الفصل 9 | من 16 فصل

رواية هذا قدري وقد حسم الفصل التاسع 9 - بقلم ملكه حسن

المشاهدات
18
كلمة
1,507
وقت القراءة
8 د
التقدم في الرواية 56%
حجم الخط: 18

كان قاعد فهد على مكتب لبس بدلة رسمية ولبس نظارة. قاعد قدام الاب توب وشايف حوار إنه مع إيمان. وبعدها شايفها باصة للسماء وبتنده اسمه. ابتسم وهو باصص في عيونها على شاشة الاب توب من خلال الكاميرات اللي حاططها فوق في جناحه من غير ما إيمان تشوفها، حماية ليها. كان مبتسم وقال بصوت حنون: "وانتي كمان وحشاني جدا يا إيمي. وأنا نفسي أرجع دلوقتي حالا عشان نظرة عيونك دي. خلاص هانت وهرجع مخصوص عشان أجاوب عليكي." ولمس بإيده على خدها

على الشاشة وقال بصوت حزين: "بس كلامك جرحني قوي. إزاي تتهمني إني قاتل؟ لو بصيتي في عيوني مرة واحدة يا إيمان كنتي عرفتي الإجابة من غير ما تنطقي. بس انتي حكمتي عليا إني قاتل من غير ما تسمعي." وأكمل بصوت حنون هادي:

"ربنا يعلم حبك في قلبي قد إيه. أنا عشت سنين أتمنى اللحظة اللي أكلمك فيها، مش تبقي مراتي كمان. بس شكلي أنا محظوظ قوي عشان كده، إنك اتكتبتي على اسمي وبقيتي مراتي وجوه بيتي ووسط أهلي كمان. بس برضه جرحتني، وكان لازم أبعد عشان تعرفي قد إيه استنيت وضحيت. كمان يمكن مشكلة الفرع كانت السبب إنها تدي علاقتنا فرصة، عشان مش مستعد أصحى تاني." وفجأة الباب خبط. ودخل شاب لبس بدلة رسمية وعلى وشه ابتسامة وقال بصوت عالي شوية:

"مش يلا بينا يا فهد باشا على الاجتماع عشان نرجع؟ أنا زهقت من البلد دي. مريم وحشتني وابني كمان. حرام عليك." بص ليه فهد بغيظ وقال: "ما تلم نفسك يا عم محمود، متنساش إنها أختي." بص ليه محمود واتكلم بغيظ وصوت عالي: "إيه يا عم فهد؟ لأ، انت اللي تلم نفسك، لأنها مراتي وأم ابني. يبقى أنا لأ أقرب ليها منك." وقعدوا يضحكوا بصوت عالي. بص ليه فهد بصوت جاد وقال: "انت جاي تهزر يا عم محمود؟ يلا بينا على الاجتماع." وخرجوا من المكتب.

كان فهد قاعد متوتر وسط عملائه، وفجأة جاله اتصال. رد من غير صوت والطرف التاني قاله حاجة مهمة وقفل. عدى شهر كامل وفهد مسافر هو ومحمود جوز مريم. مفيش أي أخبار غير إنهم مشغولين في مشكلة الفرع هناك. كانت إيمان حاسة إنها تايهة. عندها أسئلة كتير بدون إجابات. نامت وهي حضانة مخدتها، بس فقدت الأمل في الانتظار. عارفة إنه هيرجع، بس مبقتش تستنى زي الأول. تاني يوم الصبح صحيت، صلت ونزلت. لقت أم فهد قاعدة على السفرة وحدها.

"صباح الخير يا ماما." بصت ليه أم فهد وشافت شحوب وشها وردت عليها بحزن: "صباح الورد يا بتي. عاملة إيه النهارده؟ أحسن؟ بصت ليه إيمان بعيون كلها حنية للست اللي قدامها وقالت: "الحمد لله يا أمي، كويسة." كانت إيمان عايزة تسألها فهد كلمها، بس اتكسفت وسكتت. فطرت إيمان مع حماتها. بصت ليها وقالت لها: "عاملة إيه رجلك يا ماما النهارده؟ خفت عن امبارح." أم فهد اتكلمت وقالت: "الحمد لله يا بنتي، بس لسه بتوجعني شوية، بس الحمد لله."

بصت ليها وقالت: "كملي فطورك يا إيمان، واطلعي أوضتك. أو اطلعي الجنينة براحتك، بس أنا عندي شغل في المطبخ كتير النهارده." بصت ليها إيمان بحيرة وقالت: "ليه يا ماما؟ في حاجة؟ ابتسمت ليها أم فهد على برائتها وقالت: "أصل عمك جايله ضيوف من بعيد، وفي صلح بين عائلتين. وهو عايز ياكلهم قبل ما يروحوا بلدهم عشان يبقى عيش وملح بينهم." بصت ليها إيمان بلهفة وقالت: "خلاص يا ماما، ارتاحي وأنا هتابع معاهم الشغل في المطبخ عشان رجلك."

اتكلمت أم فهد بسرعة وقالت: "لأ يا بتي، مش عايز أتعبك عشان العدد كبير وانتي مش هتقدري." إيمان اتكلمت بسرعة وقالت: "متقلقيش يا ماما، أنا قدها. انتي مش واثقة في بنتك عاد؟ ضحكت إيمان وأم فهد بصوت عالي. اتكلمت أم فهد بصوت جاد وقالت: "أنا واثقة فيكي وأنا مغمضة يا بتي. خلاص براحتك. هسيبك معاهم، بس مكنتش عايزة أتعبك." إيمان بصت ليها واتكلمت بصوت حنون: "تعبك راحة يا أمي، متقوليش كده." بصت ليها أم فهد وقالت:

"خلاص روحي يا إيمان." على سيرة فهد، وضحكت. لما إيمان سمعت اسمه حسّت جسمها كله قشعر. كان وحشها جداً. نفسها تشوفه وتسمع صوته. وحشها هزاره معاها في البيت. فاقت إيمان من شرودها على صوت أم فهد وهي بتقول: "يلا يا إيمي، عايزكِ تشرفيني قدام ضيوف الحاج." بصت ليها إيمان وقالت: "متقلقيش، هشرفك." وابتسمت. وبعدها إيمان راحت المطبخ وخلصت الأكل مع الخدم. وكان الكمية كبيرة فعلاً اللي طبخوها.

بصت إيمان بعد ما خلصوا، لقيت هدومها كلها بقت بقع. طلعت أخدت شاور، لبست عباية من اختيار وذوق فهد، ونزلت. قعدت في الجنينة وسط الزرع والشجر والورد ورائحته الجميلة. وافتكرت هزار فهد معاها في المكان ده وهي وعروسة جديدة. وفجأة هي واقفة سرحانة، شافت عربية كبيرة داخلة من البوابة. فضلت مركزة معاها لغاية ما وصلت قدام الباب. وفجأة نزل فهد من العربية. فضلت باصة عليه من الصدمة معرفتش تتحرك.

وجاي ناحيتها. كان لابس بدلة ونظارة وكان باين عليه الإرهاق وإنه خس جداً. أم إيمان من الصدمة حسّت إنها مش قادرة تتحرك. كانت فرحانة ومصدومة. مكنتش تتوقع إنه هييجي. بس فجأة محستش بنفسها غير وهي بتجري عليه وحضنته بكل لهفة وشوق. وهو حضنها باشتياق. وفجأة بقت تعيط في حضنه. سابه شوية وبعدين همس وقال: "إنتي حضناني في الجنينة؟ وفي حرس هنا وضيوف جايين لأبويا؟ وكمان إزاي واقفة في الجنينة وعارفة إن فيه ناس غريبة في البيت؟

مسك إيدها وقال: "يلا ندخل جوه." أول ما دخل أيده في إيدها، أول ما شافتهم أمه ابتسمت وراحت ناحيته وحضنته بلهفة وقالت: "وحشتني يا فهد، كده تغيب ده كله؟ وليك فترة بطلت تتصل." اتكلم فهد من بين أحضانها وقال بصوت حنون: "وانتي كمان وحشاني يا أمي، وحشتني قوي." طلع من حضنها وبص ليها بحنية وقال: "غصب عني يا أمي، كنت بخلص الشغل بسرعة عشان أرجعلك بسرعة." ضحكت أمه وقالت: "أنا ولا العروسة؟ ضحك فهد وبص على إيمان وقال:

"إنتي طبعاً يا أمي، وعروستي كمان." وضحك. بصت ليه أمه وقالت بصوت حزين: "مالك يا ضنايا؟ خسيت قوي ليه أكده؟ وباين إنك تعبان جداً." ارتبك فهد وتوتر ورد بسرعة وقال: "من أكل بلاد بره يا ماما. أهو رجعت، وأبقى آكل." زهق من السفر وكمل بسرعة وهو ماشي لفوق: "عن إذنك يا أمي، هطلع أغير عشان أروح لأبوي وأساعده." بصت ليه أمه بحيرة وقالت: "اتفضل يا ولدي."

وبعدها بشوية نزل فهد. لبس جلابية صعيدي سودة وساعة غالية جداً وجزمة سودة شيك جداً. بصت ليه إيمان نظرات كلها إعجاب واشتياق. كان وحشها جداً. حست إن روحها رجعت لجسمها تاني. ابتسم فهد بص عليها بنظرات كلها رومانسية وحب. لما شافها مركزة معاه وهو نازل، قرب منها وهمس جنب ودنها: "إنتي غلطتي غلط كبير." وبص ليها بغيظ ومشي.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...