط من جواه وكان مش قادر يفهم منين مصطفى قريب من كيان القرب ده ومنين بيحب نور!!! لكن ارتاح من جواه لأنه كان خايف إن مصطفى يكون بيحب كيان. مصطفى:

إيه يا ابني سرحت في إيه؟ عبد الرحمن فاق من شروده وقال: لأ، أبداً. (كمل بابتسامة وقال) بس كويس إنك قولتلها. وهي كان ردها إيه عليك؟ مصطفى: جريت. عبد الرحمن: جريت!! مصطفى: آه والله زي ما بقولك كده، جريت. عبد الرحمن ضحك وقال: كان المفروض مستغربش لأنها نور. مصطفى: بس هي أكيد بتحبني صح؟ أصل باين عليها والله. خوفها عليا أكتر من نفسي في وقت تعبي، ونظراتها واهتمامتها. فـ خدت الخطوة وقولت لها. عبد الرحمن بابتسامة: بتحبك.

مصطفى بتفاجؤ: قول والله. عبد الرحمن رفع كتفيه الاتنين واصطنع اللامبالاة وقال: لأ، بخمن. مصطفى ضحك وهو كمان ضحك. رزان: ها بقى، بقالك كتير بتقولي إنك عايز تطلب مني طلب وبتأجله كل مرة. مراد: بصي يا حبيبتي، معايا عينة من مادة معينة. والمعمل بتاعنا فيه الجهاز اللي يقدر يعمل من المادة دي. عايز من العينة دي ١٠. رزان باستغراب: مين اللي عايزها؟ مراد: معلومات سرية. رزان: طب أكيد عبد الرحمن والعميد عندهم علم بالكلام ده صح؟

مراد: لأ طبعاً، لأنها مهمة سرية ليا لوحدي. حتى عبد الرحمن ممنوع إنه يعرفها. رزان بتردد: ماشي يا مراد، بس لازم تقرير وإثبات بصنع المواد دي. مراد طلع ورقة مزورة باحترافية وقال: أدي التقرير. وتقدري تبدأي فيها من بكرة، لأني مستعجل. رزان خدت الورقة من إيد مراد وبصت فيها. وطبعاً مخدتش بالها إنها ورقة مزورة. فردت بقلق وقالت: مراد، دي مواد خطيرة جداً. القائد عنده علم بإن أنا اللي هبدأ في الموضوع ده؟

الحاجات دي محتاجة ثقة شديدة. هما يعرفوني منين عشان يدوني أنا أعمل حاجة زي كده؟ مراد بابتسامة خبث: أنا اللي رشحتك. وبعدين أنتِ استحالة تفشلي. وإياكي تنسي إن الموضوع ده سري جداً جداً جداً. أوعي أي دكتور أو أي ظابط أو أي عسكري يعرف بالموضوع ده. رزان قفلت الورقة وقالت: ماشي، أكيد. مراد مسك إيديها وباسها وقال بابتسامة مزيفة وكذب: بحبك. رزان ابتسمت بإحراج وقالت: وأنا كمان بحبك.

طول الليل مصطفى كان بيفكر إنه يقول للعميد مشاعره تجاه بنته، لكن كان قلقان من رد فعل العميد. لكن كان خلاص خد قراره بإنه يقوله. تاني يوم الصبح راح على مكتبه وخبط والعميد سمح بالدخول ودخل. مصطفى بابتسامة: صباح الخير يا سيادة العميد. العميد بابتسامة: صباح النور يا مصطفى، تعالي. مصطفى قفل الباب وراح قعد قدامه وقال: كنت عايز حضرتك في موضوع. العميد: حصل حاجة في الفريق؟ مصطفى: لأ لأ خالص، ده موضوع شخصي. العميد هز راسه

بالإيجاب باهتمام وقال: سامعك. مصطفى خد نفسه بهدوء وقال: أنا عايز أتقدم لـ نور بنت حضرتك. العميد اتفاجأ من طلب مصطفى جداً، لكن سرعان ما افتكر عياط نور وخوفها على مصطفى لما كان في الغيبوبة في المستشفى. فرح جداً من جواه، لكن كان راسم على وشه ملامح الجدية وقال: انتوا بينكم حاجة؟ مصطفى بصدق وشجاعة: والله أبداً. أنا بحب نور وعايز أتقدملها، ونفسي حضرتك توافق. العميد سكت لحظات وبعدها ابتسم وقال:

أنا عن نفسي موافق، بس المهم رأي نور في الموضوع ده. مصطفى بابتسامة: وأنا هستنى ردك عليا بفارغ الصبر. العميد: يونس عامل إيه؟ مصطفى بحزن: حالته صعبة أوي يا سيادة العميد. امبارح روحتله أنا وأحمد. دخل في نوبة مخدرات قدامنا، كان عامل زي اللي فقد عقله تماماً خلاص. العميد اتنهد بحزن وقال: إن شاء الله ربنا يشفيه. بعد يومين نجم وأسامة هيخرجوا من المستشفى. مصطفى: آه، عندي علم بده. العميد: تمام.

نفس اليوم بليل. كان العميد في بيته وقاعد بيتكلم مع مراته في موضوع مصطفى. وهي فرحت أوي ولأنها كمان عارفة مصطفى. وبعد ما اتكلموا نده لـ نور عشان يفتح معاها الموضوع. ولما نور جت وقعدت قال لها: عايز أفتحك في موضوع يا نور، وعايزك تفكري كويس قبل ما تردي. نور: خير يا بابا. نور الدين: فيه عريس متقدملك. نور اتخضت وقالت: عريس!! نور الدين: أيوه. نور دمعت لأنها خافت على حبها هي ومصطفى وقالت: ب... بس أنا مش موافقة. والدة نور:

إيه يا نور؟ هو انتي لحقتي تفكري عشان ترفضي؟ نور الدين: مش تعرفي مين العريس الأول قبل ما ترفضي. نور بدموع: من غير ما أعرف يا بابا، أنا مش في دماغي الموضوع ده دلوقتي. نور الدين بص لمراته وقال بخبث: طيب خلاص براحتك طبعاً. وأنا هبلغ مصطفى إنك رفضتي. نور بصدمة: مصطفى!!!! مصطفى مين؟! العميد نور الدين: مصطفى محمد عبد الرحيم. ظابط المقر. ما أنتِ عارفاه. نور بتسرع وتلقائية: لأ لأ متقولوش إني رفضت، أنا عايزة أفكر.

مامتها ضحكت وقالت: آه يا سوسة. نور اتكسفت من أبوها وابتسمت بخجل وفضلت باصة لمامتها. العميد ابتسم وقال: لسه عايزة تفكري برضه ولا أبلغه بالموافقة؟ نور سكتت شوية وبعدها ابتسمت وقالت: لأ، بلغه بالموافقة.

عدت الأيام والأسابيع لحد ما عدى ٣ شهور. كلهم تم شفاؤهم ما عدا يونس اللي كان لسه حالته بدأت تتحسن، لكن مكنش تجاوز مرحلة الخطر. في خلال الـ ٣ شهور دول مراد راح اتقدم لـ رزان، لكن طلبه إنهم يلبسوا الدبل عند الجواهرجي بس من غير حفلة خطوبة. ولما رزان اعترضت كانت حجة مراد إنه مش هينفع يحتفل بخطوبته ويونس تعبان. مع إن الكل قاله عشان خاطر رزان وفرحتها خليها تعمل الخطوبة وإن الموضوع عادي جداً، لكن هو رفض ومثل الحب والخوف على

يونس. ورزان وافقت في الآخر. أما مصطفى فـ اتحدد ميعاد خطوبتهم وكان فاضلها يومين. وفي الوقت ده عبد الرحمن طلب من كيان إنهم يخرجوا من المقر ويروحوا مكان تاني وهيعترف لها بحبه. كيان وافقت على الخروج معاه، لكن وهي جوه المقر بعدت شوية وطلبت من مصطفى يجيلها عشان تشوفه لأنه وحشها وعشان تقوله. ولما

مصطفى راح كيان قالت له: مصطفى، أنا هخرج النهارده مع عبد الرحمن. مصطفى باستغراب: يعني إيه هتخرجي مع عبد الرحمن؟ مش فاهم!!! كيان: أحم، هو قالي إنه عايزني في موضوع ومش هينفع نتكلم في المقر. قالي خلينا نبعد عن مود الضغط اللي هنا شوية. وأنا قولته ماشي. مصطفى بضيق: وانتِ بتوافقي من مزاجك كده؟ مش ترجعي لي أنا الأول؟ كيان اتنهدت وقالت:

يا مصطفى، متنساش إن محدش يعرف إننا أخوات. يعني أنا قدامهم كلهم دلوقتي مليش حد. يعني أنا صاحبة قرار نفسي قدامهم. لما كان يقول لي كده كنت هروح أقول له: استنى، هروح أستأذن أخويا الأول!! مصطفى سكت شوية وبعدها قال بغيره أخوية: أيوه! يعني عايز يقابلك ليه برضه؟ كيان بضحك: يا ابني وأنا هعرف منين بس؟ (كملت بابتسامة وقالت) متقلقش يا مصطفى، ده عبد الرحمن. مصطفى: الفكرة مش في عبد الرحمن أو غيره بس... كيان:

ماشي خلاص، بس خُدي بالك من نفسك. في الوقت ده مراد كان معدي بالصدفة من المكان اللي هما واقفين فيه، فـ استغرب لوقوفهم مع بعض في وقت ومكان زي ده. وتعمد إنه ميبينش نفسه ليهم ووقف يراقب وقفتهم. وطبعاً هو مش سامع كلامهم لأنه بعيد عنهم. كيان بابتسامة ودموع: أنا فرحانة أوي بجد لخطوبتك أنت ونور. كان نفسي الكل يبقى عارف إننا أخوات وأقف جانبك قدام الناس كلها وبابا وماما يبقوا معانا. مصطفى ابتسم بدموع وحضنها جامد وقال:

وأنا كمان يا كيان. بس المهم عندي إنك موجودة وبخير. مراد اتصدم من حضن مصطفى لـ كيان. لكن في لحظة طلع تليفونه وصورهم. وكل اللي جه في دماغه إن مصطفى بيخون نور وكيان بتخون حب عبد الرحمن ليها. ابتسم بخبث وقال: الملاك البريء في نظر أخويا العزيز بتخونه مع أقرب الصحاب ليه!!! هتكون ضربة قاضية بس في وقتها مش دلوقتي.

نفس اليوم بليل، عبد الرحمن خد كيان وراح بيها على مكان جنب البحر وكان مكان عام. لكن كيان كانت متوترة جداً من خروجها في الشارع بعد الفترة دي كلها. عبد الرحمن: مالك يا كيان؟ كيان: مفيش بس... بس متوترة شوية لما خرجت. يعني أنا خروجي كله من بين المقر والمستشفى جنبه ونفس المحيط وفضلت كده شهور كتيرة، فـ مش عارفة ليه مخضوضة شوية. عبد الرحمن كان ماشي جنبها، فـ وقف وابتسم وقال:

بس طول ما أنا معاكي، مش عايزك تخافي من حاجة. تأكدي مليون في المية إني طول ما أنا عايش وفيا نفس، استحالة أسمح بحاجة تأذيكي. لأن ابتسامتك دي مقدرش أستغني عنها أبداً. صوت البحر جنبهم كان سيد موقفهم مع نسمات الهوا الباردة الخفيفة. كيان ابتسمت أكتر وفضلت ساكتة. وفضلوا لحظات ساكتين، لحد ما عبد الرحمن مسك إيديها وقال بحب:

من ساعة ما شوفتك أول مرة خالص وأنتي خايفة وبتجري من الإرهابيين، قلبي دق. قولت يمكن عشان صعبت عليا وخوفت عليها كوني ظابط طبيعي يخاف على أي مواطن في البلد. كيان كانت متوترة وإيديها تلجت بين إيديه وكانت مخضوضة جداً رغم إنها مستنية اللحظة دي من بدري. عبد الرحمن كمل كلامه بابتسامة وحب: تاني يوم شوفتك فيه يونس كان قاعد معايا وهو اللي شهد على أول دقة في قلبي حقيقية ليكي. (فلاش باك) يونس: بس شكلها طيبة الدكتورة دي.

عبد الرحمن كان باصص عليها من بعيد وقال: جداً. وجميلة. يونس حط إيده تحت دقنه وابتسم وقال: وأي كمان؟ عبد الرحمن: ولطيفة، و... (فاق من سرحانه وقال) إيه؟ أنت هتستجوبني؟ (باك) عبد الرحمن كمل بنفس الابتسامة وقال: ومن بعدها مفيش مرة شوفتك فيها غير لما قلبي يدق. لكن كنت بخاف من الفقدان مرة تانية بسبب اللي حصل واللي أنتِ عارفاه (عبد الرحمن تعمد إنه مينطقش ياسمين قدامها وهو بيعترف بحبه ليها)

. كنت فاكر إني مش هعرف أحب حقيقي تاني، لكن مقدرتش إني أفضل ساكت. تغلبت على خوفي ده وسلمت أمري لله. (ضحك ضحكة خفيفة خطفت قلبها وقال) طولت في المقدمة أوي صح؟ كيان ابتسمت ابتسامة بينت سنانها وقالت: لأ، كمل. سمعاك. عبد الرحمن بص لعيونها بحب وقال: كيان، أنا بحبك. بحبك أوي. تقبلي تتجوزيني؟؟ تبقي حلالي، تبقي نصي التاني وشريكتي في كل أيامي، في وقت حزني وفرحي، وقت ما أعوز كتف يسندني مترددش لحظة إني أجري عليكي.

كيان دموعها نزلت من فرحتها وابتسمت بحب وقالت بدون تردد: موافقة طبعاً. أنا كمان بحبك أوي يا عبد الرحمن. عبد الرحمن ابتسم ابتسامة بينت سنانه وقال: دي أجمل جملة أنا سمعتها في حياتي. كيان، أنا مش محتاج أعرفك ولا أنتي محتاجة تعرفيني. تعالي نتجوز على طول. مش لازم خطوبة. كيان لما فكرت في ساعتها لاقت إن كلامه مناسب، خصوصاً إنها ماليهاش أهل غير مصطفى.

حتى هي مش هينفع تقوله: كلم أخويا ولا كل الكلام ده. وفكرت إنها فعلاً عارفة كل حاجة عن عبد الرحمن، وعارفة شخصيته بالكامل. وإنها لو لفت الدنيا مش هتلاقي زيه. وأكيد عبد الرحمن فيه عيوب زي أي بني آدم خلقه ربنا، ولأن مفيش إنسان كامل والكمال لله وحده. لكن مميزاته كتير وغطت كلها على عيوبه. ولأنه إنسان عيوبه قليلة ومش العيوب لدرجة إنها تخليه إنسان مش كويس. ولأن مش كل اللي عندهم عيوب مش كويسين. وده لأن البشر كله مليانين عيوب. لكن كتير جداً كويس وعدد لا حصر له. وكذلك كيان. كيان وافقت بدون تردد على عرضه ليها إنهم يتجوزوا على طول.

كملوا يومهم مع بعض وبعدها راحوا على المقر. كيان كانت حاسة إنها هتطير من كتر الفرحة. وأول واحدة شاركتها فرحتها هي رزان. أما عبد الرحمن كان حاسس إنه في عالم تاني من فرحته ومشااعره. فعلاً الحب جميل جداً وشعور مريح وكله أمان، لكن مع اللي يستاهل يتحب واللي تستاهل تتحب. عبد الرحمن دخل الأوضة اللي كلهم فيها وكان مبتسم ومش مركز في حاجة أصلاً. كلهم بصوا له وبصوا لبعض باستغراب. أحمد قام من على الكرسي ونط على الكنبة جنبه وقال:

شاكك فيه يالا. وهنا آمن كان حزين جداً ومضايق من خطوبة رزان ومراد اللي تمت، ولأنه في آخر فترة كان حبها. لكن خطوبة مراد ليها صدمته. لكن طبعاً متكلمش ولا فتح بوقه مع أي حد، حتى مشاركش حزنه مع أي حد منهم، خوفاً من إنه يتم فهمه غلط. واللي هو إزاي تبص لخطيبة صاحبك!!!! لكن الموضوع معاه كان مختلف، لأنه حب رزان قبل ما يعرف علاقتها بـ مراد. بص لـ عبد الرحمن وابتسم بحزن وقال: ده واقع. نجم بص له وهو بيضيق عيونه وقال: كيان صح؟؟

أسامة ضحك ضحكة خفيفة. ومصطفى كان قاعد وكان هيولع من غيرته على أخته، لكن مكنش قادر يتكلم طبعاً. رد عبد الرحمن عليهم وقال بابتسامة: أيوه، أنا وكيان هنتجوز. مصطفى اتصدم لكن فرح!!! لكن حاول يبان عادي!! أحمد قال بمرح وفرحة: يا جااااامد، عقبالي يارب. هات بوسة، تعالي. عبد الرحمن حضنه وضحك وقال: بجد مكنتش متخيل إن الموضوع هيتم بسرعة كده. مراد قال بابتسامة خبيثة: أنت متأكد؟ كلهم بصوا له وعبد الرحمن رد عليه وقال:

متأكد من إيه؟؟ مراد بابتسامة خبث: يعني أنت متأكد إنك عايز تتجوزها، مش مثلاً عايز تعرفها الأول، مش يمكن... ولا لاء لاء، كيان بنت كويسة، وهتصونك يا بطل. مصطفى كان باصص لـ مراد بحدة وكره!!! ولأول مرة!!! أما عبد الرحمن كانت ملامحه جادة وقال: أكيد، كيان أنا حافظها أكتر من نفسي. مراد قام وقف وقال وهو خارج: أيوه طبعاً. هو خرج وأحمد قال في ذهنه: الكل*ب، مسيرك يا مراد هتقع في إيدي مرة. أنا متأكد.

تاني يوم مصطفى قابل نور وكان بيشتري معاها حاجة تخص الخطوبة. وبعد ما خلصوا لف قعدوا في كافيه وقال: بصي ياستي، أنا عايز أتكلم معاكي في موضوع مهم. نور: قول. مصطفى بلطافة: عايزك تتحجبي يا نور. يعني أحنا مسلمين، واللي هيميزك عن غيرك هو حجابك. وده فرض عليكي مش اختيار. فـ جربي تلبسيه، هيبقى حلو أوي عليكي. نور ابتسمت بتردد وقالت: ما أنا عارفة والله بس... بس أنا حاسة إن شكلي هيبقى وحش في الطرحة. مصطفى بابتسامة:

تبقي عبيطة والله. لأن ربنا مبيخلقش حاجة أو بيأمرنا بحاجة غير لما تكون لينا كل الجمال والخير اللي في الدنيا دي كلها. أنتي هيبقي شكلك زي القمر، ولازم تبقي مميزة. يعني مينفعش شعرك يبان لكل الرجالة والشباب. وأنا بصراحة بغار أوي عليكي. مبستحملش إن زينتك وجمالك تبقي ظاهرة قدام عيون الشباب. الحجاب والله هيزيد جمالك. نور ابتسمت بقبول وقالت: ماشي، بس هيكبرني في السن صح؟ مصطفى ابتسم وقال: مين بقى الجاهل اللي قالك كده؟

بالعكس، أنتي لما تلبسي الحجاب أنتي هتكبري فعلاً، بس هتكبري عند ربنا. قيمتك هتزيد في حياتك. وبعدين لفة الطرحة ممكن تغيري شكلها وتبقى لفة لطيفة ورقيقة بناتي. بس طبعاً من غير ما تبيني رقبتك وشعرك وودانك زي لفات اليومين دول والكلام الفارغ ده. أنا عايز طرحة كاملة. نور ابتسمت وقالت: خلاص ماشي. أوعدك يوم الخطوبة هتلاقيني لابساها. مصطفى بابتسامة:

هتبقي أجمل بنت في الدنيا كلها والله. وطبعاً أوعي تنسي حتة اللبس. يعني مثلاً، طولي البلوزة شوية. ابدأي هاتي دريسات. فيه أشكال جميلة جداً نزلت جديد هتبقى حلوة أوي عليكي. نور بابتسامة: ماشي حاضر. مصطفى، أنا بحبك أوي. مصطفى بابتسامة وحب: وأنا بموت فيكي. (الإنسان دايماً محتاج الطريقة الصح والطريقة اللطيفة في الكلام عشان يقنعه بحاجة وعشان يرشده للصح ♥️)

يوم الخطوبة كان الكل لبس وجهز. حتى يونس جهز نفسه والدكاترة أدوله علاج إنه يبقى كويس على الأقل اليوم ده، لكن كان شكله تعبان جداً وباين عليه التعب. والي راح معاه فريدة وأخوه وهنا أخته.

الكل كان مبسوط وفي حالة بهجة وفرحة. مصطفى قبل بدأ الخطوبة تعب جداً ودخل الحمام وتقيأ الدم. وبعد ما خلص غسل وشه وكان تعبان جداً وحاول يفوق نفسه. سند بإيده على الحيطة وحط إيده التانية على معدته وأتألم جامد، لدرجة إن دموعه نزلت من كتر الألم. نجم كان طالع يناديه ولما شافه كده جري عليه بخضة وقال: مالك يا مصطفى؟ مصطفى بألم ودموع: مش قادر يا نجم. نجم سنده وقال بخوف: طب تعالي، تعالي أقعد. تعالي ارتاح.

مصطفى قعد وكل اللي جه في دماغه أخته لو حصله حاجة!!! ونور اللي هتدمر من بعده!!!!! في اللحظة دي مراد جاب عصير لـ يونس وحط فيه جرعة من المخدرات وقال بتزييف الحنان: خود يا يونس، اشرب ده. شكلك تعبان، خلي العصير يفوقك شوية. يونس بتعب: دماغي هتنفجر من الصداع يا مراد. مبروقش ومبتحسنش. مراد بخبث: معلش، أنت قدها. هتروق متقلقش. بس كل حاجة بوقتها. خد اشرب العصير ده عشان تفوق شوية. يونس خد العصير من مراد وشربه.

نور كانت الميك أب أرتيست معاها وبتلف ليها الطرحة. نور قالت: يا كيان، رني على عبد الرحمن خليه يطلع مصطفى. عايزاه أول واحد يشوفني بالحجاب. كيان ابتسمت ببهجة وقالت: حاضر. عيوني. كيان رنت على عبد الرحمن، وعبد الرحمن رن على مصطفى، لكن مصطفى مكنش بيرد. فـ طلع له ولأى نجم ساندة ومصطفى مكنش قادر يتحرك. عبد الرحمن قال بخوف: في إيه مالك؟؟ مصطفى بتعب: مفيش، أنا كويس. نجم بقلق: مصطفى، ارتاح شوية. كده كده لسه بدري على الميعاد.

مصطفى بتعب: لأ لأ، أنا تمام. مصطفى ساب إيد نجم اللي كان مسنود عليها ومشي معاهم كام خطوة. وفجأة محسش بنفسه غير وهو بيقع على الأرض وبيفقد وعيه و... في الوقت ده كان فيه إرهابيين بيتسللوا في مكان الخطوبة. وواحد منهم قال بشر: لازم يتق*تل الليلة. رأيكوا في البارت ده؟ ♥️🙈 (الخيانة أسوأ شيء في الحياة، والأسوأ إنها تأتي من الأقربين إليك. لا تأتي الخيانة من العدو، لأنه بالطبع عدو فـ الخيانة متوقعة في كل حين) يتبع..............

اللهم صل وسلم وبارك على سيدنا محمد♥️.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...