في صباح يوم جديد، استيقظ قاسم من النوم. نظر جانبه فوجد حنين تنام بطريقة مضحكة، تبدو وكأنها تصارع أحد وهي نائمة. مد يده نحو وجهها، لكنه سحبها عندما سمع صوت صراخ يأتي من الأسفل. استيقظت حنين بفزع قائلة: "في إيه؟ قام قاسم من السرير بسرعة وقال: "مش عارف." نزلا إلى الأسفل، وارتدت حنين إسدالها ونزلت خلفه. وجد قاسم سمية ملقاة على الأرض، ورهف فوقها تقوم بضربها وشدها من شعرها. ليقول قاسم بصوت عالٍ: "رهف، في إيه؟
فريدة بذعر: "تعالي يا قاسم شوف مالها، مش عارفين نشيلها من على سمية." سمية بصراخ: "الحقني يا قاسم، شيلي المتوحشة دي من عليا." رهف بغيظ وهي تشدد على شعرها: "يا بنتي بطلي استفزاز، هموتك في إيدي والله." قاسم بزعيق: "رهف قومي من عليها." وبالفعل قامت رهف من عليها، وكان صدرها يعلو ويهبط من الانفعال، وأخذت تنظر إلى سمية بغضب شديد. أما سمية، فقالت ببكاء ودلع اشمئزت منه حنين ورهف: "الحقني يا قاسم، مش عارفة أقوم، قومني."
جاء قاسم ليقترب منها ليساعدها، ليجد أحد يجذبه من ذراعه، ولم تكن سوى حنين قائلة: "رايح فين؟ أنا هساعدها." وأكملت بهمس: "لما نشوف آخرة المياصة دي إيه." اتجهت حنين إلى سمية، مالت عليها ومدت يدها لمساعدتها. لتقول سمية بغيظ: "أنا عايزة قاسم اللي يساعدني." مالت حنين عليها أكثر وقالت بغضب وغيره مكتومة: "قومي معايا أحسن لك، بدل ما أكمل اللي كانت بتعمله رهف."
خافت سمية من تهديدها، فقامت واستندت على حنين، وجلست على كرسي كان خلفها، لتقول ببكاء مصطنع: "شفت يا قاسم رهف عملت فيا إيه، ده أنا ضيفة عندكم تعملوا فيا كده." رهف بصوت سمعه كل الحاضرين: "ضيفة تقيلة." قاسم بزعيق أخاف رهف وجعل الدموع ترقرق في عينها: "رهف جرا إيه.. أنا عايز أفهم دلوقتي إيه اللي حصل." رهف ببكاء: "يا بيه دي مستفزة وكلامها وأفعالها مستفزة." قاسم بنرفزة: "إيه اللي حصل بقولك." تحدث مازن أخيراً، الذي
كان يتابع كل ما حدث بصمت: "اهدي يا قاسم." تجاهله قاسم وقال لرهف: "أنا منتظر أسمع." رهف بتوتر وكذب: "امبارح وانهاردا عمالة تستفزني في الكلام وأنا فقدت أعصابي ومقدرتش اسكت." قاسم بشك: "بتستفزك بتقول إيه يعني." رهف: "عمالة تقول عليا تخنت وكلام من ده." قاسم: "ودي حاجة تستدعي إنك تضربيها كده." رهف بتوتر: "ما أنا بقولك يا بيه فقدت أعصابي ومقدرتش اسكت." قاطعه حديثهم صوت مازن قائلاً: "قاسم، أنا عايز أتـ ـجوز رهف."
صدمة حلت بالجميع من حديث مازن. استوعب قاسم كلامه فقال بجدية: "والله يا مازن الرأي مش رأيي... الرأي في الأول والآخر يرجع لرهف." رهف بسرعة: "وأنا مش موافقة." نظر لها مازن بنظرة أخافت رهف، ولم يأخذ قاسم باله من تلك النظرة. فقال مازن بغضب مكتوم: "ممكن يا قاسم آخد رهف في الجنينة بره ونتكلم شوية."
نظرت رهف لقاسم وتمنت أن يرفض قاسم، فهي قلقة جداً من مازن، خصوصاً بعد تلك النظرة التي منحها إياها. وزاد قلقها أكثر عندما وافق قاسم. اقترب مازن من رهف وأشار لها بيده أن تتقدم أمامه. نظرت له رهف بتوتر وأومأت برأسها، ثم تقدمت أمامه. بمجرد ما ابتعد مازن ورهف عن الأنظار، جذب مازن رهف من يديها ومشى بها سريعاً. حاولت رهف أن تسحب يدها من يده ولم تستطع، فقالت: "سيبني يا مازن، سيبني بقى." توقف مازن
فجأة وترك يدها وقال لها: "اديني سبتك أهو، أنا عايز أفهم بقى إيه الجنان اللي قولتي جوه ده." رهف ببرود أغاظ مازن بشدة وجعله يخرج عن شعوره: "في إيه؟ ف اللي أنا قولته جنان، مش فاهمة." مازن بزعيق: "رهف بطلي برود واستفزاز، بدل ما والله أفقد أعصابي عليكي." رهف بصوت عالٍ: "انت إيه اللي رجعك... " فقدت رهف أعصابها وأكملت وهي تدفعه في صدره: "إيه اللي رجعك ها؟
استنيتك 3 سنين بحالهم، ولما رجعت عملتني بكل برود وجفاء، ولا كأنك عرفتني في يوم من الأيام. والمفروض بعد ده كله بقى أول ما تقولي تتجوزيني أوافق على طول، مش كده." أنهت كلامها ببكاء شديد. أما مازن، فلم يتأثر بدفعتها أبداً ولم يمنعها، وتركها تخرج كل غضبها حتى انتهت من كلامه. فقال هو الآخر بصوت عالٍ: "يعني أنا دلوقتي اللي بقيت غلطان وابن ستين ف سبعين، وإنتي الملاك البريء اللي مغلطش، مش كده؟
إنتي السبب يا هانم، إنتي اللي جيتي وقلتي انساني يا مازن واعتبريني مجرد ذكرى حلوة في حياتك. إنتي اللي بعدتي يا رهف عني، وإنتي كنتي عارفة إزاي كنت متعلق بيكي، لكن ما همكيش كل ده، ومع أول مشكلة حصلتلنا اختارتي البعد يا رهف." رهف: "وانت ليه معافرتش عشاني؟ ليه محاولتش مرة واتنين وعشرة عشاني؟ مازن بعصبية: "إنتي مش مستوعبة كلامك ده كان عمل فيا إيه ساعتها، مش كده؟
أنا هقولك، إنتي ساعتها يا رهف كسرتي أي أمل جوايا، كسرتي فرحتي بيكي يا رهف. أنا من ساعة اللي حصل وأنا بتمنى الموت كل يوم عشان مبقتش حابب الدنيا دي ولا حابب العيشة فيها." وأكمل بعدها بسخرية: "وواضح كده إني هفضل مصر على الدعوة دي." تحرك مازن ليرحل، ولم يكمل خطوتين حتى جذبته رهف من يده قائلة بغضب: "عشان تعرف انت اللي بتهرب ومش بتعافر عشاني، ده انت حتى مسألتنيش مرة تانية إذا كنت وافقت على الجواز ولا مش موافقة."
جذبها مازن من ذراعها وقربها منه وقال بصوت عالٍ: "بطلي تلعبي بأعصابي يا رهف، بطلي تديني أمل وتاخديه مني تاني." ظلت رهف تنظر إلى وجهه، وفي لحظة توسعت عينيها بشدة، جعلت مازن يستغرب بشدة، ولكن ما جعله يضحك عندما قالت رهف بنبرة مضحكة: "يا ماما شكلك يخوف أوي من قريب." ضحك مازن عليها وعلى تصرفاتها تلك وقال بابتسامة: "إنتي بتعملي إيه بس؟ رهف بابتسامة: "ولا حاجة."
مازن بتذكر ومكر: "آه صحيح، إنتي إيه اللي عملتيه في سمية جوه ده." رهف بغضب وغيره: "إيه البيه زعلان عشانها ولا إيه؟ ابتسم مازن بخبث وقال: "وده بقا اعتبره غيرة ولا إيه؟ رهف بتوتر: "غيرة إيه؟ وأنا أغير ليه إن شاء الله؟ مازن بمكر: "والله مش عارف، اسألي نفسك." رهف بارتباك: "أنا عملت كده عشان هي وقحة وكان لازم حد يوقفها عند حدها، هو ده السبب." وأكملت بعدها: "وبعدين ابعد بقا انت قريب كده ليه؟
مازن بابتسامة: "هحاول أقنع نفسي." وأكمل بجدية: "دلوقتي أنا عايز أعرف ردك يا رهف." رهف بمرح: "سيبني أفكر يا أستاذ انت، وكفاية رغي بقى عشان ورايا مشاغل، وقتك خلص." ثم رفعت رأسها بكبرياء ودلفت للداخل. ضحك مازن على تصرفاتها وذهب ورائها. دلف إلى داخل القصر ولم يجدها، فاستنتج أنها صعدت للأعلى. فقال لقاسم: "طيب يا قاسم، شوف رأي رهف إيه وأنا منتظر." قاسم: "ماشي يا مازن، وربنا يقدم اللي فيه الخير."
مازن: "ماشي يا صاحبي، أنا دلوقتي هروح أغير هدومي وأبقى أقابلك في الشركة إن شاء الله." قاسم: "ماشي يا مازن، وأنا كمان هطلع ألبس وأروح ع الشركة." مازن: "تمام، يلا سلام." قاسم: "مع السلامة." أما عند رهف، انتهت من حديثها مع مازن ودلفت للداخل وصعدت إلى غرفتها بسرعة. ومجرد ما أن رأتها حنين حتى ذهبت ورائها. دخلت رهف الغرفة ودخلت حنين وراءها وقالت بفضول وصرامة مزيفة: "حالا يا هانم أعرف إيه اللي حصل."
رهف بضحكة: "إيه يا بنتي شغل المحقق كونان ده." ضحكت حنين على جملتها وقالت بعدها: "يلا بقى بجد احكيلي، مش داخل دماغي أنا الحجة اللي قولتيها لقاسم ده." رهف: "هحكيلك، بصي يا ستي... **فلاش باك**
استيقظت رهف من نومها، قامت بروتينها اليومي بعد استيقاظها من النوم كل يوم. ثم بدلت ملابسها إلى ملابس أخرى ونزلت إلى الأسفل. دلفت للصالة فوجدت ما جعل وجهها يحمر من الغضب وصدرها يغلي من الغيرة. فوجدت سمية مقتربة من مازن جداً وهي تلعب في أزرار قميصه وكانت تقول شيئاً، ولكن لم تسمعه رهف بسبب صوت سمية المنخفض. كاد مازن أن يبعدها عنه ويعنفها على فعلتها، ولكن تولت رهف هذه المهمة وقامت بإسقاطها أرضاً وضربها حتى نزل قاسم وأوقفها.
**بااااك** ضحكت حنين بشدة وقالت: "الله الله، ده إحنا بنغير أهو." نظرت لها رهف بغيظ وجذبت الوسادة من جانبها وضربت حنين بشدة، جعلت حنين تصرخ وتضحك بشدة في نفس الوقت. رهف بصراخ: "بت بطلي ضحك متعصبنيش." حنين بضحك: "آسفة آسفة." دخل عليهم قاسم فجأة وقال بصرامة: "إيه الصوت العالي ده يا هوانم." وقف كل من رهف وحنين: "آسفين." قاسم: "أول وآخر مرة." ووجه نظره إلى حنين وقال: "أنا رايح الشركة، عايزة حاجة."
هزت رأسها نافية وقالت: "لا شكراً." رهف بسرعة: "ابيه ابيه أنا عايزة... قاسم بابتسامة: "عايزة إيه؟ رهف بطفولة: "عايزة شيبسي وكيكات كتير وآيس كريم كتير، هاتلي بطعم الفراولة والشوكولاتة، وأهم حاجة بقى كام مصاصة." تدخلت حنين بطفولة أيضاً: "وشوكولاتات أهم حاجة." رهف وهي تخرج لحنين لسانها: "انتي مش هتاكلي حاجة معايا، مش انتي كنتي قاعدة تضحكي عليا، مش هاكلك معايا حاجة ولا هديكي أي حاجة."
حنين بطفولة أضحكت قاسم: "انتي كده طماعة، لو كلتي ده كله لوحدك هتبقي طماعة." رهف: "آه أنا طماعة، وبعدين ما تطلبي انتي من قاسم عايزة تاكلي من حاجتي ليه." حنين: "إحنا كده هنلكف قاسم كتير، فإيه يعني لو كلنا مع بعض... تابع قاسم حديثهم بدهشة من تصرفاتهم وتدخل قائلاً: "بس انتي وهي إيه شغل الحضانة ده، ده آدم أعقل منكم انتوا الاتنين." وأكمل بعدها وهو يوجه حديثه لرهف: "وبعدين إيه ده كله يا بنتي، انتي هتعملي حفلة."
رهف بتوسل: "ارجووك يا ابيه بلييز بليزز هاتلي الحاجات دي." قاسم بابتسامة: "حاضر يا حبيبتي." اتجهت رهف إلى قاسم واحتضنته وقالت بحب: "ربنا يخليك ليا يا أحلى ابيه في الدنيا كلها." شدد قاسم على أحضانه وقال بحنان: "ويخليكي ليا يا حبيبتي." تابعت حنين هذا المشهد وقد ترقرق الدموع في عينيها، فكم تمنت أن يكون لديها أخ يعملها بحنان ولطف كما يفعل قاسم مع رهف. خرجت حنين من الغرفة دون أن يلاحظ أحد. أما قاسم، فأخرج رهف من
أحضانه وقال بجدية وحنان: "بصي يا حبيبتي، بالنسبة لموضوع مازن، ف عايزك تفكري كويس أوي وتصلي استخارة وتقوليلي رأيك سواء موافقة أو لأ.... وأنا عن نفسي ف أنا موافق جداً، مازن راجل يعتمد عليه وهيحميكي من نفسه حتى، وفوق كل ده بيحبك يا حبيبتي. يعني أنا أديله أختي وأنا مغمض عيني، بس في الأول والآخر القرار قرارك، فشوفي وردي عليا." أومأت رهف رأسها بخجل وقالت: "حاضر يا ابيه." ابتسم لها قاسم وأدار وجهه ليحدث حنين، ولكن لم يجدها.
فقال باستغراب: "أومال فين حنين." رهف: "مش عارفة، دي كانت واقفة هنا دلوقتي." قاسم: "أنا هروح أشوفها يمكن راحت الأوضة." رهف: "ماشي يا ابيه." خرج قاسم من غرفة رهف واتجه إلى غرفته هو وحنين. دلف ووجد حنين جالسة على السرير تضع يدها على وجهها وجسمها يهتز يدل على بكائها. فاتجه قاسم إليه واستند على ركبتيه وأبعد يدها عن وجهها ليجد الدموع مغرقة وجهها، ليقول برفق وهو يمسح دموعها: "مالك بتعيطي ليه؟
نظرت حنين لعينيه فترة ثم عادت للبـكاء مرة أخرى. فقال قاسم مهدئاً إياها: "اهدي طيب، اهدي وقوليلي في إيه." حنين ببكاء: "مفيش، بس كنت بتمنى يكون ليا أخ ويكون سند ليا في الدنيا، وحنين عليا زي ما انت حنين على رهف كده.... أكيد كانت هتكون فيه حاجات حلوة ما بينا ونتخانق على أتفه الأسباب والحاجات اللي دايماً بسمع عنها وبشوفها دي." وقف قاسم وقام بجذبها إلى أحضانه وقال: "طيب اهدي طيب." شدت حنين على حضنه وزادت في البكاء.
تركها قاسم تخرج ما بداخلها ولم يفعل شيئاً سوى أنه يربت على ظهرها برفق ويقول لها كلمات مهدئة. وبعد فترة خرجت حنين من حضنه ومسحت دموعها وقالت بصوت مبحوح من البكاء: "شكراً." قاسم بمرح وهو يحاول أن يخرجها من تلك الحالة: "بعد إيه يا ستي، القميص كله اتبل من عياطك، أروح أنا الشركة إزاي بقى." حنين بابتسامة صغيرة للغاية: "آسفة." قاسم بمرح: "ماشي، قبلت اعتذارك." ثم اقترب منها وقبل جبينها ومسك
وجهها بيده وقال بحنان: "ممكن بقى تعتبريني أنا أخوكي وأبوكي وجوزك وأي حاجة، أنا موجود، أنا سندك يا حنين، اعرفي كده." حنين: "أكيد.. بعتذر مرة تانية على النكد ده، بس معلش جات فيك انت المرة دي." قاسم: "ولا يهمك يا ستي، وأنا دايماً موجود في الخدمة. لو حاسة إن هرمون الكآبة عالي عندك في يوم، تعالي أنا وحضني موجود، أصل أنا لاحظت إن حضني عجبك." نجح قاسم في إخراجها من حزنها. فقالت رهف بغضب طفيف: "إيه قلة الأدب...
أنا بقى على فكرة معجبنيش حضنك ولا حاجة، أنا بس مكنتش واعية أنا بعمل إيه عشان كده ده حصل." جذبها قاسم من خصرها وقربها منه وقال بمكر وصوت رجولي أذاب حنين: "إممم، يعني تنكري إن حضني معجبكيش." حنين بتوهان: "هاا." ضحك عليها قاسم وتركها وقال وهو يضحك: "لا أنا كده وصلتني الإجابة." قالت حنين بتوتر: "على فكرة بقى انت ااانت... قاسم بضحك: "اهدي اهدي." "متتوتريش أوي كده، أنا ماشي اهو، مفيش داعي للتوتر."
خطف قبلة من وجنتيها وقال: "سلام يا حنون." خرج قاسم من الغرفة، فجلست حنين على السرير مرة أخرى وقالت بتوهان: "يخربيتك يا قاسم، انت بتعمل فيا إيه." ****************************************** بعد فترة، خرجت حنين من غرفتها واتجهت إلى غرفة جدتها. دقت الباب ودلفت للداخل. حنين بمرح وهي تحضنها: "نونو وحشتيني، آسفة يا حبيبتي إني أهملتك اليومين اللي فاتوا، بس زي ما انتي شايفة." أنعام بابتسامة: "ولا يهمك يا حبيبتي...
قوليلي بس عاملة إيه مع قاسم." حنين بشرود: "والله يا تيتة مش عارفة." أنعام باستغراب: "مش عارفة إزاي يعني." حنين بتنهيدة: "بقيت بحس بحاجات معاه، بحسها لأول مرة... عارفة يا تيتة حتى محستهاش مع أحمد قبل كده... بحب أقعد وأتكلم معاه كده... مش عارفة إيه اللي بيحصلي ده يا تيتة." أنعام بحب: "بتحبيه يا قلب تيتة." حنين بصدمة: "إيه؟ بحبه إزاي يعني."
وأكملت بعدها نافية: "لا أكيد مش كده، أنا ممكن بحس اتعلقت بيه شوية، لكن مش حب لا." أنعام بابتسامة: "والله بكرة وبعده نشوف إذا كان حب ولا تعلق." حاولت حنين الهروب من هذا الحديث، فأخذت تتحدث في مواضيع مختلفة. ************************************** في المساء، دخل قاسم القصر وهو حامل في يده أكياس كثيرة. دلف أولاً إلى غرفة رهف وأعطاها ما طلبته منه صباحًا. أخذت رهف تشكره وتحضنه من سعادتها بتلك الأشياء.
انتهى مع رهف ثم دلف إلى غرفته هو وحنين. دخل ووجد حنين تقرأ وردها من القرآن، فتوقفت حنين عن القراءة عندما رأت قاسم، فاتجهت إليه بابتسامة وقالت: "حمدلله ع السلامة." قاسم وهو يبادلها الابتسامة: "الله يسلمك." أعطاها الأكياس التي كانت بيده وقال: "خدي يا ستي، أي خدمة." فتحت حنين الأكياس، فنظرت فيهم ثم اتسعت عينها بصدمة وفرحة: "الله، كل ده ليا!
ثم اتجهت إلى السرير وأفرغت الأكياس على السرير وأخذت تتفحص الأشياء التي جلبها قاسم بفرحة. نظرت له وقالت: "الله، كل ده ليا... بجد شكراً شكراً أوي." قاسم بابتسامة: "العفو.. كل الفرحة دي عشان شوية شوكولاتات." حنين بسرعة: "آه طبعاً." وأكملت وهي لم تعِ معنى حديثها: "ده أنا لما كنت بطلب من أحمد الحاجات دي كان بيقعد يقولي بطلي شغل أطفال وو... قاطع كلامها عندما جذبها قاسم من ذراعها قائلاً
بغضب: "اسم أي راجل تاني يجي على لسانك هقطعه، سامعة؟ أنا مش كيس جوافة عشان تذكري اسم طليقك أو اسم أي راجل تاني على لسانك." حنين بأسف: "آسفة والله، آسفة مش قصدي حاجة والله." ترك قاسم ذراعها وجاء ليخرج من الغرفة، ولكن حنين وقفت أمامه وقالت بتوسل وهي تمسك يده: "ارجوك متزعلش مني يا قاسم، أنا مكنش قصدي والله، سوري، آسفة والله آسفة." قاسم: "أول وآخر الموضوع ده يحصل."
حنين بوعد: "أوعدك والله أنا مش هكرر الموضوع ده تاني، أوعدك." قاسم بتنهيدة: "ماشي يا حنين." حنين: "يعني انت مش زعلان." قاسم بابتسامة: "لا خلاص مش زعلان." حنين بفرحة: "اشطا.. أروح أنا آكل الحاجات دي بقى مع آدم." قاسم بابتسامة: "ماشي.. بس متكتروش منها." حنين بابتسامة: "حاضر." اتجهت حنين إلى السرير وقامت بتعبئة الحلويات مرة أخرى. انتهت من تجميعهم ثم احتضنتهم بشدة: " حبايبي." ضحك قاسم عليها وقال: "إيه يا بنتي مالك."
حنين: "فرحانة بيهم أوي... يلا سلام بقى." اتجهت حنين إلى غرفة آدم وأخذت تلعب معه، وبعد مدة ليست قصيرة انتهت من اللعب والحديث مع آدم، فاتجهت إلى غرفتها ونامت على السرير، ولم تأخذ دقائق وغرقت في نوم عميق. دخل قاسم الغرفة بعد انتهائه من عمله بالمكتب، وابتسم عندما وجد حنين نائمة، قبلها من جبينها ثم نام على الجانب الآخر.
ف صباح يوم جديد، استيقظت حنين من نومها. نظرت جانبها ولم تجد قاسم، فقالت إنه بالأسفل. دلفت للمرحاض ثم خرجت وأدت فرضها، وبعد ذلك بدلت ملابسها ثم نزلت إلى الأسفل. دلت إلى غرفة الطعام وقالت: "السلام عليكم." رد الجميع عليها السلام. وقالت فريدة بعدها: "يعني أنعام لسه نايمة يا حنين، هي سهرت امبارح ولا إيه." حنين باستغراب: "لا تيتة نامت بدري امبارح... أنا هروح أصحـ ـيها." فريدة: "ماشي يا حبيبتي."
صعدت حنين إلى غرفة جدتها أنعام. ودلفت للداخل، ولكن وجدت جدتها ملقاة على الأرض. فاتجهت عليها حنين وقالت بذعر: "تيتة تيتة فوقي." وأكملت بعدها ببكاء: "لا يا تيتة عشان خاطري لا، أرجوكي اصحي، أرجوكي متسبنيش زيهم." ثم صرخت بعدها بصوت عالٍ أفزع من بالأسفل: "قااااسم."
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!