الفصل 19 | من 23 فصل

رواية حطمت اسوار قلبي الفصل التاسع عشر 19 - بقلم بسملة حسن

المشاهدات
20
كلمة
1,843
وقت القراءة
10 د
التقدم في الرواية 83%
حجم الخط: 18

في صباح يوم جديد، استيقظت حنين من نومها. نظرت بجانبها ولم تجد قاسم، فقالت إنه بالأسفل. دلفت للمرحاض ثم خرجت وأدت فرضها. بعد ذلك، ارتدت ملابسها ثم نزلت للأسفل. دلفت إلى غرفة الطعام وقالت: "السلام عليكم." رد الجميع عليها السلام. وقالت فريدة بعدها: "يعني أنعام لسه نايمة يا حنين؟ هي سهرت امبارح ولا إيه؟ حنين باستغراب: "لا تيته نامت بدري امبارح... أنا هروح أصحّيها." فريدة: "ماشي يا حبيبتي."

صعدت حنين إلى غرفة جدتها أنعام. دلفت للداخل ولكن وجدت جدتها ملقاة على الأرض. فتحت عينها وقالت بذعر: "تيته تيته فوقي." وأكملت بعدها ببكاء: "لا يا تيته عشان خاطري، لا أرجوكي اصحي، أرجوكي متسبنيش زيهم." ثم صرخت بعدها بصوت عالٍ أفزع من بالأسفل: "قااااسم! نهض قاسم بفزع هو وكل من كان يجلس على طاولة الطعام. صعد قاسم لأعلى ونظر إلى أنعام وحنين الباكيتين بصدمة. حنين ببكاء: "الحق تيته يا قاسم، أرجوك."

بعد مرور ربع ساعة، وصلت أنعام إلى المستشفى وتم أخذها إلى غرفة العمليات. جاء ورائها حنين وقاسم. تابعت حنين دخول جدتها إلى غرفة العمليات والدموع تنهمر على وجهها بشدة. عشرات المشاهد أتت في مخيلتها... ماذا لو رحلت جدتها؟ ماذا لو اكتفى منها قاسم وتركها؟ ماذا ستفعل وهي وحيدة هكذا؟ قاطع تلك المشاهد من عقلها قاسم وهو يجذبها إلى أحضانه، وأخذ يربت على ظهرها ويقول لها كلمات مهدئة. استقرت حنين في أحضانه وأخذت تتحدث بشرود والدموع

لم تتوقف في عينها لحظة: "تيته كمان هتسبني... هتسبني زي ما بابا وماما سابوني." خرجت من أحضانه ونظرت لوجهه وقالت: "وأنت كمان هتسبني، وآدم هيسبني، وهفضل لوحدي." أمسك قاسم وجهها بين يديه وقال محاولاً بث الاطمئنان والأمل فيها: "مفيش حاجة من دي هتحصل يا حنين، تيته هتقوم بالسلامة... وأنا وآدم عمرنا ما هنسيبك يا حبيبتي، تمام؟ اهدي يا حنين، اهدي وادعيلها." نظرت له حنين بدموع وأومأت رأسها.

فجذبها قاسم وأجلسها على كرسي وجلس بجانبها وأعادها إلى أحضانه مرة أخرى. مرت مدة من الزمن لا تعلم حنين عدد ساعاتها، ولكن ما تعلمه أن مرت ببطء شديد. نظرت حنين لقاسم وقالت ببكاء: "قاسم هما اتأخروا جوه كده ليه؟ قاسم بهدوء: "خير يا حنين، أكيد بيعملوا لها فحوصات عشان يعرفوا إيه اللي حصلها... اهدي انتي بس." بعد دقائق، خرج الدكتور من غرفة العمليات. وما إن لمحته حنين حتى ذهبت إليه مسرعة.

كتم قاسم غيظه من فعلتها تلك وأقنع نفسه بأنها في حالة لا تسمح بأي جدال. حنين بلهفة: "طمني يا دكتور." جاء من خلفها قاسم وجذب حنين إليه وقال للدكتور: "إيه دكتور إيه اللي حصل؟ الدكتور بجدية: "هي جاتلها أزمة قلبية." شهقت حنين بصوت عالٍ. فأكمل الطبيب: "بس الحمد لله عرفنا ننقذها، وانتوا جبتوها في الوقت المناسب." حنين بسرعة: "طيب أنا عايزة أشوفها." نظر لها الطبيب

من أعلاها لأسفلها وقال: "مش هينفع دلوقتي، لما تخرج من العناية المركزة يا آنسة... مش آنسة بردو؟ قاسم وقد أخفى حنين وراءه وقال للطبيب بغضب أخافه: "لا مش آنسة، مدام. واتفضل بقا من هنا." الدكتور بتوتر: "في شوية معلومات تتلزموا بيها عشان المريضة." فاسم بابتسامة صفراء: "اتفضل، وأنا هبقى أجي لمكتبك وأعرف المعلومات دي." الدكتور: "احم، تمام." تابع قاسم ذهابه ثم التفت على صوت حنين قائلة بغضب: "إيه مشيتوا ليه؟

أنا كنت عايزة أعرف التعليمات." قال قاسم وهو يضغط على أسنانه بغضب: "اخرسي يا حنين، كفاية إني عدّيت موضوع لما قمتي من جمبي وجريتي على الدكتور وكلمتيه. انتي ولا كان فيه راجل معاكي." حنين: "ودي فيها إيه يعني؟ قاسم: "فيها كتير يا هانم. واقفلي على الموضوع عشان ماقلبش عليكي." حنين بغضب: "أووف." نظر لها قاسم نظرة أخافتها، فصمتت ولم تتحدث. اتصل قاسم على رهف لكي تأتي وتجلس هي مع حنين ليقوم هو بالإجراءات اللازمة.

واتت رهف بعد فترة ليست طويلة. ذهبت واحتضنت حنين وأخذت تطمئنها. نهض قاسم من على الكرسي وقال: "خليكي معاها يا رهف على ما أشوف الإجراءات المفروض تتعمل وأشوف الدكتور." رهف: "حاضر." قامت حنين وقالت بإصرار: "أنا هاجي معاك." حاول قاسم ألا ينفعل وقال: "أظن أنا كلامي واضح... أنا قلت رهف تقعد معاكي هنا، يعني محدش يجي معايا." حنين بإصرار: "بس أنا عايزة آجي." قاسم بغضب: "تيجي فين يا حنين؟ قلتلك اترزعي هنا." نظرت له حنين بدموع،

فقال قاسم بتأفف: "يوه." ثم تركها وذهب. لتلتفت حنين لرهف وتقول بحزن: "شايفة أخوكِ." رهف بحنان وهي تحضنها: "معلش يا روحي، هو قاسم مش بيحب حد يجادله وبيتعصب من حاجة زي كده." حنين بتبرير: "بس دي جدتي وأنا من حقي أعرف زيه." رهف: "أكيد يا حبيبتي. هو قاسم أكيد هيشوف الأخبار إيه وهيجي يخبرك، متقلقيش." خرجت حنين من أحضانه وقالت: "طيب ممكن أطلب طلب؟ رهف بحب: "أكيد يا حبيبتي." حنين: "ممكن لما ييجي تسأليه انتي الدكتور قاله إيه؟

رهف بضحكة: "اممم، عايزة تعملي فيها زعلانة وكده." حنين بغيظ: "بطلي رخامة بقى، ها؟ هتقوليله ولا إيه؟ رهف بابتسامة: "حاضر يا ستي، هقوله. أي خدمة؟ حنين وهي تبادلها الابتسامة: "شكراً." بعد مرور نصف ساعة، أتى قاسم إليهم. لتشير حنين بعينها لرهف لتسائله. ابتسمت رهف ابتسامة خفيفة وقالت بعدها: "ها يا قاسم، الدكتور قالك إيه؟ لاحظ قاسم أن حنين لا تنظر إليه، فعلم أنها لا تريد الحديث معه.

فقال لرهف ليثير فضول حنين: "خير يا رهف، خير." رهف: "هو إن شاء الله خير، أيوه. بس قالك إيه؟ قاسم ببرود: "قال إنها جاتلها سكتة قلبية، وإنهم لحقوها في الوقت المناسب." وأكمل لينهي الحوار: "ويلا عشان نروح عشان قعدتنا هنا ملهاش لازمة، لأن محدش هيقدر يشوفها غير بكرة." حنين بانفعال: "أنا هقعد جنب تيته هنا، ومستحيل أمشي قبل ما تفوق." نظر قاسم لرهف وقال: "أقنعيها انتي بقى عشان متغباش عليها دلوقتي." ثم نظر لحنين قائلاً

بتحذير: "أنا مستنياكم تحت في العربية، عشر دقايق. عشر دقايق يا حنين، لو منزلتيش ورايا، هطلع أنا وهجيبك بطريقة مش هتحبيها." نظرت له حنين بتحدٍ، ولكن بداخلها متوترة بشدة من تهديده: "مش همشي من هنا غير لما تيته تفوق." نظر قاسم لرهف وقال بصرامة: "أنا نازل." أومأت زهف برأسها ليذهب قاسم. فاتجهت رهف إلى حنين وجلست بجانبها وقالت: "يلا يا حنين عشان خاطري، كده كده يا حبيبتي القاعدة هنا ملهاش لازمة، فروحي وتعالي بكرة بدري، ماشي؟

حنين بعند: "لأ." رهف: "حنين يلا بجد، أبيه لو اتعصب هيكون حد تاني، مش هتحبي إنك تشوفيه." مرت دقائق، أخذت رهف تقنع حنين حتى اقتنعت حنين أخيراً. نزلت الفتاتان للأسفل واتجهتا إلى سيارة قاسم. ركبوا السيارة، فقال قاسم ببرود أشعل حنين: "متأخرين دقيقتين." حنين بغضب: "إيه البرود ده؟ قاسم بغضب: "لسانك يا هانم. ولاحظي إني بعديلك غلطات كتير النهاردة، ولولا إني عارف اللي انتي فيه، أنا كنت وريتك الوش التاني."

رهف: "اهدوا يا جماعة، وصلوا على النبي." قاسم وحنين: "عليه الصلاة والسلام." نظرت حنين لقاسم مدة، ثم التفتت برأسها وأخذت تراقب الطريق من نافذة السيارة بحزن. وصل قاسم إلى القصر، فنزلت حنين دون أن تصدر صوتاً. دلفت لداخل القصر وجاءت لتصعد الدرج لتتجه إلى غرفتها، أوقفها صوت آدم قائلاً بلهفة: "أنتي كنتي فين؟ جلست حنين أرضاً ومدت يدها لوجهه تمسح على

خده بحنان يغلب عليه الحزن: "آسفة يا حبيبي، بس تيته تعبت وراحت المستشفى، وكان لازم أكون معاها." هز آدم رأسها وقال: "هي كويسة؟ حنين بابتسامة حزن: "الحمد لله يا حبيبي... ادعيلها النهاردة وأنت بتصلي." آدم: "حاضر." حنين: "طيب ممكن يا حبيبي أطلع فوق الأوضة عشان أنا تعبانة أوي وعايزة أنام... وأوعدك أول لما أصحى هاجيلك." آدم: "ماشي."

صعدت حنين إلى غرفتها. دخلت المرحاض وتوضأت لتؤدي فروضها وتدعو ربها أن تعود جدتها بسلامة إلى منزلها. أخذت تبكي بشدة وهي تدعو ربها. انتهت من صلاتها ودعواتها وذهبت إلى السرير وأغمضت عينيها بتعب شديد. كانت على وشك أن تذهب في نوم عميق، ولكن انتبهت على صوت فتح الباب برفق وهدوء. فتحت نص عينها فوجدته آدم، فأغمضت عينيها مرة أخرى لترى ماذا سيفعل.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...