الفصل 1 | من 35 فصل

رواية حظ الملايح الفصل الأول 1 - بقلم حنين ابراهيم

المشاهدات
18
كلمة
1,689
وقت القراءة
9 د
التقدم في الرواية 3%
حجم الخط: 18

إستيقظت من نومها بسبب أصوات الخربشات المزعجة لتجد الساعة تشير إلى 1 بعد منتصف الليل. تزفر بضيق من أختها التي تقلب في كراريسها المبعثرة بتوتر، يبدو أنها فقدت شيئًا ما. لتخاطبها بنعاس: "نهاد حبيبتي بتدوري على إيه؟ نهاد بتوتر وهي على وشك البكاء: "مش لاقية قلم الحظ بتاعي." سحبتها أختها من يدها وهي تتكلم بهدوء لسريرها: "طيب أقعدي هنا و أنا هدورلك عليه."

كانت تحاول تهدأتها وهي تسألها عن بعض المواضيع غير المهمة، حتى وجدت أنها غفت مكانها. لتنزع القلم الذي وضعته نهاد خلف أذنها، و دثرتها لتتوجه هي الأخرى لسريرها و تنام قبلها. وجدت الباب يفتح ببطء و والدتهما تدخل رأسها لتطمئن عليهما. الأم بهمس: "هي نامت؟ هزت رأسها نعماً. الأم: "طب كويس ترتاحلها شوية قبل الإمتحان لحسن هي من الصبح هالكة نفسها بالمذاكرة." سمر كانت تدثر نفسها و تغمض عينيها للعودة إلى النوم:

"أنا مش عارفة قا.تلة نفسي على الإمتحانات كده ليه؟ مهما كانت نتيجتها و مهما دخلت كليات قمة أخرها لبيت جوزها." نظرت لها الأم بإمتعاض: "أممم قولي لنفسك بدل ما إنتي لا ليكي في شغل البيت ولا في الذاكرة و قاعدة طول اليوم قدام اللاب توب." سمر بإنزعاج: "ماما بليز أنا بكرة عندي إمتحان و مش عايزة إحباط." الأم بإستهزاء: "أما نشوف." أغمضت عينيها محاولة العودة للنوم لكنها لم تستطع بسبب التفكير.

لتنهض عند سماعها الأذان لتتوضأ و تصلي الفجر. أيقظت أختها لتصلي معها. سمر بخفوت: "نهاد قومي." نهضت نهاد وهي تفرك عينيها بنعاس: "صباح الخير." سمر بإبتسامة: "صباح النور يلا قومي إتوضي و صلي الفجر وبعدها سمعيني إنتي حفظتي إيه إمبارح." إبتسمت نهاد و شكرت إهتمامها بها رغم أنها أيضا ستجتاز الإمتحان معها بعد أن رسبت السنة الماضية في إجتياز البكالوريا.

بعد أن أدوا صلاتهم و راجعوا دروسهم، دخلت لهما والدتهما لتعلمهما أنها حضرت لهما الفطور ليتناولاه قبل ذهابهم. بعد قليل على سفرة الإفطار. الأب بتساؤل: "ذاكرتو كويس؟ سمر: "ايوة يا بابا." نظرت لها والدتها بتعجب: "و إنتي من إمتى بتذاكري ولا بتفتحي كراس؟ كانت سمر تقشر البيض المسلوق و تتحدث بلامبالاة: "منا بذاكر في اليوم الي يشرحلنا الأستاذ و بقفل الكراس بعدها ملهاش داعي أفتحها كل الشوية." نهاد بضحك:

"ربنا يديني من روقانك الي بيبقا عندك يوم الإمتحان ده." لتجيبها أمها: "قصدك برودها و عدم إهتمامها." ليطلعها والدهما بتحذير لتسكت و تكمل فطورها. أنهت الفتاتان فطورهما و جهزتا نفسيهما للذهاب للامتحان. وقفت الأم عند الباب و هي تدعو لهما بالتوفيق: "نهاد رديدي دعاء الإمتحان و متقلقيش من حاجة مهما كانت نتيجتك إحنا فخورين بيكي." نهاد قبلت خدها وردت عليها بإبتسامة:

"حاضر يا روحي متقلقيش أنا هجيب إمتياز بفضل دعواتك و كمان قلم الحظ بتاعي هيساعدني." والدها من عند الباب: "يلا يا بنات عشان هوصلكم." نهاد بحماس: "يلا." خرجت مع ولدها و سمر كانت ستلحق بها قبل أن تمسك والدتها بيدها: "سمر أوعي تزعلي من كلامي أنا بفوقك لنفسك عشان تقدمي كل الي عندك و متتخاذليش و تتكاسلي في يوم أنا نفسي أشوفك أنت و أختك في أحسن المراتب و عشان ده يحصل لازم تشتغلي على نفسك عشان تحققي طموحك."

أبتسمت سمر وقبلت جبينها: "أنا عمري ما أزعل منك يا ماما لأني عارفة إن مفيش حد هيهمه مصلحتي قدك." الأم: "ربنا يرضى عنك يا بنتي و يراضيكي." سمر: "آمين يارب." مرت أيام الإمتحان و نهاد توصل الليل بالنهار لتحقق العلامة المرجوة، و سمر كان يبدو عليها اللامبالاة. حتى جاء أخر يوم اجتازاه وعادا إلى البيت الذي ما إن دخلته سمر حتى ألقت نفسها على أقرب أريكة: "ياااه أخيرا الواحد خلص أمتحاناته و هيعرف ينام براحته." سامية (الأم)

بسخرية: "يا سلام و إيه الي كان قالق راحتك الأيام الي فاتت ده إنتي كنتي بتنامي بعد صلاة العشاء و ترجعي من إمتحانك تنامي لغاية ما أجهز العشا." سمر: "ما هي دي إستراتجيتي في المذاكرة بنام بدري عشان أصحى بدري أذاكر المادة الي عليا و كده المعلومة تثبت في راسي و بنام لما برجع عشان أبقى فايقة لمادة بكرة و أعرف أركز و أحل." نهاد جلست بجانبها: "تصدقي عندك حق أنا في مرة كنت هنام على نفسي في الإمتحان بسبب السهر." سمر بمزاح:

"عشان تعرفي بس إن النوم ده ضروري ضمن الإستعداد للإمتحان." *** بعد أيام. سامية: "سمر نهاد قومو ساعدوني نروق البيت ستكم و عمتكم زمانهم جايين." فتحت سمر عين واحدة قائلة بنعاس: "أصبحنا و أصبح الملك لله، هو يعني لازم كل ما حد يجيلنا قلبها يبقى ترويق و فرهدة؟ سامية و هي تسحب الغطاء بغيظ: "قومي يا كسلان، أنا عارفة طالعة لمين مفرهدة خلقة؟ و لسا هعمل الكحك و خلافه من الأطباق."

خرجت سامية و هي تتمتم و تركت الفتاتان تنظران لبعضهما بترقب لتقفز سمر فجأة و تركض نحو المطبخ. نهاد وهي تركض خلفها: "سماار إوعي." سمر بمقاطعة: "فكك مني أنا النهاردة دوري في المطبخ و إنتي التنضيف." نهاد وهي تدب قدميها في الأرض: "يا ماما قولي حاجة." سامية بملل: "قسموا الشغل مع بعض زي العادة بطلو غلبة." نهاد من بين أسنانها: "ماشي."

ثم نظرت لأختها بتوعد و ذهبت لقضاء أشغالها قبل وصول جدتها و عمتها اللذان قررا القدوم للاحتفال معهما بنتائج البكالوريا. في المساء اجتمع الكل ليسجل البنات رقم جلوسهن. نهاد طارت من الفرحة: "نجحت نجحت." سمر: "مبروك يا نودي." ثم سجلت رقم جلوسها هي الأخرى لتجد أن الحظ حالفها هذه المرة و نجحت و بعلامات جيدة. عمتهما ببرود: "مبروك يا سمر." ولفتت لنهاد بابتسامة: "ألف مبروك يا نهاد."

باركت لهما جدتهما و أعطتهما مبلغا بسيطا من المال. وأخبرتهما أنها ستجهز لهما غرفة عندما تسافران لها لإكمال المرحلة الجامعية في الجامعة القريبة منها. مرت الأيام و كان وقت العطلة الصيفية. سمر بتعب: "هموت من الحر يا ناس. ياريت كنا سفرنا مع تيتة صيفنا هنا." نهاد وهي محتضنة المروحة تقريبا: "ده على أساس إن هنبقى كل يوم في البحر؟ سمر: "بس الهوا هناك يرد الروح كونها قريبة من البحر." سامية: "يلا يا بنات قومو شوفو وراكم إيه."

نهاد: "حاضر يا ماما." سمر: "و النبي إغسلي إنتي المواعين و أنا هدلق المية. في الأرض و اعوم قصدي أنضفه." نهاد: "بتأفف ماشي." أثناء تنضيف سمر للأرضية: "آه ده حتى الأوضة بقا فيها برودة شوية." سمعت رنين هاتف والدتها لتجيب: "الو إزيك يا مرات عمي أه كويسين ما عدا ماما يا عيني تعبانة و حالتها حالة اهي اهياه الدكتور قال لازملها راحة اه مش لازم تشتغل. إيه ده ؟ بجد فرحة بعد أسبوع ؟ ألف مبروك. عايزين واحدة تطبخ لكم ؟

بصي نجاة بنتك عندي على الفيس بوك هبعتلك أكونت وحدة تعمل أكل الأفراح تحفة و بسعر كويس : تمام أي خدمة." أقفلت الخط و التفتت ورائها لتصرخ بفزع عندما وجدت نهاد ووالدتها يبرقان عينيهما فيها: "في إيه بتبصولي كده ليه." أمها: "مين الي كان على الخط." سمر بسرعه: "مرات عمي عزماكي الأسبوع الجاي على فرح إبنها. بتقولك ألف سلامة عليكي و متتعبيش نفسك هتجيب طباخين و ناس تشتغل لها في الفرح." ثم ذهبت راكضة لغرفتها و تلحقها نهاد:

"بت يا سمر هي مرات عمك قالت كده فعلا." سمر: "ايوه أنا لمحت لها إن ماما تعبانة مش هتروح تشيل كل شغل الفرح على كتفها و طلبت منها تجيب طباخين و شغالين بفلوس مش طول الوقت." نهاد: "نفسك حلو في الطبيخ يا سامية هتعملي أكل الضيوف تخلص الأكل الناس عايزة قهوة يا ساميه و مفيش أضبط من قهوتك تشرفنا قدام المعازيم و هي و بناتها حاطين رجل على رجل طول الفرح ولا كنتها الي حافظة كلمتين فرنسي و عاملة فيها خواجايه." نهاد:

"سيفو بلي الي هناك دول مخدوش الجاتو روحي حطيلهم قبل ما تغسلي المواعين." ولما رديت عليها و طلبت منها تخدمهم هي عشان مشغولين: "مي سافا با توا إنتي عارفه الفستان ده بكام لو إتدلقت عليا القهوة إنتي الي هتشتريلي غيره." وقالت ذلك بحركات وجهها المضحكة. نهاد بقلق: "مع إن ماما ممكن تزعل بس جدعة يا سمر على الأقل هيبقى عندي فرصة أتشيك و أرقص بدل الجري طول اليوم على مساعدتهم في تحضيرات الفرح." سمر بمرح: "أي خدمة يا شقيقي." ***

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...