الفصل 2 | من 35 فصل

رواية حظ الملايح الفصل الثاني 2 - بقلم حنين ابراهيم

المشاهدات
12
كلمة
957
وقت القراءة
5 د
التقدم في الرواية 6%
حجم الخط: 18

دخلت والدتهما، كان يبدو عليها الغضب وهي تنظر لسمر، لكنها طلبت منهما الجلوس بهدوء لتحدثهما بأمر مهم. سامية: بصو يا بنات، بصراحة أبوكم اليومين دول فيه مشاكل وهو مش هيقدر على مصاريف جامعتكم إنتو الإتنين، ولازم وحدة منكم تتنازل السنة دي. د: طب ينفع؟ سمر أمسكت يدها بسرعة: حاضر يا ماما، مش هسجل السنة دي وخلّي نهاد تروح لوحدها عند تيتا تكمل جامعتها. سامية بفرحة: ربنا يكملك بعقلك يا عين أمك، أنا هروح أقول لأبوكي عن قرارك.

نظرت لها نهاد بحزن: ليه كده يا سمر؟ بعد ما ضيعت سنة من عمرك عشان تخصص الي انت عاوزاه، تضيع السنة دي كمان؟ سمر بصوت مخنوق: انت ما شفتيش ماما كانت بتبص لي ازاي؟

كلامها يبان إنه موجه إلينا، بس هي في الحقيقة كلامها لي أنا بس. هي كانت بتطلب مني أنا أسيب الجامعة عشان شايفاني ما عنديش فيها، عشان ما بذلتش مجهود زيك. أنا مع إني والله بعمل اللي عليا وزيادة، أنا لو كنت كتير نوم وقت الامتحانات، فدا عشان بهرب من التوتر بالطريقة دي، مش عشان مكسلة ومش فارقلي زي ما إنتو فاكرين. نهاد كانت تضم أختها وتهدئها، وهي تشعر بذنب لترك أختها لجامعتها بسببه. بعد أيام، كان هاتف سامية يرن.

لتجيب سمر: الو، السلام عليكم يا طنط، أزيك وإزاي جنى؟ عاملين إيه؟ بجد يعني فرح سامح بعد أسبوع؟ ألف مبروك. آه إحنا كويسين، ما عدا أمي أصلها تعبانة اليومين دول والدكتور قال لازم لها راحة. معلش بقى مش حتعرف تساعدك المرة دي عشان تعبها. خلاص، حاضر هنكون أول الموجودين. أقفلت الخط لتجد أمها واختها تنظران لها. سمر: في إيه؟ بتبصولي كده ليه؟ خضيتوني. سامية: كنتي بتكلمي مين؟

سمر: مرات عمي، بتقولك حددوا الفرح الأسبوع الجاي. وياريت بلاش تبينيلهم شطارتك هناك، عشان قولتلهم إنك تعبانة. سامية: مش هوريهم شطارتي، ياريت إنتي اللي تخبي خيبتك هناك وتحركيليك شوية. مش ناقصة تلحقي كلام من مرات عمك وأختها عليكي، وطول الوقت يقعدوا يقولولي إنك هتفضلي بايرة. سمر: إيه ده؟ هما مالهم بيا؟ دي ما يلهوا ببناتهم أحسن. سامية بحنق: أنا مش هعيد كلام كتير، ياريت تسمعي الكلام، ما تعمليش فضايح في الفرح.

بعد الأسبوع، كانت سمر وعائلتها يسافرون في السيارة مع والدها. عند وصولهم، رحبت زوجة عمهم وجنى بـ نهال بحرارة، بينما كانت ترحيبهم بـ سمر عادياً. سمر لم تكترث لذلك لأنها تعرف سبب حبهم لنهاد. أثناء الاحتفال بالعرس، كانت سمر جالسة تضع رجلاً على رجل، وزوجة عمها كل فترة تأتي لها تسألها إذا كانت تحتاج شيئاً وتريد أكل شيء أو تحب شرب العصير، في محاولة منها للإيحاء لها بأنها من يجب أن تقدم العصائر وتعمل مع أختها. لكن سمر

كانت ترد بابتسامة سمجة: شكراً، أنا مرتاحة كده. تركتها زوجة عمها بغيظ. مرت من أمامها نهاد وهي تقدم القهوة للضيوف، وخلفها نسرين بالحلويات. سمر وهي تحمل فنجان القهوة: يا بنتي، روحي حطي الصينية وتعالي شوفي فيه فقرة هيعملوها أهل العروس. تحفة. نهال بحزن: مش هينفع، مش فاضيين. نظرت لها ولـ نسرين بشفقة، ثم بحثت بنظرها عن بنات عمها وزوجات أولاده، لتجدهم مجتمعين مع الدي جي يختارون الأغاني ويرقصون. كزت على أسنانها بغيظ: وإيه؟

مطلبتوش مساعدتهم ليه؟ ثم انتبهت لملابس أختها وإيه اللي إنتي لبساه ده؟ نهاد بطيبة: جنى قالتلي إن الفستان ده أحلى علي. نسرين كانت تعدل نظارتها قائلة بشفقة: أنا قولتلها إن اللي كانت لبسته أحلى، بس جنى اتريقت عليا وقالتلي إني مبفهمش في الموضة عشان أتكلم. سمر بغضب: ماشي يا جنى الك... في ثواني، سكبت القهوة على نهاد التي صرخت وأوقعت نظارة نسرين، وعندما انحنت لألتقاطها، طلبت منها سمر أن تصرخ وتقول بأنها جرحت يدها.

لم ينتبه أحد لما فعلته سمر لأنهم كانوا مشغولين بالأغاني والرقص، لكنهم توقفوا عند سماعهم صرخات البنات، وعندما ذهبوا للأطمئنان عليهما، حكت لهما سمر أن نهاد انسكبت عليها القهوة، أما نسرين فعندما كانت تحاول لملمة الزجاج جرحت نفسها. كانت نسرين تمسك بيدها كما أخبرتها سمر. بعد أن اقتنعوا بقصتهم، أخذتهما سمر من يدهما وصعدت بهم لغرفة تغيير الملابس. ربطت يد نسرين بشاش وجعلتهما يغيران ملابسهما لأخرى أجمل، ووضعت لهما المكياج.

نزلوا ليبهروا كل الحضور بطلتهما. أجلست سمر بجانبهما بكل كبرياء، وازدادت فرحتها عندما وجدت جنى وزوجات أخوتها بدأوا بضيافة الحضور، ونهاد ونسرين يستمتعان بالعرس ويرقصان.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...