الفصل 1 | من 16 فصل

رواية هذا قدري وقد حسم الفصل الأول 1 - بقلم ملكه حسن

المشاهدات
22
كلمة
1,401
وقت القراءة
8 د
التقدم في الرواية 6%
حجم الخط: 18

ياربي دي خامس مرة ألف الخمار ومش ضابط معايا، لازم أنجز قبل ما نورهان تتصل عليا تستعجلني. دي كانت جملة قالتها بنت جميلة واقفة قدام المراية بتلف خمارها. فجأة رن تلفونها ومسكته عشان ترد. ردت بصوتها الهادي وقالت: "الو، أيوه يا روحي، بلبس اهو وحضرت الشنطة كمان، بس مش واخدة هدوم كتير عشان هما يومين بس إجازة من الشغل عشان أحضر فرحك في الصعيد." ردت نورهان بضحك: "اهدي يا بنتي، خدي فاصل في الكلام." وضحكت بصوت عالي.

ردت عليها بانزعاج: "بتتريقي عليا يا نورهان؟ أنا ساكتة بس عشان انتي هتتجوزي وتغوري من وشي وش العماره كله." ردت نورهان بضحك: "الله عليكي يا ست إيمان، دلوقتي تدوري عليا في كل شبر في العماره مش هتلاقي حد يعبرك." عطت إيمان بصوت وقالت لها: "هنوحشني يا نورهان بجد." صعبت على نورهان لما لقيتها بتبكي وقالت لها بصوت حزين: "يلا يا ست نكد، نبقى نعيط في القطر قبل ما بابا يولع فينا." ردت عليها إيمان من بين دموعها: "خلاص نازلة اهو."

"لا بالحق يا نورهان، لما هو عريس الغفلة صعيدي وغني كده، كان على الأقل كان حجز لنا في طيارة مش قطر." ارتبكت نورهان وقالت لها: "معلش يا إيمي، أنا طلبت منه نروح بالقطر، يلا انزلي بسرعة." نزلت إيمان، كانت ماسكة شنطة صغيرة في أيدها، لقيت أبو نورهان وأمها واقفين قدام شقتهم وجمبهم شنطهم كمان. اتكلم أبو نورهان وقال: "يلا بنات، التاكسي تحت عشان نلحق القطر، معاده الساعة 9 بالليل وهنوصل الصبح إن شاء الله عشان الطريق طويل شوية."

وكل واحد شال شنطة ونزلوا من العماره. طلعوا التاكسي، وبقت إيمان تبص على شقتها والعماره كأنها بتودعها. ركبت التاكسي جمب نورهان وأمها، وافتكرت يوم ما أبوها وأمها ماتوا في حادث وكانت صغيرة، بعدها جدتها أم أمها رفضت إن إيمان تروح تعيش مع عمها في فرنسا. عاشت مع جدتها في شقتها، ورفضت جدتها إنها تسيب الشقة وذكرياتها وتروح لابنها اللي عايش في السعودية هو وعياله ومراته. كانت جدتها ست تعرف ربنا، علمتها الأخلاق والاحترام.

كانت صحبتها الوحيدة نورهان ساكنة معاها في نفس العماره، علاقتها بها قوية جداً، كانت زي أختها. إيمان ونورهان متخرجين من كلية تجارة في القاهرة. بعد تعب إيمان قدرت تشتغل محاسبة في شركة أم نورهان، اشتغلت في شركة بعيدة عن إيمان. بعدها بسنة جدة إيمان اتوفت، ورفضت تروح عند خالها وعيالها، وقالت إنها مرتاحة في حياتها كده، وقالت لعمها نفس الكلام. كانت حزينة جداً بعد موت جدتها، قعدت سنة كاملة مش عارفة ترجع لحياتها الطبيعية.

فجأة وهي في الشغل كلمتها نورهان وقالت لها، متقدم لها صاحب الشركة وهو صعيدي وغني جداً، واتخطبت ليه كمان. كانت مستغربة السرعة بتاعته. وبعدها كلمتها بفترة وقالت لها، حددنا معاد الفرح، هي أصلاً متعرفش العريس شكله إيه، كانت مستغربة إزاي صحبتها وتعرف آخر واحدة بأخبارها. كانت إيمان تزعل منها، بس نورهان كانت تقول لها: "أصله بيفاجئني بقراراته."

كانت نورهان تطلب من إيمان إنها تخرج بعد الشغل معاها تجيب الجهاز. هي كانت توافق عشان مبسوطة لصاحبتها. كانت تسمع صوته وهو بيكلمها يسأل عنها، بس ولا مرة شافته أو تعرفت عليه أو حتى شافت صورته، لأنه كانت تكسف تسأل نورهان عن شكله، كانت تقول: "ممكن تفهمني غلط." كانت إيمان مستغربة، في حد يتجوز بسرعة؟ يخطب في شهر ويقرر يجوز بعد أربع أيام من قراره؟ بس كانت تقول إنو هو غني وكل حاجة جاهزة بنسبة ليه. انتبهت إيمان على

صوت أبو نورهان وهو بيقول: "يلا يا بنات، إحنا وصلنا المحطة." نزلت إيمان من التاكسي، وكانت جمبها نورهان، باين على وشها الزعل والحزن. بصت إيمان على ملامحها الحزينة، افتكرت يوم ما فضلت تتصل على نورهان كتير، ولما مردتش راحت لها شقتهم، ولقيتها منهارة وبتعيط وبتقول لها بينهار: "أنا فسخت خطوبتي من عماد ابن عمي يا إيمان." بصت لها إيمان بحزن وقالت: "هتقدري تنسي حب الطفولة وحب عمرك يا نورهان؟

بصت له بدموع وقالت بقهر: "لازم أنسي يا إيمان، لازم." فاقت إيمان لما حست حد مسك أيدها، بصت يخصه، لقيت نورهان بتقول لها: "يلا، القطر وصل." ابتسمت لها ابتسامة باهتة كلها قلق وخوف، مشيت معاها وكانت مغيبة. طلعوا القطر وركبت جمب نورهان وأبوها وأمها وراهم. وأثناء ما كنت بتكلمها عشان شايفة إنها مش مبسوطة، اتكلمت بصوت واطي وحزين عشان أهلها محدش فيهم يسمعها، لأن أمها كانت بتكره خطيبها جداً وفرحت جداً لما فسخت الخطوبة. اتكلمت

إيمان بقهر على صاحبتها: "إزاي نسيتي حبك لعماد يا نورهان؟ وأهو بتتجوزي، مش صعبان عليكي عماد؟ ولا صعبان عليكي نفسك؟ طيب والحب اللي بينكم نسيته بسهولة كده؟ لقيت دموعها نزلت وظهر عليها الانزعاج، مجبتش تزود عليها بكلامها. نورهان اتكلمت من وسط دموعها: "خلاص يا إيمان، معدش ينفع الكلام ده، أنا هحاول أنام عشان أبقى فايقة لما نوصل." بصت ليها إيمان وقالت بصوت حاسم: "ماشي حبيبتي، براحتك نامي!

غمضت إيمان عيونها وكانت بتسأل نفسها، هو الحب سهل يتنسي كده؟ طيب مش صعبان عليها عماد ابن عمها وكمان حب الطفولة؟ اتنهدت بنفاذ صبر لما ملقتش إجابة في دماغها. راحت في النوم ومحستش بحاجة من من الإرهاق بتاع السفر والشغل كمان. وأثناء ما كنت نايمة عشان الطريق كان طويل، سمعت صوت أبو نورهان بيزعق بصوت عالي مسمع حوليهم والكل انتبه ليه وهو بيقول: "إحنا خلاص وصلنا، فين نورهان؟ هي هربت ولا إيه؟

شكلها مكنتش الهانم مكنتش بتهدد لما قالت هتهرب دي، نفذت كلامها." أم نورهان اتكلمت بدموع: "خلاص يا أبو نورهان، رن عليها يمكن في الحمام ولا هنا ولا هنا؟ ساعتها قلبها اتخلع من مكانه على صحبتها وقامت بفزع وقالت: "يمكن عمي حصل لها حاجة، أنا خايفة عليها بجد." اتكلم أبو نورهان بقهر وحيرة وقال: "ربنا يسترها يا بنتي، دي كان الباشا يقتلها ويقتلني."

بص على أم نورهان وقال: "بنتك تلفونها مقفول يا أم نورهان، الباشا هيقتلنا، دي فضيحة وهما صعيدة، الغلطة يعني دم معاهم، مفيش هزار! "إحنا وصلنا بلدهم، هقوله إيه وهو واقف على المحطة هو والحرس بتوعه." انتبهت إيمان فعلاً إنه في حد واقف على المحطة بس مش ظاهر عشان واقف بظهره. اتكلم أبو نورهان بقهر وقال: "أقوله إيه يا باشا، عروستك هربت يوم فرحها."

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...