الفصل 14 | من 30 فصل

رواية حطام القلب والنصر الفصل الرابع عشر 14 - بقلم سلمى السيد

المشاهدات
18
كلمة
4,888
وقت القراءة
25 د
التقدم في الرواية 47%
حجم الخط: 18

مصطفي ساب إيد نجم اللي كان مسنود عليها ومشي معاهم كام خطوة. فجأة محسش بنفسه غير وهو بيقع على الأرض وبيفقد وعيه. عبد الرحمن وطي على الأرض بسرعة وقال بخوف: مصطفى، مصطفى فوق. نجم نادي كيان بسرعة. نجم بلهفة: حاضر حاضر. في الوقت ده كان الإرهابيين بيتسللوا في مكان الخطوبة. واحد منهم قال بشر: لازم يُقتل الليلة.

الشخص التاني: مدام وفاء بتقول مش عاوزة ولا غلطة، عبد الرحمن الجارحي لازم يموت الليلة. هو قوة الفريق، لو القائد مات الفرقة هتتهز، وده المطلوب. الشخص الأول كان بيجهز سلاحه وقال: عشان نعرف نهجم على القرية لازم فرقة القوات الخاصة دي بالذات لازم تموت كلها. لكن دول قطط بسبع أرواح، حتى حادثة العربية كلهم نجوا منها. الشخص التالت: متقلقش، يومهم قرب. حتى مراد بيه بيكمل اللي هيثم بيه ملحقش يعمله، وهيستمر في وضع الجرعات ليونس.

نجم نادي لكيان ومن غير ما نور تاخد بالها عشان متتخضش. كيان جريت على مصطفى بخوف وعيونها مدمعة جدًا. ولما وصلت عنده وشافت منظره دموعها نزلت بخوف وقالت: مصطفى، عبد الرحمن يا نجم ارفعوه حطوه على الكرسي. عبد الرحمن ونجم قعدوه على الكرسي وكيان بدأت تفوقه. وهو بعد عدة ثواني بدأ يفوق. كيان بان على وشها الارتياح وقالت: الحمد لله، أنت كويس صح؟ حاسس بحاجة؟ مصطفى بتعب: لا لا أنا كويس. عبد الرحمن بقلق: أنت خدت علاجك ولا نسيته؟

مصطفى بألم: خدته. وفي اللحظة دي نور رنت على مصطفى. مصطفى حاول يستجمع نفسه ورد بتعب وقال: أي يا حبيبتي. نور: أي يا مصطفى أنت فين؟ مصطفى بتعب: أنا موجود والله بس كنت بظبط حاجة. نور بشك: مال صوتك أنت كويس؟ مصطفى: آه كويس. نور بدموع: مصطفى لأ مالك في أي؟ أنت تعبت صح؟ مصطفى أتنهد بهدوء وقال: مفيش حاجة يا نور، أنا بخير والله متقلقيش، أنا جايلك دلوقتي سلام.

قفل معاها المكالمة و قام، وراح غسل وشه وشرب ميه وعصير وكان نوعاً ما بيفوق، لكن كان لسه تعبان. وطلع لنور ودخل وكان أول مرة يشوفها بالحجاب. ابتسم وقال بتعب: شكلك جميل جدًا. نور لفت بفستانها وقالت بفرحة: بجد حلو صح؟ مصطفى ضحك بهدوء وقال: آه والله شكلك يخطف العقل. نور ابتسمت وقالت بلطافة: ميرسي يا روحي. وبعد لحظات مصطفى خدها ونزلوا وكان الكل موجود تحت وكانوا هيدخلوا القاعة. مصطفى وهو داخل أتألم

ونور لاحظت وقالت بقلق: مصطفى لو تعبان مندخلش دلوقتي. مصطفى بتماسك: لأ أنا بخير يا نور يله. دخلوا القاعة وسط الزفة والفرحة من كل الموجودين. الفرحة كانت مالية قلوبهم وكلهم كانوا مبسوطين. وبعد ما دخلوا قعدوا وجابوا الشبكة ومصطفى بدأ يلبس الدهب لنور وسط زغاريط البنات. الناس كلها كانت بصالهم بفرحة. وبعد ما لبسها كل حاجة وهي لبسته الدبلة قاموا والأغاني اشتغلت وبدأت فرحتهم.

مصطفى كان مشغول بنور وبيرقص معاها ومكنش حد فيهم مركز في حاجة غير في سعادتهم وبس. أما أسامة فلاحظ بالصدفة تحركات غريبة في القاعة، من ناس شكلهم غريب. في الأول افتكرهم حد من أهل نور أو من أهل الناس اللي ربوا مصطفى، لكن لاقي الوضع زاد عن حده. بدأ يركز في تحركات كل واحد فيهم ومكنش منتبه للخطوبة خالص. قرب من نجم وآمن وقالهم على اللي ملاحظه وخلالهم هما كمان يلاحظوا دا.

في الوقت ده عبد الرحمن كان مع كيان وبيضحكوا ومبسوطين جدًا. وعبد الرحمن بيقولها: أهدي شوية مكنش فرحك هو. كيان ضحكت جامد وقالت بفرحة: بس بقا يا عبد الرحمن دي خطوبة صاحبتي وأخويا (استوعبت اللي قالته وقالت بعدها بسرعة) قصدي يعني على نور ومصطفى إنهم زي أخواتي. رزان بفرحة: مراد أنت واقف ساكت ليه ما تفك شوية كده وهيص معانا. مراد قال بتركيز وهو عيونه على كل القاعة: ما أنتي عارفة مليش أنا في الهيصة دي.

رزان: يابااااي عليك دا أنت رخم أوي، أومال هتعمل إيه يوم فرحنا. آمن حط إيده على سلاحه اللي كان في خصره وقال بتركيز: فيه حاجة مش طبيعية، فيه حد مستهدف هنا. نجم لمح شخص من الأشخاص اللي شاكك فيهم واقف في مكان بعيد وبيطلع سلاحه وبيوجه السلاح ناحية عبد الرحمن. نجم اتخض وبص على عبد الرحمن بسرعة وجري عليه وهو بيقول بصوت عالي: عبد الرحمن.

بس عبد الرحمن مكنش سامعه من صوت الأغاني والهيصة اللي كانت موجودة. أسامة وآمن هما كمان جريوا عليه. وقبل وصول نجم في لحظة كان الإرهابي ضغط على الزناد والرصاصة خرجت من سلاحه. وهي كانت نفس اللحظة اللي أسامة ضغط على زناد سلاحه وقتل بيها الإرهابي. المعازيم والبنات كلهم صرخوا بقوة وصوت الأغاني وقف في لحظة وكل الفريق طلع سلاحه حتى الظباط المعزومة والناس كلها كانت في حالة فزع. كيان بعياط: رزان، رزان قومي ردي عليا.

عبد الرحمن بصوت عالي: أسامة ألحقوهم. وقت خروج الرصاصة رزان عدت من قدام عبد الرحمن بالصدفة والطلقة جت بين كتفها وصدرها. مراد اتصدم من الموقف لأنه متوقعش لحظة إن الرصاصة ممكن تيجي في حد غير عبد الرحمن. كلهم جريوا عليها وآمن كان أكتر واحد مرعوب عليها حتى إنه خوفه وصدمته ميتقارنوش بصدمة مراد اللي مجرد إنه اتصدم إن الرصاصة فيها هي مش في عبد الرحمن. نور عيطت برعب وقالت: هتموت يا مصطفى، رزان هتموت.

مصطفى عارف إن نور بتترعب من أقل حاجة ومتتقدرش تستحمل تشوف حاجة زي كده. لف وشها بإيده بعيد عن رزان وقال بتوتر من الموقف: أهدي متخافيش مش هيحصلها حاجة متخافيش. رزان فقدت الوعي، ومراد شالها بسرعة وخرج بيها على برا وكلهم كانوا معاه. ودخلها العربية ولف ركب قدام وعبد الرحمن جانبه وكيان كانت معاها ورا وبقيت صحابهم في العربيات التانية. في الطريق. كيان كانت

كاتمة الدم وبتعيط وبتقول: رزان أوعي تسبيني وتمشي ماشي، عشان خاطري أوعي تموتي، سرع شوية يا مراد نبضها بيقل.

مراد سرع من سرعة العربية أكتر وبقى بيجري بيها بسرعة جنونية. وعبد الرحمن كان كل شوية يبص عليهم ورا وكان متوتر وقلقان جدًا عليها. وكان بيفكر فيها لو حصلها حاجة، زائد إنه كان بيفكر إن أكيد مش هي المقصودة وإن حد منهم هما اللي كان مقصود والطلقة جت فيها هي. وبعد وقت مش كبير أوي وصلوا المستشفى ومراد شالها ودخل بيها والدكاترة خدوه منه وحطوها على السرير وجريوا بيها ودخلوا أوضة العمليات.

مراد كان ساكت من صدمته حتى مكنش عارف يزيف مشاعر الخوف والخدة كونه خطيبها وحبيبها. توتره وصدمته سيطروا عليه. مش خوفاً على رزان، وكمان هي متعنيش ليه حاجة، يعني هو مكنش فارق معاه تموت ولا لأ. لكن هو مكنش متوقع اللي حصل. ولما بص لعبد الرحمن ولاقاه واقف على رجله قدامه ورزان هي اللي بين الحياة والموت والمفروض هو اللي يكون مكانها حس بضيق من جواه. العميد بزعيق: يعني إيه مجبتوش الإرهابيين اللي عملوا كده؟

أسامة: يا سيادة العميد والله جرينا وراهم وبمجرد ما لمحنا واحد منهم وضربنا عليه نار وخلناه يتصاب ووقع على الأرض قبل ما نروحله طلع سلاحه وقتل نفسه. العميد بعصبية: يا كلب يا *****. أكيد عمل كده عشان ميعترفش على الخاين لأنه عارف إنه لو وقع في إيدينا مش هنسيبه غير وهو متكلم. (كمل كلامه بزعيق أكتر وقال وهو بيوجه الاتهام ليهم كلهم)

مش قادر أصدق إن واحد فيكوا هو الخاين الخبيث ال******* في وسطنا. إزاي واحد فيكوا يجيله قلب ياكل ويشرب معانا من نفس الطبق وهو جواه خيانة لينا ومتسبب في موت أكتر من واحد. كلكم في نظري خاينيين محدش فيكوا بريء. ياريتني كنت أقدر أعتقلكوا كلكم ومخليش ولا واحد فيكوا برا السجن لحد ما حد فيكوا ينطق ويعترف. ياريت في إيدي أكتر من كده كنت عملته. لأن بسبب خيانة الكلب اللي فيكوا بيزيد، اتقتل ويونس بقى مدمن مخدرات ومصطفى حياته بين الحياة والموت ورزان البريئة اللي ملهاش علاقة بشغلنا أصلًا بتصارع الموت جوا الأوضة دي.

قال كلامه دفعة واحدة والكل كان في حالة صمت ومحدش اتكلم ولا نطق. حتى قلب مراد محنش ولا اتهز من كلام العميد. أد إيه بجد القلب الأسود والخيانة أصعب حاجة في الدنيا.

نجم اتكلم وقال: سيادة العميد، عبد الرحمن هو اللي كان مقصود بمحاولة الاغتيال دي. أسامة أول واحد لاحظ إن فيه حركة مش طبيعية في القاعة ونبهني أنا وآمن. ولما أنا خدت بالي من الإرهابي اللي كان عاوز يقتل عبد الرحمن جرينا عليه وندهت عليه بس ملحقناش نمنع حاجة. كل حاجة حصلت في لحظة.

كيان لما سمعت اللي نجم قاله عيطت أكتر وهي بتبص لعبد الرحمن اللي نوعاً ما متفاجئش إنه المقصود لأنه عارف إن حياته طول الوقت معرضة للخطر. العميد بص له وسكت وعياط كيان ونور كان سيد الموقف في اللحظة دي. عبد الرحمن قرب من كيان وكان فيه مسافة بينهم وقرب راسها منه حضنها وقال: بطلي عياط أهدي.

أحمد كان واقف باصص لمراد بشك حتى إنه كان مستغرب برود مراد في وقته رغم إنه المفروض يكون فيه أكتر واحد فيهم خايف ومخضوض حتى إنه المفروض يقلب الدنيا. لكن لاقي التصرف دا طالع من آمن اللي كأنه رزان خطيبته هو مش خطيبة مراد. عدى وقت ورزان لسه في العمليات وآمن قاعد تحت لوحده. ومنظر رزان مبيروحش من باله. دموعه نزلت في صمت من الخوف عليها. وفي اللحظة دي أحمد قعد جنبه وآمن بص الناحية التانية وبيمسح دموعه.

أحمد أتنهد وقال بزعل: متداريش دموعك يا آمن، بس اللي أنا مش فاهمه أنت ليه بتعمل كده؟ آمن غمض عيونه بوجع

وقلبه دق بسرعة وقال بدموع: عشان حبتها. من أول يوم شوفتها فيه وهي دخلت قلبي. مكنتش أعرف ساعتها إنها بتحب مراد. فضلت كاتم مشاعري ليها لحد ما اتأكدت منها عشان أقولها. ويوم ما اتأكدت كان مراد بيعلن خطوبته منها. حسيت كأن سكينة ضربت في قلبي وبقيت عايش بألمه ووجعه ونزيفه ومتعالجش. حتى مقدرتش إني أشارك ألمي دا مع حد منكوا لأن كان ممكن تفكروا إني حاطط عيني على خطيبة صاحبي. حاولت أهدي وأرمي حبي ليها لأنها لابسة دبلة راجل تاني

غيري بس مقدرتش. وغصب عني، كان عندي أمل إنها تبقى ليا، بس كل حاجة ضاعت. ودلوقتي هي بتواجه الموت في العمليات وحاسس كأني أنا اللي بموت مش هي. حتى مش هقدر أبين خوفي عليها قدامكوا. يمكن ظهر مني غصب عني من كتر ما أنا حاسس إني مش في وعيي بس أنا اللي في قلبي ليها أكتر من كده.

أحمد اتصدم من مشاعر آمن لرزان لكن فرح. وفرحته دي لأنه هو الوحيد اللي متأكد إن مراد هو الخاين بس مش لاقي دليل عليه. فرح لأنه واثق إن مراد هيجي في يوم وينكشف ورزان هتدمر بس هتلاقي الشخص اللي بيحبها بجد وهييعوضها والشخص دا يبقى آمن. رد عليه وهو بيطبطب على رجله

وبيقول بابتسامة حزينة: أنا حاسس بيك يا آمن، وكويس إنك اتكلمت معايا على الأقل متشلش الهم لوحدك. ورزان بإذن الله هتقوم بالسلامة وهتبقى كويسة. بس أنا عاوز منك تعمل حاجة وأوعي تيأس مهما يعدي الوقت. آمن بص له بدموع واستغراب وقال: حاجة إيه؟ أحمد: أوعي يا آمن تبعد عن رزان، خليك قريب منها بقدر إمكانك. أوعي تستغني في يوم عن حبك ليها أو إنك تفقد الأمل في إنها تكون معاك. آمن ابتسم بسخرية ودموع وقال: أحمد أنت واعي بتقول إيه؟

رزان دي مخطوبة لصاحبي. أنت متخيل اللي بتقوله؟ أنت عاوزني أخونه مثلاً! أحمد بجدية: مش خيانة. رزان يا آمن هتيجي في يوم هتحتاجك أنت أكتر واحد في الدنيا دي. هتحتاج إنسان بيحبها بجد وخايف عليها بجد. اليوم دا هيجي. معرفش أمتى بس أنا واثق إنه هيجي. آمن مكنش فاهم كلام أحمد وكان مستغرب جدًا للي بيقوله. رد عليه وقال: أحمد دا على كلامك دا أنت اللي محتاج تفوق مش أنا. مراد مع رزان، مراد بيحبها، رزان في إيده هو، إزاي أنا هعمل كده!

وعاوزني أعمل كده إزاي أصلًا مقدرش! أحمد بجدية: ومين قالك إن مراد بيحب رزان! مين قالك إن مشاعره ليها مش مزيفة! وغير كده أنت مش شايف مراد من ساعة اللي حصل!!! مراد حتى منزلش دمعة واحدة بس على رزان. كلنا خايفين ومصدومين وقلقانين إلا هو، مع إنه المفروض هو اللي يكون ضايع فينا دلوقتي. آمن سكت وبعد لحظات اتكلم وقال: أنت تقصد إيه؟ وإيه اللي مخليك متأكد كده؟

أحمد: أقصد إن مراد هو الخاين اللي بينا. أنا متأكد من دا أكتر من إني متأكد من اسمي وإني شايفك قدامي دلوقتي في الواقع. مراد دا......... حكاله كل حاجة حصلت من ساعة ما تم القبض عليه واتهموه بالخيانة وإيه اللي حصل بالتفصيل. وبكلامه زرع الشك في قلب وعقل آمن. رد آمن عليه وقال: بس مفيش إثبات ولا دليل، وعبد الرحمن استحالة يصدق حاجة زي كده على أخوه.

أحمد بقلق وجدية: عبد الرحمن أكتر واحد هيتأذي فينا وبكرة تشوف. أما الدليل ف قريب هلاقيه. عدى 3 ساعات ورزان لسه في أوضة العمليات. وبعدها الدكتور خرج بتعب وإرهاق وقال: الحمد لله العملية نجحت، وقدرنا ننقذها. لو كانت اتأخرت أكتر من كده الرصاصة كانت هتسبب مضاعفات نتيجتها كانت هتبقى مش كويسة. الكل ارتاح وحمد ربنا. ومراد قال: هتفوق إمتى؟ الدكتور: بكرة إن شاء الله، عن إذنكم.

عدى اليوم بهدوء وكانوا بلغوا أهل رزان عشان يجوا. وتاني يوم رزان فاقت لكن كانت تعبانة جدًا وخاصةً إن جسمها ضعيف مش زيهم تقدر تستحمل. الكل كان حواليها وكانت مشاعرهم صادقة ليها. ما عدا مراد اللي كان من جواه على آخره إن الاغتيال متمش لعبد الرحمن. حتى عمره ما فكر إن دا أخوه. آمن كانت نظراته لمراد غريبة جدًا وواضحة. حتى عبد الرحمن لاحظ دا.

يونس مكنش قادر يقف لكن مقالش لأنه مكنش عاوز يرجع المستشفى. بس فريدة في الوقت ده كانت عارفة مصلحته أكتر من نفسه. وقالت له بابتسامة: يله عشان نمشي. يونس مقدرش يقاوم بالكلام حتى وهز راسه بالإيجاب في صمت وسلموا عليهم ومشوا. في الوقت ده كان أحمد واقف مع هنا أخت يونس تحت وقالها: النتيجة هتظهر إمتى؟ هنا بقلق: كلها كام يوم. أنا مرعوبة يا أحمد، خايفة مجبش مجموع كلية الألسن، هيجرالي حاجة بجد لو مدخلتهاش.

أحمد بابتسامة: لا إن شاء الله هتجيبي المجموع. وإن بعد الشر مجبتوش ودخلتي كلية تانية ف تأكدي إن هو دا الخير ليكي اللي ربنا كتبه ليكي. هنا ابتسمت وقالت: بإذن الله. أحمد: بعد ظهور نتيجتك فيه حاجة عاوز أقولهالك. هنا باستغراب: حاجة إيه؟ وقبل ما أحمد ينطق يونس وفريدة ظهروا ف أحمد سكت. يونس استغرب من وقوف هنا مع أحمد وقرب منهم هو وفريدة وهنا قالت: هنمشي؟ فريدة: آه يا حبيبتي يله. أحمد: خد بالك من نفسك يا يونس.

يونس بارهاق: ماشي. يونس خد هنا ومشيوا. وهو ماشي معاها قال: أنتي إيه اللي كان موقفك مع أحمد؟ هنا اتفاجأت من سؤاله لأن نيتها كانت سليمة وواقفة بتتكلم عادي معاه. ردت بهدوء وقالت: كنا بنتكلم عن النتيجة عادي و......... (كانت هتقوله بتلقائية اللي أحمد قاله ليها بس سكتت خوفًا من إنها تعمل مشكلة من لا حوار أساسًا وقالت) بس وكان بيقولي إن شاء الله هنجح يعني وأجيب المجموع اللي نفسي فيه.

يونس بحده وهدوء: طيب اللي حصل دا ميتكررش تاني، أنا حذرتك مرة. هنا هزت راسها بالإيجاب في صمت وكملت طريقها معاه هو وفريدة. عبد الرحمن وكلهم كانوا مع رزان فوق وهو قال بزعل: رزان أنا أسف، مكنتيش أنتي المقصودة في الاغتيال، أنا اللي كنت مقصود، مش عارف لو كان بعد الشر حصلك حاجة أنا كنت هعيش بالذنب ده إزاي.

رزان ابتسمت بتعب وقالت: أنت ملكش ذنب أصلًا يا عبد الرحمن، دا كله مكتوب عند ربنا مش بإيدينا، والحمد لله عدت على خير أنا كويسة. مراد تنهد بهدوء وقال: خضتيني عليكي، كنت حاسس إني تايهة طول ما أنتي كنتي جوا العمليات. آمن بص لمراد بضيق وبص لرزان اللي كانت فرحانة طبعًا بكلام مراد. أما أحمد كان صعبان عليه رزان من اللي بيعمله مراد واللي لسه هيعمله.

عدى وقت كبير جدًا ورزان خرجت من المستشفى بخير وبدأت تحضر في المواد اللي مراد قالها عليها. وطبعًا كله بطريقة سرية. أما عبد الرحمن فكان بيجهز نفسه هو وكيان لكتب الكتاب والفرح. وفي يوم الفرح كان الكل موجود ويونس كانت حالته بدأت تتحسن عن الأول لكن كان لسه مدمن وحالته مش كويسة. الكل كان واقف مبسوط وفرحانين جدًا جدًا. وقبل كتب الكتاب كيان كانت في الأوضة اللي عبد الرحمن حاجزها ليها وبتجهز نفسها وكل البنات معاها. لكن كيان تعمدت إنها تخليهم يخرجوا كلهم من الأوضة عشان تخلي مصطفى يطلع ليها ويشوفها ويفرح بيها قبل كتب الكتاب وطلعت بحجة إنها عاوزة تعمل مفاجأة لعبد الرحمن. وده بالفعل اللي حصل ومصطفى طلع ليها.

في اللحظة دي مراد طلع تليفونه وهو واقف تحت مع عبد الرحمن وبقيت الفريق وبيستقبلوا الناس. طلع صور كيان ومصطفى اللي كان مصورها ليهم وبعتها على الواتس لعبد الرحمن من رقم غريب. وبعدها ابتسم بخبث وكان حاسس بفرحة متتوصفش. عبد الرحمن كان واقف بيضحك مع قرايبه وأصحابه وقاطعه صوت إشعار تليفونه. طلع تليفونه وفتح الواتس ودخل على شات الرقم وفجأة ابتسامته اختفت واتصدم صدمة عمره. يمكن دي أكبر صدمة خدها في حياته كلها.

وكان مكتوب تحت الصور: "تخيل إنك هتتجوز واحدة واقفة في حضن صاحبك!!!! أنا وريتك الحقيقة مش حبًا فيك لأ، بس عشان صعبت عليا. أوعي تقع من صدمتك انشف كده يا حضرة الظابط أنا شايف ملامحك دلوقتي، بس أنا عذرك، خبطتين في الراس توجع بردو، حبيبتك وصاحبك!!!! مبروك يا عريس، ولأ، أقولك مبروك على اكتشاف خيانة أقرب الناس ليك!!!

عبد الرحمن قرأ الكلام وقلب في الصور وحس بنغزة في قلبه شديدة وكان ساكت وحاسس إن رجله مش شيلاه من على الأرض. ازدرء ريقه بصعوبة وصدمة كبيرة جدًا وحط إيده على جرافت البدلة فكها شوية وكان حاسس إنه مش قادر ياخد نفسه. عيونه دمعت وهو بيدور بعيونه على مصطفى. أسامة لاحظ هز عبد الرحمن ووقفته اللي مكنتش طبيعية وقرب منه وقال بتساؤل: مالك يا عبد الرحمن في إيه؟ عبد الرحمن كان ساكت لكن نطق بصعوبة وقال: فين مصطفى؟

أسامة بص حواليه وقال: مش عارف كان واقف هنا من شوية. أسامة باستغراب: أنت كويس؟ أنت تعبان ولا إيه شكلك مش طبيعي؟ عبد الرحمن كان ريقه نشف ومكنش قادر يتكلم. بص لأسامة وسكت ولف ومشي. أسامة عقد حاجبيه وقال: ماله ده في إيه! دا حتى انهاردة فرحه.

عبد الرحمن كان ماشي وطالع لكيان. وطول الطريق كان بيفتكر كل موقف كيان عملته مع مصطفى. كل موقف بان فيه خوفها وحبها الأخوي اللي بالنسبة له دا مش حب أخوي. كل مرة عيطت فيها من خوفها عليه. كل مرة مصطفى كان واقف بيتكلم فيها مع كيان. وهو ماشي كان الحمام جانبه ودخل بسرعة وبدأ يتقيأ من الزعل والصدمة. وبعد ما خلص رفع عيونه في المراية ودموعه بتنزل من عيونه بصدمة وحزن وقال: ليه عملوا فيا كده؟

أنا حبتها بجد، أنا محبتش قدها في الدنيا دي. مراد كان عنده حق لما قالي خلي بالك منها. كان الحب عاميني ومش شايف حقيقتها. ومع مين!!!! مصطفى!!!! مصطفى صاحبي!!!! من أكتر الناس اللي بحبها في حياتي!!!! غمض عيونه واتنهد بغضب ووشه أحمر زي الجمر ومشي في اتجاه أوضة كيان. في أوضة كيان. مصطفى بدموع وفرحة: متتخيليش فرحتي بيكي عاملة إزاي دلوقتي يا كيان، حاسس إنك بنتي مش أختي بس. (دموعه نزلت بفرحة وقالت)

كان نفسي أكون أنا الشاهد على جوازكوا، واسمي كوني أخوكي يبقى محطوط جنب اسمك. كيان عيطت وقالت بابتسامة: كفاية عليا وجودك جنبي يا مصطفى، وإنك تكون بخير دي أهم حاجة عندي.

مصطفى ابتسم وخدها في حضنه جامد ودموعهم كانت بتنزل من الفرحة. في اللحظة دي عبد الرحمن حط إيده على أوكرة الباب و بيجمع نفسه عشان يدخل. صدمته كانت كبيرة جدًا. مكنش قادر يتخيل إن البنت اللي حبها ووقف جنبها وهو اللي قومها تعمل فيه كده. فضل واقف مش قادر يدخل. لكن سمع صوت كيان وهي بتعيط وبتقول: مصطفى أنا بحبك أوي.

عبد الرحمن بص للباب بصدمة وفجأة نظراته اتحولت للكره والغضب وفجأة اندفع وفتح الباب بقوة شديدة ودخل بسرعة. وشاف مصطفى حاضن كيان. كيان اتخضت واتصدمت وبعدت عن مصطفى بسرعة وكانت لسه هتنطق فجأة عبد الرحمن طلع سلاحه في لحظة ومن غير وعي وغضب ورفعه ناحية مصطفى و...

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...