الفصل 2 | من 16 فصل

رواية هذا قدري وقد حسم الفصل الثاني 2 - بقلم ملكه حسن

المشاهدات
21
كلمة
1,091
وقت القراءة
6 د
التقدم في الرواية 13%
حجم الخط: 18

عمي ارجوك حاول تتصل على نورهان تاني، يمكن انت ظلمتها لما قلت هربت. أبو نورهان بص لتحت واتكلم بقهر وصوت حزين وقال: "يابنتي تلفونها مقفول واحنا وصلنا بلدهم، أقول إيه للباشا عروستك هربت يوم فرحها؟ دي صعيدي ودمه حامي، مش هيقبل بحاجة زي كده. الغلطة دي قصادها دم." أشار بيده على ناس واقفين حواليهم. "بصي شوفي اهو الباشا واقف على المحطة هو والحرس بتوعه." بصيت بسرعة عشان أشوفه، بس هو كان مشغول في التليفون بيكلم حد.

قال أبو نورهان: "يلا بينا ننزل قبل ما القطر يتحرك وتبقي مشكلة أكبر." شلوا شنطهم ونزلوا من القطر وهم مش عارفين هيعملوا إيه وسط بلد غريب، ولا القدر مخبي إيه ليهم. بس إيمان كانت خايفة على صاحبتها، مش عارفة حصل إيه ليها. وكان عندها فضول تشوف الباشا، الكل خايف منه كده. كانت تقول: "هو مش بشر ولا إيه؟

بصت لقيته شاب ملامحه عادية جداً، مش أسمر زي ما بيقولوا، لأ عادي زينا كده. وسيم وليه دقن محددة وطويل، ولابس جلابية صعيدي سودة وحاطط عباية على كتفه، ولابس نظارة سودة من حرارة الشمس، بس كان شكله هيبة وسط بلده. غير الحرس اللي واقف جنبه، بس كان عددهم قليل عشان الزحمة، لأنه دي بلده وكله عارف بعضه. والدليل على كده كل اللي رايح ولا جاي بيسلم عليه.

فجأة لف عشان يشوفهم لما بلغه الحارس إنهم وصلوا. بصت عليه إيمان بسرعة، لقيت عينها جات في عينه. اتكسفت، ولما لقيته ابتسم، رحت بصيت بعيد. سمعت صوته بيقول: "أهلاً يا عمي، نورتوا قنا. فين نورهان؟ هي منزلتش من القطر ليه؟ دي الحاجة أمي في البيت متشوقة جداً تشوف مرت ولدها، وأبويا دابح دبايح وعازم البلد كلها على الفرح." فجأة ملامح أبو نورهان قلبت ألوان وبقي متعثلم في كلامه وقاله بخوف:

"مش عارف أقولك إيه يا بني، إحنا صحينا الصبح في القطر ملقيناش نورهان وتليفونها مقفول؟! الباشا بص ليه بغضب وإتكلم: "قصدك يا عمي إن عروست فهد القناوي هربت قبل فرحها؟ أبو نورهان اتكلم بنفس نبرة الخوف وقاله: "صدقني يا بني، أكيد في سوء تفاهم، يمكن اتخطفت ولا حاجة، هي تهرب ليه؟ اتكلم فهد بنفس الصوت وقاله: "اتخطفت إزاي؟ وبص لتحت وقال: "فين شنطة نورهان يا عمي؟ أبو نورهان بص لبعيد وقاله: "للأسف يا بني مش موجودة!

كمل فهد كلامه وقال: "إزاي اتخطفت وشنطتها مش موجودة؟ بنتك هربت يا عمي، وده أنا مش هخليه يعدي بسهل." لبس نظارته واتحرك وهو بيقول: "خلينا نطلعوا من المحطة عشان محدش يلاحظ وتبقي فضيحة." واتحرك من قدامهم بسرعة. كانت إيمان بتبص عليه وبتسأل نفسها: "إيه يمكن يحصل معاهم؟ وهل نورهان فعلاً هربت؟ طيب ليه وافقت من الأول وحطت الكل في مواقف زي دي؟ والعريس شكله صعيدي صعب، عيونه كلها شر ومش هيسكت على اللي حصل."

مسكوا شنطهم طلعوا من المحطة. كان فيه عربيتين واقفين قدام المحطة. أشار الحارس ليهم على عربية وركبوا. كان فهد قاعد مكان السواق واتحرك بيهم، والحرس بتوعه في عربية. كان الجو في العربية هادي جداً، مفيش غير صوت الهوا والرعب في قلوبهم من اللي حصل. فضل ماشي في شوارع أول مرة يشوفها وإماكن غريبة بالنسبة ليهم في بلد غريب. وصل على مكان شبه مخزن ودخل بيهم بالعربيات. كانت إيمان حاسة برعب، وأول ما نزلوا لقيته بيقول

بصوت كله تهديد ووعيد: "أنا هقتلكم لو العروسة مرجعتش، أقول إيه لأبويا ولا لأهل بلدي والفضيحة اللي هتحصل هنا؟ بصت عليه إيمان بغضب واتشجعت وقالت بصوت مهزوز: "وإحنا ذنبنا إيه يعني؟ روح دور عليها، مش شايف أبوها وأمها خايفين إزاي؟ ولا بس شاطر تشطر علينا؟ لقيت عيونه قلبت أحمر وكلها شر وقالها بصوت جهوري: "مش انتي صاحبتها اللي دايماً ماشية معاها في كل مكان، أكيد عارفة أسرارها، وأكيد قالتلك هي هربت مع مين وراحت فين؟

ولو ما قولتيش فين... وماسكها جامد من دراعها وكمل وقال: "هقتلك هنا ومحدش هيعرف ليكي طريق." اتكلم أبو نورهان بخوف: "قاله صدقني يا بني، هي ملهاش ذنب، هي بس كانت معزومة على الفرح زيها زي أي حد، هتعرف منين؟ اتكلم فهد بصوت عالي كله غضب وهو باصص في عيونها وقال: "لأ، هي كانت ماشية معاها في كل مكان ومخبية هي راحت فين، عشان كده هتدفع تمن غلطة صاحبتها." وبص بنظرات كلها شر وكمل كلامه:

"أصلاً محدش شاف نورهان، ولا حد من أهلي يعرف شكلها، ولا كتبنا الكتاب، عشان كده أنا هجوز المحروسة دي مكانها، وكمان هتدخلي البيت قدام أهلي والبلد إنك عروستي، ولسانك ده لو نطق حرف واحد هحرمك منه طول عمرك." وكمل كلامه بتهديد وقال: "سامعة؟ بصت ليه إيمان بغضب وقالت بصوت عالي: "أنت بتخرف؟ بتقول إيه؟ انت عامل مليش أهل يوقفك عند حدك ولا حكومة تلم قرفك ده؟ اتعصب فهد قوي وطلع سلاحه وحاطه في دماغ أبو نورهان وأمها وقال بتهديد:

"يا توافقي يا أقرأ على روحهم الفاتحة، وخلي الحكومة تنفعك."

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...