تحميل رواية «هذا قدري وقد حسم» PDF
بقلم ملكه حسن
جارٍ تجهيز التحميل... برجاء الانتظار
سيظهر زر التحميل خلال 10 ثانية
جارٍ توليد الملف...
التحويل يتم بالكامل داخل متصفحك — لا يُرفع أي شيء للسيرفر.
اختر مجموعة الفصول للتحميل (كل ملف حتى 10 فصول)
عن الرواية
ياربي دي خامس مرة ألف الخمار ومش ضابط معايا، لازم أنجز قبل ما نورهان تتصل عليا تستعجلني. دي كانت جملة قالتها بنت جميلة واقفة قدام المراية بتلف خمارها. فجأة رن تلفونها ومسكته عشان ترد. ردت بصوتها الهادي وقالت: "الو، أيوه يا روحي، بلبس اهو وحضرت الشنطة كمان، بس مش واخدة هدوم كتير عشان هما يومين بس إجازة من الشغل عشان أحضر فرحك في الصعيد." ردت نورهان بضحك: "اهدي يا بنتي، خدي فاصل في الكلام." وضحكت بصوت عالي. ردت عليها بانزعاج: "بتتريقي عليا يا نورهان؟ أنا ساكتة بس عشان انتي هتتجوزي وتغوري من وشي وش...
رواية هذا قدري وقد حسم الفصل الحادي عشر 11 - بقلم ملكه حسن
بصّت له فهد وقال: "عايزة تعرفي هي فين؟"
هزّت إيمان راسها بالموافقة.
كمل وقال: "هي موجودة لسه في حياتي، بس لازم تسمعي قصتها كلها من البداية عشان أعرف أقولك هي فين. بس انتي..." وقرب منها وهمس: "انتي قلبك ضعيف يا إيمي، بتحكمي على اللي قدامك من غير ما تسمعي أعذاره حتى."
بصّت له إيمان بقوة وقالت: "أنا مش بحكم على حد من غير سبب، بس من اللي بشوفه قدامي هو اللي بيخليني أحكم على الناس من أفعالها."
بعد عنها فهد وقعد على الكراسي وولّع سيجارة وبص لبعيد وقالها: "ولا مرة قرأتي عيون حد، ولا مرة شفتي الحقيقة في عيون حد، بس مجبور يخبّي عشان يحافظ على اللي قدامه."
بصّت إيمان في عيونه وقالت: "بس دي مش حقيقانا يا فهد."
بصّت له فهد بسرعة أول ما سمع اسمه منها وابتسم. أول مرة تنطق اسمه بطريقة هادية عجبتُه.
أول ما إيمان أدركت وعرفت هو بيضحك ليه، اتكسفت وبصّت لتحت وقالت: "ممكن تكمل القصة لو سمحت؟"
ابتسم فهد لما شاف كسوفها وخجلها منها وقالها: "حاضر يا إيمي، بس بلاش دموع عشان ممكن نغرق." وضحك بصوت عالي وكمل وقال: "اسمعي يا ست إيمي، كنت مجبور أسافر أكمل تعليمي في لندن، وكان لازم أبعد عنها. كانت بتكبر سنة ورا التانية، وكل ما أنزل إجازة ألقاها بقت أجمل من اللي قبلها. وعلى الرغم إن أهلها مش موجودين، بس هي كانت عروسة جميلة ملتزمة في لبسها من وسط أصحابها اللي دايمًا ماشيين معاها، كان ممكن تكون زيهم، بس وهي لسه مش كبيرة، من هي وصغيرة ملتزمة بلبس الحجاب."
برقت إيمان عيونها من الصدمة، حاسة إنها بتسمع قصة حياتها، بس مرضيتش توقفه وتسأله، حبت تسمع للآخر منه.
بصّت لها فهد وقال: "مالك يا إيمان سرحتي ليه؟"
اتكلمت إيمان بسرعة وقالت: "لا معاك، كمل."
بصّت فهد في عيونها وكمل: "لغيت ما خلصت الجامعة في لندن أنا ومحمود، كانت هي كبرت وبقت عروسة جميلة بجد، تقريبًا في ثانوي. بعد ما نزلت بوقت مش كبير، كنت عايز أعتمد على نفسي أنا ومحمود. كمل وقال: فتحنا شغل خاص بينا أنا ومحمود، بقى عندي بدل الشركة اتنين وتلاتة، غير الفروع اللي بره البلد، غير أملاك أبويا في البلد. عندي بدل الفيلا أربعة في القاهرة والعماير اللي باسمي. ورغم كده مش قادر أتخلى عن الشقة اللي جنب بيتها، لما تقفل بيا الدنيا وأحس إني مخنوق، بصّت له بحنية وقال: بروح أقعد في الشقة قصاد عمارة حبيبتي عشان أشوفها، لما بلمحها بحس بتفاؤل وإني في حاجة حلوة في حياتي لازم أحارب عشانها. تخيلي، راحل أعمال كبير زيي يقعد يراقب بنت بيحبها من شقته القديمة، بلف العالم كله وبرجع من دول أوروبا مشتاق لطيف جارتي اللي متعرفيش اسمي ولا حتى حكايتي." وضحك بصوت بسيط وسكت بعدها.
إيمان انتبهت إنه مش بيكمل وقال بصوت كله حيرة وتساءل: "فهد، انت سكت ليه؟ وهي فين دلوقتي؟"
بصّت له فهد وضحك بصوت عالي وقال: "انتي عايزة تعرفي فين وخلاص؟ مش تعرفي باقي الحكاية؟"
برقت إيمان عيونها وقالت: "تصدقي عندك حق، كمل سامعك."
ركّز معاها فهد وقال: "اسمعي يا ست إيمي، في يوم كنت راجع من السفر، وكان ليا وقت كبير مسافر بسبب مشكلة في فرع دبي، ولما رجعت كنت ملهوف أقوى أشوفها. وأنا مستنيها تعدي قدام بيتها وكنت مشتاق أشوفها، وحاطط الخاتم في جيبي عشان نفسي تجيلي فرصة أتشجع وأتقدم ليها بعد ما بقيت آنسة جميلة مختمرة واتخرجت كمان وليها وضعها. كانت جدتها ماتت في الوقت اللي أنا كنت مسافر فيه، لقيتها واقفة مع واحد بتحكي معاه، اتضايقت قوي ومشيت والخاتم في جيبي. بعدها بكام يوم روحت تاني وأنا بحاول أنسى إني شفتها واقفة بتضحك مع واحد، لقيتها تاني واقفة مع نفس الشخص، على الرغم إن عيونها كانت حزينة، بس أنا اتضايقت ومشيت. بعدها بلغني الحارس إن الشخص ده دايمًا بيجيلها على باب العمارة وتفضل تحكي معاه. تخنقت جدًا من القاهرة كلها وجيت البلد، وخليت حد من الحرس مخصوص يراقبها فترة كبيرة. أمرته في يوم يسأل عليها في المنطقة. بعدها بفترة بلغني إنه سأل جيرانها وقالوا ليه وإنه ده خطيبها وأنها قريب هتتجوزه."
برقت إيمان عيونها وفتحت بوقها من الصدمة لما تقريبًا فهمت كلامه. بعدها فهد كمل بحزن وقال: "ساعتها أنا زعلت جدًا واكتئبت وفكرت أنتقم منها."
إيمان ساعتها الصدمة بانت على وشها أكتر. بصّت له فهد وواقف قدامها وكمل: "بس حبي ليها منعني، لأنه مش ذنبها إن كان حب من طرف واحد، كانت غلطتي أنا، المفروض كنت قربت منها واعترفت بحبي ليها، بس مفكرتش كده، خفت ترفضني، ساعتها كنت هتحطم أكتر من فكرة إنها مش قابلة حبي. يمكن كان أهون عندي إني أحس إني أنا المذنب."
كانت إيمان مصدومة اعترافاته ليها وإزاي شخص ناجح في شغله زي فهد مش قادر يعترف بحبه لبنت وهو شخص ألف وحدة تتمناه. بصّ فهد لبعيد وكمل كلامه بحزن وقال: "بعدت عنها سنة كاملة وسافرت أسست الفرع اللي في لندن، حتى أخبارها واقفتها والحرس ما كان بيمشي وراها، منعته. بعدت جدًا عنها وعن نفسي وعن الدنيا كلها، كنت بشغل نفسي بالشغل ليل ونهار عشان مفكرش فيها. وقتها أمي تعبت ولكل شيء نهاية وكان لازم أرجع." وسكت فجأة.
بصّت له إيمان وقالت بحيرة: "ساكت ليه يا فهد؟"
بصّ فهد جامد في عيونها وقال: "أتمنى الماضي اللي عرفتيه عني مياثرش على حياتنا ويعمل مشاكل بينا."
بصّت له واتكلمت بصوت هادي وحزين: "متقلقش، بس أرجوك كمل، سكت ليه؟"
اتكلم فهد وقال: "متأكدة إنك عايزة تعرفي الباقي من حكايتي مع حبيبتي المجهولة؟"
إيمان هزت راسها دليل على الموافقة.
رجع فهد قعد على الكرسي وبصّت له بتركيز وقال: "بعدها صحبتها جات اشتغلت عندي في الشركة، وكانت لسه فسخة خطوبتها من ابن عمها، وأنا كنت عارف إنها بتحبه ومجروحة ومجبورة تبعد. من غير ما أفكر قولت: ما أنا كمان مجروح زيها وبحب صحبتها. اتقدمت لأبوها ووافق عشان خاطر الفلوس وإني واحد غني وجايب شبكة كبيرة ومهر وفيلا في أفخم مكان. كل حاجة كانت فرصة بالنسبة لأبوها الجشع، ملأ قلبه لدرجة إنه مشافش حزن بنته." وكمل بصوت هادي: "كنت بتجنب إن صحبتها تشوفني، فكرت يمكن شافتني أو لمحتني في يوم وأنا براقب بلكونة بيتها، ولما جات الفرصة إني أتزوجها وتكون ملكي، هل ممكن أضيعها من إيدي؟ حتى لو هي خدت عني فكرة إني قتال قتلة."
بصّت له إيمان بصدمة أكبر وقالت: "قصدك إيه؟"
ابتسم فهد وقال: "برضه لسه معرفتيش هي مين يا حرمي المصون؟"
بصّت له إيمان بحيرة ودموع وقالت: "قصدك مين؟ قول."
ابتسم فهد أكتر وقال بصوت حنون هادي: "قصدي انتي يا إيمان، انتي اللي ساكنة قلبي من وإنتي طفلة. نظرة عيونك اللي كلها حزن اللي محتاجة احتواء، حد يطمنك، يقولك أنا جنبك." مسك وشها بين إيديه وهو شايف دموعها مغرقة وشها وكمل بصوت حنون رومانسي وقال: "كان نفسي أكون أنا الحد ده يا إيمان، أقرب منك وأطمنك وأقولك إني دايمًا جنبك."
نظرات فهد بقت فيها خوف وكمل وقال: "بس خوفت ترفضيني، أهون عندي إني أفضل مجهول على إنك ترفضيني وتكسريني، وقلبي ملهوش غيرك."
اتكلمت إيمان من بين دموعها بصوت وشقتها عالية: "كل ده يا فهد شايله لوحدك ليه؟ مقربتش ليه؟ مجتش قولتلي؟ يمكن مكنتش رفضتك وكنا في أجمل قصة حب. أنا كنت حاسة بالوحدة يا فهد وإنه مستحيل حد يقرب مني أو يحبني."
مسك فهد إيدها وقال: "متقوليش كده يا إيمان، انتي أجمل وأرق بنت في العالم، وقلبي محبش ولا ماشافش غيرها، بس صدقني وقتها مفكرتش في كده وكنت خايف حبي يترفض."
بصّت له إيمان وقالت: "كمل يا فهد، حصل إيه تاني؟"
ساب فهد إيدها وبان على ملامحه التسائل وقال: "أكمل إيه يا إيمان؟ في إيه تاني؟"
بصّت له إيمان بقوة وقالت: "أهم جزء في حكايتك يا فهد، لسه معرفتوش." وكملت وهي باصة في عيونه: "فين نورها؟ حصل معاها إيه واختفت فين الوقت ده كله؟"
بصّت له فهد واتكلم بصوت جاد: "هو انتي لازم تعرفي كل حاجة؟ دلوقتي أنا تعبان والوقت اتأخر، نكمل وقت تاني يا إيمي." واتحرك ناحية السرير.
مسكت إيده بسرعة وقالت بغضب: "آخر مرة، فين نورهان يا فهد؟"
بصّت له فهد وقال: "حاضر هقولك هي فين عشان أرتاح أنا. نورها لما خطبتها أنا كنت عارف إنها بتحب عماد وهو بيحبها، بس أبوها أجبرها تفسخ الخطوبة لما عماد اتأخر ومجبش الشقة في الوقت المحدد اللي أبوها فرضه عليه. كان عماد يقابلها في كل مكان تروح فيه بحجة إنها بتجيب جهاز لغيت قبل الفرح."
رواية هذا قدري وقد حسم الفصل الثاني عشر 12 - بقلم ملكه حسن
لما خطبتها، أنا كنت عارف إنها بتحب عماد وهو بيحبها، بس أبوها أجبرها تفسخ الخطوبة. لما عماد اتأخر وما جابش الشقة في الوقت المحدد اللي أبوها فرضه عليه، كان عماد يقابلها في كل مكان تروح فيه بحجة إنها بتجيب جهاز. على الرغم إني قلت لها متجبش حاجة، لغاية قبل الفرح كنت حاطط حرس ماشي وراها للحماية. كانوا بيبلغوني إنها بتقابل شخص بره بيتها كل ما تطلع بعيد عن أمها وأبوها، وكانوا بيصورهم.
بص لي وكمل:
تعرفي إنها هي اللي طلبت مني إنكم تركبوا القطر؟ وأنا كنت رافض الفكرة، بس هي اتحججت وقالت: "أنا بخاف من الطائرة ومش هينفع أمي تطلع في العربية عشان رجلها بتوجعها". فضلت تجمع حجج ملهاش لازمة.
بص في عيوني وكمل:
وأنا وافقت إنكم تجوا بالقطر، وبرضه كان فريق الحراسة ماشي وراكم لغاية ما أنتم نمتوا في القطر. لما القطر وصل محطة معينة، أخدت شنطتها ونزلت وهربت. كان عماد واقف لها بره المحطة وكمان الحرس وراهم في كل خطوة.
ضحك وقال:
على مين؟ كانت فكرة نفسها تقدر تهرب من فهد القناوي.
بصت له إيمان واتكلمت:
قصدك إيه؟ إنهم هربوا مع بعض؟
بص في عيوني جامد وضحك وقال:
لأ، مش هربوا يا حضرة المحامية. الحرس بتوعي ماسكينهم.
قرب منها وهمس:
وكانوا معاكي في نفس المخزن، بس من الناحية التانية.
كمل ضحك بصوت عالي.
انتفضت إيمان واتكلمت بسرعة:
قصدك إيه؟ هما محبوسين عندك الوقت كله؟
بصت له فهد واتكلم بصوت جاد كله غيظ:
دايماً بتحكمي يا إيمي من غير ما تسمعي أعذار اللي قدامك. بتحكمي فورا.
كمل بصوت حاد:
أنا مش مجبور أكمل بما إنك مش قادرة تصبري تسمعي للآخر.
بصت له إيمان بنظرات كلها رجاء إنه يكمل وقالت:
أرجوك قول لي حصل إيه.
بص في عيوني وقال:
حاضر هقول لك عشان أريح دماغي من الموضوع ده.
كمل:
أنا لما طلعت من عندكم، قلت لك عندك ساعة فكري فيها. ورجعت. روحت لها هي وعماد، كانوا خائفين إني أعمل لهم حاجة. قلت له ياخدها ويمشي من البلد. وجبت مأذون وجوزتها له كمان، وعطيتهم شقة في القاهرة. وصحبتك لسه راجعة من شهر العسل يا حضرة المحامية.
ضحك وكمل وهو باصص على تعابير وشها:
عرفتي بقى صحبتك كانت فين وإنتي بتتخانقي هنا يا إيمي؟
بصت له إيمان بحيرة وقالت:
يعني نورهان اتجوزت وكمان كانت في شهر العسل؟
ضحك فهد على صدمتها وقال:
تصدقي إنه حصل كده.
كملت إيمان وقالت:
طيب وأهلها؟ ليه محدش عرف اللي حصل لغاية دلوقتي؟
بصت له فهد وابتسم وقال:
ما أنا اللي أمرت عماد يروح شهر العسل الأول ويرجع ياخدها ويروحوا بيت أبوها. مش يمكن تطلع حامل ويبقى بدل الصدمة اتنين.
ضحك.
بصت له إيمان بصدمة.
بصت له إيمان، كان باين على وشها إنها مدايقة، يمكن عشان شكت فيه وظلمته.
بصت له إيمان وقالت بصوت حزين:
أنا آسفة يا فهد، ظلمتك.
قرب منها وقال بصوت حنون:
قلت لك متعتذريش لحد. إنتي مرات فهد القناوي، حتى لو كان فهد نفسه.
قرب منها وحضنها. إيمان حست إنها محتاجة الحضن ده قوي عشان تحس بالأمان بعد الحقيقة دي كلها. وبقت تسأل نفسها: إزاي في حد بيحبني ويتمنى يلمحني وأنا عايشة في قوقعة حزن منعاني أي حد يقرب مني.
اتكلمت إيمان من بين أحضانه وقالت:
على فكرة يا فهد، أنا كمان في الحقيقة في حياتي لازم تعرفها.
طلعها فهد من حضنه وبص في عيونها وقال:
حقيقة إيه؟
الشخص اللي كنت بقف معه على الباب، على العمارة، ده قريب جدتي وكانت موصية عليا. وهو على فكرة أكبر مني بكتير. كان بيسأل عليا دائما ويجيب لي حاجات البيت عشان أنا مكنتش بنزل من زعلي بعد موت جدتي.
بص لها فهد وقال بصوت حنون:
عارف يا إيمي.
بصت له إيمان بصدمة وقالت:
عارف إزاي؟ ومين قال لك؟
ركز فهد في عيونها وقال:
عرفت بعد سنة إن الحارس حد عطاه معلومات غلط. كان عامله عريس بيتقدملك، فكان عايز الحد ده يطفشه.
إيمان اتكلمت بصدمة:
عريس؟ وحد يطفشه؟
بصت له وقالت:
مين ده يا فهد؟
بص لها وقال:
حد من الجيران كده، شكله بيحبك قوي.
إيمان اتكلمت بصوت قوي كله حزن وقهر:
أنا عايزة أعرف مين. أرجوك اتكلم.
رجع حضنها فهد وقال بهمس:
بلاش يا إيمي، مش عايز أجرحك ولا عايز أشوف دموعك.
اتكلمت إيمان من بين أحضانه:
لأ، متقلقش. مش هزعل ولا هأثر فيا الكلام. أم نورهان هي اللي قالت للحارس. مكنتش عايزة كِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِتِت
رواية هذا قدري وقد حسم الفصل الثالث عشر 13 - بقلم ملكه حسن
بص لفهد ونزل عيونه بسرعه، بص لأبوه وقال:
صباح الخير.
قعد جنبه على الكرسي وفضل يفطر، حتى ما رفعش عينه على إيمان ولا مرة. إيمان بقت تسأل نفسها: هو أنا فيا حاجة غلط؟ طيب قرفان مني؟ ده كان لسه بيعترف بحبه، فجأة بقى مش طايقني.
فجأة انتبهت إيمان لصوت فهد وهو بيقول بصوت قوي بس هادي في نفس الوقت احتراما لأبوه:
أنا رايح المزراعة يا حاج، بتاعتنا عشان أخلص شغل. هناكل العمال كلموني، أروح أشوف المحصول الجديد بما إنك مشغول الفترة دي وأنا موجود في البلد.
بص لأبوه وقال:
روح يا ولدي واطمن على الشغل كويس مع العمال، مش عايز غلط.
وبص له بتركيز وقال:
وخاصة مع التجار يا فهد.
ابتسم فهد وقال:
حاضر يا حاج، هتأكد بنفسي إن المحصول مفهوش عيب.
بص له أبوه وقال:
تسلم يا ولدي، عارف إنك صاحب حق زي أبوك.
ابتسم، كمل فهد كلامه باحترام وقال:
وكمان هعدي على المصنع.
وكمل بصوت حنون وقال:
تؤمرني بحاجة يا حاج قبل ما أمشي؟
بص له أبوه بحنية وفخر بولده اللي بيلف العالم ورجال أعمال كبير ويجي البلد يلبس جلابية وينزل المزراعة بنفسه وسط التجار وفخور بأصله وأرضه. كمل العمده كلامه وقال:
عايزك بخير دايماً يا ولدي، تروح وترجع بالسلامة يا فهد.
كانت إيمان مستغربة أسلوب فهد، إزاي بيقدر يغير اللهجة بتاعته بسرعة؟ معاها هي يبقى قاهري، ومع أهله صعيدي. كانت بتبص على أثره وهو طلع من الباب وافتكرت اللي حصل امبارح وقالت بوعيد في سرها:
انت بتهرب يا ابن القناوي من أسئلتي؟ ما أنت أكيد هترجع، ولينا كلام تاني وقعدة محترمة أحط فيها النقط على الحروف. عشان زهقت من لعبة القط والفار، كل ما أحل لغز في حياتك تطلع لي بمصيبة جديدة. أما أشوف آخرك يا فهد.
وقامت بعصبية. انتبهت ليها أم فهد وقالت:
مالك يا بتي؟ قيامة مفزوعة ليه أكده؟ وشكلك متغير من أول الصبح.
اتكلمت إيمان بسرعة وقالت:
لا مفيش حاجة، أنا كويسة.
قامت أم فهد وقالت:
استني يا بتي هعملك بخور وأبخرك.
اتكلمت إيمان وقالت بلهفة:
بخور إيه يا ماما؟ أنا كويسة.
شدتها أم فهد من أيدها على المطبخ وقالت:
لازم أعملك بخور.
استسلمت إيمان مع أم فهد، كانت مبسوطة باهتمامها وبحنيتها عليها. أول مرة حد يهتم بيها من بعد ما جدتها ماتت.
كانت إيمان مستنية فهد يرجع طول اليوم، مرجعش. كان باين عليها الزعل والقهر، مش لاقية إجابة ولا تفسير للي حصل من فهد. كان الوقت بقى نص الليل ومفيش أثر لفهد. كانت إيمان واقفة في الشباك بتراقب بوابة البيت، ولما زهقت راحت أخدت شاور وليست بيجامة سودة رقيقة ومسكت كتاب من بتوعه وفضلت تقرا بتركيز. مع كل كلمة مكتوبة في الكتاب لأنه فعلاً جميل، افتكرت كلامه لما شافها بتقرا قبل كده وابتسمت.
فجأة دخل، كان باين عليه الإرهاق والتعب وقالها:
مساء الخير.
إيمان سابت الكتاب بسرعة وقالت:
مساء النور.
كان صعبان عليها شكله ومرضيتش تتكلم، فضلت ساكتة ومسكت الكتاب تاني وفضلت تقرا. لمحها فهد وابتسم.
اتكلمت إيمان وقالت:
تحب أحضرلك الأكل؟
بص ليها فهد بإرهاق وقال:
شكراً، أكلت في المصنع.
قعد فهد على الكرسي وبقى مركز مع إيمان وهي ماسكة الكتاب. لمحته وهو باصص عليها وابتسمت. لما شافها فهد، لمحتُه. قام بسرعة واتوتر ورح ناحية الدولاب، طلع لبس ودخل أخد شاور وطلع عشان ينام.
إيمان لما شافت اللامبالاة منه، وقفت بعصبية قربت منه وقالت:
انت امبارح كنت بتعترف ليا بحبك وفجأة حسيت إنك بتكرهني.
وفجأة وهي بتتكلم، تليفونه رن. بص ليها فهد بحدة وقال:
ثواني يا إيمان، دي مريم بتتصل في الوقت ده. أكيد في حاجة ضروري.
وفتح تليفونه ولقى مريم بتصرخ وتقول:
الحقني يا فهد! محمود عمل حادثة!
انتفض وقلبه اتخلع على صاحبه وقالها:
اهدي وفهمني حصل إيه.
اتكلمت مريم من بين دموعها وقالت:
لسه حد مكلمني من المستشفى وقالي إن محمود عمل حادثة.
اتكلم فهد بلهفة:
انتي فين؟
ردت مريم بصوت مقهور:
أنا في البيت. تعالي بسرعة خديني نروح عنده.
اتكلم فهد بلهفة وهو بياخد مفاتيح العربية وقال:
ثواني هكون عندك.
وقفل. مسكت إيمان إيده بسرعة وقالت:
جاية معاكم.
كان فهد دموعه معرفة وشه وقالها:
أنا هطلع العربية عشان محدش يحس، وانتي البسي بسرعة.
وسابها ومشي. لبست إيمان ونزلت وراه بسرعة، لقيته واقف بره البوابة. طلعت جنبه وساق بسرعة رهيبة. فضل فهد يسوق ومش شايف قدامه غير إنه عايز يوصل لصاحبه. بصت ليه إيمان وقالت بصوت عالي:
اهدي يا فهد كده هنموت.
انتبه فهد لصوت إيمان ولقى باين على وشها الزعر والخوف. هدي شوية وقالها:
أنا آسف، بس خايف على محمود. ده أخويا ومش صاحبي وبس.
بصت ليه إيمان بشغف وقالت:
إن شاء الله هيكون بخير، بس اهدي عشان مريم أكيد منهارة في بيتها.
بص ليها فهد بعيون حمرا وقال:
حاضر، هحاول أهدي.
كانت مريم واقفة على بوابة بيتها بتعيط بحرقة وفي حضنها زين ابنها. نزلت إيمان بسرعة، أخدت مريم في حضنها وأخدت منها ابنها وركبت وراه في العربية، وخدنت زين اللي كان بيعيط ومش فاهم إيه اللي حصل.
وصلوا المستشفى ونزلوا بسرعة ووصلوا قدام أوضة محمود اللي كان نايم وأيديه ورجليه مجبسين ووشه كله جروح. أول ما شافته مريم، انهارت في الأرض. وفهد كان منهار أكتر منها، بس حاول يتماسك عشان أخته. حضنها فهد بقوة وقال:
اهدي يا مريم عشان خاطري.
اتكلمت مريم بانهيار من بين أحضانه:
مش قادرة يا فهد، مش قادرة أشوف شكله كده. دي روحي يا فهد، دي محمود.
نزلت دموع فهد غصب عنه وافتكر لما دخل عليه المكتب وقاله:
يلا يا فهد بيه على الاجتماع. أنا زهقت من أم البلد دي. مريم وابني وحشوني.
وفضل دموعه تنزل مع مريم من غير ما يحس. فاق فهد على صوت الممرضة وهي بتقوله:
مش حضرتك قريب المريض؟
فهد بص ليها وبصوت حزين قال:
أيوه، قريبه.
كملت الممرضة وقالت:
الدكتور طالب حضرتك في الأوضة اللي آخر الطرقة على إيدك اليمين.
فهد قعد مريم على الكرسي وقال:
حاضر، ثواني.
بص فهد لبعيد لقي إيمان واقفة وحضنة زين بعيد عن انهيار مريم وفهد عشان الولد. قرب وقال بهمس:
خليكي جنب مريم.
بصت ليه إيمان وقالت:
حاضر، هروح جنبها.
دخل فهد على الدكتور وهو قاعد وقال:
السلام عليكم.
بص ليه الدكتور بتركيز ورد السلام وقال:
اتفضل.
اتكلم فهد بتوتر وقال:
حالة محمود إيه يا دكتور؟
ومسك الدكتور الأشعة وقاله:
الأستاذ محمود اتعرض لحادث خطير على الطريق الصحراوي، وفي كسور كتير في جسمه. وكانت حالته صعبة في العملية، بس الحمد لله تمت على خير.
اتكلم فهد بلهفة وقال:
أنا ممكن أجهزله إسعاف مخصوص وأنقله مستشفى في القاهرة يكمل علاج هناك، وممكن أسفره بره لأي دولة أجنبية لو عايز.
قلع الدكتور النظارة وقاله:
يا أستاذ فهد، المستشفى هنا مش مقصرة وحالة قرايبك نوعاً ما مستقرة، بس ادعوله الوقت الجاي يعدي على خير.
بص ليه فهد وقال:
انت متأكد يا دكتور؟
أنا حالة محمود مستقرة، بس ليه؟
الدكتور بشفقة وقاله:
متقلقش يا بني، قرايبك لو وضعه خطير والمستشفى مقصرة، كنت هقولك أنقله. بس هو كويس.
اتكلم فهد بلهفة:
يارب يا دكتور.
وفاق خرج وفضل ماشي سرحان لغاية ما وصل عند أوضة محمود. أول ما شاف الأجهزة موصلة بيه وقناع التنفس على وشه، فضلت دموعه تنزل من غير ما يحس وبقى يكتم شهقاته بصعوبة عشان مريم اللي بدأت تهدي من انهيارها. بس فجأة وهو واقف سمع صوت مألوف هو عارفه كويس بيقول:
شوف آخره إهمالك وصل إلكل فين يا ابن القناوي.
لف فهد بسرعة واتصدم.
رواية هذا قدري وقد حسم الفصل الرابع عشر 14 - بقلم ملكه حسن
فجأة، وقف فهد ليسمع صوتًا مألوفًا.
"شايف آخره إهمالك وصل إلكل فين يا ابن القناوي؟"
التفت فهد بسرعة ورأى أباه يقف خلفه. صُدم عندما رأى والده يبدو عليه التعب. سنده فهد بسرعة وأقعده على الكرسي. جلس فهد على ركبتيه أمامه وتحدث بلهفة:
"انت كويس يا ابوي؟ تعالي معايا يلا نروح للدكتور."
تحدث العمده بصوت واطئ:
"اهدأ يا فهد، أنا بخير بس صعبان عليا حال اختك وجوزها."
نظر فهد إلى الأرض بحزن. أكمل أبوه كلامه بحده:
"المرة اللي فاتت حصل إيه يا فهد؟ انطق."
تحدث فهد بصوت حزين:
"كنت هموت يا ابوي."
أكمل أبوه كلامه بحده:
"أنت أخذت طلقة جنب قلبك وكنت هتموت وربنا نجاك من الموت. ورجعت قولتك إيه يا ابن القناوي وقتها؟ انطق يا فهد عشان تعرف إنك مهمل."
نظر فهد في عيون أبيه بحنية وقال:
"والله يا ابوي أنا روحت للحكومة وقابلت لواء كبير هناك وحط حراسة ليا ولمحمود كمان ولسه بيحقوقو في القضية."
تحدث العمده بعيون حمراء:
"أنت غلطان يا فهد وهفضل أقول أكده على طول. من وقت ما روحوا ليك المافيا الشركة في القاهرة عشان تهرب ليهم شغلهم وسط الشاحنات، كان لازم تبلغ يا ولدي مش تستنى لما يصفوا دمك أنت وصحبك."
تحدث فهد بصوت كله حزن وحيرة:
"والله يا حاج أنا متابع مع الضابط ومش عارف إيه اللي حصل."
"أنا هقوم أكلمه وأسأله عن الحادثة ومين وراها."
تحدث أبوه بسرعة:
"قوم يا ولدي اسأل وأنا هطمن على اختك أشوف حالها."
رفع يده للسماء ودعا بصوت حزين:
"ربنا يقومك بالسلامة يا محمود وتفرحي بسلامة جوزك يا مريم."
تحدث فهد:
"اتفضل يا ابوي."
مشي فهد لغاية نهاية الطرقة ومسك تليفونه ورن وقال بعصبية:
"كان فين فريقك يا حضرة الضابط لما كان محمود هيموت؟"
تحدث الضابط بسرعة:
"يا فهد اهدأ، الفريق مقصرش بس صاحبك اللي مسمعش التعليمات. أنا قلت لكم خلّيكم في البلد الفترة دي، هو كان مسافر ليه بسرعة. على العموم يا فهد بيه، الشباب اللي خبطوا عربية محمود اتمسكوا."
تحدث فهد بلهفة:
"بجد يا حضرة الضابط؟ وعرفتو مين وراهم؟"
تحدث الضابط:
"لسه يا فهد بيه، الفريق بيضغط عليهم في التحقيق وباذن الله هيعترفوا."
تحدث فهد بعيون حمراء وبغضب:
"أنا عايزك تتأكد بنفسك وتعرف مين وراهم في أقرب وقت عشان أنا ماسك أعصابي بالعافية ولا هحرق الدنيا كلها وهيجيب كبيرهم من جحره ومش هيوقفني أي قانون يا حضرة الضابط."
تحدث الضابط بسرعة:
"اهدأ يا فهد بيه، ولا نضيع كل اللي عملناه الشهور اللي فاتت."
هدأ فهد ورد بصوت واطئ:
"يبقى أنت تتصرف."
تحدث الضابط:
"حاضر، هخلي الفريق يضغط عليهم أكتر في التحقيق."
وقفل.
رجع فهد لقي أبوه حضن مريم وهي بتعيط في حضنه، وجمبها إيمان بتبص عليها بنظرات كلها حزن وشفقة.
تحدث فهد:
"يلا يا ابوي خد مريم وإيمان وزين واقعدوا البيت. القعدة دي مفيش منها فايدة أصلاً، محمود واخد مخدر مش هيفوق دلوقتي."
صرخت مريم:
"لا يا فهد مش همشي وأسيبه لوحده هنا."
حضنها فهد وقال:
"لوحدك إزاي يا مريم؟ أنتِ عبيطة؟ أنا هكون هنا. جملة وقريب منه وفريق الحراسة مأمن المكان هنا. وبصي لابنك شكله متبهدل إزاي وباين عليه الخوف."
نظرت مريم لابنها بشفقة وقالت:
"مش قادرة أمشي يا فهد."
تحدث العمده:
"يلا يا مريم عشان ابنك واللي بالي بالي اللي قاعدة بيه من وقت ما جيت."
نظرت إيمان بنظرات لفهد معناها مش عايزة أسيبك. قرب منها فهد وهمس:
"معلش يا إيمان، روحي مع مريم وخليكي معها أنتي وماما وانتبهي لزين لأنها هتكون مش مركزة وأنا هفضل مع محمود."
ردت إيمان بنفس الهمس:
"حاضر، متقلقش."
أكمل فهد:
"يلا قومي بزين عشان العربية جاهزة تحت."
تحدث فهد بصوت عالٍ:
"يلا يا ابوي، العربية تحت واقفة والحراسة كمان هتكون معاكم في كل مكان."
وسند مريم ووصلهم العربية وأمن عليهم كويس ورجع لمحمود. قعد قدام الأوضة بتاعت العناية وافتكر اليوم اللي جاه ليه صاحب شركة بس شغال مع المافيا وعرض عليهم الشغل وأغرهم بمبلغ ضخم جداً مقابل إنه يعدي شغلهم وسط الشاحنات. وقتها محمود اتعصب ورفض وطرده من الشركة. بعدها بفترة بقت توصل ليهم تهديدات. فهد مهتمش وقتها ولا محمود كمان. وقتها محمود كان عايز يبلغ عنهم بس فهد رفض إنهم يدخلوا في مشاكل مع العصابات.
فاق فهد من شروده على صوت الممرضة وهي خارجة من عند محمود. وقف فهد بسرعة وقال لها:
"لو سمحتي، محمود عامل إيه؟"
ابتسمت الممرضة وقالت:
"متقلقيش، هو حالته مستقرة لغاية دلوقتي."
ومشت.
رجع فهد قعد مكانه وافتكر في يوم الاجتماع في لندن لما جاه اتصال من حد بيحذره من اغتياله النهارده. وقتها فهد مهتمش وقعد كمل اجتماعه عادي. وفجأة وهو خارج وكان معاه محمود، كان في مجموعة ملثمين في عربية ضربوا عليهم رصاص وهربوا بسرعة. أول ما وصلوا المستشفى كانت حالة محمود بسيطة، الطلقة جات في دراعه بس فهد كانت حالته خطيرة، كانت الرصاصة قريبة من قلبه. وقتها طول في سفره في لندن بحجة مشكلة الفرع وبعد عن إيمان بحجة المشكلة اللي بينهم وهو وقتها كان في المستشفى.
فاق فهد من شروده على صوت الدكتور وهو داخل أوضة العناية وجنبه الممرضة. قام فهد بسرعة وسأله:
"هو محمود في حاجة يا دكتور؟"
تحدث الدكتور بشفقة:
"متقلقيش يا فهد بيه، قرابيك بخير بس أنا بطمن عليه."
تحدث فهد بصوت هادئ:
"اتفضل يا دكتور، مش هعطلك."
وقعد فهد وافتكر يوم ما رجع وأبوه كلمه بقسوة لما عرف اللي حصل معاه في لندن وأمره يبلغ الشرطة ويبلغ عن شركاء المافيا اللي يعرفهم وقاله إنه مهمل لأنه خاطر بحياته وحياة محمود.
غمضت عين فهد وهو قاعد غصب عنه من الإرهاق بتاع الشغل واللي حصل. بعدها بس فاق مخصوص على صوت الممرضة وهي بتجري على أوضة محمود وبتقول:
"الحق يا دكتور، المريض فاق."
كان لسه هيدخل فهد وراهم، وقفته الممرضة وقالت:
"رايح فين يا أستاذ؟"
تحدث فهد بلهفة:
"داخل أشوف محمود عايز أطمن عليه."
كملت:
"ثواني الدكتور يكشف عليه الأول وبعدين يتنقل أوضة عادية وابقى شوفه."
برق لها فهد وقال من بين أسنانه:
"حاضر."
بعدها بوقت رجعت الممرضة، كان فهد قاعد وقالت:
"اتفضل حضرتك تقدر تدخل عنده الأوضة التانية اللي جنب العناية."
هز فهد دماغه دليل الموافقة ومشي في الاتجاه بسرعة جداً، وأول ما دخل شاف محمود متخرمش وكله متجبس ونايم ومغمض عيونه. دموع فهد بقت تنزل وحدها وشهاقاته بقت عالية.
فتح محمود عيونه وقال بصوت واطئ:
"ليه عملت كده يا فهد؟ مكنتش متوقع منك انت كده."
برق فهد عيونه ومسح دموعه وبيلوح بدماغه وقال:
"انت بتتكلم من أنهي جانب أصلاً؟ مش شايفك من وسط العيون دي."
رواية هذا قدري وقد حسم الفصل الخامس عشر 15 - بقلم ملكه حسن
مكنتش متوقع منك انت كده يا فهد.
برق فهد، عيونه ومسح دموعه، وبقي يلوح بدماغه يمين وشمال وقال: "انت بتتكلم من انهي جانب اصلا؟ مش شايفك من وسط العيون دي."
اتكلم محمود بعصبيه وقال: "وكمان جاي بتهزر يا فهد؟ وانا مدغدغد هنا. منك لله يا شيخ."
ضحك فهد بصوت عالي وقاله: "الله يحرقك، ضيعت الهيبه. وانا قلقان عليك من امبارح." وكمل وهو باصص ليه بسخرية وقال: "بتدعي عليا يا آخره صبري؟"
اتكلم محمود بصوت واطي وكان بيتألم وقال: "انت قلت لمريم على الحادث؟ الممرضة قالتلي إنها كانت بره منهارة."
ضغط فهد على سنانه من الغيظ من الممرضة اللي قالت لمحمود وهو مريض مش مستحمل. وقال: "والله ما قلت. هي اللي كلمتني وقالتلي إنك عملت حادث."
قرب منه فهد وإتكلم بصوت جاد وحاد وقال: "مين عمل فيك كده يا محمود؟ قولي، والله لا أجيبلك حقك منهم كلهم."
اتكلم محمود وقال: "كنت ماشي بالعربية راجع البيت والوقت كان متأخر. فجأة لقيت عربيتين، واحدة يمين والتانية شمال. بقوا يضربوا في العربية لحد ما عملت الحادث بسببهم."
كور فهد إيده وضغط عليها وقال: "والله لأدفعهم التمن غالي."
وفجأة دخلت مريم وجرت على محمود بلهفة ودموع وقالت: "عامل إيه يا محمود؟"
رد محمود وعدل صوته وقال: "بهزر معاها. أنا كويس يا مريم. انتي بتقلقي دايماً كده. وفهد هزاره تقيل شوية وقلقك."
اتكلمت بسرعة وقالت: "لا والله، أنا اللي قلقته. لما كلموني بتوع المستشفى وهو من امبارح هنا."
فجاءة دخلت إيمان وراها وكانت عيونها مركزة مع فهد بنظرات كله حب. انتبه عليها فهد وابتسم وهي ابتسمت كمان.
فجاءة تلفونه رن وكان الضابط المسؤول عن القضية. رد فهد بصوت واطي وقال: "أيوة يا حضرة الضابط، في جديد؟"
اتكلم الضابط وقال: "يا فهد بيه، المجرمين اعترفوا على ناس ليها اسم في البلد. دفعوا ليهم فلوس عشان يتسببوا في الحادث. ولسه حالا طلعت قوة تقبض عليهم."
رد فهد بصوت هادئ وقال: "كويس جداً. لو حاجة جديدة بلغني."
وقف، بص لإيمان اللي كانت مركزة معاه. وفجاءة افتكر اللي حصل لما سابها ومشي. بصت إيمان لأثره وهي مش عارفة هي أخطأت في إيه.
عدى أسبوع وطلع محمود من المستشفى. كان فهد طول الوقت مع محمود أو في الشغل. مكنش بيقابل إيمان وهي كانت لسه محتارة إيه السبب اللي بعده عنها.
كانت واقفة بالليل متأخر بتراقب مداخل البوابة زي كل يوم وقت رجوعه. أول ما شافت عربيته بتقرب نزلت بسرعة واستنت تدخله.
دخل فهد شافها واقفة قدامه. اتصدم وقالها: "مساء الخير."
ردت إيمان بغيظ وقالت: "مساء النور."
كمل فهد كلامه وكان باين إنه مرهق من الشغل وقالها: "في حاجة يا إيمان؟ ليه واقفة كده؟"
اتكلمت إيمان وهي باصة بعيد وقالت: "ممكن تطلع فوق النهارده؟ في موضوع ضروري لازم نتكلم فيه."
اتكلم فهد وهو ساند صباعه على راسه وقال: "لازم النهارده عشان جاي تعبان شوية."
ردت إيمان وهي بتضغط على كل حرف وقالت: "حضرتك كل يوم بترجع تعبان. متقلقيش. هما عشر دقايق بس."
اتكلم فهد بنفاذ صبر وقال: "حاضر. اتفضلي قدامي وأنا ثواني أحط الورق ده." وشاور على إيده. "في المكتب وهحصلك."
مشيت إيمان من قدامه بسرعة وقالت: "مستنياك."
كانت إيمان واقفة متوترة. وفجاءة دخل فهد وقعد على الكرسي قدامها وقال: "خير يا إيمي، في إيه؟"
كان فهد فاهم إنها عايزة تكمل الكلام بتاع آخر مرة.
بصت ليه إيمان بتركيز وقالت: "انت من فترة كنت بتعترف ليا بحبك. وفجأة مشيت من غير ما أعرف السبب. انت كنت بتلعب بمشاعري يا فهد بيه."
بص ليها فهد وإتكلم بصوت هادئ وقال: "انتي فاهمة غلط يا إيمان."
صرخت إيمان بقوة ودموعها نزلت وقالت: "أنا مش فاهمة. فهمني انت! مش تسيبني وتمشي." وكملت بصوت مقهور: "انت رفعتني لسابع سما ورمتني من فوق. باشمهندس، مكنتش أعرف إني رخيصة كده. ولا انت قرفان مني عشان مش قد المقام؟"
فهد بسرعة وبعصبية مسك دراعها لورا وبص في عيونها جامد وقال: "انتي مجنونة يا إيمي؟ إزاي تفكري كده؟ أنا عمري ما شفتك غير ست الستات من يوم ما طلعت على الدنيا وقلبي مفهوش غيرك."
خفف من قبضة إيده وحضنها وقال: "أنا بموت فيكي يا إيمان. انتي روحي وبنتي ومراتي. بس خفت هتقولي إيه عليا. أخدني غصب عني؟ ومش فهد القناوي اللي يجبر واحدة عليه. خفت تندمي بعدها يا إيمان وتلوميني. يمكن أنا بحبك واعترفت بحبي، بس انتي لسه تعرفيني من وقت قريب. ولو لومتيني مكنتش هزعل منك."
إيمان كانت واقفة مصدومة بحقيقة مشاعره وخوفه عليها.
ولع فهد سيجارة وكمل: "كنتي هتفضلي ندمانة طول عمرك يا إيمي؟ صدقني، وأنا كنت عايزها تبقي أجمل ذكرى في حياتنا."
قربت منه إيمان بعصبية وخدت السيجارة من إيده بقوة وقالت وهي ماشية ناحية الترابيزة ومدية ضهرها: "انت مجنون؟ إزاي تفكر كده؟" وضغطت على السيجارة بغضب وبصت في وشه وقالت: "من قالك إني ندمانة؟ أنا بعترفلك وبقولك إني كمان بحبك. مش عارفة امتى وازي. بس أنا بحبك. كنت الأول عادي بنسبة ليا واهو وقت وهنطلق. بس اكتشفت إني مش هقدر أبعد عنك. أنا بحبك يا ابن القناوي."
فجاءة جري عليها فهد وحضنها بشوق ولهفة وحرمان.
بص في عيونها قوي وقال برومانسية: "أخيراً يا إيمان." وباسها على دماغها ورجع حضنها تاني وقال: "متعرفيش أنا كنت مستني أسمع منك الكلام ده من امتى."
كانت إيمان دموعها بتنزل من الفرحة. بص ليها فهد وقال: "كفاية دموع. أوعدك لو ربنا قدرني هعوضك عن كل حاجة."
سابها ومشي ناحية خزنة في الأوضة. طلع علبة صغيرة فتحها وكان فيها خاتم رقيق جداً وشكله جميل. بص في عيونها فهد ورومانسية وقال: "عارفة يا إيمان الخاتم ده ليه كام سنة معايا؟"
بصت ليه إيمان بتسأل وقالت: "من امتى؟"
رواية هذا قدري وقد حسم الفصل السادس عشر 16 - بقلم ملكه حسن
فتح علبه صغيره كان فيها خاتم رقيق جدا وشكله جميل. بص في عيونها واتكلم برومانسيه وقال:
"عارفه يا إيمان الخاتم ده ليه كام سنه معايا؟"
بصت له إيمان بتسأل وقالت:
"من امتى وهو معاك؟"
تكلم فهد وهو باصص في عيونها وبصوت حنون وقال:
"جبته من أول فلوس عملتها من شغلي الخاص. كان نفسي أعترفلك بمشاعري في يوم من الأيام، بس إنتي ولا يوم فكرتي تشوفيني، على الرغم إني كنت دايما حواليكي."
حضنت إيمان فهد بإيديها وقالت بصوت هادي:
"صدقت. كنت واعدة جدتي إني همشي بما يرضي الله وهركز بس على دراستي. وبعد ما خلصت دراستي سبتني جدتي وحدي. وكنت مجروحة ووحيدة كمان."
بدأت إيمان دموعها تنزل وهي بتتكلم عن حياتها ووحدتها. قرب منها فهد وحضنها قوي بشوق وحنية، كأنه بيعتذر ليها عن كل دقيقة عيونها نزلت دمعة وهو مش جنبها.
طلعها فهد من حضنه وبص في عيونها وقال:
"متقوليش كده. أنا دايما جنبك يا روحي، واستحالة أبعد عنك في يوم. مفيش غير الموت هيبعدني عنك."
حطت إيمان إيديها على شفايفه وقالت:
"أرجوك متقولش كده. ربنا يخليك ليا."
إيمان بصت في عيونه وقالت:
"فهد، أنا محتاجالك قوي ومحتاجة حضنك. أرجوك متبعدش عني تاني. لو زعلت في يوم تعالي عاتبني، بس متبعدش. أرجوك، وأنا مش هزعل."
ووشها بقي أحمر من الكسوف. ضحك بصوت عالي عليها. واتكلم فهد برومانسية وقال:
"من عيوني يا روحي. أجمل ليلة."
طبع بوسه على خدها لأجمل عروسه، وطبع بوسه على الخد التاني، وأجمل ملكه متربعه على عرش قلبي وحياتي، وطبع بوسه على جبهتها.
عاشت معه أجمل مشاعر. كان بيعملها برقة وحنية، كأنه قطعة زجاج خايف تتخدش أو تتكسر. كان يطمنها بكلام عذب.
بص في عيونها فهد وقال بصوت رومانسي هادي زي ملامحه:
"مبروك يا حرم فهد القناوي. كنتي ست البنات، ودلوقتي بقيتي ست الستات."
وابتسمت. كسفت إيمان ووشها بقي أحمر وابتسمت لما افتكرت نفس الكلام اللي قاله قدام أهله يوم الصباحية. وقالت ليه:
"إنت لسه فاكر؟"
بص في عيونها وقال:
"استحالة أنسى أي ذكرى عشتها معاكي وفي قربك."
وحضنها بحنية. إيمان كان وشها أحمر من الكسوف. خبت وشها في حضنه. ضحك فهد بصوت عالي وقال:
"مالك يا إيمي؟ مكسوفة من حبيبك وجوزك؟"
بصت إيمان في عيونه بحنية وقالت:
"قولي يا فهد، لما سبتني ومشيت من أسبوع، إنت لما رجعت كنت فين؟ عشان إنت الصبح كنت نازل من فوق، بس أنا كنت لوحدي هنا وقتها. حسيت إنك... بسم الله الرحمن الرحيم... عفريت."
ضحك فهد بصوته الرجولي ومسك أنفها بخفة وقال:
"مكنتش أعرف إنك طفلة كده."
بصت له إيمان بحزن وقالت:
"أنا مش طفلة."
بص ليه فهد برومانسية وقال:
"ماشي يا ست الستات. أنا وقتها رجعت متأخر ومرضيش أزعجك عشان عرفت صعبت عليكي نفسك لما سبتك ومشيت. فنمت في الأوضة التانية في الجناح اللي حضرتك مش بتفكري تقربي منها. عشان كده كنت نازل من فوق."
"وانه كنت مبرقة من الصدمة يا عيني." وضحك عليها.
إيمان اتكلمت بلهفة وقالت:
"يعني إنت كنت هنا؟"
هز فهد دماغه وهو بيضحك دليل على الموافقة. سكت فهد وإتكلم بصوت جاد وقال:
"قوليلي نفسك تروحي شهر عسل فين يا قطتي؟"
إيمان بصت ليه وقالت:
"تعرف نفسي في إيه بجد؟"
بص فهد في عيونها بحنية وقال:
"إنتي تأمري يا إيمي."
كملت إيمان وقالت:
"نفسي نعمل عمرة سوا الأول وتكون جنبي."
فهد مسك خدها بخفة وبص في عيونها وقال:
"بإذن الله يا إيمي."
إيمان انتبهت على الجرح اللي جنب قلبه وقالت بلهفة:
"إيه ده يا فهد؟ اللي في كتفك مش ده مكان جرح؟ ده لسه جديد كمان. منين ده؟"
اتكلم فهد بصوت واطي وقال:
"اهدي يا إيمي، اهدي. وأوعي تقولي قدام أمي عشان متتعبش وتتخض على القاضي."
اتكلمت إيمان بنفس اللهفة وقالت:
"إنت بتقول إيه؟ ده جرح كبير. قولي إيه ده يا فهد، أرجوك."
بص فهد ليه وقال بنفاذ صبر:
"اهدي يا إيمي الأول عشان أعرف أتكلم."
إيمان قالت بصوت حزين:
"ماشي، سكت أهو."
بص ليها فهد وقال:
"أنا ولندن كنا داخلين صفقة أنا ومحمود وخلصنا مشكلة الفرع اللي هناك وكنا خلاص راجعين. وفجأة ظهرت عربية فيها ناس ملثمين ضربوا علينا رصاص. الحمد لله اللي جات في محمود كانت في كتفه، بس أنا كانت حالتي صعبة شوية."
اتخضت إيمان وكان باين على وشها الشحوب. كمل فهد وقال:
"قعدت أكتر من أسبوعين في المستشفى لغيت ما اتحسنت، عشان كده اتأخرنا. وكمان جسمي خس بالطريقة اللي شفتيها."
إيمان عيونها اتملت دموع وخضنته بكل قوة وبقت تبكي بحرقة لما حست إنها ممكن تخسره بسهولة كده. ابتسم فهد ومسك خدها وقال:
"اهدي يا قطتي. عدت على خير. طيب أنا غلطان اللي قولتلك؟ اهدي يا روحي. طيب بتبكي ليه دلوقتي؟"
إيمان كانت حضناه بقوة وبتبكي بصوت وشهقات عالية. طلعها فهد من حضنه وبص في عيونها وابتسم وقال:
"هو في عروسة قمر كده؟ إيه رأيك أقولك حاجة جميلة بعيد عن النكد ده؟"
ابتسمت إيمان وقالت بكسوف:
"تصبح على خير."
ضحك فهد وقال:
"إنتي بتهزري بقي؟"
تاني يوم الصبح نزلت إيمان وفهد ماسكين إيدين بعض. وأمه كانت قاعدة على السفرة. أول ما شافتهم ابتسمت. فضلت تقول:
"صلاة النبي عليكم. أنا أخاف عليكم من الحسد. الله أكبر."
وفهمت اللي حصل من شكلهم. وبعد الفطور بص فهد لايمان وقال:
"جهزى يا إيمي."
بصت ليه إيمان بحيرة وقالت:
"هو إحنا رايحين فين دلوقتي؟"
ابتسم فهد وقال:
"رايحين العمرة."
وأمه فضلت تزغرط بصوت عالي. وفعلا إيمان وفهد راحوا وعملوا العمرة. شعور جميل جدا لما تبقي واقف في بيت ربنا وجمبك أحن شخص عليك بعد ربنا.
واخدها فهد بعدها على جزر المالديف. كانو أجمل أسبوعين في حياتهم. عاشتهم إيمان في حضن فهد. وبعدها بفترة رجعت إيمان وفهد على القاهرة. واشتغلت فترة معه في الشركة وكنت ناجحة جدا في شغلها. بس سابت الشغل لما طلعت حامل. وكان صعب عليها الشغل. وخلفت مريم وسموها على اسم أخته. وهتفضل قصة حب فهد وإيمان أجمل قدر مكتوب. لو رزقك اتأخر اعرف ربنا شايل ليك حاجة جميلة أجمل من اللي رزقه جه الأول. ربنا كبير ونهاية الصبر طعمه بيكون أحلى. عشان كده بلاش نستعجل ونقول اشمعنا إحنا.