الفصل 1 | من 23 فصل

رواية حطمت اسوار قلبي الفصل الأول 1 - بقلم بسملة حسن

المشاهدات
37
كلمة
1,404
وقت القراءة
8 د
التقدم في الرواية 4%
حجم الخط: 18

في شعبي بالإسكندرية، بالتحديد في شقة ما، نجد حوارًا يدور بين شاب ووالدته. الشاب: يا أمي، حرام عليكي بقا، مش كل ما أجيلك تكلميني في نفس الموضوع ده. الأم: حرام عليا عشان عايزة أشوف عيالك قبل ما أموت، وعايزالك سند ليك لما تكبر يا ابني. اسمع كلامي واتجوز نجوى بنت خالتك، البت بتحبك وبتتمنى ليك الرضا. ترضا وهاتلي بقا العيل اللي نفسي فيه، أديلك 3 سنين متجوز البت حنين دي ولا شوفت ضفر عيل، دي ست عاملة زي الأرض البور.

الشاب: يا أمي، قلتلك كذا مرة، هي معندهاش مشكلة ورحنا عند كذا دكتور وقال إن المسألة مسألة وقت. الأم: أديلك 3 سنين بتقول نفس الكلمتين وأنا صبرت كتير، بس خلاص بقا جبت آخري. اسمع يا ولد انت، يا أما تتجوز نجوى بنت خالتك، يا أما تنسى إن ليك أم، فاهم ولا لأ يا أحمد. قالتها وهي تتركه. أحمد بتنهيدة: ليه كده بس يا أمي. *** في مكان آخر، في منطقة راقية، في فيلا جميلة للغاية تدل على ثراء صاحبها، نجد صوتًا عاليًا يدل على نقاش حاد.

الشاب: أنا مش عارف هتفضلي لحد إمتى مهملة في ابنك كده، ممكن أعرف آخر مرة قعدتي ولعبتي واتكلمتي معاه كان إمتى ياهانم. الفتاة: يووه بقا يا قاسم، إنت كل يوم هتقولي نفس الكلمتين. واقتربت منه بدلال وقالت: وبعدين يا حبيبي، ما هو معاه الدادة، هيعوز مني إيه بس. قاسم وهو يدفعها بعيدًا عنه: طب بصي بقا يا نسرين، ده آخر تحذير ليكي، يا تهتمي بابنك، يا أما هتشوفي مني وش تاني مش هتحبي إنك تشوفيه. قالها وخرج من الغرفة.

نسرين بعد ذهاب قاسم: أوف عليك، كل شوية نكد نكد، حاجة تخنق. ثم انتبهت بعدها على رنين هاتفها، فالتفت وجذبت الهاتف من على الطاولة، وعندما رأت اسم المتصل ردت عليه وقالت بدلع: الو. مجهول: إيه ياحبيبتي، إيه أخبارك. نسرين بدلع: طول ما أنا بعيدة عنك مش كويسة. المجهول بضحكة: خلاص هانت ياحبيبتي، قريب أوي هنكون مع بعض، بس إنتي اسمعي كلامي بس. نسرين: وأنا بعمل إيه غير إني أسمع كلامك.

ثم قالت بهيام: قريب أوي هاخد كل ثروة قاسم دي ونعيش في جنة أنا وأنت ياحبيبي. المجهول بنبرة خبث: أكيد ياحبيبتي، أكيد. *** نزل قاسم لأسفل، ووجد والدته وأخته جالستين على السفرة وبانتظاره. قاسم وهو يقبل رأس والدته: صباح الخير يا أمي. فريدة: صباح الخير يا حبيبي. قاسم وهو ينظر لأخته: صباح الخير يا رهف. رهف: صباح الخير يا أبيه. قاسم: عاملة إيه في الكلية، خلاص آخر سنة وعايزين تقدير عالي زي كل سنة.

رهف بإبتسامة: إن شاء الله يا أبيه. قاسم وهو ينظر لوالدته: آدم راح المدرسة يا أمي. فريدة: لا يا حبيبي، آدم تعب امبارح، فمرضتش أوديه المدرسة النهاردة عشان ما يتعبش وهو هناك. قاسم وهو يترك ما في يده: ليه ماله وتعب إمتى وإزاي متصحنيش يا أمي. أنا هروح أتصل بالدكتور. قال كلمته وهو يهم بالقيام. فقالت فريدة وهي تمسك يده: متقلقش يا حبيبي، هو سخن امبارح بالليل وأنا عملتله كمادات امبارح وحرارته نزلت الحمد لله.

قاسم وهو يقبل يد أمه: ربنا يخليكي لينا يا أمي. فريدة بابتسامة وصوت حنون: ويخليك لينا يا حبيبي. قاسم: أنا هطلع أشوفه. أنهى كلامه ثم نهض من على مقعده وصعد على الدرج، ولكنه توقف فجأة والتفت إلى أمه وقال: أمي، هيا نسرين كانت عارفة إن آدم تعب. فريدة بارتباك وهي تنظر لابنتها رهف: ها، أصل...

ردت رهف مقاطعة إياها: آآه يا أبيه، لما جات امبارح بالليل ماما قالتلها آدم عيان، يانسرين راحت نسرين قالتلها أنا جاية من برا مصدعة وتعبانة ومش ناقصة وسبتها ومشيت. قاسم وهو يصعد الدرج وبتوعد لنسرين قائلاً في سره: ماشي يانسرين، حسابك تقل معايا أوي. *** ذهب قاسم إلى غرفة ابنه ووجد آدم يجلس على سريره وعيناه ممتلئة بالدموع، فاتجه إليه قاسم بسرعة وقال بخضة: آدم حبيبي، مالك؟ حاسس بتعب ولا إيه. هز آدم رأسه نفيًا.

قاسم: أمال مالك بس يا حبيبي. آدم بصوت يغلبه البكاء: بابا، هو أنا وحش. قاسم وهو يأخذه في حضنه: لا طبعًا يا حبيبي، إنت أحسن واحد في الدنيا، ليه بتقول كده. آدم ببكاء: أمال ليه إنت وماما مش بتحبوني. قاسم بصدمة: مش بنحبك إزاي بس! لا يا حبيبي، بنحبك، ده إنت أكتر واحد بحبه في الدنيا والله، وماما كمان بتحبك.

آدم وهو يخرج من حضنه: لا مش بتحبوني، كل أصحابي باباهم ومامهم بيحبوهم وعلطول بيروحوا ياخدهم من المدرسة وعلطول بيفسحوهم وبيعدوا معاهم كتير، إلا أنا. إنتوا عمركم ما جيتوا خدتوني من المدرسة ومش بتقعدوا معايا، وأنا دايماً قاعد مع الدادة أو مع تيتة وعمتو رهف. وأكمل ببكاء شديد: طب أنا آسف يا بابا لو عملت حاجة زعلتك إنت وماما، ومش هعمل أي حاجة تزعلكم تاني والله، بس متبعدش عني تاني إنت وماما. قاسم وهو يأخذه في حضنه

وعيناه ممتلئة بالدموع: أنا اللي آسف يا حبيبي، أنا الشغل كان واخد كل وقتي... أوعدك هاجي ونقعد مع بعض كتير وهنتفسح وهعملك كل حاجة إنت عايزها، وعايزك تعرف إن أنا وماما بنحبك أوي أوي وإنت أحسن واحد في الدنيا كلها، ماشي يا آدم. آدم وهو يمسح دموعه: بجد يا بابا. قاسم: بجد يا روح بابا. آدم بحب: أنا بحبك أوي يا بابا. قاسم: وأنا بموت فيك يا حبيبي. ***

ذهب أحمد إلى منزله، ففتح الباب ليجد البيت هادئًا ولا يصدر منه غير صوت القرآن الكريم بصوت عذب. يدلف أحمد إلى المطبخ. أحمد: السلام عليكم. حنين وهي تلتفت له: حبيبي، إنت جيت، ثواني ويكون الأكل جاهز. ليرد أحمد: لا، أنا كنت عند أمي وكلت هناك، أنا داخل أنام. ليتركها ويذهب إلى غرفته. لتقول حنين بنبرة حزن: يعني أنا أستناه ومفطرتش عشان ناكل مع بعض، وف الآخر هو ياكل ويسيبني. يدلف أحمد إلى الغرفة وقال في

سره وهو يجلس على السرير: واضح كده إني معنديش حل غير إني أسمع كلام أمي...

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...