صعدت مع زياد للمكتب و دخلت لوالدها الذي كان في إدارته معهاجلسو و إتفقو على الحجز و تحضير الإحتفالسمر لاقت نجاحا في عملها مع دعم زوجهاسامية كانت نادمة على تفكيرها القديم الذي جعل حياة إبنتيها بائسة سمر لأنها لم تطع أوامرها لتنعتها بالكسل و التخاذل لأنها لا تهوى أعمال البيت و خدمة زوجها وعائلته الشيء الذي جعلها ترفض زواجها من مهاب حتى لا تحرجهاغير مبالية لكسرتها أمام نفسهاأو نهاد التي حاولت إرضاءها بشتى الطرق حتى لا
تعامل بقسوة مثل سمر واضعة على جنب ما تحبه هي تعودت على إرضاء من حولها كانت تظن أنها تكافئها عندما تزوجها من تحب و أن حبها لهم كافي لتعرف ما يرضيهم و تنفذه وهم إستغلو ذلك فيها ولم يهتمو لما تريده أو ما يسعدها و يريحها ضامنين طاعتها الدائمة لهم حتى خرجت
عن طورها من تصرفاتهمأيوب: قاعدة بتفكري بإيهسامية بتنهيدة: في البنات يا رتني كنت سبت نهاد تتعلم من سمر عشان متفشلش بحياتهاأيوب: دلوقتي بقت سمر حلوة؟ و بعدين إيه الي خلاكي تحكمي على نهاد إنها فاشلة هي بسم الله ماشاء الله عندها مطعم شهرته واسعة مع إنه جديد و يمكن مع الوقت تبقى أشهر شيف في الشرق الأوسطسامية: ده بالنسبة لحياتها المهنية وفي الجانب التاني هي أم طلقة إنت عارف ده معناه إيه في مجتمعنا؟
أيوب: يا سامية بطلي طريقة التفكير دي بطلت من زمان مطلقة نهاية زواج فاشل مش نهاية حياة هي لسا صغيرة بكرة ربنا يعوضها بالأحسن ويمكن عوضها يكون إبنها لما يكبر و تشوفه في أعلى المراتبسامية: يا ربأيوب: بقولك إيه سامح كلمني و عازمنا على خطوبة جنى الأسبوع الجايسامية: إيه ده بجد؟ ألف مبروكهبلغ البنات يجهزو نفسهم —في اليوم التالي كانت نهاد تقوم بالتحضيرات الحفلووالدتها تعتني بالصغيرعند حضور زياد و شقيقته التي كانت سعيدة
بلقاء نهادزينة بفرحة: أنا مش مصدقة إني أخيرا قابلتك متتخيليش ساعدتي لما زياد قالي إنه حجزلي في المطعم بتاع حضرتك عشان حفلة ميلادينهاد كانت تبتسم بخجل لا تعرف كيف ترد كعادتها عند مدحهازينة: ربنا ما يحرمني منك يا زيادزياد وهو يحتضن إخته بحنان: أحلام بنوتي واجبة التنفيذلمعت عيني نهاد بتأثر عند رؤية حبهما تمنت لو كان لها أخ مثله يسعى لإسعادها بشتى الطرقفاقت من تفكيرها عند دخول والدتها بالطفلنهاد باستغراب: إيه
يا ماما جبتيه ليهسامية: مش عارفة ماله يا نهاد من الصبح بيعيط مش راضي يسكتحملته نهاد: مالك يا حبيب ماما بتعيط ليه؟ زياد بزعل: هو ده إبنك؟ نهاد بتلقائية: أيوةسامية بانتباه: حضرتك تبقا مين؟ زينة بسرعة: ده دكتور زياد أخويا و أنا أبقى صاحبة العيد ميلادسامية بعد أن لاحظت إهتمامه بنهاد: اللهم بارك بس المدام مجاتش معاكم ليهزينة: لا زياد مش متجوز لسا سنجل لحد ما يلاقي بنت الحلال
الي تملى عينهسامية بفرحة: ربنا يرزقه بيها يارب، نهاد أيمن طلييقك وهي تشدد على الكلمة: كلمني و عايز يشوف الوادنهاد: طيب يا ماما بكرة أخلي عمي ياخدولهم البيت و يقعد معاه ساعتينسامية كانت تنظر بخبث لزياد دون أن ينتبه ملاحظتها لإبتسامة الأمل التي رسمت على محياه: ماشي يا حبيبتي هاتي الواد أخدهنهاد بعاطفة أمومية: لا ياماما خليه معايا بقى بيوحشني أوي لما أغيب طول اليومتركته سامية و غادرتزياد: ممكن أشيله؟ نهاد
بتردد: اه إتفضل بس خلي بالك هو مش بيقبل أي حدحمله زياد و أصبح يلاعبه و الصغير ينظر لتعابير وجهه ويضحك معهنهاد: سبحان الله أول مرة يضحك مع حد غيريزينة بابتسامة: زياد بيحب الأطفال جدا و ربنا زارع حبه في قلبهم من غير مجهودإنتهى اليوم و نهاد تفكر بزياد و شخصيته المختلفة بالنسبة لهابعد أسبوع في خطوبة جنى إجتمع البنات في غرفتها كانت علاقتها مع سمر تحسنت بعد أن تغيرت شخصيتها للأفضلجنى: تعالي أقعدي
يا سمر إحكيلي شويةسمر: أحكيلك إيه؟ فرح: معرفش إديني شوية نصايح أو إحكيلي عن الجواز بما إني خلاص هلحقكم لقطر المتجوزين أعمل إيه عشان أبقى مبسوطة مع جوزي و النبي يا سمر انا مرعوبة من الخطوة دي و عايزاكي تبقي قدوتي إلي إنتي
بتعمليهسمر تنهدت بتفكير: مش عارفة إذا كنت الشخص المناسب للنصايح بس خليني أقولك أولا شيلي من بالك فكرة أنك هتبقي مرتاحة و مبسوطة طول الوقت طبعا الجواز مسؤولية زوج، بيت و أولاد بإذن الله ربنا يرزقنا أكيد هتتعبي شغل مبيخلصش من هنا لهنا بس كله هيهون لما أخر اليوم جوزك ييجي من برة تقابليه ببسمة بشوشة تحسسيه إنك مقدراه و مقدرة تعبه و تدعيله دعوة حلوة هو تلقائي هيعاملك بالمثل و يقولك تسلم إيدك يا حبيبتيكلمة حلوة و معاملة لطيفة ندي لبعض طاقة نكمل أيامنا الجاية مبسوطين مهما مرت علينا ظروف
هنواجها مع بعضجنى بمقاطعة: ولو كان حلو. فا لا يبالي؟ و يقولي إنتي بتعملي إيه طول اليومسمر: هنا يأتي دور الخطوبة إنتي اتعرفي عليه شوفي أخلاقه إيه وطبعه إيه و أحكمي كله بيبان على فكرة في الفترة دي إحنا الي بنغمي عنينانهاد تذكرت كيف كانت تتغاضى عن تصرفات أيمن في تلك الفترة أملة أن تغيره بعد الزواج وهو يتغير من أجلها لأنه يحبهاخرجو بعد قليل لصالة مليئة بالنساء و رقصو مع بعض مع
غمزات و همسات بعض النسوة: شوفي البت بترقص ولا همها و إنتي قاعدة تقوليلي مسكينة و شوفيلها عريس و البت غلبانة شكلها طلعت سهونة زي ما جيهان قالت عشان كده طلقها2:حرام عليك متضلميهاش إنتي مش عارفة هي عاشت إيه وإيه كان سبب طلاقها عشان تتكلمي كده و جيهان أكيد
مش هتجيب الحق على إبنها: افف عندك حق إحنا منعرفش الي حصل ورى البيبان المقفولة عشان نحكم بس برضو طلعت ذكية و لهفت منه المطعم بنت الإيهنهاد كانت توقفت عن الرقص بعد أن شعرت أن العيون متجهة لها و النساء يتودودون بين بعضهم وهم يطالعونها بنظرات غريبة لتشعر بالخجل كانت ستذهب للجلوس بعيدا عن الأعين لكن سمر أمسكتها: متبصيش وراكي و تفكري بكلام الناس إنتي لو قدتيلهم صوبعك العشرة شمع برضو هيتكلموعارفة بيقولو عليا إيه؟ نظرت
لها بإستفهام: الست القادرة و مخليا جوزها يوافقها في كل حاجة و حماتها معندهاش مانع تساعدها وتخدمهاجنى بمرح: و اقدملك نفسي البت الخايبة الي سايبة دراستها و قاعدة مستنية شريك حياتها و بانية حياتها كلها عليهنسرين دخلت بنفس المرح: أقدملك البنت الي مركزة بس على دراستها و ستموت عانس بين الكتبضحكت
نهاد على كلامهمسمر: أضحكي يا ختي محدش واخد منها حاجة عيشي حياتك على مزاجك و سيبك من كلام الناس إنتي أكتر وحدة عارفة إيه الي يناسب حياتك.تمت بحمد اللهحلقة خاصةحظ الملايحكانت نورهان تقدم المشاريب للنسوة عندما وجدتهم مجتمعين: بتتكلمو في إيهسمر: كلام الناس الي مبيخلصش مش سايبن لا السنجل ولا المخطوبة ولا المتجوزة ولاالمتطلقة ولا الي بتتعلم ولا الي سابت العلامنورهان: إنتي هتقوليلي؟
عندك أنا مثلا إتجوزت و كملتي علامي و بشتغل و حاطين عينهم قد كده هو و بقيت بجري على الدكاترة عشان الحمل إتأخر ولما ربنا رزقني و حملت أديني أهو بعاني من السكرسمر بشفقة: ربنا يقومك بالسلامة يا حبيبتي متخفيش السكر الي بيجي وقت الحمل بيروح مع الولادة مش مزمننورهان: منا خايفة أثناء الولادة يحصلي مضاعافاتسمر: لا إن شاءلله خيربعد الخطوبةسمر ذهبت لبيت نهاد لتطمئن عليها بعد أن سلمت على والديها دخلت
لها لتجدها تبكيسمر بقلق: في إيه يا بت مالك مين الي زعلك؟ نهاد ببكاء: أيمن بيعمل فيديوهات على التيك توكسمر بقرف: أنا برضو قولت إنه واد فرفور ومش هقول أكتر من كده بس برضو بتعيطي ليه؟ حنيتي لما شوفتيه يعنينهاد بشهقات: حنيت إيه تعالي شوفي بيلقح عليا بإيهأيمن: لو خيروك بين أمك ولا مراتك؟ أمك طبعا مفيش زي الأم هي الي ربتك و كبرتك و هيفضل طول عمرها قلبها عليك يعني تخيل لما تتأخر برة البيت أمك لما تتصل بيه هتقولك إيه
(ألو يا بني إنت كويس إتأخرت ليه) مراتك بقا (ألو أيوه إنت جاي؟ متنساش تجيب معاك العيش، بامبرز ووو و) الأم: إنت خاسس الفترة دي إيه الي شاغل بالكبتحس بيك قبل ما تتكلممراتك كل الي عليها: إنت سارحان ليه مين الي شاغلة بالك و سيبك بقا من الدلع الي ملوش لازمة و إنت لو كنت بتهتم هتعرفوتيجي في الأخر تقارن نفسها بأمك ضحك بسخرية وهو يقفل الكمرةسمر بنبرة عادية: ما يختار أمه
ولا غيرها إحنا مالنانهاد: في إن متابعينه عارفين إن أنا كنت مراته و بقو بيدخلو على صفحتي يشتموني و يحسبنو عليا و في أي وحدة تتجوز و تعصيه على أمه و تعمل مشاكل مع إخواتهسمر بتفكير: طيب إيه رأيك نرد عليه بفيديوأنا عندي فيديوات لروتين المبطبخ نحط عليه تسجيل صوتي نرد بطريقة غير مباشرةنهاد: إزاي؟ سمر أمسكت
الهاتف و بدأت بتسجيل مقطع: السلام عليكم يا جماعة عاملين إيه يا رب تكونو بخير النهار ده حابة أتكلم عن ترند بايخ منتشر الفترة ديوهو سؤال العصور كلهاأمك و لا مراتك؟ أو أبوك ولا جوزكضحكت باستهزاء إيه وجه المقارنة مش فاهمةأنا كبنت إيه الي يخليني أقارن بين معاملة أبويا و معاملة جوزيالأب معروفة هيحبك من غير مقابل و يتعب و يقدم كل الي عنده عشان تبقو مرتاحين مش هيستنى ده مقابل تمام؟ جوزك
بقا: لما يرجع من الشغل أول حاجة هيسأل عملتي إيه غدا النهارده؟ طب قميصي الأبيض مغسول و مكوي؟ طبعا غير طلبات البيت الي مبتخلصش و و وهل ده يديني الحق أقارن بين حياتي مع أبويا الي جابني للدنية و رباني و علمني لحد ما كبرت ووصلت للي وصلتله ب حياتي بعد الجواز مع شريك حياتي الي إختارني عشان نبني أسرة مع بعض و نكبرها على طاعة و رضا ربنا؟ ما واضح إن دي حاجة ودي حاجةفي بيت أبوكي دلع و في بيت جوزك إنتي مسؤولة عن بيتتمام؟
تمام إن شاءللهنيجي للراجل أمك ولا مراتك وخلينا متفقين أن الي هيحط المقارنة دي راجل إتكالي و محتاج إعادة نظر لأولويات حياتهإنت كراجل إيه المنطق تتجوز و تجيب بنت الناس الي كانت قاعدة معززة مكرمة في بيت أبوها وجاي تعمل منافسة بينها و بين أمك أو تفتكر إنك إبن بار و حابب ترد
جميل والدتك عن طريق مراتك: أصل أمي كانت بتحميني و أنا صغير فأنا عايزك تروحي تغسلي رجليها مثلا ولو قالتله لو حابب ترد جمسلها إغسلها إنت هتبقى بنت مش متربيةأو يتجوزها عشان مرتبها و يصرف هو فلوس شغله على مزاجه ووالدته و عيلته ولما مراته تتصل ألو البيت محتاج كذه يقولها:: يووه و أنا أجيب منين إنتي مش قبضتي إتصرفي بيهم و سيبيلي جزء من مرتبك أصل مرتبي خلص في أخر خروجه الي أنا مخدتكيش ليها
وخدت أميتنطق البت و تقول: هو ده مش واجبك إنت؟ و الفلوس دي من حقي على فكرة و أنا كمان كان من حقي أروح للخروجة دي زي أمكقابل بقا على نار جهـ.نم الي هتتفتح في وشها و إنتي إزاي تقارني نفسك بأمي و بعدين إنتي لو مصرفتيش فلوسك في البيت مدكناهم لمين؟
و أمي كان عندها حق لما قالتلي محدش هيبقى قلبه عليك زيي و أنا لما كنت بطلب فلوس من أمي مكانتش تبخل عليا لحد أخر جنيه في جبهاطيب يا قلب أمك إنت إيه الي رماك للجواز متتجوزش من الأول و روح لأمك خليها تعملك الراضعة و نام و متصدعناش معاكخلاصة الكلام لو أنت مش عارف تفرق بين واجباتك الزوجية وواجباتك كإبن بار و حقوق كل واحدة منهم على حياتك لسا قدامك كتير لازم تتعلمه قبل ما تقول يا جوازسلامأقفلت التسجيل لتعمل على المونتاج في اليوم التالي و تنشره
على مواقع التواصلنهاد: تفتكري أيمن هيسكت على كده؟ سمر: يخبط دماغه في الحيطوريني إيدك كده العلامة راحت؟ نهاد: شويةسمر: أنا إتفاجئت إنك بدأتي التنفيذ قبل ما أديكي الإشارة طلع الحريق كان هيبقى حقيقي لولا ستر ربنانهاد: الحمدللهفي اليوم التالي كانت نهاد نشرت المقطع و بدأ الناس في التحدث عنه على نطاق واسع و بأنه ليس هناك وجه مقارنة و أن لكل مكانته
—في المطعم كان زياد دائم الذهاب لهناك على أمل رؤيتها و لو للحضات عندما لاحظ أنها لا تخرج من المطبخ أحضر معه شقيقته ليجد حجة لمنادتها و التحدث معها عن طريقهالتناديها زينة فعلا و تسألها عن بعض الوصفات و أسرار نجاحها و نهاد تجيبها و تتحدث معها بعفويةو زياد يتأمل إنفعالاتها بحبقاطع ذلك الجو أيمن عندما دخل يبحث عنهانهاد؛ نعم حضرتك عايز حاجة؟ أيمن: ممكن نتكلم على إنفراد؟ كانا يتكلمان بجانب
طاولة زيادنهاد ببرود: أظن مفيش بيني و بينك حاجة تخليني أقعد معاك على إنفراد ياريت الي هتقوله تقوله هنا و تمشيأيمن نظر حوله بتوتر: نهاد ممكن تدي فرصة لعلاقتنا و نرجع لبعضإبتسمت نهاد بسخرية: وده عشان إيه؟ أيمن: عشان انا إتغيرت و عرفت قيمتك في حياتي لما بصحى و ملقيكوش جنبي ولا لما أتعب و ملاقيش الي تسهر على
راحتي زيكنهاد بسخرية أكبر: اه واضح إنك إتغيرت بأمارة إنك جاي عشان نفسك و بس مفكرتش حتى تضحك عليا بكلمتين و تقولي حسيت قد إيه كنت مقصر في حقك و هعوضك على الي فات بس الواضح إن بقالك كتير مش بتكلم فرح عشان تحفظك الكلمتين الي تاكل بعقلي حلاوة بيهمبلع ريقه بارتباكعلى العموم أنا قولتلك قبل كده لو عايز تشوف أبنك في أي وقت تقدر تشوفه و من غير إذن محكمة في النهاية ده إبنك بس قبلها تتواصل مع بابا أو تتكلم مع عمي تخليه يجبولك غير كده كلام بيني وبينك مفيشكانت
ستتركه و تغادر ليمسك يدها: طب إديني فرصةقبل أن ينهي كلامه كانت تبعد يده بغضب: إنت إزاي تتجرأ تمسك إيدي كده؟ إنت إتجننتقبل أن يقول أي شيء كان زياد قد تدخل: أظن إن مدام نهاد قالت الي عندها وطلبت منك قبل كده عدم إزعاجهاأيمن بنرفزة: و إنت مالك بتدخل بينا ليه؟ زياد: مالي إزاي أنا أبقى خطيبهاأيمن:الحلقات الخاصة 2حظ الملايحأيمن بصدمة: نعم؟ خطيبها إزاي؟ قاطع دهشتهم أيوب بعد أن خرج من مكتبه على صوت نهاد: إيه
الي بيحصل هنا دهأيمن بغضب: إيه الكلام الي بيقوله الأستاذ ده يا عمي؟ يعني إيه خطيبهاأيوب بهدوء: أيوة الدكتور زياد طلب إيدها مني إمبارح عندك مانع؟ أيمن غضب لم يجد مايقوله في البداية بعدها بسرعة تذكر: أيوة عندي مانع إن إبني يتربى عند جوز أمه أنا مش هسمح إنه يفضل عندها يوم زيادة لو أتجوزتأيوب ببرود: ماشي مفيش مشكلة إبقى خلي أمك تربيه و تهتم بيهنهاد بخوف: بابا إنت بتقول إيه؟
أشار لها والدها أن لا تعارضه ثم وجه كلامه لأيمنها يا أيمن تحب تيجي و تاخده إمتى؟ أيمن بتحدي: من بكرة لو حبيتأيوب: تمامغادر أيمن المكان و نهاد كانت منهارة بالبكاء: ليه عملت كده يا بابا حرام عليك ده هو الحسنة الوحيدة الي طلعت بيها بعد سنين الي عشتها معاه عايز تحرمني منه؟ وحياتي عندك ما تبعدوه عنيأيوب حاول طمأنتها: إهدي يا حبيبتي انا عارف أنا بعمل إيه كويس، أيمن مش بيعرف يتحمل مسؤولية و كلها يومين بالكتير و يرجعه
بنفسهزياد بحزن على بكاءها: أيوة يا عم أيوب بس محمد لسا صغير و مينفعش يبعد عن أمه و هو ممكن يعند لو لقاها موافقة تتجوز و يصر يربي الولد بعيد عنهاأيوب إبتسم لرؤيته إهتمام زياد بالطفل و قلقه أن يفترق عن والدته: متقلقش عندنا الي يقنعه بالعكسنهاد كانت تبكي و زينة تواسيها —جيهان بغضب: نعم يا عنيا؟ هتروح تجيب الواد تربيه عندي؟ عشان هتتجوزيعني هي تعيش حياتها من أول و جديد و أنا تجيبلي عيل أغير و أرضع و أربي من تانيمحسن
و هو يشرب شايه ببرود: و ماله يمكن تفلحي تربي ده و يطلع أحسن من أبوهجيهان: أبدا أنا مش هربي إبن نهاد و هي عايشة ولا همهاأيمن بضيق: يا ماما مهو إبني أنا كمان و بعدين إعتبري الوضع مؤقت لغاية ما أتجوز و أجيبها هي الي تربيهنظر له محسن بطرف عينه: ودي مين الي هترضى بيك عشان ترضى بإبنكأيمن: بنات الحلال كتير يا بابا
و بيقدرو ظروف الناسمحسن: هما بيقدرو بس المشكلة فيك مش بتقدر و نهاد خير دليل كانت قايدالك صوابعها العشرة شمع بس إنت معرفتش تحافظ عليها —زياد كان جالس في شرفته بفكر بشرودجلست بجانبه شقيقته: مالك بتفكر في إيه؟ زياد: تفتكري نهاد هتكرني بعد ما كنت السبب إن إبنها يبعد عنها؟ زينة: إنت لسا بتفكر في الموضوع؟ ما عم أيوب قالك إنه مش هيعرف يعمل حاجة
متشغلش بالكزياد بتأفف: مش عايزاني أفكر إزاي بعد ما كنت السبب في مشكلتها مع طليقها النهار ده و إديته فرصة يلوي دراعها بإبنهازينة بتساؤل: بيني وبينك يا أبيه إنت منفسكش إن أيمن يحتفظ بالولد و إنت و نهاد تبدأو حياتكم من الأول و ميبقاش في الي يشغلها عنكزياد بلوم: إنتي تعرفي عني إني بالأنانية دي؟
إنتي متعرفيش غلاوته الي اتزرعت في قلبي بمجرد ما بشيله و ابص في عينيه بحسه حته منها ببقا عايز أشيله جوة قلبينظرت لشقيقها بدموع وهي ترى ملامحه و نبرة صوته المتحشرجة من كمية المشاعر خاصة أنه قد لا يحضى بطفل بعد أن أخبرهم طبيبهم من سنوات أن هناك إحتمال كبير أن لا ينجب بسبب حادث تعرض له مما جعل خطيبته تنفصل عنه و هو غض نظره عن فكره الزواج إلى أن رأها و دخلت قلبه كانت سعيدة جدا خصوصا عندما رأو طفلها الصغير في يدها لتظن أن الله سيوعضه به لكن ما حدث اليوم قد يجعل نهاد ترفض طلبه للزواج وهذا أكثر ما يشغل بالهم
—نهاد ضلت طول الليل تحتضن إبنها و تستنشق رائحته كل حين كأنها لن تراه مجدداسامية بعد أن سمعت ما قاله أيمن في المطعم: ليه كده بس ده بدل ما توقفله و تهدده إننا هنطالب بحقهم في المحاكم عشان هو من ساعة ما طلق مفكرش يصرف عليه مليم و دلوقتي لما شافها هتعيش حياتها إفتكر إن ليه إبن ومش عايز حد غريب يربيه؟
أيوب: لو كنت بينتله إننا خايفين ياخد الولد كان ممكن يتمادى أكتر و يحاول يتحكم في حياتها بحجة الولدبس إحنا كده حسسناه إنه مش فارقلنا و إن كده هتعيش حياتها أحسن من غيره و ده الي مش هيرضو بيه هو و أمه و يخليه لنهاد على أساس كده يشكلها عائق ويسببلها مشاكل لما حد يفكر يتقدملهافي اليوم التاليذهب لهم أيمن لأخذ الطفل و لكن عاد بعد ساعات لأنه لم يستطيع في الوقت الحالي مراعته مع والدته لأنها مريضة و هو سيكون مشغولا طول الوقت هذا ما قالهلتدخل نهاد به و تعانقه و تقبل كل
جزء من وجهه و يديه بلهفة: يا حبيبي يا روحي وحشتني أويأيوب بضحك: مش قولتلك مش هيرضو يخلوه عندهم و يفضولك الجو تعيشي حياتك براحتكنهاد: ميعرفوش إني مش هعرف أعيش، من غيره عشان هو حياتيحمل أيوب الطفل منها وطلب من سامية أن تدخله لينام وبقي هو مع نهاد ليقنعها أن توافق على زيادنهاد : مستحيل يا بابا إنت مشفتش أيمن عمل إيه لمجرد أنه جه خطبني؟ أكيد لو عرف إني هتجوز بجد هيعمل إجراءاته رسمي
عشان يسحب مني الحضانةأيوب: نهاد بطلي خوف وفكري في طلب زياد هو شاب محترم و أخلاقه عاليه و أنا شخصيا بتمناه لبنتيوبالنسبة لأيمن أنا الي هقفله و مش هسمحله إنه يقرب منك تاني و أديكي شوفتي بنفسك إنه مجرد بق بسنهاد: أيوه بس أنا مش بفكر في الجواز دلوقتيأيوب: أنا هسيبك تفكري براحتك و بلغيني قراركقام
وتركها لتشرد قليلا: لا لا مش هينفعبعد أيام كانت نهاد تذهب للمطعم بشكل عادي لكن لفتها غياب زياد تلك الفترة ليشعرها ذلك بضيق لا تعرف سببهكانت تخرج من المطبخ كل حين لتتفقد مجيئه بلهفة لكنه لم يكن يحضرلاحظ أيوب سلوكها ليسألها بخبث بتدوري على حد؟ نهاد بارتباك: بابا؟ لا أبدا أنا بس كنت بشوف رأي الزباين في الأكلأيوب: ماشي يا ستي طب فكرتي في الكلام الي قولتلك عليه؟ بلعت
ريقها بتوتر : بصراحة يا بابا حضرتك زي ما قولت زياد شب محترم و أي وحدة تتمناه هو إيه الي يخليه يقبل وحدة مطلقة و بإبنها كمانأيوب أمسكها من كتافها: إوعي تشوفي نفسك قليلة لمجرد إنك ست مطلقة إنتي حاجة كبيرة أوي يا نهاد و وحده الراجل المحترم و الي بيفهم هيعرف يقدر قيمتك كويس و أنا شايف إن زياد هو الراجل ده ولو كان فيه قبول ووافقتي تتجوزيه هكون
مطمن عليكي معاهنهاد بخجل: و أنا موافقة يا باباحلقة خاصة 3بعد أيام تقدم لها زياد بشكل رسمي و تمت الخطبة زياد كان سعيد لموافقتها بينما هي متوترة لهذه الخطوةكان يتحدث معها على الهاتف أحيانا ليتفق معها على بعض التجهيزات و أحيانا يتحدثان عن نفسهما نهاد كانت حريصة في التركيز على شخصيته ومعرفة طباعه حتى لا تصدم لاحقابعد مدةكانت سامية تضع الهاتف على أنذنها ويبدو على وجهها الضيقكانت نهاد تجلس بجانبها لتسألها بالإشارات عن سبب ضيقهافتحت سامية المكبر
ليأتيهم صوت زوجة عمها: أنا بنصحك بس إنتي عارفة إن مفيش راجل هيقبل مراته متسطحة طول اليوم و أمه هي الي تخدم عليهانهاد وقد طفح كيلها: وهما كانو جم إشتكولك عشان تتكلمي؟ ولا إنتي بقيتي مقيمة عندهم عشان تطقسي و تنقلي أخبار بيتهمنبيلة بتهكم: بقا ده أسلوب تكلمي بيه مرات عمك؟ شكلها سمر بهتت عليكي على العموم أختي مش بتشتكي بس أنا حسيت بيها خصوصا إنك عارفة
بتعبها من ضهرهانهاد بحدة: مش بتشتكي عشان مقدرة وضع سمر و تعبها في فترة الحمل و بنسبة لوجع ضهر نوران فدا مش بسبب سمر ده كان تعب قديم بسبب تقل الشغل عليها زمان ولو نسيتي إمتى إشتكت منه أفكركتوترت نبيلة عندما تذكرت منذ سنوات عندما تجمع سامية و نوران عندها عندما تنوي إعادة ترتيب البيت و كانت توكل كل منهما بالعمل الثقيل و هما يساعدان بدون إعتراض إلى أنها دخلت للمستفى بعدها بالأيام بسبب إنزلاق الغضروف و أجرت عملية الطبيب
قال إن السبب حملها و تحركها لأوزان ثقيلة شعرت بالذنب ولم تعد تطلب منها المساعدة و كانت عندما تحتاج تطلب من سامية و نهاد لأن سمر كانت تنزعج من طلباتها المتكررةفاقت من تفكيرها على صوت نهادوعلى العموم شكرا يا ستي على النصيحة فعلا أكيد جوزها مش هيقدر يراعيها عشان هيكون مشغول ولا أمه مطالبة تراعيها عشان تعبها عشان كده إحنا جايينأقفلت
الخط بوجهها وهي تنفخ بضيق: أنا أسفة يا أمي بس أسلوبها إستفزني، سمر كان عندها حق عالم باردة ميلقش معاهم غير الأسلوب دهسامية: عندك حق أنا متوقعتش منها هي بالذات الكلام ده خالص خصوصا إنها كانت تفضل طول تسع شهور حملها تعبانة و كنا إحنا و نوران الي بنساعدها لحد ما تقوم بالسلامةنهاد: سمر كان عندها بعد نظر لما قالت إنه مش بيطمر فيهمنهاد أخبرت والدها بتعب سمر و نيتهم للذهاب أخذهم في اليوم التاليرحب بهم
حسان و نوران و جلسونهاد: هي سمر فين؟ نوران بشفقة: هي في أوضتها يا حبيبتي كانت عايزة تقوم تستقبلكم بنفسها بس النهار ده تعبت شوية و مهاب منعها إنها تقوم من السريرأثناء حديثهم لاحظت نهاد باب غرفتها يفتح و هي تخرج برفقة مهاب الذي يسندها إلى الحمامنظرت لهم لتجدهم مشغولين بالسؤال و الكلام قامت و إستأذنت بعد ان
تركت صغيرها عند والدتها: ثواني أروح الحمام و راجعةلحقت بهما للحمام الذي كان بعيد قليلا عن الصالة وجدت سمر تستفرغ و مهاب بجانبها و يغسل وجهها بعد أن إنتهتمهاب بقلق: حاسة بإيه دلوقتيسمر بتعب: دايخة شويةحمحمت نهاد لينتبهو لوقوفها: سمر
حبيبتي تحبي أساعدكمهاب: ممكن تطلبي من ماما تعملها حاجة سخنةهزت رأسها بنعم و تحركت نحو الغرفة مجددا لكنها إلتفتت لترى مهاب يحمل شقيقتها و يخبرها انها ستكون بخيرإبتسمت بحب على منظرهما وهي ترى زوجها يهتم لراحتها و يساعدها بكل حب ليس مجرد واجب يؤديه مكرهافلاش باكطب و إنتي إيه الي يخليكي متعلقة بمهاب لدرجة إن حياتك كلها وقفت من ساعة معرفتك برفض أمك لزواجك منه و حياتك إتغيرت 180 درجة لما رجع إتقدملك و بابا وافق عليهلتضع يديها
خلف رأسها وهي تنظر للسقف: لا مهاب ده حاجة تانية خالص طموح و إشتغل على نفسه و متلككش إنه ملقاش شغل بشهادته و قعد على القهوة بل على العكس هو عمل مجهود و طور من نفسهشخصيته غير بحسه بيفهمني من نظرة إذا كنت مبسوطة ولا متضايقة حنين حتى في عصبيته بيعرف يتحكم في إنفعالاته أبسط موقف يوم القلم 😂تنهدت
عند تذكر ذلك: عارفة إنه بعدها على طول دافع عني قدام ماما و أبدالها ضيقه بسبب حسبنتها علياحاجات كتير فيه خلته يكبر في عيني و تخليني أقول لو مكنتش من نصيبه أنا مش هكون نصيب حد غيرهنهاد بابتسامة: ياسيدي يا سيدي ده إيه الرومانسية دي كلها، ماشي ياستي
ربنا يهنيكم مع بعضباكنهاد: فعلا الناس بنعرفهم من المواقف مش بالكلامنهاد طلبت من زوجة خالها تحضير مشروب ساخن لتهب نوران للإطمئنان عليها إستأذنو لدخول الغرفة و الإطمئنان عليها طلبت سامية من مهاب السماح لها لأخذ سمر معهم لرعايتها فهي تعلم أنه مشغول طوال اليوممهاب: مش هينفع أولا لأن الطريق بعيد وهي ممنوع تركب في العربية كتير ثانيا مراتي أنا أحق برعايتها فترة تعبها والوقت الي هبقى مشغول فيه
بابا وماما موجودينسامية: أيوه بس ممكن نوران تعبانة الفترة دي ومش عايزين نزود عليها التعب ولا يقعد حد يرمي كلام إن سمر بتسيب حماتها تخدم عليها و هي طول الوقت نايمةقالت ذلك لتوصل لنوران أن هناك كلام يصلها بخصوص هذا الموضوع لتتضايق سمر عند سماعها كلام والدتها التي تأكد لها أن توقعاتها لزواجها صدقت وهي تنتظر فقط الوقت الذي
سيتذمرون منهانوران بلوم:إخص عليكيا سامية تعب إيه الي هتزوده سمر دي سمر زي بنتي و إن مكنتش أقف جنبها و أساعدها في وقت زي ده يبقى إيه لازمتي و إذا كان على كلام الناس فإنتي عمرك ما هتعرفي ترضيهم لو ساعدتها هيقوله حماتها بتخدم عليها و لو سبتها تجيلك هيقولو معندهاش قلب ورمت مرات أبنها في فترة زي ديسامية بقلة حيلة: عندك حق
—في الليل طلب منهم حسان المبيت عندهم وافقو على ذلك ليرتاحو يومينكانت سمر تحاول التحامل على نفسها و عمل أي شيء حتى لا تبين لوالدتها أنها الفتاة الكسولة التي تضل توبخهانوران باعتراض: يا بنتي إنتي إيه الي قومك من سريركإرجعي مكانك و الفطار هيوصلك لحد عندكسمر: معلش يا ماما مش عايزة أتعود على رقدة السريرنوران: يا ستي لما تبقي تعدي فترة الوحم إبقى قومي و اعملي الي عايزاه لكن دلوقتي أنا مش هبقا ضامنة تدوخي و تقعي مني في
أي وقتسامية قامت من النوم: صباح الخير، إنتو بتعملو الفطار من غيري؟ وايه الي قومك يا سمر إنتي في الحالة دي؟ سمر دون أن تنظر لها: اصل كان نفسي أكل شوية طماطم بالبيض و قومت اعملهم لنفسي مش عايزة أتعب حد معاياسامية: هو سافرتلك عشان أخليكي تعملي كل حاجة لوحدك و تقوليلي مش عايزة أتعبك بقا ده إسمه كلامأمسكتها
من كتفيها لتجلسها بحنان: أقعدي إنتي بس كده و أنا هعمل إلي نفسك فيهجلست سمر بتعب بعد أن داهمها الدوار مجددالكن لم تكن مرتاحة أيضا بخدمة والدتها لها وتحضيرها لأكل فقط لأنها طلبته جعلها ذلك تشعر بالغرابة نوعا ماالحلقة الخاصة 4مر يومين على بقائهم عند سمر و عائلة زوجها لاحظت سامية فيهم أن معاملة سمر تكون باردة معها على عكس نوران الذان كانا يبدوان صديقتين وليس زوجة مع أم زوجهالكن لم تلومها بعد أن رأت تعامل نوران و إهتمامها
و تشجيعها لسمر في أمور هي تراها سخيفة مثل سؤال عن رواياتها و متى سيكون إصدار كتابها الجديدحتى صورة الغلاف الخاصة بصفحتها كانت صورة تجمعها مع مهاب و نسرين أثناء حفل توقيعها على الكتاب مع عبارات التشجيع و الفخر بإنجازها بينما هي إكتفت بكلمتين في ذلك اليوم
(ألف مبروك)
حتى إنها قالتهم بشكل مقتضب يبدو عليها عدم الإهتماملن تغضب عندما تحكي لحماتها ما لم تحكي لها سواء عما يسعدها أو يحزنها فهي لم تكن تلك الصديقة لهاغادرت سامية وهي تشعر بالحزن بسبب هذا الموضوععندما أخبرت أيوب بالموضوع ألقى اللوم عليها لأنه حاول معها مرارا لتصلح علاقتها مع إبنتها لكنها كانت تعاند و تصر على طريقتها الفضة معها و سببت لها إكتئاب و كانت تفقدها ثقتها بتفسها لولا وقوف نهاد و زوجها و عائلته معها و تشجيعها كانت
ستضل تتخبط في مشاكلها النفسية لذلك ليس عليها لوم إن أصبحت باردة في التعامل مع والدتهابعد أشهر تزوجت نهاد و زياد الذي كان يحاول إسعادها بشتى الطرق لكنها تقابل ذلك ببرود خائفة أن يكون ذلك مجرد فخ لإيقاعها في حبه و يعاملها بعدها بقسوة مثل ما فعل أيمن حينما خدعها بحبهحكت لها زينة عن مشكلته و عدم زواجه إلى الأن لتشعر بالشفقة عليه خاصة عندما تجده يعامل محمد مثل إبنه و يحاول تعويض ما حرم منه معهسمر أنجبت بنت و كانت مدللة
العائلة كلهاحاولت سمر تنمية ثقتها بنفسها دون إفسادها بالدلال
الزائدبعد بضع سنواتسمر: مهاب حبيبي أنا رايحة مشوار ساعة بالكتير و أرجع خلي بالك من نورين لحد ما أرجعمهاب فرك عينه من أثر النوم رايحة فين؟ سمر: منا قولتلك إني هروح المول مع نسرين و نوران يعني مفيش حد هياخد باله منها غيركوضعت الصغيرة أمامه على السرير و غادرتلتضع يدها على خده: بابا عايزة مَمْمهاب بنعاس: إيه يا روحي؟ عايزة مم جعانة؟ مسح
على رأسه ووجهه: يلا بينا نروح نغسل إيدينا و نشوف هناكل إيهحملها ودخل الحمام ليغسل وجهه ويغسل يديها و توجه للمطبخ وجد أن سمر تركت لهم الفطورليأكلو و يرفع الأطباق لغسلهم و غسل يديها و يغير لها الملابس بعد أن لطختهم بالأكل بعدها تركها أمام التلفاز قائلا بإستعجال إستنيني هنا دقايق و راجعلكدخل الحمام بسرعة ليخرج بعد دقائق نظر للمكان الذي ترك به صغيرته بصدمة
بعد أن وجده فارغمهاب: راحت فين دي نور يا نورينبحث في الغرف إلى أن وجدها في المطبخ فاتحة ضرفتي الباب الذي تخزن فيه سمر بعض من مخزون الشهر تقدم ببطء وهو مازال لا يراها لأنها تجلس خلف البابليشهق بصدمة بعد أن وجدها مغطاة بالدقيق من شعرها حتى القدمين: يا لهوي إيه الي إنتي عملتيه ده؟ دي أمك هتنفـ.خناأمسكها من ملابسها من ضهرها لينفضها بخفة مثل سجادة والصغيرة تقهقه باستمتاعمهاب: كمان بتضحكي؟
بينا على الحمام خلينا نشوف هنصلح الي عملتيه إزايبعد أن غسل شعرها وغير ملابسها للمرة الثانية جعلها تجلس مع تنبيهه لها بعدم التحرك حتى يلملم الفوضى التي أحدثتها قبل مجيء والدتها لكنه سمع جرس الباب ليفتح بتوتر بعد أن وجد سمر و نسرين و نوران قد وصلوسمر بقلق عند رؤية ملامحه: مالك في إيه هو نورين
حصلها حاجةمهاب بتوتر: هو الحقيقةلم ينهي كلامه لتندفع سمر بسرعة للبيت وجدت الصغيرة تشاهد التلفاز لتتنفس بارتياحتوجهت ببعض الحقائب للمطبخ لتسأل مهاب عن سبب توتره لتجده يكنس المطبخ من الدقيقسمر بصدمة: إيه ده؟ مين الي دلق الدقيق على الأرض كدهمهاب بتبرير: تلات ثواني تلات ثواني رحت الحمام و رجعت لقيته بالمنظر دهسمر بتنهيدة: يعني حتى اليوم الي فكرت أرتاح فيه شوية تقومو تعملو كده؟
مهاب: يا سلام، على فكرة ده كان يوم أجازتي أنا كمان و بدل ما أرتاح فضلت أجري ورى البنت و إنتي جاية تخانقي من برةتنفست سمر بهدوء حاولت السيطرة على أعصابها 🫷🫳وقت مستقطع؟ مهاب: اوكيذهبت و تركته ينهي عملهنسرين: يعني إيه وقت مستقطع؟ مهاب: لما حد فينا بيتعصب و يخاف يكبر المشكلة يطلب وقت مستقطع عشان نفكر بهدوء نوصل لحل يرضي الطرفيننوران: فكرة حلوة حتى بتقلل مشاكل في الببت
—عند نهاد كانت تضع الأكل على السفرة و محمد و زينة يجلسان أمام الطاولة ينتظران عودة زياد من العملمحمد بطفولة: يوه إمتى بابا يلجع أنا جوعتنهاد: حبيبي لو جعان كل أنا قولتلك إن بابا ممكن يتأخر برة بسبب شغلهمحمد: لا مش هاكل من غيلهابتسمت زينه على كلامه: يالوحي إنتفتح الباب ليقوم من مكانه بحماس: بابا جه بابا جهزياد رغم تعبه فتح ذراعيه و إبتسامة على محياه: حبيب قلبي بابا تعالى تعالى في حضنيليعانقه محمد:
وحشتنيزياد بسعادة: و إنت أكترثم وجه نظره لنهاد وزينة: إتعشيتو ولا لسازينة: لا كنا مستنينك محمد حالف ما نحط لقمة في بقنا من غيركزياد قبل خده بحب: حبيب قلب بابا البطلبعد أن اكلو و أخذته إلى غرفتهنهاد: زياد بابا إتصل و قال إن ايمن عايز ياخد محمد يبات عندهتنهد زياد بضيق: إنتي عارفة إن محمد ما بيحبش يبات عندهم و خصوصا بعد ما جدته كوتله إيده بالنـ،ار لأنه وقع طبق كسرهولها بالغلط و أبوه مش بياخد باله منه و مرات أبوه
(أيمن إتجوز بعد جواز نهاد بكام شهر و خلفت ولد) : بتتلككله على غلطة عشان تضربهنهاد: أيوه بسزياد: مبسش هو لو وحشه و عايز يشوفه خلي عمي ياخده للبيت ساعتين و يجيبه معاه ده حتى محمد مبقاش يطيق يسمع بإسمهم لو مش عايزاه يتعقد أكتر من كده ياريت متخلهوش يحتك بيهم كتيرنهاد: ماشي هقول لبابا ياخده و يجيبه معاه بس إنت إهدىبعد دقائق لاحظ أنها متوترة و تحاول قول شيءزياد: خير يا نهاد في حاجةنهاد بتوتر: زياد أنااا
أنا حاملزياد وقف بصدمة: إيه؟ كانت تنظر له بتوترزياد: حامل بجد، إمتى، إزاييعني هنا وهو يشير لبطنها: في بيبي و أنا هشيله و يبقى حتة من قلبيزينة كانت تنظر لصدمته و فرحته بالخبر بضحك وهو لايعرف ما يقولزياد بفرحة ركض نحو غرفة محمد لينقبض قلب نهاد هل سيغير رأيه حول بقاءه معهم: محمد يا محمد قوم قوممحمد كان على وشك النوم ليقوم بسرعة عند نداء زياد لهمحمد: في إيه يا بابازياد: مش إنت قولتلي إن نفسك تشيل أخوك الصغير
و تلعب معاهمحمد بحزن: أيوة بس بابا أيمن و مراته مش بيسبوني العب معاهزياد: ولا يهمك يا حبيبي بكرة يبقى عندنا نونو صغير و إنت هتلعب معاه طول اليوم و تربيه و تاخد بالك منه كمانمحمد بعدم تصديق: بجد؟ زياد: جد الجد بكرة ماما تجيبلنا نونو وتملو البيت بهجة مع بعضمحمد وقف على السرير يقفز و يصفق بسعادةلتنظر لهما نهاد بحب ليزيد إحترامها وتقدريها له في قلبها أكثر من قبل —سمر: الوونهاد :
الو السلام عليكمسمر: وعليكم ، عاملة ايه، إحكيلي ردة فعل زياد إيه لما عرف بحملكنهاد بندم: حسسني أد إيه ضلمته لما فكرت إنه هيطلب مني أخلي إبني لجدته تربيه عشان أتفرغ لإبنهسمر: شفتي مش قولتلك؟ هو عارف إن ربنا كرمه عشان كان بيدخل الفرحة في قلب محمد من وهو صغير و هو طيب و مش هيجيله قلب يرمي حتة من قلبه الي كبر قصاد
عينه بعد ما ربنا رضاهنهاد: عندك حق بس أنا الي كنت بفكر إنه بيحب محمد عشان مش هيبقى عنده أولاد ولما حملت قولت أكيد هينساه بس هو خالف توقعاتي كالعادةسمر: إنتي عارفة إيه مشكلتك، إن إنتي مش ناسية صدمتك الأولانية و بتقارني أيمن بزياد على طول أو بتفكري إن أيمن لو مكانه كان عمل كده فزياد أكيد هيعمل كده كمان مع إن إختلاف شخصياتهم فرق السما و الأرضإنسي يا نهاد و إعتبري إن زياد اول راجل و أول حب في حياتك
و عيشي على الأساس دهنهاد: أنا مش هعتبر أنا فعلا بعد ما عشت مع زياد إكتشفت إن محبتش غيره قبل كده بس كنت خايفة أنساق ورى مشاعري و أتكسر بس المرة دي هتكسر بجدكان زياد يقف خلفها بعد أن نيم الصغير وعاد ليسمع إعترافها
بحبها و مخاوفها إتجاههسمر: لا عاش ولا كان الي يكسرك طول ما أنا موجودة بس هو برضه حقه يشوف الحب ده بعنيه عشان ما يجيش بكرة يدور عليه برة ويقولك أصل مش لاقيه في البيتشردت نهاد عند سماعها لهاته الجملة أيعقل ان يفعلها؟ سمر: دودو رحتي فيننهاد: سمعاكيسمر: بقولك إحنا إتفقنا الأسبوع الجاي نخرج مع بعض و نتفسح كل ويك إند تيجو معانا؟ نهاد: معرفش هسأل زياد و أقولك لو كان فاضيأقفلت الخط ليجلس بجانبها و يضع يده على كتفها:
كنتي بتكلمي ميننهاد بتوتر: دي سمر، بتسلم عليكزياد: الله يسلمهانهاد: هي قالتلي إنهم مخططين يطلعو في الويك اند يتفسحو شوية يفصلو من ضغط الشغل و روتين البيت وبتسال لو ينفع نروح معاهمزياد بتفكير: فكرة حلوة نظر حوله: هي زينة فيننهاد: نامتزياد: طب و إحنا كمان لازم ننام و نرتاح شوية اليوم ده كان متعبنهاد: سلامتك يا حبيبي من التعب، يلا بينا عشان ننام، زياد؟ زياد مالك مبلم كده ليهزياد: عيدي كده إنتي قولتي إيه؟ نهاد: قولت إيه؟
زياد: سلامتك يا إيه؟ نهاد إبتسمت بخجل و أصبح خدودها حمرزياد: طب وحياتي عندكنهاد: يت حبيبيزياد: أحلى كلمة سمعتها منك من ساعة ما إتجوزنانهاد: ومن النهار ده مش هيبقى في غير الحلو ما بينا عشان إنت كنت حظي من الدنيابعد ما سلمت إن خلاص كده حظي واقع زي ما بيقولهزياد بحب: مفيش حاجه إسمها حظ في حاجة إسمها نصيب و قدر من ربنانهاد؛ صح و إنت كنت نصيبي الحلو بعد معاناة ربنا كرمني بيكتمت بحمد الله
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!