عبد الرحمن بص لبطنها اللي كانت كبيرة قدامه، ورجع بص لها وقال بهدوء: "أنا عبد الرحمن الجارحي، أخو مراد الجارحي." ريهام ارتبكت جدًا ومكنتش متوقعة وجود عبد الرحمن خالص. حطت إيديها على بطنها وكانت ساكتة. اتكلم عبد الرحمن وقال: "ممكن تسمحيلي أدخل؟ ريهام بتوتر: "اتفضل." عبد الرحمن دخل وريهام قفلت الباب ودخلت وراه. هو قعد على الكرسي وهي قاعدة قدامه. حاولت تستجمع نفسها وكلامها وقالت: "انت جاي ليه؟
عبد الرحمن: "أظن إنك عرفتي باع*تقال عمك جلال العيسوي، وطبعًا أكيد كمان عرفتي بموت مراد." ريهام هزت راسها بالإيجاب في صمت. كمل عبد الرحمن وقال: "أنا عارف إن اللي في بطنك ده يبقى ابن مراد أخويا مش ابن هيثم، وإن هيثم اتجوزك لما عرف عشان يداري على اللي حصل لأنك بنت عمه. أنا جايالك دلوقتي عشان عارف إنك مليكيش حد دلوقتي. ومكدبش عليكي، أنا همي على ابن أخويا أو بنته أكتر منك."
ريهام دموعها نزلت وقالت: "بس أنا مليش ذنب، ومليش دعوة بخيانتهم الثلاثة للبلد، واللي في بطني ده بسبب غدر مراد ليا." عبد الرحمن ابتسم بسخرية وقال: "غدر مراد!!!
دا على أساس إنك مسمحتيش إن ده يحصل. انتي لو كان عندك ذرة دين واحدة بس مكنتيش سمحتي إنك تحملي من واحد مش جوزك. وبلاش ندخل في تفاصيل أكتر من كده عشان مش ده اللي أنا جاي عشانه. يعني متفتكريش إني جاي أتعاطف معاكي. أخويا ز*اني وانتي زيك زيه، وملكيش أي عُذر لأن كل حاجة حصلت بإرادتك. الغلط مش عليه لوحده، بس خلاص هو دلوقتي راح للي خلقه واحنا ملناش غير الدعاء. أنا حتى معرفش إذا كان الدعاء بالرحمة هيتم استجابته ولا لأ. بس أنا جاي عشان اللي في بطنك واللي هيتحصله. هو ولد ولا بنت؟
ريهام بدموع: "ولد." عبد الرحمن
دمع لكن اتكلم بتماسك وقال: "ابن مراد هيتكتب باسمه عادي جدًا، يعني اللي أقصدُه إنك أوعي تفكري تكتبيه باسم هيثم. أنا مش هسمح إن ابن أخويا اللي من دمي يتكتب باسم عيلتكوا القذرة دي. على ما أظن ميعاد ولادتك قربت. هسيبلك رقم تليفوني لو احتاجتيني في أي حاجة تكلميني فورًا، وحجزتلك في مستشفى باسمك عشان الولادة. ولما تولدي ابنك هيبقي معاكي عادي، لكن أنا اللي هربيه ومش عاوز أي مناقشة. عشان أنا مش عاوز ابن أخويا يبقي زي مراد ولا يتربي في عيلتك، لأني مش مستعد أخسر حد من دمي تاني بنفس الطريقة اللي خسرت بيها مراد."
ريهام مقدرتش إنها تعترض ووافقت بكل رضا. هي عارفة إن وجوده مع عمه هيبقي أحسن له. لكن عيطت وقالت: "بس أوعي تحرمني منه أو تخليه يكرهني." عبد الرحمن بصدق: "أكيد أنا مش هعمل كده، مهما حصل فأنتي أمه." ريهام مسحت دموعها وقالت: "أنا ولادتي بعد يومين." عبد الرحمن اتنهد بهدوء وقال: "يبقى تروحي المستشفى وتبقي فيها من بكرة، وأنا هاجيلك يوم الولادة." ريهام بدموع: "ماشي، شكرًا."
عبد الرحمن قال وهو بيقوم: "العفو." اتجه ناحية الباب وخرج.
وبعد يومين بالفعل كانت ولادة ريهام، وعبد الرحمن كان موجود معاها. وكيان لما عرفت مسابتهوش وراحت معاه. وهي كمان كانت على وشك الولادة، كانت في الشهر الثامن. ريهام اتأخرت أوي في الولادة، وتعبت جدًا وجالها نزيف. الدكاترة كانوا بيعملوا أقصى جهدهم عشان ينقذوها هي. بعد ما ولدت الطفل كان بخير، لكن هي اللي كانت تعبانة أوي. وقبل خروج الدكاترة من أوضة العمليات، وما زالوا مستمرين في إنقاذها، لكنه الآجل. ريهام فارقت الحياة بعد ولادة ابنها بوقت قليل. الدكتور خرج بحزن ليهم، وعبد الرحمن وكيان راحوا عليه فورًا.
وعبد الرحمن قال بخوف: "خير يا دكتور؟ هي ليه طولت في الولادة كده؟ هي كويسة هي وابنها صح؟ الدكتور بحزن: "الطفل الحمد لله بخير، لكن للأسف مقدرناش ننقذها هي. ريهام نزفت كتير وتعبت جامد وللأسف فقدناها. البقاء لله." كيان شهقت بخضة وهي بتحط إيديها على بوقها وعيطت لأن ريهام صعبت عليها. عبد الرحمن زعل جدًا بصدق عليها ودمع وقال: "ونعم بالله. الله يرحمها." الدكتور مشي، وعبد الرحمن خد كيان في حضنه.
كيان بعياط: "زعلت أوي عليها رغم إني معرفهاش. ابنها اتولد من غير أب وأم يا عبد الرحمن." عبد الرحمن دموعه نزلت وقال: "الله يرحمهم. دي هتبقى مسئوليتنا إحنا يا كيان، مش هنخليه يحس بغياب أهله." عبد الرحمن لما شاف ابن أخوه حضنه جامد، وكان بيشم ريحته الجميلة بابتسامة. وكبّر في ودنه ونطق الاسم اللي هيسميه ليه وهو "عمر".
بعد ما دفنوا ريهام، خد عمر وكيان وراحوا على بيته. وعبد الرحمن اتصرف وجابله لبن. وطول الليل عمر كان بيعيط، لكن كيان كانت واخداه في حضنها ومدياه الأمان والحنان. حست إنه ابنها ومش هيفرق حاجة عن التوأم اللي في بطنها. في كافيه. مصطفى كان حاطط إيده تحت دقنه وساند عليها وقالها: "إحنا هنتجوز امتى يا نور؟ نور بضحك: "والله يا أخويا معرفش، قول لنفسك. كل ما نحدد ميعاد للفرح تحصل مصيبة."
مصطفى اتنهد وقال: "أيوه فعلًا. بس خلاص الحمد لله. المفروض إن مفيش حاجة هتحصل دلوقتي." نور بخضة: "تقصد إيه دلوقتي؟ هو فيه حاجات تانية ممكن تحصل؟ مصطفى ابتسم ومسك إيديها وقال: "تفتكري الشر بينتهي للأبد يا نور؟ طبعًا لأ. الشر ده عامل زي عقرب الساعة بيلف الدنيا كلها بأوقات مختلفة. محدش بيعيش مرتاح طول عمره، بس الخير دائمًا وأبدًا موجود." نور: "انت كده بتطمني يعني؟ دا انت خوفتني أكتر."
مصطفى بابتسامة: "أنا مش بخوفك يا نور، أنا بقولك الواقع والحقيقة. لازم نعيش الواقع حتى لو مؤلم، بدل ما نوهم نفسنا بالسعادة الأبدية." نور ابتسمت بدموع وقالت: "أقنعتني. بس برضو خليك عايش." مصطفى بضحك: "حاضر. هدعيلي بطول العمر." في بيت سيلين، كانت قاعدة هي وأختها الصغيرة. وسيلين كانت بتفكر في نجم، وأختها قالت: "أعتقد عنده مشاعر ليكي." سيلين بيأس: "معتقدش. لو كان فيه مشاعر كان قال من بدري. إحنا مش مراهقين يعني."
قطع كلامها رنة تليفونها وكان نجم. قامت اتنفضت وقالت: "يالهوي دا جه على السيرة. أعمل إيه؟ روان: "إيه اللي تعملي إيه؟ ردي عليه طبعًا. أقصد ردي عشان هو زميلك يمكن يبقى محتاج منك حاجة مش شرط كونك بتحبيه يعني." سيلين اتنهدت وقالت: "صح." فتحت وردت عليه وقالت: "ألو." نجم: "ممكن تخرجي تبصي من البلكونة على الشارع." سيلين بتلقائية: "انت عبيط؟! نجم: "ياربي على لسانك اللي عاوز قصة ده. اخرجي بس ياستي مش هخ*طفك يعني."
سيلين قامت وفتحت البلكونة وفتحت تحت. لاقته واقف وراكن ضهره على عربيته وباصصلها وقال: "انزلي بسرعة. العميد قال فيه مهمة هنروحها أنا وانتي دلوقتي." سيلين كانت بصاله وقالت باستغراب: "مهمة إيه اللي محدش جابلي سيرة عنها دي، وانت بتقولي على مهمة بالطريقة دي إزاي يعني؟ نجم: "ما هو مكنش فيه وقت فـ قولت أجلك علطول. تلبسي وتنزلِ. كده كده جايبلك حاجتك معايا من المقر. يله بسرعة مفيش وقت." سيلين قفلت بسرعة
ودخلت تلبس وهي بتقول: "هو إيه العبط ده ياربي. روان خدي بالك من نفسك ومتفتحيش الباب لحد أيًا كان مين هو ومتنزليش من البيت. (أبو سيلين ومامتها متوفيين، وهي وأختها بس اللي عايشين سوا) روان بقلق: "حاضر. بس خُدي بالك من نفسك." سيلين نزلت وركبت مع نجم في العربية وخدت السلاح وكانت بتظبطه. ونجم كان مبتسم وساكت. وفي نص الطريق نجم وقف. سيلين: "وقفت ليه؟ نجم: "أنا موقفتش. دي العربية عطلت. ياربي دا وقته."
نزل من العربية وقبل ما يشوف العربية مالها، فجأة ظهرت قدامه عربية فيها أشخاص مُلثمة وحاصروهم ورفعوا أسلحتهم عليهم. نجم طلع سلاحه لكن جه واحد من وراه وخد منه السلاح على غفلة وبحركة سريعة. الشخص راح ناحية سيلين وقال بحده: "انزلي." سيلين سابت سلاحها ونزلت وقفت جنب نجم ونظراتها ليه كأنها بتقوله هنعمل إيه!!! الشخص بحده: "انزل على ركبك." نجم بص لـ سيلين ونزل على ركبه بدون أي مناقشة. سيلين بصدمة: "نجم قوم!
انت ازاي تستسلم كده؟! نجم بهدوء: "سيلين أهدي واسمعي الكلام. إحنا اتنين بس ومعناش سلاح. انتي مش شايفة عددهم؟! الشخص: "براڤو عليك يا شاطر. يله يا حلوة اسمعي كلام الوسيم ده." الشخص مسك نجم من رقبته وقال بحده: "العميد نور الدين إيه خطته في الهجوم الجديد؟ نجم بابتسامة وثبات: "تفتكر إني هقولك؟! الشخص بشر: "انت مضطر تقول عشان لو مقولتش رقبتك دي هفصلها عن جسمك، والقمورة اللي جنبك دي هناخدها."
سيلين كانت مرعوبة على نجم لكن حاولت متبينش ده وقالت بدموع: "اللي انتوا بتعملوه ده مش هتستفيدوا منه بحاجة. حتى لو قت*لته، انت مش هتفضل عايش، لأنهم هيجيبوك من تحت الأرض." الشخص ابتسم بخبث وقال: "خايفة عليه؟ سيلين كانت باصة لـ نجم بدموع وساكتة. والشخص طلع سك*ينة وبدأ يمشيها على رقبة نجم وقال بخبث: "لو بتخافي من الدم أنصحك تغمضي عيونك. ولا لأ صح، انتي باين عليكي من الجيش، يعني مش هتخافي."
نجم كان ثابت جدًا وباصص في عيون الشخص بحده. والشخص بصله وابتسم بخبث وكان لسه هيجرحه بالسك*ينة. سيلين عيطت جامد وقالت بصوت عالي: "لأ استنى أرجوك، بلاش تأذيه، خلي عندكوا ضمير بقاااااا، انتوا إيه مبتخافوش من ربنا؟! نجم غمض عيونه وهو بيزدرء ريقه وفتحها تاني وبصلها وقال: "أنا كنت عاوز أقولك حاجات كتير يا سيلين." سيلين كانت خايفة عليه جدًا وقالت بعياط: "وأنا كنت مستنياك تقولها من بدري يا نجم."
نجم ابتسم وبص للشخص وقال: "شكرًا يا صاحبي." (وقام من مكانه وقال) "تسلموا يا رجالة أشوف وشكوا بخير." الشخص ضحك وبص لـ سيلين اللي كانت قاعدة على الأرض مذهولة ومش عارفة تنطق. الشخص رد وقال: "نيجيلك يوم فرحك إن شاء الله." وسابه ومشي هو والناس اللي كانوا معاه. سيلين قامت بصدمة وفضلت باصة لـ نجم بذهول. وفعلاً لسانها كان يعجز عن الكلام. نجم قام وبصلها. وهي قالت بعدم فهم: "هو فيه إيه؟
نجم اتنهد وقال بإبتسامة: "ببساطة ياستي إنتي صداني طول الوقت معرفش ليه مع إن عيونك بتقول عكس أفعالك. فـ قررت إني أعترفلك بطريقة كريتيڤ تليق ببنت حياتها كلها أكشن وضر*ب ومهمات. قولت أشوف الخوف عليا هيبقى عامل إزاي. فكرت بصراحة أعترفلك زي أي راجل بيعترف للبنت اللي بيحبها، بس قولت لاء لاء. خليه اعتراف أكشن يليق بوظيفتنا، والحمد لله حصل اللي أنا عاوزه." سيلين بصدمة: "يعني كل ده لعبة؟!
نجم بعفوية: "يس. ومفيش مهمة أصلًا، والعربية معطلتش ولا حاجة. ده أنا اللي وقفتها. والرجالة اللي مشيت دي صحابي أصلًا ومتفق معاهم. وواحد منهم على فكرة أعرفه من وأنا في ابتدائي. تخيلي. و... قاطعه صريخها في وشه وهي بتضر*به في صدره وبتقول: "انت مجنون ولا إيه؟ أنا كنت هموت من الرعب عليك. انت إزاي فكرت تعمل كده؟ طريقة كريتيڤ إيه وزفت إيه؟ أنا فكرت لو كان قت*لك فعلاً قدامي أنا كان ممكن أموت وراك. انت...
نجم مسك إيديها وقال: "خلاص والله حبيت أعمل حركة أكشن. متكبريش الموضوع بقا يا نوال." سيلين بنرفزة وعصبية: "نوال إيه؟ انت فاكر نفسك هنيدي؟ ده هنيدي ده أحسن منك والله. غور من وشي يا نجم دلوقتي." نجم بضحك: "خلاص بقا متبوظيش اللحظة الرومانسية اللي أنا مخططلها." سيلين بعصبية: "رومانسية إيه؟ فين الرومانسية دي؟! ناس مُلثمة وماسكين أسلحة وبيمثلوا إنهم هيق*تلوك وتقولي رومانسية!!!
نجم ضحك وبعدها ابتسم وقال: "خلاص بقا دي كانت مغامرة مش أكتر. خلينا في المهم. وهو إنك مش هتعرفي تصديني تاني. كل حاجة وضحت خلاص. أنا بحبك." سيلين سكتت من توترها وقالت: "أيوه يعني أعمل إيه يعني؟ شكرًا." نجم بذهول: "شكرًا!! بقولك بحبك تقوليلي شكرًا؟! سيلين اتكسفت وقالت بابتسامة: "يله نمشي طيب." نجم بابتسامة: "مش قبل ما أسمع الرد." سيلين كانت ساكتة لحظات وبعدها ابتسمت وقالت: "ماشي، أنا كمان بحبك." نجم ابتسم
بفرحة ومسك إيديها وقال: "نتماشي؟ سيلين بابتسامة: "نتماشي." بعد يومين. سيلين كانت في المقر، وروان أختها كانت راحة ليها وداخلة المقر بتمد بسرعة. ولما دخلت كانت مشيتها أشبه بالجري. وفي اللحظة دي تميم كان قدامها وماسك فنجان القهوة. وفي ثانية كانت خابطه فيه والقهوة كلها اتدلت على هدومه. روان بنرفزة: "مش تفتح وانت ماشي." تميم بنرفزة: "أنا برضه اللي أفتح؟ دا انتي اللي خبطتي فيا. عاجبك كده منظري ده؟!
ما تمشي زي بقيت خلق الله. إيه التخلف ده؟! روان بإنفعال: "أنا متخلفة!!! تصدق إنك والله مش محترم. ولولا إني مستعجلة أنا كنت عرفت شغلي مع أشكالك." تميم بصدمة: "ده انتي لسانك طويل صح. انتي عبيطة ولا إيه؟ انتي إزاي تكلميني كده؟! ودخلتي المقر هنا إزاي أصلًا؟ انتي مين؟! روان بعصبية: "ملكش دعوة انت هتحقق معايا!!! استغفر الله العظيم يارب، هو يوم باين من أوله. أشكال تسد النفس على الصبح." وقبل ما تميم يرد،
جه نجم بسرعة وقال: "إيه في إيه؟ إيه يا روان مالك؟ تميم: "انت تعرف البت دي؟! روان بعصبية: "بت أما تبتك! أنا ليا اسم. دا انت متعرفش يعني إيه احترام والله." تميم بصدمة: "يا نهارك أسود انهاردة." (كمل بنرفزة وهو بيقول) "والله العظيم انتي... قاطعه نجم بسرعة وهو بيقول: "بس بس يخربيتكوا في إيه. يا تميم إيه اللي حصل؟ اسكتي يا روان عيب كده."
تميم بنرفزة: "علبة الكنز دي نازلة فيا تهزيق من الصبح وهي أصلًا اللي غلطانة. انت مش شايف القهوة مدلوقة على هدومي إزاي." روان دمعت لأنها أصلًا كانت مضايقة ومتعصبة وكان معاها مشكلة وداخلة لـ سيلين. وقالت بدموع وصوتها اتهز: "أنا مش هرد عليك. أنا مش نقصاك. فين سيلين يا نجم؟ نجم: "أهدي بس. انتي بتعيطي ليه؟ ما تدلق القهوة ياستي أدلقي براحتك. مالك انتي حصل معاكي حاجة؟ تميم: "هي تعرف سيلين كمان؟!
روان فجأة عيطت وقالت: "الدكتور غلط فيا في المحاضرة النهاردة قدام الطلبة كلها. هو كان طالب مننا بحث وأنا والله عملته بس اتلخبطت وسلمت بحث تاني غير بتاعه. ولما لاحظ ده قالي قدام المدرج كله إني مش ملتزمة ومهملة. وطالما مش نافعة إني أعمل الأبحاث دخلت الكلية ليه من أصله. حاولت أوضحله إنها غلطة غصب عني بس هو مرضيش يسمعني ومدانيش فرصة حتى. هو أصلًا دكتور رخيم وكل الناس بتشتكي منه. مش عارفة هو عمل كده ليه معايا. حرجني قدام صحابي وزمايلي. وفيه شلة شباب في المدرج فضلوا يضحكوا على كلامه. وكل ده بسببه."
نجم أضايق جدًا وقال: "خلاص متزعليش نفسك. والدكتور ده والله حسابه بعدين عشان يعرف يعني إيه تربية قبل التعليم. متعيطيش. وفي داهية البحث والدرجات. والله لو قدر بس يشيل منك درجة هو حر. متعيطيش." روان مسحت دموعها وقالت بزعل: "هي سيلين فين؟ نجم: "فوق. اطلعلها." روان لفت وقبل ما تمشي تميم قال بمعاكسة: "متزعليش يا قمورة. إحنا هنقعدهولك في بيته من بكرة." روان بصتله بقرف ومشيت.
ونجم بصله بحدة وقال: "انت بتعاكسها وأنا واقف يعني ولا إيه مش فاهم؟! تميم: "يا عم في إيه؟ أنا مش قصدي والله. أنا بس حبيت ألطف الجو. مين بقا القمر دي؟ نجم: "أخت سيلين." تميم بصدمة: "سيلين!! يا سبحان الله مش باين. ده سيلين رغم إنها عنصر مخ*برات بس هادية مش زي المجنونة دي." نجم: "انت طولت لسانك عليها على فكرة." تميم بإنفعال: "طول لسان إيه؟
والله ما جيت جنبها. ده هي اللي نازلة فيا شتيمة من الصبح. استغفر الله العظيم يارب. ده أنا لسه جايب السويت شيرت ده امبارح يقوم يتدلق عليه القهوة النهارده!! نجم بضحك: "معلش روح غيره." تميم: "مضطر بقا. هو صح انت وسيلين في المقر ليه؟ مش المفروض انتوا في إجازة؟ نجم: "والله المفروض أسألك نفس السؤال. ما انت كمان في إجازة." تميم: "طب أنا واحد فاضي ومش طايق قاعدة البيت فـ نزلت. انت بقا نزلت ليه."
نجم سكت لحظات وبعدها قال: "مش عارف. يمكن نفس السبب." الاتنين بصوا لبعض وضحكوا.
عدى وقت زمني لحد ما كيان ولدت، وجابت توأم ولد وبنت. وسمتهم هي وعبد الرحمن "زين ومكة". وعدت الأيام وهما بيربوا عمر ابن مراد وعيالهم أحسن تربية. وبالفعل نجحوا في تربيتهم تربية كويسة. علموهم يعني إيه معنى كلمة أخ/أخت. ومفرقوش تربية عمر ابن مراد عن زين ومكة. وفي خلال الأيام دي مصطفى كتب كتابه على نور. وفرحهم كان كبير وجميل جدًا جدًا. لمهم كلهم مع أهلهم وحبايبهم. ومصطفى طبعًا كان اتعالج من بدري من الفيروس اللي كان عنده لأن سيف عرف مكان العلاج وبعت فريق يجيبه. وأخيرًا كانوا سعداء بجد لأول مرة بعد فترة كبيرة. أما رزان وآمن فاتخطبوا وكانوا على وشك الجواز. وكذلك نجم وسيلين. وروان مكنتش بتخلص من نكش تميم ليها لحد ما وقع في حبها وهي بادلته نفس المشاعر.
وفي يوم عبد الرحمن دخل أوضته وجه في دماغه بياذيد. ابتسم وهو بيفتكره. وبص للدرج طلع تليفونه وفتحه وفضل يقلب في الصور اللي كانت على تليفون بياذيد. وبالصدفة قابله التسجيل اللي كان مسجله بياذيد لـ مراد لما كشفه وبعدها مراد قت*ل بياذيد قبل ما يقول لحد. عبد الرحمن فتح التسجيل باستغراب وسمعه. ولما سمع اللي فيه فضل يعيط جامد. لما افتكر اللي مراد عمله واللي حصل له وطريقة موته. وعيط على بياذيد لما افتكر استشهاده ومراد هو السبب فيه. كان بيعيط وقافل الباب على نفسه ودماغه بتعيد الذكريات المؤلمة كلها. مسح دموعه وقام اتوضى وصلّي عشان يفوق.
وطبعًا أيام الفريق لا تخلو من الصعاب والمهمات لقضايا مختلفة. وفي يوم عبد الرحمن كان في بيته ونايم على سريره وكيان جنبه ونايم في النص بينهم زين ومكة اللي كانوا نايميين. وعمر ابن مراد اللي كان نايم على دراع عبد الرحمن بس صاحي. وفي الوقت ده عبد الرحمن واجه فيه أصعب سؤال ممكن يواجهه. والسؤال كان من عمر الطفل اللي عمره لا يتعدى الأربع سنين. عمر: "بابا." عبد الرحمن: "إيه يا حبيبي."
عمر بطفولة: "هو إزاي أنا اسمي عمر مراد وبقولك انت يا بابا؟ صحابي في الحضانة قالولي إن كده بابا هو مراد ومش ينفع أقول لحد تاني يا بابا." عبد الرحمن اتفاجأ من السؤال وبص لـ كيان وبعدها بص لـ عمر وحاول يتكلم بطريقة عمر يفهمها وقال: "مش أنا قولتلك يا عمورة قبل كده إن بابا مسافر من زمان. وانت معايا من وانت بيبي صغير. وعشان أنا بحبك أوي أوي زي زين ومكة فانت ابني زيهم. وقولتلك تقولي يا بابا؟ عمر: "أيوه."
عبد الرحمن: "وقولتلك برضه انت زي ابني بالظبط ومش عاوزك تقولي يا عمو عشان أنا بحب أسمع منك كلمة بابا. فـ يا حبيب قلبي انت ابني وأنا بابا. وكده كده بابا مراد يبقى أخويا. يعني إحنا الاتنين واحد." عمر قام واتعدل وقاله: "طب وماما كيان عادي أفضل أقولها يا ماما صح؟ يعني ماما ريهام أنت قولت إنها راحت عند ربنا. وماما كيان هي ماما. فـ هي كمان كانت أخت ماما ريهام؟ عبد
الرحمن ابتسم بدموع وقال: "كانت زي أختها يا عمر. وماما كيان هي اللي ربتك وبتاخدك في حضنها بليل. عشان كده انت بتقولها يا ماما." عمر ابتسم وقال: "أنا بحبك أوي يا بابا." عبد الرحمن ابتسم أكتر وحضنه وقال: "وأنا بحبك أكتر والله يا عيوني." كيان: "إيه ده إيه ده بقا. وأنا كمان مفيش حضن لـ ماما ولا إيه يا عمورة." عمر ضحك وراح عليها وقال: "لأ هديكي حضن انتي كمان." كيان حضنته جامد وقالت بحنان وحب: "يا روح قلب ماما."
وبعد ربع ساعة عمر نام. عبد الرحمن طول الليل منامش. السؤال أثر فيه نفسيًا جامد ومش عارف عمر لما يكبر هيواجه الحقيقة دي إزاي. عبد الرحمن قام من السرير ووقف في البلكونة وغمض عيونه وخد نفس عميق وخرجه بهدوء وفضل مغمض عيونه. وفتح عيونه لما كيان حضنته من ضهره وقالت: "متضايقش نفسك يا عبد الرحمن. إحنا كنا عارفين إن هييجي يوم زي ده."
عبد الرحمن دمع وقال بهدوء: "أنا خايف عليه يا كيان. عمر دلوقتي لسه صغير ونقدر نضحك عليه بكلمتين. لكن لما يكبر هنعمل إيه؟! كيان خلته يبصله ومسكت وشه بين كفوف
إيديها وقالت بابتسامة: "إحنا واجهنا حاجات كتير صعبة أوي يا عبد الرحمن. شوفنا أيام محدش شافها ومع ذلك فضلنا صامدين. وواجهنا بقوة. ومرضناش بالوقوع. ولسه يا ما هنواجه صعوبات تاني. والأيام الجاية دي لازم نبقى أقوى. وصدقني والله طول ما إحنا مع بعض وسند لبعض في كل خطوة في حياتنا هنعدي كل ده. آه هنتعب. وهيحصل حاجات كتير. عارف كمان هيحصل خلافات بينا. (كملت كلامها بضحكة خفيفة وقالت)
وهنتخانق كتير. وهقرفك بهرموناتي. وانت هتتعصب عليا. بس في الآخر إحنا الاتنين عارفين إننا ملناش غير بعض. وهنواجه كل الضغوطات دي سوي يا حبيبي. متقلقش." عبد الرحمن ابتسم وحاوطها بإيده وقال بحب: "نفسي أعرف عملت إيه في دنيتي حلو عشان ربنا يرزقني بزوجة زيك. أمي وقت ما أعوز الحنان. وصاحبتي وقت ما أعوز أتكلم. ومراتي وحبيبتي في كل الأوقات اللي في حياتي. بحبك." كيان بابتسامة حب: "وأنا كمان بحبك."
مرت الأيام والشهور والسنين والعمر الطويل. والزمن جرى بيهم كلهم. وطبعًا عبد الرحمن وكيان واجهوا أصعب يوم في حياتهم وهو اليوم اللي عمر كبر فيه وعرف الحقيقة كاملة. وكان في الوقت ده طالب في الثانوي. ومع مرور السنين عمر بقى دكتور شاطر جدًا جدًا. وزين بقى من أكبر المحاميين في البلد والكل بيعمله ألف حساب. ومكة بقت مدرسة إنجليزي للمرحلة الإعدادية وشاطرة جدًا. وكذلك أبناء بقيت الفريق. وفي يوم مكة راحت مكتب زين. وزين كان
في الوقت ده بيزعق وبيقول: "أقسم بالله ما هسيبه. وهجبله إعد*ام من أول جلسة. الحيوان ده. البنت اللي ماتت دي هو فاكر إن حقها مش هييجي!!! خليه زي الكلب هربان كده وأنا هجبله الإعد*ام لحد عنده." والشخص اللي كان معاه رد في التليفون وبعد شوية نهوا المكالمة. وبعدها بلحظات مكة دخلت. زين ملامح وشه اتغيرت للهدوء وقام حضنها وقال: "ده إيه الصباح القمر ده." مكة بزعل: "صباح النور." زين: "مالك في إيه؟ مكة بزعل ودموع: "عمر يا زين."
زين: "ماله." مكة: "برن عليه بقالي يومين ومبيردش. من ساعة ما خد شقة لوحده وأنا حاسة إنه تعبان." زين اتنهد وقال: "عمر مشي من عندنا عشان هو عارف إن وجوده ومعيشته معانا في نفس البيت وإحنا كبار غلط في وجودك. وأكيد الحقيقة اللي عرفها مؤثرة عليه طبعًا. بس أنا هتكلم معاه." مكة بزعل: "بس إحنا أخواته يا زين."
زين: "ماشي مقولتش حاجة. بس إحنا مش أخواته لزم. وكلنا عارفين مشاعر عمر ناحيتك. آه اتربينا سوي وكل حاجة. بس انتي عارفة الحوار يعني." مكة اتنهدت وقالت: "ماشي. بس ابقى طمن عليه وقلي قالك إيه." زين بابتسامة: "حاضر. بتحبيه؟ مكة سكتت لحظات وبعدها ابتسمت وقالت: "جدًا." زين بابتسامة: "أومال إيه أخواته اللي قولتيها من شوية دي؟ مكة ضحكت بخفة وقالت: "كان قصدي عليك ساعتها." زين ضحك وهو بيهز راسه بالنفي بمعنى مفيش فايدة.
في الوقت ده كان عمر واقف قدام قبر مراد وبيفتكر كل كلمة عبد الرحمن قالهاله ودموعه بتنزل على خده. وفجأة صوت شهقاته علت وقال بعياط: "بـ اللي انت عملته ده مخليني مش قادر أنطق اسمك جنب اسمي حتى. بقيت بحس بالخجل لما بقول أنا ابن مراد الجارحي. يعني مش كفاية إنك كنت خاين لاء وكمان اتخليت عن أمي بسبب غلطة انت وهي شركاء فيها مش هي بس."
عبد الرحمن وكيان جم من ورا. وعبد الرحمن حط إيده على كتف عمر. عمر بصله وهو بيعيط جامد. وعبد الرحمن خده في حضنه. وعمر قال بعياط: "ذنبي إيه أبقى ابن حرام. محدش متخيل الوجع اللي جوايا لما بفتكر إني جيت على الدنيا بالز*نا. وكمان أبويا كان إرها*بي. حتى عيلة أمي كلها تاريخهم أسود ونصهم إرها*بيين. أنا عملت إيه عشان يحصلي كل ده. أنا حاسس إني مليش لازمة. حاسس إني جيت من لا شيء." كيان عيطت. وعبد الرحمن
خرجه من حضنه وقال بدموع: "بطل هبل يا عبيط انت. انت ابني أنا. أنا اللي ربيتك. ومتقولش مليش لازمة. لاء أوعي تقول كده. انت دكتور أد الدنيا كلها. وبتعالج بإيدك ناس على وشك الموت وربنا بيكتبلهم الشفاء على إيدك. انت مليش ذنب في اللي حصل. أوعي يا مراد تفكر بسلبية." كيان مسكت وش عمر بين كفوف إيديها
وقالت بدموع وابتسامة: "أوعي يا عمر تفكر كده تاني. أنا أمك وعبد الرحمن أبوك. إحنا اللي ربيناك. انت ابننا إحنا. انت ابني أنا ومحدش في الدنيا دي كلها يقدر يقول غير كده. أوعي تستعر من ماضي انت مليش دعوة بيه ولا عيشته حتى. عشان خاطري يا روح قلب ماما من جوا أنا مش عاوزة أشوفك كده. إحنا بنحبك أوي يا عمر." عمر باس إيديها وهو بيقول بابتسامة ويمسح دموعه: "ربنا يباركلي فيكوا يارب. أنا فعلًا مليش غيركوا. انتوا أهلي وعيلتي كلها."
عبد الرحمن بص لـ قبر مراد ومنع نفسه يفتكر الذكريات المؤلمة وقال بدموع: "يله نمشي." نفس اليوم بليل. زين: "يا خالو والله قولتلها والله." مصطفى: "لأ يا روح أمك أنا بنتي مبتكدبش. ها يا هنا الواد ده بيقول إنه قالك." هنا كتمت ضحكتها وقالت: "لأ يا بابا ده حتى أنا بقول لـ عمتو انتوا جايين إمتى قالتلي على العصر." زين فضل يلف حواليه عشان ياخد أي حاجة يخبطه
بيها وقال بنرفزة مضحكة: "طب لما تحبي تكدبي أكدبي صح يعني مش كفاية إنك كدابة لاء وكمان غبية ما شاء الله عليكي." نور بضحك: "خلاص بقا يا ولاد انتوا خليتوا إيه للعيال الصغيرة." عمر بضحك: "والله يا طنط اللي يشوفهم دلوقتي ميشوفهومش وهما بيحبوا في بعض بليل في التليفون." هنا برقت عيونها وزين بصله وقال بهمس: "الله يخربيتك والله لأوريك يا عمر." عمر استوعب اللي قاله وقال: "أحم أحم. قصدي لما بيصالحها يعني."
مصطفى وهو بيبص لبنته: "امممممم، ماشي." عبد الرحمن ابتسم وقال: "فاكر يا مصطفى لما كنا شباب صغيرة كنا بنعمل إيه؟ مصطفى ربع إيده وابتسم وقال: "يااااااه. كانت أيام جميلة والله. (كمل كلامه بتنهيدة حزن وقال) الله يرحمك يا بياذيد انت وأسامة. عيشنا معاهم أحلى أيام والله. كان نفسي نفضل مع بعض طول عمرنا." كيان: "الله يرحمهم يارب."
عبد الرحمن بحزن: "عمري ما أنسى أبدًا لحظة موت بياذيد واللي قاله. ولا قادر أنسي نظرة أسامة ولما قالي وهو بيستُشهد: مراتي وعيالي يا عبد الرحمن." مصطفى ابتسم بحزن وقال: "الله يرحمه. (كمل كلامه ببهجة وقال) يونس صح رن عليا امبارح وقالي على ميعاد فرح بنته."
عبد الرحمن بفرحة: "ما شاء الله ربنا يتمم على خير يارب. أصلًا الواد حازم ابن آمن واد محترم وعافر أوي عشان يتجوز بنت يونس. الحمد لله ربنا يتمملهم على خير يارب. وكمان أنا مبسوط أوي إني هشوف أحمد وتميم ونجم. بقالي حوالي شهرين مشوفتهومش." مصطفى بابتسامة: "أيوه والله." الكل: "يارب."
في الوقت ده كانوا قاعدين في جو عائلي جميل ومبهج. وحياتهم بينهم وبين صحابهم كانت مليئة بالود. وحياتهم بينهم وبين زوجاتهم كانت بالاحترام والتقدير والحب. عمر عانى كتير من ماضي أبوه وطريقة مجيئه على الدنيا. لكن وجود عبد الرحمن وكيان هون عليه كتير أوي. وخاصةً مكة بنت عبد الرحمن اللي قلبها كان مليان بالعشق لـ عمر وعمر كذلك في قلبه نفس المشاعر ليها ويمكن أكتر.
٣٠ بارت ضحك وعياط وصدمات وتشويق. عيشنا معاهم كل لحظة بلحظتها كأنها حقيقة. أتمنى بجد الرواية تكون عجبتكوا وحبيتوها. وأتمنى والله فعلاً تكونوا فهمتوا كل رسالة أنا حبيت أوصلها للي بيقرأ. وكل هدف فيها أتمنى يكون اتفهم صح. وياريت تكونوا استفدتوا من المواقف الكويسة اللي حطتها في الرواية سواء عن الوطن أو الحياة الشخصية. وتكون وصلت ليكم إن كسر القلوب والخذلان صعب. ولازم كلنا ناخد بالنا من تفكيرنا وطريقتنا مع الناس.
أمثال مراد كتير للأسف. لكن طول ما الشمس بتشرق كل يوم طول ما فيه أمل. طول ما فيه أشخاص من أمثال الفريق وأحسن منهم كمان ♥️🫂.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!