بعد ما نطق الشهادة ابتسم ابتسامة خفيفة ومحسش بأي حاجة تانية. غمض عيونه ورأسه تقلت تحت إيد مصطفى. مصطفى عيط جامد وحضنه بقوة وهو بيصرخ بغضب وقال: لااااااااااااااء، ااااااااااااه. (حط وشه في صدر خالد وقال بعياط) لأ يا خالد لأ. لكن وهو بيعيط افتكر نور. ف بعد عن خالد بسرعة وحطه على جنب بعيد عن الإشتباك وباس راسه وهو بيقول: هجيلك تاني.
وجري بسرعة ناحية الأوضة اللي فيها نور. أول ما شافها قلبه كان هيقف من كتر دقاته. وخاف عليها لما لقاها بشعرها وطرحتها مش موجودة. عيونه دمعت وكان نفسه يحضنها ويبعد بيها عن كل حاجة ويقولها أنا عايش ومتخافيش أنا جنبك، لكن كل حاجة كانت بتمنعه. نور كانت خايفة منه لأنه متلثم ومتعرفش إنه من الظباط والعساكر وكان فاكره من الإرهابيين. مصطفى مكنش عاوز ينطق عشان متعرفش نبرة صوته. اكتفى بأنه يشاور بإيده بمعنى هدي وهو بيقول: شششششش.
نور كانت بتبعد عنه وخايفة لكن لاقته معملهاش حاجة. قفل الباب وفضل واقف وهي منهارة قدامه من العياط والرعب. مكنش عارف المفروض يعمل إيه دلوقتي. لو نطق هتعرفه؟ لكن هو خمن إن بحالتها الصعبة دي ممكن متركزش في نبرة الصوت. وخد قراره إنه ينطق بس من غير ما يكشف هويته.
وقبل ما يتكلم سمع صوت الإشتباك بقى أقوى بكتير. راح ناحية الشباك وبص لقى الفريق وصل. ابتسم لما شافهم وبص لنور بلهفة وشاور بإيده بمعنى تعالي ومسكها من إيديها بسرعة وخرج بيها. ومع ذلك نور كانت خايفة منه لأنه كمان متكلمش خالص. لكن لاقيته بيجري بيها باحتراف وبيحميها من الرصاص وبيضرب نار على الإرهابيين.
مصطفى اشتبك ونور معاه لكن كان حاططها وراه والحيطة وراها وحاميها. وقبل ما يخرج بيها الفريق كله دخل. مصطفى رجع بضهره بسرعة وزق نور على الحيطة وكتم بوقها لأنها كانت بتعيط جامد وصوتها هيوصل للفريق وهو مينفعش حد يشوفه ولا يعرفه.
نور اترعبت من الحركة دي وهو كان باصص في عيونها بنفس نظرته اللي دايمًا بيبصلها بيها. نور دموعها كانت بتنزل بصمت وصوتها مكتوم. ركزت في عيونه من تحت القناع ومقدرتش تمنع نفسها من دموعها اللي نزلت زي الشلال لما شافت نظراته وقالت في ذهنها إن دي نظرة مصطفى! هي عمرها ما تنساها ولا تغيب عنها أبدًا! مصطفى كان بإيده يجري لكن مكنش عارف إزاي لأن نور معاه والفريق بيبعد عنه بخطوات بس!
حس للحظة إنه خلاص هيتعرف إنه مصطفى. نزل عيونه في الأرض وهو مغمضهم وبيقول في ذهنه إن خلاص المهمة هتبوظ. لكن جت في دماغه فكرة لكن هيخاطر بيها بنفسه. رفع عيونه وبص لنور بحنان وترجي وبأسف وعيونه بتدمع. ونور كانت مركزة في نظرة عيونه ومش قادرة تسيطر على إحساسها بإن دي عيون مصطفى! ومصطفى ما زال باصلها بنظرات الأسف. وفجأة رفع سلاحه وخبطها بيه على دماغها ونور أغمى عليها وهي واقفة وهو ماسكها. ميل بيها لحد ما
حطها على الأرض وقال بدموع: أنا آسف يا نور، آسف يا نور عيوني بس كنت لازم أعمل كده.
وفضل واقف عشان يحميها لحد ما لاقى الفريق قرب وخلاص هيوصل لمكان نور. وفجأة مصطفى طلع من مكانه بيجري بسرعة البرق. والفريق أول ما شافه ضرب عليه نار وافتكروه من الإرهابيين وكمان لأنه متلثم. وتفادى الض*رب وهو بيجري باحتراف لكن ما عدا رصاصة واحدة خرجت من سلاح يونس وجت دراع مصطفى. لكن قدر إنه يخرج ويجري بعيد عنهم ونزل بسرعة وركب عربية من عربيات المخا*برات وجري بيها.
الفريق كان بيشتبك وعبد الرحمن وآمن راحوا ناحية المكان اللي مصطفى خرج منه ولقوا نور واقعة على الأرض وفاقدة الوعي تمامًا. عبد الرحمن اتخض وجري عليها وقال بلهفة: نور، نور. عدلها وهي ما زالت على الأرض وكان هيعيط لما لاقى إن طرحتها مش على دماغها وشعرها مفكوك. اتخض وجه في دماغه ألف سيناريو، لكن الحقيقة إن طرحتها وقعت لما قاومت الإرهابيين وقت خط*فها.
حط إيده على رقبتها ولقى نبضها شغال وطبيعي جدًا. وأول حاجة جت في دماغه لما أسروا يونس وخلوه مدمن مخ*درات، ف فكر إنه ممكن يكون حد أداها حاجة. رفع كم الچاكت بتاعها يبص على دراعها ويشوف لو فيه أي علامة. ولما ملاقاش حاجة فحص رقبتها كلها. واتنهد براحة نفسية وهو بيقول: الحمد لله مفيهاش حاجة. آمن احمي ضهري. آمن قال بلهفة: حاضر.
وقام وقف في ضهر عبد الرحمن وعبد الرحمن شال نور وآمن كان بيحميه وخرجوا بيها من المكان وحطوها في عربيتهم. مصطفى كان واقف بعيد بعربيته ومستني لما يطلعوا عشان يطمن. ولما لاقى عبد الرحمن خارج بيها غمض عيونه بهدوء وراحة نفسية وسند راسه على دريكسيون العربية وهو بيقول بهدوء: الحمد لله يارب، الحمد لله. ورفع راسه ومشِ بالعربية.
وبعد وقت كان المكان كله تحت سيطرة العساكر والظباط والكل خرج. والعساكر كانوا شايلين جثة خالد بحزن. وهو معدي من قدام الفريق عبد الرحمن وقفهم وبص لخالد بحزن ودموع مع إنه ميعرفهوش خالص ولا عمره شافه قبل كده. في الحقيقة الكل كان في حالة حزن على خالد مش عبد الرحمن بس. سيف بص لعبد الرحمن بحزن وقال:
دا خالد توفيق طه، ظابط مخا*برات، كان بقاله ٣ سنين وسط الإرهابيين وبيساعدنا بالمعلومات. وهو أول واحد قالنا على مكان نور، لكن ربنا أراد إنه يدخل جنتهُ النهاردة. عبد الرحمن هز راسه بالإيجاب بحزن وهو بيبص على خالد وهما بيغطوا وشه وبيقولوا: الله يرحمه ويغفر له يارب. الكل: آمين. في الوقت ده تميم كان قدامه نور وبيفوقها لأنه ظابط دكتور. لكن طبع تميم هو المرح والكوميديا، ف قال:
يا آنسة، يا آنسة نور فوقي الأكشن خلص خلاص متخافيش قومي. أحمد بص له بذهول وقال: انت عبيط؟! هو دا وقت هزار دا!! تميم: والله مبهزرش أنا بفوقها بجد، بس مش عارف هي دخلت في غيبوبة ولا إيه!!! يا نور فوقي الله يباركلك العميد هيدفنا بالحيا لو حصلك حاجة قومي. نجم ضحك ضحكة خفيفة بمعنى مفيش فايدة وقال: كنا بنواجه الموت وبيننا وبين القبر خطوة وتميم بيهزر، يارب الصبر هو البني آدم دا جالنا منين بس!!! تميم ساب نور وبصله وقال:
بذمتك يا شيخ انتو تقدروا تعيشوا من غيري!!! هل انتو تقدروا تعيشوا من غيري!!! أسامة بحده: تميم اخلص وفوق البت من الإغماء عاوزين نطمن عليها. تميم كتم ضحكته وبص لنور وهو بيفوقها وقال: متخافش أنا دكتور مش بتاع بليلة يعني، نور سليمة مفيهاش حاجة دا إغماء طبيعي، انتو أكيد فاهميني يعني متقلقوش. وبعد لحظات نور بدأت تفتح عيونها وتفوق. وأول ما فتحت كان عبد الرحمن جنبها. ف عيطت بفرحة من نجاتها وقالت: آبيه.
عبد الرحمن دمع وقال بفرحة: أنا موجود يا حبيبتي متخافيش، انتي معانا يا نور. وزي ما انتو عارفين إن عبد الرحمن أكبر من نور بكتير وأول معرفته بيها كانت هي لسه في الإعدادي ولحد ما كبرت وبقت في الجامعة وهما كأنهم متربيين سوا. نور عيطت جامد برهبة من الموقف لكن كانت مطمنة لوجودهم معاها. رد نجم وقال بإطمئنان: انتي كويسة؟؟ متخافيش خلاص كل حاجة انتهت، بس انتي كويسة صح؟؟ حد جه جنبك؟! نور هزت راسها بالإيجاب وهي بتقول بعياط:
أيوه كويسة الحمد لله. عبد الرحمن والكل هديوا نفسيًا وكانوا مبسوطين إنها بخير. وقبل ما عبد الرحمن ينطق نور قالت بعياط: مصطفى. الكل بص لبعض بعدم فهم وعبد الرحمن نزل لمستواها وقال: مالك يا نور في إيه؟؟ نور بعياط وشرود: مصطفى يا آبيه، أنا شوفته. تميم بص لها بذهول وقال: يعني دي اتجننت. عبد الرحمن بص له بحده وتميم اتخرس. يونس قال بهمس: نور مش في حالتها الطبيعية، دي بتتهيألها. آمن بتنهد: ربنا يستر. عبد الرحمن بهدوء:
مصطفى مات يا نور، يا حبيبتي انتي تعبانة دلوقتي، يله نمشي. نور فاقت من شرودها بسرعة وقالت بدموع: آبيه انتوا فاكرني بهزر!!! فاكرين إني بتخيله؟! أنا واعية والله وبقول الحقيقة، والله أنا شوفته. عبد الرحمن ازدرء ريقه بصعوبة وقال: شو... شوفتيه إزاي؟! نور بدموع وتذكر: هو اللي أنقذني، هو اللي خرج بيا من الأوضة اللي كنت محبوسة فيها. يونس بتوتر: يعني.... يعني انتي.... انتي شوفتي وشه؟! نور بدموع: لأ، بس شوفت عيونه، شوفت نظراته.
أسامة اتنهد وهو بيغمض عيونه بيأس بس ما حس بأمل معجزة!!! وفتح عيونه وقال: يا نور انتي عشان تعبانة بس. عبد الرحمن بهدوء: يله يا نور زمان باباكِ عاوز يطمن عليكي دلوقتي يله. نور بدموع: آبيه أنت مش مصدقني!!! طب أنت تقدر متعرفش نظرة كيان!!! لو قدامك مليون واحدة مغطية وشها مش هتقدر تطلع كيان من عيونها!!! عبد الرحمن للحظة فكر بقلبه ولغي عقله تمامًا ورد عليها وقال: أكيد هعرف أطلعها. نور دموعها نزلت وقالت بذهول من تفكيرها:
أنا بقا طلعت مصطفى وعرفِت عيونه، مصطفى عايش. الكل كان واقف في حالة ذهول وده بالنسبة لهم جنان!! عبد الرحمن قدر حالتها وقال بابتسامة وهدوء: يله يا نور، يله. عبد الرحمن مسكها وقومها وهي كانت دموعها بتنزل بذهول وقالت: أنا عاوزة أنام. عبد الرحمن فتح العربية وقال: حاضر، تعالي. وبقية الفريق كان صعبان عليه نور جدًا. رد تميم وقال: البنت دي على وشك الدخول في حالة نفسية لو بتتخيل اللي بتقوله دا، يا أما اللي بتقوله دا صح.
يونس ابتسم بسخرية وقال: صح إيه!! مصطفى مات، العربية انفج*رت قدامنا كلنا وهو جواها. تميم: مش يمكن يكون نط منها!!! آمن بعقد حاجبيه: طب لو نط احنا ليه ملقناهوش!!! تميم بإقتناع: وأفرض المخا*برات تعمدت إنها تظهر لينا إنه مات. أسامة بجدية: انتوا إيه الجنان اللي انتوا بتقولوا دا؟؟
انتوا الأفلام أثرت على دماغكوا شكلكوا كده، مش عاوز تخاريف وأقفلوا على الموضوع دا، انتوا بتحكوا في حاجة استحالة تكون صح، مصطفى انفج*ر قدامنا كلنا ومات ودفناه، والي انتوا مش واخدين بالكوا منه يا حضرة الظابط انت وهو إن التحاليل أثبتت إن الأشلاء اللي لاقناها دي أشلائه هو، يبقى تخرسوا خالص بقى ومتتكلموش في الموضوع دا تاني. تميم: وأفرض المخا*برات هي اللي غيرت التحاليل دي و... عبد الرحمن بحده:
تميم، مصطفى مات، مش عاوزين نشتت عقلنا بحاجة نسبة حدوثها صفر، نور تعبانة وبتحب مصطفى وأكيد كانت بتتخيله مش أكتر ولا أقل، يله نرجع كفاية تضييع وقت لحد كده. تميم سكت وبص لنور اللي باين عليها إنها بكامل قواها العقلية ومفيش أي حركة مش طبيعية بتصدر منها. اتنهد بهدوء وركب معاهم والعربية مشيت. ولما رجعوا بنور والعميد شافها حضنها بقوة هو ومراته ودموعهم كانت بتنزل من فرحتهم. وكيان قربت من عبد الرحمن وحضنته وقالت بابتسامة:
حمد الله على سلامتك. عبد الرحمن ابتسم بتعب وقال: الله يسلمك يا روحي. رزان كانت واقفة ساكتة وعيونها مدمعة وافتكرت مراد لما كان راجع معاهم من مهمة وكانت خايفة عليه وراحت ليه بلهفة لما رجع. دموعها نزلت بعد ما افتكرت وقاطع شرودها صوت آمن لما قال: انتي تعبانة؟؟ رزان بصت له بدموع وهزت راسها بالنفي في صمت. آمن اتنهد بهدوء وقال: طب انتي كويسة؟؟ رزان بدموع: أيوه الحمد لله، (بصت على دراعه وقالت بخضة) دراعك بينزف.
آمن بص على دراعه وقال: دي إصابة خفيفة. العميد: رزان شوفي جرحه، روح معاها يا آمن. رزان مسكت دراعه وبصت على الجرح وقالت: الإصابة خفيفة بس الجرح عميق يا آمن تعالي لازم الجرح يتعالج. بعد ساعتين. أحمد: هنا عاملة إيه في الكلية؟؟ يونس بابتسامة: الحمد لله، لسه قافل معاها من شوية، ماما بتقولي إنها جالها عريس. أحمد بتلقائية وذهول: مامتك جالها عريس!!! يونس ان فعل بكوميديا وقال: انت عبيط يالا ولا إيه ما تتظبط.
أحمد ضحك وسكت بسرعة وقال: مش قصدي والله أصل... لحظة لحظة، (استوعب اللي يونس قاله ورد عليه بذهول وقال) انت قلت إيه؟؟ قلت جالها عريس!! انت قصدك على هنا أختك!!! يونس: أحمد يا حبيبي هو انت عبيط!!!! أومال هيكون قصدي على مين يعني. أحمد بصدمة: وهنا وافقت؟؟ يونس: لأ رفضته. أحمد غمض عيونه واتنهد بهدوء ويونس خد باله وعقد حاجبيه وقال: مالك؟؟ أحمد فتح عيونه بسرعة وقال:
أحم، لأ مفيش حاجة، أصلاً لسه بدري عليها دي صغيرة أوي دي لسه ١٨ سنة، جواز إيه وقرف إيه دلوقتي، لسه قدامها ٤ سنين كلية. يونس افتكر لما شاف أحمد قبل كده واقف مع هنا وهو قاطع وقفتهم، ف رد بشك وقال: اممممممم، هي لسه صغيرة فعلاً، وبعدين هو مكنش مناسب أصلًا، لو كان مناسب كنا هنوافق عليه. أحمد: هتجبروها يعني عشان هو مناسب وانتوا وافقتوا؟؟ يونس:
لأ طبعًا مش هنجبرها أكيد، دي حياتها هي ومن حقها هي اللي تختار الشخص اللي هتكمل معاه بقيت حياتها، لكن طبعًا لازم أحنا كمان نبقى موافقين عليه وشايفينه مناسب ليها، لكن القصد إننا هنوافق على الشخص لأنه كويس لكن طبعاً رأيها هي في الأول والآخر اللي هيمشي. أحمد قلبه كان عمال يدق جامد بقلق وقال: أيوه صح. يونس: انت حبيت قبل كده؟؟ أحمد بتردد: لأ خالص. يونس ضيق عيونه وقال:
شكلك نسيت إن اللي قاعد قدامك دا يبقى ظابط مخا*برات يعني يعرف الكداب من عيونه. أحمد بتهرب: سيبك مني صح هو انت هتتجوز فريدة أمتي؟؟ يونس اتنهد وقال: والله ما عارف، أديك شايف كل اللخبطة اللي أحنا فيها دي، دخولي المستشفى وبعدها موت مصطفى وكل الظروف ضدي حاليًا. أحمد ابتسم وقال: خير بإذن الله أنا متفائل. يونس بابتسامة: إن شاء الله.
عبد الرحمن كان قاعد في الجنينة تحت وبيفتكر كل كلمة نور قالتها. الشك اتزرع في قلبه لحظات لكن كان بيحاول يمنع نفسه لأن دا بالنسبة له تخاريف. قاطع شروده صوت تميم وهو بيقول: بما إنك ظابط قوات خاصة وإنسان مثقف ف أكيد شفت كذا مسلسل وفيلم حربي قبل كده وخاصةً القصص الحقيقية صح؟؟ عبد الرحمن: أيوه. تميم اتكلم بجدية وقال بدون أي نبرة هزار:
كان فيه مسلسل تركي حربي بيتعرض وقصته كانت حقيقية، الظباط اللي فيه كانت قصصهم حقيقية والمسلسل اتكلم عن قصتهم وحياتهم، من ضمنهم ظابط مخا*برات اسمه "أتاش أجار". عبد الرحمن عقد حاجبيه وقال: أتاش أجار الملقب بـ "غراب البحر" قرأت قصته قبل كده أيوه. تميم:
الظابط دا اتأسر من الإرهابيين لمدة سنة، ولما عمل حادثة وهو في عربية الإرهابيين والفريق كان بيحاول ينقذه منهم نط من العربية وهي بتقع قبل ما تنفجر، والكل افتكره مات، لكن هو كان فقد الذاكرة والإرهابيين خدوه وعملوا ليه غسيل مخ وأقنعوه وهو فاقد الذاكرة إنه إرهابي زيهم، وبما إنه هو مكنش فاكر أي حاجة ولا عارف هو مين أصلًا ف صدق كل كلمة اتقالت ليه لكن كان مشوش ذهنيًا ونفسيًا، وفضل طول الوقت ده في نظر أهله وأصحابه إنه ميت،
رغم إنه عايش وستر ربنا إنه مرتكبش أي جريمة وهو فاقد الذاكرة وفاكر نفسه إرهابي. ولما الذاكرة رجعتله وعرف إنه ظابط تركي راح لصحابه وساعتها خد مهمة سرية إنه يفضل عامل نفسه لسه فاقد الذاكرة ويبقي وسط الإرهابيين زي ما كان ويساعد الجيش والبلد بالمعلومات وتدمير خطط الإرهابيين، لحد ما المهمة خلصت واتعرف إنه عايش قدام الكل ورجع لبيته وأهله وأصحابه وخطيبته.
عبد الرحمن باستغراب: بالفعل أنا قرأت قصته كاملة وده اللي حصل معاه باختصار، لكن مش فاهم انت ليه بتحكيلي؟؟ تميم: قصدي أقولك إن مش بعيد مصطفى يبقى عايش وبيواجه نفس مصير الظابط التركي ده. عبد الرحمن بتأفف وانفعال: تميم أنت شكلك اتجننت، اللي حصل مع الظابط ده كانت معجزة إنه يفضل عايش لكن مش لازم تتكرر مع كل ظابط العربية انفجرت بيه يعني، ده مستحيل يحصل، مصطفى مات خلاص. تميم بجدية:
القائد بتاعه كان بيقول زيك كده بالظبط، كان بيقول أتاش مات لكن هو طلع عايش في الآخر. عبد الرحمن اتحكم في أعصابه وبيحاول ميتعصبش وينفي كل التفكير اللي بيجي في دماغه وقال: تميم اسكت، أصلاً مجرد إننا نفكر في احتمال زي ده ف ده كده إهلاك لنفسنا ولقلوبنا، أنت عارف يعني إيه واحد مات ودفناه بإيدينا وفجأة نقول عليه ده ممكن يبقى عايش ونبقى مقتنعين فعلاً إنه عايش!!!! دي معجزة يا تميم وإستحالة تحصل وبلاش أوهام وجنان بقى.
عبد الرحمن سابه وهو ماشي تميم وقف على صوت تميم وهو بيقول: بس لما كشفوا على نور وأنا سألت الدكاترة قالوا إن نور سليمة وعقلها سليم ومفيش أي تعب نفسي عندها، يعني نور كانت واعية وهي بتتكلم. عبد الرحمن قلبه دق بسرعة وفكر بقلبه لكن للحظة رجع فكر بعقله وقال: الصبر يارب، روح نام عشان شكلك أنت اللي تعبان مش نور. سابه ومشي وتميم سكت وقعد على المقعد بضيق.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!